الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani األمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17349 - العدد Friday - 2026/5/29 اجلمعة ماذا يبقى إليران بعد استهداف الجوار؟ إيران... الهدنة ال تُنهي الحروب نحور ونـدور ونعود إلى إيـران ألنها كانت وال تزال تهديدًا رئيسيًا لدول املشرق العربي. مؤخرًا نقلت وكاالت األنـــبـــاء اإليــرانــيــة عــن مجتبى الـخـامـنـئـي املـخـتـفـي قوله إنـــه لـن يسمح بعد اآلن أن تشكّل الــــدول دروعــــ ألميركا! وبالطبع هو يقصد بذلك دول الخليج التي شنت عليها إيــران هجمات هائلة بالصواريخ واملسيّرات بحجة أنها إنما تقصد القواعد والتمركزات األميركية، ولم نسمع أن األميركيني املوجودين بدول الخليج تضرروا أو دفعتهم الهجمات إلــى الــجــاء. األمـيـركـيـون مــوجــودون بالخليج منذ وُجـد البترول من خلل الشركات، ومن دون الحاجة إلى قواعد وأسلحة وتمركزات. وقد احتاجت إليهم الدول للحماية بعد أن هدّد صدّام حسني أمنها، ثم صار التهديد منذ عـقـود، وال يـــزال، إيـرانـيـ! ال يحتاج األميركيون إلى دروع فهم يستطيعون حماية أنفسهم وهـم يهاجمونكم أيها اإليرانيون من على مبعدة آالف األميال دون حاجة إلـى الـــدول القريبة من جمهورية واليــة الفقيه التي تريد «تصدير الثورة» كأنما في ذلك إغراء أو جاذبية! عندما كــان مجتبى يهدد دول الخليج كــان محمد باقر قاليباف وعـبـاس عرقجي ومحافظ البنك املركزي اإليراني بقطر، إلضافة وساطتها إلى وساطة باكستان فـــي املـــفـــاوضـــات مـــع الـــواليـــات املــتــحــدة. وقـــد كــانــت هـذه سياسة دول الخليج دائـمـ تـجـاه إيــــران منذ تسعينات الــــقــــرن املــــاضــــي لـتـجـنـب األذى مــــن جـــهـــة، واســتــكــشــاف إمكانيات الـتـعـاون. بيد أن إيـــران التي هـــدأت قليل بعد حرب صدّام عليها، هاجت تمام ًا تجاه املحيط بعد احتلل الواليات املتحدة للعراق، وإهدائه إليران. ومن وراء العراق وميليشياته امتدت السطوة اإليرانية إلى سوريا األسد، وتنامت بلبنان حتى صار «حزب الله» حاكمًا للبلد بعد ، واآلن تحاول السلطات اللبنانية التخلص من 2008 عام ميليشيا إيران املسلحة من دون أن تتمكن من ذلك، وكذلك حكومة العراق! ماذا يبقى إليران بعد شهور الحروب الطويلة؟ بــعــد الـــضـــربـــات الــقــاســيــة الـــتـــي تـلـقـتْــهـا فـــي مـقـابـل اعـتـداءات كبرى ضد دول الخليج أكثر من إسرائيل التي هاجمتها، مــا بـقـي لـهـا مــن (إنــجــازاتــهــا) األسـاسـيـة غير الــيــورانــيــوم املـخـصَّــب وســــد مضيق هــرمــز. واملــفــهــوم أن األمرين إيران مضطرة للتخلي عنهما تحت وطأة الضغط الصيني (وهو ما اتفق عليه الصينيون مع ترمب). وهكذا ال يبقى للبلد املـــدمَّـــر غـيـر اســـتـــرداد بـعـض فـلـوسـه التي تحتجزها الواليات املتحدة، ولذلك مضى اإليرانيون إلى قطر للتفاوض. فــــي الــــخــــارج الـــعـــربـــي ال تــــــزال إليـــــــران املـيـلـيـشـيـات املــذهــبــيــة بـــالـــعـــراق ولــبــنــان وفــــي بــعــض مــنــاطــق الـيـمـن. لـكـن حـتـى الـسـلـطـة الشيعية بــالــعــراق مــا عــــادت تتحمل فساد امليليشيات وإجرامها. وفي لبنان السلطات وثلثا الشعب اللبناني ضد الحزب املسلَّح. إنما األفظع أن لبنان والشيعة فيه على وجــه الخصوص سـائـرون نحو دمــار كبير وهائل من جانب إسرائيل، بينما يصر األمني العام للحزب، نعيم قاسم، على القيام بالتحرير الثالث ويتراجع كل يوم بحيث تكاد االندفاعة اإلسرائيلية تصل إلى صيدا، أما الهجمات بالطائرات واملسيّرات فمشتعلة في كل لبنان! ملاذا يكون على العراق وسوريا ولبنان تقبُّل سيطرة امليليشيات وصناعة املـخـدّرات، واالستيلء على املرافق، والحيلولة دون االسـتـقـرار، ومـعـاداة العالم كلّه، إلرضـاء نظام والية الفقيه في مقابل دمار العمران وهلك اإلنسان ومن أجل الخلص من ذلك تمرد السوريون، ويحاول ذلك العراقيون واللبنانيون. مـــا دام الـــوضـــع اإليــــرانــــي ووضـــــع األذرع عــلــى هــذا املنوال، فإلى ماذا يستند مجتبى الخامنئي في تهديداته ومشروعه الدائم إلخراج األميركيني من املنطقة؟ ال يستند إلى شيء غير الدعوة التي ما عادت لها صدقية ما دامت املقاتلت األميركية واإلسرائيلية تحلّق في سماء إيـران كأنما هي في جوالت سياحية! لدى إيران ميزة وحيدة هي أن النظام لم يسقط حتى اآلن، ليس بسبب املقاومة القديرة، بل ألن األميركيني ما رأوا مصلحة فـي ذلـــك، كما لـم يـــروا مصلحة فـي إسقاط !2003 لكنهم أسقطوه عام 1991 صدّام حسني عام ليس األميركيون قوة مطلقة أو أخلقية، وال الشعب اإليراني مستحق لهذا الشقاء. لكن النظام اإليراني مصر على اإلضرار بالعرب في املشروع والسلوك. فقد دمَّر أربع دول عربية، وحاول باالعتداءات واالبتزاز والتآمر اإلضرار بـالـنـمـوذج الخليجي لـلـدولـة الـوطـنـيـة، دولــــة االسـتـقـرار والتنمية وصناعة املستقبل اآلخر. وال دافع غير الكراهية وادعاء التفوق والعصمة من دون سياسات ملئمة. أطـلـقـت واليـــة الفقيه بسلوكها االســتــفــزازي مـوجـة جديدة للتسلح باملنطقة، وازدادت تبعية للصني وروسيا، وصنعت أعـــداء فـي كـل دول الــجــوار، بيد أن أكبر األعـــداء للسلطة اإليرانية الحالية يبقى الجمهور اإليراني، وإذ لم تنجح التمردات الخمسة ضد النظام القمعي، فسينجح التمرد السادس! بالنظر إلـــى أن إيــــران والـــواليـــات املـتـحـدة ال تـــزاالن تتحركان نحو شكل مـن أشـكـال الـهـدنـة، ربـمـا يـكـون من السابق ألوانه طرح تقييم نهائي لهذا الصراع. إن الهدنة، أو ما يُعرف عسكريًا بوقف إطـاق النار عـلـى املــــدى الــطــويــل، تـتـجـاوز فــي حقيقتها مــجــرد وقـف مؤقت للقتال، لكنها تبقى أقـل من اتفاقية سـام شاملة؛ فهي ال تضع نهاية الحرب، بل يمكن القول إنها تجمّدها. جدير بالذكر أن االتحاد السوفياتي واليابان وقّعا ، بعد أكـثـر مـن عقد مـن مهاجمة الــروس 1956 هـدنـة عــام ألرخبيل جزر الكوريل وضمها. وعليه نجد أنه من الناحية الفنية، ال تزال الدولتان في حالة حرب حتى اليوم. وهناك حــاالت عديدة أخــرى التفاقيات هدنة أوقفت حـروبـ، من دون وضع نهاية دائمة لها في أميركا اللتينية وأفريقيا والشرق األوسط وآسيا. وبالعودة إلى القضية التي تهمنا اليوم، فإن الهدنة لن تُنهي الحرب، التي شنتها إيران ضد الواليات املتحدة ، عندما هاجم مسلحون 1979 ) في نوفمبر (تشرين الثاني موالون للخميني السفارة األميركية في طهران واحتلوها، رغم أن السفارة تُعد بموجب القانون الدولي، أرضـ ذات سيادة أميركية. 1982 أمــا حــرب إيـــران ضـد إسـرائـيـل، فقد بــدأت عــام عبر وكـــاء، وجـــاءت البداية بمساعدة مـن االستخبارات السورية املتمركزة في لبنان. لسنوات عديدة، مارست إسرائيل ضبط النفس، على أمل أن تبرز إيران، بسبب املشاعر املعادية للعرب والسنّة داخـل إيــران (ســواء كانت حقيقية أو متوهمة)، بوصفها حليفًا للدولة اليهودية. وخلل الحرب اإليرانية ـ العراقية، ساعدت إسرائيل على تهريب األسلحة إلى إيران، وقدمت مـعـلـومـات اسـتـخـبـاراتـيـة، واسـتـخـدمـت نـفـوذهـا الـدولـي لتصوير العراق بوصفه الطرف املعتدي. إال أنــه تدريجيًا، ومــع صعود «حـــزب الـلـه» بوصفه عــنــصــر إزعــــــاج -إن لـــم يــكــن مـــصـــدر تـــهـــديـــد- بــــدأ الـــقـــادة اإلسرائيليون يتشككون في أوهامهم بخصوص «الحليف الــفــارســي». ومــع ذلـــك، ظـل كثير مـن الــقــادة اإلسرائيليني مصرين، حتى أواخـــر التسعينات، على معارضة اتخاذ موقف عدائي علني تجاه إيران. فــقــط فـــي عــهــد رئـــيـــس الـــــــوزراء بـنـيـامـ نـتـنـيـاهـو، قـــررت إسـرائـيـل االنـتـقـال إلــى الـهـجـوم على حـكـام طهران الـخـمـيـنـيـ . ومـــا اتــخــذ فــي بـدايـتـه صــــورة حـــرب بــــاردة، تصاعدت حدته بضع درجـــات، عندما بـدأ اإلسرائيليون حـمـلـة اغــتــيــاالتــهــم ضـــد الــعــلــمــاء الـــنـــوويـــ اإليـــرانـــيـــ ، بالتزامن مع املساعدة في تسليح معارضني انفصاليني متمركزين في كردستان العراق. وأسفرت حرب األيام االثني عشر في يونيو (حزيران) املـاضـي، التي نجحت إسرائيل في جر الـواليـات املتحدة إليها، عن ترسيخ حالة الحرب بني الدولتني -املوقف الذي أكـدتـه املرحلة األخـيـرة مـن الـصـراع، التي بــدأت قبل نحو يوم. 100 ورغم إدراج إسرائيل في مختلف قرارات وقف إطلق الــنــار، الـتـي أعلنها الـرئـيـس األمـيـركـي دونــالــد تـرمـب ثم نُقضت، وغالبًا من دون الحصول على موافقة إسرائيل، فإنه مـن الـواضـح أن إسرائيل لـن تكون طرفًا فـي الهدنة، التي تتوسط فيها ست دول، أبرزها باكستان. ويعني هـــذا أنـــه حتى حـــال إبــــرام هـدنـة بــ طهران وواشـنـطـن، فلن يُــلـزم ذلــك إسـرائـيـل بـالـضـرورة بااللتزام بها. وفي الوقت نفسه تعتزم إيران، حسبما تُهدد بالفعل، مواصلة حربها ضد إسرائيل، عبر «حزب الله» اللبناني. الثلثاء املاضي، صرحت طهران بأنها تنوي تقديم خـمـسـة مــلــيــارات دوالر، مـــن أي أصــــول إيــرانــيــة مُــجـمّــدة سيجري اإلفراج عنها بموجب الهدنة، إلى «حزب الله» في لبنان «ملواصلة املقاومة». وما يزيد األمور تعقيدًا، أنه من الناحية الفنية تعد إيــــران فــي حـالـة حـــرب ضــد دول إقليمية عـــدة، مــن عُــمـان إلـــى األردن، مــتــجــاوزة دول مجلس الـتـعـاون الخليجي، التي هاجمتها بذريعة واهية، مفادها أنها تُؤوي أصوال عسكرية أميركية. بــيــد أنـــــه فــــي الـــــواقـــــع، كـــانـــت مــعــظــم األهــــــــداف الـتـي استهدفتها طهران، منشآت مدنية ال علقة لها بالقوات األميركية أو اإلسرائيلية. وبعد املرحلة األولى من الحرب، جرى إخـاء جميع القواعد األميركية تقريبًا في املنطقة، وإغلقها مؤقتًا. وانـــطـــلـــقـــت غــالــبــيــة الـــهـــجـــمـــات األمـــيـــركـــيـــة إمـــــا مـن دييغو غـارسـيـا وإمـــا مــن داخـــل األراضــــي األمـيـركـيـة، مع توقفات في بريطانيا وأملانيا. في املقابل، كانت حاملت الطائرات التي حشدها ترمب، على بُعد ألف كيلومتر من السواحل اإليرانية، تُستخدم في الغالب كمجرد ديكورات استعراضية، بينما اضطلع مطار بن غوريون في تل أبيب بدور حاملة الطائرات الرئيسة. جـاء إغـاق مضيق هرمز كذلك بمنزلة عمل حربي، لكن هذه املرة ليس ضد الواليات املتحدة وإسرائيل، اللتني ال تعتمدان على نفط املنطقة، بــل ضــد املجتمع الـدولـي بأكمله، الذي تكبد ثمنًا اقتصاديًا فادحًا. جــديــر بـالـذكـر أنـــه بـمـوجـب الــقــانــون الـــدولـــي، يحق إليـــــران مـنـع مــــرور الـسـفـن الـبـريـئـة لــلــدول املــتــحــاربــة، أي الواليات املتحدة وإسرائيل في هذه الحالة. إال أنها ليس لها الـحـق فـي منع مـــرور السفن، الـتـي تـرفـع أعـــام الــدول دولة. 190 األعضاء األخرى باألمم املتحدة، البالغ عددها فــي الــوقــت نـفـسـه، وألن الـسـاحـل الـجـنـوبـي ملضيق هرمز أرض ذات سيادة لسلطنة عُمان، فإن إغلقه بشكل انفرادي يُعد عمل حربيًا مباشرًا ضد السلطنة. الواضح أنه منذ استيلء الخمينيني على السلطة، ظلت إيران تتنقل من حرب إلى أخرى: جــاءت الـحـرب األولـــى بـ النظام الجديد وعناصر ألف شخصية 25 النظام السابق، وشهدت إعدام أكثر من عـسـكـريـة ودبــلــومــاســيــة وسـيـاسـيـة وإداريـــــــة وأكـاديـمـيـة وعلمية وفنية وثقافية وإعلمية واجتماعية، في الوقت ألفًا آخرين للطرد من مناصبهم، 50 الذي تعرض أكثر من آالف أستاذ جامعي ومعلم. وفر أكثر من مليون 6 بينهم شخص إلـى املنفى، ليرتفع عـددهـم إلـى مـا يـقـارب تسعة .2026 مليني بحلول عام وبـعـد ذلـــك، شـن الـنـظـام الـجـديـد حـربـه التالية ضد من يُسمون بـ«األقليات»، بارتكاب مجازر ضد املعارضني األكراد في نقدة، ورجال القبائل التركمان في قنبد كاووس. أمــــا الـــحـــرب الــتــالــيــة، فــقــد جــــرى شـنـهـا ضـــد حلفاء ، وأدت إلـى إعــدام اآلالف 1979 الخميني األوائـــل في ثــورة من الشيوعيني، وأعضاء «مجاهدي خلق»، والشخصيات املوالية ملصدق، والرموز اإلسلمية «الليبرالية». وأعـــقـــب ذلــــك الـــحـــرب الـــتـــي اســـتـــعـــرت طـــــوال ثـمـانـي سـنـوات ضـد الــعــراق، والـتـي لـم تنته مـن الناحية الفنية، نظرًا لعدم وجود معاهدة سلم. يُذكر أن طهران انتهكت السيادة العراقية، بإنشاء قواعد هناك وتشكيل قوات شبه عسكرية تقودها قيادات إيرانية. واآلن، من الواضح أن الهدنة التي يروِّج لها الرئيس تــرمــب لـــن تـسـطـر نـهـايـة أي مـــن تـلـك الــــحــــروب، الــتــي من غير املـرجـح أن ينتهي أي منها مـا لـم تنفصل إيـــران عن «الخمينية»، وتختار مسارًا آخر. فـــي الـــــواقـــــع، بـــــدت آفــــــاق حــــــدوث مــثــل هـــــذا الــتــحــول ، عندما دفعت مجموعة 2025 التاريخي، واعدة نهاية عام مـن الـعـوامـل بالنظام نحو مـوقـف دفــاعــي. إال أن الحرب جــاءت بمنزلة طـوق نجاة، في وقـت كانت فيه موجة من االحتجاجات في جميع أنحاء البلد تكتسب زخمًا، بينما كانت أجزاء من القواعد الشعبية للنظام تفكر في إمكانية تغيير والئها. الـحـقـيـقـة أن تـغـيـيـر إيـــــران عـبـر الـــحـــرب لـطـاملـا كـان «الــجــائــزة الــكــبــرى»، الـتـي تجنبها الـــرؤســـاء األميركيون املتعاقبون. والـيـوم، قـرر ترمب محاولة إنـجـاز ذلــك، لكن بـحـمـاسـة فـــاتـــرة، لـتـأتـي الـنـتـيـجـة -عــلــى األقــــل فـــي املـــدى القصير- متمثلة في إبطاء عملية التغيير. ومـــع ذلــــك، يـجـب أن تــكــون الـكـلـمـة األخـــيـــرة للشعب اإليراني. من دون نظام يتصالح مع شعبه، من غير املرجح أن تصل إيران إلى سلم مع أي طرف آخر. رضوان السيد أمير طاهري
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==