حــــقــــقــــت قـــــــــوى ســــيــــاســــيــــة ومــــدنــــيــــة سودانية متباينة اختراقا سياسيا مهما بـعـد توصلها إلـــى رؤيـــة مشتركة لإطــاق عــمــلــيــة ســيــاســيــة تــمــهــد لإنــــهــــاء الـــحـــرب، ووضـــع أســـس انـتـقـال سلمي نـحـو الحكم المدني الديمقراطي، عقب مداولات استمرت عدة أيام. وأصدرت هذه القوى، التي كانت يوما تحت مظلة واحـــدة قبل أن تفرقها الحرب وتـــبـــاعـــد مـــواقـــفـــهـــا، بـــيـــانـــا مـــشـــتـــركـــا ضـم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صـــمـــود) بـقـيـادة رئــيــس الــــــوزراء الـسـابـق عبد الله حمدوك، و«الكتلة الديمقراطية» الــحــلــيــفــة لــلــجــيــش الـــــســـــودانـــــي، و«حـــــزب الــبــعــث الــعــربــي الاشــــتــــراكــــي»، إلــــى جـانـب أحزاب وقوى سياسية أخرى وشخصيات ومنظمات مدنية ونسوية وشبابية. وأكــــــد الـــبـــيـــان تــــوافــــق الأطــــــــراف عـلـى مـسـار سـيـاسـي جـديـد يـهـدف إلـــى تحقيق سلام شامل وإنهاء الحرب، ووضع أسس حـــل سـلـمـي يـحـافـظ عـلـى وحــــدة الــســودان وســـيـــادتـــه. ويُـــعـــد هــــذا الـــتــوافـــق الأول من نـــوعـــه مـــنـــذ انـــــــدلاع الــــحــــرب فــــي الــــســــودان ؛ إذ يـجـمـع بين 2023 ) فــي أبــريــل (نــيــســان قـــوى مـنـاهـضـة لـلـحـرب (تـحـالـف صـمـود) و«الــكــتــلــة الــديــمــقــراطــيــة» الــتــي تُــعــد أكـبـر تحالف سياسي داعم للجيش السوداني. وســـلـــمـــت الــــقــــوى الــــســــودانــــيــــة، فـجـر الجمعة، «الآلية الخماسية» الدولية، التي تــضــم الاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي وجــامــعــة الــــدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والـــهـــيـــئـــة الــحــكــومــيــة لـلـتـنـمـيـة فــــي شـــرق أفريقيا (إيـــغـــاد)، مـسـودة الــرؤيــة الـتـي تم التوصل إليها بالإجماع. وجــــــــاء الاتـــــفـــــاق بـــعـــد تــــعــــذر انـــعـــقـــاد الاجتماع الرسمي الــذي دعـت إليه «الآلية الــخــمــاســيــة»؛ مـــا دفــــع الـــقـــوى الـسـيـاسـيـة والمــــدنــــيــــة إلــــــى الانــــــخــــــراط فــــي مــــشــــاورات جانبية مكثفة للتوافق على أسس عملية سياسية جديدة. وقالت القوى الموقعة إن هذا التوافق يعكس إرادة سياسية ومدنية مـــشـــتـــركـــة لــــوضــــع حـــــد لــــاقــــتــــتــــال، وفـــتـــح الطريق أمام تسوية سلمية شاملة. وشـــــارك فـــي الاجــتــمــاعــات إلـــى جـانـب الــكــتـلــة الــديــمــقــراطــيــة، وتــحــالـــف صــمــود، تحالف «تـأسـيـس» المـوالـي لـــ«قــوات الدعم الـــســـريـــع»، إلا أن المـــفـــاوضـــات الـــتـــي جــرت كــانــت بـــن الـكـتـلـة الـديـمـقـراطـيـة وتـحـالـف «صــمــود»، حيث رفــض أعـضـاء فـي الكتلة الديمقراطية الجلوس مع وفد «تأسيس». أولوية للكارثة الإنسانية وشـــــــدد الــــبــــيــــان المــــشــــتــــرك عـــلـــى ضــــــرورة تــصــمــيــم عــمــلــيــة ســيــاســيــة مــتــكــامــلــة تـتـصـدر أولــويــاتــهــا مـعـالـجـة الـــكـــارثـــة الإنــســانــيــة الـتـي خـلـفـتـهـا الــــحــــرب، وتـــوســـيـــع الـــفـــضـــاء المـــدنـــي، وتهيئة المـنـاخ الــازم لإنـجـاح الـحـوار الوطني. كـمـا أكـــد أهـمـيـة المـحـاسـبـة عـلـى جــرائــم الـحـرب وتحقيق العدالة الجنائية والعدالة الانتقالية لمــعــالــجــة الآثــــــار الاجــتــمــاعــيــة والــنــفــســيــة الـتـي خلفها النزاع. واتــــفــــقــــت الأطــــــــــراف عـــلـــى تـــشـــكـــيـــل لـجـنـة 40 تـــحـــضـــيـــريـــة لا يــــتــــجــــاوز عــــــدد أعـــضـــائـــهـــا عضوا وعضوة، تمثل مختلف أطـراف العملية الـــســـيـــاســـيـــة، مــــع مـــــراعـــــاة الـــتـــعـــدد الــســيــاســي والـــــتـــــوازن الـــجـــغـــرافـــي والــتــمــثــيــل الاجــتــمــاعــي والمهني والنسوي والشبابي، فضلا عن تمثيل المتأثرين بالحرب من النازحين واللاجئين. وستتولى اللجنة تحديد أطـراف العملية الـــســـيـــاســـيـــة، وفــــــق مـــعـــايـــيـــر مـــتـــوافـــق عــلــيــهــا، وصياغة أجندة الحوار ومبادئ الحل السياسي ومــرتــكــزاتــه، والإشــــــراف عـلـى إجــــــراءات تهيئة المــــنــــاخ، إضـــافـــة إلــــى وضــــع مـنـهـجـيـة الـــحـــوار، وتحديد زمان ومكان انعقاده وتنسيق العلاقة مع الوسطاء والضامنين الإقليميين والدوليين. مــــســــارات مــتــزامــنــة 3 وتــتــضــمــن الــــرؤيــــة للعملية السياسية. ففي المسار الإنساني، دعت القوى إلى فك الحصار عن المدن والمعسكرات في دارفور وكردفان وغيرها من المناطق المتضررة، وفــــتــــح المـــــمـــــرات الآمـــــنـــــة لإيـــــصـــــال المــــســــاعــــدات الإنسانية وحماية المدنيين، مع التزام الأطراف المـتـحـاربـة بتسهيل عـمـل المـنـظـمـات الإنسانية دون قيود. أمـــــا فــــي المــــســــار الأمـــــنـــــي، فـــقـــد اشـــتـــرطـــت التوصل إلى وقف إنساني لإطلاق النار يستند إلـى بنود «إعــان جــدة»، وتحت رقابة إقليمية ودولـيـة وأممية، بالتزامن مع انطلاق العملية السياسية، بما يمهد للوصول إلـى وقـف دائم وشامل لإطلاق النار. وفـــــي المــــســــار الـــســـيـــاســـي، نـــصـــت الـــرؤيـــة عـلـى إطــــاق حــــوار ســـودانـــي شــامــل بــن الـقـوى الـــســـيـــاســـيـــة والمــــدنــــيــــة لمــعــالــجــة جــــــذور الأزمـــــة الوطنية والــوصــول إلــى عقد اجتماعي جديد يؤسس للتحول المدني الديمقراطي. كــمــا دعــــت الــوثــيــقــة إلــــى اتـــخـــاذ إجـــــراءات لبناء الثقة قبل بدء العملية السياسية، تشمل إطلاق سراح المحتجزين والأسرى والمختطفين، وإنـــشـــاء آلــيــات للبحث عــن المـفـقـوديـن، وإلـغـاء الإجـــــــــــــراءات الـــتـــعـــســـفـــيـــة ضـــــد الـــــقـــــوى المـــدنـــيـــة والسياسية، وضمان حرية النشاط السياسي والمــدنــي، ووقـــف المـحـاكـمـات المرتبطة بالحرب ذات الطابع السياسي. إبعاد الإسلامويين وأكـــــد المـــشـــاركـــون فـــي اجـــتـــمـــاعـــات أديـــس أبابا، يومي الأربعاء والخميس، على استبعاد حـــــزب المـــؤتـــمـــر الـــوطـــنـــي المـــــعـــــزول وواجـــهـــاتـــه الـــتـــنـــظـــيـــمـــيـــة مـــــن أي مــــشــــاركــــة فـــــي الــعــمــلــيــة السياسية المقبلة، بوصفه أحــد الـثـوابـت التي حظيت بإجماع واسع بين الأطراف المشاركة. ولا يستبعد عـلـى نـطـاق واســـع أن تكون مــشــاركــة «الــكــتــلــة الــديــمــقــراطــيــة» فـــي اجـتـمـاع أديـــس أبـابـا، ومــا تـم التوصل إلـيـه مـن تـوافـق، بإيعاز من قادة الجيش السوداني. ومــن بـن المــبــادئ الـتـي تضمنتها الـرؤيـة التأكيد على وحدة السودان وسيادته، والربط بـن المــســارات الإنسانية والأمـنـيـة والسياسية ضمن حزمة متكاملة تقود إلـى إنـهـاء الحرب، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي. وكانت «الآلية الخماسية» قد دعت القوى الــــســــودانــــيــــة، بـــمـــا فــــي ذلـــــك تـــحـــالـــف الــــســــودان التأسيسي «تـأسـيـس» المرتبط بـــ«قــوات الدعم الـسـريـع»، إلــى اجتماع استكشافي يـهـدف إلى تـقـريـب وجــهــات الـنـظـر، وفــتــح مــســار سياسي جديد لإنهاء النزاع المستمر في البلاد. وبحث إمـــكـــانـــيـــة تـــشـــكـــيـــل آلــــيــــة مـــــوحـــــدة لــلــمــســاهــمــة فــــي جـــهـــود وقـــــف الــــحــــرب، والــــتــــفــــاوض بــشــأن الـتـرتـيـبـات الانــتــقــالــيــة، تـمـهـيـدا لإطــــاق حـــوار سياسي شامل بين السودانيين. وقـــــال مـــبـــارك أردول، رئـــيـــس «الــتــحــالــف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية» وأحـــد أبـرز قــيــادات «الـكـتـلـة الـديـمـقـراطـيـة»، إن المــشــاورات التي جـرت في أديـس أبابا تمثل خطوة كبيرة مـنـذ انــــدلاع الـــحـــرب، مـشـيـرا إلـــى أن المـشـاركـن تـــوصـــلـــوا إلـــــى مـــوقـــف مـــشـــتـــرك بـــشـــأن الـلـجـنـة الـــتـــحـــضـــيـــريـــة لــلــعــمــلــيــة الـــســـيـــاســـيـــة والـــبـــيـــان الختامي، مع التمسك برفض مشاركة تحالف «تأسيس» في العملية السياسية. وتــضــم «الـكـتـلـة الــديــمــقــراطــيــة» عــــددا من الـــحـــركـــات المــســلــحــة والــــقــــوى الـــســـيـــاســـيـــة، مـن أبرزها «حركة العدل والمساواة» بقيادة جبريل إبـــراهـــيـــم، و«حـــركـــة تـحـريـر الــــســــودان» بـقـيـادة مني أركـو مناوي، و«مؤتمر البجا»، و«الحزب الاتــــحــــادي الــديــمــقــراطــي الأصـــــــل»، إلــــى جـانـب مكونات سياسية أخرى. من جانبه، قال الأمين العام لحزب «الأمة» الــقــومــي، الـــواثـــق الــبــريــر، إن لــقــاء أديــــس أبـابـا استهدف التوافق على أسس وآليات التحضير لعملية سياسية سودانية شاملة، مؤكدا تمسك حـزبـه بـرفـض عـــودة المـؤتـمـر الـوطـنـي والحركة الإسلامية إلى المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الحرب. 9 أخبار NEWS Issue 17357 - العدد Saturday - 2026/6/6 السبت ترجيح أن تكون مشاركة «الكتلة الديمقراطية» في الاجتماع تمت بإيعاز من الجيش ASHARQ AL-AWSAT البعثة الأممية تدين دعوات العنف ضد موظفيها في ليبيا نـفـت بـعـثـة الأمــــم المـتـحـدة للدعم في ليبيا صحة المزاعم المتداولة بشأن وجود برامج لتوطين المهاجرين داخل الـــبـــاد، مـــؤكـــدة أن جـمـيـع الادعــــــاءات بـــــهـــــذا الــــــشــــــأن «عـــــــاريـــــــة تــــمــــامــــا عــن الصحة». وقـــالـــت الــبــعــثــة، فـــي بـــيـــان، إنـهـا تـابـعـت المــظــاهــرات الــتــي نُــظـمـت أمــام مـــقـــرهـــا ومــــقــــر المـــفـــوضـــيـــة الـــســـامـــيـــة لـأمـم المـتـحـدة لــشــؤون الـاجـئـن في طـرابـلـس، مـشـددة على حـق الليبيين فــي الـحـصـول عـلـى مـعـلـومـات دقيقة، والتعبير عن آرائهم بصورة سلمية، وفـــقـــا لــلــقــوانــن الــوطــنــيــة والمـــواثـــيـــق الدولية. كما أعربت البعثة عن قلقها إزاء مـا وصفته بانتشار «المعلومات المـضـلـلـة وخــطــاب الــكــراهــيــة، المـرتـبـط بـــعـــمـــل الأمــــــــم المــــتــــحــــدة فـــــي لـــيـــبـــيـــا»، مـعـتـبـرة أن ذلـــك تَـــسَـــبَّـــب فـــي تصاعد الــتــوتــرات، والـتـحـريـض ضـد موظفي المنظمة من الليبيين والدوليين. وأكدت الأمم المتحدة أن وكالاتها الــــعــــامــــلــــة فـــــي لـــيـــبـــيـــا، بــــمــــا فـــــي ذلــــك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لا تنفذ أي بـرامـج تـهـدف إلــى توطين المــهــاجــريــن داخــــل الأراضــــــي الـلـيـبـيـة، مشيرة إلى أن عمل المفوضية يتركز، بــالــتــنــســيــق مــــع الـــســـلـــطـــات الــلــيــبــيــة والمجتمع الـدولـي، على إيجاد حلول لــــأشــــخــــاص الــــفــــاريــــن مـــــن الــــحــــروب والنزاعات، من بينها الإجلاء إلى دول ثــالــثــة، أو تـسـهـيـل الـــعـــودة الـطـوعـيـة إلـــى بـلـدانـهـم الأصـلـيـة عـنـدمـا تسمح الــــظــــروف بــــذلــــك، كـــمـــا أدانـــــــت الـبـعـثـة بشدة أي دعوات للعنف، أو التهديدات المـوجـهـة ضــد مـوظـفـي الأمــــم المـتـحـدة ومـقـارهـا وممتلكاتها، داعـيـة جميع الأطـــــراف إلـــى احـــتـــرام حــرمــة منشآت المنظمة الدولية والعاملين فيها، وفقا لأحكام القانون الدولي. وثمنت الببعثة جهود السلطات المــــخــــتــــصــــة فــــــي طـــــرابـــــلـــــس لـــلـــحـــفـــاظ عـلـى الــنــظــام الـــعـــام، وضـــمـــان سـامـة المتظاهرين، إلى جانب توفير الحماية لموظفي الأمم المتحدة ومرافقها. ويـــــأتـــــي بــــيــــان الـــبـــعـــثـــة الأمـــمـــيـــة فـــي ظـــل تـصـاعـد الـــجـــدل داخــــل ليبيا بــشــأن مـلـف الــهــجــرة غـيـر الـنـظـامـيـة، وتزايد المطالبات الشعبية والرسمية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة الظاهرة. وكـــــانـــــت جـــمـــاهـــيـــر غـــاضـــبـــة فـي الــــعــــاصــــمــــة الــــلــــيــــبــــيــــة طـــــرابـــــلـــــس قــد تـجـمـهـرت، ظـهـر الـخـمـيـس، أمـــام مقر مـــنـــظـــمـــة الــــاجــــئــــن، الـــتـــابـــعـــة لـــأمـــم المــــتــــحــــدة، وطــــالــــبــــت بـــإغـــاقـــهـــا عـلـى خــلــفــيــة أخــــبــــار عــــن بـــطـــاقـــات تــوطــن تـــــوزعـــــهـــــا المــــنــــظــــمــــة عــــلــــى الـــاجـــئـــن والمهاجرين غير القانونين في ليبيا؛ مــــا عـــــــدَّه الـــبـــعـــض مـــحـــاولـــة لــتــوطــن الأعداد الغفيرة من الهجرة في ليبيا، وإيقاف مدها إلى أوروبـا، كما اقتحم متظاهرون آخرون مقر البعثة الأممية فـــي مـنـطـقـة جـــنـــزور، غــــرب طــرابــلــس، قبل أن تتدخل قــوات الأمـــن، وتحاول منعهم مــن اقـتـحـام المـبـنـى الــــذي كـان بـــداخـــلـــة مـــوظـــفـــو الــبــعــثــة الـــدولـــيـــون وبعض المواطنين الليبيين. ونــــشــــرت الــبــعــثــة بـــيـــانـــا خـــاصـــا، مــســاء الـــيـــوم، قــالــت فـيـه إن «تحقيق حوار مثمر يتطلب توافر نية حقيقية لــــــــدى جــــمــــيــــع الأطــــــــــــــراف لــــانــــخــــراط بـــحـــســـن نـــيـــة لــــلــــوصــــول إلــــــى نــتــائــج بــنــاءة ومــســتــدامــة». وجــــددت البعثة إدانتها التحريض على العنف، معلقة بالقول: «لا يوجد أي مبرر للعنف أو الترهيب، وهو ما نعلم أنه لا يتماشى مع الثقافة والتقاليد والقيم الليبية». القاهرة: «الشرق الأوسط» حفتر يربط تحقيق «المعيشة الراقية» لليبيين بفرض الأمن شـــدد الـقـائـد الــعــام لــ«الـجـيـش الـوطـنـي» الــلــيــبــي، المــشــيــر خـلـيـفـة حــفــتــر، عــلــى حتمية اسـتـتـبـاب الأمــــن فـــي أنـــحـــاء الـــبـــاد، والارتـــقـــاء بــــالمــــســــتــــوى المـــعـــيـــشـــي لـــلـــمـــواطـــنـــن وتــــأمــــن رفاهيته. وقـال خلال حفل افتتاح مقر لجنة إعادة إعـــمـــار وســــط الـــبـــاد ومــنــطــقــة الـــصـــابـــري في بــنــغــازي، الـتـابـعـة لــصــنــدوق الـتـنـمـيـة وإعــــادة إعـــمـــار لــيــبــيــا، إن الـلـيـبـيـن «يـــجـــب أن تـتـوفـر لهم المعيشة الراقية، فمن بينهم رجـال الحرب والــــســــام»، مــشــيــرا إلــــى «أهــمــيــة تــوفــيــر الأمـــن والاسـتـقـرار للمواطنين، وتمكين الليبيين من الاســـتـــفـــادة مـــن خـــيـــرات بـــادهـــم والــعــيــش في أمان». حــــضــــر الاحـــــتـــــفـــــال إلــــــــى جـــــانـــــب رئـــيـــس الــحــكــومــة المـكـلـفـة مـــن مـجـلـس الـــنـــواب أســامــة حماد، وأبناء حفتر الفريق صدام نائب القائد الــعــام، والـفـريـق خـالـد رئـيـس الأركــــان الـعـامـة، وبالقاسم «مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، وعدد من أعضاء مجلس النواب، ومهندسي وممثلي الشركات المنفذة. واطّـــــلـــــع حـــفـــتـــر عـــلـــى مــــراحــــل «المــــشــــروع الاستراتيجي» لإعادة إعمار منطقتي الصابري ووســــط الـــبـــاد، والــخــطــط الـتـنـفـيـذيـة وآلــيــات العمل المـعـتـمـدة. ووجّـــه تعليماته بــ«الـشـروع الـــــفـــــوري فــــي تــنــفــيــذ الأعـــــمـــــال وفـــــق الــــجــــداول الزمنية المحددة، والالتزام بالمواصفات الفنية ومعايير الجودة المطلوبة». وعـــــلـــــى خـــلـــفـــيـــة الــــتــــوتــــر الـــــــــذي تـــشـــهـــده الـبـاد خـال اليومين الماضيين بشأن تدفقات المهاجرين غير النظاميين على البلاد، تحدث حفتر عن الأزمــة، وقـال إن نائبه الفريق صدام «أصـــــــــدر تـــعـــلـــيـــمـــات كـــامـــلـــة وثــــابــــتــــة بــــإخــــراج الوافدين بطريقة غير قانونية إلـى ليبيا بأي شكل من الأشـكـال». وأضــاف موضحاً: «ابنكم صدام أصدر التعليمات الكاملة والثابتة على أســــاس أن جـمـيـع المــجــمــوعــات الــتــي تــأتــي من الــخــارج والمـــوجـــودة هنا ولا تـريـد الـتـحـرك، لا بــد أن تـخـرج بـــأي شـكـل مــن الأشـــكـــال»، مـؤكـدا أن «ليبيا ليست مـسـتـبـاحـة... ولـيـسـت مكانا للفوضى، أو السرقة أو التخريب، أو الإضـرار بالمواطنين، بل يجب أن يعيش المواطنون حياة راقية، وأن يكون كل شيء موفّرا لهم»، مبشّرا بـ«مستقبل ينعم بالتقدم»، ومتمنيا للشعب «الحياة السعيدة في القريب العاجل». وتحت عنوان «من التحرير إلى الإعمار»، عـــد «صـــنـــدوق التنمية وإعـــــادة إعــمــار ليبيا» افـــتـــتـــاح المـــقـــر «إيــــذانــــا بــانــتــقــال المــــشــــروع إلــى مرحلة التنفيذ الميداني، ضمن رؤية الصندوق التي يتولى بالقاسم حفتر تحويلها إلى أعمال إعـمـار وصـيـانـة، وتطوير وإعـــادة تأهيل على الأرض». ونـــوه الـصـنـدوق إلــى أن المــشــروع «يمثّل خــطــوة جـــديـــدة فـــي مــســار تــحــول بــنــغــازي من مرحلة ترسيخ الأمـــن والاسـتـقـرار إلــى مرحلة الــــبــــنــــاء والـــتـــنـــمـــيـــة، خـــصـــوصـــا فـــــي المـــنـــاطـــق الـــتـــي تـــضـــررت خــــال ســـنـــوات المـــواجـــهـــات مع التنظيمات الإرهابية». وأعـلـنـت رئــاســة جــهــاز مـكـافـحـة الـهـجـرة غير المشروعة في شرق ليبيا عن ضبط مخزن يُستخدم لتجميع المهاجرين تمهيدا لتهريبهم عــــبــــر الــــبــــحــــر. وقــــــــال الـــــجـــــهـــــاز، فـــــي تـــصـــريـــح صـحـافـي، فـي وقــت مبكر مـن صـبـاح الجمعة، إن قواته في مدينة القبة نفّذت «عملية أمنية نــاجــحــة» أســفــرت عــن ضـبـط مــخــزن يُستخدم لإيــــواء المـهـاجـريـن غـيـر الـشـرعـيـن وإخـفـائـهـم. ولـــفـــت إلـــــى أن المـــداهـــمـــة جــــــاءت «عـــقـــب ورود معلومات تفيد بوجود موقع يُستغل بوصفه مكانا لتجميع مهاجرين يعتزمون الهجرة عبر السواحل الليبية». القاهرة: «الشرق الأوسط» مسارات وتشديد على إبعاد حزب «المؤتمر الوطني» المعزول من المشهد السياسي 3 توافق سوداني على وضع أسس انتقال سياسي للحكم الديمقراطي صورة متداولة للقوى السياسية والمدنية التي شاركت في اجتماع أديس أبابا واتفقت على مسار جديد لوقف الحرب نيروبي: محمد أمين ياسين «النواب» يرفض اتخاذ ليبيا «موطنا بديلاً» للمهاجرين غير النظاميين رفــــض مـجـلـس الــــنــــواب الــلــيــبــي مــجــددا «أي محاولات أو مخططات تستهدف توطين المــهــاجــريــن غـيـر الـنـظـامـيـن داخــــل الأراضــــي الـلـيـبـيـة»، وقــــال إن هـــذا المـــوقـــف «يـمـثـل أحـد الــثــوابـت الـوطـنـيـة المـرتـبـطـة بحماية سـيـادة الدولة وأمنها القومي». وجاء موقف مجلس النواب، الذي عبّرت عـنـه لجنته لـلـدفـاع والأمــــن الـقـومـي، فــي ظل تـصـاعـد الأحــــــداث الــتــي أســـفـــرت عـــن اقـتـحـام مـــواطـــنـــن لــــأســــوار الـــخـــارجـــيـــة لمــقــر الـبـعـثـة الأمـمـيـة فــي منطقة جــنــزور، والـتـظـاهـر أمــام المفوضية السامية لـشـؤون الـاجـئـن بغرب ليبيا، الخميس. وحـــــذرت لـجـنـة الـــدفـــاع والأمـــــن الـقـومـي بـــمـــجـــلـــس الــــــنــــــواب مـــــن مـــغـــبـــة اتـــــخـــــاذ «أي إجـراءات أو تبني أي مبادرات تمس الثوابت الوطنية، أو تستهدف تغيير البنية السكانية للمجتمع الليبي»، مؤكدة أن الشعب الليبي ومؤسساته الوطنية «لن يقبلوا بأي مشاريع تجعل من ليبيا موطنا بديلا للمهاجرين غير النظاميين، تحت أي مسمى أو ذريعة». وشـــــددت الـلـجـنـة عـلـى أن لـيـبـيـا «دولـــة ذات ســـــيـــــادة كــــامــــلــــة؛ والــــتــــعــــامــــل مـــــع مـلـف الهجرة غير المشروعة يجب أن يتم في إطار احترام السيادة الوطنية والقوانين الليبية، وبــــمــــا يـــحـــفـــظ الــــهــــويــــة الـــوطـــنـــيـــة ويـــصـــون الـــتـــركـــيـــبـــة الـــســـكـــانـــيـــة لــلــمــجــتــمــع الـــلـــيـــبـــي»، مؤكدة أن التحديات المرتبطة بملف الهجرة غـــيـــر المـــشـــروعـــة «لا يــمــكــن مــعــالــجــتــهــا عـلـى حساب الشعب الليبي، أو مـن خـال تحويل الــبــاد إلـــى منطقة اســتــقــرار أو تــوطــن دائــم لــلــمــهــاجــريــن»، وحــــــذرت مـــن «أي مـــحـــاولات مــبــاشــرة أو غـيـر مــبــاشــرة تـسـتـهـدف إحـــداث تغييرات ديموغرافية تمس الهوية الليبية، أو تهدد الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد». في غضون ذلـك، ردّت السفارة القطرية في ليبيا على اتهامات ادعت دعمها لمشاريع «توطين» المهاجرين غير النظاميين بالبلاد، وأعـــربـــت عــن «اسـتـغـرابـهـا واسـتـنـكـارهـا» لما يــتــم تـــداولـــه عــبــر بــعــض مــنــصــات الــتــواصــل الاجتماعي مـن «ادعــــاءات ومــزاعــم»، تتحدث عن دعم دولة قطر «لأي مشاريع أو مبادرات تتعلق بتوطين المهاجرين أو تغيير التركيبة السكانية في ليبيا». وقــالــت الــســفــارة، فــي تـصـريـح صحافي مـسـاء الـخـمـيـس، إن «هـــذه الادعـــــاءات عـاريـة تماما عن الصحة، ولا تستند إلى أي حقائق أو مــواقــف رسـمـيـة صــــادرة عــن دولــــة قـطـر»، مشددة على أن دولة قطر «تحترم بشكل كامل سـيـادة ليبيا ووحـــدة أراضـيـهـا، وتـدعـم حق الشعب الليبي فـي تقرير شـؤونـه الوطنية، وفقا لإرادته الحرة ومؤسساته الشرعية». واختتمت السفارة القطرية تصريحاتها بالدعوة إلى «تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الـشـائـعـات أو المـعـلـومـات المـضـلـلـة، الــتــي من شـأنـهـا إثــــارة الـلـبـس وتـضـلـيـل الــــرأي الـعـام، والإســاءة إلى العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين قطر وليبيا». وتــــعــــانــــي لـــيـــبـــيـــا، مـــنـــذ إســـــقـــــاط نـــظـــام ، من 2011 الرئيس الراحل معمر القذافي عام تــســرب أفـــــواج مـــن المــهــاجــريــن عـبـر حــدودهــا الــــصــــحــــراويــــة المــــتــــرامــــيــــة بــــواســــطــــة «مـــافـــيـــا الـتـهـريـب»، على الـرغـم مـن ترحيل السلطات آلاف الأشــــــخــــــاص وفــــــق «بــــرنــــامــــج الــــعــــودة الطوعية» المدعوم أممياً. وتُــــشــــيــــر أحــــــــدث بــــيــــانــــات صـــــــــادرة عـن المـــنـــظـــمـــة الــــدولــــيــــة لـــلـــهـــجـــرة إلــــــى أنــــــه جـــرى مهاجرا إلى ليبيا منذ 5630 اعتراض وإعادة . وحسب تقارير دولية، سُجّل 2026 بداية عام مهاجرا في ليبيا خلال 638 ألفا و 939 وجود الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر .2025 ) (كانون الأول القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky