2 أخبار NEWS Issue 17357 - العدد Saturday - 2026/6/6 السبت ASHARQ AL-AWSAT خبراء: الأموال موجودة... لكنها خارج المنظومة المصرفية السيولة المفقودة تربك الاقتصاد اليمني وتعمّق أزماته بينما يُــنـظـر إلـــى أزمــــة الـسـيـولـة التي تــواجــه الـحـكـومـة اليمنية عـلـى أنـهـا نقص في الأوراق النقدية، يرى خبراء اقتصاديون أن المستجد الأبرز يتمثل في اتساع الفجوة بين البنوك والسوق، مع استمرار تركز جزء كبير من السيولة خـارج القنوات المصرفية الــــرســــمــــيــــة؛ الأمــــــــر الــــــــذي حــــــد مـــــن فــاعــلــيــة السياسات النقدية وأبقى الأزمة قائمة رغم الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي. وفــــــي حـــــن لـــــم يـــعـــلـــن الـــبـــنـــك المــــركــــزي اليمني، بشكل مباشر، عن قــرارات لمعالجة الأزمـة التي تواجه القطاع المصرفي وتلقي بـآثـار ثقيلة على الاقـتـصـاد والـسـكـان، فإن الإجـــــراءات المـتـخـذة مــن طـرفـه خـــال الفترة المـــاضـــيـــة، غــيــر قــــــادرة عــلــى إنـــهـــاء مــعــانــاة البنوك اليمنية فـي الحصول على الأوراق النقدية الكافية لإنجاز المعاملات اليومية. ويــــــرى الــخــبــيــر الاقــــتــــصــــادي الـيـمـنـي رشـــيـــد الآنـــســـي أن تــوصــيــف الأزمــــــة بـأنـهـا نـــقـــص فـــــي الـــنـــقـــد لـــيـــس دقـــيـــقـــا بـــالـــكـــامـــل، موضحا أن الأوراق النقدية لا تزال متوافرة فــي الأســـــواق ويـتـم تــداولــهــا خــــارج الـجـهـاز المصرفي، في حين تكمن المشكلة الأساسية في عجز البنوك عن استقطاب هذه الأموال وإعادتها إلى الدورة المالية الرسمية. ويوضح الآنسي لـ«الشرق الأوسط» أن القيود التنظيمية وآليات العمل التقليدية التي ما زالت تحكم القطاع المصرفي تقلص جــاذبــيــة الــبــنــوك وتـجـعـلـهـا أقـــل قــــدرة على المنافسة مقارنة بشركات الصرافة. وتفرض البنوك حدودا منخفضة على التحويلات وساعات عمل محدودة، في حين توفر شركات الصرافة خدمات أكثر مرونة وسرعة؛ الأمر الذي دفع شريحة واسعة من الأفــــراد والـتـجـار إلــى الابـتـعـاد عـن التعامل المصرفي التقليدي، وفقا للآنسي. وشـــهـــد الــنــاتــج المــحــلــي الإجـــمـــالـــي في اليمن انكماشا حـادا ومستمرا خـال العقد (عــقــد الانــقــاب 2025 إلـــى 2015 المـمـتـد مــن الــحــوثــي والــــحــــرب)، بــانــكــمــاش وصــــل إلــى في المائة، ووصل إجمالي الخسائر 43 نحو التراكمية للاقتصاد اليمني إلــى أكـثـر من مليار دولار، كما تنقل بـيـانـات البنك 126 الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية. أزمة بنيوية خـال الأسابيع الماضية، أجــرى البنك المركزي اليمني اجتماعات مكثفة مع البنوك المــحــلــيــة وبـــرنـــامـــج الــــغــــذاء الـــعـــالمـــي، وســط مـخـاوف مـن تـأثـيـرات عميقة لـلـنـزاعـات في المنطقة على الأمن الغذائي في البلاد، وعدم القدرة على توفير السلع الأساسية للسكان. ويرى عبد الحميد المساجدي، الباحث الاقـــتـــصـــادي الــيــمــنــي، أن المـشـكـلـة تـتـجـاوز الأدوات الــفــنــيــة لـلـبـنـك المــــركــــزي إلــــى بنية مؤسسية أكثر تعقيداً؛ إذ تفتقر السلطات الـنـقـديـة إلـــى أدوات مـالـيـة جــاذبــة يمكن أن تستقطب السيولة المكتنزة، مثل شـهـادات الإيداع أو أدوات الدين الداخلي ذات العوائد المناسبة، فضلا عن تأثير الانقسام النقدي والمؤسسي الــذي فرضته الـحـرب وأدى إلى تشظي المنظومة المالية وإضـعـاف مركزية القرار النقدي. وفـــــــي حــــديــــثــــه لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـــــــط» اسـتـبـعـد المـــســـاجـــدي وجــــود تــأثــيــر مـبـاشـر لممارسات الجماعة الحوثية في هذه الأزمة الــتــي تـواجـهـهـا مـنـاطـق سـيـطـرة الـحـكـومـة الشرعية، إلا أنه نبّه إلى وقوع تأثير بنيوي لإقـــــدام الـجـمـاعـة عـلـى خـلـق اقــتــصــاد مـــواز يعتمد على التعاملات غير المصرفية ويعيد إنـــتـــاج ســلــوكــيــات مــالــيــة مــضــطــربــة، ودفـــع السياسة النقدية إلــى العمل فـي بيئة غير مكتملة السيطرة. وتـــتـــهـــم الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة المــعــتــرف بـهـا دولـــيـــا، الـحـوثـيـن بــضــرب واسـتـهـداف الاقتصاد اليمني وموارد الدولة، والاعتداء على موانئ تصدير النفط والتهديد وإيقاف حـركـة تصدير الــوقــود والــغــاز؛ مـا أدى إلى حــرمــان الـسـكـان مــن أهـــم مــصــادر الإيــــرادات والمرتبات والخدمات الأساسية. مـن جانبه، يربط الخبير الاقتصادي اليمني عبد الـسـام الأثـــوري أزمــة السيولة بحالة تفكك أوسـع طالت مؤسسات الدولة وآليات إدارة المــوارد العامة. ويشير إلى أن جــــزءا مــن الأمـــــوال المــتــداولــة يـتـسـرب خــارج الدورة الاقتصادية الرسمية عبر قنوات غير مصرفية، في حين تتجه مبالغ أخـرى نحو المـضـاربـة بالعملات الأجنبية أو التحويل إلـــى الـــخـــارج؛ الأمــــر الــــذي يـفـاقـم اخــتــالات السوق النقدية. وطـــبـــقـــا لمــــا قــــالــــه الأثـــــــــوري لــــ«الـــشـــرق الأوسط»، فإن تراجع دور المؤسسات المالية الرسمية أدى إلى توسع الاقتصاد الموازي، حيث أصبحت شـركـات الـصـرافـة تستحوذ عـــلـــى جـــــزء كــبــيــر مــــن الـــســـيـــولـــة وتــوجــهــهــا نحو المضاربة والتحويلات الخارجية، كما عـمّــق الانـقـسـام السياسي والـنـقـدي تشظي المـنـظـومـة المــالــيــة؛ مــا عـطـل الـــــدورة النقدية وأحــــدث اخـتـنـاقـا فــي الـسـيـولـة، رغـــم وجــود أموال كبيرة خارج الجهاز المصرفي. إجراءات غير مجدية على الرغم من الإجــراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة على الودائع، وتـــشـــديـــد الـــرقـــابـــة عــلــى شـــركـــات الـــصـــرافـــة، وتـنـظـيـم عـمـلـيـات الاســـتـــيـــراد، فـــإن المـراقـبـن يرون أن تأثير هذه الإجراءات لا يزال محدودا ما لم تترافق مع إصلاحات أعمق تعيد الثقة بالقطاع المصرفي وتنشط الدورة النقدية. ويؤكد الآنسي أن رفع أسعار الفائدة قد لا يحقق النتائج المرجوة؛ لأن البنك المركزي لا يـسـيـطـر فـعـلـيـا إلا عـلـى جـــزء مـــحـــدود من الكتلة الـنـقـديـة، بينما تبقى النسبة الأكبر خـــــــارج الـــنـــظـــام المــــصــــرفــــي، كـــمـــا يــــدعــــو إلـــى مراجعة بعض السياسات المتعلقة بتمويل الـــــــواردات لـتـخـفـيـف الــضــغــط عــلــى الـسـيـولـة المحلية. وطـــــــــالـــــــــب بـــــتـــــعـــــديـــــل الــــــــــقــــــــــرار المــــــلــــــزم فــــي المــــائــــة مـن 100 لــلــمــســتــورديــن بـــتـــوريـــد قيمة الاعـتـمـادات بالعملة المحلية لتخفيف الضغط عليها، منوها إلى أن البنك المركزي لا يستطيع إلـــزام البنوك بتجاوز مـا يُعرف بـــمـــركـــز الـــعـــمـــلـــة؛ لأن الـــبـــنـــوك لا تــمــلــك حـق تغيير أموال المودعين من عملة إلى أخرى إلا بطلبهم. ويسعى البنك المركزي إلى إلـزام بعض البنوك بتوفير العملات الأجنبية، وضخها في الأسواق لتغطية العجز عن دفع الرواتب. مــن جـهـتـه، يـدعـو الأثــــوري إلـــى إصــاح الـرواتـب مـن خـال تدقيق القوائم الوظيفية وإزالة الازدواجية والأسماء الوهمية، وربط الـــرواتـــب بـنـظـام مـصـرفـي أو رقــمــي مـبـاشـر، وتـــشـــديـــد الـــرقـــابـــة عــلــى شـــركـــات الـــصـــرافـــة، ودمـــــــــج جــــــــزء مـــنـــهـــا بــــالــــنــــظــــام المــــصــــرفــــي، والــتــحــول لـلـدفـع الــرقــمــي مــن خـــال توسيع المـحـافـظ الإلـكـتـرونـيـة والمــدفــوعــات الرقمية، ورقمنة الرواتب لتقليل الاعتماد على النقد، ومعالجة اختلالات التهربات الضريبية التي تفقد الإيرادات مبالغ كبيرة. ومــــع اســـتـــمـــرار اخــتــنــاق الــســيــولــة رغــم وجــــــود كـــتـــل نـــقـــديـــة كـــبـــيـــرة خــــــارج الــجــهــاز المصرفي، تبدو الأزمـة أقرب إلى أزمة توزيع وثقة وإدارة مالية منها إلى نقص فعلي في الأمـــوال؛ وهـو مـا يجعل معالجتها مرهونة بإصلاحات مؤسسية أوسع تتجاوز الأدوات النقدية التقليدية. من داخل قاعات البنك المركزي اليمني في عدن (أ.ب) عدن: وضاح الجليل الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين باغتيال مسؤول تنموي بارز اتـــهـــمـــت الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة الــجــمــاعــة الـحـوثـيـة بــالــوقــوف وراء اغــتــيــال أحـــد أبـــرز المـسـؤولـن التنمويين فـي الـبـاد، فـي قضية أثــارت اهتماما واسعا نظرا لمكانة الضحية ودوره فــــي إدارة واحــــــد مــــن أهـــــم الـــبـــرامـــج الـــتـــنـــمـــويـــة الــــتــــي عـــمـــلـــت لـــعـــقـــود عـــلـــى دعـــم المــجــتــمــعــات المــحــلــيــة، والــتــخــفــيــف مـــن آثـــار الأزمات الإنسانية. وجاءت هذه الاتهامات خلال مباحثات أجـــــراهـــــا وزيـــــــر الـــداخـــلـــيـــة الـــيـــمـــنـــي، الــــلــــواء الـــركـــن إبــراهــيــم حـــيـــدان، مـــع سـفـيـر الاتــحــاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، حيث اســتــعــرض الـــوزيـــر مــســتــجــدات الـتـحـقـيـقـات المــتــعــلــقــة بـــاغـــتـــيـــال الـــقـــائـــم بـــأعـــمـــال المـــديـــر الـتـنـفـيـذي لـلـصـنـدوق الاجــتــمــاعــي للتنمية وسام قائد، والإجراءات التي نفَّذتها الأجهزة الأمـنـيـة مـنـذ وقــــوع الــحــادثــة. وفـــق مــا ذكــره الإعلام الرسمي. وأكـــــد الــــوزيــــر الــيــمــنــي أن الـتـحـقـيـقـات أســـفـــرت عـــن ضــبــط عــــدد مـــن المــشــتــبــه بـهـم، مـــشـــيـــرا إلــــــى وجـــــــود أدلـــــــة قــــالــــت الــســلــطــات إنَّــهــا تثبت تــــورُّط الـحـوثـيـن فــي التخطيط والتنفيذ للجريمة، فـي تـطـوُّر يضيف بُعدا جديدا إلى الاتهامات المتبادلة بين الحكومة والـجـمـاعـة بـشـأن اسـتـهـداف الــكــوادر المدنية والعاملين في المجالات الإنسانية والتنموية. وبحسب وزارة الداخلية اليمنية، فـإن مـسـار التحقيقات قــاد إلــى نتائج وصفتها بالحاسمة، دفعتها إلــى تحميل الحوثيين المسؤولية عن عملية الاغتيال التي استهدفت المـــســـؤول الــتــنــمــوي الـــبـــارز الـــــذي كــــان يـقـود مـــؤســـســـة لــعــبــت دورا مـــحـــوريـــا فــــي تـنـفـيـذ مـــشـــروعـــات تــنــمــويــة وخـــدمـــيـــة فـــي مختلف المحافظات اليمنية. وأبــــلــــغ الـــــوزيـــــر الـــســـفـــيـــر الأوروبــــــــــي أن الأجـهـزة الأمنية تـواصـل استكمال إجـــراءات التحقيق وجمع الأدلـــة وملاحقة المتورطين، مؤكدا أن الجريمة لا يمكن فصلها عن المناخ الأمني المُعقَّد الذي تعيشه البلاد منذ سنوات. كـــمـــا ربـــــط حــــيــــدان بــــن هـــــذه الــقــضــيــة، واســـتـــمـــرار الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة فـــي احـتـجـاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المـنـظـمـات الــدولــيــة، عــــادّا أن تـلـك المـمـارسـات تعكس نهجا متصاعدا فـي التضييق على العمل الإنساني والتنموي. وتنظر الأوساط الحكومية إلى الحادثة بوصفها ضـربـة موجعة للجهود التنموية في اليمن، لا سيما أن الصندوق الاجتماعي للتنمية يُعد من أهم المؤسسات التي حافظت على نشاطها خلال سنوات الحرب، وأسهمت فـي توفير فــرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية في المناطق الأكثر احتياجاً. وجــــاء مـلـف الاغــتــيــال ضـمـن مباحثات أوســــع تــنــاولــت الــتــعــاون الأمـــنـــي بـــن اليمن والاتــــــحــــــاد الأوروبــــــــــــــي، حـــيـــث أشــــــــاد وزيـــــر الـــداخـــلـــيـــة بـــالـــدعـــم الـــــــذي يُــــقــــدِّمــــه الاتــــحــــاد الأوروبـــــي للحكومة اليمنية، وبــرامــج بناء قدرات الأجهزة الأمنية. وأكـــد حـيـدان تطلع وزارتـــه إلــى توسيع مــــجــــالات الـــشـــراكـــة مــــع الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي، خـصـوصـا فــي مـلـفـات مـكـافـحـة الـهـجـرة غير الشرعية والتحديات الأمنية العابرة للحدود، مشددا على أهمية التنسيق المشترك لحماية المصالح المتبادلة وتعزيز الاستقرار. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، جــــــــــدَّد ســــفــــيــــر الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــــي دعــــــم الاتـــــحـــــاد لمـــجـــلـــس الـــقـــيـــادة الرئاسي والحكومة باليمن، مؤكدا استمرار الـــتـــعـــاون مـــع وزارة الـــداخـــلـــيـــة فـــي مختلف المجالات الأمنية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار. بحسب ما نقله الإعلام الرسمي. ويـأتـي هــذا الـدعـم فـي وقــت تسعى فيه الحكومة إلى حشد مزيد من المساندة الدولية لمــواجــهــة الــتــحــديــات الأمــنــيــة والاقــتــصــاديــة والإنسانية المتفاقمة، وسط استمرار الصراع وتراجع مستويات التمويل الدولي للبرامج الإغاثية والتنموية. عدن: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات بحث الأمير محمد بن سلمان، ولـــي الـعـهـد رئــيــس مـجـلـس الــــوزراء الـــســـعـــودي، مـــع الـــرئـــيـــس الـلـبـنـانـي جـــوزيـــف عــــون، آخــــر الـــتـــطـــورات في لبنان والمنطقة. واســـتـــعـــرض الـــجـــانـــبـــان، خــال اتــصــال هـاتـفـي تـلـقـاه الأمــيــر محمد بــــن ســـلـــمـــان مــــن الـــرئـــيـــس جـــوزيـــف عون، الجمعة، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. وأعـــــرب الــرئــيــس الـلـبـنـانـي عن تـــقـــديـــره الـــبـــالـــغ لمـــواقـــف الــســعــوديــة تجاه لبنان، ودعمها جهود إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة. وقـــالـــت الــرئــاســة الـلـبـنـانـيـة في بــيــان، إن الـرئـيـس عــــون، عـــرض مع ولــــــي الـــعـــهـــد الــــســــعــــودي الأوضـــــــاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة. وشـــكـــر عــــون الأمـــيـــر مـحـمـد بن سلمان على وقـــوف الـسـعـوديـة إلى جـانـب لـبـنـان فــي المـــجـــالات كــافــة، لا ســيــمــا لــجــهــة المـــســـاعـــدة فـــي تـهـدئـة الأوضــــــــــاع ووضـــــــع حــــد لـلـتـصـعـيـد الــذي يشهده لبنان، حسبما أفـادت الرئاسة اللبنانية. الرياض: «الشرق الأوسط» عُمان تستعيد طاقتها لتصدير النفط بعد هجوم بمسيّرة على «ميناء الفحل» استعادت سلطنة عُمان، عمليات تحميل الــنــفــط مـــن «مــيــنــاء الـــفـــحـــل»، أحــــد أهــــم مـنـافـذ تصدير النفط الـخـام فـي الـبـاد، بعد ساعات من تعرُّضه لهجوم يُعتقَد أنَّه بمسيّرة، صباح الجمعة. ) أن PDO( وأكدت شركة تنمية نفط عمان العمليات التشغيلية في «ميناء الفحل»، تسير بشكل طبيعي دون أي تعطيل، مُــشــدِّدة على انتظام حركة شحن وتصدير النفط الخام من المحطة الساحلية الاستراتيجية، فـي خطوة تهدف إلى طمأنة الأســواق العالمية والشركاء التجاريِّين بعد فترة من الإجراءات الاحترازية التي شهدتها المنطقة. وأوقفت الشركة، في وقت سابق، عمليات تحميل النفط الخام عقب انفجار وقع بالقرب مــــن أرصــــفــــة عــــوامــــات الإرســــــــــاء، حـــيـــث ذكــــرت ؛2 و 1 مصادر أن الانفجار وقع بين الرصيفين نتيجة هجوم يُعتقَد أنَّه بمسيَّرة وفقا لما نقلته «رويترز». ولم تعلن سلطنة عُمان أي تفاصيل بشأن طبيعة الـهـجـوم، ولا الجهة الـتـي تقف وراءه. ومــنــذ أن شــنَّــت الـــولايـــات المــتــحــدة وإســرائــيــل فبراير (شباط) الماضي، 28 حربا على إيران في تعرَّضت سلطنة عُمان لسلسلة من الهجمات المــنــســوبــة إلــــى إيــــــران، مـعـظـمـهـا عــبــر طــائــرات مـسـيَّــرة واســتــهــدافــات بـحـريـة، شـمـلـت مـوانـئ للتصدير أبـرزهـا ميناء الـدقـم، بالإضافة إلى سفن النقل، وأرصفة الشحن، وخزانات النفط. البحرية ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الإيرانية قولها، الجمعة، إنَّها أطلقت صواريخ سفن حربية وطــائــرات مسيّرة تحذيرية على فـــي خـلـيـج عُــــمــــان، مـتـهـمـة الـبـحـريـة أمــيــركــيــة المـــاحـــة الـبـحـريـة الأمــيــركــيــة بـمـضـايـقـة حــركــة تجارية وناقلات نفط. واحتجاز سفن وكانت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين ســـابـــق، إن قـــالـــت، فـــي وقـــت الــهــنــدي والـــهـــادئ «دافينا»، القوات الأميركية اعترضت السفينة وهي سفينة خاضعة لعقوبات لا ترفع علم أي الليل. الهندي خلال دولة، في المحيط ويقع «ميناء الفحل» في منطقة ساحلية شــــمــــال شــــرقــــي ســـلـــطـــنــة عـــــمـــــان، بــالــعــاصــمــة مسقط، ويُعد من المنافذ القليلة لتصدير نفط المنطقة خارج مضيق «هرمز». ويُشكِّل الميناء شريانا حيويا للاقتصاد الـعـمـانـي، ويُــمــثِّــل المـنـفـذ الـرئـيـسـي لــصــادرات النفط العُماني، إذ تتراوح كمياتالنفط الخام ألف برميل 900 ألف و 800 المُــصـدَّرة عبره بين يـومـيـا، بينما تــقــدره شـركـة «كـبـلـر»، لتحليل البيانات بنحو مليون برميل يومياً. ويضم الميناء سـاحـة واسـعـة لصهاريج تـخـزيـن الـنـفـط الـــخـــام، بــالإضــافــة إلـــى مـرافـق مــتــطــورة لمـعـالـجـة المـــيـــاه المـصـاحـبـة لـإنـتـاج، ما يجعلها ركـيـزة أساسية في سلسلة إمـداد الطاقة بالسلطنة. وفــــــي ظــــــل تـــصـــاعـــد الــــتــــوتــــرات الأمـــنـــيـــة الإقــلــيــمــيــة، اتـــخـــذت الــســلــطــات الــعــمــانــيــة في مـــــارس (آذار) المــــاضــــي، إجــــــــراءات احـــتـــرازيـــة تـمـثَّــلـت فـــي إخـــــاء جـمـيـع الــســفــن مـــن محطة الـتـصـديـر فــي المــيــنــاء، ونـقـلـهـا خــــارج مضيق «هرمز». يُشكِّل «ميناء الفحل» شريانا حيويا للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية) مسقط: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky