اقتصاد 17 Issue 17354 - العدد Wednesday - 2026/6/3 الأربعاء ECONOMY بعد تقديم مطورة «كلود» طلبا سريا للإدراج في البورصة الأميركية ذكاء اصطناعي بتريليون دولار... حين تنتقل حمى الطروحات إلى أموال التقاعد يـــدخـــل ازدهــــــار الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي مــــرحــــلــــة جــــــديــــــدة تـــــتـــــجـــــاوز المــــخــــتــــبــــرات وشــركــات رأس المـــال المـغـامـر إلـــى مَحافظ مــايــن الأمــيــركــيــن، ولا سـيـمـا حـسـابـات ». إعــــان شركة k 401« الـتـقـاعـد مــن نـــوع «أنثروبيك»، المطوّرة نظام «كلود»، تقديم أوراق ســـريـــة إلــــى هــيــئــة الأوراق المــالــيــة والبورصات الأميركية تمهيدا لطرح عام أولي، لا يبدو حدثا منفرداً، بل يبدو جزءا من موجة أوسع قد تشمل «سبايس إكس إيــــه آي» و«أوبـــــــن إيــــه آي»، مـــع تــقــديــرات تتحدث عن تقييمات قريبة من تريليون دولار أو أكـــثـــر لـــكـــل مــــن هـــــذه الـــشـــركـــات. وحسب صحف أميركية عدة، فإن المسألة لا تــتــعــلــق فـــقـــط بـــمـــن يـــســـبـــق الآخـــــــر إلـــى الــــبــــورصــــة، بــــل بـــمـــن يــنــجــح فــــي تـحـويـل رهانات الذكاء الاصطناعي الهائلة أصلا ماليا يدخل تلقائيا في مؤشرات يتتبعها مستثمرو التقاعد. لماذا سباق البورصة؟ في الأول من يونيو (حزيران) الحالي، قــدّمــت «أنــثــروبــيــك» طـلـبـا ســريــا للاكتتاب الـــعـــام فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة؛ مـــا يضعها عـلـى طــريــق طـــرح قـــد يـتـم فـــي الــخــريــف إذا سمحت ظـروف السوق، من دون أن تكشف بعد عن عـدد الأسهم أو السعر المستهدف. وتـــتـــيـــح آلـــيـــة الإيــــــــداع الــــســــري لــلــشــركــة أن تتبادل الملاحظات مع هيئة الأوراق المالية والــــبــــورصــــات قـــبـــل نـــشـــر أوراق الاكـــتـــتـــاب الكاملة للمستثمرين. تــــــأتــــــي هــــــــــذه الــــــخــــــطــــــوة فــــــــي لـــحـــظـــة اســتــثــنــائــيــة: «أنـــثـــروبـــيـــك» جـمـعـت حـديـثـا مـلـيـار دولار فــي جـولـة تمويلية رفعت 65 مــــلــــيــــار دولار، 965 قـــيـــمـــتـــهـــا إلـــــــى نــــحــــو متجاوزة تقييمات خاصة منافسة، وفق ما أوردتــه «رويـتـرز» و«أكسيوس». أما «أوبن إيه آي»، فقد ذكـرت صحيفة «وول ستريت جــــورنــــال» أنـــهـــا تـسـتـعـد بــــدورهــــا لـتـقـديـم أوراقها، بينما قال رئيسها التنفيذي، سام ألـتـمـان فـي مقابلة مـع محطة «ســي إن بي سي»، إن الشركة ستفعل ذلك «عندما يكون منطقياً»، نافيا فكرة السباق المباشر. ورغــــــم الـــخـــطـــاب الــــامــــع عــــن «الــــذكــــاء الــــعــــام» وتـــحـــويـــل الاقــــتــــصــــاد، فـــــإن الـــدافـــع المـالـي المـبـاشـر أبـسـط: الــذكــاء الاصطناعي المتقدم يحتاج إلى رأس مال غير مسبوق. تدريب النماذج وتشغيلها يتطلب شرائح إلـكـتـرونـيـة بـاهـظـة الــثــمــن، مـــراكـــز بـيـانـات ضخمة، طاقة كهربائية، واتفاقات طويلة الأمد مع مزودي الحوسبة السحابية. لذلك لــم تـعـد جـــولات الـتـمـويـل الـخـاصـة وحـدهـا كافية. وتــشــيــر تـــقـــاريـــر الــصــحــف الأمــيــركــيــة إلـــى أن «أنــثــروبــيــك» اســتــفــادت مــن صعود أدوات الـــبـــرمـــجـــة بــــالــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي مــــثــــل «كــــــــــــاود كــــــــــــود»؛ وهــــــــو مــــــا جــعــلــهــا أكـــثـــر جـــاذبـــيـــة لـلـمـسـتـثـمـريـن لأنـــهـــا تبيع لـــلـــشـــركـــات، لا لـلـمـسـتـهـلـكـن فـــقـــط. ووفــــق «نيويورك تايمز»، قال شاشي بيلامكوندا من«إنفو- تيك ريسيرش غــروب» إن تركيز «أنثروبيك» على البرمجة، بدلا من التوسع في كل اتجاه، هو ما جعل ملف الطرح لافتاً، مضيفا أن الشركة لم تسع إلى بناء متصفح أو طبقة تجارة أو تطبيقات صور، بل ركزت على مجال محدد. لـــكـــن هـــــذا الـــنـــجـــاح لا يـــلـــغـــي الــــســــؤال الجوهري: هل الإيـرادات المتسارعة تتحول أرباحا حقيقية؟ حسب محللين، هنا تبرز أهـــمـــيـــة الــــطــــرح الــــعــــام. ونـــقـــلـــت «واشـــنـــطـــن بــــوســــت» عــــن هــــاريــــســــون رولـــــفـــــز، المــحــلــل فـــي «بـــتـــش بــــــوك»، قـــولـــه إن هـــامـــش الــربــح سيكون مؤشرا حاسما لصحة رواية الذكاء الاصــطــنــاعــي كــلــهــا؛ لأن الــبــيــانــات المـالـيـة الصلبة قــد «تـثـبـت» أو «تـسـقـط» الـسـرديـة الـتـي بنتها الأســــواق الـخـاصـة خــال ثـاث سنوات. الأخطار الجديدة المـسـألـة الأكــثــر حـسـاسـيـة لا تكمن في طـــرح «أنــثــروبــيــك» أو «أوبــــن إيـــه آي» بحد ذاته، فالمستثمر المحترف يستطيع الاختيار بين الشراء أو الانتظار. الخطر يظهر عندما تُــــدرج هـــذه الــشــركــات سـريـعـا فــي مـؤشـرات كبرى مثل «ستاندرد آند بورزز» أو«راسل» (وهـــو رمـــز لـلـمـؤشـرات الـعـالمـيـة الـتـي تقود الاســـتـــثـــمـــار الـــخـــامـــل)، فـتـضـطـر صــنــاديــق المؤشرات وصناديق التقاعد التي تتبع تلك المؤشرات إلى شرائها تلقائياً. وفـــــق تـــقـــاريـــر حـــديـــثـــة، غـــيّـــر «راســــــل» قـــواعـــده بحيث يمكن لـلـشـركـات الأمـيـركـيـة العملاقة دخــول مؤشراته بعد خمسة أيـام تداول فقط إذا استوفت شروطا معينة، بدلا مــن الانــتــظــار إلـــى مــراجــعــات دوريــــة أطـــول. كــمــا أشـــــارت تــقــاريــر الـــســـوق إلــــى أن مــؤش «ستاندرد آنـد بــورز» درس مسارا مشابها لتسريع إدراج الطروحات العملاقة فيها. التغييرات ليست بـالـضـرورة مخالفة للقانون، لكنها تغير ميزان المخاطر. فحين تُختصر فترة «المراقبة» بعد الطرح، تصبح السوق أقل قدرة على اختبار جودة الأرباح، سلوك السهم، مستوى السيولة، وحوكمة الـشـركـة. كـمـا أن خـفـض متطلبات الــتــداول الـــحـــر الــــعــــام أو قـــبـــول نـــســـب مــــحــــدودة مـن الأســهــم المـتـاحـة للجمهور يـعـنـي أن سعرا ضـخـمـا قـــد يُـــفـــرض عــلــى الـــســـوق مـــع كمية صغيرة نسبيا من الأسهم؛ ما يزيد احتمال التقلبات. أموال التقاعد بين الفرصة والورطة بالنسبة للمواطن الأميركي العادي، قـــد لا يــكــون شــــراء أســهــم «أنــثــروبــيــك» أو «أوبــــــن إيــــه آي» قــــــرارا مـــبـــاشـــراً. لــكــنــه قد يصبح مالكا غير مباشر لها عبر صندوق تقاعد أو صندوق مؤشر. وهذا ما يجعل المـــســـألـــة اقـــتـــصـــاديـــة واجـــتـــمـــاعـــيـــة فــــي آن واحـــد: إذا نجحت الـشـركـات، قـد يستفيد مـــــايـــــن المـــــدخـــــريـــــن مــــــن مـــــوجـــــة صـــعـــود تاريخية. أما إذا تبي أن التقييمات مُبالغ فـيـهـا، فـقـد تنتقل خـسـائـر «الـفـقـاعـة» إلـى محافظ التقاعد. هـــــنـــــا تــــكــــمــــن المـــــــفـــــــارقـــــــة. فـــــالـــــذكـــــاء الاصـطـنـاعـي يُـــقـــدَّم عـلـى أنـــه تكنولوجيا قــــــــــادرة عــــلــــى رفـــــــع الإنــــتــــاجــــيــــة وتـــغـــيـــيـــر الاقـتـصـاد الـعـالمـي. لـكـن تقييمات تـقـارب تـريـلـيـون دولار لــشــركــات حـديـثـة نسبيا تفترض نجاحا شبه كامل في المستقبل، لا مجرد نمو قوي في الحاضر. وإذا كانت الشركات تحتاج إلى إنفاق هائل ومستمر على الحوسبة فقط للحفاظ على موقعها، فإن الأرباح قد تبقى أقل بكثير مما توحي به الإيرادات. وتذكّر هذه اللحظة بدروس طروحات كـــبـــرى ســـابـــقـــة. فــبــعــض الــــشــــركــــات الــتــي سبقت السوق في قطاعات ناشئة واجهت تراجعات قاسية بعد الإدراج قبل أن تثبت نموذجها لاحقاً، كما حدث مع «فيسبوك» . وفـــي المــقــابــل، هــنــاك طــروحــات 2012 فــي دخلت السوق في لحظة حماسة ثم كشفت لاحقا هشاشة النمو أو سوء التسعير. الحوكمة والسياسة والتكنولوجيا «أنثروبيك» ليست شركة تكنولوجيا عــلــى يد 2021 عــــاديــــة. فــقــد تــأســســت عــــام موظفين سابقين في «أوبن إيه آي»، وقدمت نفسها بوصفها شركة تركّز على «السلامة» في الذكاء الاصطناعي. لكن هذا التموضع أدخــــلــــهــــا أيــــضــــا فـــــي صـــــدامـــــات ســـيـــاســـيـــة، خــصــوصــا مـــع الــبــنــتــاغــون وإدارة تــرمــب؛ بـسـبـب شـــروطـــهـــا عــلــى اســـتـــخـــدام بـرنـامـج «كــــــاود» فـــي الأســلــحــة الـــذاتـــيـــة أو المــراقــبــة الواسعة. هـذه الـنـزاعـات قـد تعزز صورتها لدى المستثمرين الذين يفضّلون الحذر الأخلاقي، لـكـنـهـا قـــد تـخـلـق أيـــضـــا أخـــطـــارا تنظيمية وتــــجــــاريــــة، خـــصـــوصـــا إذا كــــانــــت الـــعـــقـــود الحكومية أو الـشـراكـات الدفاعية جــزءا من الـسـوق المستقبلية. كما أن «أوبـــن إيــه آي» أو «سبايس إكس إيه آي»، ليستا بعيدتين عن تعقيدات الحوكمة؛ فالأولى تحمل إرثا مـعـقـدا بــن الـطـابـع غـيـر الـربـحـي والـطـمـوح الــــتــــجــــاري، والأخــــــــرى مــرتــبــطــة بـشـخـصـيـة إيلون ماسك ونفوذه الاستثنائي. الـــــــطـــــــرح المـــــرتـــــقـــــب لـــــــ«أنــــــثــــــروبــــــيــــــك»، ولشركتي «أوبـــن إيــه آي» و«سـبـايـس إكس إيـــه آي» لاحــقــا، سـيـكـون اخـتـبـارا مــزدوجــا: اخـــتـــبـــارا لـــقـــدرة الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي على تــولــيــد أربـــــاح تــبــرر تـقـيـيـمـات تـريـلـيـونـيـة، واخـــتـــبـــارا لـــأســـواق الأمــيــركــيــة فـــي حماية المستثمر العادي من حمى الإدراج السريع. وحـسـب المحللين، فــإن المشكلة لا تكمن في أن الـشـركـات تـريـد جـمـع المــــال، فـهـذا حقها، بل في أن آليات المؤشرات قد تجعل ملايين المـــدخـــريـــن يـــشـــتـــرون هــــذه المـــخـــاطـــر قــبــل أن تتضح صورتها بالكامل. لــذلــك؛ فـــإن الـــســـؤال لــم يــعــد: أي شركة ستفوز بسباق الطرح؟ بل: هل تملك السوق الـوقـت والشفافية الكافيين لتمييز الـثـورة الحقيقية عـن الفقاعة المحتملة؟ والإجـابـة سـتـظـهـر فـــي نـــشـــرات الاكـــتـــتـــاب، وهـــوامـــش الربح، وفي قدرة هذه الشركات على إثبات أن الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي لــيــس فــقــط تقنية مـبـهـرة، بــل نــمــوذج أعــمــال قـــادر عـلـى حمل أموال التقاعد لا تبخيرها. شعار «أنثروبيك» (رويترز) واشنطن: إيلي يوسف جمعت «أنثروبيك» مليار دولار 65 ً حديثا في جولة تمويلية 965 رفعت قيمتها إلى مليار دولار بالتزامن مع تسلُّمه جائزة «ملامح في الشجاعة» لمواجهة ضغوط ترمب باول يُحذر من «تسييس الفيدرالي» خلال أول ظهور بعد انتهاء ولايته فــي أول ظـهـور علني لــه مـنـذ انتهاء أعـوام 8 ولايـتـه التاريخية التي استمرت على رأس البنك المـركـزي الأمـيـركـي، وجَّــه المحافظ الحالي والرئيس السابق لمجلس «الاحــتــيــاطــي الــفــيــدرالــي»، جــيــروم بـــاول، تحذيرات شـديـدة اللهجة وغير مسبوقة بـشــأن المـخـاطـر الجسيمة الـتــي يفرضها الضغط السياسي على استقلالية القرار النقدي. وجـاءت تصريحات باول خلال حفل تــســلُّــمــه جــــائــــزة «مــــامــــح فــــي الــشــجــاعــة» في «مكتبة 2026 ) لعام Profile in Courage( ومتحف جون إف. كينيدي الرئاسية» في بــوســطــن، تــقــديــرا لــــ«صـــمـــوده ومـقـاومـتـه الضغوط المستمرة» التي مارسها الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة. وفي كلمة اتسمت بالعمق الدستوري والاقــــــتــــــصــــــادي، شــــبَّــــه بـــــــاول مـــــا يـــمـــر بـه «الـــفـــيـــدرالـــي» حــالــيــا بــــ«اخـــتـــبـــار الـجـهـد» الذي تخضع له البنوك عادة لقياس مدى مرونتها في مواجهة الأزمات. جدار الحماية النقدي أكــــــد بــــــــاول فـــــي خـــطـــابـــه أن المــــشــــرِّع الأمــــيــــركــــي فــــي الـــكـــونـــغـــرس كـــــان حـكـيـمـا للغاية عندما اختار عزل قرارات السياسة النقدية عن التجاذبات السياسية قصيرة المــــــــدى. واســــتــــعــــرض الــــركــــائــــز الـهـيـكـلـيـة والقانونية التي تحمي البنك المركزي من الـتـدخـات الرئاسية؛ مشيرا إلــى «قانون الاحتياطي الفيدرالي» الذي يمنح الحكام ورؤساء البنوك الإقليمية حماية قانونية ضد العزل التعسفي، فضلا عن تعيينهم لـولايـات طويلة الأجـــل لا ترتبط بـالـدورة الانتخابية الرئاسية. وشــــرح بــــاول مــيــزة فــريــدة فــي هيكل «الــفــيــدرالــي» تمثل صـمـام أمـــان إضـافـيـا؛ حيث أوضح أن الإدارات الرئاسية لا تملك أي دور في اختيار أو الإشراف على رؤساء التابعة للمركزي. 12 البنوك الإقليمية الـــ أصــــوات عـلـى الأقــــل في 5 وهــــذا يـعـنـي أن «الــلــجــنــة الــفــيــدرالــيــة لــلــســوق المـفـتـوحـة» المـعـنـيـة بـتـحـديـد أســعــار الــفــائــدة، تتمتع بـحـمـايـة كـامـلـة مــن الـضـغـوط السياسية حــــتــــى لـــــو تــــعــــرض مـــجـــلـــس الــــحــــكــــام فــي واشنطن للاختراق السياسي. تحذير من تفكيك الثقة العامة وفـــي رســالــة واضــحــة حـيـال مـحـاولات الهيمنة السياسية، حـذَّر بـاول من أن إقدام أي إدارة عـلـى عـــزل مـسـؤولـي «الـفـيـدرالـي» بــســبــب خــــافــــات حـــــول الـــســـيـــاســـة الــنــقــديــة سـيـضـع ســابــقــة تــدمــيــريــة سـتـسـيـر عليها الإدارات المستقبلية. وقال باول محذراً: «إذا حــدث ذلـــك، فسيفقد الجمهور الثقة فـي أن البنك المركزي يتخذ قراراته بناء على ما هو أفـضـل لجميع الأميركيين فــقــط... وحينها ستضيع مصداقية (الفيدرالي) التي بُنيت وصيغت على مدى عقود طويلة». ومــــســــتــــشــــهــــدا بــــمــــقــــولــــة الـــفـــيـــلـــســـوف والمــفــكــر الاقـــتـــصـــادي إدمـــونـــد بـــيـــرك، أشـــار بـاول إلى أن «بناء المؤسسات الديمقراطية يستغرق كثيرا من الوقت والجهد والصبر، ولـكـن يمكن هـدمـهـا بـسـرعـة فـائـقـة»، داعـيـا إلــــى ضــــــرورة الـــحـــفـــاظ عــلــى اســـتـــقـــرار هــذه المؤسسات كإرث حيوي. كواليس الصدام بين ترمب وباول تأتي هذه التصريحات النارية لتكشف عن حجم الاضطرابات العنيفة التي شهدتها أروقة البنك المركزي خلف الكواليس مؤخراً. فرغم أن الصدام بدأ منذ جائحة «كورونا»، فـــإن الـضـغـوط بلغت ذروتــهــا خـــال الـولايـة الـــرئـــاســـيـــة الـــثـــانـــيـــة لــــدونــــالــــد تــــرمــــب. ولـــم تقتصر الضغوط على التغريدات والحملات الإعـــامـــيـــة لـلـمـطـالـبـة بـخـفـض الـــفـــائـــدة؛ بل وصــلــت إلـــى حــد تـلـويـح تــرمــب عـلـنـا بفكرة إقالة باول وزميلته المحافظة ليزا كوك. كـــمـــا امــــتــــدت المـــضـــايـــقـــات الــســيــاســيــة لـتـشـمـل قـــيـــام وزارة الـــعـــدل بــفــتــح تحقيق جنائي وإصدار مذكرات استدعاء بحق باول بذريعة التدقيق في تكاليف تجديد مبنيين تــابــعــن لــــ«الاحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي». وهــو التحقيق الذي بادر باول بإعلانه للعامة قبل أن يتم إسقاطه لاحقا لعدم جديته. وبدلا من التقاعد بعد انتهاء ولايته رئيسا للمجلس مـــايـــو (أيــــــار) المـــاضـــي، اخـــتـــار بـــاول 15 فـــي الـبـقـاء فــي مـجـلـس الـحـكـام عــضــوا مستمرا لمواصلة 2028 ) حتى يناير (كـانـون الثاني الدفاع عن استقلالية المؤسسة. بوسطن: «الشرق الأوسط» في بوسطن بولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب) 2026 باول يتسلَّم «جائزة جون إف. كينيدي للشجاعة» لعام شبّه باول ما يمر به «الفيدرالي» حاليا بـ«اختبار الجهد» الذي تخضع له البنوك
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky