issue17350

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17350 - العدد Saturday - 2026/5/30 السبت إنه يتمنى تقديم جزء ثان من الفيلم الفنان المصري قال لـ » يوازن بين الإبهار البصري والدراما الإنسانية 7DOGS أحمد عز: « أكد الممثل المصري أحمد عز أن فكرة » منذ البداية كانت 7Dogs« فيلمه الجديد قائمة على كسر الحدود التقليدية التي اعتادتها السينما العربية، ســواء على مـسـتـوى الإنـــتـــاج أو الـــصـــورة البصرية أو طريقة التفكير نفسها، موضحا أن المـــشـــروع لـــم يُــــن بــاعــتــبــاره مــجــرد فيلم أكـــشـــن ضـــخـــم، ولـــكـــن مـــحـــاولـــة حقيقية لتقديم تجربة تستطيع المنافسة عالميا وتغيير الـصـورة النمطية عن حــدود ما يمكن أن تصل إليه السينما العربية. وأضـاف عز لـ«الشرق الأوسـط» أن أكـثـر مـا جـذبـه إلــى العمل هـو شعوره بــــأن الــقــائــمــن عـلــيــه يـــفـــكـــرون بعقلية مختلفة تـمـامـا، تـبـدأ مــن الـطـمـوح ولا تــتــوقــف عــنــد الــســقــف المـــعـــتـــاد، مـشـيـرا إلى أن رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ أعطى للفيلم دفعة استثنائية. الـعـمـل مــع المـخـرجـن عـــادل العربي وبـــــال فــــاح كــــان عــنــصــرا أســـاســـيـــا في تشكيل روح الفيلم، وفق عز؛ الذي يقول إنهما قدما نجاحات عالمية كبيرة، لافتا إلى أن الثنائي يمتلك طريقة مختلفة في إدارة أفلام الأكشن، تعتمد على السرعة والانضباط والتفكير البصري الدقيق، والكيمياء بينهما داخل موقع التصوير كـانـت واضـحـة جـــداً، لـدرجـة أنهما كانا يتحركان وكأنهما عقل واحـــد، مـا منح الــفــيــلــم إيـــقـــاعـــا خـــاصـــا رغـــــم ضـخـامـتـه وتعقيد تنفيذه. وأوضــــــــــح عـــــز أن جــــــــذور الـــثـــنـــائـــي المـغـربـيـة جعلتهما أقــــرب لـفـهـم طبيعة المـــمـــثـــل الـــعـــربـــي وطـــريـــقـــة الـــعـــمـــل داخــــل المنطقة العربية، وهو ما خلق حالة من الراحة والتفاهم داخـل موقع التصوير، رغـــــم أن الـــفـــيـــلـــم نُــــفــــذ بــمــعــايــيــر عــالمــيــة دقيقة جـداً، لافتا إلى أن أكثر ما أدهشه هـو قدرتهما على إدارة أكـثـر مـن وحـدة تــصــويــر فـــي الـــوقـــت نــفــســه، لأن الـفـيـلـم تــم تـصـويـره خـــال فـتـرة زمـنـيـة قصيرة نسبيا مقارنة بمساحته على الشاشة، حيث امتد التصوير لنحو ستين يوما فقط. ويـــــرى الــنــجــم المـــصـــري أن الــتــعــاون الـــفـــنـــي الأول مــــع الـــعـــربـــي وفــــــاح جـعـلـه يقترب أكثر من تفاصيل صناعة السينما العالمية، لأن الثنائي كـان شديد التركيز عـــلـــى الــتــفــاصــيــل الـــصـــغـــيـــرة الـــتـــي قــــد لا يلاحظها الجمهور مباشرة، لكنها تصنع الفارق في النهاية، فكانا يتعاملان مع كل مشهد باعتباره جزءا من بناء عالم كامل، ولـــيـــس مـــجـــرد لـقـطـة مـنـفـصـلـة، وهــــو ما جعل التصوير مرهقا أحياناً، لكنه منح الفيلم شخصيته الخاصة. وأضـــــــــــــاف أن «أكـــــــثـــــــر مـــــــا أعـــجـــبـــه فــــي طـــريـــقـــة عـــمـــل الـــثـــنـــائـــي هــــو أنــهــمــا لا يــــتــــعــــامــــان مـــــع الأكـــــشـــــن بـــاعـــتـــبـــاره (اســتــعــراض قــــوة)، بــل جـــزءا مــن الحالة الـدرامـيـة للشخصيات، لـذلـك كــان هناك اهتمام كبير بالإيقاع النفسي للمشاهد، ولـــيـــس فـــقـــط بـــالـــحـــركـــة والانــــفــــجــــارات، مـــؤكـــدا أن تــلــك الــطــريــقــة جـعـلـتـه يشعر أحـيـانـا بـأنـه يـقـدم فيلما إنسانيا داخـل إطار أكشن ضخم». وأكــــــد عــــز أن أكـــثـــر مــــا كـــــان يـشـغـلـه أثناء التحضير هو ألا يتحول الفيلم إلى مجرد استعراض للإمكانات الإنتاجية؛ لأن الــجــمــهــور فـــي الــنــهــايــة يــبــحــث عن الإحساس الحقيقي داخل العمل، مشيرا إلـــــى أن الـــتـــحـــدي الأكــــبــــر كـــــان فــــي خـلـق تـوازن بين الإبهار البصري وبين وجود شخصيات يمكن للمشاهد أن يتفاعل معها ويصدقها، لأن أخطر ما يمكن أن يقع فيه أي فيلم أكشن هو أن يتحول إلى مشاهد فقط بلا روح. وعَـــــــد عــــز تـــصـــويـــر الـــفـــيـــلـــم داخــــل اســــتــــوديــــوهــــات «الــــحــــصــــن» ومـــديـــنـــة الــــريــــاض، واحــــــدا مـــن أذكـــــى الــــقــــرارات الإنـــتـــاجـــيـــة فــــي الـــتـــجـــربـــة كـــلـــهـــا، لأن الـجـمـهـور عـــادة يـشـاهـد أفـــام الأكـشـن الـــعـــالمـــيـــة ويـــشـــعـــر بـــأنـــهـــا صُـــــــورت فـي عـشـرات الـــدول، لكن مـا حـدث هنا كان مختلفاً، لأن صناع الفيلم نجحوا في بناء عوالم متعددة داخل مكان واحد، من شوارع مستوحاة من مومباي إلى أجــواء آسيوية أخــرى، بفضل مجهود ضـــخـــم مــــن قـــســـم الــــديــــكــــور والإنــــتــــاج الفني. وأشـار إلى أن هذا الاختيار لم يكن فقط لتقليل تكاليف السفر والتصوير الـــخـــارجـــي، بـــل لأنـــه مـنـح صــنــاع العمل سيطرة كاملة على التفاصيل البصرية، مما انعكس على الشكل النهائي للفيلم الـــــــذي يــــشــــاهــــده الـــجـــمـــهـــور بـــالـــصـــالات السينمائية، معربا عن أمله في أن يكون رد الفعل الجماهيري داعـمـا لتوجههم كــونــهــم صـــنـــاع الــعــمــل فـــي الـتـفـكـيـر في إنـتـاج جـزء ثـان مـن الفيلم، حيث تحمل أحداثه العديد من المسارات. وأضــاف أن الميزانية التي تجاوزت أربـــعـــن مــلــيــون دولار لـــم تــكــن العنصر الأهـــــم، لأن المــــال وحــــده لا يـصـنـع فيلما نــاجــحــا، بـــل الــفــكــرة والـتـنـظـيـم وطـريـقـة التنفيذ، موضحا أن هناك أعمالا عالمية ضخمة فشلت رغــم ميزانياتها، بينما بـــقـــيـــت أفـــــــام أخـــــــرى حــــيّــــة بـــســـبـــب قـــوة رؤيتها. وحول مشاريعه الفنية خلال الفترة المـــقـــبـــلـــة، أكـــــد عــــز أنـــــه يــعــمــل فــــي الـــوقـــت الــــحــــالــــي عـــلـــى الانــــتــــهــــاء مـــــن مـسـلـسـلـه الجديد «الأمير»، الذي وصفه بالتجربة المـخـتـلـفـة أيـــضـــا، بـــالإضـــافـــة إلــــى فيلمه الـجـديـد «لـعـبـة المــــوت» الـــذي يـعـد أحــدث تجاربه السينمائية. كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة) القاهرة: أحمد عدلي تُعزّز فكرة قدرة الحب على شفاء الأرواح مسرحية «الوحش» تعكس الصدمة التي يتخبَّط فيها اللبناني في زمن يثقل كاهل اللبناني بأزمات متراكمة سبَّبت له حالة صدمة (تـرومـا)، تـأتـي مسرحية «الــوحــش» للمخرج جاك مارون لتجد له العلاج الشافي، فتدلّه على طريق قصير لديه القدرة على انتشاله من هواجسه. واخـتـار مـــارون الـحـل مـن خلال نـــص لــلــكــاتــب المـــســـرحـــي الأمـــيـــركـــي جــون Danny and the Deep« بــاتــريــك شــانــلــي »، ترجمه إلــى العربية وطعَّمه Blue Sea بــــــأداء مــحــتــرف لــلــمــمــثــلَــن كــــــارول عـبـود ودوري السمراني، قدَّم من خلاله العلاقات الإنسانية على غيرها، وتوَّجها بمشاعر الحب ليغدو الدواء لشفاء الأرواح. ولــــســــاعــــة، يـــتـــابـــع المُــــشــــاهــــد حــكــايــة تُـــشـــبـــهـــه عـــلـــى خــشـــبـــة «مــــســــرح المــــونــــو»، فتُشرّح مشكلاته من غضب ووحــدة وألم وإحباط وتضعها تحت المجهر. وانطلاقا من مبدأ قبول الاختلاف عند الآخـر، تبدأ هذه العقبات بالزوال. وتحت تأثير الحبّ، تـــتـــحـــوّل الــكــوابــيــس إلــــى أحـــــام والــغــربــة إلــــى وطـــــن. وبـــأســـلـــوب مــســرحــي مـبـاشـر وجـــريء، يأخذنا مـــارون فـي رحلة تفكيك العقد، وتُشبه إلى حد كبير التي يمارسها الخبراء في كسح الألغام. ينجح دوري السمراني فـي تجسيد دور الـشـاب «دانــــي» الـضـائـع فـي متاهات حـــيـــاة فـــرضـــت قـــواعـــدهـــا الــقــاســيــة عـلـيـه. مــنــبــوذ مـــن مـجـتـمـعـه وكــثــيــر المــشــكــات، لكنه صـريـح ومـتـوجِّــس ووفــــيّ. فشظايا انــــفــــجــــارات حـــيـــاتـــه تـــلـــوح أمــــامــــه فــــي كـــل لحظة. «ما بقى فيي كفي هيك»، يقول في أحــد مَــشـاهـده، ويعترف بضعفه وتـــردُّده في تحمُّل المسؤولية. تـــــروي الــقــصــة حــكــايــة حـــانـــة هــادئــة يلتقي فيها «داني» (دوري السمراني) مع نصفه الآخـــر «بـيـرتـا» (كــــارول عـبــود) من دون إنــــذار. ومـــن نـظـرة فابتسامة فسلام وكــام، يبدأ اللقاء في التحوّل إلـى البوح والـفـضـفـضـة. فــالــوحــدة الــتــي يعيشانها ويــــحــــاولان الإفـــــات مــنــهــا، تـضـعـهـمـا في مــواجــهــة مـــبـــاشـــرة، تـتـخـلـلـهـا ثـــــورة على الذات والشعور بالذنب وصولا إلى الكشف عن نقاط ضعفيهما. وفي إيقاع مسرحي يتراوح بين الصمت والانفجار والسخرية ومـحـاسـبـة الـــــذات، يـأخـذ بـطـا المسرحية المـتـفـرِّج إلــى حـيـاة مشبَّعة بالقلق، حيث تتناقض المـشـاعـر مـن نـفـور وقـبـول وقـوة وتعب، ليغلبها الحنان والتوق إلى الآخر. ويــســود الـعـمـل أداء صـــادق وعـفـوي، إلــــــى درجـــــــة يُــــخــــيَّــــل لـــلـــمـــشـــاهـــد أنــــــه أمــــام حكاية شخصين حقيقيين قلبت الحياة مصيريهما رأســـا على عـقـب، فيخوضان مــعــا تــجــربــة إنــســانــيــة مــــؤثــــرّة تـقـودهـمـا إلـــــــى شـــــاطـــــئ الأمــــــــــــان. ومـــــــن خـــــــال هــــذه الـــرحـــلـــة، يـعـكـسـان رغـــبـــة دفــيــنــة لــــدى كــل مُـــشـــاهـــد بـالـفـضـفـضـة والــــبــــوح بـصـراحـة وبــــســــاطــــة. كــــــــأن كـــــــــارول عــــبــــود ودوري السمراني يُجسِّدان شخصيتين يمكن أن نجدهما فــي أي مــكــان، وقـــد يـكـونـان بين الجالسين في صالة المسرح. فهما يُشكلان نـــمـــوذجـــن حـــيّـــن لـكـثـيـر مـــن الـلـبـنـانـيـن المُـــرهَـــقـــن والمــحــبــطــن مـــن حــيــاة تـدفـعـهـم يوميا إلــى مواجهة خيباتهم وأسئلتهم الثقيلة بصمت موجع. وخـــــال حــفــل الافـــتـــتـــاح عــلــى خشبة «المــــونــــو»، عـــبَّـــر عــــدد مـــن نـــجـــوم الـتـمـثـيـل الــحــاضــريــن عـــن مـعـنـى كـلـمـة «الـــوحـــش» بالنسبة إليهم. فرأى بعضهم أن الموت هو التفسير الأقـــرب، في حين رأى آخــرون في الـخـوف والــحــب والــحــرب والـقـتـل وجـوهـا مختلفة لوحوش تُلاحق الإنسان. أمـــا المـــخـــرج جـــاك مـــــارون، فـجـمـع كـل هــــذه المــعــانــي عــلــى الــخــشــبــة، مستخرجا الــــــوحــــــش الــــحــــقــــيــــقــــي مــــــن وجــــــــع الـــقـــلـــب والانكسار والوحدة. وتأتي ديكورات المسرحية والإضاءة الـخـافـتـة لتغمر الـعـمـل بـــالـــدفء وتمنحه شعورا بالراحة والألـفـة. فلم يلجأ مـارون إلــــى الــبــهــرجــة أو المــــؤثــــرات المــفــتــعــلــة، بل ترك للمشاعر الإنسانية أن تتقدَّم بهدوء وعفوية نحو المتفرِّج. مخلفات الـحـروب الإنسانية تتحوَّل إلـــــى مـــســـاحـــات مــــن الــــبــــوح والــفــضــفــضــة لتضع الإصـبـع على الـجـرح. وبعد كثافة مــــن الـــهـــجـــمـــات المــــتــــبــــادلــــة، يــــهــــدأ الــبــحــر ويــــــزداد ازرقــــاقــــا. فـخـشـبـة الــنــجــاة تطفو بقربهما، لكنهما لم يلتفتا إليها. فيأتي الحب لينتشلهما من وحدتهما ويبلسم جراحهما. وكما يتوغّل النص في حالات الحبّ، يلامس أيضا مشاعر الرفض وعـدم تقبُّل الآخــــــر، لـيـصـنـع خـلـطـة إنــســانــيــة وظَّــفـهـا المخرج وسيلة لعبور الصدمات ومــداواة ندوبها. ومع الأداء الجريء لكارول عبود والـــحـــضـــور الـــصـــادق لـــــدوري الــســمــرانــي، تتسلَّل تفاصيل صغيرة لتمنح الحكاية خصوصيتها ووَقْعها الإنساني العميق. مسرحية «الوحش» على «مسرح المونو» في بيروت (الشرق الأوسط) دوري السمراني يجسّد «الوحش» الذي يروّضه الحب (الشرق الأوسط) بيروت: فيفيان حداد يرى أحمد عز أن العمل مع المخرجين عادل العربي وبلال فلاح كان عنصرا أساسيا في تشكيل روح الفيلم قدم عز جانبا رومانسيا في الفيلم مع هنا الزاهد (الشركة المنتجة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky