6 العراق NEWS Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس ASHARQ AL-AWSAT الزيدي يشكّل لجنة لتنفيذ القرار... و«النجباء» تتمسك بـ«المقاومة» «مواجهة مؤجلة» بين الحكومة العراقية وفصائل ترفض حصر السلاح يشير مراقبون في بغداد إلى إمكانية اندلاع مواجهة كانت مؤجلة مع الفصائل الرافضة لمبدأ «حصر السلاح بيد الدولة» الــــذي أعــلــنــت عــنــه مــجــمــوعــات سـيـاسـيـة، ورحــــبــــت بــــه كــــل مــــن الـــحـــكـــومـــة الــعــراقــيــة والولايات المتحدة. تــأتــي هــــذه الــتــوقــعــات بــالــتــزامــن مع تـقـاريـر عـن إمكانية إقـــرار الحكومة التي يـقـودهـا عـلـي الـــزيـــدي، المـــدعـــوم أمـيـركـيـا، تعيينات عسكرية لمـنـاصـب فــي «الحشد الشعبي» بهدف إعادة هيكلة الهيئة. وخـــال أســبــوع واحــــد، أعـلـن «الـتـيـار الصدري» و«عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمــــــــام عــــلــــي»، انـــفـــصـــالـــهـــا عــــن «الــحــشــد الشعبي». وبـــــيـــــنـــــمـــــا كــــــانــــــت هــــــــــذه الــــفــــصــــائــــل ألــويــة 7 تـــشـــرف عــلــى مـــا مـجـمـوعـه نــحــو داخـــل الـهـيـئـة، لــم يـعـد مقاتلوها يتلقون أوامرهم، ظاهرياً، من الزعامات السياسية والحزبية. ويوم الأربعاء، اتفق رئيس الحكومة عـــلـــي الــــــزيــــــدي، مـــــع وفـــــديـــــن مـــــن «حـــركـــة عـــصـــائـــب أهـــــل الــــحــــق» و«كــــتــــائــــب الإمـــــام علي» على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجـــراءات حصر السلاح بيد الـدولـة خلال اليومين المقبلين. وقــال الـزيـدي، فـي بيان صحافي، إن العراق يشهد اليوم تحولا مهما في ظل ما تحقق من استقرار أمني كبير، الأمر الذي يجعل المرحلة الحالية مرحلة بناء وإعمار وتنمية شاملة. من جهته، دعا رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، الأربعاء، فصائل المقاومة إلى «الالتحاق بإخوتهم ونزع السلاح»، فيما وجه الشكر لزعيم التيار الصدري مقتدى الـصـدر ولأمــن حركة عصائب أهــل الحق قيس الخزعلي وأمــن كتائب الإمـــام علي شبل الزيدي، على تأييدهم حصر السلاح. فـــــي غــــضــــون ذلــــــــك، جــــــــددت «حــــركــــة النجباء»، الأربعاء، موقفها الرافض لـ«نزع الــســاح» وتمسكها بـــ«المــقــاومــة». وقـالـت الـحـركـة فــي بـيـان صـحـافـي، إن «النجباء ثابتة. ولم ولن تتغير بخصوص السلاح المــقــدس المـنـضـبـط الــــذي وجـــد لـلـدفـاع عن عراق المقدسات وشعبه». وكـــــان زعـــيـــم الـــحـــركـــة أكـــــرم الـكـعـبـي، اتـهـم فـي منشور على «إكــــس»، إسـرائـيـل، بـــــ«تــــحــــريــــض الــــقــــائــــم بــــأعــــمــــال الـــســـفـــارة الأميركية في العراق للحديث حول سلاح المقاومة»، معربا عن أسفه على أن «البعض القليل (من العراقيين) صار بوقا لهؤلاء»، داعيا الفصائل المسلحة إلى «رفـض أصل الحديث في هذا الأمر». ويــشــكــك كـــثـــيـــرون فــيــمــا بــــات يُــعــرف بــ«حـصـر الــســاح»، بسبب غـيـاب الآلـيـات الــفــنــيــة الـــواضـــحـــة الـــتـــي ســـــوف تـتـبـعـهـا الــحــكــومــة، إلــــى جــانــب الــصــمــت الإيـــرانـــي حيال سلاح وكلائها في بغداد. ويـــعـــد كــــل مــــن «كـــتـــائـــب حـــــزب الـــلـــه» و«حــــــــركــــــــة الــــــنــــــجــــــبــــــاء» أبــــــــــــرز فـــصـــيـــلـــن أعــلــنــا صــــراحــــة رفــــض «حـــصـــر الـــســـاح»، وتمسكهما بــ«خـيـار المـقـاومـة»، كما هدد فــصــيــل مـــجـــهـــول يــحــمــل اســـــم «أصـــحـــاب أهـــل الـكـهـف» بـاسـتـئـنـاف الـعـمـلـيـات ضد إسرائيل. وتتسارع المواقف المؤيدة من فصائل عـــراقـــيـــة لــــ«حـــصـــر الـــســـاح بــيــد الــــدولــــة»، وســــط ارتــــيــــاح أمـــيـــركـــي لــحــصــول رئـيـس الوزراء علي الزيدي على تفويض سياسي لـ«تثبيت الاستقرار في البلاد». وفـــوَّض «الإطـــار التنسيقي» الـزيـدي بـــاتـــخـــاذ الـــــقـــــرارات والإجــــــــــراءات الـكـفـيـلـة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد «حصر السلاح بيد الـدولـة، وفـك ارتـبـاط (الحشد الشعبي) بالأُطر السياسية والحزبية». وكــــــــــان الـــــقـــــائـــــم بـــــأعـــــمـــــال الــــســــفــــارة الأمــيــركــيــة، جـــوشـــوا هـــاريـــس، قـــد وصـف تـــفـــويـــض «الإطــــــــار الــتــنــســيــقــي» لــلــزيــدي بــأنــه «خـــطـــوة نــوعــيــة فـــي طــريــق تـرسـيـخ الاســـتـــقـــال والــــســــيــــادة لمـسـتـقـبــل الـــعـــراق الواعد»، مؤكدا «دعم واشنطن الإجـراءات الحكومية الرامية لحصر السلاح». المواجهة وقــالــت مــصــادر سـيـاسـيـة، لــ«الـشـرق الأوسط»، إن زعامات سياسية ومسؤولين حـــكـــومـــيـــن يــــراقــــبــــون مـــــن كـــثـــب مـــواقـــف الـجـمـاعـات الممانعة لحصر الـسـاح وفق تـــفـــاهـــمـــات وطــــنــــيــــة، مــضــيــفــن أن «بــــاب المــــواجــــهــــة ســيــبــقــى مـــفـــتـــوحـــا ســـــــواء بـن الحكومة العراقية والفصائل المتمردة، أو بين واشنطن وبـن طهران التي لم تبارك ولـم تعارض إعــان باقي الفصائل نيتها تسليم سلاحها». وكــــــان تـــــوم بــــــــرّاك، مــبــعـــوث الــرئــيــس الأمــــيــــركــــي دونــــــالــــــد تــــرمــــب إلــــــى الــــعــــراق وســوريــا، قـد هنأ رئيس الــــوزراء العراقي عـــلـــي الــــــزيــــــدي، بــــشــــأن الـــــبـــــدء فـــــي حـصـر الـــســـاح بــيــد الــــدولــــة، واصـــفـــا الــخــطــوات الأخـــيـــرة بــأنــهــا تـمـثـل تــقــدمــا مـهـمـا نحو ترسيخ الاستقرار واستعادة السيادة. وقـال بــرّاك، في منشور على «إكـس»، إن خـــطـــوة حــصــر الـــســـاح تــشــكــل الـلـبـنـة الأولــــــى لـحـكـم عـــراقـــي مــتــجــدد قـــائـــم على الإدارة الذاتية. ومــــــــــــن الـــــــــافـــــــــت أن يـــــشـــــيـــــد بــــــــــــرّاك بالمجموعات الشيعية الـتـي قـــررت إعــادة جــمــيــع الأســـلـــحـــة إلـــــى الــــدولــــة الـــعـــراقـــيـــة، معتبرا أن قــرارهــا يمثل خـطـوة أساسية نــحــو تــعــزيــز الـــنـــظـــام والاســـتـــقـــرار وبــنــاء مؤسسات الدولة. في المقابل، تكتفي الحكومة العراقية بــالــتــرحــيــب بــمــواقــف الــفــصــائــل المـسـلـحـة دون الإفصاح عن خطتها العملية لحصر السلاح، كما لم يتبين حتى الآن مَن الجهة الحكومية المسؤولة عن تسلم السلاح. ويـــقـــول مــراقــبــون أمــنــيــون إن تركيز الولايات المتحدة ينصب على نزع أسلحة استراتيجية من قبيل المسيَّرات الانتحارية والـصـواريـخ الجوالة والـقـاذفـات المضادة لـــلـــدروع، ولا تـتـوافـر بـيـانـات دقـيـقـة عمَّا تمتلكه الفصائل منها. فــي المـقـابـل، تفيد تـقـاريـر أمـنـيـة بـأن جـــزءا مـن الخطة يتضمن «إعــــادة تنظيم وهيكلة الحشد الشعبي من خـال بعض التغييرات في القيادات الحالية، وإشراك قـيـادات عسكرية تمتلك الخبرة في إدارة البنى التحتية لمقاتل الهيئة». صراع النفوذ ويرصد مراقبون تحولات في «صراع النفوذ» بين واشنطن وطهران في المشهد العراقي. ويقول إحسان الشمري، رئيس «مركز التفكير السياسي»، في حديث مع «الـشـرق الأوســــط»، إن «الــولايــات المتحدة لــــن تـــكـــون مـــضـــطـــرة إلـــــى تـــقـــاســـم الــنــفــوذ مـع طـهـران فـي الــعــراق بعد مـيـزان القوى الجديد في المنطقة». وبـخـصـوص ملف الفصائل الموالية 5 أو 4 لإيـــــــران، لا يــــرى الـــشـــمـــري «إعــــــان فــصــائــل تـسـلـيـم أسـلـحـتـهـا كــافــيــا لإقــنــاع واشــــنــــطــــن بـــنـــهـــايـــة هـــــــذا المــــلــــف المـــعـــقـــد، خصوصا أن (كتائب حزب الله) و(كتائب ســــيــــد الــــــشــــــهــــــداء) و(الـــــنـــــجـــــبـــــاء) تــمــتــلــك الترسانة الأشد خطورة، ولا تزال ترفض تسليمه». وأوضح الشمري أن «القرار الأميركي يقضي بــأن يـكـون الـعــراق مـنـزوع السلاح مـــن يـــد حـلـفـاء إيـــــران وإنـــهـــاء منظومتهم بـكـل مستوياتها العسكرية والسياسية والاقتصادية». من جهته، يرى الباحث عباس عبود ســالــم أن «عـمـلـيـة حـصـر الـــســـاح ستميز مــــن الـــنـــاحـــيـــة الـــعـــمـــلـــيـــة بــــن الـــجـــمـــاعـــات المـــنـــخـــرطـــة فــــي الـــحـــيـــاة الـــســـيـــاســـيـــة عـبـر التمثيل في البرلمان والعمل في الحكومة وبـن الجماعات المرتبطة بإيران عقائديا وسياسياً»، مشيرا إلـى أن الأخـيـرة «ترى وجـــودهـــا واســـتـــمـــرار ســاحــهــا جـــــزءا من وظـــيـــفـــة إقــلــيــمــيــة لـــلـــصـــدام مــــع الــــولايــــات المتحدة». خطة نزع السلاح كــانــت «الـــشـــرق الأوســـــط» كـشـفـت في عـــن لــجــنــة عــراقــيــة 2026 ) مـــايـــو (أيـــــــار 9 تضم رئيس الـــوزراء المكلّف علي الزيدي، تعمل على إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة، تمهيدا لعرضه عــلــى واشـــنـــطـــن، وســــط ضـــغـــوط أمـيـركـيـة متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة. وكانت اللجنة قد عرضت على قادة مــيــلــيــشــيــات «أفـــــكـــــارا بـــشـــأن كــيــفــيــة نـــزع السلاح»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حد وصف مطلعين. وتشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمــــتــــوســــطــــة وإعـــــــــــادة هـــيـــكـــلـــة «الـــحـــشـــد الشعبي» بالتزامن مـع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة، قد تشمل جهاز المخابرات. لكن مصادر سياسية شكّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المــشــروع، عــــادّة أنه قد يهدف إلى «شـراء الوقت». في المقابل، أعلنت فصائل بارزة، بينها «كتائب حزب الله» و«النجباء»، رفضها تسليم السلاح «مهما كان الثمن». (أ.ب) 2016 يوليو 1 أرشيفية لأفراد من «عصائب أهل الحق» يشاركون في مسيرة ببغداد يوم بغداد: حمزة مصطفى السلاح «الأشد خطورة» لا يزال بحوزة الفصائل الممانعة 2029 «مساعد الصدر» الذي يحلم برئاسة حكومة هل خلع قيس الخزعلي «ثوب المقاومة» في العراق؟ ، تحدث 2025 في يوليو (تـمـوز) عـام زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي بلغة متشددة، مستنكرا دعوات نزع سلاح الفصائل فـي الــعــراق، وقــال متهكماً: «من يـــريـــد تـسـلـيـم ســـاحـــه، فـلـيـسـتـعـد لحلق شاربه». جاءت تصريحات الخزعلي وقتذاك، خلال كلمة ألقاها في مجلس عزاء، وكانت خلفيتها مـجـابـهـة مـطـالـبـات مـــن أطـــراف محلية بتفكيك الفصائل ونـزع أسلحتها بــعــد الاســـتـــقـــرار الأمـــنـــي الـــــذي تـحـقـق في الــبــاد عـقـب دوامــــة مــن الـعـنـف والإرهــــاب امتدت لسنوات. بــيــد أن الـــخـــزعـــلـــي، وبـــعـــد نــحــو عــام مـن ذلــك الـخـطـاب، عــاد ليعلن فـك ارتـبـاط فصيله «عـصـائـب أهـــل الــحــق» بـ«الحشد الشعبي»، وقبوله بمبدأ حصر السلاح. ورغـــــــــــــم أن «الـــــــعـــــــصـــــــائـــــــب» رهــــنــــت الاســــــتــــــجــــــابــــــة لمـــــطـــــلـــــب حـــــصـــــر الـــــســـــاح بـتـوجـيـهـات المـرجـعـيـة الـديـنـيـة وبـرنـامـج حــكــومــة عــلــي الــــزيــــدي، فــإنــهــا جـــــاءت في ســـيـــاق أوســــــع يــشــهــد ضـــغـــوطـــا أمــيــركــيــة مـــتـــواصـــلـــة بـــهـــدف «تــفــكــيــك المـيـلـيـشـيـات الموالية لإيران». وأعـــلـــنـــت «عـــصـــائـــب الــــحــــق»، مـطـلـع الأســــــبــــــوع، تــشــكــيــل لـــجـــنـــة مــــركــــزيــــة لـفـك الارتــــبــــاط بــــ«الـــحـــشـــد الــشــعــبــي» وحـصــر الـــســـاح بــيــد الــــدولــــة والامـــتـــثـــال لـــأوامـــر العسكرية الرسمية، فيما اتفقت أخيرا مع رئيس الحكومة علي الـزيـدي على تنفيذ القرار خلال اليومين المقبلين. فـمـن هــو الـخـزعـلـي الــــذي بـــدأ قـيـاديـا لإحــــدى المـجـامـيـع الــخــاصــة فــي ميليشيا «جـــيـــش المـــــهـــــدي» الـــتـــابـــع لـــزعـــيـــم الــتــيــار الـصـدري، وكيف انتهى إلـى زعيم فصيل يـــنـــخـــرط فــــي الـــعـــمـــل الـــســـيـــاســـي، ويـخـلـع «ثوب المقاومة» شيئا فشيئاً؟ مساعد الصدر فـي «مدينة 1974 ولــد الخزعلي عــام الصدر» شرقي بغداد. حصل على شهادة جـامـعـيـة فـــي عــلــم الــجــيــولــوجــيــا، قــبــل أن ينخرط في العلوم الدينية بحوزة النجف فــــي تــســعــيــنــات الــــقــــرن المــــاضــــي، لـيـصـبـح ضـمـن الحلقة المـقـربـة مــن المــرجــع الديني الــــراحــــل مــحــمــد صــــــادق الــــصــــدر، ولاحـــقـــا مـــن المــقــربــن والمــســاعــديــن لـنـجـلـه مقتدى الصدر. أسهم الخزعلي، تحت قيادة مقتدى الصدر، بتشكيل ميليشيا «جيش المهدي» أشـهـر 3 ، أي بـعـد نـحـو 2003 فـــي يـولـيـو مـن إطـاحـة حكم الرئيس الـعـراقـي الراحل صــدام حسين، ليدشن بذلك تأسيس أول ميليشيا شيعية علنية. خــــــال الــــســــنــــوات الــــاحــــقــــة، خــرجــت مـــن تـحـت عـــبـــاءة «جــيــش المـــهـــدي» معظم الـــقـــيـــادات والــفــصــائــل المـسـلـحـة المــعــروفــة اليوم، وكان ينظر إلى سلسلة الانشقاقات التي تعرضت لها الميليشيا بوصفها آلية اعتمدتها إيران والأحزاب الشيعية النافذة لإضـعـاف مقتدى الـصـدر وتــيــاره، وأيضا لــخــلــق مـــيـــزان قــــوى يــعــمــل دومـــــا لـصـالـح طهران في تشتيت الولايات المتحدة. تـــزامـــنـــت المـــرحـــلـــة المـــبـــكـــرة مــــن عـمـل الخزعلي الميداني على تشكيل «عصائب أهل الحق»، مع دخول قيادات ميدانية في «حزب الله» اللبناني العراق للإشراف على تدريب المجاميع الشيعية الخاصة. ويشاع على نطاق واسع أن الخزعلي عــمــل عـــن قــــرب مـــن عــمــاد مـغـنـيـة وحـسـن علي دقدوق، القياديين في «قوة الرضوان» التابعة للحزب اللبناني، وكلاهما ساعد الــعــصــائــب فـــي الــحــصــول عــلــى تــدريــبــات نــــوعــــيــــة فـــــي حـــــــرب الـــــــشـــــــوارع وتــصــمــيــم الــــعــــمــــلــــيــــات الــــهــــجــــومــــيــــة عــــلــــى مـــصـــالـــح أميركية. عملية كربلاء انــــــخــــــراط الــــخــــزعــــلــــي فـــــي «مــــقــــاومــــة الاحـتـال الأمـيـركـي» مـع «جيش المـهـدي»، ولاحـــقـــا بــقــيــادتــه لـــ«الــعــصــائــب»، لـــم يمر دون ثمن، حيث تمكنت القوات البريطانية بتهمة 2007 والأميركية مـن اعتقاله عـام قيادة عمليات نوعية ضد قوات التحالف في كربلاء. وكـــــــــــان الـــــخـــــزعـــــلـــــي مـــــــن المـــخـــطـــطـــن والمنفذين لاقتحام مركز التنسيق المشترك في المحافظة التي تقع جنوب غربي بغداد، جـــنـــود أمــيــركــيــن 5 وأســــفــــرت عــــن مــقــتــل وقــتــذاك، ووصـفـت العملية بأنها واحــدة مـــن أكــثــر الــهــجــمــات تـــطـــورا وجـــــرأة خــال حرب العراق؛ حيث تنكّر المهاجمون بزي عسكري أميركي واستخدموا سيارات دفع رباعي من نوع تشبه تلك التي تستخدمها الشركات الأمنية والقوات الدولية لتسهيل اخــــتــــراق الـــحـــواجـــز والــــوصــــول إلــــى عمق المركز. وأطـــلـــق ســــراح الــخــزعــلــي مـطـلـع عــام في صفقة تبادل مقابل إطلاق سراح 2010 الــرهــيــنــة الــبــريــطــانــي بــيــتــر مــــور وجـثــث عسكريين آخرين. وبــعــد غــيــاب عـــن المـشـهـد الـفـصـائـلـي ســــــنــــــوات، عـــــــاد الـــخـــزعـــلـــي 3 لأكـــــثـــــر مـــــن للانخراط في العمل السياسي وتأسيس كـــتـــلـــة «صـــــــادقـــــــون» الــــجــــنــــاح الـــســـيـــاســـي .2011 لحركته عام فـي دورة الانتخابات البرلمانية عام ، وبـالـنـظـر لــتــواضــع حـجـم الـجـنـاح 2014 السياسي لحركة «الصادقون»، لم يتمكن الـــخـــزعـــلـــي مــــن الـــحـــصـــول إلا عـــلـــى مـقـعـد نيابي واحـد. لكنه عاد في الـدورة التالية ، لـيـفـجـر مـــفـــاجـــأة كــبــيــرة بعد 2018 عــــام مــقــعــدا ضــمــن تـحـالـف 15 حــصــولــه عــلــى «الفتح» الذي يضم معظم الأحزاب والقوى الفصائلية الحليفة لإيران. إلا أن حــظــوظ «صـــادقـــون» تـراجـعـت 9 بـــعـــد أن حـــصـــل عـــلـــى 2021 فــــي دورة مقاعد فـقـط، لكنه فـي هــذه المـرحـلـة كرس نفسه من بين أكثر الشخصيات الشيعية «ذات الـعـمـامـة» نـفـوذا وتـأثـيـرا فـي الـقـرار السياسي الشيعي والعراقي بشكل عام. 2029 حكومة وسجلت «الـعـصـائـب» حـضـورا قويا في المناصب الحكومية، إلى جانب شبكات مصالح اقتصادية وأمنية نجح الخزعلي في نسجها محلياً، بجانب تحالفه الوثيق مع إيران. 27 كـل ذلـــك، مـهّــد لـه الطريق للظفر بــ مـقـعـدا بـرلمـانـيـا فــي الـــــدورة الـحـالـيـة التي جـرت انتخاباتها العام المـاضـي، وجعلت مــنــه الـــاعـــب الأبــــــرز داخـــــل قــــوى «الإطـــــار التنسيقي» الشيعية. ومع الثقل البرلماني الأخير وحصوله على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان فـــي دورتــــــه الـــحـــالـــيـــة، لـــم يــهــنــأ الـخـزعـلـي بانتصاره هــذه المـــرة بالنظر لمـا يـقـال إنه «فـيـتـو» أمـيـركـي عـلـى مـشـاركـة الفصائل الموضوعة على لائحة الإرهــاب الأميركية بــــالــــحــــصــــول عــــلــــى مــــنــــاصــــب حـــكـــومـــيـــة، والخزعلي يقود إحدى هذه الجماعات. من هنا، فإن ما يمكن وصفه بـ«خلع ثــوب المـقـاومـة» بالنسبة للخزعلي متأت مـــن رغــبــتــه بــتــافــي الــضــغــوط الأمـيـركـيـة الــتــي قـــد تــــؤدي إلــــى خـــســـارة ســـنـــوات من الاســتــثــمــار الـسـيـاسـي الــــذي كــرســه لاعـبـا أســاســيــا فـــي المـلـعـب الـــعـــراقـــي، ويـمـهـد لما يــفــضــح عـــنـــه مـــقـــربـــون بـــــأن «الـــعـــصـــائـــب» تطمح لمنصب رئـيـس الحكومة الجديدة .2029 بعد انتخابات بغداد: فاضل النشمي قيس الخزعلي زعيم حركة «عصائب أهل الحق» (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky