7 أخبار NEWS Issue 17352 - العدد Monday - 2026/6/1 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الزيدي يرفع سقف المواجهة مع «قوى السلاح» في العراق فـــــي حـــــن تـــطـــلـــع رئــــيــــس الـــــــــوزراء الـــعـــراقـــي، عــلــي الــــزيــــدي، إلــــى أن تـكـون زيـــارتـــه مـديـنـة الـنـجـف، الـتـي زار فيها مـــــرقـــــد الإمـــــــــــام عــــلــــي بــــــن أبــــــــي طــــالــــب، «سرية»، فإن كاميرات التصوير كشفت عـن وجـــوده متدافعا بـن الــــزوار، وسط تــضــارب أنــبــاء حــيــال تـلـك الـــزيـــارة ومـا إذا كان الهدف منها هو لقاء مسؤولين بـــــارزيـــــن فــــي المـــديـــنـــة الـــتـــي هــــي مـعـقـل المرجعية الشيعية العليا. لــكــن الــــزيــــدي، وعـــقـــب الـــدعـــم الـــذي تـــلـــقـــاه مــــن زعــــيــــم «الــــتــــيــــار الــــصــــدري» مـقـتـدى الـــصـــدر، بـــدا واثــقــا بـالـخـطـوات الـــتـــي يـــنـــوي الـــقـــيـــام بـــهـــا عـــلـــى صـعـيـد مــــحــــاصــــرة الـــفـــصـــائـــل المـــســـلـــحـــة ورفــــع سقف المواجهة معها، مستفيدا من دعم الـــصـــدر، ومــســتــعــيــدا مـــوقـــف المـرجـعـيـة الـديـنـيـة العليا فــي الـنـجـف الـتـي سبق أن دعــت رؤســـاء الــــوزراء السابقين إلى ضـــرب الــفــاســديــن بـيـد مـــن حـــديـــد، كما وضعت خريطة طريق لحصر السلاح ونزعه وتسليمه للدولة، من خلال اللقاء الذي أجراه الممثل السابق للأمم المتحدة لدى العراق، محمد الحسان، مع المرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، الذي وُضــــعــــت خـــالـــه خـــريـــطـــة طـــريـــق لــنــزع السلاح، لكن الحكومة السابقة برئاسة محمد شـيـاع الـسـودانـي لـم تتمكن من تحقيقها، لا سيما بعد انـــدلاع الحرب 2025 بــــن أمــــيــــركــــا وإيــــــــــران مـــنـــذ عــــــام وانــخــراط الفصائل المسلحة فيها إلى جانب إيران. الدولة أو اللادولة إلـــــــى ذلــــــــك، أكـــــــد رئــــيــــس الــــــــــوزراء الــــعــــراقــــي، عـــلـــي الـــــزيـــــدي، أن «الــــعــــراق بـــات الــيــوم أمـــام مـعـادلـة صـفـريـة؛ هي الــدولــة أو الـــادولـــة». وقـــال خـــال لقاء مـع مجموعة مـن الإعـامـيـن والكتاب والمــــحــــلــــلــــن فـــــي الــــقــــصــــر الـــحـــكـــومـــي، الــســبــت، حـضـرتـه «الـــشـــرق الأوســـــط»، إنــــــه «عـــــــــازم عـــلـــى إنـــــهـــــاء كـــــل مــظــاهــر الـــســـاح خــــارج الـــدولـــة رغـــم الـضـغـوط الـــتـــي تـــــمـــــارَس عــلــيــه مــــن قـــبـــل جــهــات سياسية عليا»، مشيرا إلى أن «عملية حصر السلاح ونزعه سوف تكون على مــراحــل؛ بـــدأت الآن مـع الـنــزع الطوعي لــســاح (ســـرايـــا الـــســـام) عــبــر مــبــادرة متكاملة مع قبل السيد مقتدى الصدر، الـــذي شكلنا معه لجنة مشتركة لهذا الغرض وضعنا لها سقفا زمنيا أمده أسبوع للانتهاء من هذا الملف» كاشفا عن أن «سلاح العشائر المنفلت سيكون هو الآخر مشمولا بعملية نزع السلاح من الجميع». وبـــــشـــــأن مـــــا إذا كــــانــــت الــعــمــلــيــة ستكون سهلة أم مـعـقـدة، قــال الـزيـدي إن «هــنــاك، دون شـــك، ضـغـوطـا كثيرة مـن قبل أطـــراف مختلفة، لكننا أخذنا عــلــى عـاتـقـنـا الــعــمــل بــجــد مـــن أجــــل أن نكون دولـــة، وذلــك يتطلب عــدم وجـود أي ســاح مـــواز لها تحت أي عـنـوان». وأوضــح أنـه «سيتم هـذا الأسبوع نزع ســـاح (عـصـائـب أهـــل الـــحـــق)، وســوف فــــصــــائــــل تـــســـلـــيـــم ســـاحـــهـــا 5 تـــــبـــــدأ الثقيل إلــى الحكومة، حيث هيأنا كل المستلزمات الخاصة بذلك». القلق من الصدر إلــى ذلـــك، وطبقا لمـصـدر حكومي، فـإن قـوى «الإطـــار التنسيقي» الشيعي قـــررت اسـتـضـافـة رئـيـس الـــــوزراء، علي الزيدي؛ لمناقشته في ملف حصر سلاح الفصائل، وقـرار زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، بشأن «سرايا السلام»، وذلك في اجتماع خلال الأيام المـــقـــبـــلـــة. وطـــبـــقـــا لـــلـــمـــصـــدر ذاتــــــــه، فـــإن رئيس الحكومة، علي الزيدي، سيعقد اجتماعا موسعا مع قـادة أمنيين ومن الفصائل المسلحة التي أعلنت تسليم سلاحها للدولة؛ بهدف وضـع الآليات والــــســــقــــف الــــزمــــنــــي لــــدمــــج عــنــاصــرهــا وتفكيك مواقعها، إلــى جانب مناقشة «الضمانات» التي ستُمنح للفصائل. فــــي الأثـــــنـــــاء، أكـــــد مـــصـــدر مـطـلـع لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، طــلــب عــــدم ذكــر اســـــمـــــه، أن «أطـــــــرافـــــــا داخــــــــل (الإطــــــــار الـتـنـسـيـقـي) بــاتــت تـشـعـر بـالـقـلـق من الــنــتــائــج الـــتـــي يـمـكـن أن تــتــرتــب على مــا يـنـوي الــزيــدي الـقـيـام بـــه، لا سيما أنـــــــــه، خــــصــــوصــــا بــــعــــد دعــــــــم الــــصــــدر لـــــه، بـــــدأ يـــتـــصـــرف مــــن مــنــطــلــق الــثــقـة الـكـامـلـة بـالـنــفـس»، مـبـيـنـا أن «بـعـض قــوى (الإطـــار التنسيقي)، ومــع أن من بينها مـن أعلنت أنـهـا ســوف تتعامل بـــإيـــجـــابـــيـــة مــــع قــــــرار رئـــيـــس الـــــــوزراء حــــصــــر الـــــســـــاح بــــيــــد الـــــــدولـــــــة، وهــــي (عــصــائــب أهــــل الـــحـــق) بــزعــامــة قيس الـخـزعـلـي، فـيـهـا أطــــراف مسلحة وإن أيدت خطوات الزيدي، ومنها (تحالف خـــدمـــات) بــزعــامــة شـبـل الـــزيـــدي الــذي يملك فصيلا مسلحا وهـو قـيـادي في (الإطـــار)، ترى أن إمكانية التوسع في الإجـــــراءات يمكن أن تشجع على فتح ملف المـسـاءلـة وكيل الاتـهـامـات، وهو ما تخشاه هذه القوى». بغداد: حمزة مصطفى مليون دولار 200 رئيس وزراء العراق يكشف عن محاولة رشوته بـ فـي سابقة بتاريخ الحكومات العراقية، تـحـدث رئـيـس الــــوزراء علي الــزيــدي عـن تلقيه عــــرض رشـــــوة لـلـتـسـتـر عــلــى فـــســـاد فـــي وزارة النفط. ونقل صحافيون وإعلاميون عن الزيدي خلال استقباله لهم، السبت، أن مسؤولا بارزا فـــي وزارة الــنــفــط عــــرض عــلــيــه، عــبــر وســيــط، مــلــيــون دولار لإغـــــاق مــلــف فـسـاد 200 مـبـلـغ داخــــل الــــــوزارة. ويــتــحــدث مـعـظـم الصحافيين الذين حضروا اللقاء، عن أن الزيدي كان يشير إلـى مدير عـام شركة مصافي الشمال السابق ووكيل وزارة النفط عدنان حمد حمود، الذي ألــقــي الـقـبـض عـلـيـه مــســاء الـجـمـعـة. وبحسب كـتـاب مــتــداول صـــادر عـن رئـاسـة الـــــوزراء، فإن حـمـود كـــان قــد أعـفـي مــن منصبه مطلع شهر مايو (أيار). وتحدثت مصادر صحافية، أمس الأحـد، عن إلقاء قوة من الاستخبارات القبض عــلــى المـــديـــر المـــالـــي لمــصــافــي الـــشـــمـــال، وذكــــرت مــصــادر أخــــرى عــن عملية إلــقــاء قـبـض طالت موظفا فـي سـكـرتـاريـة رئـيـس الــــوزراء السابق محمد السوداني. وأثـــارت تصريحات رئيس الـــوزراء جـدلا واســـعـــا بـالـنـظـر لمــســتــوى الــفــســاد الــــذي تـــرزح تـحـت وطــأتــه الــبــاد مـنـذ عــقــود، بحيث وصـل الأمــــر إلـــى إمـكـانـيـة عـــرض رشـــــاوى عـلـى أرفـــع مسؤول تنفيذ في البلاد. وعــلــق الــنــاشــط الـسـيـاسـي حــامــد السيد على ذلك بالقول إن «الوكيل الفاسد حين عرض الــرشــوة على رئـيـس الــــوزراء لـم يكن يتصرف كمن يرتكب مجازفة؛ بـل كمن يـمـارس سلوكا اعـــتـــاد أن يــنــجــح. وهـــنـــا المـــصـــيـــبـــة». وأضــــاف فـــي تــدويــنــة عـلـى مـنـصـة «إكــــــس»: «لا ينبغي أن نـسـأل: كيف تجرأ على ذلــك؟ بـل ينبغي أن نسأل: كم مـرة حـدث ذلـك من قبل؟ وكـم رئيس وزراء عرضت عليه الرشوة؟ وكم رئيس وزراء قبلها؟». ورأى الكاتب والصحافي فلاح المشعل فــي تـدويـنـة مـمـاثـلـة، أنـــه «كـــان ينبغي اعتقال الـوسـيـط أيـضـا يـا دولـــة رئـيـس الــــوزراء. مهما كــانــت صـفـتـه أو اســمــه؛ فـالـوسـيـط فــي صفقة فـسـاد يُــعـد شريكا فيها ومستفيدا منها، ولا يجوز استثناؤه من المساءلة القانونية». وشـــــهـــــدت مـــــواقـــــع الـــــتـــــواصـــــل المــخــتــلــفــة موجة من التعليقات حول اعتقال وكيل وزارة النفط، وكان معظمها يشير إلى أنه كان يعمل تـحـت مظلة أحــــزاب وشـخـصـيـات نــافــذة تقوم بالتغطية عـلـى أعـمـالـه مــن خـلـف الـسـتـار، في مقابل حصولها على معظم الأموال المتأتية عن صفقات وعقود فساد. مجلس أعلى للنزاهة وفـي سياق تعهداته بمحاربة الفساد، وجه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بتشكيل «المجلس الـسـيـادي الأعـلـى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام». وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن الزيدي ترأس، مساء السبت، اجتماعا خاصا بــشــأن إجــــــراءات تـدقـيـق الـعـقـود الـحـكـومـيـة، بــــحــــضــــور رئــــيــــس ديــــــــــوان الـــــرقـــــابـــــة المـــالـــيـــة الاتحادي، ورئيس هيئة النزاهة الاتحادية، ورئــــيــــس الادعـــــــــاء الـــــعـــــام، وقــــاضــــي مـحـكـمـة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة. وأضــــــــاف أن الـــــزيـــــدي «وجـــــــه بـتـشـكـيـل المـجـلـس الـسـيـادي الأعــلــى لـلـنـزاهـة والـرقـابـة واسـتـرداد المـال العام برئاسته وعضوية كل من رئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس هيئة النزاهة، للقيام بالمتابعة الرقابية للوزارات والجهات غير المرتبطة بـــوزارة والمحافظات بشأن المواضيع الجوهرية وذات الأثـر المهم، لغرض إيقاف هدر المال العام واسترداد أموال الدولة، على أن يتم إرسال نتاج عمل المجلس إلــى الـقـضـاء». وشـــدد الـزيـدي على «ضـــرورة التحقق من الجدوى الاقتصادية للمشاريع، وأن تـــكـــون هـــنـــاك لـــجـــان فــرعــيــة تخصصية لتدقيق التعاقدات الحكومية من أجل ضمان مطابقتها للقوانين والتعليمات النافذة». وشــــهــــد الاجــــتــــمــــاع «مـــنـــاقـــشـــة تـشـكـيـل لــجــنــة مـــركـــزيـــة بــــن ديـــــــوان الـــرقـــابـــة المــالــيــة وهيئة النزاهة ووزارة المالية، لتتولى مهمة وضـــــع آلـــيـــة لــلــتــدقــيــق والــتــحــقــيــق بــالــعــقــود الحكومية قبل إبرامها، للتأكد من مطابقتها للتخصيصات المعتمدة». وتــرتــفــع هـــذه الأيـــــام أصـــــوات المـطـالـبـن بالمباشرة في إجراءات تحقيق موسعة بشأن عدد من العقود المهمة التي أبرمتها الوزارات والمـــؤســـســـات الــحــكــومــيــة، فـــي عــهــد حـكـومـة رئــيــس الــــــوزراء مـحـمـد الـــســـودانـــي المـاضـيـة، لـــــ«الــــتــــأكــــد مــــن مــــــدى مــطــابــقــتــهــا لــلــقــوانــن والـتـعـلـيـمـات وحــمــايــة المــــال الـــعـــام». وتشير توجيهات حكومية إلى أن الإجراءات «شملت التدقيق في تلك العقود وبيان أوجه التقصير فـيـهـا، وتـشـخـيـص المـقـصـريـن المتسببين في الإجــحــاف والإســــاءة للمال الــعــام، والجهات المنتفعة منها على حساب المصلحة العامة». تشكيك بمجالس النزاهة ويــــــواجــــــه المـــجـــلـــس الــــســــيــــادي الأعـــلـــى للنزاهة «الجديد الـذي شكله رئيس الــوزراء الـــزيـــدي، مــزيـــدا مـــن الانـــتـــقـــادات والـتـشـكـيـك، لجهة افتقاره للصفة الدستورية والقانونية، أو لـــجـــهـــة الإخـــــفـــــاق الـــــــذي مـــنـــي بـــــه جـمـيـع المجالس المماثلة التي شكلها رؤساء الوزراء الــــســــابــــقــــون بـــالـــنـــســـبـــة لـــعـــمـــلـــيـــات مــجــابــهــة الفساد». وقـــال الـنـائـب محمد جـاسـم الخفاجي، أمـــس الأحـــــد، فـــي تـصـريـحـات صـحـافـيـة، إن «المجلس لا سند له من الناحية القانونية». وأضــــاف أن «هـيـئـة الــنــزاهــة الاتـحـاديـة وديـــــوان الــرقــابــة المــالــيــة هـيـئـتـان تخضعان )103( ) و 102( وتـرتـبـطـان بـمـوجـب المــادتــن مــــن الــــدســــتــــور بــمــجــلــس الـــــنـــــواب الـــعـــراقـــي، وأن هــــذه الــهــيــئــات المـسـتـقـلـة تـسـتـهـدف في عملها الرقابة على عمل السلطة التنفيذية، والتحقيق بقضايا الفساد وهدر المال العام، وبـالـتـالـي هـي تستهدف الـــــوزارات والــــوزراء ورئيس مجلس الوزراء إضافة إلى وظيفته، فكيف يكون رئيسا لمجلسها؟». وبـالـنـظـر لـلـمـجـالـس والــلــجــان الـعـديـدة التي تشكلت خلال السنوات الأخيرة، فإنها لم تترك أثرا واضحا في مجال مكافحة الفساد. وشكلت حكومة رئيس الـوزراء الأسبق نوري المالكي «المجلس الاستشاري لمكافحة الفساد» ، ثـم تلتها حكومة حـيـدر العبادي 2007 عــام .2016 بتأسيس «المجلس الأعلى للفساد» عام ، شـكـلـت حــكــومــة عـــــادل عبد 2018 وفــــي عــــام المهدي «المجلس الأعلى لمكافحة الفساد»، ثم ،2020 تلتها حكومة مصطفى الكاظمي عـام وأسست «اللجنة العليا للتحقيق في قضايا الفساد الكبرى والجرائم الجنائية». وفي عام ، أسس محمد السوداني «الهيئة العليا 2022 لمكافحة الفساد». مع ذلك، ظل العراق يتصدر ترتيب الدول الأكثر فسادا في اللوائح الدولية. ويرى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أنـــه «عـلـيـنـا أن نـتـسـم بـالـواقـعـيـة وألا نندفع كـثـيـرا فــي الــتــفــاؤل بـــأن بــدايــة الـنـهـايـة لعهد الـفـسـاد فـي الــعــراق قـد انطلقت فـعـا مـع هذه الحكومة، ما دامــت جــاءت من رحـم المنظومة نــفــســهــا الـــتـــي تــســبــبــت فــــي جــمــيــع الــــكــــوارث الاقــتــصــاديــة الــتــي عــانــى مـنـهـا الـــعـــراق طــوال السنوات الماضية». وذكر الهاشمي في تدوينة عبر «إكس»، أن «الــفــســاد فــي الـــعـــراق فــســاد مــؤســس بقوة ومـحـمـي ومـــدعـــوم ولـــه رعــــاة يـتـربـعـون على رأس صـنـاعـة الـــقـــرار فـــي الـــعـــراق، ســــواء عبر المواقع الرسمية أو عبر سلطة الأحزاب أو عبر تسلط السلاح». بغداد: فاضل النشمي الزيدي في لقاء مع مجموعة من الإعلاميين (رئاسة الوزراء) إلقاء القبض على مسؤول بارز في وزارة النفط الجيش السوداني يُسقط مسيّرة لـ«الدعم السريع» بمدينة الأُبَيِّض عشرات القتلى من المدنيين في إقليم كردفان سقط المـزيـد مـن الضحايا المدنيين فــي الـــســـودان خـــال الــيــومــن المـاضـيـن، بـــيـــنـــمـــا أعـــــربـــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة عـن إدانـــتـــهـــا الـــشـــديـــدة لــــ«المـــجـــزرة المـــروعـــة» الــتــي ارتـكـبـتـهـا «قـــــوات الـــدعـــم الـسـريـع» في ولاية شمال كردفان، وأدّت إلى مقتل وإصابة العشرات من المواطنين العزّل. أشخاص 10 وفي غرب كردفان، قُتل أطـــفـــال وامـــرأتـــان، 8 عـلـى الأقـــــل، بـيـنـهـم السبت، فـي غــارة جـويـة، وفـق مـا أفـادت منظمة حقوقية. وقالت وزارة الخارجية السودانية، فـي بـيـان صـحـافـي، إن الاعـــتـــداءات على المـــدنـــيـــن جـــريـــمـــة جــــديــــدة تـــضـــاف إلـــى سلسلة الانتهاكات الخطيرة التي ظلت ترتكبها «قوات الدعم السريع». وعــــد الــبــيــان هـــذه الــهــجــمــات، الـتـي وصفها بــ«الإجرامية»، «انتهاكا صارخا لـــلـــقـــانـــون الـــــدولـــــي الإنــــســــانــــي، تـتـحـمـل مــســؤولــيــتــهــا قــــيــــادة (الــــدعــــم الـــســـريـــع) المدعومة إقليميا ودولياً». وحـــضّـــت «الـــخـــارجـــيـــة» الــســودانــيــة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمـــن و«الاتـــحـــاد الأفــريــقــي» ومنظمات حقوق الإنسان، إلى «إدانة هذه المجزرة، ومــــحــــاســــبــــة المــــــســــــؤولــــــن، لـــــوضـــــع حــد للإفلات من العقاب». وجـــــــــــددت الــــحــــكــــومــــة الــــســــودانــــيــــة دعـــوتـــهـــا إلـــــى تــصــنــيــف «قــــــــوات الـــدعـــم السريع» منظمة إرهابيةً، «لاستمرارها فـي اسـتـهـداف المـدنـيـن وارتــكــاب جرائم القتل الجماعي، الـتـي تـرقـى إلــى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». مدنيا على الأقــل وأُصيب 28 وقُتل العشرات، ثاني أيام عيد الأضحى، جرّاء هجمات نُسبت لــ«قـوات الدعم السريع» عـلـى بــلــدات فــي ولايـــة شـمـال كـــردفـــان... وأشارت أنباء واردة إلى ارتفاع حصيلة شخصا ً. 30 الضحايا إلى أكثر من وتــــــــصــــــــاعــــــــدت حــــــــــــدة الـــــهـــــجـــــمـــــات بالطائرات المسيّرة التي يشنّها الجيش الــســودانــي و«قــــوات الــدعــم الـسـريـع» في جميع أنـحـاء الـبـاد فـي الآونـــة الأخـيـرة، وأســــــفــــــر بـــعـــضـــهـــا عــــــن مـــقـــتـــل عــــشــــرات الأشخاص في ضربة واحدة. مـــــــــن جــــــانــــــبــــــهــــــا، قــــــــالــــــــت مـــنـــظـــمـــة «محامو الـطـوارئ»، وهـي منظمة تُوثِّق الانــــتــــهــــاكــــات خــــــال الـــــحـــــرب المـــســـتـــمـــرة ، إن طائرة مسيّرة استهدفت 2023 منذ مجموعة مـن النازحين فـي منطقة كـدام بــولايــة غـــرب كـــردفـــان، ظـهـر الــســبــت، ما 8 أشــخــاص، بينهم 10 أسـفـر عــن مقتل أطفال وامرأتان. وأضـــافـــت المـجـمـوعـة فــي بـيـان على مـوقـع «فـيـسـبـوك»، أن الـهـجـوم وقـــع في منطقة مدنية لا توجد فيها أي مظاهر عسكرية، ما يعكس اتساع نطاق العنف ليشمل مـنـاطـق الـــنـــزوح الـقـسـري وسـط تـــصـــاعـــد الـــهـــجـــمـــات بــــالمــــســــيــــرات عـلـى المناطق المدنية. وجـــــــــــــــــددت الـــــهـــــيـــــئـــــة الــــحــــقــــوقــــيــــة مـــطـــالـــبـــتـــهـــا، «بـــــوقـــــف فــــــــوري لــلــقــصــف الــــجــــوي الــــعــــشــــوائــــي، الـــــــذي يــســتــهــدف المــنــاطــق المـــأهـــولـــة بــالــســكــان، وتـوسـيـع نـطـاق متابعة أوضـــاع الـنـازحـن بشكل مستمر». وعبَّرت عن «مخاوف جدية من تكرار استهداف البنية التحتية المدنية، الذي يفاقم من تدهور الوضع الإنساني فــــي الإقـــلـــيـــم، ويــــعــــرِّض حـــيـــاة المــدنــيــن لخطر مباشر». ونـــــفّـــــذت «قـــــــــوات الـــــدعـــــم الـــســـريـــع» ســـلـــســـلـــة ضـــــربـــــات بـــــطـــــائـــــرات مـــســـيّـــرة عـلـى مـنـاطـق متفرقة فــي إقـلـيـم كـردفـان والـــعـــاصـــمـــة الــــخــــرطــــوم خــــــال الأشـــهـــر المــاضــيــة، اسـتـهـدفـت فــي الـغـالـب مـواقـع مــــدنــــيــــة وعــــســــكــــريــــة ومـــــحـــــطـــــات طـــاقـــة وبنى تحتية للمياه، وأدت إلــى سقوط العشرات من الضحايا المدنيين. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن مدنيا على الأقـل قُتلوا في ضربات 880 بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير (كـــانـــون الـــثـــانـــي) وأبـــريـــل (نـــيـــســـان) من العام الحالي، محذّرة في الوقت نفسه، مـن أن هـذه الضربات تدفع الـنـزاع نحو «مرحلة جديدة أكثر دموية». إسقاط مسّيرة وأفــــــــــــــــادت مـــــــصـــــــادر مــــحــــلــــيــــة بـــــأن الـــدفـــاعـــات الــجــويــة لـلـجـيـش الــســودانــي أســقــطــت، فـجـر الأحـــــد، طـــائـــرات مُــسـيّــرة تـــابـــعـــة لـــــ«الــــدعــــم الــــســــريــــع» فــــي ســمــاء مــديــنــة الأُبَــــيِّــــض عــاصــمــة ولايـــــة شـمـال كــــــردفــــــان وســــــط الــــــبــــــاد. وقــــــــال شـــهـــود عــــيــــان، ومـــــصـــــادر عـــســـكـــريـــة، إن قــــوات «الـــفـــرقـــة الـــخـــامـــســـة» مـــشـــاة (الـــهـــجّـــانـــة) تصدت لهجوم بالمسيّرات «يرجح أنها كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة». وســـــبـــــق أن اســــتــــهــــدفــــت مــــســــيّــــرات تابعة لــ«الـدعـم الـسـريـع» مـــرات متتالية فـــي الأشـــهـــر المـــاضـــيـــة مـــواقـــع عـسـكـريـة، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، ما أدّى إلــــى وقـــــوع عـــشـــرات الــقــتــلــى والــجــرحــى وسط العسكريين والمدنيين. وتُعد الأُبيّض المركز الرئيس لـ«غرفة القيادة والسيطرة» للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في إقليم كردفان. وتـــتـــركـــز الاشــــتــــبــــاكــــات حـــالـــيـــا بـن الــجــيــش و«الــــدعــــم الـــســـريـــع» فـــي مــحــاور مـديـنـة الــدلــنــج، ثــانــي أكــبــر مـــدن جـنـوب كــردفــان، كما تشمل العديد مـن المناطق فـــي ولايـــــة الــنــيــل الأزرق جـــنـــوب شـرقـي البلاد. وأدّت الـــحـــرب الـــتـــي دخـــلـــت عـامـهـا الـرابـع إلـى مقتل عشرات الآلاف، وتشير بعض الـتـقـديـرات إلــى تـجـاوز الحصيلة ألـــف قـتـيـل، وتـشـريـد المــايــن داخــل 200 البلاد وخـارجـهـا... وتسببت في واحـدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. نيروبي: محمد أمين ياسين أرشيفية لطفل وسيدة أُصيبا إثر هجوم بطائرة مسيّرة في الأُبيّض بشمال كردفان (رويترز) وجّه بتشكيل «لجنة لمكافحة الفساد»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky