حــــــذّرت إيــــــران الــــولايــــات المـــتـــحـــدة من أن أي «عـمـل عـدائـي» سيُقابل بـــرد «فــوري وحـاسـم»، بعد أحــدث جولة مـن الضربات والاتهامات العسكرية في الخليج العربي، في اختبار جديد لوقف إطلاق النار الهش بــن الـجـانـبـن، بينما تـتـواصـل الـخـافـات بــشــأن تـمـديـد الــهــدنــة ومــســار المــفــاوضــات غير المباشرة بين واشنطن وطهران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكـس»، مساء الأربعاء، إن القوات المسلحة الإيرانية «تنفذ ضربات دفاعية على مواقع تسمح الـــولايـــات المـتـحـدة بـاسـتـخـدامـهـا لمهاجمة الملاحة المدنية وانتهاك وقف إطلاق النار». وأضــاف عراقجي أن «أي عمل عدائي سـيـواجـه بـــرد فـــوري وحــاســم»، معتبرا أن «مـا فشلت العقوبات والحرب في تحقيقه لن يتحقق عبر مزيد من الحرب». ومن جهته، شدد رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف على أن طهران سترد بقوة على أي هجوم تتعرض له، بحسب ما جاء في بيان بمناسبة ذكـرى وفـاة المرشد الأول. وقــال قاليباف فـي بيان على موقعه الـــرســـمـــي: «الـــشـــعـــب الإيـــــرانـــــي أظــــهــــر، فـي معركته مــع أمـيـركـا والـكـيـان الصهيوني، أن زمن توجيه تهديدات مجانية إلى إيران قد ولى، وأن أي عدوان سيُقابل برد حاسم ومتناسب». وجاءت تحذيرات طهران بعد ساعات مــــن إعـــــــان الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة «ســنــتــكــوم» اعـــتـــراض صـــواريـــخ وطـــائـــرات مـــســـيـــرة إيــــرانــــيــــة أطـــلـــقـــت عـــلـــى الـــكـــويـــت، والـــبـــحـــريـــن، وتــنــفــيــذ ضـــربـــات «دفـــاعـــيـــة» على جزيرة قشم، في وقت ادّعـى «الحرس الــــثــــوري» اســـتـــهـــداف مـــواقـــع أمــيــركــيــة ردا على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي» قرب مضيق هرمز. وتـــضـــيـــف الــــضــــربــــات المــــتــــبــــادلــــة فـي الــــخــــلــــيــــج، إلــــــــى جـــــانـــــب اتــــــســــــاع الــــحــــرب الإسـرائـيـلـيـة ضــد «حـــزب الــلــه» فــي لبنان، مزيدا من الضغط على المحادثات التي طال أمدها بين واشنطن وطهران. ولا تــــــزال إيـــــــران مــتــمــســكــة بـسـيـاسـة عرقلة المــاحــة، ومـحـاولـة فــرض السيطرة على مضيق هرمز، بينما تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية، الأمر الذي أبـقـى أسـعـار الــوقــود العالمية مرتفعة، مع امتداد تداعيات النزاع إلى خارج المنطقة. فـبـرايـر 28 ومــنــذ انــــدلاع الـــصـــراع فــي (شـبـاط)، تتبادل إيــران والـولايـات المتحدة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما تتصاعد الأعمال القتالية من حين إلى آخر رغم المساعي الدبلوماسية الجارية. وشهدت الساعات الأولى من الأربعاء ما وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه أخطر موجة تصعيد منذ بـدء وقـف إطــاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين، مـع انتقال المواجهة مجددا إلى محيط مضيق هرمز والمياه الإقليمية في الخليج العربي. وقالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية ســــــاعــــــدت فــــــي اعـــــــتـــــــراض عـــــــدة صـــــواريـــــخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران، مؤكدة أن جميعها «فشل في إصابة أهدافه المحددة». وأضــــــافــــــت «ســــنــــتــــكــــوم» أن قـــواتـــهـــا طائرات مسيرة هجومية 3 ً أسقطت أيضا «أحادية الاتـجـاه»، قالت إن إيـران أطلقتها باتجاه بحارة مدنيين كانوا يعبرون المياه الإقليمية «بصورة مشروعة». ضربات قشم وأعــلــنــت «ســنــتــكــوم» تـنـفـيـذ ضـربـات «دفـــــاعـــــيـــــة» عــــلــــى مـــحـــطـــة تـــحـــكـــم أرضــــيــــة عسكرية إيـرانـيـة فـي جـزيـرة قشم، مشيرة إلـــى أن الــهــجــوم جـــاء ردا عـلـى «مــحــاولات هجوم» إيرانية في المنطقة. وأكّـــــــد الـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي أن أيـــــا مـن عناصره لم يصب بـأذى، مضيفا أن قواته «تـبـقـى فــي حـالـة يقظة واســتــعــداد للدفاع ضـــد أي عـــــدوان إيـــرانـــي غـيـر مـــبـــرر» خـال وقف إطلاق النار الحالي. وفـي بيان منفصل، قالت «سنتكوم» إن الــــقــــوات الأمــيــركــيــة عــطّــلــت نــاقــلــة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيـرانـي فـي الخليج الـعـربـي، بعد اتهامها بعدم الامتثال لإجــراءات الحصار البحري الأميركي. وأضافت القيادة المركزية أنها فرضت إجــــــراءات الــحــصــار عـلـى الـنـاقـلـة «إم - تي ليكسي» الـتـي تـرفـع عـلـم بـوتـسـوانـا أثـنـاء عبورها المياه الدولية باتجاه جزيرة خرج الإيرانية. وقــــالــــت إن طــــاقــــم الـــســـفـــيـــنـــة تــجــاهــل تـحـذيـرات مـتـكـررة ولــم يمتثل لتوجيهات ساعة، 24 القوات الأميركية عدة مرات خلال قـــبـــل أن تــطــلــق طــــائــــرة أمـــيـــركـــيـــة صـــــاروخ «هلفاير» على غرفة محركاتها، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من الوصول إلى إيران. أبـــريـــل 13 وبــــــــدأت «ســـنـــتـــكـــوم» مـــنـــذ (نيسان) تنفيذ حصار بحري على جميع حركة الملاحة من الموانئ الإيرانية وإليها. يونيو (حزيران)، أعادت 3 وقالت إنه حتى سـفـيـنـة 125 الـــــقـــــوات الأمـــيـــركـــيـــة تـــوجـــيـــه سـفـن أخـــرى «لضمان 6 تـجـاريـة، وعـطّــلـت الامتثال» للحصار. كما نفت «سـنـتـكـوم» إعـــان «الـحـرس الثوري» استهداف مقر الأسطول الأميركي الــــخــــامــــس وقــــــاعــــــدة جــــويــــة أمـــيـــركـــيـــة فـي المنطقة. وقـــالـــت «ســـنـــتـــكـــوم»: «الادعــــــــاء: يـزعـم (الـحـرس الـثـوري) الإيـرانـي أنـه ضـرب مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين وقــــــاعــــــدة جـــــويـــــة أمــــيــــركــــيــــة فــــــي المـــنـــطـــقـــة بالصواريخ والطائرات المسيرة اليوم. غير صحيح». وأضــــافــــت: «الــحــقــيــقــة: فـشـلـت جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية. وتبقى القوات الأميركية يقظة ومستعدة للدفاع ضد أي عدوان إيراني غير مبرر». وفـــي مـنـشـور آخـــر، قـالـت «سـنـتـكـوم» إن مــوجــة إضـافـيـة مــن الــطــائــرات المـسـيـرة الإيـــرانـــيـــة الــتــي حـــاولـــت مـهـاجـمـة الــقــوات الأمـيـركـيـة «فـشـلـت فــي إصــابــة أهــدافــهــا»، مـضـيـفـة أن الـــدفـــاعـــات الــجــويــة الأمـيـركـيـة أسقطت عدة طائرات مسيرة، ولم يتعرض أي من الأفراد أو الأصول الأميركية لأذى. رواية «الحرس الثوري» فــي المــقــابــل، أعـلـن «الــحــرس الــثــوري» الإيـــرانـــي أن الـــولايـــات المـتـحـدة استهدفت «برج اتصالات تابعا لـ(الحرس الثوري) في جنوب جزيرة قشم»، مضيفا أن «الوحدة الـصـاروخـيـة فـي (الــحــرس الـــثـــوري)» ردّت بـــاســـتـــهـــداف «قــــاعــــدة جـــويـــة ومـــروحـــيـــات متمركزة فـي إحــدى دول المنطقة»، إضافة إلى «مقر الأسطول الأميركي الخامس». وقـــــال «الـــحـــرس الــــثــــوري»، فـــي بــيــان، صدر فجر الأربعاء، إن «الجيش الأميركي المعتدي» استهدف أيضا ناقلة نفط إيرانية قــــرب مـضـيـق هـــرمـــز، مـــا أدى إلــــى تـعـرض غرفة محركاتها لأضرار. وأضاف البيان: «ردا على هذا العدوان وانـتـهـاك قـواعـد مضيق هـرمـز، استهدفت بــحــريــة (الـــحـــرس الــــثــــوري) سـفـيـنـة تـابـعـة للعدو الأميركي الصهيوني تُدعى بانايا بصواريخ بحرية». وتـــابـــع الــبــيــان أن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة اســـتـــهـــدفـــت أيــــضــــا بــــــرج اتـــــصـــــالات تــابــعــا لـــــ«الــــحــــرس الـــــثـــــوري» فــــي جـــنـــوب جـــزيـــرة قـــشـــم، مــضــيــفــا: «ردا عــلــى هــــذا الــــعــــدوان، تعرضت قاعدة جوية ومروحيات متمركزة فـــي إحــــدى دول المـنـطـقـة، إضـــافـــة إلـــى مقر الأســـــطـــــول الـــخـــامـــس الأمــــيــــركــــي، لــهــجــوم صاروخي وبالطائرات المسيرة من الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري)». وفــــــي خــــتــــام بــــيــــانــــه، حـــــــذّر «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» مــــن أن «الإخــــــــال بـــأمـــن مـضـيـق هرمز ستكون له تكلفة باهظة على الجيش الأمـيـركـي المـعـتـدي»، مضيفا أن أي اعتداء جديد سيقابل «برد مختلف وأشد». كما حــذّرت بحرية «الـحـرس الثوري» الـسـفـن المــــارة فــي الخليج الـعـربـي، مـؤكـدة أن «المـسـار الــذي تـحـدده إيــران هـو الطريق الــــوحــــيــــد لـــلـــعـــبـــور الآمــــــــــن»، وأن «الـــســـفـــن المخالفة ستتعرض للاستهداف». وفي رسالة بمناسبة ذكرى وفاة المرشد الإيــــرانــــي الأول (الــخــمــيــنــي)، قــــال «الـــحـــرس الــثــوري» إن «الــعــدو مضطر لقبول القواعد الــــجــــديــــدة الـــتـــي فـــرضـــهـــا الـــشـــعـــب الإيــــرانــــي والقوات المسلحة، خصوصا في مجال الإدارة والسيطرة الذكية على مضيق هرمز». وأضـــاف البيان أن «المـقـاومـة ستستمر حــــتــــى الـــــقـــــضـــــاء الـــــكـــــامـــــل عــــلــــى المـــــــؤامـــــــرات الاســـتـــكـــبـــاريـــة وإخــــــــراج الأجــــانــــب مــــن غـــرب آسيا». بـدوره، قال الجيش الإيراني إن إيران «سـتـواصـل الــدفــاع عـن استقلالها وأمنها ووحــدة أراضيها»، مؤكدا أنـه «لـن يتغافل ولو للحظة عن الدفاع عن أهداف الثورة». 3 حرب إيران NEWS Issue 17355 - العدد Thursday - 2026/6/4 الخميس «الحرس الثوري»: «العدو» مضطر لقبول القواعد الجديدة خصوصا السيطرة الذكية على مضيق هرمز ASHARQ AL-AWSAT نتنياهو يرى أن الأمر لم ينته «لكن إيران أُضعفت» ترمب: طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيــــران وافــقــت عـلـى عـــدم امــتــاك سـاح نووي، مضیفا أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يـشـارك فـي المـفـاوضـات الجارية مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، فـــي تـصـريـحـات تعكس تـسـارعـا فــي المــســار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وسط وقف إطلاق نار هش، وتبادل اتهامات بانتهاكه. وأضــــــــاف تــــرمــــب، فــــي مـــقـــابـــلـــة بُــثــت الأربـــــعـــــاء عـــبـــر بـــودكـــاســـت «بــــــود فــــورس وان»، أن الـــوضـــع بـــشـــأن إيـــــران «يـتـطـور بـسـرعـة»، متوقعا أن يكون «جـيـدا جــداً». وقــــال: «وافـــقـــوا بالفعل عـلـى عـــدم امـتـاك سلاح نووي». وأكــد الرئيس الأميركي أن الـولايـات المـــتـــحـــدة «لــيــســت بــحــاجــة الآن إلــــى نشر قــــــــوات بــــــريــــــة»، فـــــي مــــؤشــــر إلـــــــى تــمــســك واشنطن بالمسار السياسي، والعسكري المحدود، من دون الانتقال إلى تدخل بري مباشر. وردا على سؤال عن مشاركة خامنئي فـــــي المـــــحـــــادثـــــات مـــــع الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة بشأن إنهاء الأعمال القتالية، قال ترمب: «إنـــــه مــــشــــارك، بـــالـــتـــأكـــيـــد... أعــتــقــد أنـهـم (المفاوضين الإيرانيين) يحترمونه كثيراً». وقــال ترمب إنـه سمع أن المـرشـد الإيـرانـي «لا يمر بوضع جيد»، لكنه يعطي موافقته عـلـى مــســار المـــفـــاوضـــات. وأضـــــاف أنـــه لم يحظ بعد بــ«شـرف لقاء» خامنئي، لكنه قـال: «أود أن ألتقي به. ربما سنلتقي في وقت ما، اعتمادا على كيفية سير الأمور». وفــــي مــقــابــلــة أخـــــرى مـــع «نـــيـــويـــورك بــــوســــت»، قــــال تـــرمـــب إنــــه سـيـلـتـقـي على الأرجح مع المرشد الإيراني في مرحلة ما إذا ســـارت الأمــــور عـلـى مــا يــــرام، مضيفاً: «أود مقابلته. أود مقابلة الجميع، ومن المحتمل أن نلتقي، حسب ما سيحدث». وبــــــــدأ الــــــصــــــراع بــــــغــــــارات أمـــيـــركـــيـــة فـبـرايـر 28 وإســرائــيــلــيــة عــلــى إيــــــران فـــي . ولـــــم يــظــهــر المــــرشــــد الإيــــرانــــي ) (شـــــبـــــاط الـــجـــديـــد عــلــنــا مـــنـــذ تــعــيــيــنــه بـــعـــد مـقـتـل والده علي خامنئي في ضربات أميركيةإسرائيلية أواخر فبراير. وكـــــــان وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي ماركو روبيو قد قال أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء إن واشنطن تعتبر مجتبى خامنئي «حياً» و«مـــنـــخـــرطـــا بــشــكــل مـــتـــزايـــد» فــــي قـــيـــادة الجمهورية الإسلامية. وأضاف روبيو أن هناك مؤشرات على أن خامنئي «يشارك أكثر فأكثر على مستوى مـعـن»، رغـم أن اتـــصـــالاتـــه، بــحــســب قـــولـــه، تــتــم «كــتــابــة، وعبر أطــراف ثالثة»، مشيرا إلـى صعوبة تمرير الرسائل داخل النظام الإيراني. ووصف ترمب الحرب مع إيران بأنها «نجاح كبير»، قائلا إن الجيش الإيراني تــعــرض لـهـزيـمـة. وأضـــــاف: «حــــرب إيـــران نــجــاح كــبــيــر. ســنــرى مـــا ســيــحــدث. نحن نعمل على اتفاق، وإذا حدث ذلك فسيكون جـــيـــداً. وإذا لـــم يـــحـــدث، فـــا بــــأس أيــضــا. سنقوم بالأمر بطريقة أخرى». ولـــــــــم يــــــوضــــــح تــــــرمــــــب مـــــــا يـــقـــصـــده بـ«الطريقة الأخرى»، لكنه سبق أن تحدث عن احتمال استئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ولـوّح ترمب الثلاثاء بــإمــكــان اســتــئــنــاف الـــضـــربـــات إذا فشلت المـحـادثـات، قـائـا إن واشنطن ستتعامل مع الملف الإيراني «بطريقة أخـرى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وفـــــي مـــلـــف لـــبـــنـــان، أقـــــر تـــرمـــب بــأنــه تـــحـــدث مـــع رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســرائــيــلــي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو بـــــشـــــأن الـــهـــجـــمـــات الإسرائيلية التي تهدد وقف إطلاق النار فـي المنطقة. وقـــال: «كنت منزعجا بعض الــشــيء مــن أنـــه يـقـاتـل لـبـنـان بـاسـتـمـرار. في لحظة ما قلت: بيبي، علينا أن نوقف هذا». وردا عــــلــــى تــــــرمــــــب، نــــقــــلــــت وكــــالــــة «تـسـنـيـم»، الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الــثــوري»، عـــن مـــصـــادر مـطـلـعـة قــولــهــا إن إيــــــران لم تقدم خلال الأيام الماضية أي رد للولايات المتحدة بشأن نص التفاهم المقترح، خلافا لمـــا وصــفــتــه بـــــ«تــــصــــورات» تـــرمـــب بـشـأن مسار المفاوضات. وقـــالـــت الـــوكـــالـــة إن تـــرمـــب أعـــلـــن أن «الــــــوضــــــع مـــــع إيــــــــــران يــــتــــطــــور بـــســـرعـــة، وســـيـــكـــون جـــيـــدا جـــــــداً»، وإن الإيـــرانـــيـــن «يقولون إن المفاوضات قيد الإقـرار داخل إيــران»، لكن «تسنيم» قالت إن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلـى أن طهران لم ترسل أي رد إلى واشنطن خلال الأيام الأخيرة. وأضافت الوكالة أن تبادل النصوص عبر الوسطاء عُلّق عمليا بسبب «الجرائم الإسـرائـيـلـيـة فـي لـبـنـان»، إلــى حـن تلبية الشروط الإيرانية المتعلقة بهذا الملف. وذكــــــرت أن ادعــــــاء تـــرمـــب بــــأن إيــــران «في طور إقرار» التفاهم المقترح «يختلف تــمــامــا عـــن الـــــواقـــــع». وأضــــافــــت أن إيــــران و«جـــبـــهـــة المـــقـــاومـــة» أكـــدتـــا أيـــضـــا أنـهـمـا «لـــــن تــلــتــزمــا الـــصـــمـــت» إزاء مــــا وصـفـتـه بـ«الجرائم الإسرائيلية» في لبنان. وتـــأتـــي تــصــريــحــات تــرمــب فـــي وقــت تـــتـــبـــادل فـــيـــه الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــران الاتهامات بانتهاك وقف إطـاق النار، ما يـزيـد هشاشة المـسـار الـدبـلـومـاسـي، رغم حديث الرئيس الأميركي عن تقدم سريع في الملف النووي. وتصر إيران على أن أي اتفاق لإنهاء فبراير يجب أن 28 الحرب التي بـدأت في يشمل وقف إطلاق النار في لبنان أيضاً، حــيــث تـــواصـــل إســـرائـــيـــل عـمـلـيـاتـهـا ضد «حزب الله» المدعوم من طهران. خلافات ترمب ونتنیاهو ومــــــن جـــانـــبـــه قــــــال رئــــيــــس الـــــــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو إن «الأمــر لم ينته» مع إيران، لكنه أكد أنها تعرضت لإضـــعـــاف كــبــيــر، مــشــيــرا إلــــى أن الـــقـــوات الإســــرائــــيــــلــــيــــة والأمــــيــــركــــيــــة عــــلــــى أهـــبـــة الاستعداد إذا اقتضت الحاجة. وقــال نتنياهو في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» إن إسرائيل والولايات المتحدة «متفقتان على النقاط الرئيسية» المـتـعـلـقـة بــــإيــــران، خــصــوصــا مـنـعـهـا من امتلاك سلاح نووي أو تهديد إسرائيل به. وقــــلــــل نـــتـــنـــيـــاهـــو مـــــن الــــحــــديــــث عـن خلافات مع ترمب، قائلا إن بينهما أحيانا «خلافات تكتيكية»، لكنهما «متفقان على الأمور الرئيسية». وأضاف: «أحياناً، كما في أفضل العائلات، لدينا هذه الخلافات الـتـكـتـيـكـيـة»، مــشــيــرا إلــــى أنــهــمــا يــجــدان دائما طريقة لحلها «كأصدقاء عظماء». ووصـف نتنياهو إيــران بأنها «عدو يريد تدمير بلدنا ويريد تدمير بلدكم»، في إشارة إلى إسرائيل والولايات المتحدة. كما أشـاد بما سماه «الحصار العكسي» الأميركي على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، واصفا إيـاه بأنه «ضربة عبقرية» و«فعال للغاية». وردا عـلـى ســــؤال عـمـا إذا كـــان وقـف إطــــــاق الــــنــــار مــــع إيـــــــران لا يــــــزال قــائــمــا، قـــال نتنياهو إن هـنـاك «لـعـبـة تكتيكية» تــجــري، مضيفا أن إيــــران تـعـرف مــا قاله تـرمـب بـشـأن احـتـمـال الــعــودة إلـــى العمل الـــعـــســـكـــري إذا لـــــزم الأمـــــــر. وتـــــابـــــع: «إذا لــــزم الأمـــــر، ســتــكــون هـــنـــاك عـــــودة شـامـلـة إلــى العمل الـعـسـكـري. إنــه قـــرار الرئيس، وإســـرائـــيـــل جـــاهـــزة، والــــقــــوات الأمـيـركـيـة جاهزة». وأضــاف: «أعتقد أن إيـران يجب أن تأخذ ذلـك فـي الاعـتـبـار. إنهم يدركون أنهم يلعبون بالنار». وسُئل ترمب عن تقرير نشره موقع «أكـــســـيـــوس» أفــــاد بــأنــه وصـــف نتنياهو بـــأنـــه «مـــجـــنـــون تـــمـــامـــا» واتـــهـــمـــه بـنـكـران الجميل، فأجاب: «نعم، فعلت». وأضاف: «لن أقـول إنني كنت غاضباً، لكنني كنت منزعجا بعض الشيء من صراعه المستمر مع لبنان». وأكــــــد تـــرمـــب أن عــاقــتــه بـنـتـنـيـاهـو «جيدة للغاية»، لكنه أشــار إلـى أنـه طلب منه وقف التصعيد، قائلاً: «في مرحلة ما قلت: يا بيبي، يجب أن نوقف هذا». وسبق لترمب أن استخدم لغة حادة تـــجـــاه إســـرائـــيـــل فــــي مـــنــاســبــات ســابــقــة، بـيـنـهـا قــولــه الـــعـــام المـــاضـــي إن إســرائــيــل وإيـــــــران «لا تـــعـــرفـــان مـــــاذا تــفــعــان بحق الجحيم». ترمب بعد وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول بمقبرة في فرجينيا الشهر الماضي (أ.ب) لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» الجيش الأميركي عطّل ناقلة قرب جزيرة خرج... وعراقجي لوّح بالرد على أي «عمل عدائي» واشنطن وطهران تتبادلان النار على تخوم «هرمز» بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب في ظل الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم) لندن – واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky