الوتر السادس أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه THE SIXTH CHORD 21 Issue 17350 - العدد Saturday - 2026/5/30 السبت عن كواليس أعماله الدرامية الموسيقار المصري تحدث لـ ترافق ألحانه لوحات فرقة «ميّاس» لتحلّق في فضاءات الأحلام شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل : أتمنى أن أكون نموذجا جميلا في عالم الموسيقى هاري حديشيان لـ تـــحـــدث المــوســيــقــار المـــصـــري شـــادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى الـتـصـويـريـة لــعــدد مـــن الأعـــمـــال بموسم درامــــــــا رمــــضــــان المـــــاضـــــي، وفـــــي حـــــواره لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أكـــد شـــادي مؤنس الـــذي قــدم تجربة التمثيل للمرة الأولــى بمسلسل «إثـــبـــات نـــســـب»، أنـــه لـــن يـتـرك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفا عـن أبـــرز الآلات الـتـي استخدمها في أعماله. وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية مـــســـلـــســـات درامــــــيــــــة خـــــــال مـــوســـم 4 لــــــــ رمـضـان المـاضـي، وهــي: «مـنّــاعـة»، و«فـن الـــــــحـــــــرب»، و«عـــــلـــــي كــــــــــاي»، و«إثـــــبـــــات نـسـب»، مـؤكـدا أن «المـشـاركـة فـي الأعمال الــرمــضــانــيــة لــهــا مــــــردود مـخـتـلـف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مــشــاهــدة عــالــيــة، بــالمــقــارنــة مـــع المــواســم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها». وأوضـح شـادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى الـــتـــصـــويـــريـــة لـــهـــذا الــــعــــام خـــدمـــه بـشـكـل كــبــيــر»، مـضـيـفـا أن «هــــذا الأمــــر كــــان من حُــســن حـظـه وجـعـلـه يـتـنـقـل بـــن الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه». وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بـهـا قـبـيـل الــبــدء بــوضــع جـمـلـه اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قـــراءة السيناريو فـي الـبـدايـة، والحديث مـــع المـــخـــرج والإلمــــــام بـبـعـض الـتـفـاصـيـل المهمة والأحـــداث، وشكل الصورة، وبعد ذلـك يأتي الإلـهـام، لكن تظل الـقـراءة هي الأســــاس، لتقديم شـكـل يليق بـالـصـورة الدرامية المكتوبة. ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تـــربـــيـــت ونــــشــــأت عـــلـــى حــــب المــوســيــقــى فـي الثمانينات وهــي الفترة التي تـدور فــيــهــا أحــــــداث الـــعـــمـــل، وعــشــقــت غـالـبـيـة ألحانها، وتأثرت بها كثيرا في طفولتي، لـــذلـــك قـــدمـــت المـــوســـيـــقـــى بـــكـــل أريـــحـــيـــة، واســـتـــخـــدمـــت الـــجـــمـــل والآلات المــصــريــة الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والـــكـــولـــة، والـتـشـيـلـلـو بـشـكـل مــصــري لا كلاسيكي». وفــــــــي مـــســـلـــســـل «إثـــــــبـــــــات نــــســــب»، اسـتـخـدم مـؤنـس البيانو والكلارينيت، نظرا لأن العمل يدور كثيرا في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الــنــاي فــي بـعـض المــشــاهــد، أمـــا مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عـبـارة عـن خليط بين الكامنجا، والـقـانـون والـنـاي أيـضـا، لكن فـــي مـشـاهـد المــاكــمــة والأكـــشـــن اسـتـعـان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة. ورغــــــــم وجـــــــــوده المـــكـــثـــف بــــالــــدرامــــا الــــتــــلــــفــــزيــــونــــيــــة، فـــــإنـــــه نـــــــــادر المــــشــــاركــــة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بـعـنـوان (المــيــثــاق)، بـطـولـة فتحي عــبــد الــــوهــــاب لــكــنــه لـــم يـــطـــرح لــلــعــرض، وهـــذا هـو العمل الـوحـيـد لـي بالسينما، وما عرض علي حتى الآن لم يناسبني». ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون الــســبــب فـــي الاعـــتـــمـــاد عـلـيـه فـــي الـــدرامـــا التلفزيونية أكـثـر مـن السينما، مضيفا «أنـــا ملحن ملحمي، وقـدمـت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريبا من التلفزيون، وبعيدا عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخــيــراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية». ويــــنــــتــــظــــر شـــــــــــادي مــــــؤنــــــس عـــــرض مسلسل «ورد على فـل ويـاسـمـن»، وهو مسلسل لايـت كـومـيـدي، مـؤكـدا أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتا إلـــى أن «صـنـاعـة موسيقى تتماشى مع المـــشـــاهـــد أمـــــر ســــهــــل، لـــكـــن الـــصـــعـــب هـو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهـان الـــنـــاس مـثـل مـوسـيـقـى فـيـلـم (الـــلـــي بـالـي بالك)، على سبيل المثال». وإلـى جانب الموسيقى التصويرية، قـــــدم شـــــــادي مــــؤنــــس ألـــحـــانـــه لــــعــــدد مـن المــــطــــربــــن، مـــــن بـــيـــنـــهـــم عـــلـــي الـــحـــجـــار، وعايدة الأيـوبـي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الـــجـــديـــد، مــشــيــرا إلــــى أنــــه رغــــم سـعـادتـه بــمــن تـــعـــاون مــعــهــم مـــن قـــبـــل، لــكــنــه أكــد على حبه لـصـوت أنــغــام، وبــوســي، وأنـه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه. وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لـــهـــذه الألــــحــــان الــغــنــائــيــة وغـــيـــرهـــا فـــإن شـهـرتـه فــي هـــذا الـجـانـب ليست واسـعـة بـــصـــورة كــبــيــرة بـــالمـــقـــارنـــة بــشــهــرتــه في المـــوســـيـــقـــى الـــتـــصـــويـــريـــة، لأن الألــــحــــان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت. وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الـفـنـيـة، يــقــول: «نــجــاح مسلسل (جـزيـرة غمام)، ثم (جودر)، كان سببا في انتشار ألـــحـــانـــي حـيـنـهـا وإعــــجــــاب الـــنـــاس بـهـا، موضحا أن نجاح العمل يؤثر على نجاح المـوسـيـقـى بـــالإيـــجـــاب، بـعـكـس المسلسل الــــذي لا يـحـظـى بنسبة مــشــاهــدة عالية فـــــإن ذلـــــك يــطــمــس تـــفـــاصـــيـــل المــوســيــقــى ويــظــلــمــهــا، مـثـلـمـا حــــدث مـــع مسلسلي (ســـوق الـكـانـتـو)، و(شـــبـــاب امـــــرأة)، رغـم حبي لهما، لكنهما لـم يحققا المشاهدة المطلوبة». وبعيدا عن مجال الموسيقى، جسد شــــادي مــؤنــس، دور مــحــام فــي مسلسل «إثــبــات نـسـب» بـطـولـة درة، وعـــرض في موسم رمضان الماضي، موضحا أنه «كان سعيدا بالتجربة الأولــى له رغـم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشددا على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل». مــنــذ فــــوز فـــرقـــة مـــيّـــاس فـــي بـرنـامـج ، يــرافـق 2022 «أرابــــــز غــــوت تــالــنــت» عــــام المــوســيــقــي هـــــاري حــديــشــيــان مـسـيـرتـهـا الفنية، ويترجم رؤى مؤسسها ومصمّم لوحاتها نديم شـرفـان إلـى ألـحـان آسـرة. مـوسـيـقـى تــنــســاب بـــمـــحـــاذاة الــرقــصــات، فتحلّق بها نحو فـضـاءات تشبه الحلم، لـــتـــغـــدو عـــنـــصـــرا أســــاســــيــــا فـــــي الـــعـــرض المسرحي. وبموازاة تصميم اللوحات الراقصة، تـــنـــبـــثـــق مـــوســـيـــقـــى حــــديــــشــــيــــان كـــحـــالـــة شـــعـــوريـــة تــخــاطــب الــجــمــهــور مــبــاشــرة. فـانـصـهـار ألــحــانــه مـــع لـــوحـــات «مـــيّـــاس» يفيض بالأحاسيس والمشاعر، ويمنحها فــــخــــامــــة مـــتـــجـــلّـــيـــة بــــصــــريــــا وســـمـــعـــيـــا. فـتـولـد حــالــة ذوبـــــان كـامـلـة بـــن الـعـرض والـجـمـهـور، وتـغـدو الـلـوحـة رحـلـة عبور نحو عالم من السكينة والطمأنينة. يكتب ألحانه أحيانا على مسودات ورقـيـة، وأحيانا أخــرى تولد في اللحظة نــفــســهــا، وفــــي الــحــالــتــن تـبـقـى مـرتـبـطـة بــــ«اســـكـــريـــبـــت» الـــحـــكـــايـــة الـــتـــي تــرويــهــا اللوحة الاستعراضية. يدخل فـي صـراع دائم بين الجميل والأجمل، وهو ما يخلق تحدّيا متواصلا بينه وبين اللحن. ويؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسـط» أنه يعشق هذا المسار بكل ما يحمله من صعوبات، مضيفاً: «الأهم أن تصل الفكرة ويفهمها الـنـاس ببساطة. فاللحن يجب ألا يكون معقّدا ومحمّلا بفلسفات ثقيلة. هـذا ما تـعـلّــمـتـه مــن عـمـلـي فــي مــجــال الإعــانــات الــتــجــاريــة، حـيـث ينبغي للموسيقى أن تخترق أذن المستمع بسرعة وتبقى عالقة في ذاكرته». حـفـرت لــوحــات كـثـيـرة لـفـرقـة مـيّــاس مـكـانـهـا فــي ذاكــــرة الـجـمـهـور، مــن بينها لــــوحــــة «الـــــــعـــــــودة» الــــتــــي قُــــــدّمــــــت ضــمــن مـــســـرحـــيـــة جـــــبـــــران خـــلـــيـــل جـــــبـــــران عـلـى مــــســــرح مـــهـــرجـــان الأرز، وكــــذلــــك لــوحــة «بيروت» التي تألقت على مسرح واجهة بـيـروت البحرية لحنا وتعبيراً. فجاءت موسيقاها بلغة انسيابية شفافة، قادرة عــلــى مــامــســة أي مــتــلــق والـــتـــمـــاهـــي مع أحاسيسه. يــقــول هــــاري حـديـشـيـان فـــي حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أذيع سرّا إذا قلت إنـنـي لا أستمع الـيـوم إلــى أي موسيقى. فكل ما اختزنته ذاكرتي الموسيقية يعود إلـى طفولتي. بــدأت الـعـزف على البيانو فــي الـسـادسـة مــن عــمــري، ثــم تعمّقت في دراســـتـــه حـتـى اتــخــذت قــــراري بـــأن يكون مهنتي. حاليا أبتعد عن سماع الموسيقى كي لا أتأثر بها أو أستلهم منها نوتة ما. هــدفــي أن تـبـقـى مـوسـيـقـاي مختلفة ولا تشبه أي موسيقى أخرى». وعـــــن الـــحـــالـــة الـــتـــي يـعـيـشـهـا أثــنــاء الــتــلــحــن، يـــوضـــح: «أدخــــــل عـــالمـــا خـاصـا بي، منفصلا تماما عن الواقع. وأستمتع بقطاف نوتاتي كأنها زهــور مـن الجنّة. فالفكرة قد تخطر لأي شخص، لكن الأهم هــــو الــــقــــدرة عـــلـــى تــرجــمــتــهــا مـوسـيـقـيـا. أمـــــضـــــي ســــــاعــــــات طــــويــــلــــة بــــــن جــــــــدران الأســــتــــوديــــو، وكـــأنـــنـــي أنــتــقــل إلــــى مـكـان آخر». يواظب هاري حديشيان على مواكبة اللوحات الاستعراضية التي يقدّمها نديم شــرفــان، والـتـي تستحضر فـي قصصها رمــــوزا لبنانية وهــويــة وطـنـيـة واضـحـة. لذلك يحرص على تطعيم ألحانه بلمسة لــبــنــانــيــة يــصــوغــهــا بـــعـــنـــايـــة، ويـــوضـــح: «أخـــتـــار فــكــرة أو نـقـطـة مـعـيّــنـة لأحـوّلـهـا إلى نغمة لبنانية أؤلفها على البيانو، ثم أدمجها مع آلة شرقية كالقانون أو الناي. فالبيانو يترجم أحاسيسي ويساعدني على بلورة أفكاري. وكـأي آلة موسيقية، تبقى طريقة استخدامها الأسـاس، ورغم كل التطور الذي شهدته الموسيقى، ما زال البيانو يحتفظ بمكانته المحورية». ومـــــن أحــــــدث أعـــمـــالـــه لـــوحـــة «مـهـمـا ساورتنا الفتن» التي قدّمها شرفان أخيرا خـــــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي دعـــــا فـــيـــه، عـبـر لــوحــة تـعـبـيـريـة، إلـــى الـــوحـــدة الـوطـنـيـة. واخـــــتـــــار حـــديـــشـــيـــان المـــقـــطـــع الأول مـن النشيد الوطني اللبناني ليشكّل الركيزة الأسـاسـيـة للحن. ويــقــول: «اعـتـمـدت هذا الـخـيـار لأن الـقـسـم الأول مـن النشيد هو الأكثر تــداولاً، يحفظه معظم اللبنانيين. ثـــــم يــــدخــــل صــــــوت عـــبـــيـــر نـــعـــمـــة لـيـمـنـح اللوحة القوة والحضور والثقة». وعــن رأيــه بإمكانية تجديد النشيد الـــوطـــنـــي الـــلـــبـــنـــانـــي، يـــعـــلّـــق: «أعـــتـــقـــد أن موسيقاه تحتمل لمسة (ريميكس) تواكب الـــحـــداثـــة ومــــــزاج الــجــيــل الـــجـــديـــد، شــرط الحفاظ على الحس الوطني الذي يغمرنا كلما سـمـعـنـاه. فالنشيد الـلـبـنـانـي جـزء مـن روحـنـا وتربيتنا، ولا يـجـوز تشويه رمزيته». أمـــــــا عــــــن الـــــعـــــاقـــــة بــــــن المـــوســـيـــقـــى والـــلـــوحـــة الاســتــعــراضــيــة، فــيــؤكــد أنــــه لا يمكن الفصل بينهما: «لا أستطيع تخيّل اللوحة مـن دون موسيقى، كما لا يمكن الاسـتـمـاع إلــى الموسيقى مـن دون تخيّل المـشـهـد. كـاهـمـا يكمل الآخــــر، ويـجـب أن يتحقّق هذا التوازن كي لا يطغى عنصر على آخر. وهذه القناعة هي نتيجة خبرة تراكمت لدي منذ دخولي المبكر إلى هذا المجال». وضـــع حـديـشـيـان حـتـى الـــيـــوم أكـثـر لحنا ومقطوعة موسيقية لفرقة 20 مـن مـيّــاس، يعتز بكل واحـــدة منها. ويختم: «لكل لحن ذكرياته وطريقته الخاصة في الــــولادة. فجميع مشاريعنا انطلقت من الـشـغـف وحـــب الــفــن ولــبــنــان. أذكــــر جيدا مشاركتنا فـي (أرابــــز غــوت تـالـنـت)، فقد عشنا الحلم معا ومثّلنا لبنان بأفضل صــــورة. لــم نـكـن نعمل بــدافــع الــواجــب أو نـتـيـجـة تـــدريـــبـــات قــاســيــة فـــقـــط، بـــل كـنّــا نرسم لوحاتنا انطلاقا من حبنا الحقيقي للبنان وشغفنا بالفن». يـــبـــلـــغ هــــــــاري حــــديــــشــــيــــان الــــرابــــعــــة والأربـعـن مـن عـمـره، لكنه يترك مصيره الموسيقي للمجهول، قــائــاً: «لا يهمّني كـثـيـرا مــا أحـقـقـه عـلـى هـــذا الـكـوكـب، رغـم اهتمامي العميق بالناس الذين أحبهم. ما يجذبني حقا هو ما وراء هذا العالم، لذلك لا تعنيني المادة ولا أعمل من أجلها. في المقابل أعشق الموسيقى وعلاقتي بها. لكنني لا أعـــرف إلــى أيــن ستقودني هذه الــعــاقــة، خـصـوصـا بـعـدمـا بــــدأت أعـانـي ألما في أذنـي. ربما تتغيّر الصورة لاحقا وتأخذ منحى أكثر إيجابية، لا أدري». ويتابع: «أنـا شخص هـادئ بطبعي ولم أعرف العصبية يوماً. كما أرفض كل أشكال العنف، والموسيقى وحدها قادرة على شفائي لأنها تلامس روحي». وعـــــن طـــفـــولـــتـــه، يــســتــعــيــد ذكــــريــــات مؤثرة قائلاً: «كنت في الثالثة من عمري عندما توفي والــدي، لذلك بالكاد أذكـره. لــكــنــنــي ورثــــــت عـــنـــه حــــب المـــوســـيـــقـــى، إذ كــــان يــعــزف عــلــى الأكـــــورديـــــون، كــمــا كــان يحب الـرسـم. أنـا ابـن بيت فني بامتياز، فـــأعـــمـــامـــي يـــعـــمـــلـــون فــــي مــــجــــالات فـنـيـة مختلفة، أحــدهــم فــي الإخـــــراج وآخــــر في النحت، وشقيقي يعمل في مجال الإخراج المسرحي». أما عن اختياره الدائم للبقاء بعيدا عــــن الأضـــــــــواء والـــعـــمـــل فــــي الـــكـــوالـــيـــس، فــيــوضــح: «الأمـــــر بـبـسـاطـة أنــنــي لا أحـب الأضـــــواء، ولا أجـــد أي مشكلة فــي البقاء خـــلـــف الــــســــتــــار. أعـــيـــش بـــســـام داخـــلـــي، وأتمنى أن أكون نموذجا جميلا في عالم الموسيقى». القاهرة: داليا ماهر بيروت: فيفيان حداد الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك) لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيدا عن الأضواء (هاري حديشيان) فرقة مياس بلوحة استعراضية من ألحان حديشيان (هاري حديشيان)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky