issue17355

7 فلسطين NEWS Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس ASHARQ AL-AWSAT : «حماس» تحقق مع متهم بالوشاية بعز الدين الحداد مصدر لـ «ضرب الأنفاق وبصمة الصوت» سرّعا اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» طوال الحرب الإسرائيلية على قطاع ،2023 ) غـــزة مـنـذ أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول وحتى إعلان وقف إطلاق النار الهش بعد ، لــم يـكـن اغتيال 2025 عـامـن فــي أكـتـوبـر إســـرائـــيـــل لـــقـــيـــادات «حـــمـــاس» وجـنـاحـهـا العسكري «كتائب القسام» مسألة سهلة وسريعة. غـيـر أن الأســابــيــع الـقـلـيـلـة المـاضـيـة، شهدت كثافة وسرعة في عمليات الاغتيال التي بلغت ذروتها في قتل قائد «القسام»، مـن مايو (أيــار) 15 عـز الـديـن الــحــداد، فـي الماضي بعد عقود من الملاحقة، وفي خلال أقل من أسبوعين اغتالت إسرائيل خليفته محمد عودة، كما طالت عمليات التصفية عماد إسليم وهو أحد أبرز قادة «القسام»، وبــرفــقــتــه قــتــل قـــائـــد لـــــواء الـــشـــمـــال إلا أن الأخير نجا. ولــــم تــتــوقــف الاغـــتـــيـــالات كـــذلـــك على مــســتــوى الــنــشــطــاء المــيــدانــيــن الـــبـــارزيـــن، وغالبيتهم ممن شاركوا في هجوم السابع ، أو المسؤولين في مجال 2023 من أكتوبر التصنيع العسكري. وفـــرضـــت كــثــافــة الاغـــتـــيـــالات الـكـثـيـر من التساؤلات داخل «حماس» وخارجها حــول أسـبـاب تـسـارعـهـا، وفــي حـن تشير مصادر إلى تنامي العمل «الاستخباري» الإســـرائـــيـــلـــي فــــي غــــــزة، تـــحـــدثـــت مـــصـــادر أخـرى عن استهداف الأنفاق التي دمرتها إسرائيل والفجوة التي خلقتها في البيئة الأمنية لـ«حماس». وتقول مصادر ميدانية من «حماس» لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، إن جــمــيــع حــــوادث الاغــــتــــيــــال الــــتــــي تـــقـــع يـــتـــم الــتــحــقــيــق فـي ظروفها من قبل مختصين بهدف تتبع أي خيوط أمنية أو ثغرات محددة. «قرار الخروج من الأنفاق» مـــصـــادر مــيــدانــيــة، أن مـــن بين 4 تـقـر أسـبـاب تـسـارع الاغـتـيـالات، تـبـرز الحملة الـــعـــســـكـــريـــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة المـــكـــثـــفـــة عـلـى الأنـفـاق، والـتـي دمــرت «أعـــدادا كبيرة جدا منها خلال وبعد الحرب». وشقت «حماس» طوال عقدين، مئات (في التقديرات المتحفظة) إن لم يكن آلاف الأنــــفــــاق المــتــنــوعــة المــــهــــام بــــن الــــدفــــاع أو الهجوم أو السيطرة والتحكم، التي كان جـــزء مـنـهـا مـكـانـا لـــوجـــود قـــيـــادات لإدارة المعارك، وغيرها. وبـــحـــســـب المــــــصــــــادر، فــــــإن إســـرائـــيـــل دمــرت أعـــدادا كبيرة من الأنـفـاق ســواء من خـــال الـعـمـلـيـات الــبــريــة أو عـبـر القصف الجوي الـذي طالها، وأدى ذلـك في فترات لمقتل العديد من النشطاء وبعض القيادات وحتى مختطفين إسرائيليين. ويــــقــــول أحـــــد المـــــصـــــادر إنـــــه «بــســبــب الهجمات قـــررت قـيـادة (المــقــاومــة)، اتخاذ قــــرار بــوقــف الــلــجــوء لاســتــخــدام الأنـــفـــاق، والـــعـــمـــل بــمــا يـــخـــدم الـــحـــفـــاظ عــلــى حـيـاة القيادات والنشطاء، وكذلك المختطفون، بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين». وبينت المصادر، أنه مع بداية الحرب ، شنت إسرائيل سلسلة 2023 في أكتوبر مـن الــغــارات على الأنــفــاق، ولكن لكثرتها لـم يتم اتـخـاذ قــرار بالخروج منها سوى المناطق الخطرة، ومع نهاية شهر مارس ، وفــــي ظـــل تـكـثـيـف الـــغـــارات 2024 ) (آذار الـجـويـة عـلـى الأنـــفـــاق وخـــاصـــة الــتــي كـان بداخلها نشطاء ومختطفون إسرائيليون، تم اتخاذ قرار فوري بنقلهم فوق الأرض، واشتدت لاحقا الضربات ضد الأنفاق. وبينت المصادر أن الفترة التي أعقبت الخروج من الأنفاق «شكلت نقطة تحول»، الأمـــــر الـــــذي دفــــع إلــــى اســـتـــخـــدام الأنـــفـــاق فقط للتنقل من مكان إلـى آخـر أو لتنفيذ هــجــمــات مــعــيــنــة، ولــــم تــعــد تــســتــخــدم إلا بحرص وبشكل مؤقت كمكان للتخفي من قبل القيادات، أو حتى النشطاء الميدانيين البارزين. ورغـــــــم خـــــطـــــورة وضــــــع الأنـــــفـــــاق فـي الفترات اللاحقة؛ فإن قيادات من «حماس» و«الــقــســام» اسـتـعـانـت بـهـا، مـثـل عضوي المكتب السياسي للحركة، روحي مشتهى، وسامح السراج، اللذين قتلا برفقة قيادات مـيـدانـيـة مــن «الــقــســام» فــي نـفـق بمنطقة الـصـنـاعـة جـنـوب مـديـنـة غـــزة، فــي يوليو .2024 ) (تموز كـمـا قُــتــل الــقــائــد الـــراحـــل لــ«الــقــســام» مـحـمـد الـــســـنـــوار، والـــقـــيـــادي فـــي صـفـوف الكتائب محمد شبانة، إلى جانب آخرين، في أنفاق متشعبة قرب محيط المستشفى الأوروبــــــي بــخــان يــونـــس، وذلــــك فـــي شهر .2025 مايو وبـــحـــســـب أحـــــد المــــصــــادر المـــيـــدانـــيـــة، فـإن «العديد من الـظـروف الميدانية دفعت الــقــيــادات السياسية والـعـسـكـريـة حينها إلــــى الـــلـــجـــوء إلــــى الأنــــفــــاق واســتــخــدامــهــا كـمـكـان للتخفي فــي ظــل تـشـديـد الملاحقة الإسرائيلية لـقـيـادات الحركة والكتائب» مـضـيـفـا: «الـــخـــيـــارات كــانـــت تـضـيـق أكـثـر فـأكـثـر إزاء ذلــــك». وشـــرح المــصــدر ذاتـــه أن «مــــن بـــن مـــن اســتــخــدمــوا الأنـــفـــاق بـكـثـرة لـــلـــتـــنـــقـــل مـــــن مــــكــــان إلـــــــى آخـــــــر فـــــي ذروة الــعــمــلــيــات الإســرائــيــلــيــة شـــمـــال غـــــزة، عز الـــديـــن الــــحــــداد، الـــــذي تــمــكــن مـــن الــنــجــاة بنفسه أكـثـر مــن مـــرة بـأمـاكـن كـانـت تقوم فيها إسرائيل بعمليات فوق الأرض، فيما كان هو تحت الأرض ويستخدم تشعبات الأنفاق للخروج من منطقة إلى أخرى». ومـــــــع ذلــــــــك، فـــــــإن المـــــصـــــدر يــــقــــول إن «الــــحــــداد وآخــــريــــن لـــم يـــكـــونـــوا يـــــرون في الأنــــفــــاق مـــوقـــعـــا جـــيـــدا لــلــتــخــفــي، ولـــذلـــك عـــاشـــوا كـثـيـرا مـــن الــفــتــرات خـــال الـحـرب وبـــعـــد وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، فــــوق الأرض، وكـانـوا يتنقلون متخفين بطرق مختلفة ومـــن دون مـرافـقـة أمـنـيـة، وبـمــا لا يسمح لإسـرائـيـل بتتبعهم، وكــانــوا يتواصلون بطرق مختلفة». ووفـــقـــا لــثــاثــة مـــصـــادر مــيــدانــيــة من «حــمــاس»، فــإن الـلـجـوء لـأنـفـاق تـكـرر مع الـعـديـد مـن الــقــيــادات، ومــن بينهم محمد الـسـنـوار، وقـائـد «حـمـاس» الـراحـل يحيى السنوار الذي قُتل في اشتباك مفاجئ مع في منطقة 2024 قوة إسرائيلية في أكتوبر مدمرة في رفح جنوب غزة. «تضييق مساحة الرصد» لكن تدمير الأنفاق ليس سببا وحيداً؛ إذ توضح المـصـادر الأربـعـة مـن «حماس» أن تــوســيــع إســـرائـــيـــل لــنــطــاق سـيـطـرتـهـا - 60 شرق الخط الأصفر الـذي يمثل نحو فـي المـائـة مـن مساحة غـــزة، تسبب في 70 حصر غالبية السكان غرب الخط، ومن ثم تقلصت فـرص إيـجـاد أمـاكـن آمنة أو غير مرصودة لقيادات ونشطاء الفصائل. ووفقا للمصادر نفسها، فـإن غالبية قــيــادات ونـشـطـاء الفصائل الفلسطينية، بـــاتـــوا مــحــصــوريــن فـــي مــنــاطــق مـــحـــددة، حالهم حـال مئات الآلاف من سكان قطاع غــزة الـذيـن يعيشون فـي المناطق الغربية من القطاع، بعد أن فقدوا منازلهم وأماكن أخــــرى مخصصة لــهــم، مــا دفـعـهـم للبقاء مع عوائلهم أو بالقرب منهم، ويعيشون في الخيام وغيرها مثلهم مثل الكثيرين، الأمر الذي جعلهم تحت المتابعة والمراقبة الإسرائيلية. ويــــومــــيــــا تــــتــــعــــرض مــــنــــاطــــق داخــــــل وعـلـى حـــدود الـخـط الأصــفــر المــرمــوز إليه كـخـط انــســحــاب أولــــي ضـمـن اتـــفـــاق وقـف إطلاق النار المعلن، لعمليات نسف كبيرة تــســتــهــدف مــــا تــبــقــى مــــن مــــنــــازل وأنـــفـــاق وغيرها من بنية تحتية، وهذا جزئيا دفع إسـرائـيـل لتوسيع منطقة الـخـط الأصـفـر بـمـا يتيح سيطرتها الأمـنـيـة مــن جـانـب، ومـــن جــانــب آخـــر لـتـدمـيـر مـــســـارات أنـفـاق قريبة من أماكن عملياتها. تقيم المصادر الميدانية في غـزة وزنا كبيرا لتكنولوجيا التجسس الإسرائيلية عـــنـــد مــــحــــاولــــة رصــــــد أســـــبـــــاب الــــوصــــول الـــســـريـــع لـــقـــيـــادات «حــــمــــاس» و«الـــقـــســـام» وتــــتــــوافــــق جـــمـــيـــعـــا عـــلـــى دور مـــســـيّـــرات التجسس التي تجوب أجواء غزة بكثافة، وغيرها من الأدوات، إلـى جانب العنصر البشري من المتخابرين مع إسرائيل سواء من الأفـراد أو عناصر العصابات المسلحة المدعومة من إسرائيل. ويـقـول أحــد المــصــادر إن «مــن بـن ما تستخدمه إسرائيل بشكل مكثف العامل التكنولوجي المولد بالذكاء الاصطناعي المـــســتـــخــدم كــثــيـــرا فــــي الـــســـنـــوات الـقـلـيـلـة المـــاضـــيـــة عـــبـــر طـــــائـــــرات مـــســـيّـــرة حــديــثــة مــن صـنـع إسـرائـيـلـي تعتمد عـلـى بـرامـج سيبرانية مطورة لتتبع بصمة الصوت، وربـــــمـــــا عـــــامـــــات حـــيـــويـــة لــــرصــــد بـعـض القيادات في أماكن معينة». وشـــرح المـصـدر المـيـدانـي، الـــذي اطلع على تحقيقات مع مشتبهين بالتخابر أن «المسيّرات تتنصت على مكالمات بنطاقات مـــحـــددة ومـعـيـنـة بــعــد الــتــشــويــش عليها لــحــصــر الأصـــــــوات الـــتـــي تـــصـــدر مــنــهــا أو حتى في محيطها ما قد يـدل على وجود شخص تملك إسرائيل بصمة صوته من خلال تسجيلات هاتفية سابقة، أو اعتقال سابق». ولـــــفـــــت المــــــصــــــدر إلـــــــى تـــمـــكـــن بــعــض المتخابرين مع إسرائيل من «زرع أجهزة تـجـسـس مـخـتـلـفـة بـعـضـهـا يـحـتـوي على كـــامـــيـــرات وأجـــهـــزة تـسـجـيـل، وأخـــــرى في حـجـم (حـــشـــرة) تلقيها طـــائـــرات مـسـيّــرة، أو تزرعها قـوات برية في مناطق متفرقة اقتحمتها خلال الحرب». ولا تــنــفــي المــــصــــادر أن هـــنـــاك جـهـدا استخباريا بشريا (المتخابرون) ساهم في الوصول لقيادات من «حماس» و«القسام». وتــحــدث أحـــد المـــصـــادر المـيـدانـيـة عن أنــه «تــم اعـتـقـال الـعـديـد مـن (المتخابرين) وتصفيتهم، وكـــان جــزء بسيط منهم من داخــــــل مــنــظــومــة (حـــــمـــــاس)، و(الــــقــــســــام)، والأغلبية كانوا من خارجها»، كاشفا عن «اعتقال شخص من خارج (حماس)، تبين أنه على علاقة باغتيال الحداد، بعد رصده في موقع الاغتيال، ووجوده في مكان آخر كان يوجد به الحداد أيضاً». وأكــــد مـــصـــدران خــضــوع المـشـتـبـه به لـلـتـحـقـيـقـات، وقــــال أحــدهــمــا إن «المعتقل اعترف بأنه كان يتتبع الحداد بتعليمات من ضابط مخابرات إسرائيلي كان يزوده بأماكن محددة توجد فيها عائلة الحداد، مــــا قــــد يــشــيــر إلـــــى أن هـــنـــاك مــتــخــابــريــن آخرين، ويجري العمل للوصول إليهم». وتقول المصادر إن آلية نقل الرسائل المـــتـــعـــلـــقـــة بــــالمــــفــــاوضــــات وغــــيــــرهــــا كــانــت «إحـــدى الـثـغـرات الـتـي تتبعتها إسرائيل بشكل لافـــت، ويــجــري التحقيق فيما إذا كـــانـــت ســـاهـــمـــت فــــي الاغــــتــــيــــالات أم أنــهــا مجرد فرضيات». وفــي ذروة الـحـرب على غـــزة، تعرض فلسطينيون لإعــــدام مــن قـبـل عـنـاصـر في الـــفـــصـــائـــل الــفــلــســطــيــنــيــة بـــعـــد اعــتــقــالــهــم بمواقع هجمات إسرائيلية، حيث أجريت لهم ما وصفته «القسام» بـ«محاكم ثورية»، وكان من بينهم شخص من داخل «حماس» وآخر من خارجها، وكانا متهمين بـ«تقديم مـعـلـومـات تسببت فــي الــوصــول إلـــى قائد (الـــقـــســـام) الــــراحــــل مــحــمــد الـــضـــيـــف، الـــذي .»2024 ) اغتيل في يوليو (تموز غزة: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2026 مايو 16 فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم «آلية نقل الرسائل المتعلقة بالمفاوضات كانت إحدى الثغرات التي تتبعتها إسرائيل» إن زيارة الحركات الفلسطينية إلى القاهرة لم تُلغ... ومحل تشاور قال لـ مصدر فلسطيني: «حماس» تبحث مع الوسطاء «مقاربة أقل حدة» لملف السلاح أكــد مـصـدر فلسطيني مطلع ومقرب مـــــن «حـــــمـــــاس» لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط»، أن الــحــديــث المـــتـــداول حـــول إلـــغـــاء زيـــــارة وفـد حـــركـــة «حـــمـــاس» إلــــى الــعــاصــمــة المـصـريـة القاهرة، أو تأجيلها، غير دقيق، موضحا أن الـــزيـــارة لـــم تـكـن مـــحـــددة بـمـوعـد قـاطـع وجازم في الأساس ليتم إلغاؤها، بل كانت المشاورات جارية بشأن عقدها يوم الجمعة أو السبت. ولا تزال تجرى مشاورات ولم يصل أي وفـد فلسطيني إلـى مصر، لكن من المرجح أن تعقد اللقاءات في القاهرة السبت، وفقا للمصدر الفلسطيني الذي تحدث الأربعاء لـ«الشرق الأوسط». وأوضــح أن جميع الأطـــراف المتداخلة بـدءا من منسق «مجلس السلام» نيكولاي مـــاديـــنـــوف إلــــى «مــجــلــس الــــســــام» نفسه والوسطاء والفصائل المختلفة تعمل على تــجــنــب عــقــد لــــقــــاءات هــامــشــيــة أو شكلية لا تــفــضــي إلــــى نــتــائــج مــلــمــوســة، فـــي ظل اتــــصــــالات تـــجـــرى لــــإعــــداد لــلــقــاء المــرتــقــب بـــشـــكـــل جــــيــــد، خــــاصــــة أنـــــه عـــلـــى الـــطـــاولـــة ســتــجــرى دمــــج عــــدة مـــقـــاربـــات بـــشـــأن دفــع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأضـــــــاف: «الـــجـــانـــب الـــتـــركـــي يـتـدخـل الآن بـمـقـاربـة مـعـيـنـة، والمـــصـــريـــون لديهم رؤيــتــهــم الــخــاصــة، وتـــجـــرى حـالـيـا مـسـاع حثيثة لترتيب كل هذه الرؤى ودمجها في مقاربة جديدة وموحدة، وهذا المسار المعقد يتطلب وقتا للنضج والدراسة العميقة قبل عــرضــه رســمــيــا، حــتــى لا نــــرى زيـــــارة دون تحقيق نتائج كما حدث سابقاً». ويـــعـــتـــقـــد المـــــصـــــدر الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي فـي حديثه لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن الـوسـطـاء، ولا ســــيــــمــــا مــــصــــر وحــــــركــــــة «حــــــمــــــاس»، مـسـتـعـدون لأن «يــكــون الـلـقـاء مـثـمـراً، لكن الـتـخـوفـات مستمرة مـن اسـتـهـداف رئيس الـــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو لــلــقــرارات ولمــواقــف الجميع دون الاكــتــراث لأي طرف حتى لو كانت واشنطن». وعـــــن مـــقـــاربـــة المـــقـــتـــرح المــــعــــدل الــــذي قـــد يــنــاقــشــه الأطـــــــراف، أوضـــــح المـــصـــدر أن المــنــاقــشــات تـسـعـى لـلـتـوصـل لمــقــاربــة «أقـــل حـــدة لا سيما فــي مـلـف الــســاح، وتسوية مــــلــــف المـــــوظـــــفـــــن فــــــي الــــقــــطــــاعــــن المــــدنــــي والعسكري فـي غــزة واحـتـوائـهـم بالكامل، أو إحالة جزء للتقاعد ممن عليهم خلاف». وقــــال المــصــدر إنـــه «مـــن يـفـهـم تركيبة (حــمــاس) مـنـذ أكـثـر مـنـذ عـقـديـن وتركيبة الــعــقــل الـــقـــيـــادي لــلــحــركــة، يـــــدرك أنـــهـــم لن يقبلوا أن يُسجل في تاريخهم الاستسلام أو تسليم الــســاح أو الـقـبـول بـالـهـزيـمـة»، مستدركاً: «مع ذلك يمكن انتزاع معاهدات واتـــفـــاقـــيـــات قـــويـــة ومــلــزمــة مـــن (حـــمـــاس)؛ نظرا لامتلاكها تنظيما عقائديا وهيكلية عـنـقـوديـة مـرتـبـة بــدقــة، إلـــى جــانــب وجــود قيادة في الخارج قادرة على ملء الفراغ في الداخل». ولا يـــزال اتـفـاق وقــف إطـــاق الـنـار في قطاع غزة يراوح مكانه، لا سيما منذ حرب إيـــران نهاية فـبـرايـر (شــبــاط) المــاضــي، ولا تــــزال المــرحــلــة الـثـانـيـة مــن الاتـــفـــاق المعنية بنزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيلي مـــــن الــــقــــطــــاع عـــالـــقـــة بـــــن تـــمـــســـك الـــحـــركـــة باستكمال تل أبيب التزامات المرحلة الأولى أولا خاصة المرتبطة بزيادة المساعدة وفتح المعابر والتراجع عن التمدد في السيطرة على القطاع، بينما تتمسك إسرائيل بنزع سـاح «حـمـاس» كونه أولـويـة مطلقة دون مقابل ويدعمها في ذلك ملادينوف. القاهرة: محمد محمود فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky