[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17352 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) يونيو (حزيران 1 - 1447 ذو الحجة 15 الاثنين London - Monday - 1 June 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17352 هل تستعيد «إيفريمان» بريقها؟ المـنـافـسـة المــتــزايــدة والمـــواقـــع الـخـاسـرة مـن بـن الـتـحـديـات الـتـي يواجهها الرئيس التنفيذي الجديد المكلف بإعادة هيكلة دور عرض «إيفريمان» في لندن، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. فـي وقــت سـابـق، ازدهــــرت «إيـفـريـمـان» لتصبح السلسلة المـفـضـلـة لـقـضـاء تجربة سينمائية فـاخـرة، بفضل أرائكها المريحة، وقــــائــــمــــة المــــــأكــــــولات الـــشـــهـــيـــة، الــــتــــي تـضـم بــــرغــــر «بــــيــــرنــــايــــز»، ونـــبـــيـــذ «ويـــســـبـــريـــنـــغ جنيهاً 47 أنـغـل» الــــوردي الـعـصـري، بسعر إسترلينيا للزجاجة. ومـــــع ذلــــــك، بـــعـــد ربـــــع قـــــرن مــــن إعـــــادة ابتكار تجربة الـذهـاب إلـى السينما، ونمو «إيفريمان» من موقع واحـد في هامبستيد فــــي لــــنــــدن، إلـــــى لاعـــــب مـــهـــم عـــلـــى الـصـعـيـد مـوقـعـا، تـجـابـه سلسلة 49 الــوطــنــي، يـضـم دور السينما نفسها اليوم صعوبة كبيرة، في وقت يقلد المنافسون صيغتها الناجحة. فــــي مــطــلــع ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول)، أصـدرت «إيفريمان» تحذيرا بشأن انحسار الأربـــــــاح، مـــا دفــــع المـسـتـثـمـريـن المـضـطـربـن إلى خفض قيمتها السوقية بنحو الخمس. وفي غضون أيـام قلائل، كشف المدير المالي للشركة أنه سيغادر منصبه. وبالفعل، بحلول نهاية الشهر، استقال ألـــيـــكـــس ســـكـــريـــمـــجـــور، الــــرئــــيــــس الـــســـابـــق لسلسلة مطاعم «كـوت»، من منصبه رئيسا تـنـفـيـذيـا لـــ«إيــفــريــمــان» بــأثــر فـــــوري. وكـــان 2021 سكريمجور قد انضم إلى الشركة عام لقيادة جهود التعافي بعد الجائحة، منهيا بــذلــك -حــســب وصـــف أحـــد المـحـلـلـن- «عـامـا يستحق أن يُطوى في غياهب النسيان». كــــان عــامــا مــروعــا 2025 وفــــي حـــن أن لــــشــــركــــة «إيــــــفــــــريــــــمــــــان»، ظــــلــــت المــــشــــكــــات الأســاســيــة تـتـفـاقـم، مـنـذ أن أغـلـقـت جائحة «كــوفــيــد» دور السينما مـؤقـتـا، مــع تـراجـع في 80 ســعــر ســهــم الــشــركــة بـنـسـبـة تـــقـــارب المائة على مـدار السنوات الخمس الماضية، فـــي الـــوقـــت الـــــذي واجـــــه فــيــه الـــقـــطـــاع كـذلـك إضرابات ممثلي وكتاب هوليوود، بجانب عدم انتظام إنتاج الأفلام الناجحة. مــن جـهـتـه، قـــال ديـفـيـد هـانـكـوك، كبير محللي وسـائـل الإعـــام والترفيه فـي شركة «أومـــديـــا» البحثية: «فـــي مـرحـلـة مـــا، فقدت «إيفريمان» ميزتها التنافسية. لا أعتقد أن الأمر يتعلق فقط بالتحديات التي يواجهها جميع اللاعبين في السوق». وقـــد أُســـنـــدت مـسـؤولـيـة إعــــادة هيكلة الـــشـــركـــة إلـــــى فـــــرح جــــولانــــت، الـــتـــي تـشـمـل خــبــرتــهــا إدارة «أول ثــــري مـــيـــديـــا»، وهــي مـجـمـوعـة إنـــتـــاج تــلــفــزيــونــي مــســؤولــة عن بـــــرامـــــج مـــثـــل «ذا تـــــرايـــــتـــــورز» و«كـــــــــول ذا مــــيــــدوايــــف»، بـــالإضـــافـــة إلــــى قـــيـــادة شـركـة الإعـانـات التي تقف وراء إعلانات تجارية شـــــهـــــيـــــرة، مــــــن بـــيـــنـــهـــا إعــــــــــان «ســــيــــرفــــر» الــكــاســيــكــي لـــشـــركـــة «غـــيـــنـــيـــس». وعُـــيّـــنـــت عـامـا رئيسة 61 السيدة البالغة مـن العمر تـــنـــفـــيـــذيـــة مـــؤقـــتـــة فــــي الــــيــــوم نـــفـــســـه الــــذي غـــــــادر فـــيـــه ســـكـــريـــمـــجـــور مـــنـــصـــبـــه فـــجـــأة، بـعـد انـضـمـامـهـا إلـــى مـجـلـس إدارة مسرح «إيـــفـــريـــمـــان» فــــي سـبـتـمـبـر (أيـــــلـــــول). وقـــد جمّدت على الفور برنامج التوسع للتركيز 21.6 عــلــى ســـــداد ديـــــون المــــســــرح، الــبــالــغــة مــلــيــون جـنـيـه إســتــرلــيــنــي. وقــــد لاقــــى هــذا القرار استحسان المستثمرين. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية إيل تشابمان لدى حضورها فعالية «إيمي» الرسمية للترويج لمسلسل «ذا ماديسون» في شمال هوليوود بكاليفورنيا (أ.ف.ب) فرعا في بريطانيا (ويكيبيديا) 49 مبنى سينما «إيفريمان» مصنف ضمن المباني التاريخية وتمتلك السلسلة عاما من التحليق 66 مضيفة طيران تستعد للتقاعد بعد لـطـالمـا انــطــوت مـهـنـة المـضـيـفـة على سحر خاص لجوان برينس كراندال، فقد فتحت لـهـا نــوافــذ عـلـى تــجــارب جـديـدة، وأتاحت لها فرصة السفر جوا إلى شتى أنحاء العالم، وتعلم أشياء جديدة. وهي تـتـذكـر أيـــام الـكـعـب الـعـالـي والمــوضــة في أثناء الطيران؛ أمور اختفت في معظمها اليوم. عـــــامـــــا، لا تـــــزال 66 بـــعـــد أكــــثــــر مـــــن ذكـريـات هـذا البريق الساحر السبب في أنــهــا لا تــــزال تــحــلّــق. ويـعـتـقـد مـسـؤولـو شـركـة «دلـتـا إيـرلايـنـز» الأمـيـركـيـة، التي تعمل لديها، أنها أقدم مضيفة طيران في هـذا المـجـال؛ اللقب الجديد للمهنة، بدلا من «مضيفة». وقالت في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «هـكـذا كـانـت مسيرتي المهنية؛ من مضيفة إلى مضيفة طيران». بـــــــــــدأت جـــــــــــوان بـــــريـــــنـــــس كـــــــرانـــــــدال مسيرتها المهنية فــي شـركـة «باسيفيك ، الـتـي كـانـت تشغل 1959 إيـرلايـنـز» عــام »404 طــــائــــرات مـــروحـــيـــة مـــثـــل «مــــارتــــن ». أمــــا أول طــائــرة 27-F و«فــيــرتــشــايــلــد »3-DC عملت عليها فـكـانـت «دوغـــــاس راكـــبـــا. وقـــالـــت: «كـانـت 24 الــتــي تـتـسـع لـــــ شــــركــــات الــــطــــيــــران تـــبـــحـــث عــــن شـــابـــات يتمتعن بمظهر أنيق». ومــع ذلـــك، مـع تـطـور التكنولوجيا، تــطــورت المـهـنـة كــذلــك: مــن الأيـــــام الأولـــى المتميزة باختيارات الموضة، مثل أحذية «غـــو-غـــو» والــتــركــيــز عـلـى الــخــدمــة، إلـى وظيفة حاسمة لسلامة شركات الطيران الـــتـــجـــاريـــة. فـــالمـــضـــيـــفـــات، رغـــــم أنـــهـــن لا يـزلـن يـرتـديـن مـابـس مناسبة ويقدمن المــــشــــروبــــات والـــطـــعـــام إلـــــى المـــســـافـــريـــن، فــإنــهــن الــــيــــوم يــعــتــبــرن كـــذلـــك مــوظــفــات فـي الخطوط الأمـامـيـة فـي أثـنـاء حــوادث الطيران، خصوصا أنهن يرافقن الركاب إلــــى خـــــارج الـــطـــائـــرة عــبــر الــــزلاجــــات، أو يـتـعـامـلـن مـــع حــــالات الـــطـــوارئ الأخــــرى. لم يتغير هذا الجزء من الوظيفة منذ أن بـــدأت بـريـنـس كـــرانـــدال الـعـمـل، لـكـن عـدد الـــركـــاب الـــذيـــن تــتــولــى مـسـؤولـيـتـهـم قد تغيّر. عــامــا أمـضـتـهـا فــي خدمة 66 وبــعـد الطيران، تستعد جـوان برينس كراندال لـلـتـقـاعـد وتـسـلـيـم الـــرايـــة إلـــى مضيفات طـــيـــران جـــديـــدات مـثـل ألــيــس بـــروســـارد، الـــتـــي تــخــرجــت أخـــيـــرا فـــي مـــركـــز تــدريــب «دلتا للطيران». مضيفتا طيران «دلتا إيرلاينز» أليس بروسارد وجوان برينس كراندال (شركة دلتا إيرلاينز) لندن: «الشرق الأوسط» بائع الشاي كتب المراسلون من كل مكان يصفون تأثير إغـــاق مضيق هـرمـز على الحياة اليومية حول العالم. أجمل وأذكى وألمع ما قرأت في هذا الباب، ما كتبه مراسل «نيويوركر» ناثان هيللر. ما هو النموذج الذي اختاره هيللر؟ سعر القمح؟ أسعار السيارات؟ النقل؟ ذهب هيللر إلى واحد من باعة الشاي في شـوارع نيودلهي، عاصمة البلد الذي في المائة من أهل المسكونة. 18 يضم يـدعـى الـبـائـع محمد مــيــراج، ويـعـيـش على كشك يبيع منه الشاي والقهوة والبيض المسلوق والمــعــكــرونــة المــســلــوقــة. ويـعـتـمـد فـــي إعـــــداد هـذه التجارة على أسطوانات الغاز التي تأتي معبأة من مضيق هرمز ليس إلا! كــان محمد مـيـراج يشتري أسـطـوانـة الغاز روبــــيــــة، والآن أصـــبـــح ســـعـــرهـــا فـي 900 بــنــحــو آلاف روبية. منذ مارس (آذار) 3 السوق السوداء الماضي تحولت أزمة المضيق إلى أزمة للآلاف من باعة الشاي في الهند. وكثيرون منهم تخلوا عن الـشـاي وعــــادوا إلــى الـوسـائـل القديمة والحطب وسـائـر المـحـروقـات الـبـدائـيـة. هـنـاك طبقة كاملة مـن بـاعـة الأرصـفـة تعيش مـن هــذه الـتـجـارة منذ القدم. ولعل أشهر هؤلاء رئيس الوزراء ناريندرا مـــــودي الـــــذي بــــاع الـــشـــاي فـــي صـــبـــاه فـــي مـديـنـة كوجارات. من أجل مواجهة الأزمة اضطر محمد 15 إلــى 10 مـيـراج إلــى أن يـرفـع سعر الـشـاي مـن روبية. وقـد أدى ذلـك إلـى انخفاض عـدد الزبائن الذين يتجمعون عادة حول الأكشاك ويتبادلون الأخبار والشائعات. أدت أزمة هرمز إلى إغلاق كثير من المطاعم فــي الـهـنـد، وخـصـوصـا فــي الـــولايـــات السياحية مثل غوا. وامتد التأثير إلى أنحاء العالم. ويقال إن آثـــار الــحــرب الـحـالـيـة فـاقـت آثـــار حـظـر النفط أوائـــل السبعينات. على الأقـــل مــن حيث مـداهـا. وربما للمرة الأولـى في حـروب لبنان نشعر إلى هــذه الـدرجـة بـسـوط الـغـاء خصوصا فـي تكلفة الطاقة. ولا أعــتــقــد أن حــــال الــســيــد مــحــمــد مـــيـــراج، صـــاحـــب كــشــك «نـــظـــام الـــديـــن» فـــي دلـــهـــي، أســـوأ حـالا منا. لكن بائعي الأكـشـاك عندنا لا يتسنى لهم مراسلون يـروون ارتفاع سعر الوقود أربعة أضعاف. بين وزير وآخر. حجارة «الشقيف»... لو تكلمت لقلعة الشقيف أهمية تاريخية واستراتيجية كبيرة، إذ تقع هذه القلعة العتيقة فرق مرتفع عال يكشف لها نهر الليطاني ومعابره وكذا نقاط مثل مرجعيون إلى قرب قرى شمال إسرائيل. وهي اليوم تئن من اشتداد الغارات الإسرائيلية عليها وعلى محيطها شرق مدينة النبطية جنوب لبنان. هـذه القلعة يُرجعها بعض الباحثين إلـى عصر الـرومـان، لكن مجدها الحقيقي جاء مع عمارة الصليبيين لها، وتوسعتها وشق معابرها السرية إلى نهر الليطاني. قـلـعـة الـشـقـيـف، أطــلــق عـلـيـهـا الـصـلـيـبـيـون اســـم قـلـعـة «بــــوفــــورت»، أي «الحصن الجميل»، وقد سقطت القلعة لاحقا بيد صلاح الدين الأيوبي بعد حصار عنيد، ثم استردها الصليبيون لفترة وسكنها «فرسان المعبد»، حتى م. 1268 سيطر عليها المماليك بقيادة الظاهر بيبرس عام اليوم تعد هذه القلعة من كنوز لبنان العمرانية التاريخية، قلعة تتمتع بصفة «الحماية المعززة» بموجب البروتوكول الثاني الملحق 2024 منذ عام باتفاقية لاهـــاي لحماية الممتلكات الثقافية فــي أثــنــاء الــنــزاعــات المسلحة، حسبما قالت بلدية أرنون -التي تتبع لها القلعة- في بيان لها. لـكـن هـــذه الـقـلـعـة الـحـجـريـة الـعـريـقـة الــتــي شــهــدت حـجـارتـهـا وتـالـهـا صرخات فرسان الهيكل الصليبيين وجنود وضباط نبلاء الصليبيين الغزاة، مع تكبيرات جنود صلاح الدين والظاهر بيبرس.. هذه القلعة رفضت التخلي عن قيمتها العسكرية الاستراتيجية والتقاعد والذهاب إلى متحف التاريخ. هـي بنفس أهميتها أيــام الملك الصليبي بـلـدويـن، وصــاح الـديـن، لكن ليس بسبب مناعة حجارتها بل بسبب موقعها الخطير. الشقيف ومعها الليطاني، ومرجعيون، والنبطية، وبنت جبيل، ومارون الـــــراس، والـــنـــاقـــورة... ليست مـجـرد أمـــاكـــن، بــل هــي مـفـاتـيـح المــكــان وسـالـم الوصول إلى القمة والسيطرة في هذه البقعة من العالم. الـجـغـرافـيـا فــي هـــذه الــرقــعــة مــن جــنــوب لـبـنـان وشــمــال فـلـسـطـن، قـرب الـسـاحـل، بقيت هــي العنصر الأكــثــر ثـبـاتـا مــن الــحــروب الصليبية والعهد الصليبي إلى الحروب الإسرائيلية والعهد الإسرائيلي، معالم هذه الجغرافيا هي: الساحل، والممرات الجبلية، والأنهار، والحصون المشرفة، والقرى التي تتحول عند الحرب إلى عُقد مراقبة وإمداد ومقاومة. في العصر الحديث كان للشقيف موعدها مع التاريخ الحربي المعاصر. شــهــدت أعــنــف مـعـركـة بـــن الـــقـــوات الإسـرائــيـلــيــة والمـقـاتـلـن 1982 فـفـي عـــام .2000 الفلسطينيين وحلفائهم من اللبنانيين. ثم احتلتها إسرائيل حتى عام الجغرافيا لها روح لا تموت ونَفْس لا تشيخ مهما تبدَّل البشر فوق أديم هذه الجغرافيا، وهـذا يطرح سـؤالا مفتاحياً: هل البشر وتنظيماتهم السياسية وبناهم الاجتماعية هم نتاج هذه الجغرافيا، أم أن البشر هم سـادة الأرض ومَــن يصنع أهميتها، مثلما بعض القادة النوابغ في أراض لا تملك ثروات طبيعية او موقعا تجاريا مهماً؟! الأكيد أن حجارة الشقيف المشبعة ببخار التاريخ العتيق تقول إن المجد للجغرافيا وحجارتها أولا وآخـــراً... كأن البشر على تعاقب الزمان هم فرق مسرحية متعاقبة على خشبة مسرح واحد!
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky