6 العراق NEWS Issue 17354 - العدد Wednesday - 2026/6/3 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT فصائل على خطى الصدر تعلن الانفكاك عن «الحشد الشعبي» العراق: وتيرة «حصر السلاح» تتسارع وسط ارتياح أميركي تتسارع في العراق وتيرة الإجـراءات المتعلقة بتفكيك الأجنحة الشيعية المسلحة التي عملت لسنوات خارج سيطرة القائد العام للقوات المسلحة والمؤسسات الأمنية الــرســمــيــة، رغــــم وجـــودهـــا الـشـكـلـي تحت مظلة هيئة «الحشد الشعبي». وجـــاء بـيـان أصــــدره تـحـالـف «الإطـــار الـتـنـسـيـقـي»، المـظـلـة لـــأحـــزاب والـفـصـائـل الشيعية عـلـى حــد ســــواء، خـــال اجـتـمـاع حضره رئيس الوزراء علي الزيدي، مساء الاثـنـن، ليزيد من هـذه الوتيرة، وينعش آمــــــــال المــــراقــــبــــن فـــــي الانــــتــــهــــاء مـــــن مـلـف الفصائل والسلاح المنفلت. تفويض الزيدي وفـــوَّض «الإطــــار التنسيقي»، رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي الــــزيــــدي، بـــاتـــخـــاذ الــــقــــرارات والإجــــــــراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد «حـصـر الـسـاح بيد الــدولــة، وفــك ارتـبـاط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية». وأكـــــــد الـــتـــحـــالـــف الـــشـــيـــعـــي أن قــــرار الــــحــــرب والـــســـلـــم «قــــــــرار وطــــنــــي ســـيـــادي يعود إلى الشعب العراقي عبر مؤسساته الـــدســـتـــوريـــة المــتــمــثــلــة بــمــجــلــس الـــنـــواب والـحـكـومـة المـنـتـخـبـة حـــصـــراً»، فــي رفـض ضـــمـــنـــي لانـــــخـــــراط بـــعـــض الـــفـــصـــائـــل فـي الحرب الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران ولــصــالــح الأخـــيـــرة بــمــعــزل عـــن الـحـكـومـة العراقية، عـادّا «أي فعل خـارج هذا الإطار يعد خـروجـا عـن القانون ومـبـادئ الدولة الدستورية». وعــــــد الـــتـــحـــالـــف «الـــحـــشـــد الــشــعــبــي» «مؤسسة أمنية رسمية ملتزمة بالدستور والــقــوانــن الــنــافــذة، وأوامـــــر الــقــائــد الـعـام لـلـقـوات المـسـلـحـة، وتــمــارس مهامها وفـق الأطر القانونية المعتمدة»، لكنه في المقابل أعلن تأييده لـ«حصر السلاح، وفك ارتباط الهيئة استنادا إلـى الدستور وتوجيهات المرجعية الدينية العليا، وقـانـون الحشد ، فـــضـــا عـــن المـنـهـاج 2016 لـسـنـة 40 رقــــم الـــوزاري الـذي صـوَّت عليه مجلس النواب في جلسة منح الثقة». ترحيب أميركي مـــن جــانــبــه، وصــــف الــقــائــم بـأعـمـال الـــســـفـــارة الأمــيــركــيــة، جـــوشـــوا هــاريــس، بــيــان «الإطــــــار الـتـنـسـيـقـي»، بـــأنَّـــه يُــمـثَّــل «خــــــطــــــوة نــــوعــــيــــة فــــــي طـــــريـــــق تـــرســـيـــخ الاســـتـــقـــال والـــســـيـــادة لمـسـتـقـبـل الـــعـــراق الواعد»، مؤكدا «دعم واشنطن الإجراءات الحكومية الرامية لحصر السلاح». مـــــن جــــانــــبــــه، قــــــال مـــســـتـــشـــار الأمـــــن الـــقـــومـــي قـــاســـم الأعـــــرجـــــي، الــــــذي الـتـقـى هــــاريــــس، الــــثــــاثــــاء، إن الـــجـــانـــبـــن أكــــدا «أهــمــيــة المــضــي بــــالإجــــراءات الحكومية الـهـادفـة إلــى حصر الـسـاح بيد الـدولـة، وتعزيز سيادة القانون»، مثمنَين موقف «الإطــــار التنسيقي» الــداعــم لـهـذا المـسـار الوطني، وما تضمَّنه من رؤى تسهم في ترسيخ الاستقرار، وتعزيز هيبة الدولة. إلــــى ذلـــــك، قــــال مـــصـــدر مـــســـؤول في تـحـالـف «الإطــــار التنسيقي» فــي حديث إلـــــى «الـــــشـــــرق الأوســـــــــط» إن عــمــلــيــة فـك ارتـبـاط هيئة «الحشد الشعبي» بالأطر الــســيــاســيــة والاجـــتـــمـــاعـــيـــة، تـــهـــدف إلـــى «إبــــعــــاد الـــحـــشـــد عــــن هــيــمــنــة الـــزعـــامـــات السياسية، وتاليا الحيلولة دون حله أو إعادة هيكلته». ويـــعـــتـــقـــد المـــــصـــــدر، أن «المـــطـــالـــبـــات الأمــــيــــركــــيــــة الـــــتـــــي تـــــصـــــر عــــلــــى تــفــكــيــك الفصائل، تضع الحشد الشعبي أيضا في دائرة الاستهداف، باعتبار أن معظم قوى الـسـاح تعمل تحت مظلة الهيئة، وهـذا تحد يمكن أن يـؤدي إلـى هيكلته لاحقاً، ما يعني أن خطوة الإطار التنسيقي ربما تسعى لاستباق تطوُّر من هذا النوع». فك ارتباط «العصائب» وفـــــــي تـــــطـــــوُّر لافــــــــت، أعــــلــــنــــت حـــركـــة «عــصــائــب أهــــل الـــحـــق»، الـــثـــاثـــاء، تنفيذ إجـراءات فك الارتباط بتشكيلات «الحشد الــشــعــبــي»، فـــي خــطــوة ذكــــرت أنَّـــهـــا تـأتـي «انــســجــامــا مـــع دعـــــوة المــرجــعــيــة الـديـنـيـة وقـرار الإطـار التنسيقي، وتأكيدا للتوجه الـــــذي أعــلــنــه الأمـــــن الـــعـــام لــلــحــركــة قيس الخزعلي بشأن حصر السلاح بيد الدولة». وقـامـت الـحـركـة، الـتـي يـقـودهـا قيس الـــخـــزعـــلـــي، بــتــشــكــيــل لــجــنــة مــــن قـــيـــادات فيها بـهـدف «استكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ القرار». وأضافت أن «مهام اللجنة تشمل جرد الأفـــراد والأسلحة والآلـيـات والمستلزمات الـــلـــوجـــســـتـــيـــة كـــــافـــــة، فــــضــــا عـــــن تـنـظـيـم آلـــيـــات الارتــــبــــاط بــالــقــائــد الـــعـــام لــلــقــوات المسلحة، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية». مـــن جـهـتـهـا، أعــلــنــت «كــتــائــب الإمــــام عـلـي»، الـثـاثـاء، فـك الارتــبــاط بتشكيلات «الـحـشـد الـشـعـبـي»، فيما أكـــدت المـبـاشـرة بإجراءات «حصر السلاح» بيد الدولة. وذكرت الكتائب في بيان صحافي أن القرار جاء، انطلاقا من المسؤولية الوطنية وحــفــاظــا عـلـى مـكـاسـب الــنــصــر، وتـعـزيـزا لــســيــادة الـــوحـــدة الــوطــنــيــة، ومـــن منطلق المسؤولية الشرعية، وتماشيا مع الرغبة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي. وجـــاءت هـذه الـتـطـوُّرات عقب بضعة أيــــــام مــــن إعــــــان زعـــيـــم «الـــتـــيـــار الــوطــنــي الشيعي»، مقتدى الـصـدر، الغريم القوي لــــإطــــار الـــتـــنـــســـيـــقـــي، فــــك ارتـــــبـــــاط تـــيـــاره بجناحه المسلح «سرايا السلام» وإلحاقه بالدولة. إلــــــى جــــانــــب «الــــعــــصــــائــــب» والـــتـــيـــار الــــــصــــــدري، أشــــــــارت مــــصــــادر مـــقـــربـــة مـن قـــوى «الإطــــــار الـتـنـسـيـقـي»، إلـــى إمـكـانـيـة إعــان منظمة «بـــدر» التي يقودها هـادي العامري، وجماعة «أنصار الله الأوفياء» عـن خطوة مماثلة مـن فـك الارتـبـاط ونـزع السلاح خلال اليومين المقبلين. في المقابل، رفضت جماعة تطلق على نفسها تسمية «أصحاب الكهف» وتعمل ضـمـن مــا تُــعــرف بـــ«المــقــاومــة الإسـامـيـة» الـثـاثـاء، الـدعــوات السياسية إلــى تسليم ســـاح الــفــصــائــل، عـــــادّة أن «الــحــديــث عن تأييد المرجعية الدينية العليا لهذا المسار كلمة يراد بها باطل». وحتى الآن ترفض «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» الاستجابة لمطالب نزع السلاح، وتفكيك الفصائل. إلــــى ذلــــك، قــــال زعــيــم تــيــار «الـحـكـمـة الوطني» عمار الحكيم، في تصريحات، إن «الفصائل تنتظر شهر سبتمبر (أيلول) المــقــبــل، لـحـسـم مـلـف حـصـر الـــســـاح» في إشـــــــارة إلـــــى نـــهـــايـــة مـــوعـــد وجــــــود قــــوات الـــتـــحـــالـــف الـــــدولـــــي فــــي الـــــعـــــراق بـحـسـب الاتفاق الذي أبرمته حكومة رئيس الوزراء الــســابــق مـحـمـد الـــســـودانـــي مـــع الـتـحـالـف الدولي، العام الماضي. مــع ذلـــك، مــا زالـــت تفاصيل عمليات التفكيك ونزع السلاح تفتقر إلى كثير من الوضوح بحسب مراقبين، بالنظر لانفراد قـــادة الفصائل بـهـذا الـنـوع مـن الــقــرارات، بينما لا تقوم السلطات المركزية الرسمية بــدور إشـرافـي واضــح، كما تثار كثير من الأسئلة حول نوعية وحجم الأسلحة التي تمتلكها الفصائل وإذا مـا كانت ستقوم فعلا بتسليمها إلى السلطات الحكومية، وتتخلى عنها بشكل كامل. ويـــدور الحديث منذ بضعة أسابيع عــــن تــشــكــيــل لــجــنــة مــــن كـــبـــار المـــســـؤولـــن والشخصيات السياسية لإنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سـاح الفصائل المسلحة، تــمــهــيــدا لــعــرضـــه عــلــى واشـــنـــطـــن، وســط ضــــغــــوط أمــــيــــركــــيــــة مــــتــــصــــاعــــدة لإبــــعــــاد المـــيـــلـــيـــشـــيـــات عـــــن الــــحــــكــــومــــة الــــجــــديــــدة ومفاصل الدولة. لكن لجنة من هذا النوع لم تر النور حتى الآن. تيارات فصائلية 3 بــــدوره، يستبعد الخبير فـي شـؤون الـجـمـاعـات الـشـيـعـيـة، إبــراهــيــم الـعـبـادي، إمكانية استجابة بعض الفصائل المسلحة لدعوة «الإطار التنسيقي» لحصر السلاح، «ومـع التسليم بجدية الدعوة، فـإن بعض الـفـصـائـل تـجـد نـفـسـهـا غـيـر مـعـنـيـة بـهـا، وترفضها جملة وتفصيلاً». ويـقـدِّر العبادي في حديث لـ«الشرق الأوســــــــــط» أن الـــفـــصـــائـــل والـــــقـــــوى الـــتـــي تحمل السلاح منقسمة إلـى أجنحة عدة، ولـــكـــل مــنــهــا مــقــاربــتــهــا الـــخـــاصـــة لمـفـهـوم حـصـر الــســاح، إذ «يعتقد الـجـنـاح الأول أن لا مصلحة لـه فـي الاحتفاظ بالسلاح، إذ أصـبـح الـتـمـسُّــك بــه مكلف لـلـغـايـة، في ظــــل عـــقـــوبـــات أمــيــركــيــة كــبــيــرة وخــســائــر اقـــتـــصـــاديـــة ومـــالـــيـــة وســـيـــاســـيـــة مـتـرتـبـة عليه». ويــــعــــتــــقــــد هـــــــــذا الــــــجــــــنــــــاح، بـــحـــســـب الـــــــعـــــــبـــــــادي، أنَّـــــــــــه «نــــــجــــــح فـــــــي تـــوظـــيـــف آيديولوجية الـسـاح لتحقيق طموحاته المـالـيـة والـسـيـاسـيـة والـتـعـبـويـة، وصـــارت أهـــــدافـــــه تـــتـــجـــاوز الـــــقـــــدرة عـــلـــى الــتــمــسُّــك بـــالـــســـاح، بـــل أصــبــحــت عــائــقــا عـــن بـلـوغ المـــراتـــب الـعـلـيـا فــي الـسـلـطـة؛ ولــذلــك يجد من مصلحته التنازل عن بعض الأسلحة وتحويل محازبيه إلى موظفين يمسكون بــالإدارات ويديرون إمبراطورياته المالية، وهذا الجناح صار يتودَّد إلى الأميركيين ويرسل لهم الرسائل، ويستعمل وسطاء في سبيل طي صفحة السلاح والخصومة مع الولايات المتحدة». أمـــا الــجــنــاح الــثــانــي، فــإنــه «يـتـخـوف مــن المستقبل، ويـحـتـاط لنفسه بالسلاح لـــلـــمـــســـاومـــة بـــــه عـــلـــى مـــــواقـــــع ومـــنـــاصـــب ومـــــكـــــاســـــب تَــــحــــصَّــــلــــهــــا طــــيــــلــــة مـــرحـــلـــة الاستقواء بالسلاح؛ ولذلك يمانع الآن من تسليم سلاحه، لكنه لا يستطيع مقاومة الــضـغــوط الـخـارجـيـة والــداخــلــيــة، ويــقــدِّر المخاطر العالية المترتبة على ذلك». ويـــرصـــد الــعــبــادي جـنـاحـا فصائليا ثــــالــــثــــا «يـــــــصـــــــرِّح بــــانــــتــــمــــائــــه الــــعــــضــــوي لـلـمـشـروع الإيــــرانــــي، ويـــرفـــض أي حـديـث عـــن نــــزع الــــســــاح، ويــــعــــزوه إلــــى مــشــروع أميركي يستهدف قوى المقاومة والممانعة فــــي المـــنـــطـــقـــة، ويـــســـتـــخـــدم ذرائــــــــع ديــنــيــة وسياسية وآيديولوجية لرفض الانصياع لسياسة الدولة بحصر السلاح بها». تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس) بغداد: فاضل النشمي قال تحالف «الإطار التنسيقي» إنه «فوّض» رئيس الحكومة اتخاذ «الإجراءات الكفيلة بحفظ مصالح العراق» مدّعون يزعمون أن السعدي خطط لـ«هجمات على مواقع يهودية» عضو في «حزب الله» العراقي يدفع ببراءته أمام محكمة أميركية دفـع عضو في جماعة «كتائب حزب الله» العراقية ببراءته من التُّهم الموجهة إلـيـه بـالــتــورط فــي هـجـمـات عـلـى مصالح أمـــيـــركـــيـــة فــــي أوروبـــــــــا، أمــــــام قـــاضـــيـــة فـي محكمة أميركية، وفق «رويترز». وتـــحـــدَّث الــعــراقــي مـحـمـد بــاقــر سعد مـــحـــكـــمـــة مـــانـــهـــاتـــن الــــســــعــــدي فـــــي داود الاتـــحـــاديـــة، بـعـد أن قــــدَّم مـحـامـيـه، أنـــدرو دالاك، نيابة عنه دفعا بالبراءة من ثماني تُهم، بما في ذلك التآمر لتقديم دعم مادي لـ«كتائب حزب الله»، وهي جماعة مسلّحة مـــدعـــومـــة مــــن إيـــــــران وتــــعــــدُّهــــا الــــولايــــات المتحدة «منظمة إرهابية». كانت السلطات الأميركية، منتصف مــايــو (أيـــــار) المـــاضـــي، قـــد أعـلـنـت توقيف الـسـعـدي بتهمة التخطيط لـهـجـمـات في الـولايـات المتحدة وكندا وأوروبـــا، شملت مواقع يهودية، بينما وصفه مدير مكتب التحقيقات الـفـيـدرالـي كــاش بـاتـيـل، بأنه «هــدف ذو قيمة عالية، وهــو مـسـؤول عن أعمال إرهابية جماعية على نطاق عالمي». إفادة السعدي وأفــــــادت «رويـــــتـــــرز»، الـــثـــاثـــاء، بــأن الــســعــدي قـــــال، عــبــر مــتــرجــم: «أنـــــا لـسـت مذنباً، ونحن في حالة حـرب». وأضـاف: «الأطــــــــفــــــــال يُــــقــــتــــلــــون بــــصــــواريــــخــــكــــم»، مـــشـــيـــرا بـــيـــده أمــــامــــه نـــحـــو المــــكــــان الــــذي تـجـلـس فـيـه الـقـاضـيـة الاتـــحـــاديـــة كـولـن مـاكـمـاهـون والمـــدّعـــون مــن مـكـتـب المـدعـي العام الأميركي في مانهاتن. ولم يوضح إذا كــــان يـشـيـر إلــــى حــادثــة الــســعــدي مـــا معينة. كـــــان الـــســـعـــدي يــــرتــــدي زي الـسـجـن ومـكـبَّــل الـقـدمـن، خــال الـجـلـسـة. وأثـنـاء حــــديــــثــــه، رفـــــعـــــت مــــاكــــمــــاهــــون صـــوتـــهـــا وأمــــرتــــه بـــالـــجـــلـــوس. واقــــتــــرب شــرطــيــان كـانـا جـالـسـن خـلـف الـسـعـدي مـن طـاولـة الدفاع، فجلس عند وصولهما. واعــــتُــــقــــل الــــســــعــــدي، بـــالـــتـــزامـــن مـع تشديد الرقابة الأميركية على الجماعات المـــســـلّـــحـــة المــــدعــــومــــة مــــن إيـــــــران المــتــهــمــة باستهداف أفراد أميركيين وحلفائهم في مـنـاطـق مـتـعـددة مـنـذ أن شـنـت الــولايــات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. ويـــــقـــــول المــــــدّعــــــون الأمــــيــــركــــيــــون إن «كــــتــــائــــب حــــــزب الـــــلـــــه» تـــخـــضـــع لـــقـــيـــادة «الحرس الثوري الإيراني». وأضافوا أن 18 الـسـعـدي سـاعـد فـي التخطيط لنحو هجوما في أوروبا خلال الأشهر الأخيرة، لم يجر تنفيذها جميعاً، وأنه خطط في مــارس (آذار) وأبـريـل (نـيـسـان) لهجمات في الولايات المتحدة، بما في ذلك هجوم على كنيس يهودي في نيويورك. صلات السعدي وأفــادت معلومات، نشرتها «الشرق الأوســــط»، الـشـهـر المــاضــي، بــأن السعدي كـــان عـلـى صـلـة وثـيـقـة بـمـا يـسـمـى هيئة اســــتــــخــــبــــارات «قــــــــوة الــــــقــــــدس». وتــشــيــر أوســـاط مـقـرَّبـة مـن الـسـعـدي إلــى أنــه كـان عـلـى صـلـة وثـيـقـة مـــع أحـــد عـنـاصـر هـذه الـهـيـئـة الإيـــرانـــيـــة الــــذي قُــتــل خـــال حـرب يوما بين الولايات المتحدة الأميركية 11 الـ وإيـــــران، رغـــم أن مــصــادر قــالــت إنـــه «كــان يحب ادعاء هذه الصلات». ومن خلال فحص أرشيف صوره في مـنـصـة «إكـــــس»، حـيـث يـتـفـاعـل الـسـعـدي ، يـتـبـن أنـــه دائـــم الـظـهـور 2014 مـنـذ عـــام بـرفـقـة قـــيـــادات «الـــحـــرس الـــثـــوري». وفـي واحـد من مقاطع الفيديو بدا أنه يتبادل حديثا وابتسامات مع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي. ووفــــــق الأوســــــــاط الـــفـــصـــائـــلـــيـــة، فـــإن الـسـعـدي «كـثّــف زيــاراتــه إلــى لـبـنـان عقب مقتل زعـيـم (حـــزب الــلــه) اللبناني حسن نـصـر الــلـــه، فـــي أواخــــر سـبـتـمـبـر (أيــلـــول) ، كــمــا نــشــط فـــي الـتـنـقـل بـــن لـبـنـان 2024 وسوريا، خلال فترة حكم بشار الأسد». وتــــشــــيــــر مـــــصـــــادر إلـــــــى أن حـــصـــول الــــســــعــــدي عـــلـــى «جـــــــــواز خـــــدمـــــة» يُـــمـــنـــح عـــــــادة لــلــشــخــصــيــات الـــعـــســـكـــريـــة المــهــمــة والمـسـؤولـن الـرسـمـيـن، «أتـــاح لـه مـرونـة في التحرك والسفر إلى دول أخرى»، ومن هذه الزاوية تُفسر المصادر سفره الأخير إلــى تـركـيـا، وعملية الإطــاحــة بــه، وإلـقـاء الـقـبـض عـلـيـه هــنــاك، كـمـا يُــشــاع أنـــه كـان يستعد لرحلة إلى دولة أوروبية. وظـهـر الـسـعـدي فـي أكـثـر مـن صـورة متداولة مع قائد «فيلق القدس» الإيراني الــســابــق قــاســم سـلـيـمـانـي، وشـخـصـيـات أخـــــــرى مـــرتـــبـــطـــة بـــالـــفـــصـــائـــل المـــســـلّـــحـــة، و«الحرس الثوري». ويشير بعض المـصـادر إلــى أنــه كان يُـــفـــضـــل أن يـــضـــع لـــقـــب «ســـلـــيـــمـــانـــي» فـي نهاية اسمه. ولا تُــــــــعــــــــرف، عـــــلـــــى وجـــــــــه الــــــدقــــــة، الــتــداعــيــات المـحـتـمـلـة وانــعــكــاســات إلـقـاء الــــقــــبــــض عــــلــــى الــــســــعــــدي عــــلــــى «كـــتـــائـــب حـزب الـلـه»، ومـا طبيعة المعلومات التي قــــد تــحــصــل عــلــيــهــا الأجــــهــــزة الأمــيــركــيــة مـــنـــه، وإمــكــانــيــة أن تـــــؤدي إلــــى انـكـشـاف الـجـمـاعـة المـسـلّــحـة الــتــي تـقـف حـالـيـا في عين العاصفة الأميركية. لندن: «الشرق الأوسط» جانب من عملية توقيف محمد باقر سعد داود السعدي (حساب وزارة العدل الأميركية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky