يوميات الشرق يؤدي التركي دور «وولفغانغ» وهي شخصية غامضة وهادئة تتحرك داخل عالم من الصفقات الحساسة والمهمات عالية المخاطر ASHARQ DAILY 22 Issue 17361 - العدد Wednesday - 2026/6/10 الأربعاء »In the Grey عن تجربة التمثيل لأول مرة في فيلم المخرج غاي ريتشي « تحدث لـ محمد التركي: الوقوف أمام الكاميرا يمنحك تقديرا أكبر للتفاصيل الصغيرة ثـــمـــة لـــحـــظـــات تــــتــــداخــــل فـــيـــهـــا أدوار صناعة الفيلم داخـل شخص واحــد.. وهذا ما حدث مع المُنتج السعودي محمد التركي، الــــذي انـتـقـل مــن مــوقــع المـنـتـج إلـــى مساحة أخـرى داخـل العمل السينمائي نفسه، عبر »In the Grey« مشاركته في الفيلم الأميركي للمخرج غــاي ريتشي، مسجلا أول ظهور تمثيلي له ضمن إنتاج هوليوودي صُورت أجزاء منه في مدينة جدة. الـفـيـلـم الـــذي بـــدأ عـرضـه فــي السينما منتصف الشهر الماضي، يؤدي فيه التركي دور «وولـفـغـانـغ»، وهـي شخصية غامضة وهــادئــة تـتـحـرك داخـــل عـالـم مــن الصفقات الــحــســاســة والمـــهـــمـــات عــالــيــة المـــخـــاطـــر، في إطـار يتماشى مع الأسلوب المعروف لغاي ريـــتـــشـــي فــــي بــــنــــاء الـــشـــخـــصـــيـــات المـــعـــقـــدة والأجـواء المشحونة بالتوتر. وتضم قائمة أبطال الفيلم مجموعة من نجوم هوليوود، يـتـقـدمـهـم هــنــري كـافـيـل وجــيــك جيلينهال وإيزا غونزاليس. رغـم أنها تجربته الأولــى، فـإن التركي تمكن من تقديم شخصية «وولفغانغ» عبر الاتكاء على الحضور البصري والكاريزما الصامتة بـدلا من الانـدفـاع نحو الـحـوارات الـطـويـلـة؛ حـيـث ســاعــدت مـامـحـه الـهـادئـة وطريقة أدائه المتحفظة على تكوين صورة رجل أعمال نافذ يدير صفقات مالية معقدة من خلف الستار. اكتشاف المهنة من الداخل بـــحـــمـــاســـة عــــالــــيــــة، يـــتـــحـــدث الـــتـــركـــي لـ«الشرق الأوسط» عن الشرارة الأولى لذلك، قائلاً: «جاءت مشاركتي بشكل طبيعي من خــال علاقتي الطويلة بـالمـشـروع ودعمي له منذ مراحله الأولى عبر شراكة مؤسسة الــبــحــر الأحـــمـــر الـسـيـنـمـائـيـة مـــع الـفـيـلـم». ويـتـابـع: «خـــال فـتـرة الـتـصـويـر فــي جــدة، اقترح فريق العمل أن أظهر في دور صغير، ورحـبـت بالفكرة بوصفها تجربة ممتعة ومختلفة ضمن مشروع أؤمن بأهميته وما يمثله لصناعة السينما الـسـعـوديـة. كما أتيحت لي فرصة الظهور في مشاهد إلى جانب هنري كافيل، وهو أمر أضـاف بعدا مميزا للتجربة». وبـــســـؤالـــه عـــن أكـــثـــر شــــيء فـــاجـــأه في الوقوف أمـام الكاميرا كممثل بعد سنوات مـــن الــعــمــل فـــي الإنـــتـــاج وصــنــاعــة الأفــــام، يجيب: «أعتقد أن أكثر ما فاجأني هو حجم التركيز والـدقـة المطلوبة من الممثل في كل لحظة أمــام الـكـامـيـرا... رغــم أنني أمضيت سنوات في مواقع التصوير، فـإن الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديرا أكبر للتفاصيل الـصـغـيـرة الـتـي يصنع مــن خـالـهـا الممثل أداءه، ولـلـجـهـد الـكـبـيـر الـــذي يـبـذلـه فريق الـعـمـل لـدعـم تـلـك الـلـحـظـة وتـحـويـلـهـا إلـى مشهد متكامل على الشاشة». بين الإنتاج والتمثيل... لمن الأولوية؟ لكن هل ستكون هذه المشاركة يتيمة أم سينفتح التركي على تكرار التمثيل؟ يعلق على ذلك قائلاً: «تركيزي الأساسي سيبقى على الإنتاج ودعم صناعة السينما وتمكين المـواهـب، فهذا هـو المـجـال الــذي أشعر أنني أسـتـطـيـع أن أقـــــدم فــيــه أكـــبـــر قــيــمــة. لكنني اسـتـمـتـعـت بــالــتــجــربــة، وإذا جــــاء مــشــروع مناسب وله معنى حقيقي بالنسبة لي، فلن أستبعد تكرارها مستقبلاً». الــتــركــي، الــــذي سـبـق أن شـغـل منصب الـرئـيـس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر ، يشير 2024 و 2021 السينمائي بين عامي إلــى أن مـا يجعل هــذه التجربة استثنائية بـــالـــنـــســـبـــة لـــــه لــــيــــس فــــقــــط المـــــشـــــاركـــــة أمـــــام » يمثل In the Grey« الكاميرا، بل كون فيلم مــحــطــة مــهــمــة فــــي مـــســـيـــرة تـــطـــور صـنـاعـة السينما الـسـعـوديـة. مضيفاً: «الفيلم يُعد من أبرز الإنتاجات العالمية التي صُورت في جـــدة، وشـهـد مـشـاركـة كــــوادر سـعـوديـة في مختلف مراحل العمل، وهو ما يعكس حجم التقدم الذي تشهده المملكة بوصفها مركزا متناميا للإنتاج السينمائي». إنتاجات عالمية في السعودية تحمل مـشـاركـة الـتـركـي بـعـدا إضافيا يــتــجــاوز الــجــانــب الــفــنــي، إذ يـــأتـــي الـفـيـلـم ضمن سلسلة من الإنتاجات العالمية التي اســتــفــادت مـــن المـــواقـــع الــســعــوديــة والـبـنـيـة الـتـحـتـيـة المـتـنـامـيـة لـصـنـاعـة الـسـيـنـمـا في المملكة. وقد جرى تصوير أجزاء من العمل في جـدة، بدعم من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، مما أتاح للفيلم الاستفادة من البيئة البصرية التي توفرها المدينة، وأبرز فــي الــوقــت نفسه الـــقـــدرات الإنـتـاجـيـة التي باتت تستقطب شركات ومشروعات دولية متزايدة. »In The Grey« ويـــمـــكـــن الـــنـــظـــر إلـــــى بــوصــفــه نـــمـــوذجـــا لــلــتــقــاطــع المـــتـــزايـــد بـن هـــولـــيـــوود والــســيــنــمــا الـــســـعـــوديـــة، حـيـث تجتمع أســمــاء عـالمـيـة مــع مــواقــع تصوير سـعـوديـة ومـــواهـــب محلية ضـمـن مـشـروع واحد يستهدف جمهورا دوليا واسعاً. كما يـعـكـس حــضــور الــتــركــي فـــي الـعـمـل تـحـولا يــشــهــده الـــقـــطـــاع الــســيــنــمــائــي الـــســـعـــودي، يتمثل في انتقال عدد من الأسماء المرتبطة بـالإنـتـاج والإدارة الثقافية إلـــى مساحات إبداعية جديدة داخل الصناعة نفسها. سنوات في قلب الحراك وعلى امتداد السنوات الماضية، ارتبط اســـــم مــحــمــد الـــتـــركـــي بـــعـــدد مــــن المـــــبـــــادرات والمشروعات التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة على الخريطة السينمائية العالمية. فقد سبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، قبل أن يتولى مهمة المستشار للمؤسسة. وخـال تلك الفترة استقطبت الدورات الثلاث الأولى مــــن مـــهـــرجـــان الـــبـــحـــر الأحــــمــــر الـسـيـنـمـائـي ألــــف زائــــــر، وأســهــمــت 35 الــــدولــــي أكـــثـــر مـــن فـي ترسيخ مكانة المهرجان كمنصة دولية تجمع صناع الأفـــام والمــواهــب مـن مختلف أنحاء العالم. ومن الجدير بالذكر أن محمد التركي، ، يُعد من 1985 المولود في مدينة الخبر عام أبـــرز الــوجــوه الـسـعـوديـة المرتبطة بالحراك السينمائي الحديث، وقد اختير رجل العام ،2022 الشرق الأوســـط» عـام GQ« من مجلة كما نــال جـائـزة الـقـيـادة فـي العمل الخيري » على هامش مهرجان amfAR« خـال حفل .2024 الــبــنــدقــيــة الـسـيـنـمـائـي الـــدولـــي عــــام » يضيف In The Grey« ومـــع مـشـاركـتـه فــي فصلا جديدا إلى مسيرة جمعت بين الإنتاج الــســيــنــمــائــي والـــتـــشـــارك الـــثـــقـــافـــي، لتشهد هـذه المـرة ظهوره الأول ممثلا على الشاشة الكبيرة. ما زال التركي يؤمن بأن الإنتاج هو أولويته مقارنة بالتمثيل (إنستغرام محمد التركي) الدمام: إيمان الخطاف عن كواليس إنتاج العمل مخرجة الفيلم الباكستانية تحدثت لـ «فتيات الجمباز في مستعمرة الصيادين»... حكاية أمل من أحياء كراتشي المهمشة في منطقة مشار كولوني، الواقعة على أطـراف مدينة كراتشي الباكستانية، حيث يعيش آلاف السكان في ظــروف اقتصادية واجــتــمــاعــيــة مـــعـــقـــدة، تـــبـــدأ حــكــايــة الـفـيـلـم الوثائقي الباكستاني - الأميركي «فتيات الـجـمـبـاز فــي مستعمرة الـصـيـاديـن» الــذي عُــرض للمرة الأولـــى عالميا ضمن فعاليات مـهـرجـان «تريبيكا السينمائي» بنسخته في نيويورك. 25 الـ من خـال الاقـتـراب من حياة مجموعة مــــن الـــفـــتـــيـــات الـــصـــغـــيـــرات، يــنــســج الـفـيـلـم صـــورة إنـسـانـيـة هــادئــة عــن مجتمع نـــادرا مــا يـظـهـر عـلـى الـشـاشـة بـعـيـدا عــن الـصـور النمطية أو الـعـنـاويـن السياسية الكبرى، وتُـــعـــرف مــشــار كــولــونــي بـأنـهـا واحــــدة من أكـــبـــر الــتــجــمــعــات الــســكــانــيــة الـــفـــقـــيـــرة فـي كـــراتـــشـــي، ويــعــيــش كـثـيـر مـــن سـكـانـهـا في ظـــــــروف تـــجـــعـــل الــــحــــصــــول عـــلـــى الــتــعــلــيــم والخدمات الأساسية أمرا بالغ الصعوبة. وفــي هــذا الـسـيـاق، يـبـدو ظـهـور فريق لــلــجــمــبــاز مــخــصــص لــلــفــتــيــات حـــدثـــا غـيـر مـألـوف، يقترب العمل منه بوصفه عملية مـــســـتـــمـــرة مــــن الـــتـــعـــلـــم واكــــتــــشــــاف الـــــــذات، والفتيات اللواتي يتابعهن العمل لا يحاولن فقط إتـقـان حـركـات ريـاضـيـة جــديــدة، إنما يخضن أيضا تجربة مختلفة في النظر إلى أنفسهن وإلى العالم المحيط بهن. نـــشـــاهـــد فـــــي الأحــــــــــداث المــــمــــتــــدة عـلـى دقيقة الشخصيات داخل 90 مـدار أكثر من منازلهن، وفـي الـشـوارع التي يعشن فيها، وأثــنــاء الـتـدريـبـات الـيـومـيـة، وفـــي لحظات المــــــزاح والـــقـــلـــق والـــتـــرقـــب، ومــــن خــــال هــذا التراكم البسيط للتفاصيل، تتكون صورة أكـثـر عمقا عــن واقـــع هـــؤلاء الـفـتـيـات، وعـن الأسئلة التي تشغل حياتهن ومستقبلهن، فرياضة الجمباز تمثل إطارا تتحرك داخله الحكاية. وعــــــبــــــر الــــــتــــــدريــــــبــــــات والمـــــنـــــافـــــســـــات والعلاقات التي تنشأ داخـل الفريق، يفتح الفيلم بابا للحديث عن قضايا أوسع تتعلق بــالــفــرص والـتـعـلـيـم والمـــكـــانـــة الاجـتـمـاعـيـة لــلــفــتــيــات، وتــحــضــر فـــي الــفــيــلــم شخصية المـــحـــامـــيـــة والـــنـــاشـــطـــة الـــحـــقـــوقـــيـــة طـــاهـــرة حسن بوصفها أحـد الأعمدة الرئيسية في هـــذه الــتــجــربــة، مـــن خـــال دعـمـهـا للفتيات وحـرصـهـا عـلـى تـوفـيـر مـسـاحـة آمـنـة لهن، تبدو جـزءا من شبكة أوسـع من الأشخاص الذين يعملون على إحداث تغيير تدريجي داخل مجتمعهم. الـــفـــيـــلـــم الــــــــذي أخــــرجــــتــــه الــصــحــافــيــة الأمــيــركــيــة مـــن أصــــول بـاكـسـتـانـيـة حبيبة نــوشــن، بـــدأت فـكـرتـه كـمـا تـقـول لــ«الـشـرق الأوسط»، في مقابلة عبر «زووم»، من خلال مسار شخصي تماماً، فقبل سنوات، وأثناء إجراءات تبني ابنتها من باكستان، تعرفت إلـــــى المـــحـــامـــيـــة طــــاهــــرة حـــســـن الـــتـــي كــانــت تتولى المـلـف الـقـانـونـي، وبـعـد انـتـهـاء تلك المرحلة، استمر التواصل بينهما بصورة متقطعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قـبـل أن تكتشف مــنــشــورات تتعلق بفريق الجمباز الخاص بالفتيات في كراتشي. وأضـافـت أن الصور ومقاطع الفيديو التي كانت تشاهدها أثـــارت فضولها منذ الـبـدايـة، فبالنسبة لها، كانت رؤيــة فتيات بــاكــســتــانــيــات يـــمـــارســـن الــجــمــبــاز أمـــــرا لم يـــكـــن مـــألـــوفـــا خـــــال ســــنــــوات نـــشـــأتـــهـــا فـي البلاد، مؤكدة أن ما جذبها لم يكن النشاط الــريــاضــي فــي حــد ذاتــــه، بــل مــا يحمله من دلالات اجتماعية وثقافية تعكس تغيرات تــحــدث داخــــل المـجـتـمـع الــبــاكــســتــانــي، ولــو بصورة تدريجية. وأكــــدت أن هـــذه المـشـاهـد دفـعـتـهـا إلـى العودة إلـى باكستان لزيارة المشروع على أرض الــــواقــــع، وهـــنـــاك بـــــدأت تــتــعــرف إلــى الــفــتــيــات وأســــرهــــن والمــــدربــــن والــقــائــمــن على البرنامج، وخــال تلك الـزيـارة أدركـت أن الـــقـــصـــة الـــتـــي تــبــحــث عــنــهــا لا تـتـعـلـق بالرياضة فقط، بل بمجموعة من الفتيات يحاولن توسيع حدود ما هو متاح لهن في بيئة مليئة بالتحديات. وتـــــرجـــــع المــــخــــرجــــة الأمــــيــــركــــيــــة أحــــد الأســـبـــاب الـرئـيـسـيـة الــتــي دفـعـتـهـا لإنـجـاز الفيلم لرغبتها في تقديم صورة أكثر تنوعا عــن المـجـتـمـعـات الإســامــيــة والباكستانية تــــحــــديــــداً، لافــــتــــة إلـــــى أنــــهــــا بـــحـــكـــم عـمـلـهـا الــصــحــافــي، تــــدرك حـجـم الـــصـــور النمطية الـــتـــي كـــثـــيـــرا مــــا تــهــيــمــن عـــلـــى الــتــغــطــيــات الإعلامية المتعلقة بهذه المنطقة من العالم، لـــذلـــك كـــانـــت مـهـتـمـة بــالــبــحــث عـــن قصص أخرى تتناول الحياة اليومية والطموحات الـــفـــرديـــة والـــتـــغـــيـــرات الاجــتــمــاعــيــة الـــتـــي لا تحظى عادة بالاهتمام نفسه. وتـــؤكـــد نـــوشـــن أنـــهـــا لـــم تــكــن تسعى إلــــى تــقــديــم رســـالـــة جـــاهـــزة أو الــــدفــــاع عن فـكـرة مسبقة، بــل كـانـت تـرغـب فــي متابعة الـشـخـصـيـات كــمــا هــــي، ومـنـحـهـا الـفـرصـة لـلـتـعـبـيـر عــــن نــفــســهــا مــــؤكــــدة أن مــــا لـفـت انـــتـــبـــاهـــهـــا فــــي الـــفـــتـــيـــات كـــــان مـــزيـــجـــا مـن الطموح والعفوية والقدرة على التعامل مع واقعهن بــروح مرنة، وهـي عناصر شعرت بأنها تستحق التوثيق. وعــن بـنـاء الـعـاقـة مـع بـطـات الفيلم، تشير المخرجة إلى أن خلفيتها الصحافية سـاعـدتـهـا كـثـيـرا فــي هـــذا الــجــانــب، فخلال ســـــنـــــوات عـــمـــلـــهـــا، اعــــــتــــــادت الـــتـــعـــامـــل مـع شـخـصـيـات ومـجـتـمـعـات مختلفة، وكـانـت دائما حريصة على بناء الثقة قبل البدء في التصوير، معتبرة أن احترام الشخصيات والـــتـــعـــامـــل مـــعـــهـــا بــــكــــرامــــة يـــمـــثـــان جــــزءا أســـاســـيـــا مـــن مـنـهـجـهـا المـــهـــنـــي، ســـــواء في الصحافة أو السينما الوثائقية. وتــضــيــف أن المــحــامــيــة طـــاهـــرة حسن لـعـبـت دورا مـهـمـا فــي هـــذه الـعـمـلـيـة، ليس فقط باعتبارها إحــدى شخصيات الفيلم، بل أيضا لأنها كانت حريصة على حماية الــفــتــيــات والـــتـــأكـــد مـــن أن مـشـاركـتـهـن تتم فـي ظــروف مناسبة، مشيرة إلـى أن وجـود شــخــص يـمـتـلـك هــــذه الــعــاقــة الــوثــيــقــة مع الفتيات وعائلاتهن ساعد كثيرا فـي خلق بـيـئـة تـسـمـح بـالـتـصـويـر مــن دون الإخـــال بخصوصية المشاركات أو سلامتهن. أمـا على المستوى الإنتاجي، فتوضح نوشين أن الفيلم استغرق وقتا طويلا في التصوير والتطوير، بعدما أمضى الفريق يوما في التصوير الميداني الذي 25 أكثر من سنوات، وجمع 3 استمر على مدار أكثر من ساعة من المواد المصورة. 300 ما يقرب من وبعد ذلك بدأت مرحلة طويلة من المشاهدة والـتـفـريـغ والمـــونـــتـــاج، وهـــي الـعـمـلـيـة التي أشهر. 10 استغرقت نحو وتـــشـــيـــر إلـــــى أن الــنــســخــة الأولـــــــى مـن الــفــيــلــم كـــانـــت أطــــــول بــكــثــيــر مــــن الـنـسـخـة الـنـهـائـيـة، إذ تـــجـــاوزت الـسـاعـتـن ونصف الـــســـاعـــة. لــكــن مـــع تــطــور عـمـلـيـة المــونــتــاج، بـــــدأ الـــفـــريـــق فــــي الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى الــعــنــاصــر الأكثر ارتباطا بالرحلة الأساسية للفتيات، فالتحدي لا يتمثل في العثور على مشاهد جـيـدة، بـل فـي اختيار المشاهد التي تخدم الحكاية بأفضل شكل ممكن، ومن ثم كانت عملية الاخـتـيـار تعتمد دائــمــا عـلـى ســؤال أسـاسـي، مـفـاداه مـا الــذي يساعد على فهم رحلة الفتيات بـصـورة أوضـــح؟ ومـن خلال الـــعـــودة المـــتـــكـــررة إلــــى هــــذا الــــســــؤال، تمكن الفريق من بناء النسخة النهائية للفيلم. تعرفت المخرجة على بطلات فيلمها بالمصادفة (الشركة المنتجة) القاهرة: أحمد عدلي عملت المخرجة على الفيلم لعدة سنوات (الشركة المنتجة) مخرجة الفيلم (الشركة المنتجة) عُرض الفيلم للمرة الأولى عالميا ضمن فعاليات مهرجان «تريبيكا السينمائي»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky