عــــــقّــــــدت الاغــــــتــــــيــــــالات الإســــرائــــيــــلــــيــــة المـــتـــتـــابـــعـــة لــــقــــيــــادات «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام»، الجناح المسلح لحركة «حـمـاس»، ظـروف إدارة الحركة والكتائب، وباتت محاولات ملء الفراغ في رئاسة أركان «القسام» أكثر صعوبة في مرحلة هي الأخطر في مسار .1987 الحركة منذ تأسيسها عام وعــلــى الــرغــم مــن اتــفــاق وقـــف إطــاق النار المفترض في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اغتالت إسرائيل الكثير من عناصر وقيادات «حماس» و«القسام»؛ إذ قتلت خــال أقــل مـن أسبوعين قـائـد هيئة أركـان «كتائب القسام»، عز الدين الحداد، وخليفته محمد عـودة، ونائب قائد «لواء غـزة» القائد الميداني البارز عماد أسليم، بـعـد عــقــود مـــن المـــاحـــقـــات، فـــي حـــن نجا رابــع هو القائد الجديد لــ«لـواء الشمال»، والذي يُعتقد أنه مصاب. وتــــحــــدثــــت مـــــصـــــادر مـــــن «حــــمــــاس» لــ«الـشـرق الأوســــط» عـن خــيــارات متعددة داخـــــــــل الـــــحـــــركـــــة، مــــــن بـــيـــنـــهـــا «الــــقــــيــــادة الـجـمـاعـيـة» لـــ«الــقــســام» عـلـى غــــرار قـيـادة المــــجــــلــــس الـــــقـــــيـــــادي الــــــــذي يــــديــــر شـــــؤون «حماس» راهناً. وبــــاغــــتــــيــــال الـــــحـــــداد وعـــــــــودة تـــكـــون إســـرائـــيـــل قـــد قــتــلــت عــلــى الأرجــــــح جميع المخططين والمشرفين على هجوم السابع ، وأعــــــضــــــاء المــجــلــس 2023 مـــــن أكــــتــــوبــــر الـــعـــســـكـــري وهـــيـــئـــة الأركــــــــــان، بــاســتــثــنــاء الــقــيــادي فــي «الــقــســام» عــمــاد عــقــل، الــذي لم يكن مشاركا في التخطيط أو الإشراف على ذلك الهجوم، لكن يُعتقد أنه كان على علم بـه؛ لأنـه كـان مـوكـا حينها، ولا يـزال حتى اغتيال عــودة، بقيادة «ركـن الجبهة الداخلية». ما الخيارات؟ مصادر من «حماس» في غزة، 3 تتفق فـي إفــــادات منفصلة لــ«الـشـرق الأوســـط»، عـــلـــى أن قــــــرار اخـــتـــيـــار أو إعــــــان رئــيــس جديد لـأركـان قـد يحتاج هـذه المــرة وقتا أطــول مقارنة بسرعة تحويل القيادة من الحداد إلى عودة؛ لأسباب مختلفة، منها «الـوضـع الأمـنـي، وملاحقة إسـرائـيـل لكل من يتم اختياره». ومــــن بـــن الأســـبـــاب كـــذلـــك وفــــق أحــد المــصــادر «تـأثـيـر الاغـتـيـالات داخـلـيـا على الحركة، والحاجة للتفكير والتأني بشكل أكـــبـــر». فــي حــن رجـــح المــصــدر الـثـالـث أن «اخـتـيـار قـائـد جـديـد سيكون قريباً، لكن بـشـكـل أكــثــر ســريــة مـنـعـا لـتـسـريـب هـويـة الـقـائـد الـجـديـد لـلـكـتـائـب، خــاصــة أنـــه قد يكون من الشخصيات التي لا يُنظر إليها كشخصية محتملة لتولي المسؤولية». وأقـــــــــرت المــــــصــــــادر بــــــأن الاغــــتــــيــــالات المـسـتـمـرة تـسـبـبـت فـــي تـصـفـيـة الــقــيــادات الكبيرة أو الكارزمية داخل «القسام»، الأمر الذي يصعّب مهمة الاختيار. ومع ذلك لم تستبعد المصادر من غزة، وقـــيـــادي رابــــع مــن خــــارج الــقــطــاع، أن يتم اللجوء إلـى خيار جديد بتعيين «مجلس قــــيــــادي» عــلــى غـــــرار المــجــلــس الـــــذي يـديـر الحركة سياسياً، وبـن المصدر من خارج غـزة أنـه «ربـمـا يتم تشكيل مجلس مكون أشخاص من أبرز القادة العسكريين 5 من المتبقين لإدارة (القسام) خلال هذه الفترة الحرجة لحين استقرار الأوضاع». عماد عقل وتكشف المــصــادر فـي غــزة أن «هناك العديد من الخيارات لقائد أركان (القسام). وهــــنــــاك مـــرشـــحـــون لـــهـــذا المـــنـــصـــب، مـثـل عــمــاد عــقــل، آخـــر الـشـخـصـيـات المـــوجـــودة في المجلس العسكري الحالي، إلى جانب شـخـصـيـات أخـــــرى كـــانـــت ضــمــن المـجـلـس وتـركـتـه مـنـذ ســـنـــوات، وقـــد يـسـتـعـان بها للعودة إليه بعد استدعائهم خلال الحرب الـحـالـيـة لــقــيــادة أدوار مـيـدانـيـة وإداريـــــة معينة». ولا تستبعد المصادر جميعها أن يكون عقل قائدا لهيئة الأركــان في الفترة المقبلة. مــــصــــادر مــــن «حــــمــــاس» فـي 3 تـــقـــول قـــطـــاع غـــــزة، إن عــقــل شـخـصـيـة عـسـكـريـة كبيرة، وحـاولـت إسرائيل اغتياله مرتين عــلــى الأقــــــل، وأصـــيـــب فـــي إحــــداهــــا، وفـقـد أحـد أبنائه خـال الحرب الحالية على يد عــنــاصــر مـسـلـحـة مـــن عــشــيــرة «دغـــمـــش»، جـنـوب مدينة غـــزة، بعد يـومـن مـن وقف ،2025 إطلاق النار في العاشر من أكتوبر بعدما خطفته وقتلته، قبل أن يصدر قرار بمهاجمتها والقضاء على المسلحين منها وجمع أسلحتهم، في حين فقد ابنه الآخر خــــال مــشــاركــتــه فـــي هـــجـــوم الـــســـابـــع من أكتوبر. وعـــقـــل فــــي الأســـــــاس كـــــان يــقــطــن فـي مـــخـــيـــم الــــنــــصــــيــــرات وســـــــط قــــطــــاع غـــــزة، واضـطــر بـدايـة الانـتـفـاضـة الـثـانـيـة نهاية إلى تركه والانتقال 2000 ) سبتمبر (أيلول للسكن بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، بـــأنـــه يــقــف خلف 2002 وكـــــان اتُّـــهـــم عــــام عـمـلـيـة اغــتــيــال قــائــد قــــوات حـفـظ الـنـظـام والـــتـــدخـــل الـــســـريـــع فــــي أجــــهــــزة الــشــرطــة الـتـابـعـة للسلطة الفلسطينية راجـــح أبـو لحية. ولــفــتــرات عـــدة تــولــى عـقـل مسؤولية «لـــواء الـوسـطـى»، ثـم «لـــواء غـــزة»، وكذلك كـان مـسـؤولا عن «ركــن التصنيع» قبل أن يــخــدم لــســنــوات أطــــول فـــي «ركــــن الجبهة الداخلية». مهندرجب... وشخصية تاريخية غامضة وعـــلـــى مـــســـتـــوى آخــــــر، تـــبـــرز أســـمـــاء قـــيـــاديـــة فـــي «الــــقــــســــام»، مــثــل قـــائـــد «لــــواء غـــزة» مهند رجـــب، وقــائــد «لــــواء الـشـمـال» الـــذي حـاولـت إسـرائـيـل اغتياله منذ أيــام، عز الدين البيك، وقائد «لواء خان يونس» محمد البريم، إلى جانب شخصيات أخرى كـــانـــت قـــديـــمـــا ضـــمـــن المـــجـــلـــس الــعــســكــري للكتائب، ويـحـاول البعض الـدفـع باتجاه أن تعود لتكون في قيادة الأركان. وقال مصدر من «حماس» على معرفة بمهند رجب إنه «شخصية تمتاز بالتفكير الاستراتيجي والـخـبـرة الأمـنـيـة، مـا مكّنه من الوصول لمنصب قائد (لــواء غـزة) رغم وجود أسماء أقدم منه عسكريا في المجال، لـــكـــن قــــدرتــــه عـــلـــى وضـــــع اســتــراتــيــجــيــات مكّنته مـن قـيـادة كتيبتَي (الـصـبـرة) و(تـل الإسلام)، وكان مقربا من الحداد». وذهــــــــب المـــــصـــــدر إلـــــــى أن «رجــــــــب لــه نـــصـــيـــب وافـــــــر فــــي أن يــــكــــون قــــائــــدا عــامــا لــ(الـقـسـام)، وخــاصــة أن هـنـاك الـعـديـد من القيادات الميدانية التي قد تُرشح بديلا له لقيادة (لواء غزة)». ويظهر بدرجة أخرى اسم قائد «لواء الـشـمـال» عــز الــديــن الـبـيـك، فــي حـــال كانت ظــــروفــــه الـــصـــحـــيـــة تـــســـمـــح لــــه بــــذلــــك بـعـد تـضـارب الأنــبــاء حــول إصـابـتـه فـي هجوم إسرائيلي منذ أيام. وتـــــحـــــدث أحــــــد المـــــصـــــادر عـــــن أن مـن بــن الأســـمـــاء المـرشـحـة شخصية غامضة وصــفــهــا بــــ«الـــتـــاريـــخـــيــة» كـــانـــت إســرائــيــل حـاولـت اغتيالها عـدة مــرات خـال الحرب الأخيرة، وقـال المصدر الـذي رفض تحديد اسم الشخصية المرشحة لقيادة «القسام»، إنـــــه «غـــيـــر مــــصــــاب، ولــــديــــه خـــبـــرة أمــنــيــة وعسكرية ليست بالبسيطة، ومـن قدامى العسكريين والأمنيين في الكتائب». 6 فلسطين NEWS Issue 17351 - العدد Sunday - 2026/5/31 الأحد قرار اختيار أو إعلان { رئيس جديد للأركان قد يحتاج هذه المرة }وقتا أطول ASHARQ AL-AWSAT : عماد عقل ومهند رجب وشخصية «تاريخية» غامضة... بين المرشحين مصادر لـ «حماس» قد تلجأ إلى «القيادة الجماعية» لملء فراغ «القسام» فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب) غزة: «الشرق الأوسط» غزة كانت موقعا لتشغيل واختبار آلاف الأدوات الجيش الإسرائيلي يعمل على تشكيل «سلاح روبوتات متكامل» يــعــمــل الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي عـلـى تشكيل «سلاح روبوتات متكامل» يضم روبـــوتـــات مـقـاتـلـة قــــادرة عـلـى مهاجمة الأهـــــــــداف وحـــــدهـــــا، وتـــمـــشـــيـــط مــنــاطــق شـاسـعـة فـــوق وتـحـت الأرض، ونـاقـات مـــدرعـــة، وطــــائــــرات مـخـصـصـة لإســقــاط الوحدات في المناطق القتالية. الإسرائيلية ذلك 12 ووصفت القناة المــســار لـتـعـزيـز حـضـور الــروبــوتــات في المـنـظـومـة الـعـسـكـريـة الإسـرائـيـلـيـة بأنه «ثورة تتحقق فعلاً»، وهي إحدى «العبر المستفادة مـن حـرب السابع مـن أكتوبر ، في قطاع غزة». 2023 ) (تشرين الأول وقـــــــــال تــــقــــريــــر مـــــطـــــول فـــــي الـــقـــنـــاة الإسـرائـيـلـيـة إن الــحــرب فــي غـــزة حولت «الروبوتات» في الجيش الإسرائيلي من مجرد أدوات في تجربة تجريها وحدات خاصة إلى ثورة حقيقية. ويـرصـد الـتـقـريـر كـيـف أن (حظيرة طائرات) في قاعدة غير معروفة نسبيا فــي «تـــل هـشـومـيـر» وســـط إســرائــيــل، لا يتوقف العمل بها ليل نـهـار فـي المركز المـــــعـــــروف بـــأنـــه مـــركـــز إعــــــــادة الــتــأهــيــل والـــصـــيـــانـــة، ويـــضـــم الـــوحـــدة المــســؤولــة عـن تجميع وإصـــاح وتجديد المركبات القتالية المدرعة. تغيير الموازين ويـــــشـــــرح كـــيـــف يـــتـــم هــــنــــاك إعــــــادة إحياء مدرعات متضررة وأخـرى قديمة عُــدت لسنوات «خــردة لا قيمة لها»، كي تعود إلى ساحة المعركة ليس بصفتها مركبات قتالية عادية، بل روبوتات. وقــــال الـــرائـــد «أ» وهـــو رئــيــس قسم الأنظمة الروبوتية: «نسمي ذلك تحويل النفايات إلى ذهب». ويـــتـــضـــح مـــــن حــــديــــث الــــــرائــــــد «أ» أن الــخــســائــر الــتــي ألـحـقـتـهـا «حــمــاس» 2014 بـــنـــاقـــات الـــجـــنـــد فــــي حـــــرب عـــــام كـانـت نقطة التحول الرئيسية «عندما بـدأوا يسألون كيف يمكن أن يستفيدوا مــن هـــذه الــنــاقــات الــتــي لــم تـعـد تصلح للاستخدام». وبــــعــــد تـــــجـــــارب لا تـــحـــصـــى وعـــــدة حـروب لاحقة، بدأ استخدام الروبوتات بـشـكـل مــوســع فــي الــحــرب الـحـالـيـة، في واحــد مـن أبــرز الـتـحـولات الدراماتيكية الــــتــــي شـــهـــدهـــا الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي، منتقلا من «جيش يستخدم الروبوتات» إلى «جيش يبدأ في بناء عقيدة قتالية روبـــــوتـــــيـــــة مــــتــــكــــامــــلــــة»، حــــســــب وصــــف التقرير. وقــــال الــتــقــريــر إن الـــحـــرب الأخــيــرة غيّرت الموازين، إذ «كان الهجوم المفاجئ في السابع من أكتوبر، الذي أبرز قصور الاعتماد على التكنولوجيا وحدها، هو ما دفع هذا التوجه قُدماً». أول حرب روبوتية... في غزة وأوضـح يـارون ساريج، رئيس قسم الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي الــتــابــع لـلـجـيـش أن أكتوبر هي «أول حرب روبوتية». 7 حرب ووفــــقــــا لـــــه، فـــقـــد تــــم دمـــــج «عـــشـــرات الآلاف من الأدوات، من أســراب الطائرات المـــســـيّـــرة إلــــى فــــرق الـــروبـــوتـــات الأرضــيــة المناورة»، في ساحة المعركة. ولم يقتصر الأمر على الأرض. كـــــان الــــهــــدف، حـــســـب الـــجـــمـــيـــع، هـو تقليل المـخـاطـر، عـبـر إرســــال الـروبـوتـات أولا إلى مناطق القتال والمناطق المفخخة، وتنفيذ مـهـام خــطــرة، والاســتــفــادة منها فــــي تـــوفـــيـــر تـــفـــوق عــمــلــيــاتــي فــــي ســاحــة مــعــركــة مـــعـــقـــدة، وكـــانـــت الــنــتــيــجــة قـفـزة نوعية دراماتيكية في حجم الاستخدام، والتعقيد، وانتشار الروبوتات في ميدان الـقـتـال على نـطـاق واســـع بـواسـطـة قـوات المناورة نفسها. لـــقـــد أثـــبـــتـــت حــــــرب غــــــزة أن ســـاحـــة المــعــركــة تــغــيّــرت، ووفــــق ذلـــك أمـــر رئـيـس الأركـــــان إيــــال زامــيــر فــي فـبـرايـر (شــبــاط) المـــاضـــي، بــإنــشــاء ســـاح الـــروبـــوتـــات في الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي، فـــي جــــزء مـــن أخــذ أكتوبر. 7 العبر والدروس من أحداث جـــــاء قـــــــرار زامــــيــــر أيــــضــــا فــــي ضـــوء معطيات مهمة، بعد نجاح تشغيل آلاف الأدوات الروبوتية فـي غــزة، جــوا وبحرا وبــــرا وتــحــت الأرض، بعضها نـفـذ فعلا عمليات هجومية فعلية، وأخـــرى نفذت مـــهـــامـــا لـــوجـــســـتـــيـــة، ومـــســـحـــت أنـــفـــاقـــا، وفتحت الطرق والمحاور. إنه مع أن الجيش لا 12 وقالت القناة يـزال بعيدا عن تلبية جميع احتياجاته، فهذه الثورة بدأت بالفعل. وقـــــال نـــائـــب قـــائـــد وحـــــدة «رفـــائـــيـــم» (الأشباح) إنه إذا كانت الحروب الأخيرة قد جعلت الطائرات المسيّرة أداة أساسية لــكــل قــــوة قــتــالــيــة تــقــريــبــا، فــــإن «الـحـمـلـة المـقـبـلـة سـتـكـون مـــن نـصـيـب الــروبــوتــات القتالية». وأضاف: «الطموح هو تحويل هــذه الأدوات مـن شــيء معقد إلــى بسيط ومتاح للجميع». اختبار روبوتات لتحييد المتفجرات واخـــتـــبـــر الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي في حربه على غزة روبوتات صغيرة تُرسل لتحييد المتفجرات وناقلات جند مدرعة من دون سائق تتقدم أمـام القوات، مثل ، وكـــل واحــــد مـنـهـا مصمم D9 جـــرافـــات لأداء مهمة واحدة بسيطة: جعل المقاتل ليس أول من يدخل. وقـــــال الــــرائــــد (أ): «كــــانــــوا يـقـولـون إنــــه مـسـتـحـيـل أن يــتــقــدم روبــــــوت أمـــام المقاتلين، واليوم، هناك قادة لا يتقدمون إلى المناطق قبل إدخال الروبوت». ويُــــعــــد «الــــوحــــش الــــحــــديــــدي» أحــد الأنــــظــــمــــة الــــتــــي اســـتـــخـــدمـــهـــا الـــجـــيـــش بكثرة، وهي مركبة آلية قادرة على نقل المــتــفــجــرات، واخـــتـــراق الـــطـــرق، وتنفيذ مهام داخل مناطق القتال، مستفيدة من هيكلها الــفــولاذي الضخم والـكـامـيـرات وأجهزة الاستشعار وأنظمة التحكم عن بُعد المثبتة عليها من كل جانب. وحسب الرائد «أ»، في بداية الحرب بلغ مدى التحكم بها بضعة كيلومترات، ثم عشرات ومئات الكيلومترات. وأنتج مركز إعادة التصنيع حسب 40« قـــائـــد وحــــــدة الــعــمــلــيــات الـــخـــاصـــة وحــــدة الـــعـــام المـــاضـــي، ومـــن المــتــوقــع أن وحــدة هــذا الـعـام، والعدد 65 نصل إلــى في ازدياد مستمر». ومــــن بـــن الـــروبـــوتـــات الـــتـــي تعمل فــي غــــزة، جــرافــة بــانــدا الآلــيــة الضخمة التي تزن عشرات الأطنان، واستخدمها الجيش في شق الطرق، وإزالة العوائق، وهــــــدم المـــبـــانـــي، والـــعـــمـــل فــــي الأراضــــــي الوعرة، بينما يجلس المشغل بعيداً. وأيــضــا الــروبــوتــات الـصـغـيـرة مثل «رونـــــي» وهـــو روبــــوت تــحــول إلـــى جـزء لا يتجزأ من العمليات القتالية، حسب ، إذ تـــدخـــل هــــذه الـــروبـــوتـــات 12 الــقــنــاة الأنــــــفــــــاق، وتــــزيــــل الـــقـــنـــابـــل والــــعــــبــــوات الــــنــــاســــفــــة، وتـــفـــحـــصـــهـــا بـــالـــكـــامـــيـــرات وأجهزة الاستشعار، وتجمع المعلومات الاستخباراتية. وقــــال الـــرائـــد «أ» إن هـــذا الـــروبـــوت حمى جنودا بتلقيه العبوات بدلا منهم. وأضـــــــاف أن «الـــــروبـــــوت لـــيـــس لـــديـــه أم نطرق بابها». (ليبلغوها بوفاة ابنها). وإضـــافـــة إلـــى المـــدرعـــات والمــركــبــات خـــارج الـخـدمـة الـتـي تستخدم فــي هـذه الـصـنـاعـات الـجـديـدة يستخدم الجيش أشــيــاء مـدنـيـة ويـحـولـهـا إلـــى عسكرية. ويـقـول الــرائــد «أ»: «نـأخـذ أبـسـط جهاز ونحله إلى قدرة عسكرية». خدمات طبية موسعة حسب التقرير فـإن مـا تسعى إليه إسرئيل هو «منظومة قتالية متكاملة تضم طائرات درون، وروبوتات مقاتلة وطـائـرات مسيّرة طبية وأخــرى لإجلاء الـــجـــرحـــى». وقــــال الـــرائـــد «أ»: «هــــذا لم يعد خيالا علمياً. إنه يحدث بالفعل». ولا يستهدف الجيش روبوتات قتالية فقط. وقال التقرير المطول إنه في جانب مــخــتــلــف تـــمـــامـــا، يــــجــــري الـــعـــمـــل عـلـى نـــوع مختلف مــن الــروبــوتــات. ويـشـرح الـــــرائـــــد شــــــــارون أوجــــــــن، رئـــيـــس قـسـم الـبـحـث والـتـطـويـر فــي الـفـيـلـق الـطـبـي، أنهم يعملون على إيصال وحـدات الدم بسرعة إلى الجنود الجرحى. ومــــــــــن هـــــنـــــا ولــــــــــــدت فــــــكــــــرة أخــــــــــرى: طـائـرة مـسـيّــرة تحمل وحـــدات دم مـبـردة، وتـصـل إلــى منطقة الـقـتـال، ثـم تهبط بها باستخدام مظلة ذكية تُفتح على الارتفاع المناسب تماماً. وهـــــذا جــــزء مـــن نـــظـــام طــبــي مـتـكـامـل يــجــري الــعــمــل عــلــيــه، ويـــقـــوم عــلــى إنــشــاء ســلــســلــة مـــعـــلـــومـــات مـــتـــكـــامـــلـــة، تـــبـــدأ مـن الــطــبــيــب فـــي المــــيــــدان وتــنــتــهــي فـــي غـرفـة الطوارئ. وإضــــــافــــــة إلــــــى ذلــــــك يـــخـــتـــبـــر جـــنـــود أمــــــــــام شـــــاشـــــة مــــــــــــزودة بــــــخــــــوذة تـــغـــذيـــة عصبية متصلة بـجـهـاز كمبيوتر (ذكـــاء اصــطــنــاعــي)، كيفية الـــوصـــول إلـــى هــدوء نــــفــــســــي، فـــــي مـــســـعـــى أوســــــــع مـــــن جـــانـــب الـجـيـش إلـــى إدخــــال تقنيات مـتـطـورة في مجال الصحة النفسية. الروبوت العسكري الإسرائيلي «روني» خلال الحرب في غزة (الجيش الإسرائليي) رام الله: كفاح زبون
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky