issue17355

أكّــد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه نعت رئيس الــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مـجـنـون» خـــال مـكـالمـة هـاتـفـيـة، الاثــنــن المـاضـي، لـكـنـه سـعـى إلـــى تـرطـيـب الأجــــــواء بـيـنـهـمـا، وسـط جهود مكثفة يبذلها المسؤولون في إدارته من أجل الوصول إلى «اتفاق شامل» مع لبنان انطلاقا من وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله». ورعــــت وزارة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة الأربــعــاء مــــزيــــدا مــــن المــــفــــاوضــــات المـــبـــاشـــرة ضـــمـــن الــجــولــة الرابعة مـن المـحـادثـات بمشاركة وفـديـن مـن لبنان وإسرائيل، أملا في التوصل إلى توافق على تثبيت وقـف إطـاق النار، تحقيقا للرغبة التي عبّر عنها الرئيس ترمب خصوصا خـال محادثته المتوترة مع نتنياهو. وفي بودكاست «بود فورس ون» لدى صحيفة «واشنطن بوست»، أقر ترمب بأنه استخدم عبارات حادة مع نتنياهو. وعندما سئل عما إذا كان وصف نتنياهو بأنه «مجنون»، وأنه كان سيُسجن لـولاه، أجاب ترمب: «نعم، فعلت ذلك». وأضاف: «لن أقول غاضباً. كنت مـنـزعـجـا بــعــض الـــشـــيء مـــن صـــراعـــه المـسـتـمـر مع لبنان». وزاد: «في مرحلة ما قلت: بيبي، علينا أن نوقف هذا. علينا أن نوقفه». ثم ذكر أنه يُكن لنتنياهو مشاعر طيبة، وأنه عمل معه بشكل جيد. وأضاف: «عملنا سويا بشكل ممتاز. أنا معجب للغاية ببيبي، وأعمل معه بشكل مـمـتـاز». وزاد: «أنـــا رئـيـس فــي زمـــن الــحــرب، وهـو رئيس وزراء في زمن الحرب». ويـــأمـــل لــبــنــان فـــي تــوســيــع نـــطـــاق وقــــف إطـــاق النار ليشمل كل أنحاء الـبـاد. وتسعى إسرائيل إلى نـزع سـاح «حـزب الله» فـورا قبل إنهاء عملياتها في لبنان وسحب قواتها من عشرات القرى والبلدات التي احتلتها. ومع بدء الجولة الرابعة من المفاوضات، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إنه «بإمكان إسرائيل ولــبــنــان الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق ســــام غـــــداً». وعـــبّـــر عن اعتقاده بأنه «ليس لدى إسرائيل أي مطالبات إقليمية فـــي لــبــنــان، و(حـــــزب الـــلـــه) هـــو الـــعـــائـــق». وأضـــــاف أن واشنطن ترغب في أن تبقى هذه محادثات اللبنانية - الإسرائيلية مستقلة عن تلك الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وكـــان الـيـوم الأول مـن المـحـادثـات المـبـاشـرة التي 7 رعــتــهــا وزارة الــخــارجــيــة الأمــيــركــيــة اســتــمــر نــحــو ساعات بمشاركة كل الوسطاء؛ مساعد الرئيس ترمب نائب مستشار الأمــن القومي مايكل نـيـدهـام، وكبير موظفي وزارة الخارجية دان هولر، والمسؤول الرفيع في دائرة الشرق الأدنى جاي مينز، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ونظيره في إسرائيل مايك هـــاكـــابـــي عـــن الـــجـــانـــب الأمـــيـــركـــي، والــســفــيــر الــســابــق سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة نــدى حـمـادة مـعـوض، ونـائـب السفير وســـام بطرس، والملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد الركن أوليفر حاكمة، عن الجانب اللبناني، ونائب مستشار الأمـــن الـقـومـي يـوسـي درازنــــن، والمــســؤول فـي رئاسة الـــوزراء أوري رزنـيـك، والسفير في واشنطن يحيئيل لـيـتـر، والمــلــحــق الـعـسـكـري فـــي واشــنــطــن الـبـريـغـاديـر جنرال عميخاي ليفين عن الجانب الإسرائيلي. نزع السلاح وعـلـى إثـــر الـجـلـسـة، صـــرّح الـنـاطـق بـاسـم وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة تـــومـــي بـــيـــغـــوت، عــبــر وســائــل الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، أن «الــــتــــقــــدم مــســتــمــر عـلـى الصعيدين السياسي والأمني». وأضاف: «نتقدم نحو اتـفـاق شـامـل، هـدفـه اسـتـعـادة سـيـادة لبنان وضمان أمن إسرائيل». وأكّد أن الولايات المتحدة «تلتزم بشكل كامل تيسير هذه المفاوضات التاريخية». وعـــلـــى رغــــم الـــتـــقـــدم، كــشــف مــطــلــعــون لــــ«الـــشـــرق الأوســط» أن مسعى الوفد اللبناني إلى «تثبيت وقف إطلاق النار» كضرورة ملحة لمناقشة بقية القضايا مع إسـرائـيـل «لــم يـلـق تجاوبا فـوريـا» مـن إسـرائـيـل، التي ركّز مفاوضوها على «ضرورة البدء فعلا بعملية نزع سلاح (حزب الله) لتحقيق هدف إعادة الأمن بشكل تام إلى شمال إسرائيل». وأضافوا أن «الوسطاء الأميركيين أبــــــدوا تـفـهـمـا لمــطــالــب الـــطـــرفـــن، وســـعـــوا إلــــى إيــجــاد أرضــيــة مـشـتـركـة، تشمل الـخـطـوات الـتـالـيـة المـتـبـادلـة؛ توسيع نطاق وقف النار، والشروع في سحب القوات الإسرائيلية، بالتزامن مـع الجهود اللبنانية، للعمل على تطبيق قرار الحكومة اللبنانية الخاص بحصرية الــســاح» بيد المـؤسـسـات الرسمية لـلـدولـة اللبنانية. وتـشـمـل المــحــادثــات عـنـاصـر فعلية، قـدّمـهـا الـوسـطـاء لــتــحــديــد «خـــريـــطـــة طـــريـــق واضـــحـــة تــشــمــل تـرتـيـبـات أمنية» تلبي مطالب كل من لبنان وإسرائيل، على حد سواء، وسط استعداد أميركي لتقديم «ضمانات» تكفل «السيادة الكاملة» للحكومة اللبنانية على كل الأراضي اللبنانية، وخصوصا في منطقة جنوب نهر الليطاني، بـالإضـافـة إلـــى «تــأمــن سـامـة الأراضــــي الإسـرائـيـلـيـة، وخصوصا المدن والبلدات والقوى الشمالية» القريبة من الحدود مع لبنان. أظـــــهـــــرت المـــــواقـــــف الأخـــــيـــــرة لــطــرفــي «الثنائي الشيعي» فـي لبنان، المـكـون من حركة «أمـل» و«حـزب الله»، تسليما ببقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية خلال مرحلة وقف النار المنتظرة، خلافا لما كــان مـن تمسُّك سـابـق بتزامن وقــف النار والانــســحــاب وعــــودة الأهــالــي إلـــى قـراهـم، وإعــــمــــار مــــا هـــدمـــتـــه الــــحــــرب الـــــدائـــــرة مـع .2023 إسرائيل منذ عام واتـــهـــم رئــيــس الـــــــوزراء الإســرائــيــلــي، بــــنــــيــــامــــن نـــــتـــــنـــــيـــــاهـــــو، «حــــــــــــزب الــــــلــــــه»، بـالمـسـؤولـيـة عــن الـتـصـعـيـد، وقـــال لشبكة «ســـي إن بــي ســـي»، الأربـــعـــاء: «التصعيد يأتي من (حزب الله)، وليس من إسرائيل، ونحن ملتزمون بوقف إطلاق النار». كما قـــال إن الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب يــشــاركــه هــــدف «تــجــريــد (حــــزب الـــلـــه) من ترسانته وجعل لبنان منزوع السلاح». وقف إطلاق النار وقـــــــــال مـــــصـــــدر لـــبـــنـــانـــي شـــــــــارك فــي الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن إن مطالب «الثنائي» الــذي يعبر عنه في المفاوضات رئيس البرلمان، نبيه بـري، لم تعد تتحدث عن الانسحاب والإعـمـار، بل باتت تقتصر على «وقـف النار بحرا وبرا وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة». وفـــي المــقــابــل، قــالــت مـــصـــادر مطلعة على مواقف «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» إن المطلوب الآن تحقيق «وقــف الـنـار بكل مــضــامــيــنــه»، مــشــيــرة إلــــى أنــــه «عـــلـــى أثــر حصول وقف النار تأتي الخطوات اللاحقة مــــن انـــســـحـــاب وإعـــــــــادة إعــــمــــار وانـــتـــشـــار الـجـيـش اللبناني فــي المـنـاطـق الجنوبية التي تخليها القوات الإسرائيلية». وعـــــقـــــد دبــــلــــومــــاســــيــــون لـــبـــنـــانـــيـــون وإســرائــيــلــيــون الأربــــعــــاء يـــومـــا ثــانــيــا من محادثات مباشرة في واشنطن، في الجولة الرابعة من نوعها منذ اندلاع الحرب، في الــثــانــي مـــن مــــارس (آذار) المـــاضـــي، وذلـــك على وقـع تصعيد إسرائيلي، واتـصـالات لـــبـــنـــانـــيـــة مـــــع واشــــنــــطــــن، لــلــضــغــط عـلـى إســـرائـــيـــل لـــوقـــف إطـــــاق الـــنـــار فـــي لـبـنـان بشكل كامل، يشمل كذلك «حزب الله». وكـان ترمب أعلن، مساء الاثنين، أنه تـــم الاتـــفـــاق عـلـى تـهـدئـة بـــن «حــــزب الـلـه» وإسرائيل، متابعاً: «إسرائيل لن تهاجمهم، وهـــم لــن يـهـاجـمـوا إســـرائـــيـــل»، مــؤكــدا أنـه أوقـــــف هــجــومــا إســرائــيــلــيــا عــلــى بـــيـــروت. وشــدّدت إسرائيل، الثلاثاء، على «معادلة جديدة» تقضي بأن تضرب الدولة العبرية ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، مؤكدة أن الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ. وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله»، محمود قماطي، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحزب لـــن يـــوافـــق عـلـى أي «اتـــفـــاق جــزئــي لـوقـف إطـاق النار»، ويرفض المقايضة بين عدم قـــصـــف إســـرائـــيـــل الـــضـــاحـــيـــة الــجــنــوبــيــة، وامـــتـــنـــاعـــه عـــن اســـتـــهـــداف شـــمـــال الـــدولـــة العبرية. دعم بريطاني وأعـلـنـت المملكة المـتـحـدة عــن دعمها لمسار التفاوض اللبناني، وأفادت الرئاسة الــلــبــنــانــيــة بـــــأن الـــرئـــيـــس جــــوزيــــف عـــون تلقى اتــصــالا هاتفيا مـن مستشار الأمـن القومي البريطاني، جوناثان باول، تناول الـتـطـورات الأمـنـيـة والعسكرية فـي لبنان ومـــســـار الـــتـــفـــاوض. وأكّــــــد بـــــاول لـرئـيـس الجمهورية وقـــوف بريطانيا إلــى جانب لـبـنـان ودعــــم خــيــاراتــه الـسـيـاسـيـة لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد. 5 لبنان NEWS Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس بريطانيا تؤكد وقوفها إلى جانب لبنان ودعم خياراته السياسية ASHARQ AL-AWSAT وقف النار معيار للتقدم نحو «خريطة طريق» السلام و«الترتيبات الأمنية» مصدر لبناني: مطالبه لم تعد تتحدث عن الانسحاب أو الإعمار الأميركيون يدفعون لـ«اتفاق شامل» بين لبنان وإسرائيل «الثنائي الشيعي» يتراجع عن شرط الانسحاب الإسرائيلي لقبول وقف النار من اليسار: سفير أميركا لدى إسرائيل مايك هاكابي وكبير موظفي الخارجية الأميركية دان هولر ونائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام وسفير أميركا لدى لبنان ميشال عيسى يشاركون في جلسة التفاوض الثلاثاء (أ.ب) لبنانية تنتحب قرب نعوش أب وابنته وابنه قتلوا بغارة إسرائيلية خلال عودتهم إلى القليعة التي تسكنها أغلبية مسيحية في الجنوب (أ.ف.ب) واشنطن: علي بردى بيروت: «الشرق الأوسط» إطباق جوي على الجنوب... والملاحقات تصل إلى تخوم بيروت الجيش الإسرائيلي يحاول فرض «حرية الحركة» في لبنان يــــحــــاول الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي فـــــرض «حــريــة الحركة» لقواته في لبنان كأمر واقـع، بالتزامن مع مــحــادثــات مـــع لـبـنـان بــرعــايــة واشــنــطــن، واسـتـهـل لبنان جولتها الثانية يوم الثلاثاء بالمطالبة بوقف إطـاق الـنـار، ويؤيد «حـزب الله» هـذا المطلب، على أن يترافق مـع تقييد للحركة الإسـرائـيـلـيـة، ووقـف الاســـتـــهـــدافـــات، وأعـــمـــال الــتــجــريــف والـتـفـجـيـر في المناطق التي احتلتها إسرائيل، إضافة إلى مطالبته بوضع جـدول للانسحاب الإسرائيلي من الأراضـي اللبنانية. ورد الجيش الإسرائيلي ميدانيا على شروط الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة و«حـــــزب الـــلـــه» بـتـنـفـيـذ «إطــبــاق جـــــوي» بـــالمـــســـيّـــرات عــلــى مــعــظــم أجــــــواء الــجــنــوب، وتنفيذ استهداف في منطقة خلدة، الواقعة جنوب العاصمة اللبنانية، فضلا عن غارات كثيفة تمهيدا لتمدد عسكري من بلدة دبين باتجاه بلدة بلاط في قضاء مرجعيون بالجنوب. وتـكـثـفـت الاتـــصـــالات الـلـبـنـانـيـة مـــع الـــولايـــات المتحدة منذ يـوم الأحــد، للتوصل إلـى اتفاق لوقف إطــاق الـنـار، ونجحت فـي مرحلة أولــى فـي تعليق ضــــربــــات كـــانـــت تــســتــعــد إســـرائـــيـــل لــتــنــفــيــذهــا فـي ضاحية بـيـروت الجنوبية. وأفــــادت وسـائـل إعـام محلية بــأن المقترح يتضمن وقــف إطــاق الـنـار في الــضــاحــيــة وشـــمـــال إســـرائـــيـــل، عــلــى أن يـــكـــون ذلــك ساعة، أو 48 مقدمة لوقف إطـاق نـار شامل خـال ساعة، أي بحلول الخميس. ولم يحمل الأربعاء 72 أي مـــؤشـــرات عـلـى الـــتـــزام بـالـتـهـدئـة. وبـيـنـمـا أعـلـن الجيش الإسرائيلي اعتراض «هـدف جوي مشبوه» في كريات شمونة، ثم اعتراض قذيفتين في مسكاف عــام شـمـال إسـرائـيـل، استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة على طريق خلدة الواقعة جنوب بيروت، ولم تسفر عن سقوط إصابات، بموازاة عدة استهدافات فــي الـجـنـوب. كـمـا حلقت مـسـيـرات إسـرائـيـلـيـة فـوق بيروت، والضاحية الجنوبية. حرية الحركة وقــــالــــت مــــصــــادر مــحــلــيــة فــــي جـــنـــوب لــبــنــان إن مــنــاطــق واســـعـــة فـــي الـــجـــنـــوب «تــشــهــد إطــبــاقــا جــويــا بــالمــســيــرات، حـيـث رصـــد عـــدد مـــن المـسـيـرات الإسرائيلية في أنحاء جنوب لبنان»، مشيرة إلى أن ذلك «ترافق مع استهدافات في مناطق حبوش، وديــر الـزهـرانـي، وعربصاليم، وزبـديـن» فـي قضاء النبطية، وصديقين، وتبنين في قضاء بنت جبيل، ومنطقة الحوش قرب مدينة صـور. وأسفرت غارة منها عـلـى بـلـدة ديـــر الــزهــرانــي عــن إصــابــة ضابط وعـسـكـري لبناني بــجــروح، حسبما أعـلـنـت قـيـادة الـجـيـش الـلـبـنـانـي، مـشـيـرة إلـــى أن ذلـــك يــأتــي «فـي ســـيـــاق الاســــتــــهــــداف المـــتـــعـــمّـــد لـــعـــنـــاصـــر الــجــيــش، وآلياته، ومراكزه». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسـط» إن تكثيف الاسـتـهـدافـات، وتوسيعها بـاتـجـاه جـنـوب بيروت «يعنيان أن الجيش الإسرائيلي يحاول فرض حرية الـحـركـة لـقـواتـه ومـسـيّــراتـه كـأمـر واقـــع، واستكمال خطته بالتمدد إلـى الـقـرى، وتنفيذ عمليات نسف فيها، كي يفرضها كأمر واقع في أي خطوة سياسية لاحقة تسفر عنها المفاوضات». وتعد «حرية الحركة» أبرز بند يعارضه «حزب الله»، ويقول نوابه وقياديوه إن هـذا الأمـر «يعني مــارس (آذار) المـاضـي»، وهو 2 الـعـودة إلـى مـا قبل تـــاريـــخ انـــخـــراط الـــحـــزب فـــي الـــحـــرب بــالــتــزامــن مع الحرب في إيـــران، ويقول هــؤلاء إن الـرجـوع إلـى ما قبل هــذا الـتـاريـخ «يعني اسـتـهـدافـات، واغـتـيـالات، وحربا من طرف واحد، وهو ما لا نقبل به». استكمال التوغل خارج الخط الأصفر وبمعزل عن موقف الحزب، والمطالب اللبنانية بــوقــف إطــــاق الــنــار بـشـكـل كــامــل، يـمـضـي الجيش الإسرائيلي بالتوغل في مناطق جديدة في جنوب لبنان خـارج الخط الأصفر الـذي كـان قد رسمه في الـسـابـق. وأفــــادت مــصــادر مـيـدانـيـة فــي مرجعيون بـأن الجيش الإسرائيلي يندفع باتجاه بلدة بلاط الاســتــراتــيــجــيــة، بـعـد تـقـدمـه نـحـو بــلــدة دبـــن قبل أربعة أيام، وتنفيذ تفجيرات في البلدة، مشيرة إلى أن دبـابـاتـه «تـحـاول التقدم مـن دبــن باتجاه بلاط على وقع غارات جوية مكثفة». وأفـــــــادت وســـائـــل إعـــــام مـحـلـيـة بــــأن الـجـيـش غـــارة جـويـة استهدفت بلدتي 12 الإسـرائـيـلـي نفذ بـــاط، ودبــــن، فـضـا عــن قـصـف مـدفـعـي استهدف بـــــاط. وقـــالـــت المـــصـــادر إن ذلــــك «يــحــمــل مـــؤشـــرات على محاولات تأمين القوات المتقدمة على الأرض»، ولفتت إلـى أن الآليات الإسرائيلية «تحاول التقدم باتجاه مقام حزقايل الديني بين بلاد ودبين». وتــســعــى الـــقـــوات الإســرائــيــلــيــة لــلــوصــول إلــى الوديان، والتلال الاستراتيجية في المنطقة، والتي يُعتقد أنها تتضمن منصات الصواريخ، والطائرات المـسـيـرة الـتـي تنطلق بـاتـجـاه الــقــوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وباتجاه المستعمرات الشمالية. وتــتــزامــن هـــذه الانـــدفـــاعـــة مـــع مــحــاولــة مـمـاثـلـة في الـقـطـاع الـغـربـي للتقدم مـن البياضة بـاتـجـاه بلدة بــيــوت الــســيــاد، ولـــم تـنـجـح حـتـى الآن فــي اخــتــراق الخط الأصـفـر الــذي كـان الجيش الإسرائيلي رسّــم حدوده. بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky