في منتصف فبراير (شـبـاط)، قبل وقـت قصير مـن شـن الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب الـحـرب على إيـــران، أجرى «الحرس الثوري» الإيراني تدريبات بالذخيرة الحية في مياهها الساحلية. ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية خبر هذه التدريبات، التي أوضح اســمــهــا الـــرســـمـــي الـــغـــرض مــنــهــا: «الــتــحــكــم الــذكــي بمضيق هرمز». كــان هــذا الـتـدريـب بمثابة ضــوء تحذير أحمر وامـض لإدارة ترمب — وهـو تحذير لم يلتفت إليه إلى حد كبير، لأسباب لا تزال غير واضحة تماماً. في غضون أيـام من بدء الحرب، فرض الجيش الإيـــرانـــي سـيـطـرتـه عـلـى المــضــيــق، مـــهـــددا الـنـاقـات التجارية بالقوارب والصواريخ والطائرات المسيّرة. وتـوقـفـت حـركـة الـشـحـن الـبـحـري. وارتـفـعـت أسـعـار الـــطـــاقـــة. ووجـــــد تـــرمـــب نــفــســه مـــحـــاصـــرا فـــي مـــأزق استراتيجي. وبعد ثلاثة أشهر، أصبحت سيطرة إيران على المضيق أقـــوى أسلحتها، ومـصـدر نـفـوذ هـائـا في المفاوضات مع ترمب حول برنامجها النووي. وقــد كـافـح الـرئـيـس، الـــذي اعـتـاد على إخضاع خصومه لإرادتــه، لإخفاء غضبه. وفي منشور على وســائــل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي فــي أبــريــل (نـيـسـان)، طالب ترمب بلغة بذيئة «الأوغــــاد المـجـانـن» الذين يـقـودون إيـــران بفتح المضيق، «وإلا ستعيشون في الجحيم». وسخر الجيش الإيراني من تهديد ترمب ووصفه بأنه علامة على العجز. لكن رد إيــران لم يكن جنونيا ولا مفاجئاً، كما يــقــول الـكـثـيـر مــن المــســؤولــن الأمـيـركـيـن السابقين الـــذيـــن أمـــضـــوا ســـاعـــات فـــي مــحــاكــاة الـــــرد المـحـتـمـل لإيران على هجوم أميركي كبير. لــســنــوات، أجـــرت الـحـكـومـة الأمـيـركـيـة محاكاة حـربـيـة تـتـنـاول الــنــزاعــات المحتملة مــع إيـــــران، بما فـي ذلــك تلك الـتـي عُــقـدت فـي البنتاغون وحضرها الــــعــــشــــرات مــــن المــــســــؤولــــن الـــعـــســـكـــريـــن وصــانــعــي السياسات. ويـقـول المـشـاركـون إنهم توصلوا مـرارا وتكرارا إلى أن إيران سترد على هجوم أميركي كبير بإغلاق مضيق هرمز. قال دينيس ب. روس، أحد كبار مسؤولي الأمن القومي في البيت الأبيض في عهد أوباما: «في كل مــــرة، كـــان أول مـــا نــركــز عـلـيـه هـــو المـضـيـق — دون استثناء. افترضنا أنه إذا دخلنا في حرب مع إيران، فسيكون هذا هو ردها». كـان ترمب على درايــة بهذا الخطر منذ ولايته الرئاسية الأولـــى على الأقـــل. وتـذكـر جــون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترمب في ولايته الأولـى، أنه حاول دون جدوى إقناع الرئيس بشن حرب لتغيير النظام في طهران. وقال بولتون إن مضيق هرمز كـان دائما محورا رئيسيا في تلك المناقشات. وقال بولتون: «من المستحيل تصديق أن ترمب فوجئ بإغلاق المضيق». وأضاف أن السؤال الحقيقي هو لمـاذا بدت إدارة ترمب غير مستعدة تماما لهذه النتيجة؟ وقـــالـــت أولـيـفـيـا ويـــلـــز، المـتـحـدثـة بــاســم البيت الأبــيــض، إنــه بفضل التخطيط التفصيلي، «كانت الإدارة بأكملها مستعدة لأي إجــراء يتخذه النظام الإيراني». وأضــافــت: «كـــان الـرئـيـس تـرمـب يعلم أن إيــران ستحاول عرقلة حرية الملاحة والتدفق الحر للطاقة، واتخذ إجراءات لتدمير الكثير من الألغام وأكثر من سفينة لزرع الألغام». 40 لكن نـظـرة إلــى الـــوراء على الفترة الـتـي سبقت الـحـرب توضح أن ترمب قلل مـن تقدير قــدرة إيــران على إغــاق المضيق، وبـالـغ فـي تقدير قــدرة أميركا على إعـادة فتحه إذا لزم الأمـر. وفي حين لم يكشف الــبــيــت الأبـــيـــض عـــن تــفــاصــيــل خــطــتــه، قــــال خــبــراء ومــســؤولــون سـابـقـون إن الأدلــــة المـتـاحـة للجمهور تشير إلى أسباب محتملة عدة. أحـــد الـتـفـسـيـرات البسيطة هــو أن تـرمـب ربما توقع سقوط الحكومة الإيـرانـيـة قبل أن تتمكن من إغلاق المضيق. كما اعتقد بعض مسؤولي ترمب — خطأ — أن إيران لا تستطيع إغلاق الممر المائي دون التضحية بصادراتها النفطية، ولن ترتكب «انتحارا اقتصادياً»، كما وصفه أحدهم. كما بدا أن ترمب وكبار مسؤوليه يعتقدون أنه إذا حاولت إيران الاستيلاء على المضيق، فإن حلفاء الولايات المتحدة سيساعدون القوات الأميركية على استعادة السيطرة على الممر المائي. وكان ذلك أيضا خطأ في التقدير. وربما فاجأت تكتيكات إيران الجيش الأميركي. فقد ركــزت خطط البنتاغون على افـتـراض أن إيـران ستلغّم الممر المائي بكثافة. لكن إيـران اعتمدت بدلا مـن ذلــك بشكل أسـاسـي على الـصـواريـخ الساحلية وترسانتها الـجـديـدة نسبيا مـن الـطـائـرات المسيّرة الرخيصة لمهاجمة السفن وتهديدها. ورث تــــرمــــب مـــشـــكـــلـــة جـــغـــرافـــيـــة كــــانــــت تـقـلـق الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــن الأمـــيـــركـــيـــن مـــنـــذ أوائـــــــل الـــحـــرب الـــبـــاردة، عندما كـانـوا يخشون أن يـحـاول الاتـحـاد السوفياتي السيطرة على الممر الذي يمر عبره حاليا في المائة من إمدادات النفط العالمية. 20 ما يقرب من عـــلـــى مـــــدى الـــعـــقـــديـــن المــــاضــــيــــن، وفـــــي خـضـم التوترات المتصاعدة حول برنامجها النووي، قامت إيران في كثير من الأحيان بمضايقة حركة المرور في المضيق، بل وهددت بإغلاق الممر المائي. بعد جولة من هـذه التهديدات، في أواخــر عام ، أرســــل الــرئــيــس بـــــاراك أوبـــامـــا رســـالـــة سـريـة 2011 إلـى المرشد الأعلى الإيـرانـي، آيـة الله علي خامنئي، محذرا من أن التدخل في المضيق يمثل «خطا أحمر» لـلـولايـات المـتـحـدة سـيـؤدي إلــى رد عسكري شديد. وتراجعت إيران. وقال روس إن الدرس المستفاد هو أن إيران لن تخاطر ببقاء قيادتها من أجل المضيق. لكن هجوم ترمب فـي نهاية فبراير عكس هذا الحساب، حيث شن غــارات جوية أسفرت عن مقتل خـامـنـئـي ومــســؤولــن إيــرانــيــن آخـــريـــن، ودعــــا إلـى سقوط الحكومة الإيرانية. قـــال كـيـنـيـث م. بـــــولاك، المـحـلـل الاسـتـخـبـاراتـي ) ونائب CIA( السابق في وكالة المخابرات المركزية رئـيـس قسم السياسات فـي معهد الـشـرق الأوســـط: «كنا نسعى إلـى تغيير النظام. هـذا هـو المفتاح — ولهذا السبب أغلق الإيرانيون المضيق». ربما كان ترمب يتوقع — أو على الأقل يأمل — تغييرا سريعا في الحكومة من شأنه أن يمنع إيران من اتخاذ أي إجراء في المضيق. وأكد رئيس الوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو لترمب أن الحكومة الإيــرانــيــة يمكن الإطــاحــة بـهـا. وكـــان تـرمـب لا يــزال يعيش في حالة من النشوة بعد غــارة الكوماندوز في يناير (كـانـون الثاني) التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وشــكَّــك بـعـض مـسـؤولـي تــرمــب عـلـى الأقــــل في أن إيـــــران قــد تــرغــب حـتـى فــي إغــــاق المــضــيــق، على افـــتـــراض أن مـثـل هـــذه الـخـطـوة ســتــؤدي إلـــى إنـهـاء عائدات النفط المربحة للبلاد. ولطالما تهربت إيران من العقوبات الأميركية الشديدة عن طريق تصدير النفط بشكل غير مشروع عبر المضيق. وقــــال وزيــــر الــخــارجــيــة مـــاركـــو روبـــيـــو لشبكة «فوكس بيزنس» في يونيو (حزيران) الماضي: «إن فعلوا ذلك، فسيكون ذلك انتحارا اقتصاديا بالنسبة لهم. ونحن نحتفظ بخيارات للتعامل مع ذلك». لـكـن سـيـنـاريـو «الانـــتـــحـــار الاقـــتـــصـــادي» الـــذي طرحه روبيو استند أيضا إلى افتراض خاطئ آخر: أن إيـــران لا تستطيع وقــف معظم حـركـة المـــرور عبر المضيق دون التخلي عن صادراتها النفطية. فـــــــي جــــلــــســــة اســــــتــــــمــــــاع بــــمــــجــــلــــس الــــشــــيــــوخ يــــــوم الــــثــــاثــــاء، ضـــغـــط أعــــضــــاء مـــجـــلـــس الـــشـــيـــوخ الديمقراطيون الغاضبون على روبيو ليؤكد لهم أن ترمب لن يقدم تنازلات لإيـران لمجرد إعـادة المضيق إلى وضعه قبل الحرب. لطالما افترض معظم المحللين أن إيران ستجعل الممر المائي غير سالك عن طريق زرع عشرات أو حتى مـئـات الألـغـام فـي مياهه. وهـــذا مـن شـأنـه أن يجعل المضيق خطيرا للغاية حتى بالنسبة لناقلات النفط الإيرانية نفسها. وقـــد تــكــون حـقـيـقـة أن إيـــــران لـــم تـــحـــاول إغـــاق المضيق بعد موجة من الـغـارات الجوية الأميركية، المعروفة باسم «عملية مطرقة منتصف الليل»، ضد مـنـشـآتـهـا الــنــوويــة الـرئـيـسـيـة قـبـل عــــام، قـــد دعـمـت وجهة نظر روبيو. لكن إيران تجنبت هذه المشكلة باستخدام عدد أقــــل مـــن الألـــغـــام مـمــا كــــان مـتـوقـعـا — ربــمــا بفضل الهجمات الأميركية على قواربها المخصصة لـزرع الألـــغـــام — والاعــتــمــاد عـلـى الــصــواريــخ والــطــائــرات المـــســـيّـــرة لــتـــرويــع الـــســفـــن. واســـتـــمـــرت الــســفــن الـتـي تحمل النفط الإيـرانـي، والتي لم تتعرض لهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، في عبور المضيق لأســابــيــع، حـتـى فـــرض تــرمــب حــصــارا مــضــادا على حركة الملاحة البحرية الإيرانية في أبريل. خـــال جلسة اسـتـمـاع للجنة الـــقـــوات المسلحة بـمـجـلـس الـــشـــيـــوخ فـــي يــونــيــو المــــاضــــي، اسـتـجـوب المشرعون الأدميرال براد كوبر، الذي سيصبح رئيس القيادة المركزية الأميركية، حـول التهديد الإيـرانـي للمضيق وقدرة الجيش على مواجهته. وأشار كوبر إلـــى «حـــرب الألـــغـــام» وقــــدرات الـــولايـــات المـتـحـدة في إزالة الألغام، لكنه لم يذكر الطائرات المسيّرة. واعترافا منه بأن مثل هذا السيناريو سيكون «معقداً»، أشـار إلـى أن الجيش يمكنه التعامل معه في غضون «أسابيع وشهور». إن أي عملية عسكرية أميركية أحادية الجانب لفتح المضيق ستنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة لرئيس يـواجـه بالفعل غضب مؤيديه الـذيـن آمنوا بــوعــوده الـسـابـقـة بتجنب الــحــروب الـفـوضـويـة في الشرق الأوسط. وقـــال بـــولاك، الـــذي أدار أو شـــارك فـي صـراعـات مـــحـــاكـــاة عـــــدة بــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــــــران، إن مــثــل هــــذه الـعـمـلـيـة سـتـتـطـلـب نــشــر فـــرقـــة عـسـكـريـة واحــــدة عـلـى الأقــــل عـلـى الــســاحــل الإيـــرانـــي لمــطــاردة كامل ترسانتها مـن الــقــوارب والألــغــام والـصـواريـخ والطائرات المسيّرة. وقــــال: «عـلـيـك أن تفتش كــل مـنـزل تقريبا على الشاطئ الشمالي للمضيق للقيام بذلك». وأضاف: «لطالما كانت هذه مشكلة صعبة للغاية. لم يفاجئني أي شيء فعله الإيرانيون». * خدمة «نيويورك تايمز» 4 حرب إيران NEWS Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس بولتون: من المستحيل تصديق أن ترمب فوجئ بإغلاق المضيق ASHARQ AL-AWSAT قاتل قاسم سليماني... صاروخ «هلفاير» أقوى أسلحة المسيَّرات -AGM » هلفاير 114 - عاد صاروخ «إيه جي إم إلــى الـواجـهـة مــجــدداً، بعدما أعلنت Hellfire 114 القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» هـذا الشهر استخدامه مرات عدة، كان آخرها تعطيل ناقلة نفط كانت متجهة إلى ميناء إيراني في الخليج العربي، في واحدة من أحدث العمليات المرتبطة بالحصار البحري الأميركي المفروض على إيران. وقـالـت «سنتكوم» فـي بـيـان فـي وقــت متأخر الــــثــــاثــــاء، إن طــــائــــرة أمـــيـــركـــيـــة أطـــلـــقـــت صـــــاروخ «هــلــفــايــر» عــلــى غـــرفـــة مـــحـــركـــات الــنــاقــلــة «إم/تـــــي ليكسي» بعد تجاهلها إنذارات متكررة؛ ما أدى إلى تعطيل السفينة ومنعها من الـوصـول إلـى جزيرة خارك، دون إغراقها بالكامل. ويــعــكــس اســـتـــخـــدام الــــصــــاروخ ضـــد سفينة مدنية صغيرة كيف تحوّل «هلفاير»، الـذي صُمم أســـاســـا خــــال الـــحـــرب الــــبــــاردة لـتـدمـيـر الــدبــابــات الـسـوفـيـاتـيـة، إلـــى ســـاح مـتـعـدد المـــهـــام يُــسـتـخـدم الــــيــــوم ضــــد المــــركــــبــــات والـــتـــحـــصـــيـــنـــات والــــــــزوارق والمسيّرات وحتى الأهداف البحرية. من أين جاء؟ بــــدأ تــطــويــر «هــلــفــايــر» فـــي سـبـعـيـنـات الــقــرن الماضي، عندما سعى الجيش الأميركي إلى امتلاك صــــاروخ قـــادر عـلـى تـدمـيـر الــدبــابــات مــن مسافات تـتـجـاوز مـــدى الأسـلـحـة الـخـفـيـفـة، خـصـوصـا عند إطلاقه من المروحيات الهجومية. ،1984 ودخـــل الــصــاروخ الـخـدمـة رسميا عــام قـبـل أن يـتـحـول سـريـعـا إلـــى أحـــد أشــهــر الأسـلـحـة الأميركية الموجهة بدقة. وطُــــوّر «هـلـفـايـر» فـي الـبـدايـة بصفته سلاحا مـضـادا لـلـدروع، لكنه توسع لاحقا ليشمل أهدافا متنوعة، مع تطوير نسخ جديدة بــرؤوس حربية مختلفة وأنظمة توجيه أكثر تطوراً. واستُخدم الـصـاروخ على نطاق واســع خلال ضد المدرعات العراقية، قبل 1991 حرب الخليج عام سبتمبر (أيلول) السلاح 11 أن يصبح بعد هجمات الأكــثــر ارتــبــاطــا بــالمــســيّــرات الأمــيــركــيــة، خصوصا ريبر». 9- بريديتور» و«إم كيو 1- طائرات «إم كيو كيف يعمل؟ يــعــتــمــد «هـــلـــفـــايـــر» عـــلـــى مــــحــــرك صــــاروخــــي 1.8 و 1.6 يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ طوله بين 50 و 45 مـتـر تـقـريـبـا، فـــي حـــن يـــتـــراوح وزنــــه بـــن كيلوغراما ً. مـاخ، 1.3 وتـصـل سـرعـة الــصــاروخ إلــى نحو كيلومترا فــي معظم 11 و 7 بينما يبلغ مـــداه بــن نسخه الحالية. واســـتـــخـــدمـــت الـــنـــســـخ الأولـــــــى نـــظـــام تـوجـيـه لـيـزريـا شـبـه نـشـط؛ إذ يُــسـلَّــط الـلـيـزر عـلـى الـهـدف ليتتبعه الصاروخ حتى الإصابة. لكن النسخ اللاحقة حصلت على باحثات أكثر تـطـوراً، بينها رادارات موجات مليمترية وأنظمة تصوير حـــراري؛ ما سمح باستخدامه في ظروف الدخان والغبار والرؤية المحدودة. كما طُــوّرت له رؤوس حربية متعددة، تشمل شحنات خارقة للدروع، ورؤوسا شديدة الانفجار وتشظية، وأخـرى حرارية ضغطية «ثيرموباريك» تُستخدم ضد المباني والتحصينات. أصــــبــــح «هــــلــــفــــايــــر» أحـــــــد أكــــثــــر الــــصــــواريــــخ الأميركية انتشارا بسبب حجمه الصغير نسبياً، ودقــتــه الـعـالـيـة، وقـــدرتـــه عـلـى الـعـمـل مــن منصات متعددة.ويمكن إطـاقـه مـن مـروحـيـات «أبـاتـشـي» » والمسيَّرات، 130- و«سي هوك» وطائرات «إيه سـي إضافة إلى زوارق ومنصات أرضية متحركة. كيف تطور؟ شهد «هلفاير» سلسلة طويلة من التعديلات مــنــذ الــثــمــانــيــنــات، كــــان أبــــرزهــــا تــطــويــر الـنـسـخـة » مــــتــــعــــددة المـــــهـــــام، الــــتــــي دمـــجـــت 114R-AGM« خصائص نسخ سابقة عدة في صاروخ واحد. كما اختبرت الولايات المتحدة نسخة جديدة »، قالت 4-114R-AGM« بعيدة المــدى تُعرف باسم تقارير أميركية إنها قد تصل إلى مدى يعادل ثلاثة أضعاف النسخ الحالية. ويـــهـــدف هــــذا الــتــطــويــر إلــــى مــنــح المـــســـيّـــرات »، قـدرة أكبر Reaper 9-MQ« ً الأميركية، خصوصا عـلـى تنفيذ الـضـربـات مــن مـسـافـات آمــنــة، فــي ظل تصاعد تهديدات الدفاعات الجوية الحديثة. وتـــشـــيـــر تـــقـــاريـــر عــســكــريــة أمـــيـــركـــيـــة إلـــــى أن 30 النسخة الجديدة قد تصل نظريا إلـى أكثر من كيلومترا في ظروف مثالية. كيف يستخدمه الجيش الأميركي؟ بــــدأ الــجــيــش الأمـــيـــركـــي اســـتـــخـــدام «هـلـفـايـر» أســـاســـا مـــن المـــروحـــيـــات الــهــجــومــيــة، لـكـنـه تـحـول تــدريــجــيــا ســـاحـــا رئــيــســيــا لــلــمــســيّــرات المـسـلـحـة. وبرز «هلفاير» أيضا في أبرز عمليات الاستهداف الأمــيــركــيــة خــــال الــعــقــديــن الأخـــيـــريـــن. واســتُــخــدم الصاروخ في العراق وأفغانستان وسوريا واليمن، إضـــافـــة إلــــى عـمـلـيـات بــحــريــة مـــتـــزايـــدة فـــي الـبـحـر الأحمر والخليج العربي. ، استخدمته 2020 ) وفـي يناير (كـانـون الأول الولايات المتحدة في الضربة التي قتلت قائد «فيلق الـــقـــدس» فـــي «الـــحـــرس الـــثـــوري» قــاســم سليماني قــرب مـطـار بـغـداد. كما اسـتُــخـدم فـي عمليات عدة ضد قادة في «داعـش» و«القاعدة»، خصوصا عند ريـبـر» أو طـائـرات 9- إطـاقـه مـن مـسـيّــرات «إم كـيـو أخــرى قـــادرة على تنفيذ ضـربـات دقيقة.ورسّخت هــــذه الـعـمـلـيـات مــوقــع الــــصــــاروخ ســاحــا مـفـضـا للولايات المتحدة عندما تحتاج إلـى إصابة هدف مـحـدود، متحرك أو محاط بمخاطر ميدانية، من دون استخدام قنبلة أكبر. لندن: «الشرق الأوسط» «البنتاغون» توقع لسنوات أن طهران سترد على أي هجوم كبير بإغلاق المضيق هل تجاهل ترمب التحذيرات بشأن «هرمز»؟ *واشنطن: مايكل كرولي مارس الماضي (أ.ف.ب) 23 ترمب يتحدث للصحافيين في مطار «بالم بيتش» بولاية فلوريدا، في
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky