issue17359

5 حرب إيران NEWS Issue 17359 - العدد Monday - 2026/6/8 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT رئيس المخابرات الجديد اتخذ قراره بشكل مدروس ومنسق مع نتنياهو هزة في «الموساد» بعد إقالة قائد العمليات الإسرائيلية بإيران يشهد جـهـاز المــخــابــرات الخارجية الإسرائيلية (المــوســاد) هــزة كبيرة بعد قـــــرار رئــيــســه الــجــديــد رومـــــان غــوفــمــان، إقــالــة نـائـبـه المــعــروف باللقب «أ»، الــذي كان رئيس الجهاز المنتهية ولايته ديفيد برنياع قد رشحه لخلافته. وبـــــحـــــســـــب مــــــــصــــــــادر مـــــقـــــربـــــة مـــن غــــوفــــمــــان، فــــــإن الـــــقـــــرار اتــــخــــذ بـــصـــورة مــــدروســــة ومــنــســقــة مـــع رئـــيـــس الــــــوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف توجيه «ضربة اسـتـبـاقـيـة» إلـــى «أ»، الـــذي كـــان، يخطط لــتــشــكــيــل تـــكـــتـــل داخــــلــــي ضــــد الـــرئـــيـــس الجديد، بما يعرقل عمله ويمنع نجاحه. وأضــــــافــــــت المــــــصــــــادر أن غــــوفــــمــــان قــــرر الــتــصــرف وفـــق مــقــولــة: «أتـــغـــداه قـبـل أن يتعشاني». وحــــــــاول نـــتـــنـــيـــاهـــو إظــــهــــار الــــقــــرار بوصفه إجـــراء روتينياً، فـأصـدر مكتبه بيانا باسم «الموساد» قال فيه إن الخطوة تــأتــي فـــي إطــــار تــولــي غــوفــمــان منصبه ورغبته في تشكيل فريق القيادة العليا الـذي سيرافقه في تنفيذ أهـداف الجهاز وتحدياته خلال السنوات المقبلة. وطمأن الجهاز بأن «غوفمان يعتزم تعيين نـائـب جـديـد مـن داخـــل الـجـهـاز». غـيـر أن ذلـــك لــم يــهــدئ مــن روع وغضب قـادة في «المـوسـاد»؛ إذ سـرّب عـدد منهم أنهم يعتزمون الاستقالة، معتبرين أن طــريــقــة تـــدخـــل المــســتــوى الــســيــاســي في إدارة الجهاز غير مسبوقة. وكــــان «أ» مــقــربــا جــــدا مـــن بــرنــيــاع، الذي كان يراه خليفته الطبيعي. وشارك المــــســــؤول المـــقـــال عــلــى نـــطـــاق واســـــع في جــهــود «المــــوســــاد» الــرامــيــة إلـــى إسـقـاط النظام الإيــرانــي، وهــي جهود لـم تحقق نـــجـــاحـــا حـــتـــى الآن وتــــحــــتــــاج، بـحـسـب مقربين من برنياع، إلى من يواصلها. وأكد برنياع أن قرار الإقالة «تصرف غير مسؤول»، لأنه قد يؤدي إلى خلل في عمل «المـوسـاد»، خصوصا على الجبهة الإيرانية. وكان «أ» قد تولى مسؤوليات بــارزة خـال عمله في «المـوسـاد»؛ بينها الإشـــــــراف عــلــى مـــشـــروع خــــاص متعلق بقضية الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، إضـافـة إلـى رئـاسـة قسم «التأثير» فــــي الـــجـــهـــاز وتــــطــــويــــره بــشــكــل واســـــع، فـــي إطــــار الاســـتـــعـــداد لاحــتــمــال انــخــراط «الموساد» في محاولات لإسقاط النظام الإيراني. كــمــا قــــاد «أ» المــلــف الإيــــرانــــي داخـــل «المـــــــوســـــــاد»، وأشــــــــرف عـــلـــى الـتـخـطـيـط للعمليات ضـد إيـــران خــال جولتين من الحرب، بما في ذلك محاولات استهدفت تــقــويــض الــنــظــام هـــنـــاك، بـحـسـب مـوقـع أوسمة تقديرا 4 «واي نت». وحصل على لعمليات جريئة نفذها فـي إيـــران وعـدة دول إقليمية. ووجّــــــــهــــــــت انـــــــتـــــــقـــــــادات مـــــــن داخـــــــل «المــــوســــاد» إلــــى غــوفــمــان بـسـبـب سـرعـة إقــــالــــة نـــائـــبـــه، خـــصـــوصـــا أنـــــه جـــــاء إلـــى رئــــــاســــــة الـــــجـــــهـــــاز مــــــن خـــــــارجـــــــه. وبـــمـــا أنــــه لا يـمـتـلـك خـــبـــرة ســابــقــة فـــي الـعـمـل الاسـتـخـبـاري ولا يـعـرف «المـــوســـاد» من الــــداخــــل، كــــان يُـــفـــتـــرض، وفــــق مـــا أورده «واي نت»، أن يُبقي «أ» في منصبه فترة انـتـقـالـيـة لــاســتــفــادة مـــن خــبــرتــه خــال تسلم القيادة. وبـــحـــســـب مـــــصـــــادر مـــطـــلـــعـــة داخـــــل «الموساد»، فإن غوفمان استخدم نفوذه وســــار عـلـى طـريـقـة نـتـنـيـاهـو فــي فـرض ســـطـــوتـــه عـــلـــى الـــجـــهـــاز قـــبـــل أن يـتـمـكـن أحـــد مــن تـقـيـيـده. وتـضـيـف المـــصـــادر أن غـــوفـــمـــان كــــان يـــــدرك أن «أ» يــــرى نفسه الرئيس المقبل للجهاز، ولذلك خشي هو ونتنياهو من أن يشكل تحديا له، ففضّل إبعاده وتعيين شخصية أخرى نائبا له. ويـقـول المحلل رونـــن بـيـرغـمـان، إن مـوظـفـي المــوســاد تـلـقـوا نـبـأ الإقــالــة عبر البريد الداخلي صباح الجمعة. وأعـرب عن استغرابه لتوجيه ضربة كهذه إلى «أ»، الذي كان يعد مقربا من نتنياهو. ويــضــيــف بــيــرغــمــان أن هــــذا الـــقـــرار جـــــاء بـــعـــدمـــا تـــحـــدثـــت تـــقـــديـــرات عــــن أن فــــرصــــه كــــانــــت كــــبــــيــــرة لــــتــــولــــي رئــــاســــة المـوسـاد في حـال أبطلت المحكمة العليا تـعـيـن غـــوفـــمـــان. لــكــن المــحــكــمــة أجــــازت تعيينه ومـــا كـانـت هـنـاك ضــــرورة لفتح معارك جانبية في الموساد في عز الحرب مع إيران، وفي وقت يواجه فيه تحديات كبيرة. وفـــــي مــــــــوازاة الــــهــــزة الـــداخـــلـــيـــة فـي «المـــوســـاد»، فتحت تـقـاريـر أمـيـركـيـة عن اتــســاع عمليات التجسس الإسرائيلية عـلـى مـسـؤولـن أمـيـركـيـن كــبــار، ســـؤالا إضـافـيـا حــول مـا إذا كـانـت الأزمـــة داخـل الجهاز ترتبط أيضا بصراع أوسع على إدارة ملف إيــــران، وعـلـى حـــدود العلاقة الحساسة بين نتنياهو وإدارة الرئيس دونالد ترمب. وتثير قضية التجسس الإسرائيلي عـــــلـــــى شــــخــــصــــيــــات أمـــــيـــــركـــــيـــــة مـــعـــنـــيـــة بالمفاوضات مع إيـــران، مخاوف واسعة في تل أبيب، بعدما باشرت أجهزة الأمن الإسرائيلية، ومعها الوزير السابق رون ديـــرمـــر، مـمـثـل نـتـنـيـاهـو فـــي الــعــاقــات مــع واشــنــطــن، جــهــودا مكثفة لتقليص الأضرار السياسية والاستخباراتية. وينصب الاهتمام الإسرائيلي الآن عـلـى إقـــنـــاع تــرمــب بـــأن المــســألــة لـــم تكن مـــوجـــهـــة ضــــــده، وأنــــهــــا بــــــدأت فــــي عـهـد الرئيس السابق جو بايدن، الـذي تقول أوســــــاط إســرائــيــلــيــة إنــــه «كـــــان يحجب المــــعــــلــــومــــات ويــــنــــســــج المــــــــؤامــــــــرات ضــد الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو»، وإن استمرار هذه العمليات في عهد ترمب جاء نتيجة «إهمال غير مقصود»، لا بقرار رسمي. ويـــــبـــــقـــــى الــــــــســــــــؤال فـــــــي تـــــــل أبــــيــــب وواشنطن ما إذا كان ترمب سيتقبل هذا التفسير ويمضي إلى الأمام، كما يحدث عــــادة بـــن الــحــلــفــاء، أم سـيـعـد مـــا جـرى تطاولا واستخفافا بما يقدمه لإسرائيل ولــنــتــنــيــاهــو شــخــصــيــا، خـــصـــوصـــا فـي ملفات إيران ولبنان وغزة. وتتساءل أوساط إسرائيلية عما إذا كـان ترمب سيعاقب نتنياهو سياسياً، أو سيستخدم هـذه القضية فـي قـراراتـه المــقــبــلــة، بــحــيــث يــصــبــح أقــــل اســـتـــعـــدادا لأخــــذ مــصــالــح نـتـنـيـاهـو فـــي الـحـسـبـان بالملفات الثلاثة، أم سيوافق على احتواء الـفـضـيـحـة إعـامـيـا وتـركـيـز معالجتها بعيدا عن الأضواء. وتقول هذه الأوساط إن قضية بهذا الـحـجـم لــن تـمـر مــن دون ثـمـن؛ فـــإذا قـرر تـرمـب مسامحة نتنياهو، فـــإن خصوم إسـرائـيـل داخـــل واشـنـطـن، وهــم كـثـر، لن يفعلوا ذلك بسهولة. كما أن الذين يرون في إسرائيل عبئا على الولايات المتحدة، سـيـجـدون فــي الفضيحة مـــادة إضافية لتعزيز مـوقـفـهـم، والــدفــع بـاتـجـاه وقـف المساعدات لها وإنهاء مكانتها المميزة. وبـــحـــســـب مـــوقـــع «واي نــــــت»، تـــرى أوســـــاط إسـرائـيـلـيـة أن تـفـجـيـر القضية فــي هـــذا الـتـوقـيـت لــم يـكـن مــصــادفــة؛ بل جـــــاء بـــالـــتـــزامـــن مــــع بـــحـــث الـــكـــونـــغـــرس اسـتـراتـيـجـيـة الـــولايـــات المــتــحــدة للعقد المقبل، وفيها بند يمنح إسرائيل صفة «الشريك فوق العادة». وتقول هذه الأوساط إن تيار «ماغا» المقرب من ترمب، والمعروف بغضبه من نـتـنـيـاهـو واتـــهـــامـــه بـــأنـــه دفــــع الــرئــيــس الأمــيــركــي إلـــى حـــرب عـلـى إيــــران لــم تكن ضـــروريـــة، قـــاد خـــال الأسـابـيـع الأخـيـرة حملة ضد إسرائيل، وترجح تل أبيب أن يكون هذا التيار وراء تفجير القضية. لكن مسؤولين أميركيين يرفضون هــذا الاتــهــام، ويــؤكــدون أن إقـحـام تيار «مـاغـا» فـي القصة يهدف إلـى التغطية عــــلــــى فـــضـــيـــحـــة إســـــرائـــــيـــــل، وتـــحـــويـــل الأنــظــار عـن تـصـرف وصـفـوه بـأنـه غير أخـاقـي تـجـاه حليفها الأقــــرب. ويشير هــــــؤلاء إلـــــى أن أجــــهــــزة الاســـتـــخـــبـــارات الــتــابــعــة لــــ«الـــبـــنـــتـــاغـــون»، تــتــابــع ملف التجسس الإسرائيلي منذ عهد بايدن؛ أي قبل أن تكون لترمب ورجـالـه علاقة مباشرة بالملف. تل أبيب: نظير مجلي نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ) «البنتاغون» يخشى تجسس إسرائيل على مفاوضي ترمب مع إيران أثـارت تقارير استخباراتية أميركية حــــديــــثــــة مــــــخــــــاوف بـــــشـــــأن قـــــيـــــام أجــــهــــزة الاســـتـــخـــبـــارات الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـالـتـنـصـت على المفاوضين الأميركيين العاملين على اتـفـاق سـام مـع إيـــران، وسـط قلق متزايد مـن تـهـديـدات التجسس المـضـاد المرتبطة بإسرائيل بشكل عام. ولــطــالمــا عــرفــت إســرائــيــل والـــولايـــات المـــتـــحـــدة، وتــســامــحــتــا ضـــمـــنـــا، مــــع قــيــام كــــل طـــــرف بــالــتــجــســس عـــلـــى الآخـــــــر. لـكـن مـــســـؤولـــن أمـــيـــركـــيـــن قــــالــــوا إن الــجــهــود الإســــرائــــيــــلــــيــــة المـــكـــثـــفـــة لمــــعــــرفــــة مــــواقــــف واشنطن في المحادثات مع إيران «تجاوزت الخطوط المقبولة». وتـتـضـمـن الــتــقــاريــر مـــخـــاوف مـــن أن إســرائــيــل كـثـفـت جـهـودهـا للتنصت على كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي الرئيس دونالد ترمب؛ وإلبريدج أ. كولبي، كبير مسؤولي السياسات فـي «الـبـنـتـاغـون»، وأحـــد أبـرز مساعديه، مايكل ب. دي ديمينو الرابع. وذكــــــــر تـــقـــريـــر آخــــــر أعـــــدتـــــه «وكــــالــــة ،»)DIA( اســتــخــبــارات الـــدفـــاع الأمــيــركــيــة إلـــى جـانـب مـكـاتـب اسـتـخـبـارات عسكرية أخـــرى، وركّـــز على حـــوادث تعود إلـى عدة سـنـوات، أن مستوى التهديد الــذي تمثله إسرائيل في مجال التجسس المضاد ارتفع خـال الأسابيع الأخـيـرة من «مرتفع» إلى «حرج»، وهو أعلى تصنيف. ويتناول التقرير، الـذي ساهمت فيه «وكالة مكافحة التجسس والأمن» التابعة لـــــــــوزارة الـــــدفـــــاع، مـــــحـــــاولات إســرائــيــلــيــة مـــخـــتـــلـــفـــة لـــلـــتـــجـــســـس عــــلــــى عـــســـكـــريـــن ومسؤولين حكوميين أميركيين. تـأتـي هـــذه الـتـقـاريـر والـقـلـق المـتـزايـد بـــشـــأن الــتــجــســس الإســـرائـــيـــلـــي فــــي وقـــت حــــســــاس لـــلـــغـــايـــة؛ فـــــالـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل تــخــوضــان الـــحـــرب ضـــد إيـــران معاً، ولم يسبق أن بلغ التنسيق العسكري بينهما المستوى الحالي، مع عمل ضباط إسرائيليين جنبا إلـى جنب مـع نظرائهم الأمــــيــــركــــيــــن داخـــــــــل الـــــقـــــيـــــادة المــــركــــزيــــة الأميركية. ويــتــبــادل الـجـيـش الأمــيــركــي كميات ضــــخــــمــــة مـــــــن المـــــعـــــلـــــومـــــات الـــتـــكـــتـــيـــكـــيـــة والعملياتية مع إسرائيل، لكن مسؤولين أمـــيـــركـــيـــن رفـــيـــعـــي المــــســــتــــوى قـــــالـــــوا إن إســـرائـــيـــل تــســعــى أيـــضـــا لــلــحــصــول عـلـى مــــعــــلــــومــــات حـــــــول اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تـــرمـــب ومواقفه المتغيرة بشأن محادثات السلام. وقـــــد يــــــؤدي الـــتـــحـــذيـــر الـــجـــديـــد إلـــى تـــعـــقـــيـــد جـــــهـــــود تــــوســــيــــع الــــتــــكــــامــــل فــي التخطيط العسكري بين القيادة المركزية الأمـيـركـيـة وإســرائــيــل؛ خـصـوصـا إذا قـرر «الــبــنــتــاغــون» فـــرض قــيــود إضــافــيــة على المعلومات التي يتم تبادلها مع الضباط الإسرائيليين. وشهدت العلاقات بين البلدين بالفعل تـــوتـــرات، فــي وقـــت يسعى فـيـه تـرمـب إلـى اتفاق سلام، بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدفع نحو مزيد من إضعاف قدرات إيران، وتقويض أو إسقاط نظامها الثيوقراطي، ومهاجمة وكيل طهران، «حزب الله» اللبناني. وجــــــــــــــــرى إعـــــــــــــــــــداد تـــــــقـــــــريـــــــر وكـــــــالـــــــة اسـتـخـبـارات الـدفــاع بعد حـــوادث اكتشف خـالـهـا مــســؤولــون دفــاعــيــون أمـيـركـيـون فــــي إســـرائـــيـــل أن بــــرامــــج لــلــتــنــصــت عـلـى اتـــصـــالاتـــهـــم زُرعـــــــت ســـــرا عـــلـــى هــواتــفــهــم الجوالة. وكـانـت شبكة «إن بـي سـي نـيـوز» قد أشــــارت سـابـقـا إلـــى وجــــود تـقـريـر لـوكـالـة الاســتــخــبــارات الــدفــاعــيــة، ورفــــع مستوى التهديد المرتبط بالتجسس الإسرائيلي. ورفــــضــــت وزارة الــــدفــــاع الأمــيــركــيــة التعليق. وقال مسؤول في البيت الأبيض، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن الرواية «غير صحيحة». كـــمـــا نـــفـــى مـــتـــحـــدث بـــاســـم الـــســـفـــارة الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي واشـــنـــطـــن الادعـــــــــاءات بــــأن إســـرائـــيـــل تــشــكــل تـــهـــديـــدا فـــي مـجـال التجسس المــضــاد، مــؤكــدا أن إسـرائـيـل لا تـتـجـسـس عــلــى مــســؤولــن أو مـؤسـسـات أميركية. ووصف عدد من المسؤولين الأميركيين الـــحـــالـــيـــن والـــســـابـــقـــن هـــــذه الـــتـــطـــورات، شريطة عـدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية القضايا الاستخباراتية. وقالوا إن التحذير الاستخباراتي المضاد لا يمثل مفاجأة في بعض النواحي؛ فقد انخرطت إســـرائـــيـــل مــنــذ فــتــرة طــويــلــة فـــي عمليات جـمـع مـعـلـومـات اسـتـخـبـاراتـيـة عـدوانـيـة ضـــــد أعـــــدائـــــهـــــا وحــــلــــفــــائــــهــــا، كــــمــــا تــفــعــل الولايات المتحدة. ومــــــع ذلـــــــك، فــــــإن مـــســـتـــوى الـــتـــهـــديـــد المــرتــبــط بـإسـرائـيـل أصــبــح الآن أعــلــى من أي حليف آخـر، بل أعلى من بعض الـدول المــــعــــاديــــة. وقـــــــال المــــســــؤولــــون إن كـــوريـــا الـــجـــنـــوبـــيـــة، الـــتـــي تُـــصـــنَّـــف أحـــيـــانـــا عـنـد مـسـتـوى «مــرتــفــع»، هــي الحليف الوحيد الــــذي يـقـتـرب مــن مـسـتـوى الـقـلـق المـرتـبـط بعمليات التجسس الإسرائيلية. ووصــــف أحـــد كــبــار المــســؤولــن جمع المــعــلــومــات الاسـتـخـبـاراتـيـة الإسـرائـيـلـيـة عن كبار المسؤولين الأميركيين خلال إدارة ترمب الثانية بأنه «منفلت». وقــال مـسـؤولان عسكريان أميركيان إن العاملين الأميركيين؛ خصوصا أولئك المـوجـوديــن فـي إسـرائـيـل أو العاملين مع الإســـرائـــيـــلـــيـــن، كــــانــــوا يـــــدركـــــون مـسـبـقـا مـــخـــاطـــر الـــتـــجـــســـس المـــــضـــــاد، حـــتـــى قـبـل صدور التقرير الأخير. وأضـــاف المــســؤولــون، الـذيـن تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة التقييمات الداخلية، إن الأفراد الأميركيين يــــعــــتــــمــــدون مــــجــــمــــوعــــة مــــــن الإجـــــــــــــراءات والـــبـــروتـــوكـــولات الأمــنــيــة لـلـمـسـاعـدة في مــــواجــــهــــة الـــتـــهـــديـــد وحــــمــــايــــة هـــواتـــفـــهـــم والأجــهــزة الإلـكـتـرونـيـة الأخــــرى، لا سيما أثناء السفر إلـى إسرائيل، لكنهم رفضوا وصف تلك الإجـراءات بالتفصيل لأسباب أمنية. ورغم التعاون الوثيق بين الجيشين، فــــإن كـــل طــــرف يـسـعـى أيـــضـــا إلــــى حـمـايـة معلوماته الأكثر حساسية. وفـــــــــــي مـــــــركـــــــز الـــــتـــــنـــــســـــيـــــق المــــــدنــــــي العسكري الـــذي تـقـوده الــولايــات المتحدة فـــــــي كـــــــريـــــــات غـــــــــات بــــــإســــــرائــــــيــــــل، يــعــمـــل العسكريون والدبلوماسيون الأميركيون والإسـرائـيـلـيـون جنبا إلــى جنب لتطبيق وقــــــف إطـــــــاق الــــنــــار فــــي غـــــــزة، وتــســهــيــل المساعدات الإنسانية. لكن المبنى يضم أيضا طابقا خاصا بالأميركيين، وآخر خاصا بالإسرائيليين، لمناقشة الملفات الأكثر حساسية. ويـــشـــيـــر الـــتـــقـــريـــر إلــــــى أن حــــــوادث التجسس المضاد بدأت تتزايد، منذ أواخر ، عـــنـــدمـــا ضــغــطــت إدارة جـو 2024 عـــــام بـايـدن على إسرائيل لتقليص عملياتها الـــعـــســـكـــريـــة فــــي غـــــــزة، واســــتــــمــــرت خـــال مـع بحث إدارة تـرمـب خـيـارات 2025 عــام مهاجمة إيران. كـــــمـــــا يــــســــتــــعــــرض الـــــتـــــقـــــريـــــر الـــــــذي تـضـمـن مــســاهــمــات مـــن عــــدد مـــن وكــــالات الاســـتـــخـــبـــارات الــعــســكــريــة، عــــدة حــــوادث خــــال الـــســـنـــوات المـــاضـــيـــة، بـيـنـهـا ضبط ضباط استخبارات عسكرية إسرائيليين وهم يزرعون أجهزة تنصت في 2021 عام مقر وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، واكـــتـــشـــاف مـــحـــاولـــة لــعــنــاصــر مـــن جـهـاز «الشاباك» الإسرائيلي، العام الماضي، زرع جهاز تنصت داخــل مركبة تابعة لجهاز الخدمة السرية الأميركية. ورغــــم أن وثـيـقـة وكــالــة اسـتـخـبـارات الــــدفــــاع لا تـــتـــنـــاول صــــراحــــة مـــفـــاوضـــات الـسـام، فــإن تقارير استخباراتية أخـرى أثـــــارت مـــخـــاوف مـــن تـنـصـت إسـرائـيـلـيـن على ويتكوف وغيره من كبار المفاوضين الأمــيــركــيــن، خــــال مـحـاولـتـهـم الـتـوصـل إلـى اتـفـاق طويل الأمــد لصفقة سـام بين الولايات المتحدة وإيران. وقــــال مــســؤول أمـيـركـي ســابــق رفيع المستوى تعامل بشكل مكثف مع إسرائيل إن اعـتـمـاد بـعـض مـسـؤولـي إدارة ترمب عـلـى الــطــائــرات الــخــاصــة، وإجـــــراء أعـمـال الأمـــن القومي عبر هواتفهم الشخصية، ورفــــض الاســتــعــانــة بـمـوظـفـي الــســفــارات الأمــيــركــيــة فـــي الــــخــــارج، جـعـلـهـم أهـــدافـــا سـهـلـة لأجـــهـــزة الـتـجـسـس لــــدى الـحـلـفـاء والخصوم على السواء. كـــمـــا أقــــــر مــــســــؤولــــون حـــالـــيـــون بـــأن اســـتـــخـــدام كـــبـــار المـــســـؤولـــن الأمــيــركــيــن لهواتفهم الشخصية جعلهم أهدافا سهلة للتنصت. وفـــي بــدايــة الــحــرب مــع إيــــران، كانت واشـــنـــطـــن وتـــــل أبـــيـــب مـتـفـقـتـن إلـــــى حـد كــبــيــر؛ حــيــث أيــــد تـــرمـــب هــــدف نـتـنـيـاهـو الذي طالما سعى إليه، وهو إزاحة النظام الـــثـــيـــوقـــراطـــي مــــن الـــســلـــطـــة. لــكـــن أهـــــداف الـحـرب بـــدأت تتباعد سـريـعـا، مـع تركيز الــولايــات المـتـحـدة على تقويض الـقـدرات الــعــســكــريــة الإيـــرانـــيـــة لـــدفـــع طـــهـــران إلــى تــقــديــم تــــنــــازلات، بـيـنـمـا كـــانـــت إســرائــيــل تأمل في أن يفقد النظام الإيراني المتشدد قبضته على السلطة. وليس واضحا تماما سبب استهداف إلــبــريــدج كـولـبـي تــحــديــداً، لكنه يُــعـد من أبـرز الداعين داخـل الإدارة الأميركية إلى سياسة خارجية أكثر تحفظاً. أما مايكل دي ديـــمـــيـــنـــو، فــيــتــولــى مـــلـــف ســيــاســات «البنتاغون» الخاصة بالشرق الأوسـط؛ مــــــا يـــجـــعـــلـــه مـــــوضـــــع اهــــتــــمــــام طــبــيــعــي بالنسبة لإسرائيل. * خدمة «نيويورك تايمز» *واشنطن: جوليان بارنز وإريك شميت (نيويورك تايمز) 2026 إلبريدج كولبي، مسؤول السياسات في البنتاغون، في مجلس الشيوخ مارس حذر برنياع من أن يؤدي قرار الإقالة إلى خلل في عمل «الموساد» على الجبهة الإيرانية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky