7 فلسطين NEWS Issue 17359 - العدد Monday - 2026/6/8 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT فصائل فلسطينية يتشاورون بشأن الرد 8 ممثلو مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بندا أول» في لقاءات القاهرة كشفت مصادر من فصائل فلسطينية عـــــــدة يـــجـــتـــمـــع مـــمـــثـــلـــوهـــا فـــــي الــــقــــاهــــرة، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن قــضــيــة «حـصــر الـــســـاح» فــي غـــزة بــاتــت «بــنــدا أول» على المـقـتـرح المــقــدم مــن الــوســطــاء بــشــأن وقـف إطــاق النار الهش الــذي أعلن في أكتوبر (تــشــريــن الأول) المـــاضـــي، بــالــقــطــاع؛ لكن إسرائيل تخترقته باستمرار وقتلت منذ فلسطينيا ً. 950 ذلك أكثر من ويــــخــــيّــــم الــــجــــمــــود عـــلـــى المــــحــــادثــــات غـــيـــر المــــبــــاشــــرة بــــن إســــرائــــيــــل مــــن جــهــة، و«حــــمــــاس» والــفــصــائــل مـــن جــهــة أخــــرى، وفــــي حـــن يـتـمـسـك الــجــانــب الفلسطيني بــتــنــفــيــذ اســـتـــحـــقـــاقـــات المــــرحــــلــــة الأولــــــى المتضمنة انـسـحـاب الـجـيـش الإسـرائـيـلـي مـــــن الأراضــــــــــــي الــــتــــي يـــحـــتـــلـــهـــا وإدخــــــــال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط تل أبيب لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية. مـــصـــادر بـيـنـهـا اثـــنـــان من 4 وأكــــــدت «حــــمــــاس»، أن ورقـــــة الـــوســـطـــاء (أبـــرزهـــم مصر وقطر وتركيا) حملت قضية السلاح «أول بـنـد، على عكس مـا كــان فـي جـولات ســــابــــقــــة»، مــبــيــنـــة أن هـــــذا الـــبـــنـــد يـتـعـلـق بـــ«حــصــر الـــســـاح»، بــالــتــزامــن مـــع تنفيذ بـــنـــود أخـــــرى تـتـعـلـق بـمـخـتـلـف الـقـضـايـا الإنسانية والأمنية والسياسية. وتــــحــــدثــــت المــــــصــــــادر عـــــن تــفــاصــيــل اجتماعات فلسطينية - فلسطينية ضمت فصائل، وأخـرى مع ممثلين عن 8 ممثلي الوسطاء عُقدت يـوم السبت في القاهرة، بشأن وقف النار في غزة. ووفــق المـصـادر التي حضرت اللقاء، قـــدم ممثل عــن مـصـر إلـــى الـفـصـائـل ورقــة تـــحـــتـــوي عـــلـــى عــــــرض الــــوســــطــــاء بـــشـــأن المرحلتين الأولى والثانية. وشرح مصدر من الفصائل لـ«الشرق الأوســــــط»، أنـــه «فـــي الــجــولــة الـسـابـقـة من المفاوضات، كان يتم الحديث عن تنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولــى بما يشمل دخـــول (اللجنة الوطنية لإدارة غـــزة) إلى الـقـطـاع وتـولـي مهامها، وبـــدء عمل (قـوة الاســــتــــقــــرار الــــدولــــيــــة) فــــي مــنــطــقــة الــخــط الأصــفــر، وانــســحــاب الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة مـــنـــهـــا، ثـــــم الانــــتــــقــــال فـــــي مـــرحـــلـــة أخـــــرى للتفاوض بـشـأن الــســاح» مضيفاً: «هـذه المرة طرحت قضية السلاح بشكل مباشر». ووفـــقـــا لمــصــدر ثـــــانٍ، فــــإن «الــوســطــاء مـــســـارات 3 قـــدمـــوا ورقـــتـــهـــم مــصــحــوبــة بـــــ أمــــام الـفـصـائـل؛ إمـــا الـقـبـول بـالمـقـتـرح مع بعض التعديلات، أو رفضها بالكامل، أو الاستمرار في مفاوضات من دون نتائج، مـــا قـــد يــدفــع بــاتــجــاه تـصـعـيـد إسـرائـيـلـي أكبر». وقــــبــــل جــــولــــة مــــفــــاوضــــات الـــقـــاهـــرة، أعــلــنــت «حـــمـــاس» أن وفـــــدا مـــن مجلسها القيادي برئاسة محمد درويش، وعضوية خــــالــــد مـــشـــعـــل، وخـــلـــيـــل الــــحــــيــــة، وزاهــــــر جــــبــــاريــــن، الـــتـــقـــى مــــع رئـــيـــس المـــخـــابـــرات التركية، إبراهيم قالن، في أنقرة. «وديعة لدى الوسطاء» وفقا للمصادر، فإن ممثلي الفصائل الفلسطينية الثمانية الـذيـن تغيب عنهم «فـــتـــح» مــنــذ بـــدايـــة المـــفـــاوضـــات، نـاقـشـوا فيما بينهم ما قُدم إلى الفصائل، وما أعده كل فصيل من أفكار تتعلق بذلك، وكانت «هــنــاك مـعـارضـات وتـحـفـظـات عـلـى كثير مـن القضايا؛ أهمها قضية الـسـاح التي طغت على اجتماعات السبت في القاهرة». ولــــــخــــــصــــــت المــــــــــصــــــــــادر لــــــــ«الـــــــشـــــــرق الأوســـــط»، بعضا مــن ردود الأفـــعـــال على ورقـة الوسطاء، مبينة أن بعض القيادات خصوصا المنضوية تحت إطــار «منظمة الـــتـــحـــريـــر» الــفــلــســطــيــنــيــة، وكــــذلــــك مـمـثـل «الـتـيـار الإصـاحـي الديمقراطي» المنشق عن «فتح» (أو المعروف باسم تيار محمد دحـــــــان)، طـــالـــبـــوا بـــعـــدم رفــــض مـــا طـــرح، والــعــمـــل عــلــى «إجـــــــراء تــعــديـــات بسيطة والتوافق عليها مع الوسطاء، لتقديمها لـــــأطـــــراف الأخــــــــرى (إســــرائــــيــــل والإدارة الأميركية)، على أنها «تفاهمات مشتركة». ووفـــق المـــصـــادر، فـقـد جـــادل أصـحـاب وجــــهــــة الـــنـــظـــر الــــداعــــيــــة إلـــــى عـــــدم رفـــض المـــقـــتـــرح، بــــأن قــبــولــهــا «يـــضـــع الــوســطــاء أمام مسؤوليات أكبر لمنع اتخاذ إجراءات قاسية بحق سكان غــزة، وهـو الأمــر الذي تـسـعـى إلــيــه حـكـومـة بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، خـــــصـــــوصـــــا مـــــــع اقــــــــتــــــــراب الانـــــتـــــخـــــابـــــات الإسرائيلية، وحاجة نتنياهو لتحقيق ما يمكن أن توصف بأنها إنجازات». وفــــــقــــــا لـــــلـــــمـــــصـــــادر مـــــــن «حــــــمــــــاس» والـفـصـائـل، فــإن «هـنـاك توافقا فـي الــرؤى على أن السلاح بالأساس وظيفي، ويمكن وضـــعـــه بــوصــفــه وديـــعـــة لــــدى الـــوســـطـــاء، أو أي جهة أمنية فلسطينية تعمل على حـــمـــايـــة الــفــلــســطــيــنــيــن مــــن الـــعـــصـــابـــات المسلحة التي ترفض إسرائيل تفكيكها». وبـــــــــــن مــــــصــــــدر مـــــــن «حــــــــمــــــــاس» أن «الفصائل كــان لديها كثير مـن المقاربات المــتــبــايــنــة فــــي بـــعـــض المــــواضــــع بـطـبـيـعـة الــــــحــــــال، لـــكـــن الـــجـــمـــيـــع كــــــان يـــبـــحـــث عـن مصلحة عامة يمكن الوصول إليها». ودعا قيادي في الفصائل إلى «تبني رؤيــة الـورقـة المقدمة التي تتضمن عملية حصر السلاح ضمن صياغة يتم الاتفاق عليه، وتنفيذ المـرحـلـة الأولـــى بما يشمل دخـــــول لــجــنــة الـــتـــكـــنـــوقـــراط إلــــى الــقــطــاع، وحـــــــل الــــعــــصــــابــــات المــــســــلــــحــــة، ودخـــــــول قــــوة الاســـتـــقـــرار الـــدولـــيـــة، وأن يـــقـــدم هــذا بوصفه موقفا فصائليا موحدا بدعم من الوسطاء». وفـــــــــي نـــــهـــــايـــــة الاجـــــــتـــــــمـــــــاع، اتـــفـــقـــت الـفـصـائـل الفلسطينية عـلـى إجــــراء مزيد من المشاورات فيما بينها، وتقديم موقف مـوحـد خــال اجتماع يعقد فـي العاصمة الإداريــــــــــة المــــصــــريــــة، الأحــــــــد، بــــن مـمـثـلـي الفصائل ومسؤولين كبار مـن الوسطاء، والـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى أن «الـــفـــصـــائـــل ســـتـــدرس الصيغة المقدمة إليها بشكل أوســع، على أن تقدم ردا لاحقا عليها». ووفقا للمصادر الأربعة، فإن اللقاءات «مـن المفترض أن تستمر حتى الاثـنـن أو الــثــاثــاء، مــع إمـكـانـيـة تـمـديـدهـا فــي حـال كانت الأمور أكثر إيجابية». فلسطينيين» 5 «مقتل ميدانياً، قال مسؤولون في المنظومة غــــــزة، إن غــــــارة جــويــة الـــصـــحـــيـــة بـــقـــطـــاع إســـرائـــيـــلـــيـــة عـــلـــى مــــركــــز شــــرطــــة تـــديـــره «حـــمـــاس» فــي الــقــطــاع، أســفــرت عــن مقتل 16 فلسطينيين وإصــابــة مـا لا يقل عـن 5 آخــريــن، الأحـــد، ولــم يـذكـر المسعفون عدد القتلى في صفوف الشرطة. واســـتـــهـــدفـــت الـــــغـــــارة مــــركــــز شــرطــة مـجـاورا لمخيم كبير يضم عائلات نازحة في خان يونس جنوب القطاع. وصعدت إسـرائـيـل هجماتها على مـقـرات الشرطة وعناصرها خلال الأشهر القليلة الماضية، الـعـشـرات منهم. ولا تـــزال الـقـوات وقتلت الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف أراضــــــــي الــــقــــطــــاع، حـــيـــث أمـــــــرت الـــســـكـــان بالنزوح ودمرت المباني المتبقية. ويـعـيـش الآن جـمـيـع الــســكــان الـذيـن يــبــلــغ عــــددهــــم نـــحـــو مــلــيــونــي نــســمــة فـي شـــــريـــــط ضــــيــــق مــــــن الأرض عــــلــــى طــــول الساحل، بشكل رئيسي في خيام مؤقتة أو مبان متضررة تحت سيطرة «حماس». فــــــي غـــــضـــــون ذلــــــــــك، حــــمــــلــــت وزارة الــخــارجــيــة والمــغــتــربــن الـفـلـسـطـيـنـيـة في بــــيــــان، الأحــــــــد، الـــحـــكـــومـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة، المسؤولية عن سقوط ضحايا فلسطينيين فـــــي قــــطــــاع غـــــــزة، مـــعـــتـــبـــرة أن اســـتـــمـــرار الانـتـهـاكـات بحق المـدنـيـن يـقـوض فرص التوصل إلى سلام دائم. ودعــــــــت الــــــــــــوزارة الـــــــــدول الـــوســـيـــطـــة والأطـــــراف الــدولــيــة، إلـــى تكثيف الجهود للضغط من أجل حماية المدنيين وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام. كما طالبت بتفعيل آلـيـات المساءلة الـــدولـــيـــة والـــعـــمـــل عـــلـــى وقـــــف الـعـمـلـيـات العسكرية في القطاع، بما يهيئ الظروف لبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار. وعـــلـــى صـعـيـد آخـــــر، أعــلــنــت جمعية «الــــهــــال الأحــــمــــر» الــفــلــســطــيــنــي، الأحـــــد، تنفيذ عملية إجــاء طبي جـديـدة لمرضى مـن قـطـاع غــزة عبر معبر رفــح الـحـدودي، ضمن الجهود الرامية إلى تمكين المرضى من الحصول على العلاج خارج القطاع. وقالت الجمعية، في بيان صحافي، شخصا ً، 97 الأحد، إن العملية شملت نقل مرافقاً، وذلك ضمن 63 مريضا و 34 بينهم مــســاعــيــهــا المـــتـــواصـــلـــة لــتــســهــيــل خــــروج المرضى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة. وأضـافـت أن عملية التجمع انطلقت مـــن مـسـتـشـفـى المـــواصـــي المــيــدانــي الـتـابـع للجمعية في محافظة خان يونس، حيث تـولـت الـطـواقـم الطبية والإسـعـافـيـة مهام التنظيم والإشــــراف على عملية التجمع، ومرافقة المرضى، وتقديم الرعاية الأولية لهم، لضمان انتقالهم بشكل آمـن ومنظم حتى نقطة العبور. وجــــــــاءت الــعــمــلــيــة ضـــمـــن تــرتــيــبــات وتــــنــــســــيــــق تـــــــقـــــــوده «مــــنــــظــــمــــة الـــصـــحـــة الـــعـــالمـــيـــة»، فــيــمــا شـــاركـــت طـــواقـــم الــهــال الأحمر الفلسطيني في الجوانب الميدانية والإنسانية، من خلال التجهيز والمتابعة الطبية وتقديم الدعم الإسعافي للمرضى خلال عملية التجمع والنقل. وأكدت الجمعية أن طواقمها تواصل أداء مهامها الإنسانية على مـدار الساعة رغـم الظروف الميدانية الصعبة والضغط الـكـبـيـر عـلـى المـنـظـومـة الـصـحـيـة، فــي ظل تــزايــد أعــــداد المــرضــى المـحـتـاجـن لـإجـاء والعلاج خارج قطاع غزة. وتـتـواصـل عمليات تـحـويـل المـرضـى إلــى خـــارج قـطـاع غـــزة، فـي ظـل التحديات الـتـي تــواجــه الـقـطـاع الـصـحـي، خصوصا بـالـنـسـبـة لــلــحــالات الـــتـــي تـتـطـلـب تــدخــا عــــاجــــيــــا تـــخـــصـــصـــيـــا، أو رعـــــايـــــة طـبـيــة متقدمة. ويـــعـــانـــي الـــقـــطـــاع الـــصـــحـــي فــــي غـــزة مــن ضـغـوط كـبـيـرة نتيجة الأضــــرار التي لحقت بـالمـنـشـآت الطبية ونـقـص الأدويـــة والمـسـتـلـزمـات والمـــعـــدات الـطـبـيـة، بحسب تـــقـــاريـــر صـــــــادرة عــــن مـــؤســـســـات صـحـيـة محلية ودولية. وتـــؤكـــد مـنــظـمـات إنــســانــيــة أن آلاف المـــــرضـــــى، لا ســـيـــمـــا المـــصـــابـــن بــــأمــــراض مــزمــنــة أو إصــــابــــات مـــعـــقـــدة، يـحـتـاجـون إلى العلاج في مستشفيات خارج القطاع بسبب محدودية الخدمات الطبية المتاحة محليا ً. فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة أمس (أ.ب) غزة: «الشرق الأوسط» مصادر من «حماس»: هناك توافق على أن السلاح وظيفي ويمكن وضعه وديعة لدى الوسطاء أو أي جهة أمنية فلسطينية قادة الأحزاب العربية حذروا من تجاهل الحكومة اليمينية لمطالبهم الأمنية العنف المدعوم إسرائيليا ضد العرب يطال البلدات اليهودية آخــــرون 5 قُــتــل إســرائــيــلــي، وأُصـــيـــب بــجــراح مـتـفـاوتـة الــخــطــورة، الأحــــد، جــراء مـــــواقـــــع مـــخـــتـــلـــفـــة فـي 3 إطــــــــاق نــــــار فـــــي بلدات يهودية بمنطقة «كوخاف يائير»، و«تسور يتسحاق». وتــبــن أن مـنـفـذ هــــذه الـعـمـلـيـة ليس مـن سـكـان الضفة الغربية المـحـاذيـة، كما اعتقدت الشرطة في البداية؛ بل هو مواطن عربي من بلدة الطيبة، ويحمل الجنسية الإسرائيلية، ولديه معلومات جنائية. ورغـــــم أن المـــســـؤولـــن الإســرائــيــلــيــن عـــدوهـــا «عــمــلــيــة إرهــــــاب قـــومـــي» حــمّــلــوا مــســؤولــيــتــهــا لـلـتـنـظـيـمـات الـفـلـسـطـيـنـيـة المـسـلـحـة فـــي الــضــفــة الــغــربــيــة، والـتـابـعـة لــ«المـحـور الإيــرانــي»؛ فـإن الشرطة أشـارت الــــى أن مُــنــفــذ الـعـمـلـيـة هـــو مـــواطـــن لـديـه سجلات جنائية. وتـــــتـــــوافـــــق مـــحـــصـــلـــة الـــــهـــــجـــــوم مــع تــحــذيــرات أطـلـقـهـا قـــادة المـجـتـمـع العربي ) فـــي إســـرائـــيـــل خــال 48 (أو فـلـسـطـيـنـيـو الـــســـنـــوات المـــاضـــيـــة، مــــن امــــتــــداد ظـــاهـــرة العنف ضد البلدات العربي إلى نظيرتها الـــيـــهـــوديـــة، فــــي ظــــل دعـــــم الـــســـلـــطـــات لـهـا وتجاهلها، وعدم التصدي له. ويـــــعـــــانـــــي المــــجــــتــــمــــع الـــــعـــــربـــــي مــنــذ ســــــنــــــوات مــــــن ارتــــــفــــــاع حـــــــاد فــــــي جــــرائــــم العنف المجتمعي، الــذي تنفذه بالأساس عــــصــــابــــات إجـــــــــرام مـــنـــظـــم، ويـــتـــهـــم قـــــادة الأحـــــزاب الـسـيـاسـيـة الـعـربـيـة والــحــركــات المجتمعية السلطات الإسرائيلية بتشجيع تلك الهجمات عبر غض الطرف عنها من الحكومة ذات الطابع اليميني المتطرف. وأظـــــهـــــرت تـــحـــقـــيـــقـــات ســـابـــقـــة بـحـق بعض المـتـورطـن فـي تلك الهجمات التي تـسـتـهـدف غــالــبــا الــتــرهــيــب، وفــــرض دفــع الأمــــــوال بــالإجــبــار والابــــتــــزاز (الـــخـــاوة أو الإتـــاوات) على أصحاب المحلات العربية، أن مـــعـــظـــم الأســــلــــحــــة الــــتــــي يــســتــخــدمــهــا هؤلاء هي من صنع إسرائيلي ومصدرها السرقات من معسكرات الجيش. ويـــتـــنـــدر قـــــادة المــجــتــمــع الـــعـــربـــي في إســـرائـــيـــل، مـــن أن الـسـلـطـات الــتــي تفاخر وتــــقــــتــــل خـــصـــومـــهـــا فـــــي إيــــــــــران ولـــبـــنـــان وغــــزة، تـبـدي عـجـزا أمـــام غالبية الـجـرائـم فـــي المــجــتــمــع الـــعـــربـــي، مـــحـــذريـــن أن هــذه السياسة سترتد الى نحر من يديرها. ويوجه قـادة المجتمع العربي اتهاما رئيسيا عن تفشي تلك الظاهرة، إلى وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي يقود الـــشـــرطـــة، بــعــد رئـــيـــس الــــــــوزراء بـنـيـامـن نتنياهو. ولا يـخـفـي بـــن غـفـيـر سـيـاسـتـه الـتـي تـــتـــســـم بــــإهــــمــــال مـــكـــافـــحـــة الـــجـــريـــمـــة فـي المجتمع العربي، وفور الإعلان عن العملية فـــي «كـــوخـــاف يـــائـــيـــر»، ســــارع بــالــوصــول إلـى موقع تنفيذ العملية، وقــال إن هناك «أوكارا إرهابية في الطيبة وبين العرب في إسرائيل، يجب القضاء عليها»، لكن رفيق بن غفير في الحكومة وفي التكتل الحزبي، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والذي شارك أيضا في التحريض على المواطنين العرب، اعترف بوجود علاقة ما بين هذه العملية وبين إهمال الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. وقال سموتريتش في بيان: «لقد حان الــوقــت لـنـواجـه الحقيقة؛ تـحـت أنـظـارنـا، تـنـمـو شـبـكـة إرهــابــيــة خـطـيـرة ومـتـطـرفـة تـسـعـى إلـــى الــقــضــاء عـلـى إســـرائـــيـــل، وإن العملية الذي وقعت اليوم... بمثابة جرس إنـــــذار، يـدعـو إلـــى التغيير الـــجـــذري الــذي يجب أن يحدث بين عرب إسرائيل». وأضـــــاف: «مــئــات الآلاف مــن الأسلحة غير المشروعة، بما فيها صواريخ مضادة للدروع، ومدافع رشاشة، وعبوات ناسفة، إلــــــى جــــانــــب تـــفـــشـــي الـــجـــريـــمـــة والـــتـــطـــرف القومي؛ تُشكل خطرا وجودياً. إذا لم نُرسّخ النظام هناك، فسنستمر في خوض حروب الماضي، ونعيش تحت تهديد دائم». مـــــــن جــــهــــتــــهــــا، ســـــــارعـــــــت الــــشــــرطــــة والمـــخـــابـــرات إلـــى اقــتــحــام مـديـنـة الطيبة، بــــأعــــداد كـــبـــيـــرة. وداهــــمــــت بـــيـــت المـشـتـبـه بــتــنــفــيــذ الـــعـــمـــلـــيـــة والــــبــــيــــوت المـــــجـــــاورة، واعـــتـــقـــلـــت والــــديــــه وأشـــــقـــــاءه وعـــــــددا مـن أقاربه، وصادرت الهواتف، وأحدثت خرابا واسعا ً. وقــــــــــــال مــــكــــتــــب رئــــــيــــــس الــــحــــكــــومــــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة، بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو، إن «رئــيــس الـحـكـومـة يُــقـيّــم الــوضــع، ويتابع مـــن كــثــب عـمـلـيـة إطـــــاق الـــنـــار عــلــى خــط الــتــمــاس». وقـــال الـجـيـش الإسـرائـيـلـي في بيان، إن رئيس أركانه، إيال زامير: «أجرى تقييما للوضع، وأصـدر توجيهات بشأن الإجـــراءات اللاحقة عقب العملية»، شارك فـيـه قــائــد الــقــيــادة الـــوُســـطـــى، آفـــي بـلـوط، وذلــــــك «خــــــال جـــولـــة لــــه فــــي قـــطـــاع غــــزة، بــرفــقــة قـــائـــد الـــقـــيـــادة الــجــنــوبــيــة، يـانـيـف أسور، وقائد فرقة غزة». وأضاف أنه «في إطــار تقييم الـوضـع، تلقى رئيس الأركــان صــورة أولـيـة لتفاصيل العملية، وأصــدر توجيهات بشأن العمليات اللاحقة». وقـــبـــل ذلــــــك، أوردت إذاعـــــــة الــجــيــش الإسـرائـيـلـي، وفـقـا لمـصـدر أمـنـي، أن قـوات الأمـن تمكنت من «تحييد» مشتبه به في إطـــاق الـنـار بمنطقة «تـسـور يتسحاق»، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن هـــــذا الـــشـــخـــص الــــــذي تـم الـــقـــضـــاء عـلـيـه هـــو مـــواطـــن عـــربـــي، وكـــان يقود سيارة تحمل لوحة ترخيص صفراء إسرائيلية، ليُعلَن لاحقا أن المُنفذ قد قُتل كذلك. عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع إطلاق نار في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة أمس (د.ب.أ) تل أبيب: نظير مجلي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky