issue17359

8 أخبار NEWS Issue 17359 - العدد Monday - 2026/6/8 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT استعدادات لزيارة مرتقبة لرئيس وزراء العراق إلى واشنطن الزيدي يفتح نافذة على الاستثمارات الأميركية بعد طي صفحة السلاح المنفلت بــالــتــوازي مــع الإجـــــراءات الـتـي تقوم بها حاليا الحكومة العراقية على صعيد مــلــف ســــاح الــفــصــائــل المــســلــحــة، تـجـري الاسـتـعـدادات لقيام رئيس الحكومة علي الزيدي بأول زيارة خارجية له بعد توليه منصبه إلـى الـولايـات المتحدة الأميركية، تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكـــان الـبـرلمـان الـعـراقـي منح حكومة الزيدي الثقة في الرابع عشر من شهر أيار حقائب وزارية 9 (مايو) الماضي باستثناء بــســبــب غـــيـــاب الـــتـــوافـــق الــســيــاســي أولاً، ونتيجة للفيتو الأميركي الخاص بتولي بــعــض أطـــــراف قــــوى الـــســـاح مــمــن لـديـهـا تمثيل برلماني في الحكومة ثانياً. وبـــيـــنـــمـــا وعــــــــدت رئـــــاســـــة الــــبــــرلمــــان العراقي بعقد جلسة لاستكمال الـوزارات بـــعـــد نـــهـــايـــة عـــطـــلـــة عـــيـــد الأضـــــحـــــى، إلا أنـــه وبــرغــم مـــرور أيـــام عـلـى نـهـايـة العيد واحــتــمــال بـــدء عـطـلـة الـفـصـل التشريعي الأول لـــلـــبـــرلمـــان، لا تـــــزال الـــحـــكـــومـــة غـيـر مكتملة ولا تـوجـد مــؤشــرات على جلسة قـــريـــبـــة لـــلـــتـــصـــويـــت عـــلـــى مـــــا تـــبـــقـــى مــن وزارات. لــكــن فـــي مــقــابــل ذلــــك فــــإن الـحـكـومـة، وبـــرغـــم غـــيـــاب أهــــم وزارتـــــــن فــيــهــا وهـمـا الـــــدفـــــاع والــــداخــــلــــيــــة، فـــإنـــهـــا شــــرعــــت فـي إجــــــــــراءات نـــــزع الــــســــاح مــــن الـــعـــديـــد مـن الـــفـــصـــائـــل المـــســـلـــحـــة تـــتـــقـــدمـــهـــا «ســــرايــــا السلام» العائدة لزعيم «التيار الصدري» مقتدى الـصـدر الــذي بـــادر بتسليم سلاح فصيله إلـى الحكومة، فـي خطوة فسرها المـراقـبـون السياسيون على أنها بقدر ما تمثل إحراجا لباقي قوى السلاح في عدم تسليم مـا لديها مـن أسلحة، فإنها تمثل دعما غير مشروط لحكومة الزيدي. لا سلاح خارج الدولة الــــــزيــــــدي مـــــن جــــهــــتــــه، والــــــــــذي أعـــلـــن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعما غير مـسـبـوق لــه بـعـد أيــــام قليلة مــن نـيـلـه ثقة البرلمان، أكد تصميمه على حصر السلاح بـيـد الـــدولـــة بـوصـفـه الأولـــويـــة الأولــــى في برنامجه الحكومي، وعزمه تغيير هوية الدولة الاقتصادية بهدف إتاحة الفرصة أمـــام الاسـتـثـمـارات الأجنبية الـتـي تواجه مـخـاطـر دخــــول الــسـاحـة الـعـراقـيـة بسبب سيطرة قـوى الـسـاح على مفاصل القرار السياسي والاقتصادي في البلاد. وفـــي هـــذا الــســيــاق أعــلــن الـــزيـــدي عن نـيـتـه الــقــيــام قـريـبـا بـــزيـــارة إلـــى الــولايــات المـــتـــحـــدة الأمـــيـــركـــيـــة بـــدعـــوة مـــن الـرئـيــس الأميركي دونالد ترمب. وكـــــان تــرمــب أجـــــرى اتـــصـــالا هـاتـفـيـا مـع الـزيـدي قــدم خـالـه التهنئة بمناسبة تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة. وشهد الاتصال استعراض العلاقات الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـــثـــنـــائـــيـــة بـــــن الــــعــــراق والــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، وســـبـــل تــطــويــرهــا وتـعـزيـزهـا فــي مختلف المـــجـــالات، فضلا عن تأكيد الجانبين على العمل المشترك، والـــــتـــــعـــــاون الـــثـــنـــائـــي مـــــن أجــــــل تــرســيــخ الاستقرار في المنطقة. وفـي الوقت الـذي لم يحدد بعد وقت لقيام الزيدي بزيارة واشنطن لكن الإدارة الأمــيــركــيــة بـــدت حـريـصـة هـــذه المــــرة على إنجاح الخطوات التي بدأت هذه الحكومة الـــقـــيـــام بـــهـــا لاســـيـــمـــا عـــلـــى صــعــيــد مـهـمـة حصر السلاح التي تجري حاليا بسلاسة بــرغــم اعـــتـــراض الـفـصـائـل الـتـابـعـة لإيـــران على مجمل عملية حصر السلاح. وفي السياق نفسه فقد أعاد الرئيس الأميركي ترمب تعيين توم براك ممثله في سوريا ممثلا عنه في الـعـراق في مسعى منه لمواصلة التنسيق العراقي ـ الأميركي في كل المجالات. إنه الاقتصاد وبـرغـم مـتـازمـة الـسـاح والاقـتـصـاد فـي الــعــراق الـــذي أدى، لا سيما بعد غلق مضيق هـرمـز، إلـى عـدم قــدرة بـغـداد على تصدير كميات كافية من النفط تكفي على الأقل لتسديد الرواتب، فإن الإجراءات التي قام بها الزيدي على صعيد حصر السلاح بيد الـدولـة باتت بمثابة الخطوة الأولـى الـضـروريـة لفتح ملف الاقـتـصـاد العراقي المتهاوي الذي يعتمد على مبيعات النفط فـقـط، مــن هـنـا جـــاء إعـــان رئـيـس مجلس الــــــــــوزراء الــــعــــراقــــي، عـــلـــي فـــالـــح الــــزيــــدي، عـــن زيــــــارة رســمــيــة قـــادمـــة إلــــى الـــولايـــات المتحدة برفقة رجال أعمال لتوسعة فرص الاستثمار المتبادل والمشترك. وطـــبـــقـــا لـــبـــيـــان رســـمـــي صـــــدر مــســاء الـسـبـت استقبل الــزيــدي «عــــددا مــن رجــال الأعــمــال، وأعـضـاء مجلس إدارة وتطوير الـــــقـــــطـــــاع الـــــــخـــــــاص، وأعـــــــضـــــــاء المـــجـــلـــس الاقـــتـــصـــادي الـــعـــراقـــي وعـــــددا مـــن رؤســــاء مجالس إدارات المصارف الأهلية». البيان أضاف أن رئيس الوزراء أكد أن «الحكومة تعوّل على التعاون مع القطاع الـــخـــاص لإنـــجـــاح مـسـاعـيـهـا الإصــاحــيــة فـي الاقـتـصـاد والتنمية، وأنـهـا ستنتهج سـيـاسـة الــبــاب المـفـتـوح إزاء مــا يـتـقـدم به رجــــــال الأعــــمــــال مــــن مـــقـــتـــرحـــات وطــلــبــات ومشاكل تستدعي التدخل والحل». كما شدد الزيدي على «محاربة الفساد والابـــتـــزاز، ودعـــا جميع رجـــال الأعــمــال أو الشركات إلـى عـدم الانـجـرار إلـى تقديم أي مبالغ لتسهيل أعمالهم ونيل حقوقهم»، مبينا أن «القطاع الخاص شريك للحكومة، وندعم دوره المحوري في تنمية الاقتصاد». وعــلــى صـعـيـد زيـــارتـــه إلـــى الـــولايـــات المتحدة قال الزيدي: «لدينا زيارة رسمية قادمة إلـى الـولايـات المتحدة، وسنصحب مـعـنـا عـــــددا مـــن رجـــــال الأعــــمــــال لـتـوسـعـة فرص الاستثمار المتبادل والمشترك». ولـفـت إلــى أن «صــنــدوق التنمية هو للقطاع الــخــاص، وسيستوعب مساهمة مليارات دولار، 10 من البنك المركزي بقيمة وسـنـفـتـح الاكــتــتــاب بـالمـسـاهـمـات لعموم المـــواطـــنـــن، وبـالـقـيـمـة الــرســمــيــة لـلـديـنـار العراقي». أعضاء من ميليشيا «سرايا السلام» الشيعية يهتفون خلال حفل بمناسبة بدء عملية تسليم أسلحتهم إلى القوات العراقية في سامراء شمال بغداد (أ.ب) بغداد: حمزة مصطفى الزيدي أكد تصميمه على حصر السلاح بيد الدولة وعزمه تغيير هوية الدولة الاقتصادية دعوات للتظاهر رفضا لتحقيق دمج «قسد» على حساب المكونات الأخرى احتجاجات في «الجزيرة السورية» على تردي الأوضاع المعيشية قطع محتجون فـي منطقة الهول شـــــــرق مــــحــــافــــظــــة الــــحــــســــكــــة الـــطـــريـــق الرئيسي لعبور صهاريج المحروقات نحو الداخل الـسـوري، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وسط دعوات لــلــتــظــاهــر فــــي الـــحـــســـكـــة والــقــامــشــلــي والشدادي واليعربية ورأس العين وتل حـمـيـس وتـــل بــــراك (مــنــاطــق الـجـزيـرة السورية)، ورفض إتمام الدمج لصالح امتيازات لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، على حساب المكونات الأخرى. وازدادت المـعـانـاة المعيشية شرق سـوريـا فـي الـوقـت الــذي كـان يأمل فيه الـــســـكـــان هـــنـــاك انـــفـــراجـــة بــعــد تـوصـل الــحــكــومــة الـــســـوريـــة و«قـــــــوات ســوريــا 29 الــديــمــقــراطــيــة (قـــســـد)» إلــــى اتـــفـــاق يـــنـــايـــر (كــــانــــون الـــثـــانـــي) الــــــذي يـنـص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية. ومـــــــع أن الــــضــــغــــط الاقــــتــــصــــادي والمـــعـــيـــشـــي واقـــــــع عـــلـــى كـــــل المـــنـــاطـــق السورية، غير أنّه قد يكون أكبر على ســـكـــان المــنــطــقــة الــشــرقــيــة مـــن الـــبـــاد، خصوصا بعد كارثة فيضان الفرات، ويــــرى الــبــاحــث عــبــد الـــوهـــاب عـاصـي أنــه مـن الممكن أن يـدفـع اسـتـمـرار هذا الــضــغــط الــســكــان نــحــو إعـــــادة تقييم مسار الاندماج بين الحكومة و«قسد» كــونــه يـسـيـر بـــبـــطء، بـحـيـث يُــحـمّــلـون جـــــزءا مـــن تـــــردي الأوضــــــاع المـعـيـشـيـة إلــــى غـــيـــاب الاســـتـــقـــرار الـــعـــام الــنــاجــم عـن بــطء هــذا المــســار، ولـيـس باعتبار أن الانـدمـاج الحالي «تسبب مباشرة فــــي تــــراجــــع الـــــخـــــدمـــــات»، وإنــــمــــا لأن استمرار حالة عدم الاستقرار الإداري والــــســــيــــاســــي يـــنـــعـــكـــس عــــلــــى مـــلـــفـــات الخبز والمحروقات والكهرباء وفرص العمل والتنمية، لا سيما في القطاع الزراعي. وأضــــــــــاف عـــــاصـــــي مــــوضــــحــــا فــي تــصــريــحــات لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن «الاندماج ربما شكَّل مخاوف حقيقية لدى شريحة من السكان حيال تطبيق سياسات اقتصادية، سواء بما يتعلق بــالــرســوم الـجـمـركـيـة أو الــضــرائــب أو شــــــراء المـــحـــاصـــيـــل أو الــــدعــــم لـلـقـطـاع الزراعي، لا تراعي خصوصية المنطقة واقــتــصــادهــا الــهــش المـــحـــدود أســاســا، حيث إن أي قرار سيؤثر مباشرة على الوضع المعيشي للسكان». وأوضــــــــح الـــبـــاحـــث أنـــــه لا يــوجــد ما يُشير إلـى أن جميع سكان المنطقة الشرقية ينظرون إلى تسريع الاندماج بـــوصـــفـــه «حـــــــا تـــلـــقـــائـــيـــا» لــــأوضــــاع المعيشية ومشاكل التنمية، مستدركا أنه «ربما تنظر بعض الشرائح بحذر مـــــن أن يـــــــؤدي مــــســــار الانــــــدمــــــاج إلـــى تطبيق سياسات اقتصادية لا تراعي خصوصية المنطقة». وتفيد الأنباء الواردة من الجزيرة الــــســــوريــــة بــــــأن جـــمـــلـــة مـــــن الأســــبــــاب والـــعـــوامـــل أدت إلــــى تــفــاقــم الأوضـــــاع المعيشية، فـي ظـل وجـــود انطباع عام لـدى المـكـون العربي بـأن الانـدمـاج يتم لصالح «قـسـد» على حساب المكونات الأخرى. ويـقـول الصحافي خليل حسين، وهــو مـن أبـنـاء الـجـزيـرة الـسـوريـة، إن هذا الانطباع تعزز مع ارتفاع الأسعار الــنــاجــمــة عـــن فــــرض رســـــوم جـمـركـيـة كانت سابقا في المنطقة بالحد الأدنى وارتــفــاع أسـعـار المـحـروقـات، فـي حين لـــــم تـــتـــأثـــر مـــنـــاطـــق ســـيـــطـــرة «قـــســـد» بذلك لأن النفط الــذي لا تــزال تسيطر عليه «قـسـد» فـي الحسكة يـذهـب إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، فالنفط الخارج من القامشلي يذهب إلى عين عــــرب (كـــوبـــانـــي)، ولا يــذهــب بـاتـجـاه الــشــدادي على سبيل المــثــال، مـا يثير الـــتـــســـاؤلات حــــول جـــــدوى الانــــدمــــاج. مع الإشارة إلى أن أهالي تلك المناطق «لـــــم يـــعـــد يــهــمــهــم مَـــــن يــســيــطــر عـلـى مــنــاطــقــهــم أو مَــــن يـــديـــرهـــا، بـــقـــدر مـا يهمهم تـحـسـن أوضــاعــهــم المعيشية القاسية»، حسب حسين الــذي تحدث لـ«الشرق الأوسط». فــــي الأثـــــنـــــاء، دعـــــا نـــاشـــطـــون فـي الـــجـــزيـــرة الـــســـوريـــة إلــــى الــتــظــاهــر في كـــل المـــنـــاطـــق ذات الــغــالــبــيــة الــعــربــيــة، رفضا للدمج، فيما ناشد أهالي ريف اليعربية الجنوبي الحكومة السورية بالتدخل لتأمين مياه الشرب، في ظل نـــقـــص حـــــاد فــــي المــــيــــاه وعــــــدم وصــــول صـــهـــاريـــج تــــوزيــــع مـــيـــاه الــــشــــرب إلـــى مناطقهم التي تفتقر إلى آبـار وشبكة مياه. ويــــشــــكــــو ســــكــــان ريـــــــف الــحــســكــة الــــجــــنــــوبــــي والـــــشـــــرقـــــي مــــــن تــهــمــيــش مناطقهم خلال سنوات سيطرة «قسد» لــــم تــشــهــد تـــلـــك المـــنـــاطـــق أي مـــشـــروع تـــنـــمـــوي، فــــي حــــن تــــركــــزت الـــخـــدمـــات مــن مـشـافـي ومــــدارس وجـامـعـات على المـــدن مـثـل الحسكة والـقـامـشـلـي، وفـق الصحافي خليل حسين منتقدا تعامل «قـسـد» مـع مناطق ريـف الحسكة ذات الــغــالــبــيــة الــعــربــيــة بــوصــفــهــا «ســوقــا تجارية لتصريف البضائع». مــن جـهـتـه، كـشـف أحـمـد الـهـالـي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف ديسمبر مع «قسد»، 29 بتنفيذ اتفاق عــــن «خــــطــــوات كـــبـــرى مــقــبــلــة لـتـفـعـيـل المـؤسـسـات والمـديـريـات فـي الحسكة». وقال إن القامشلي تشهد الكهرباء لأول سـنـة، وإنـــه تـمـت صيانة 13 مـــرة مـنـذ فـي المـائـة مـن المــحــولات والشبكات 60 الكهربائية في الحسكة. وضمن مسار الدمج، قال الهلالي إن عـائـدات معبر سيمالكا مـع العراق 1 بـــــدأت تــتــحــول لـــلـــدولـــة اعـــتـــبـــارا مـــن يونيو (حــزيــران) الـحـالـي. مشيرا إلى بـــدء المــقــابــات الفعلية لـدمـج عناصر «الأســــــــايــــــــش» فـــــي مــــؤســــســــات الأمـــــن الداخلي. ورغـــــم مـــا تــكــشــف عــنــه الـحـكـومـة الـــســـوريـــة و«قــــســــد» عـــن آلـــيـــات تنفيذ الاتــفــاق، فـإنـه مـا زالـــت بعض جوانبه السياسية غامضة، لا سيما أن بعض أريـــــاف الـحـسـكـة تـعـانـي مـــن مشكلات لـــوجـــســـتـــيـــة وصـــــعـــــوبـــــة فــــــي الـــتـــنـــقـــل والـــوصـــول إلـــى المــشــافــي والمــؤســســات الـخـدمـيـة الـكـبـرى، وســـط مــخــاوف من تجدد التوترات الناجمة عن احتكاكات بــــــن مــــجــــمــــوعــــات غــــيــــر راضــــــيــــــة عــن الاندماج من كل الأطراف. دمشق: سعاد جرّوس مكاسب تقنين الأوضاع تصطدم بمخاوف «تعقيدات التطبيق» الترقب يسيطر على «ضيوف مصر» مع تفعيل منظومة اللجوء تـــابـــع الــــســــودانــــي حـــســـن آدم بـقـلـق إعلان الحكومة المصرية صدور اللائحة الــتــنــفــيــذيــة لـــقـــانـــون الـــلـــجـــوء الأســـبـــوع المــاضــي؛ وهــو مـا يعني دخـــول القانون حيز التنفيذ. 2024 الصادر عام عاماً) قد لجأ إلى مصر 50( كان آدم قبل ثلاث سنوات؛ فرارا من الحرب الدائرة في بلاده. جاء وبيده إصابة تعجزه عن العمل، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «انتهت إقامتي، وكــان لــدي موعد مـع المفوضية لتجديدها بعد شـهـور. لا أعلم إلــى أين أتجه الآن، ولا أعرف مصيري». 10 وتـــســـتـــضـــيـــف مـــصـــر أكــــثــــر مـــــن ملايين وافـد، ما بين مهاجرين ولاجئين وطالبي لـجـوء، تطلق السلطات عليهم لقب «ضيوف». وتكلّف تلك الاستضافة مليارات دولار سنوياً، 10 الدولة أكثر من حسب تقديرات رسمية. وقـــــــــد صــــــاحــــــب صــــــــــــدور الــــائــــحــــة الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة تـــــســـــاؤلات حـــــول تــغــيــيــرات يفرضها القانون الجديد، وسط تخوفات مــن تــوجُّــه نـحـو تقليل أعــــداد الـاجـئـن، خصوصا في ظل بند يتيح رفـض طلب الــلــجــوء «إذا ثــبــت زوال الـــظـــروف الـتـي يستند إليها الطلب». وتــتــولــى «الـلـجـنـة الــدائــمــة لـشـؤون الـاجـئـن» إدارة ملف طلب اللجوء إلى مــصــر بــمــوجــب الـــقـــانـــون الـــجـــديـــد، على أن تتبع مباشرة رئيس مجلس الــوزراء المصري. وتحل اللجنة محل «مفوضية الأمـــم المـتـحـدة لــشــؤون الــاجــئــن»، التي كـــــانـــــت مــــخــــولــــة بـــمـــنـــح صــــفــــة «لاجـــــــئ» وتــنــظــيــم شــــــؤون الـــاجـــئـــن مــــع الـــدولـــة المصرية. وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنــــســــان والــخــبــيــر فـــي قــضــايــا الـلـجـوء والــــهــــجــــرة، أحــــمــــد بــــــــدوي، إن الـــائـــحـــة التنفيذية «تأخرت نحو عام عن التوقيت الــــذي كـــان يـفـتـرض أن تــصــدر فـيـه وفـق قـــانـــون الـــلـــجـــوء، الـــــذي نــقــل أخـــيـــرا ملف الـــلـــجـــوء إلــــى جــهــة تــابــعــة لـــلـــدولـــة، مثل غالبية دول العالم». واســـــتـــــبـــــعـــــد بـــــــــــدوي مـــــــا يــــــثــــــار مـــن تـــخـــوفـــات مــــن أن تــــــؤدي هـــــذه الــخــطــوة إلــــى تـقـلـيـل أعــــــداد الــاجــئــن فـــي مـصـر، أو رفـض طلبات الكثيرين منهم، قائلاً: «مـصـر تـديـر المـلـف فــي إطـــار التزاماتها بـــالاتـــفـــاقـــيـــات الـــدولـــيـــة فـــي هــــذا الـــشـــأن، فـالأمـر تنظيمي ومـهـم لمعرفة البيانات الدقيقة والتفرقة بـن الـاجـئ والمهاجر والوافد». غـــيـــر أنـــــه لــــم يـــنـــف الـــغـــمـــوض الــــذي يكتنف الـوضـع مستقبلاً، خصوصا أن الفترات الانتقالية التي حددتها اللائحة قــــد لا تـــكـــفـــي لـــنـــقـــل الــــعــــدد الـــضـــخـــم مـن الملفات من المفوضية إلى اللجنة الدائمة لـــاجـــئـــن، كـــمـــا أن الـــلـــجـــنـــة لــــم تـتـشـكـل بـالـكـامـل، ولـــم يُــعـلـن ســـوى عــن رئيسها الـسـفـيـر صــــاح عــبــد الــــصــــادق. أمــــا مقر عملها، وموعد مباشرتها مهامها، فهي أمور لم تتضح بعدُ. ويــــأتــــي الــــســــودانــــيــــون فــــي المـــرتـــبـــة الأولى بين اللاجئين وطالبي اللجوء في مـصـر لـــدى مـفـوضـيـة شــــؤون الـاجـئـن، وبـــلـــغ عــــددهــــم حـــتـــى ديــســمــبــر (كـــانـــون شخص، 201 ألـفـا و 834 الأول) المــاضــي 60 ألـف شخص مـن 98 مـن بـن مليون و جنسية مختلفة. وتــــضــــمــــنــــت الـــــائـــــحـــــة الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة للقانون الجديد أحكاما انتقالية لتنظيم أوضـــــــــــاع الــــاجــــئــــن وطــــالــــبــــي الـــلـــجـــوء الـــحـــاصـــلـــن عـــلـــى بـــطـــاقـــات صــــــــادرة مـن مكتب «المفوضية السامية للأمم المتحدة لــــشــــؤون الــــاجــــئــــن»، حـــيـــث تـــنـــص على اســـتـــمـــرار صـــاحـــيـــة بـــطـــاقـــات الــاجــئــن وطـالـبـي الـلـجـوء الــســاريــة الـــصـــادرة عن المفوضية حتى انتهاء مدتها، أو لحين إصدار «اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين» الــوثــائــق وبــطــاقــات الـتـسـجـيـل الـجـديـدة المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية. القاهرة:رحاب عليوة تجمع احتجاجي للأهالي على طريق الهول ــ الحسكة أمس (مرصد الحسكة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky