issue17352

6 فلسطين NEWS Issue 17352 - العدد Monday - 2026/6/1 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT منظمة «كسر الصمت»: قواعد الاشتباك العامة متساهلة للغاية لا سيما مع من يعبرون الخط الأصفر جنود إسرائيليون يرون أن وقف النار في غزة «مزحة»... و«القتل لم يتوقف» شـــــاهـــــد جـــــنـــــدي إســـــرائـــــيـــــلـــــي زمــــــــاءه يـــهـــتـــفـــون فــــرحــــا ويـــهـــنـــئ بــعــضــهــم بــعــضــا. كــانــوا قــد صــدمــوا لـلـتـو ســيــارة فلسطينية كانت تسير قـرب الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة؛ ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا بداخلها. وقـــال الـجـنـدي الاحـتـيـاطـي إن مشاهد كـــهـــذه أصـــبـــحـــت شـــائـــعـــة بـــعـــد دخــــــول وقـــف إطـاق النار الهش حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول). وأضاف أنه خلال الأسابيع التي قضاها متمركزا فـي غــزة، رأى جنودا يستمتعون بفرصة ملاحقة من يعبرون - أو يكادون يعبرون - ما يُسمى بالخط الأصفر الـــــذي يـقـسـم الــقــطــاع إلــــى مــنــاطــق خـاضـعـة للسيطرة الإسرائيلية وأخرى فلسطينية. وقــــال الــجــنــدي، وهـــو فـــي الـعـشـريـنـات من عمره، لوكالة «أسوشييتد بـرس»: «كان الـــوضـــع أشـــبـــه بـــالـــغـــابـــة. بــعــد وقــــف إطـــاق الـــنـــار، كـــان الأمــــر واضـــحـــا: إذا عـبـر أحـدهـم الخط، فأطلقوا النار عليه». ومــــــع تـــعـــثـــر الــــجــــهــــود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لتعزيز الاتـفـاق، وصـف ثلاثة جنود لوكالة «أسـوشـيـيـتـد بـــرس» حـالـة مــن الارتـــبـــاك في الــقــطــاع، مـــع غــيــاب الـــوضـــوح بــشــأن قـواعـد الاشتباك حول الخط الأصفر. وقال الجنود إن بـــعـــض الــــــقــــــادة أبـــــــــدوا الــــتــــزامــــا شـكـلـيـا بـــالاتـــفـــاق، بـيـنـمـا كـــانـــوا يُــــبــــدون فـــي الـسـر رغبتهم في استمرار الحرب في غزة. وقـــــال أحــــد الـــجـــنـــود إن الــــقــــوات كـانـت فـي بعض الأحــيــان بعيدة جــدا أو تتصرف بـسـرعـة كـبـيـرة بـحـيـث لا تستطيع الـتـعـرف على من تطلق النار عليه. وتُـــــقـــــدّم روايــــــــات الـــجـــنـــود لمـــحـــة نـــــادرة عـــمّـــا جــــرى فـــي الـــجـــزء الـــخـــاضـــع لـلـسـيـطـرة الإسرائيلية من قطاع غزة منذ دخول الاتفاق حــيــز الـتـنـفـيـذ قــبــل سـبـعـة أشـــهـــر. وتــحــدث الـــجـــنـــود - وهـــــم جـــنـــود احـــتـــيـــاط انـــتـــشـــروا فـي أنـحـاء غــزة بـن أكـتـوبـر ويـنـايـر (كـانـون الــثــانــي) وعـــــادوا مـنـذ ذلـــك الـحـن - شريطة عـــدم الـكـشـف عــن هويتهم خـوفـا مــن نبذهم بسبب تصريحاتهم. وقالوا إنهم يتحدثون علنا لأنهم شعروا بالغضب والحزن لما رأوه. ووثّـــــقـــــت وكــــالــــة «أســـوشـــيـــيـــتـــد بــــرس» إطلاق نار على مدنيين فلسطينيين، بينهم أطـفـال يلعبون، بـالـقـرب مـن الـخـط الأصـفـر. وقــــال الــجــنــود إنــهــم شــعــروا وكــــأن عمليات القتل لم تتوقف أبـدا في ظل الاتفاق الهش. وقــــــال أحـــــد الـــجـــنـــود لـــوكـــالـــة «أســوشــيــيــتــد بـــرس»: «إن تسميته وقفا لإطــاق الـنـار أمـر مثير للسخرية». وظــــل الــخــط الأصــفــر فــي غـــزة غـامـضـا، وسيطرت إسرائيل على المزيد من الأراضي. عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، سحبت إسـرائـيـل قواتها إلــى منطقة عازلة يحددها الخط الأصفر، ما منحها السيطرة عـــلـــى مــــا يـــزيـــد قـــلـــيـــا عــــن نـــصـــف الـــقـــطـــاع. وبــمــوجــب الاتـــفـــاق، مـــن المــفــتــرض أن تُكمل الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة انـسـحـابـا كـــامـــاً، على الرغم من عدم وجود جدول زمني لذلك. خط غير مرئي فــــي غـــضـــون ذلــــــك، وسّــــعــــت إســـرائـــيـــل سـيـطـرتـهـا عــلــى أراض إضــافــيــة فـــي غـــزة. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطــــــاق الــــنــــار. كـــــان المــــوقــــع الـــدقـــيـــق لـلـخـط الفاصل غامضاً، بل وغير مرئي في بعض الأحـــيـــان. فـفـي بـعـض الأمـــاكـــن، يُــشــار إليه بمربعات صفراء وبراميل، بينما في أماكن أخرى، لم يُشر إليه على الإطلاق. ودعــــــــا الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي وكـــالـــة «أسوشييتد بـــرس» هــذا الأســبــوع لمعاينة جزء من الخط الأصفر في وسط قطاع غزة، بــالــقــرب مـــن مـخـيـم المـــغـــازي لــاجــئــن. كـان الخط واضحا هناك، مُحددا بمسار ترابي عــريــض وعـــامـــات صـــفـــراء صــغــيــرة. وإلـــى الشرق منه، امتدت مساحة مفتوحة قاحلة تـؤدي إلـى موقع عسكري إسرائيلي شديد متر. 500 التحصين على بُعد نحو وقـــــــال قــــائــــد عـــســـكـــري إســـرائـــيـــلـــي إن حركة «حماس» تنشط على الجانب الآخر مـــن الـــخـــط، وتُــــرســــل بــاســتــمـــرار عــنــاصــر - مسلحين ومدنيين - باتجاه الـخـط. وقــال، مـتـحـدثـا شـريـطـة عـــدم الـكـشـف عـــن هويته وفقا للوائح العسكرية: «لا يوجد أي سبب يــدعــو أي شـخـص لــاقــتــراب مـــن الـــخـــط. لا يوجد شيء هنا». ويؤكد الجيش أن الخط بأكمله، الـــذي يمتد على طــول قـطـاع غـزة، مُحدد بوضوح الآن. ومــنــذ دخــــول وقـــف إطــــاق الـــنـــار حيز شخص في غزة، 900 التنفيذ، قُتل أكثر من عشرات منهم بالقرب من الخط الأصفر أو فوقه، وفقا لوزارة الصحة في غزة. لم تذكر الــوزارة عدد المسلحين، لكن من بين القتلى رجال وأطفال غير مسلحين. وجادل الجيش الإسرائيلي بأن معظم القتلى الذين سقطوا أثناء عبورهم الخط الأصـفـر كـانـوا يشكلون «تـهـديـدا للقوات». لـكـن جــنــودا تـحـدثـوا لـوكـالـة «أسوشييتد بـــــرس» ومــنــظــمــة «كـــســـر الـــصـــمـــت» - وهــي مـنـظـمـة تُــعــنــى بــكــشــف الــحــقــائــق وتـجـمـع شـــــهـــــادات الـــجـــنـــود طـــــــوال فــــتــــرة الــــحــــرب - يقولون إن الجنود كانوا في بعض الأحيان بعيدين جـــداً، ويـتـصـرفـون بسرعة كبيرة، وتحت ضغط شديد يمنعهم من الإبلاغ. وأبــــلــــغ الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي وكـــالـــة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» أن المـنـطـقـة المـتـاخـمـة لـــلـــخـــط الأصـــــفـــــر تُـــــعـــــد «بــــيــــئــــة عــمــلــيــاتــيــة حساسة» مع وجود لافتات تحظر الاقتراب مــنــهــا. وأوضــــــح الــجــيــش أنــــه لا يـسـتـهـدف المــدنــيــن لمـــجـــرد اقــتــرابــهــم مـــن الـــخـــط، وأن قــــواعــــد الاشــــتــــبــــاك الــــخــــاصــــة بــــه تـقـتـضـي استخدام التحذيرات قبل اللجوء إلى القوة. وأضــــاف أنـــه فــي حــــالات الـتـهـديـد المـبـاشـر، يحق للقوات التصرف. ويـــقـــول أحـــد الــجــنــود إن عـلـى الــقــوات الـتـصـرف بـسـرعـة، وأن المـعـلـومـات أحـيـانـا تعتمد على الحدس. كانت هذه هي الجولة الثانية لهذا الجندي المقاتل في غزة عندما بدأ وقف إطلاق النار. وقال إنه كان متمركزا على بعد مئات الأمـتـار مـن الخط الأصفر، وشـــاهـــد أشــخــاصــا عـــدة يــحــاولــون عـبـوره يُقتلون على يد الجنود. وأضــــــاف أن الـــجـــنـــود الـــذيـــن يـطـلـقـون النار أو يأمرون بشن غارات جوية بطائرات مـسـيّــرة لا يـعـرفـون دائــمــا مــن يعبر الـخـط. على الرغم من أن الجنود ملزمون بتقديم الإحــــــداثــــــيــــــات والـــــحـــــصـــــول عــــلــــى مـــوافـــقـــة رؤســائــهــم قـبـل شـــن أي هــجــوم، إلا أنـــه من الصعب تقديم معلومات دقيقة نظرا لحركة الأفراد، كما قال. ووصف كيف يقوم الجنود بالإبلاغ عن الإحداثيات بناء على حدسهم أو آخر مكان رأوا فيه شخصا ما. «إطلاق النار بقصد القتل» وتقول منظمة «كسر الصمت» إن قواعد الاشتباك العامة متساهلة للغاية، لا سيما مــع مــن يـعـبـرون الــخــط، حـيـث صـــدرت أوامـــر في مناطق عدّة بـ«إطلاق النار بقصد القتل». وقــــال المــديــر الـتـنـفـيـذي نــــداف وايـــمـــان، وهـو جندي مخضرم خـدم في غـزة، لكن ليس في هــذه الــحــرب، إن المـسـافـة مـن الـهـدف وبعض الجنود المتهورين فـي استخدام الـسـاح قد يشكلون مشكلة. وأضـاف وايمان أن الأوامر والسياسات الصادرة عن كبار قادة الجيش «خلقت واقـعـا يُقتل فيه عــدد لا يحصى من المدنيين لمجرد عبورهم خطوطا غير مرئية». وفـــــي إحــــــدى الـــــروايـــــات لمــنــظــمــة «كــســر الـــصـــمـــت»، ضــمــن مــــذكــــرات مــقــابــلــة أطـلـعـت عـلـيـهـا وكـــالـــة «أســوشــيــيــتــد بــــــرس»، يصف جـنـدي تعليمات للجنود بـشـأن أي شخص يعبر الخط الأصفر: «اقضوا عليه مهما كان الثمن». ويقول جندي آخر كان متمركزا في غزة إن حياة الإنسان لم تكن ذات قيمة. وقال جـنـدي آخـــر كـــان مـتـمـركـزا فــي غـــزة لأسابيع بعد وقف إطلاق النار إن رسالة القادة كانت الـتـمـسـك بـالـخـط بـــأي ثــمــن. وأضــــــاف: «كـــان هناك شعور عـام بـأن حياة الإنسان لا قيمة لها». وأوضــــــح أن الــقــنــاصــة كـــانـــوا يـطـلـقـون أحــيــانــا طــلــقــات تــحــذيــريــة عــلــى الأشـــخـــاص القريبين من الخط، لكن القادة كانوا يأمرون الـــجـــنـــود بـــبـــذل المــــزيــــد مــــن الـــجـــهـــد لـحـمـايـة أنـفـسـهـم. وفــهــم الـجـنـدي مــن ذلـــك أنـــه يعني إطلاق المزيد من الطلقات القاتلة. قــــال هـــو وجـــنـــود آخـــــرون تــحــدثــوا إلــى وكالة «أسوشييتد بــرس» إن الـقـوات فهمت عــــمــــومــــا، اســــتــــنــــادا إلــــــى تــــصــــرفــــات الــــقــــادة وزمـائـهـم، أن إسـرائـيـل باقية فـي غــزة على المدى الطويل، وليس انسحابا نهائياً. ووفـــقـــا لـتـقـريـر داخـــلـــي، تـــم تـــداولـــه بين مـنـظـمـات الإغـــاثـــة الــشــهــر المـــاضـــي واطـلـعـت عـــلـــيـــه وكـــــالـــــة «أســــوشــــيــــيــــتــــد بــــــــــرس»، فــــإن الضربات الإسرائيلية في جميع أنحاء غزة أصبحت «استباقية بشكل متزايد». وأفـــــادت بـيـانـات منفصلة مــن مـشـروع بـيـانـات مـواقـع وأحــــداث الـنـزاعـات المسلحة، وهـــي مـنـظـمـة غـيـر ربـحـيـة مـقـرهـا الـــولايـــات المتحدة، بأن شهر أبريل (نيسان) كان الأكثر دمـويـة فـي غــزة هــذا الــعــام، وأن عــدد القتلى المسجلين قرب الخط الأصفر أو الذين عبروه فـي المـائـة مـن يناير إلى 25 ارتـفـع بأكثر مـن .58 قتيلا بعد أن كان 73 أبريل، ليصل إلى هــــذا الأســــبــــوع، صـــــرّح رئـــيـــس الــــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـأن إسرائيل فــــي المــــائــــة مــــن غــــــزة، وأن 60 تــســيــطــر عـــلـــى في 70 الــخــطــوة الــتــالــيــة هـــي الـــوصـــول إلــــى المـــائـــة مـــن الــســيــطــرة. وأبـــلـــغ الــجــنــود وكــالــة «أســوشــيــيــتــد بـــــرس» أن وقــــف إطـــــاق الــنــار على الأرض لا يزال بعيد المنال. وقال أحدهم معلقا عـلـى مصطلح «وقــــف إطــــاق الــنــار»: «علينا التوقف عن استخدام هذا المصطلح. هذا لا يخدم الأشخاص الذين يريدون وقف الحرب». تل أبيب: «الشرق الأوسط» فلسطينيون يسيرون وسط مبان دمَّرتها غارات إسرائيلية في جنوب غزة (أ.ب) ازدياد وتيرة اغتيال نشطاء فصائل غزة «حماس» تُحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة فــــي الــــوقــــت الـــــــذي حـــمّـــلـــت فـــيـــه حــركــة «حـمـاس» الممثل السامي لغزة في «مجلس الـسـام» نيكولاي ملادينوف مسؤولية عن الـتـصـعـيـد الإســـرائـــيـــلـــي فـــي الـــقـــطـــاع، أكـــدت استمرارها في الاتـصـالات المكثفة والمعمقة مع الوسطاء والأطراف المعنية بهدف «وضع حد لتصعيد الاحتلال». وأكـــدت مـصـادر مـن «حــمــاس» فـي غزة أن وفــدا مـن الحركة يستعد لبدء مباحثات في القاهرة بشأن مراحل اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) المـــاضـــي، رغــــم اســـتـــمـــرار الاغــتــيــالات الإســـرائـــيـــلـــيـــة لـــنـــشـــطـــاء فـــصـــائـــل الـــقـــطـــاع، والـغـارات التي دمـرت منازل وقتلت مدنيين وأطفالا في أنحاء متفرقة. فلسطينيا 930 وقتلت إسرائيل أكثر من في غزة بعد إعلان وقف النار، وبلغ إجمالي ألـــف قتيل مـنـذ أكتوبر 73 الـضـحـايـا قــرابــة .2023 وأفــــاد الـنـاطـق بـاسـم «حـــمـــاس»، حــازم قـــاســـم، الأحـــــد، بـــأن حـركـتـه تـسـعـى فـــي «كـل الاتجاهات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، وإلــــزام الاحــتــال الإسـرائـيـلـي باستحقاقات المرحلة الأولى من هذا الاتفاق». وحــــــمــــــل قــــــاســــــم «مـــــجـــــلـــــس الــــــســــــام» ومـــــاديـــــنـــــوف المــــســــؤولــــيــــة عـــــن الــتــصــعــيــد الإسـرائـيـلـي، فـي اسـتـمـرار للخلاف المتفاقم بين الجانبين. ويـخـيّــم الـجـمـود عـلـى المــحــادثــات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، وفي حين تتمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولـى المتضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضـــي التي تحتلها، وإدخـــال المساعدات والــبــضــائــع إلـــى الــقــطــاع، تـضـغـط إسـرائـيـل لـنـزع ســاح الفصائل بـاعـتـبـاره أبـــرز بنود المرحلة الثانية. ورأى مـتـحـدث «حـــمـــاس»، الـسـبـت، أن إســرائــيــل «تـنـقـلـب عـلـى الاتـــفـــاق، مـــن خـال فـــي المـــائـــة من 70 إعـــانـــهـــا الــســيــطــرة عــلــى أراضي (القطاع)، وكذلك إعلان (وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل) كاتس اعتزامه تنفيذ مـخـطـط تهجير سـكــان الــقــطــاع، واسـتـمـرار الاغتيالات». وكــــــــان رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بنيامين نتنياهو أقـــر، الخميس، باحتلال في المائة من مساحة 60 الجيش الإسرائيلي قطاع غـزة، كاشفا عن نية حكومته توسيع في 70 المساحة التي يحتلها في القطاع إلى المائة. مقاربات جديدة وتستضيف القاهرة وفدا من «حماس» فـي إطــار مـحـاولات مصر والـــدول الوسيطة الأخـرى تقريب وجهات النظر من جديد مع إسـرائـيـل لحل قضية الاشـتـراطـات المتعلقة بـــالـــســـاح وتــنــفــيــذ المـــرحـــلـــة الأولـــــــى، بـدمـج البنود والتقدم خطوة بخطوة. ويـأتـي هــذا الــحــراك المـرتـقـب على وقع تصعيد إسـرائـيـلـي مستمر فــي غـــزة، حيث ازدادت عـــمـــلـــيـــات اســــتــــهــــداف نـــشـــطـــاء مـن الـجـنـاحـن الـعـسـكـريـن لـحـركـتَــي «حــمــاس» و«الجهاد الإسلامي»، خلال الأيـام الماضية، ومــــن بـيـنـهـم نــاشــطــون شـــاركـــوا فـــي هـجـوم ، إلى جانب نشطاء 2023 السابع من أكتوبر في مجال التصنيع العسكري. ويــــعــــتــــقــــد عـــــضـــــو المـــــجـــــلـــــس المـــــصـــــري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن «الحرب الإسـرائـيـلـيـة - الأمــيــركــيــة عـلـى إيـــــران أثـــرت منذ اندلاعها نهاية فبراير (شباط) الماضي على ملف غـزة، واستغلت إسرائيل ذلـك في التصعيد، ولـم تقم بانسحاب تدريجي، بل باحتلال تدريجي، مما بات واضحا للجميع أننا إزاء خطة لإسرائيل تنفَّذ، وليس خطة أميركية للسلام»، وفق تقييمه. ويــرى رخـا أن المقاربات الجديدة التي ســيــتــجــه لـــهـــا الــــوســــطــــاء تـــخـــتـــص بـكـيـفـيـة «تسليم السلاح» من جانب «حماس» سواء بالتخزين أو الحفظ (لـــدى أطــــراف)، منبها إلى ضرورة «ضمان أن يوازي ذلك انسحابا إسرائيليا حقيقيا وكـامـا مـع وجــود قـوات اسـتـقـرار دولـيـة، ودخـــول لجنة التكنوقراط للقطاع، وإعادة تصحيح مسار الاتفاق الذي تخربه إسرائيل باستمرار». أمـا المحلل السياسي الفلسطيني نزار نــــــزال، فــتــوقــع أن «الـــوســـطـــاء قـــد يـتـجـهـون لـــلـــوصـــول لمـــقـــاربـــات لـلـحـيـلـولـة دون تـفـاقـم الأمور في القطاع، لكنها ستصطدم بتعنت إسرائيلي، وعدم امتلاك ورقة ثقيلة تضغط عـــلـــى تــــل أبــــيــــب، فــــي ظــــل تــجــاهــلــهــا لـخـطـة الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـــرمـــب»، مشيرا إلـــى أن «مـــقـــاربـــات الــحــل يـسـتـحـيـل أن تـرى الـنـور حاليا فـي ظـل التصعيد الإسرائيلي والمخططات التي تستهدف احتلال القطاع وتقسيمه». وتـــعـــرضـــت «حــــمــــاس» لاســتــهــدافــات كبيرة على مــدار أكثر مـن أسـبـوع، فقدت خلاله عماد أسليم، الملقب بـ«أبو حسّان»، وهـــــو نـــائـــب قـــائـــد «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام» فـي مدينة غـــزة، وكـذلـك محمد عـــودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـــحـــركـــة «حــــــمــــــاس»، والـــــــــذي كــــــان تـــولـــى المــســؤولــيــة بــعــد مـقـتـل ســلــفــه، عـــز الــديــن الـحـداد، في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في قطاع غزة. ووسط هذا المشهد القاتم، يتوقع نزال مـــواصـــلـــة الـتـصـعـيـد وإفــــســــاد إســـرائـــيـــل أي مــحــاولــة لــتــقــدم حـقـيـقـي فـــي مــســار الاتــفــاق في ظل ما وصفه بـ«ضوء أخضر أميركي»، مــــشــــيــــرا إلـــــــى «تــــهــــديــــد مـــســـتـــقـــبـــل الاتـــــفـــــاق واسـتـمـراريـتـه، مـا لـم يظهر تـحـرك جــاد من واشنطن لوقف التصعيد الإسرائيلي». لكن رخـا يـرى في الاجتماع المرتقب في القاهرة فرصة لإمكانية وقف هذا التدهور الكبير في غزة، ووقف استخدام إسرائيل مظلة الاتفاق لتحقيق أهدافها في تقسيم القطاع، وإعادة خـــطـــط الــتــهــجــيــر، لــكــنــه اســـــتـــــدرك: «إحـــيـــاء الاتفاق بيد ترمب». غزة: «الشرق الأوسط» فلسطينية تقف أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب) محلل فلسطيني: الاتفاق مهدَّد ما لم يظهر تحرك جاد من واشنطن لوقف التصعيد الإسرائيلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky