issue17352

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel أنظار العالم معلقة على مضيق هرمز. إنَّه أشهر رهـيـنـة فــي الــتــاريــخ. شــريــان حــيــوي انـــســـدادُه يجعل الاقـتـصـاد الـعـالمـي مريضاً. لـهـذا تطالب إيـــران بأكبر فــديــة فــي الــتَّــاريــخ لـــإفـــراج عــنــه. ولــهــذا يـمـكـن الــقــول إن العالم منشغل عن الأهـــوال اليومية في غـزة، وعن المأساة المتفاقمة في جنوب لبنان. كان بنيامين نتنياهو يتطلَّع إلى استكمال المَهمة في إيران؛ أي إلى جولة جديدة من الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها. لكن الذهاب إلى الحرب مع أميركا لا يسمح بوجود قائدينِ، خصوصا حين يكون اسم سيّد البيت الأبيض دونالد ترمب. لا يقبل ترمب بأقل من مقعد القيادة من دون شريك. لـــقـــاء حـــســـابـــات تـــرمـــب ونــتــنــيــاهــو عــنــد الـطـلـقـة الأولــــى عـلـى إيــــران لا يعني اســتــمــرار الـتـطـابـق حتى نهاية الحرب. وهذا ما حصلَ. فتح الرئيس الأميركي مـع إيـــران بــاب الهدنة والـتـفـاوض، ولا يــزال مفتوحاً. نتنياهو صـاحـب خـبـرة فـي تطويع بـنـود الاتـفـاقـات والالـتـفـاف على التفاهمات. لـكـن معرفتَه بشخصية ترمب تدفعُه إلى مداراته وتفادي الانـزلاق إلى خلاف علني معه. أسلوب الرئيس الأميركي في تقريع قادة حلف «الناتو» علَّم نتنياهو أن التحفظ واجــب، وأن إغضاب السيد الرئيس مكلفٌ. نــتــنــيــاهــو قـــلـــق مــــن بـــنـــود مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم. رفـــع الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي وفـــتـــح «هــــرمــــز» وتـــحـــريـــك الأمـــــوال الإيـــرانـــيـــة المــجــمــدة، وكـــل ذلـــك قـبـل «اســتــكــمــال المـهـمـة». ترمب يــردد أن إيـــران لـن تملك أبــدا سلاحا نـوويـا تتكئ عليه لاستكمال سياساتِها الهجومية. لكنَّه لم يتوقف فـي شــال تصريحاتِه عند الترسانة الـصـاروخـيـة، ولم يعرّج على قضية الأذرع الإيرانية. في اتفاقات وقف النار أو الهدنة، يـدس نتنياهو بندا أو تفاهما يقضي بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس. يستخدم هـذه الصيغة لاستكمال الحرب وإن بوتيرة أخف. هذا حصل في غزة ويحصل حاليا في جنوب لبنان. لم ينجح نتنياهو في فــرض فصل كامل بـن الـوضـع فـي جنوب لبنان والملف الأمـــيـــركـــي - الإيــــرانــــي. الــتــفــاهــم المــقــتــرح بـــن واشـنـطـن وطهران يتحدَّث عن وقف الحرب على كل الجبهات بمَا في ذلك لبنان. ونتنياهو الذاهب إلى الانتخابات يريد ورقة أمن شمال إسرائيل. منذ «طــوفــان الـسـنـوار» اتَّــخــذت حـكـومـة نتنياهو قرارا صريحا بإلغاء الحدود الإيرانية - الإسرائيلية التي شيَّد الجنرال قاسم سليماني مداميكَها في غزة وسوريا ولــبــنــان عـبـر سـلـسـلـة الأنـــفـــاق والـــصـــواريـــخ والمــســيــرات و«الـجـيـوش الصغيرة» المتحركة. يعتقد نتنياهو بـأن ما يوحّد بين هذه الساحات هو «الخيط الإيراني» الذي ضمن بناء ترسانة «حماس» وطوَّر ترسانة «حزب الله»، وكرَّس سوريا ممرا للصواريخ في محور المقاومة الذي تبلور بعد إطاحة نظام صدام حسين. نــــظــــر نـــتـــنـــيـــاهـــو إلـــــــى الــــــحــــــرب مـــــع الــــســــنــــوار باعتبارها جزءا من الحرب مع إيـران. والأمـر نفسُه بـالـنـسـبـة إلـــى الــحــرب مــع الـزعـيـم الـسـابـق لـــ«حــزب الله» اللبناني حسن نصر الله. قرَّر نتنياهو القيام بانقلاب كبير ردا على «الطوفان». يشمل الانقلاب إلـغـاء حـــدود إسـرائـيـل مـع إيـــران على كـل الجبهات وتغيير ملامح الـطـرف الآخــر مـن الــحــدود، وإنشاء «أحزمة آمنة» داخل أراضي الدول المجاورة. وسـط انشغال العالم بمصير مضيق هرمز تشن إسرائيل حربا بالغة الخطورة في جنوب لبنان. تعدّها حربا لإلغاء الـحـدود الإيرانية معها على جبهة لبنان. بـاخـتـيـاره إســنــاد إيــــران، أظــهــر «حـــزب الــلــه» أن الجولة الـسـابـقـة مــن الــحــرب لــم تـحـرمـه مــن الـــقـــدرة عـلـى إطــاق الـــصـــواريـــخ والمـــســـيّـــرات عـلـى إســـرائـــيـــل. ردَّت إسـرائـيـل على خـطـوة «حـــزب الـلـه» بتحريك «الـخـط الأصــفــر» في جنوب لبنان، تماما كما فعلت سابقا في غزة. التوغلات الإسرائيلية في عمق الجنوب اللبناني شديدة الخطورة. دمَّرت إسرائيل عمليا عشرات القرى والبلدات، وها هي تثخن مدنا رئيسية مثل صور والنبطية بعد بنت جبيل. اقتلعت إسرائيل البشر والحجر ودفعت مئات الألوف في اتجاه العمق اللبناني وحساسياته القديمة والمستجدة. يـقـاتـل «حـــــزب الـــلـــه» الــجــيــش الإســرائــيــلــي الـــذي يـــتـــوغَّـــل فـــي جـــنـــوب لــبــنــان ويـــنـــزل بـــه خـــســـائـــر. لـكـن الـخـسـائـر الـتـي تلحق بلبنان تـفـوق قـــدرة البلد على الاحـتـمـال. إزالـــة الـرُّكـام فـي جنوب لبنان بعد الحرب تحتاج إلى وقت طويل. ومثلها الجهود لإعادة البنية التحتية، ثـم إعـــادة الإعــمــار. حـــرب تـهـدّد بقصم ظهر لبنان وإغـراقـه في الـرُّكـام سـنـوات طويلة. ومـن يدرك هـشـاشـة الـبـيـت الـلـبـنـانـي يــــدرك خـــطـــورة أن يـتـصـدَّع هــذا البيت تحت أثــقــال الــحــرب، خصوصا أن أكثرية اللبنانيين لم تؤيد إسناد إيران وانتقدت سابقا إسناد غزة. في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية لا يملك لبنان أوراقـــــــا تــســعــفُــه أو تـــنـــقـــذه. لا يـمـلـك غـــيـــر الاســتــغــاثــة بأميركا لتمارس ضغوطَها على إسـرائـيـل. وللقيام بــهــذا الـــــدور، تـطـالـب واشـنـطـن بـــيـــروت بمهمة تفوق قدرتَها؛ وهي نزع سلاح «حزب الله». وحصر السّلاح يعني عمليا تفكيك الجبهة الإيرانية في جنوب لبنان. لا إيـــــران تـقـبـل ولا «حــــزب الـــلـــه» يـقـبـل، والــثــمــن الـــذي يدفعه لبنان مريع وفظيع. تـــــجـــــاوب نـــتـــنـــيـــاهـــو مـــــع رغــــبــــة تــــرمــــب فـــــي عـــدم مهاجمة بيروت إلا في «عمليات دقيقة»؛ أي اغتيالات. لـكـن الــحــرب الـتـي تشنُّها إسـرائـيـل فــي جـنـوب لبنان لا تـقـل خـــطـــورة عــن اســتــهــداف الـعـاصـمـة. رفـــع العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف رسالة موجعة ومقلقة تنذر بـــدورة جديدة من الـعـذابـات اللبنانية. الجرائم الإسرائيلية مروّعة، والانقسام اللبناني عميق. تدمير بيوت الجنوب يهز ركائز البيت اللبناني نفسِه؛ فهل يستيقظ اللبنانيون قبل فوات الأوان؟ من قلعة الشقيف إلى هرمز OPINION الرأي 13 Issue 17352 - العدد Monday - 2026/6/1 الاثنين غسان شربل على مدى عقود، تركّز اهتمام التجمع السنوي لأطـــبـــاء الأورام عـلـى تـــجـــارب الأدويـــــة الــتــي تـجـري، بشكل أساسي، داخل مستشفيات أميركية وأوروبية. ومـــع ذلــــك، يــبــدو الـــوضـــع مختلفا فـــي اجــتــمــاع هـذا العام، الذي تستضيفه شيكاغو، هذا الأسبوع، حيث تتجلَّى في كل مكان دلائل صعود الصين، بصفتها قوة عظمى في مجال تطوير الأدوية، والتهديد الذي يعتقد كثيرون أن هذا الصعود ينطوي عليه تجاه قطاع التكنولوجيا الحيوية الأميركي. أما المؤشر الأوضح على ذلك فتمثل في مسألة أن أحـــد الــعــنــاويــن الـخـمـسـة الـرئـيـسـيـة فـــي المـؤتـمـر ســـيـــدور حـــول عـــرض لـتـجـربـة ســريــريــة أُجـــريـــت في الصين وحدها، الأمـر الـذي يبدو سابقة هي الأولـى من نوعها. يـــعـــكـــس هــــــذا الإنـــــجـــــاز المـــــطـــــروح فــــي اجـــتـــمـــاع )ASCO( الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري النمو المذهل لقطاع التكنولوجيا الحيوية الصيني؛ ففي غضون بضع سنوات فقط، تحول هـذا القطاع مـــن صـنـاعـة راكـــــدة إلـــى قـــوة جـــبـــارة، تـعـمـل بسرعة عـــلـــى ابـــتـــكـــار واخــــتــــبــــار أدويــــــــة مــــتــــطــــورة. لـــــذا قـــال الــدكــتــور أوتــيــس بـــراولـــي، الأســـتـــاذ بـجـامـعـة جونز هوبكنز الــذي يحرص على المشاركة في الاجتماع، : «هـــذا يــدل على أن صناعة 1989 سـنـويـا، منذ عــام التكنولوجيا الحيوية الصينية قد بلغت ذروتها». وتـــزامـــنـــا مـــع ذلــــك، تـخـشـى مـجـمـوعـة مــتــزايــدة مــــن المـــســـؤولـــن والمــــديــــريــــن الــتــنــفــيــذيــن والأطــــبــــاء الأمــيــركــيــن مـــن أن تــحــول الــثــقــل فـــي مــجــال ابـتـكـار الأدويــــة بـاتـجـاه الـصـن قــد يحمل مـخـاطـر جسيمة عـــلـــى الأبـــــحـــــاث والمـــــرضـــــى الأمـــيـــركـــيـــن والـــعـــامـــلـــن فـــي مــجــال الـتـكـنـولـوجـيـا الــحــيــويــة. ويـــعـــرب هـــؤلاء عــن مـخـاوفـهـم بـشـأن فــقــدان الـسـيـطـرة عـلـى الأدويـــة الـجـديـدة، والـتـنـازل عـن الهيمنة الأميركية القائمة منذ أمد بعيد على هذا الصعيد. ومع تزايد تسجيل شركات صينية بــراءات الاختراع والأوراق البحثية فـي المـجـات الطبية والـتـجـارب السريرية الجديدة، تـشـتـكـي شـــركـــات الـتـكـنـولـوجـيـا الـحـيـويـة الـنـاشـئـة الأميركية مـن أنـهـا تكافح مـن أجــل مواكبة ذلــك في وجه تحديات كبيرة. ومـــع تـصـاعـد الــتــوتــرات بــن واشـنـطـن وبـكـن، دق الـديـمـقـراطـيـون والـجـمـهـوريـون نــاقــوس الخطر بشأن اعتماد واشنطن على بكين في الأدوية والمواد الخام. ومستهدفا الصين بشكل خاص، وقع الرئيس دونالد ترمب على تشريع يمنع الوكالات الحكومية من التعاقد مع بعض مقدمي خدمات التكنولوجيا الحيوية الأجــانــب فـي دول مـعـاديـة. ويـــرى نـقـاد أن اندفاع الصين نحو تطوير الأدوية المتطورة يضيف بعدا جديدا من المخاطر. يُذكر أنه لأسباب لا يستوعبها الباحثون تماما بعد، يميل المرضى الآسيويون المصابون بسرطان الــرئــة إلـــى الـعـيـش لـفـتـرة أطـــول والاسـتـجـابـة بشكل أفضل للعلاجات المناعية، مقارنة بالأشخاص من الأعراق الأخرى، حسب بعض الدراسات. ومــــــع ذلـــــــك، تـــســـجـــل الــــصــــن مـــــعـــــدلات تـــدخـــن مرتفعة للغاية، ويميل المدخنون السابقون إلـى أن تكون حالتهم أسوأ عندما يُصابون بسرطان الرئة. وما يزيد من تعقيد الصورة الاختلافات في العلاج؛ فــعــادة مــا تختلف أدويــــة الـسـرطـان المستخدمة في الصين عن تلك الموجودة في الولايات المتحدة. عـــلـــى الـــجـــانـــب الآخــــــر مــــن الـــنـــقـــاش، هـــنـــاك مـن يحذرون من أن العمل على تقييد المنافسة من جانب بـــكـــن، ســيــحــرم الأمــيــركــيــن مـــن الأدويــــــة الــجــديــدة. ويـرى هـذا الفريق أن أفضل البيانات، بغض النظر عن مصدرها، هي التي يجب أن تفوز في النهاية. جـــديـــر بــالـــذكـــر أن «ســومـــيـــت ثـيـرابـيـوتـيـكـس» اشـتـرت حـقـوق الــــدواء التجريبي «إيفونيسيماب» مــن الـصـن الـــذي سيحظى بـاهـتـمـام كـبـيـر، عـلـى ما يـبـدو، فـي أثـنـاء فعاليات التجمع الـسـنـوي لأطباء الأورام. وتعكف الشركة على اختبار الدواء، في إطار دراســـات منفصلة، على مرضى أميركيين، وتسعى إلــى طـرحـه فـي الـسـوق الأميركية وأجـــزاء أخـــرى من العالم. وتتولى شركة «أكيسو بيوفارما» الصينية التي ابتكرت الدواء تسويقه بالفعل داخل الصين. فــــي الــــســــنــــوات الــقــلــيــلــة المــــاضــــيــــة، زادت أكــبــر شركات الأدوية في العالم خطوط إنتاجها باللجوء إلـــى الـــصـــن، حـيـث الأســـعـــار مـنـخـفـضـة، والـعـقـبـات التنظيمية أقل، وجداول التطوير سريعة. ومــن المنتظر أن يتجلى هــذا الـتـوجـه بوضوح في مؤتمر الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري؛ فــإلــى جــانــب «إيــفــونــيــســيــمــاب» تـتـضـمّــن الــعــروض الأخــــرى أدويــــة تجريبية لـلـسـرطـان جـــرى ابتكارها واختبارها في الصين، واستحوذت عليها شركات الأدويــة الكبرى مثل «فايزر» و«ميرك» و«بريستول مايرز سكويب». على وجه الخصوص، أثار الدواء الذي اشترته «ميرك» إعجاب المتخصصين بنتائجه التي أُعلنت فــي وقـــت سـابـق مــن هـــذا الـشـهـر، والــتــي أظــهــرت أنـه أبطأ تقدم الــورم لـدى المرضى الصينيين، المصابين بسرطان الرئة المتقدم. ويــشــيــر مـنـتـقـدو الــصــن كــذلــك إلــــى نــمــط مثير للقلق بشكل مـتـزايـد، ويــــدور حـــول تـسـابـق مـطـوري الأدويـــة الصينيين على نسخ الاخـتـراعـات الأميركية بشكل أساسي. وبوصفه إجراء وقائياً، فرضت بعض الشركات الناشئة الأميركية في مجال التكنولوجيا الحيوية تـدابـيـر جـديـدة للحفاظ على الـسـريـة، مثل رفـض نشر الأوراق البحثية أو عـرض الملصقات في المؤتمرات. وفي هذا قال روبرت إف كينيدي جونيور، وزير الصحة الأميركي، في أبريل الماضي إن «الصين تستحوذ على حصتنا السوقية». * خدمة «نيويورك تايمز» الصين وأميركا... تنافس على حقل الدواء العالمي *ريبيكا روبينز وجينا كولاتا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky