issue17352

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17352 - العدد Monday - 2026/6/1 الاثنين إن الجيل الجديد يعمل في ظروف مختلفة عن الرواد قال لـ » صنعت بيئة جديدة للسينما السعودية 2030 عبد الله المحيسن: «رؤية قـال «رائــد السينما السعودية» المخرج عبد الله المحيسن إن ما تشهده المملكة اليوم مـــن تـــحـــوّلات عـمـيـقـة، خـصـوصـا فـــي المـجـال الـثـقـافـي والـسـيـنـمـائـي، لا يـمـكـن فـصـلـه عن ،»2030 الإطـــار الأشـمـل الـــذي رسمته «رؤيـــة مضيفا أن هــذه الــرؤيــة لـم تكن مـجـرّد خطة اقــتــصــاديــة أو بـــرنـــامـــج إصـــاحـــي مـــحـــدود، وإنـــــمـــــا مـــــشـــــروع مـــتـــكـــامـــل لإعـــــــــادة صــيــاغــة المجتمع والدولة على أُسس جديدة تستجيب لمتغيّرات العصر. وأضـــــــــاف المـــحـــيـــســـن، فـــــي مـــقـــابـــلـــة مـع «الــشــرق الأوســــط» عـقـب تكريمه مــؤخّــرا من مـهـرجـان «مــالمــو للسينما الــعــربــيــة»، أن ما يميّز التجربة السعودية هو أنها لم تأت رد فعل على أزمة أو نتيجة اضطراب سياسي، بل جاءت امتدادا لمسار طويل من التخطيط والتراكم، ما منحها قـدرة أكبر على تحقيق أهـــدافـــهـــا بـشـكـل مــــتــــوازن، مــشــيــرا إلــــى أنـهـا تختلف عــن كثير مــن تــجــارب المـنـطـقـة التي ارتـــكـــزت فـــي مـــراحـــل مختلفة عـلـى تــحــوّلات مفاجئة أو ثورات غير مدروسة. وأوضــــــح أن هــــذه الـــتـــحـــولات، رغــــم ما حملته من شعارات، لم تكن دائما قادرة على بناء استقرار طويل الأمد، في حين أن المملكة اعــتــمــدت عـلـى اســتــمــراريــة فــي الـــرؤيـــة بــدأت منذ توحيدها واستمرَّت عبر الأجيال، حتى وصــلــت إلـــى المـرحـلـة الـحـالـيـة الــتــي يـقـودهـا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إذ جـــــرى الانــــتــــقــــال مــــن الـــخـــطـــط الـخـمـسـيـة الـــتـــقـــلـــيـــديـــة إلــــــى رؤيــــــــة شـــامـــلـــة تــســتــشــرف وما بعده. 2030 المستقبل حتى عام وأشار إلى أنه كان من بين المشاركين في جلسات نقاشية ضـمّــت خـبـراء مـن مجالات مـتـعـدّدة، هدفت إلــى دراســـة حـاجـات المملكة ووضـــع تــصــورات عملية لمـواكـبـة الـتـحـوّلات الـعـالمـيـة. وهـــي نـقـاشـات لــم تـكـن نـظـريـة، إذ انطلقت مـن واقــع حقيقي ورغـبـة فـي إحـداث نـقـلـة نــوعــيــة فـــي مـخـتـلـف الـــقـــطـــاعـــات، ومــن بينها الثقافة والسينما، مؤكدا أن ما تحقَّق لاحــقــا مــن إنــشــاء مـؤسـسـات ثـقـافـيـة، وبـنـاء بنية تحتية متقدمة، وتوفير إمكانات غير مسبوقة للمبدعين، هو نتيجة مباشرة لهذه الرؤية. » لـم تقتصر على 2030 وأكـــد أن «رؤيـــة الـــجـــانـــب الاقــــتــــصــــادي، فـــامـــتـــدت إلـــــى بــنــاء الإنسان، وهو ما انعكس في الاهتمام الكبير بـتـأهـيـل جـيـل جـديـد مــن الـشـبـاب قـــادر على الإبــــداع والمـنـافـسـة، مـشـيـرا إلـــى أن السينما كانت من أبرز المجالات التي استفادت من هذا التوجُّه، مع إتاحة الفرص للشباب للدراسة فــي الـــخـــارج والـــعـــودة بـخـبـرات جـــديـــدة، إلـى جــــانــــب إنــــشــــاء مـــعـــاهـــد ومــــؤسّــــســــات تــدعــم الـصـنـاعـة مـحـلّــيـا، وهـــو مــا أسـهـم فــي ظهور جيل سينمائي مختلف في أدواته ورؤاه. وأضـــــاف المـحـيـسـن: «الــــدولــــة لـــم تـكـتـف بـتـوفـيـر الــدعــم المـــــادي، بــل عملت عـلـى خلق بـيـئـة مـتـكـامـلـة تـسـمـح بــــالإبــــداع، مـــن خــال الـــتـــشـــريـــعـــات والـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة وتــنــظــيــم الــقــطــاع، وهـــو مـــا جـعـل المـمـلـكـة، خـــال مـــدّة قصيرة نسبياً، إحدى أبرز الدول في المنطقة لجهة تطوّر الصناعة السينمائية»، مؤكدا أن هـذه النقلة لم تكن لتحدث لـولا وجـود رؤية واضحة واستراتيجية طويلة المدى. وأوضــــــح أن مـــا يــلــفــت الــنــظــر فـــي هــذه التجربة هـو أنها جــرت بسلاسة وتقبُّل من المـجـتـمـع، مـــن دون صـــدامـــات أو انـقـطـاعـات حـــادّة، وهـو ما يعكس، في رأيــه، نضجا في إدارة التحوّل وقدرة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على العالم، لافـــتـــا إلــــى أن هــــذا الــــتــــوازن يـمـنـح الـتـجـربـة السعودية خصوصيتها، ويجعلها نموذجا مختلفا عن تجارب أخرى في المنطقة. وانــــتــــقــــل المـــحـــيـــســـن مـــــن الــــحــــديــــث عــن » إلى انعكاساتها 2030 الإطار العام لـ«رؤية المباشرة على السينما، مؤكدا أن ما نشهده الــيــوم مــن تــنــوّع فــي الإنــتــاج وظــهــور أسـمـاء جـــديـــدة هـــو نـتـيـجـة طـبـيـعـيـة لـــهـــذه الـبـيـئـة الـداعـمـة، مشيرا إلــى أن «الـجـيـل الـحـالـي من السينمائيين يعمل في ظروف تختلف تماما عن تلك التي بدأ فيها هو، إذ كانت الإمكانات مــحــدودة والـبـنـيـة التحتية شـبـه غـائـبـة، ما جـــعـــل كـــــل تـــجـــربـــة فــــي ذلـــــك الــــوقــــت مــغــامــرة حقيقية». وأضاف أن الاختلاف في الظروف لا يقلّل من قيمة التجارب السابقة، بل يبرز حجم التحدّيات التي واجهها الـــرواد، لكنه في الوقت نفسه يمنح الجيل الجديد فرصة للانطلاق بشكل أسرع إذا ما أحسن استغلال الإمكانات المتاحة، مؤكدا أن «الدعم وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بوعي ومسؤولية، لأن الفرصة إذا لم تُستثمر بشكل صحيح قد تضيع». وأشــــــــار إلـــــى أن الــســيــنــمــا الـــســـعـــوديـــة اليوم بـدأت تتّخذ أشكالا متعددة، ولـم تعد مـحـصـورة فــي نـــوع واحـــد مــن المــوضــوعــات، بل أصبحت تعكس تنوّع المجتمع من خلال أفــــــام تـــتـــنـــاول الـــتـــقـــالـــيـــد، وأخـــــــرى تــنــاقــش الــتــحــولات الاجـتـمـاعـيـة، وثـالـثـة تــذهــب إلـى قـضـايـا بيئية أو إنــســانــيــة... وهــــذا الـتـنـوع عـامـة على حيوية التجربة، لكنها تحتاج إلـــى وقـــت حـتـى تـتـرسـخ وتـصـل إلـــى مرحلة النضج الكامل. ورأى رائــــــد الــســيــنــمــا الـــســـعـــوديـــة أنـــه مــن المــهــم فــي هـــذه المـرحـلـة أن يــظــل صانعو السينما منفتحين على التعلم، وألا يكتفوا بما تحقَّق، لأن التطوّر في هذا المجال سريع، ومــا هـو جـديـد الـيـوم قـد يصبح قديما غـداً، مشيرا إلى أن التحدّي هو القدرة على مواكبة هذا التغير، على مستوى الأدوات أو اللغة أو الموضوعات. ومن هذا السياق المعاصر، عاد المحيسن إلـــى تجربته الشخصية ليستعيد بـدايـاتـه فـــي زمـــن مـخـتـلـف، مـوضـحـا أن دخـــولـــه إلـى عـالـم السينما جــاء فـي وقــت كـانـت فيه هذه الصناعة محل جـــدل، ومـرفـوضـة فـي بعض الأوســـــــاط، وهــــو مـــا جـعـلـه يـــواجـــه تــحــدّيــات فكرية وثقافية قبل أن تكون مادية أو تقنية. وأوضـــــــح أن الــبــيــئــة الـــتـــي عـــــاش فـيـهـا كانت تمر بمرحلة انتقالية من الانغلاق إلى الانفتاح، وهو ما جعل هذه النقاشات أكثر حـــدّة، لكنه كــان يــرى أن الـزمـن كفيل بـإعـادة الأمور إلى نصابها من خلال الفهم الصحيح لـلـنـصـوص، مـــؤكـــدا أن تـجـربـتـه الشخصية كـانـت جـــزءا مـن هــذا الـتـحـوّل، مـع سعيه إلى إثـــبـــات أن الـسـيـنـمـا يـمـكـن أن تــكــون وسيلة للتعبير الإيجابي، وليست أداة للهدم. وتـوقَّــف عند تجربته مع فيلم «اغتيال مـــديـــنـــة»، الــــــذي أُعــــيــــد عـــرضـــه فــــي مــهــرجــان «مـــالمـــو لـلـسـيـنـمـا الــعــربــيــة» خــــال الاحــتــفــاء عاما من عرضه الأول 50 بتكريمه، بعد نحو فـي مـهـرجـان «الـقـاهـرة السينمائي»، مؤكدا أنه كان عملا سابقا لزمنه لجهتَي الموضوع والـــــرؤيـــــة، مـــمّـــا جــعــلــه يــــواجــــه صـــعـــوبـــة فـي التلقي عـنـد عـرضـه الأول، إذ كـانـت المنطقة تعيش حـالـة مـن الاسـتـقـطـاب السياسي في ظـــل انـقـسـام عـالمـي بــن مـعـسـكـريـن، وهـــو ما جـعـل طـــرح بـعـض الـقـضـايـا الـحـسّــاسـة أمــرا معقدا ً. وأضـــــاف أن الـفـيـلـم تـــعـــرَّض لاتــهــامــات تــتــعــلّــق بــتــبــنــيــه «نـــظـــريـــة المــــــؤامــــــرة»، وهـــو تـــوصـــيـــف يـــــرى أنـــــه كـــــان يُـــســـتـــخـــدم أحــيــانــا وسيلة لتجنب مناقشة الأفكار التي يطرحها الــعــمــل، مـــؤكـــدا أنـــه بـنـى رؤيـــتـــه عـلـى دراســـة وبـــحـــث، ولـــيـــس عــلــى انـــطـــبـــاعـــات سـطـحـيـة. لكنه أقـر في الوقت نفسه بـأن بعض الأفكار تحتاج إلــى وقــت حتى تُفهم، وهــو مـا جعل وجهة النظر تجاه الفيلم تتغيّر بعد سنوات، ويحظى برؤية مغايرة بعد عقود من عرضه. وأشار إلى أن ما حدث لاحقا في عدد من الـدول العربية من صراعات وتـحـوّلات، أعاد طرح الأسئلة التي كان الفيلم يثيرها، وجعل الجمهور يرى العمل من زاوية مختلفة. ورأى أن إعــــادة عـرضـه بـعـد عـقـود فـي مهرجانات دولية تعني أن الفكرة التي يحملها لا تزال حية، وأكثر ارتباطا بالواقع الحالي. وأكـــــــد أن الـــســـيـــنـــمـــا حـــــن تـــنـــطـــلـــق مـن فكرة حقيقية ومـدروسـة لا تفقد قيمتها مع الزمن، بل قد تكتسب أبعادا جديدة مع تغيُّر السياقات، وهو ما عـدَّه أحد أهم أسـرار هذا الفنّ، مشيرا إلى أن الزمن قد يكون أحيانا هو العنصر الذي يمنح العمل قيمته الحقيقية. وتحدَّث عن تجربته في «ظلال الصمت»، موضحا كيف واجـــه تـحـدّيـا مختلفا يتعلّق باللغة، حين قرر استخدام العربية الفصحى، وهو ما لم يكن مألوفا لدى الجمهور في ذلك الوقت. وقوبل هذا الاختيار في البداية بنوع مـن الـرفـض، لكنه لاحـظ أن المشاهدين بـدأوا يتأقلمون تدريجيا مع انخراطهم في العمل، وهو ما يؤكد، في رأيه، أن الجمهور ليس ضد التجديد، بل يحتاج فقط إلى وقت لفهمه. وأشـــــار إلـــى أن أي تـجـربـة جـــديـــدة تـمـر بـمـرحـلـة مــن الــرفــض أو الـــتـــردُّد، لـكـن هـــذا لا يعني بــالــضــرورة أنـهـا فـاشـلـة، بــل قــد يكون مؤشّرا على أنها تطرح شيئا مختلفاً، وهو مــا يتطلّب صـبـرا مــن صانعها وإيـمـانـا بما يُقدّم. وانــــتــــقــــل إلــــــى الــــحــــديــــث عـــــن مـــشـــروعـــه الــســيــنــمــائــي الـــجـــديـــد، مـــوضـــحـــا أنـــــه يـمـثّــل بالنسبة إلـيـه مـحـاولـة لإعـــادة تقديم صـورة مــخــتــلــفــة عــــن الإســـــــــام، بـــعـــيـــدا عــــن الـــصـــور الـنـمـطـيـة الــتــي ربـطـتـه بـالـعـنـف، مــع اخـتـيـار الانـــطـــاق مــن الـقـيـم الإنـسـانـيـة والـحـضـاريـة التي يـرى أنها جوهر هـذا الـديـن، وتقديمها في إطار إنساني يخاطب العالم. وأوضـــــــح أن الـــعـــمـــل الــــــذي لا يــــــزال قـيـد التحضير يقوم على مجموعة من الحكايات المترابطة التي تسعى إلى إبراز هذه القيم في سياقات مختلفة، مؤكدا أن الهدف ليس تقديم خــطــاب مـبـاشـر، بــل بــنــاء تـجـربـة سينمائية تجعل المُشاهد يُعيد التفكير في الصور التي يحملها، وهو نوع من الأعمال يتطلب جهدا كبيراً، سواء على مستوى الكتابة أو الإنتاج. وقـــال المحيسن إنـــه لا ينطلق فــي عمله من فكرة المنافسة، بل من إيمانه بالفكرة التي يـريـد تقديمها، مشيرا إلــى أن التركيز على شباك التذاكر قد يقيّد الإبداع، ويجعل صانع الفيلم أسير توقّعات السوق، بدلا من أن يكون باحثا عن الجديد. وأضــــاف أنـــه يـتـبـع منهجا واضــحــا في العمل يبدأ بالفكرة ثم البحث، فالكتابة، قبل أن يـنـتـقـل إلـــى تـشـكـيـل فــريــق الــعــمــل، مـؤكـدا أنه لا يكتب لشخص معيّ، بل يكتب الفكرة أولاً، ثم يبحث عن الأشخاص القادرين على تجسيدها، وهــي استراتيجية تـبـنّــاهـا منذ وقت مبكر، ووجد أنها تمنحه حرّية أكبر. وتـحـدَّث عـن علاقته بالجمهور، مؤكدا أنه يحترم المتلقّي ويأخذ في الحسبان تنوّع فـئـاتـه، لكنه فـي الـوقـت نفسه لا يسمح لهذا الـحـسـبـان أن يــتــحــوّل إلـــى قــيــد، لأن الـخـوف الحقيقي يأتي فقط عند عـرض العمل، حين يــواجــه رد الـفـعـل المــبــاشــر، أمـــا خـــال عملية الإبداع فيحرص على أن يظل حرّاً. واستعاد نصيحة تلقّاها فـي بداياته، مـفـادهـا أن المــخــرج لا ينبغي أن يـقـف بعيدا عن جمهوره، بل عليه أن يقترب منه، ويجد لغة مشتركة تسمح له بالتواصل مع مختلف الفئات، من دون أن يتخلّى عن رؤيته، لأن هذه المعادلة هي جوهر العمل السينمائي. وخـتـم المحيسن حـديـثـه بالتأكيد على أن السينما في حالة تغيُّر دائم، وأن التحدّي الأكــبــر هــو الــقــدرة عـلـى مـواكـبـة هـــذا التغيُّر، مـشـيـرا إلـــى أن مــن لا يـتـجـدَّد قــد يـجـد نفسه خــــارج المـشـهـد، لأن الـجـمـهـور نـفـسـه يتغيَّر، ويبحث دائما عن أشكال جديدة من التعبير، وهو ما يجعل التعلُّم المستمر ضرورة لكل مَن يريد الاستمرار في هذا المجال. مالمو (السويد): أحمد عدلي المحيسن في كواليس «ظلال الصمت» (موقعه الرسمي) المحيسن حاملا درع تكريمه في مالمو (موقعه الرسمي) «السينما السعودية بدأت تتّخذ أشكالا متعددة، ولم تعد محصورة في نوع واحد» ًبالتزامن مع استمرار عرضه في صالات السينما فيلم «برشامة» يثيرزخما واسعا بعد عرضهرقميا أثار فيلم «برشامة» زخما «سوشيالياً»، واســــعــــا عـــقـــب عــــرضــــه عـــلـــى إحـــــــدى المـــنـــصـــات الرقمية خلال أيام عيد «الأضحى»، تعليقا على بعض مشاهده التي اعتبرها البعض مثيرة لــلــجــدل، وذلــــك بـالـتـزامـن مــع اســتــمــرار عرضه بصالات السينما، وتحقيقه إيرادات كبيرة بعد أسابيع. 10 عرضه منذ نحو وتــــبــــايــــنــــت الآراء الـــــتـــــي تــــحــــدثــــت عــن «بــرشــامــة»، بــن فـريـق أشـــاد بفكرته وقصته، وفريق آخر وصفه بأنه عبارة عن «اسكتشات»، تخرج عن السياق من أجل الضحك، كما طالب الــبــعــض فـــي مـــنـــشـــورات أخـــــرى بــالــتــفــرقــة بين «الكوميديا»، و«الإساءة». الناقد الفني الدكتور أمير العمري كتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، تعليقا على دقيقة من أحداث «برشامة»، أنه 20 مشاهدته لـ لـم يستطع مشاهدة الفيلم كـامـاً، ولــم يصله «حـــس الــفــكــاهــة»، ولـــم يـسـتـوعـب الــفــكــرة وراء الاستخفاف وادعاء الظُرف، مؤكدا عدم اقتناعه بشخصيات الفيلم، التي وصفها بـ«النمطية». وتصدر فيلم «برشامة»، منذ عرضه في النصف الثاني من شهر مارس (آذار)، الماضي «شــبــاك الـــتـــذاكـــر»، بـالـتـزامـن مــع بــدايــة موسم «عــيــد الــفــطــر»، والمــنــافــســة مـــع أفــــام «فـامـيـلـي بيزنس»، و«سفاح التجمع»، و«إيجي بست»، مــلــيــون جنيه 200 وحـــقـــق إيـــــــرادات تـــجـــاوزت حتى الآن، وفق بيان الموزع السينمائي محمود الدفراوي. فـيـلـم «بـــرشـــامـــة»، بــطــولــة هـــشـــام مــاجــد، وريهام عبد الغفور، ومصطفى غريب، وباسم ســمــرة، وحــاتــم صــــاح، وإخـــــراج خــالــد ديـــاب، وتـــــدور أحـــداثـــه فـــي إطــــار كــومــيــدي، وتـتـنـاول تفاصيل أحـد أيـام امتحانات الثانوية العامة (منازل)، والتفاوت بين المستوى التعليمي. وعــن رأيـــه فـي فيلم «بـرشـامـة»، ولمـــاذا لم يتعرض لهذا الزخم «السوشيالي»، والتدقيق في تناول تفاصيله الفنية، إلا عقب عرضه على إحدى المنصات الرقمية، على الرغم من تحقيقه لإشــــادات وإيــــرادات كبيرة فـي السينمات منذ طرحه. قــــال الـــنـــاقـــد الــفــنــي المـــصـــري مـحـمـد عبد الـــــخـــــالـــــق، إن فـــيـــلـــم «بـــــرشـــــامـــــة» أحـــــــد أنـــــــواع «الدراما السينمائية»، التي تقوم على الحدث الــــواحــــد، وهــــو مـــن أكـــثـــر الأنـــــــواع فـــي الـكـتـابـة والإخــراج صعوبة لما يتطلبه من دقة في رسم الشخصيات، وتوزيع الأدوار، والبناء الدرامي، وسـرعـة تتابع الأحــــداث. وأضـــاف محمد عبد الخالق لـ«الشرق الأوسـط»: «صناع (برشامة) نجحوا في تقديم نموذج ناجح، يقدم كوميديا راقـــيـــة بــــأحــــداث غــيــر مــتــوقــعــة تـــولـــد الـضـحـك دون افتعال أو ابتذال»، لافتا إلى «أن كل فنان شـارك في الفيلم بطل وتـرك بصمة، ولا يمكن الاســتــغــنــاء عـــن دوره، وهـــــذا هـــو الــنــجــاح في كتابة الفيلم ورسم الشخصيات». وأشـــار الناقد الفني إلــى أن الفيلم نجح فنيا وتجاريا واستطاع تصدر شباك التذاكر بل دخول «نادي المائة مليون جنيه»، مع أكثر الأفلام تحقيقا للإيرادات. وأوضـــح محمد عبد الـخـالـق، أن مـا نـراه الـيـوم مـن آراء عبر «الـسـوشـيـال مـيـديـا»، بعد عرض الفيلم رقمياً، مجرد آراء مجموعة لسنا متأكدين مـن مشاهدتهم للفيلم مـن الأســاس، لكنهم يـحـبـون دائــمــا أن يـشـاركـوا بـرأيـهـم في أي شيء وكل شيء، وفئة أخرى منهم اعتادت تبني أول رأي يقابلها وتــرديــده، وهــذه الفئة منتشرة بشكل كبير يصل في بعض الأحيان إلى ما يشبه «اللجان الإلكترونية» الموجهة. وبــــدوره لـم يــرد المـخـرج خـالـد ديـــاب على ما يثار حول تفاصيل فيلمه «برشامة»، عقب عرضه رقمياً، بل اكتفى بمشاركة بعض الآراء الإيـجـابـيـة الـتـي أشــــادت بالفيلم عـبـر حسابه على «فيسبوك». القاهرة: داليا ماهر مصطفى غريب جسّد دور «حليلة» في الفيلم (الشركة المنتجة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky