طــعــنــت حــكــومــة «الاســــتــــقــــرار» المـكـلّــفـة من مجلس النواب في شـرق ليبيا، برئاسة أســــامــــة حــــمــــاد، أمـــــس الأربـــــعـــــاء، فــيــمــا ورد بتقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن مواطنين، ومؤسسات ليبية، معتبرة أن بـــعـــض الـــوقـــائـــع والاســـتـــنـــتـــاجـــات الــتــي تضمنها التقرير «محل نــزاع»، وتفتقر إلى أدلة قاطعة. وكان التقرير الأممي، الصادر في أبريل (نيسان) الماضي، قد تناول شركة «أركينو» بـوصـفـهـا شـركـة 2023 الـــتـــي تــأســســت عــــام خاصة، ونسب إليها تصدير النفط الليبي خـــــارج إطـــــار «المـــؤســـســـة الــوطــنــيــة لـلـنـفـط»، مشيرا إلى أنها تخضع بصورة غير مباشرة لــســيــطــرة الـــفـــريـــق أول صـــــدام حــفــتــر، نـائـب الـقـائـد الــعــام لــ«الـجـيـش الـوطـنـي الـلـيـبـي»، إلى جانب إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد. وفيما لـم تــرد حكومة «الـــوحـــدة» على الـتـقـريـر الأمـــمـــي، فـــإن خـطـابـا وجّــهــه حماد إلــــى رئــيــس مـجـلـس الأمـــــن، وأعـــضـــائـــه، قــال فـيـه إن حـكـومـتـه تـلـقـت «تــظـلّــمــات قـانـونـيـة مـن مـواطـنـن، ومـؤسـسـات وردت أسماؤهم أو أُشـــيـــر إلـيـهـم فـــي الــتــقــريــر»، مـوضـحـا أن «المــتــضــرريــن تــقــدمــوا بـمـسـتـنـدات ووثــائــق رسـمـيـة إلـــى الــجــهــات المـخـتـصـة، مــن بينها مـــكـــتـــب الـــنـــائـــب الـــــعـــــام، لــلــطــعــن فــــي بـعـض الـوقـائـع والاسـتـنـتـاجـات الــــواردة فـيـه، أخـذا فـي الاعـتـبـار أن حكومة «الاســتــقــرار» تعمل في نطاق سيطرة «الجيش الوطني» بشرق البلاد، وأجزاء واسعة من جنوب ليبيا. ورأى حماد أن بعض ما تضمنه التقرير «لا يـسـتـنـد إلــــى أدلــــة كــافــيــة تــبــرر اعــتــمــاده كــاســتــنــتــاجــات نـــهـــائـــيـــة»، مــطــالــبــا بـــإجـــراء مراجعة فنية وإجرائية مستقلة، للتحقق من سلامة مصادر المعلومات التي استند إليها التقرير، وتقييم مـدى الـتـزام فريق الخبراء بـمـبـادئ الــحــيــاد، والاســتــقــالــيــة، والـنـزاهـة المهنية. كما دعا إلى «تمكين جميع المتضررين من تقديم ردودهم، وأدلتهم، وإدراجها ضمن الـــســـجـــات الـــرســـمـــيـــة، وإعـــــــادة فــتــح قــنــوات الــتــواصــل بـــن فــريــق الــخــبــراء والأشـــخـــاص أو الـجـهـات المعنية للنظر فـي تظلماتهم»، مطالبا «بـعـدم الاسـتـنـاد إلــى النتائج محل الاعـــتـــراض لاتــخــاذ أي تـدابـيـر، أو إجــــراءات دولية قبل استكمال مراجعة مستقلة». وكــان تقرير الخبراء المــؤرخ في مارس (آذار) الماضي قد وجّه اتهامات لشخصيات سياسية وعسكرية من شرق ليبيا وغربها بـ«التطاول على المـال العام»، وأعـاد تسليط الــضــوء عـلـى شـركـة «أركــيــنــو»، متحدثا عن عــمــلــيــات تـــصـــديـــر لــلــنــفــط خــــــارج الـــقـــنـــوات الــرســمــيــة، وعــمــا وُصــــف بــأنــه «نــهــب واســـع لإيـــــــــرادات الـــنـــفـــط»، و«اســــتــــيــــاء لافـــــت عـلـى المحروقات». وذكــــر الــتــقــريــر، الــــذي اطـلـعـت «الــشــرق الأوسط» على نسخة منه، أن حجم وتنظيم عمليات تصدير النفط غير المشروعة، سواء الخام، أو المنتجات المكررة، بلغا مستويات غير مسبوقة خلال فترة الرصد، معتبرا أن «الـتـدخـل المـبـاشـر لكل مـن إبـراهـيـم الدبيبة وصـــــدام حـفـتـر أســهــم فـــي تـوفـيـر مـظـلـة من الإفــــــات مـــن الـــعـــقـــاب»، الأمـــــر الـــــذي أضـعـف قدرة «المؤسسة الوطنية للنفط» على حماية مصالح الدولة الليبية. وأضـــــــاف الـــتـــقـــريـــر مـــوضـــحـــا أن قــطــاع النفط والوقود بات محكوما بمنظومة تقوم على الإفــات من العقاب، حيث جـرى تمرير معاملات التصدير والاستيراد، واتفاقيات الاستغلال، وعقود الخدمات لخدمة مصالح شــــبــــكــــات مـــتـــنـــافـــســـة مـــرتـــبـــطـــة بـــجـــمـــاعـــات مـسـلـحـة. كــمــا أشـــــار الــتــقــريــر كـــذلـــك إلــــى أن شركة «أركينو» استُخدمت، بحسب وصفه، كـ«حصان طـــروادة» لتحويل أكثر من ثلاثة مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من يناير إلـى نوفمبر (تشرين 2024 ) (كـانـون الثاني .2025 ) الثاني ويــنــظــر مـــراقـــبـــون إلــــى رســـالـــة حـكـومـة حــــمــــاد، الـــتـــي لا تــحــظــى بــــاعــــتــــراف دولـــــي، بــاعــتــبــارهــا تــحــركــا اســتــبــاقــيــا يـــهـــدف إلــى «الحيلولة دون فــرض عقوبات دولـيـة على شــخــصــيــات لــيــبــيــة، خــصــوصــا مـــع اقـــتـــراب جـلـسـة مـجـلـس الأمــــن الـــدوريـــة بــشــأن ليبيا خـــال الـشـهـر الــحــالــي، والـــتـــي مـــن المـــقـــرر أن تقدم خلالها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، إحاطة حول تطورات الملف الليبي». وفـــــــــي هـــــــــذا الــــــســــــيــــــاق، رأى الـــخـــبـــيـــر المـــتـــخـــصـــص فــــي الـــــشـــــؤون الـــلـــيـــبـــيـــة، جـــال حــــرشــــاوي، أن الـــرســـالـــة تـعـكـس حـــالـــة قلق متزايدة لدى عدد من الشخصيات المحسوبة عـلـى سـلـطـات شـــرق ليبيا أو المـقـربـة منها، فـــي ظـــل تــنــامــي احـــتـــمـــالات فــــرض عـقـوبـات دولية، مشيرا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا الاحتمال لم يعد يُنظر إليه بوصفه تهديدا نظريا ً. وفـــي مــــارس المـــاضـــي، قــــدرت مجموعة «الأزمـــات الدولية» عـائـدات عمليات تهريب 7 و 6 الـــوقـــود فـــي لـيـبـيـا بــأنــهــا تــــدر مـــا بـــن مــلــيــارات دولار سـنـويـا، مـوضـحـة أن «هــذه الأمـــــوال تُــسـتـخـدم فــي تـعـزيـز نــفــوذ النخب الـــســـيـــاســـيـــة والـــعـــســـكـــريـــة فــــي شـــــرق الـــبـــاد وغربها»، على حد قولها. 9 مغاربيات NEWS Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس قدرت مجموعة «الأزمات الدولية» عائدات عمليات تهريب الوقود في ليبيا 7 و 6 ًبأنها تدر ما بين مليارات دولار سنويا ASHARQ AL-AWSAT مكافحة الإرهاب وملاحقة مطلوبي الفساد تتصدران مباحثات وزيري داخلية البلدين تزامنا مع دعوات لتنظيم احتجاجات شعبية رفضا لـ«محاولات التوطين» كشف عن قيام شخصيات سياسية وعسكرية من شرق ليبيا وغربها بـ«التطاول على المال العام» الجزائر وباريس ترسمان ملامح «التطبيع المشروط» ليبيا توسِّع حملة الملاحقات الأمنية للمهاجرين غير النظاميين تقرير أممي يتهم صدام حفتر بـ«تهريب النفط»... و«الاستقرار» تطعن دخـــلـــت مــســاعــي الـــتـــقـــارب بـــن الــجــزائــر وباريس مرحلة جديدة، إثر الزيارة التي قام بها وزيـر الداخلية الجزائري سعيد سعيود يونيو 3 و 2 إلـــى الـعـاصـمـة الفرنسية يـومـي (حـــــزيـــــران) الـــحـــالـــي، والــــتــــي اتــــخــــذت أبـــعـــادا سياسية بـــارزة تمثلت فـي استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، للوزير الــجــزائــري فــي جـلـسـة عـمـل رفـيـعـة المـسـتـوى، تترجم الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية. وأســـفـــرت الــلــقــاءات عــن ضـبـط أولــويــات مشتركة تشمل محاربة المــخــدرات، وملاحقة الـفـاريـن مـن الـقـضـاء، ومكافحة الـتـزويـر، مع تعيين ملحق فرنسي أمني بالجزائر لتفعيل التنسيق المباشر. وكــتــب وزيــــر الـداخـلـيـة الـفـرنـسـي لـــوران نــونــيــز فـــي حــســابــه عــلــى مـنـصـة «إكــــــس»، أن استقباله المسؤول الجزائري، الثلاثاء، بمقر وزارته، يأتي في سياق الزيارة التي قادته إلى الـجـزائـر فـي فـبـرايـر (شــبــاط) المــاضــي، مؤكدا «مواصلة تبادلاتنا بشأن القضايا الرئيسية ذات الاهــــتــــمــــام المــــشــــتــــرك لـــبـــلـــديـــنـــا، بـــهـــدف تـعـزيـز الـنـتـائـج المحققة بالفعل فــي مـجـالات الأمــن الداخلي ومكافحة الإرهـــاب، ومحاربة الجريمة المنظمة، وقضايا الهجرة، والحماية المدنية». ووفـق مصادر جزائرية، توجت الزيارة باتفاق على تعزيز قنوات الاتـصـال وتجنيد الـقـنـصـلـيـات الــجــزائــريــة لــرفــع وتــيــرة ترحيل المقيمين بـطـرق غـيـر قـانـونـيـة، الــذيــن صــدرت بحقهم قـــرارات الإبـعـاد مـن الـتـراب الفرنسي، مـقـابـل تـسـهـيـل الــهــجــرة الـنـظـامـيـة. وأشــــارت المـــــصـــــادر ذاتــــهــــا إلــــــى اتــــفــــاق الــــطــــرفــــن عـلـى »1968 بـــدء ورشـــة عـمـل لـتـعـديـل «اتـــفـــاق عـــام الـــتـــاريـــخـــي، بـــنـــاء عــلــى مــقــتــرحــات مـلـمـوسـة ستقدمها فرنسا لاحقاً، تلبية لرغبة باريس في تقليص الهجرة العائلية. ويشمل الاتفاق قضايا العمل والتجارة والدراسة في الجامعات، و«لم الشمل العائلي» بالنسبة للجزائريين في فرنسا. وعاد الجدل حول هذه الوثيقة بقوة، خلال التصعيد الذي شهدته العلاقات الثنائية بعد اعتراف فرنسا بـــســـيـــادة المـــغـــرب عــلــى الـــصـــحـــراء فـــي صيف . وشن تيار اليمين الفرنسي حملة كبيرة 2024 بهدف إلغاء الاتـفـاق، بدعوى أنـه «تفضيلي» للجزائريين مقارنة ببقية الشعوب. كما أنه فـــي نــظــر رافـــضـــيـــه، يـعـيـق جــهــود الـــدولـــة في الحد من الهجرة. وأفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية الفرنسية بأن المباحثات السياسية والـتـقـنـيـة، الـتـي أجـــراهـــا نـونـيـز مــع سعيود، «أكـدت وجـود رغبة مشتركة لتعزيز التعاون الـثـنـائـي وفـــق أســـس بـراغـمـاتـيـة وتـدريـجـيـة، وموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح الطرفين». كما كــرّس البلدان رسميا استئناف الحوار بينهما، واتفقا على إعـادة بناء آليات عمل حقيقية ودائمة بين الأجهزة الميدانية والتنفيذية حـول أولـويـات محددة، مدعومة بأدوات للمتابعة تأخذ في الحسبان انــشــغــالات كـــل جـــانـــب، وفـــق مـــا جـــاء فـــي ذات البيان. ورافـــق سعيد وفــد أمـنـي مهم مـكـوَّن من مدير عام الشرطة علي بدوي، ومسؤولين في الأمن الداخلي، وأطر من الحماية المدنية. وفي مضمار مكافحة الجريمة المنظمة، وتـــهـــريـــب المـــــخـــــدرات، وغـــســـل الأمـــــــــوال، حـــدد الــــطــــرفــــان ثــــاثــــة مــــحــــاور عـــمـــل ذات أولــــويــــة قــــصــــوى، وهـــــي مــجــابــهــة المـــــؤثـــــرات الـعـقـلـيـة والمـــخـــدرات الاصـطـنـاعـيـة، ومـاحـقـة الـفـاريـن المــتــورطــن فــي الـجـريـمـة المـنـظـمـة، بـالإضـافـة إلــى مكافحة الـهـجـرة غير النظامية وتـزويـر الـــوثـــائـــق. ولـتـجـسـيـد هــــذه المـــســـاعـــي، أعـلـنـت باريس عن تعيين ملحق فرعي للأمن الداخلي يـنـتـمـي إلـــى سـلـك الـــــدرك الــوطــنــي الـفـرنـسـي، وهـي خطوة يـراهـا مراقبون إشـــارة ملموسة تعكس الإرادة الفعلية لإعادة تفعيل مصلحة الأمــــن الــداخــلــي فـــي الــجــزائــر بـكـامـل طاقتها وعملها المعتاد. تم كذلك التطرق إلى التعاون في مجال مـــكـــافـــحـــة الإرهــــــــــاب؛ حـــيـــث اســـتـــؤنـــف تـــبـــادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، ومن المرتقب تكثيفه بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، حسب مـــصـــادر صــحــافــيــة. وقــــد أتـــاحـــت المــبــاحــثــات تـــحـــديـــد المـــخـــاطـــر الـــنـــاشـــئـــة والمـــشـــتـــركـــة بـن البلدين، بهدف الاستباق الأمثل للتهديدات، وضمان مرونة وسلاسة تدفق الاستعلامات والمـــعـــلـــومـــات الاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة ذات الـــفـــائـــدة المشتركة للجانبين. ووفـــــق المــــصــــادر الـــجـــزائـــريـــة، فــقــد طــرح ســعــيــود خــــال زيــــارتــــه مــطــالــب بـــــاده بــدقــة: تــســلــيــم مــطــلــوبــن لـــــدى الـــقـــضـــاء الـــجـــزائـــري بــســبــب تـــورطـــهـــم فــــي قـــضـــايـــا «فــــســــاد» وفـــي «المــــســــاس بـــوحـــدة الــــبــــاد». وتــشــمــل الـتـهـمـة الأولــى شخصيات بــارزة في نظام الحكم في وقت سابق، بينما تتضمن الثانية معارضين يقيمون في فرنسا كلاجئين سياسيين. وسّــــعــــت الـــســـلـــطـــات الــلــيــبــيــة فــــي شـــرق البلاد وغربها خلال الأيام الأخيرة إجراءاتها الأمـنـيـة والتنظيمية، الـرامـيـة إلــى الـحـد من الهجرة غير النظامية، في وقت تتصاعد فيه المـخـاوف الشعبية والرسمية من التداعيات الأمنية والديمغرافية للظاهرة، وسط رفض مـتـزايـد لأي مـشـاريـع يُنظر إليها على أنها تمهيد لتوطين المهاجرين داخل البلاد. وتواصلت أمس الأربعاء في شرق ليبيا حملة أمـنـيـة واســعــة الـنـطـاق، جـــرى خلالها ضـــبـــط مـــئـــات المـــهـــاجـــريـــن غـــيـــر الــنــظــامــيــن، تـنـفـيـذا لـتـعـلـيـمـات أصـــدرهـــا الــفــريــق صـــدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، تــقــضــي بـــاتـــخـــاذ إجــــــــــراءات عـــاجـــلـــة لإنـــهـــاء مظاهر الـوجـود غير القانوني للأجانب في المناطق الخاضعة لسيطرة القيادة العامة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمــنــيــة أن «الأجــــهــــزة المــخــتــصــة تـمـكـنـت من مــهــاجــر غــيــر نـظـامـي 2000 ضــبــط أكــثــر مـــن فــي مـديـنـة طــبــرق (شــــرق) خـــال ثــاثــة أيـــام، فـي إطــار عمليات تفتيش ومـداهـمـة، شملت عـــددا مــن الأحــيــاء والمـــواقـــع الـتـي يشتبه في اســتــخــدامــهــا لإيـــــواء مــهــاجــريــن لا يحملون وثائق قانونية». وحــســب تـوجـيـهـات صــــدام حـفـتـر، فـإن الحملة تركز على «ملاحقة وضبط المخالفين الذين لا يمتلكون وثائق رسمية، أو تصاريح إقامة أو عمل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الـــــازمـــــة بــحــقــهــم وفــــــق الــــقــــوانــــن الـــنـــافـــذة، تمهيدا لترحيلهم أو إحالتهم إلـى الجهات المختصة». كما أطلقت مديرية أمن البطنان، تحذيرا إلـــى مـــاك الـــعـــقـــارات ومـــؤجـــري المــســاكــن من «إيـــواء أو تأجير وحــدات سكنية لأجانب أو مهاجرين دون استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة»، متوعدة بـ«اتخاذ تدابير صارمة بـحـق المـخـالـفـن، تشمل المـسـاءلـة القانونية واتخاذ إجـراءات بحق العقارات، التي يثبت اســتــخــدامــهــا لإيــــــواء مـقـيـمـن بـــصـــورة غير مشروعة». وفــــي درنـــــة، أعــلــنــت الــســلــطــات المـحـلـيـة مهاجر غير قـانـونـي، فيما 800 ضبط نحو أســــفــــرت حــــمــــات نـــفـــذهـــا «جــــهــــاز مــكــافــحــة الـــهـــجـــرة غــيــر الـــشـــرعـــيـــة» فـــي الــبــيــضــاء عن ضـبـط عـــدد مـــن المــهــاجــريــن غـيـر النظاميين مـن جنسيات مختلفة، بـالإضـافـة إلــى رصد حـــالات مـصـابـة ببعض الأوبــئــة والأمــــراض، وفق بيان للجهاز، الأربعاء. كــــمــــا أعــــلــــنــــت مــــديــــريــــة أمـــــــن أجــــدابــــيــــا (شـــــرق) مــواصــلــة حـمـاتـهـا الأمــنــيــة لضبط المــهــاجــريــن غـيـر الــشــرعــيــن، مـــؤكـــدة «وضـــع آلــــيــــات تــنــظــيــمــيــة وقــــانــــونــــيــــة، تــــهــــدف إلـــى حصر المخالفين لقوانين الإقـامـة، وإحالتهم إلـــى الـجـهـات المختصة لاسـتـكـمـال إجــــراءات إعادتهم إلى بلدانهم عبر القنوات الرسمية». وفــــي غــــرب لـيـبـيـا، تــزامــنــت الـتـحـركـات الأمــنــيــة مــع مــســاع حـكـومـيـة لإعـــــادة تنظيم مـلـف الـهـجـرة والـعـمـالـة الأجـنـبـيـة. وأعـلـنـت حـكـومـة الـــوحـــدة الـوطـنـيـة فــي طــرابــلــس عن اجتماع موسع ضم وزيري الداخلية والعمل ورئــــيــــس هــيــئــة الـــرقـــابـــة الإداريــــــــــة، خُــصــص لبحث خطة وطنية متكاملة لمعالجة الملف. وقالت «الوحدة» إن «الخطة ترتكز على ثـــاثـــة مـــحـــاور رئـيـسـيـة تــشــمــل: تــعــزيــز أمــن الــحــدود، وتنظيم العمالة الــوافــدة، وتفعيل برامج ترحيل المهاجرين غير النظاميين، مع التأكيد على رفض أي ترتيبات أو مقترحات تــتــعــلــق بـــتـــوطـــن المـــهـــاجـــريـــن داخــــــل لـيـبـيـا، باعتبار أن ذلك يمس الأمن القومي للبلاد». وفـــي إطـــار الإجـــــراءات المـحـلـيـة، فرضت «لجنة حصر وتنظيم أوضـــاع الأجــانــب في بــلــديــة زوارة»، المــديــنــة الـسـاحـلـيـة الــواقــعــة غــــــــرب لـــيـــبـــيـــا قــــــــرب الـــــــحـــــــدود الـــتـــونـــســـيـــة، حــظــرا مـؤقـتـا عـلـى حــركــة وتـــجـــول الأجــانــب والمـقـيـمـن والـــزائـــريـــن خـــال ســـاعـــات الـلـيـل، مـــن الـــحـــاديـــة عـــشـــرة مـــســـاء حــتــى الـخـامـسـة صـبـاحـا. وأدرجــــت «الـلـجـنـة» هـــذا الــقــرار في إطـــار «تــدابــيــر احــتــرازيــة تـهـدف إلـــى حماية الأمــن والسلامة العامة، والـحـد مـن المخاطر المرتبطة بالتجمعات والتحركات الليلية»، داعــــيــــة أصــــحــــاب الـــشـــركـــات والمـــصـــانـــع إلـــى «إبلاغ العمالة الأجنبية بالقرار، والتأكد من حملهم الوثائق الثبوتية اللازمة». تــأتــي هـــذه الإجـــــــراءات فـــي وقـــت يشهد فيه الشارع الليبي تصاعدا ملحوظا في حدة النقاش حول ملف الهجرة غير النظامية، مع ازدياد الأصوات التي تُحذر من انعكاساتها عــــلــــى الأوضــــــــــــــاع الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة والأمــــنــــيــــة والتركيبة السكانية للبلاد. وأعــلــن مــا يـعـرف بــــ«حـــراك أبــنــاء سـوق الـجـمـعـة»، فــي بـلـديـة ســـوق الـجـمـعـة، إحــدى كــبــرى بــلــديــات الــعــاصــمــة طـــرابـــلـــس، رفـضـه المــطــلــق لأي مـــشـــاريـــع لــتــوطــن المــهــاجــريــن، داعيا السلطات إلى «اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة الملف». كما أصدر أهالي وأعيان عين زارة، الواقعة جنوب شرقي طرابلس، بيانات مـمـاثـلـة حــــذروا فـيـهـا مــن مـخـاطـر الـتـوطـن، مــطــالــبــن بــتــشــديــد الــــرقــــابــــة عـــلـــى الـــحـــدود ومكافحة شبكات تهريب البشر. وتـــتـــزامـــن هــــذه الـــتـــطـــورات مـــع دعــــوات لتنظيم احـتـجـاجـات شـعـبـيـة، أخـــيـــراً، تحت شـــعـــار «الانـــتـــفـــاضـــة الـــكـــبـــرى ضــــد الــهــجــرة غـيـر الـشـرعـيـة ومـــحـــاولات الــتــوطــن»، وسـط مـــخـــاوف مـــن أن تـــؤثـــر الـــتـــحـــركـــات المـرتـقـبـة عـلـى عـمـل بعثة المـفـوضـيـة الأمـمـيـة لـشـؤون اللاجئين. الجزائر: «الشرق الأوسط» القاهرة: خالد محمود القاهرة: «الشرق الأوسط» نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر (إعلام القيادة العامة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky