لــم تـعـد منطقة جـنـوب الـقـوقـاز هامشًا بـــعـــيـــدًا فــــي حـــســـابـــات واشــــنــــطــــن. فـاملـنـطـقـة الــــصــــغــــيــــرة الـــــواقـــــعـــــة بـــــن روســـــيـــــا وتـــركـــيـــا وإيــــران وبـحـر قـزويـن تـحـوّلـت، بفعل الحرب األوكرانية - الروسية وتراجع الثقة بالنظام األمـنـي الـقـديـم، اخـتـبـارًا مباشرًا لـقـدرة إدارة الرئيس األميركي، دونالد ترمب، على تحويل الــدبــلــومــاســيــة الــتــعــاقــديــة نـــفـــوذًا مـسـتـدامـ . زيــــارة وزيــــر الــخــارجــيــة، مــاركــو روبـــيـــو، إلـى يريفان، وتوقيعه مع نظيره األرميني، أرارات ميرزويان، اتفاق شراكة استراتيجية ومذكرة بـــشـــأن املــــعــــادن الـــحـــرجـــة، إضـــافـــة إلــــى إطـــار تعاون بشأن «طريق ترمب للسالم واالزدهار الدوليي»، جاءت لتؤكد أن واشنطن ال تريد تـــرك املـــمـــرات والــطــاقــة واملـــعـــادن فــي الـقـوقـاز ملــوســكــو وطــــهــــران وبـــكـــن. غــيــر أن املــفــارقــة أن هـــذه االنـــدفـــاعـــة األمــيــركــيــة نـحـو أرمـيـنـيـا تتزامن مع تآكل موقع واشنطن في جورجيا؛ الحليف السابق الــذي ينزلق، وفـق محللي، أكثر فأكثر نحو فلك إيران، بتأثير واضح من روسيا، في ظل حكومة أقل اكتراثًا بالشراكة الغربية. أرمينيا رهان أميركي جديد فـــي الـــشـــكـــل، حــمــلــت زيــــــارة روبـــيـــو إلــى يريفان رسالة دعـم واضحة لرئيس الــوزراء، نيكول باشينيان، قبل االنتخابات البرملانية يـونـيـو (حـــزيـــران) املـقـبـل. وفـي 7 املـــقـــررة فــي املــضــمــون، مـثّــلـت مـحـاولـة أمـيـركـيـة لتثبيت الـــتـــحـــول األرمـــيـــنـــي غـــربـــ بـــعـــد ســــنــــوات مـن االعتماد األمني واالقتصادي على روسيا. فـــقـــد وقّـــــــع روبــــيــــو ومـــــيـــــرزويـــــان اتـــفـــاق شـراكـة استراتيجية، واتـفـاقـ بـشـأن املـعـادن 43 الحرجة، وإطــارًا يتعلق بممر بري بطول كيلومترًا عبر جنوب أرمينيا يربط أذربيجان بـإقـلـيـم نـاخـيـتـشـيـفـان ومــنــه إلـــى تــركــيــا، من دون املــــرور بـروسـيـا أو إيـــــران. وقــــال روبـيـو خــ ل مـراسـم التوقيع إن البلدين سيعمالن لـضـمـان «وصــــول مــوثــوق» إلـــى هـــذه املـعـادن الــحــرجــة، فــي إشــــارة إلـــى الـبـعـد االقـتـصـادي واالستراتيجي لالتفاق. هذا املسار ال ينفصل عـــن رغـــبـــة واشــنــطــن فـــي فــتــح بـــوابـــة جــديــدة بي آسيا وأوروبـــا، وتثبيت حضور أميركي في عقدة مـواصـ ت كانت تاريخيًا خاضعة لـــــتـــــوازنـــــات مـــوســـكـــو وطــــــهــــــران. لــــذلــــك يـــرى محللون أن زيارة روبيو تبدو أبعد من مجرد إظهار دعم انتخابي لحكومة باشينيان، بل مـحـاولـة إلقــنــاع دول الــقــوقــاز بـــأن واشـنـطـن قادرة على تقديم بديل ملموس: طرق تجارة، ومـــعـــادن حـــرجـــة، واســـتـــثـــمـــارات، وضـمـانـات سياسية؛ ال خطابات عامة فقط. «تهديد» روسي مباشر لكن الرهان األميركي يصطدم أوال بقدرة روســـيـــا عــلــى الـــعـــقـــاب. فــمــوســكــو لـــم تنتظر طويال للرد. قبل زيارة روبيو وبعدها، لوّحت بـإمـكـانـيـة وقــــف أو تــعــديــل شــــروط إمـــــدادات الطاقة املخفضة التي تعتمد عليها أرمينيا. وذكّرت بأن األسعار التفضيلية للغاز والنفط واملنتجات البترولية مرتبطة ببقاء يريفان ضـــمـــن فــــضــــاء الـــتـــكـــامـــل الــــــروســــــي. وتــشــيــر «رويـــتـــرز» إلـــى أن أرمـيـنـيـا اســـتـــوردت الـعـام فــي املــائــة مــن حـاجـتـهـا من 82 املــاضــي نـحـو الغاز من روسيا؛ مما يجعل أي تحرك روسي فـــي هــــذا املـــلـــف ذا أثــــر اقـــتـــصـــادي وسـيـاسـي مباشر قبيل االنتخابات. صــحــيــفــة «واشـــنـــطـــن بــــوســــت» قـــالـــت إن التهديد األول الستراتيجية تـرمـب يكمن في أن واشنطن قادرة على توقيع اتفاقات واعدة، لكنها ال تملك بعد شبكة نفوذ يومية تضاهي أدوات موسكو في الطاقة: العمالة، والتجارة، واإلعـــــ م... لـذلـك؛ تسعى روسـيـا إلــى تصوير االنــفــتــاح األرمــيــنــي عـلـى واشـنـطـن وبـروكـسـل على أنه مغامرة مكلفة. أما باشينيان، فيحاول السير بي خطي: تعميق العالقات بالغرب من جـهـة؛ وتـأكـيـد عــدم الـرغـبـة فـي قطع العالقات بروسيا؛ من جهة أخــرى. هـذه املـوازنـة الهشة تجعل «طـريـق تـرمـب» مـشـروعـ استراتيجيًا، لــكــنــه أيـــضـــ ورقـــــة انــتــخــابــيــة قــابــلــة لـلـهـجـوم الداخلي من قوى موالية أو قريبة من موسكو. جورجيا الثغرة األخطر إذا كـــانـــت أرمــيــنــيــا تــمــثــل فـــرصـــة، فــإن جورجيا تمثل الخطر األكبر. فاستراتيجية واشنطن في جنوب القوقاز تحتاج إلى مرافئ البحر األســـود والبنية التحتية الجورجية حتى تتحول املــمــرات الـبـريـة شبكة تجارية تــصــل آسـيـا بــــأوروبــــا. لــكــن حــكــومــة «الـحـلـم الجورجي» اتخذت، خالل السنوات األخيرة، مـسـارًا أكـبـر عـــداء للغرب وأقـــرب مـن روسـيـا، مع تشديد قبضتها على املعارضة واملجتمع املـدنـي. وقـد حكمت محكمة جورجية أخيرًا على زعيم معارض بالسجن عامي ونصف العام بعد دعوته إلى «ثـورة سلمية»، وسط احـــتـــجـــاجـــات مــســتــمــرة مــنــذ قـــــرار الـحـكـومـة تـعـلـيـق مــحــادثــات االنــضــمــام إلـــى «االتـــحـــاد .2024 ) األوروبي» في نوفمبر (تشرين الثاني ولـــعـــل األعـــلـــى حـسـاسـيـة بـالـنـسـبـة إلـى واشنطن أن التباعد الجورجي لم يعد نحو روسيا فقط، بل باتجاه إيــران أيضًا. ووفق تقرير من «معهد هودسون»، فقد وُثّق توسع شـبـكـات إيــرانــيــة ديـنـيـة وتعليمية وثقافية داخل جورجيا، ال سيما بي األقلية الشيعية األذربـيـجـانـيـة. وذكـــر أن «جـامـعـة املصطفى قناةَ 2020 الـدولـيـة»؛ املصنفة أميركيًا منذ تجنيد مرتبطة بــ«الـحـرس الــثــوري»، تعمل عبر فروع في جورجيا، إلى جانب مؤسسات دينية وإعالمية أخــرى موالية لطهران. كما أشارت «واشنطن بوست» إلى حوادث أمنية شملت مواطني جورجيي متهمي أو مداني في قضايا مرتبطة بـ«الحرس الـثـوري»؛ من محاولة اغتيال شخصية يهودية في باكو، إلــى مــؤامــرة اسـتـهـداف الصحافية اإليـرانـيـة األمــيــركــيــة مـسـيـح عــلــي نــجــاد فـــي الـــواليـــات املتحدة. شروط نجاح مهمة روبيو يــــــرى مـــحـــلـــلـــون أن زيــــــــارة روبــــيــــو إلـــى أرمـيـنـيـا يـمـكـن قــراءتــهــا بـوصـفـهـا جــــزءًا من محاولة لترميم صورة أميركا وجاذبيتها في الـقـوقـاز. لكنها ليست مجرد عملية عالقات عـــامـــة؛ فـــالـــزيـــارة تــهــدف إلــــى تـثـبـيـت مكسب جـيـوسـيـاسـي مــحــدد: تـحـويـل اتــفــاق الـسـ م األرميني - األذربيجاني واملمر املقترح رافعة أميركية تقلص اعتماد املنطقة على روسيا 3 وإيـــــــــران. غـــيـــر أن نــجــاحــهــا يـــتـــوقـــف عـــلـــى شـروط: أال تتمكن موسكو من خنق أرمينيا اقــتــصــاديــ ؛ وأال يـتـحـول املــمــر مـــصـــدر تـوتـر جديدًا مع إيران؛ وأال تكافئ واشنطن حكومة جورجية تقمع القوى الغربية داخليًا وتفتح أبوابها لشبكات إيرانية خارجيًا. ويــــحــــذر الـــبـــعـــض فــــي واشـــنـــطـــن مــــن أن تتعامل إدارة تـرمـب، بحكم أسلوبها القائم على الصفقات، مع تبليسي بوصفها شريكًا ضـــــروريـــــ فــــي املـــــوانـــــئ واملــــــمــــــرات، حـــتـــى لـو اسـتـمـرت فــي تقييد الــحــريــات والــتــقــارب مع خصوم واشنطن. كما أن التغاضي عن سلوك «الحلم الجورجي» سيجعل جورجيا بوابة ملصالح أميركا وخصومها فـي وقــت واحــد. ومــن ثــم، فــإن تهديد استراتيجية تـرمـب في الـقـوقـاز ال يـأتـي فـقـط مــن مـوسـكـو وطــهــران، بل من الفجوة بي الطموح األميركي الكبير واالنـــــــخـــــــراط األمــــيــــركــــي املـــتـــقـــطـــع. فــــالــــدول الصغيرة في املنطقة ال تسأل فقط عمّن يوقّع االتــــفــــاقــــات، بـــل عـــمّـــن يــبــقــى حـــاضـــرًا عـنـدمـا تبدأ الضغوط الـروسـيـة، وتتحرك الشبكات اإليــــرانــــيــــة، وتــصــبــح تـكـلـفـة االصـــطـــفـــاف مع واشنطن أكبر من مكاسبه الفورية. 10 أخبار NEWS Issue 17349 - العدد Friday - 2026/5/29 اجلمعة حملت زيارة روبيو إلى يريفان رسالة دعم واضحة لرئيس الوزراء نيكول باشينيان قبل يونيو 7 انتخابات ASHARQ AL-AWSAT مدير «الصحة العالمية» يزور الكونغو مع اتساع تفشي «إيبوال» نُــقـلـت إمــــــدادات إغــاثــيــة عـلـى عـجـل إلـى مركز تفشي نـوع نــادر من فيروس «إيبوال» فـي الكونغو الـديـمـقـراطـيـة، فـي وقــت يكافح فيه العاملون الطبيون املنهكون وسط نقص املعدات، وانعدام الثقة بي السكان، ووجود جماعات مسلحة في منطقة مضطربة. وصباح الخميس، سلّمت طائرة شحن بيضاء إلى مدينة بونيا، الواقعة في شمال شــرقــي الـــبـــ د وفــــي قــلــب الـتــفــشــي، كـمـامـات وقفازات وأحذية وأدويــة، تبرَّع بها االتحاد األوروبي، وهي مواد تشهد نقصًا حادًا. وفـــــي بـــونـــيـــا، شَـــــاهَـــــد مـــراســـلـــو وكـــالـــة «أسوشييتد برس» مراكز عالج طارئة فارغة، وأطباء في بلدة بامبو القريبة يستخدمون كــــمــــامــــات طـــبـــيـــة مـــنـــتـــهـــيـــة الــــصــــ حــــيــــة فــي أثـــنـــاء رعـــايـــة مــرضــى يُــشـتـبـه فـــي إصـابـتـهـم بـ «إيبوال». هـــجـــمـــات عـــلـــى األقــــــل ضـد 3 وسُـــجِّـــلـــت مراكز صحية في إقليم إيتوري، بعدما احتج سكان على البروتوكوالت الطبية الصارمة الــتــي تــعــارضــت مــع طــقــوس الـدفـن املـحـلـيـة، ما زاد من املخاطر التي يواجهها العاملون الصحيون. وقــال جيروم كواتشي، رئيس عمليات الطوارئ في منظمة «يونيسف» في الكونغو، لـ«أسوشييتد بــرس»: «مـن املتوقع أن تصل املساعدات املُقدَّمة من االتحاد األوروبي على املقبلة». 8 دفعات خالل األيام الـ جهود ميدانية ومــــع تـــجـــاوز عــــدد الـــوفـــيـــات بــفــيــروس ضــحــيــة، تـــوجَّـــه املـــديـــر الــعــام 220 » «إيــــبــــوال ملنظمة الصحة العاملية، تـيـدروس أدهـانـوم غـــيـــبـــريـــســـوس، الـــخـــمـــيـــس، إلــــــى الـــكـــونـــغـــو؛ لــــ طــــ ع مـــيـــدانـــيـــ عـــلـــى الـــجـــهـــود املـــبـــذولـــة الحـــتـــواء مـتـحـور «بــونــديــبــوغــيــو»، الــــذي ال يـوجـد لــه عـــ ج أو لـقـاح مـعـتـمـدان. وأعلنت منظمة الصحة العاملية حالة طوارئ صحية عـــامـــة تــثــيــر قــلــقــ دولـــــيـــــ ، عـــلـــى أمـــــل زيـــــادة املساعدات. وقال في منشور على «إكس»: «سأكون عــــلــــى األرض مــــــع فــــــــرق مـــنـــظـــمـــة الـــصـــحـــة الــعــاملــيــة وشــركــائــنــا والــعــامــلــن الـصـحـيِّــن االستثنائيِّي الذين لم يتوقفوا عن الكفاح، جميعهم يعملون بإشراف حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية». وأضـاف: «لقد نجح مرة، واملرة 16 ) هذا البلد في هزيمة (إيبوال لن تكون استثناء. لكن ينبغي أن نتحرَّك 17 الـ اآلن، وبشكل مشترك». وأكـــدت الحكومة الكونغولية تسجيل وفـاة 220 أكـثـر مـن ألــف حـالـة مشتبه بـهـا، و مايو 15 على األقل، منذ إعالنها التفشي في (أيار). غير أن الفيروس كان ينتشر من دون رصــــد ألســـابـــيـــع، وتــشــتــبــه مـنـظـمـة الـصـحـة العاملية في أن نطاق التفشي أكبر بكثير مما أُعلن. ووصـــــل الـــفـــيـــروس أيـــضـــ إلــــى أوغـــنـــدا حاالت ووفاة واحدة. 7 املجاورة، التي أكدت وقــــــال جـــــان كـــاســـيـــا، املــــديــــر الــــعــــام لــلــمــراكــز األفريقية ملكافحة األمـــراض والوقاية منها، الـخـمـيـس، إن عـــدد حـــاالت «إيـــبـــوال» املـؤكـدة حاالت، وفق ما نقلت 8 في أوغندا ارتفع إلى وكالة «رويترز». تحديات أمنية ولوجيستية قـالـت الحكومة الكونغولية، األربــعــاء، إن أول ناج يتعافى من الفيروس غادر مركزًا صــحــيــ . وقـــالـــت وزيــــــرة الـــخـــارجـــيـــة، تـيـريـز كــايــيــكــوامــبــا فـــاغـــنـــر، فــــي وقـــــت ســـابـــق هـــذا األسبوع: «نحاول اللحاق بالركب. إنه سباق مع الزمن». من جانبها، أوضحت وكـاالت إنسانية في تقرير، الخميس، أن االستجابة امليدانية تعطَّلت بفعل تحديات متعددة، بينها عدم كفاية مرافق التخزين، وسوء الطرق، وضعف االتـــصـــاالت. ودعـــا تـــيـــدروس، األربـــعـــاء، إلـى وقف إطالق النار في منطقة تشهد منذ عقود هجمات عنيفة تشنها جماعات مسلحة. وقـــال: «ال يمكننا بناء ثقة املجتمع أو عزل املرضى، بينما القنابل تتساقط». ويـقـع إقـلـيـم إيــتــوري فــي شـمـال شرقي الكونغو قــرب الــحــدود مـع أوغــنــدا، ويعاني هـجـمـات «الـــقـــوات الـديـمـقـراطـيـة املتحالفة»، وهـــي جـمـاعـة مــتـمــردة مـتـحـالـفـة مــع تنظيم «داعـش»، إضافة إلى تحالف من ميليشيات مكونة مـن أقـلـيـات عـرقـيـة. وفــي أوائـــل مايو تــســبــبــت هـــجـــمـــات «الـــــقـــــوات الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة شخصًا، 40 املتحالفة» في مقتل ما ال يقل عن وأحرقت عددًا من املنازل في إيتوري. وسُــــــجِّــــــل املــــــــرض أيــــضــــ فـــــي إقـــلـــيـــمَـــن كـونـغـولـيَّــن إلـــى الـجـنـوب مــن إيـــتـــوري، هما شــمــال كـيـفـو وجـــنـــوب كـيـفـو، حـيـث تسيطر » املدعومة من رواندا على كثير 23 حركة «إم من املدن الرئيسية، بما فيها غوما وبوكافو. وأبلغ املتمردون عن حالتي. وال يـــــزال املـــطـــار الــرئــيــســي فـــي غــومــا، الـذي يُستخدَم أيضًا نقطة انطالق للجهود اإلنــســانــيــة فـــي املــنــطــقــة، مـغـلـقـ مــنــذ يـنـايـر ، عندما سيطرت «إم 2025 ) (كــانــون الـثـانـي » على املدينة. 23 لندن: «الشرق األوسط» إدارة ترمب تتوقع انهيار النظام في كوبا بحلول الصيف كــشــف مـــســـؤولـــون أمــيــركــيــون أن إدارة الــــرئــــيــــس دونــــــالــــــد تــــرمــــب وضــــعــــت خــطــطــ عـسـكـريـة لـلـتـعـامـل فــــورًا مــع احـتـمـال انـهـيـار الــــنــــظــــام الـــشـــيـــوعـــي فـــــي كــــوبــــا مــــبــــكــــرًا، هـــذا الـصـيـف، وتـحـسـبـ النــزالقــهــا إلـــى الـفـوضـى. بينما تعهد وزيـــر الخارجية الصيني وانـغ يـي دعـم هافانا ملواجهة «سياسات التنمر» التي تمارسها الواليات املتحدة ضد الجزيرة الكاريبية. ونـــقـــل مـــوقـــع «أكـــســـيـــوس» عـــن مــســؤول أمــيــركــي رفــيــع أن الــرئــيــس تــرمــب لـــم يـصـرح بغزو كوبا؛ ألنه «يفضل انتقا سلميًا نحو كـــوبـــا حــــــرة»، مـضـيـفـ أن اإلدارة ســتــواصــل فرض عقوبات اقتصادية في محاولة لخنق النظام في هافانا تدريجيًا. وقال إن «أفضل وصف لذلك هو: التسريع»، تطبيقًا ملا يسمى «فلسفة االنهيار املجتمعي». وأضاف: «لكننا ال نـــريـــد الـــقـــضـــاء عـــلـــى الـــنـــظـــام اآلن. هــنــاك منهجية لذلك، وهي تحصل على مراحل». وقــــال مـــســـؤول أمــيــركــي آخــــر: «لـــم ينته امللف اإليراني بعد، والرئيس ليس في عجلة من أمره»، مضيفًا أن ترمب «يريد استنفاد كل الوسائل املتاحة، لكن في هذه املرحلة، لم تعد الـوسـائـل كثيرة كما كانت مـن قـبـل». ونسب املوقع إلى مسؤول ثالث أن «لدينا مجموعة واسعة من األدوات، خصوصًا في ما يتعلق بالعقوبات وإنفاذها. واملزيد قادم». وفــي محاولتها إخـضـاع كـوبـا، ركـزت إدارة تــــرمــــب أوال عـــلـــى قـــطـــع املـــســـاعـــدات النفطية التي كانت تقدمها فنزويال بقيادة الــرئــيــس نــيــكــوالس مــــــادورو، الــــذي قبضت عليه القوات األميركية خالل هجوم خاطف يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي) 3 فــي كـــاراكـــاس فــي املـــــاضـــــي، ونـقـلـتـه إلـــــى الـــــواليـــــات املــتــحــدة ملواجهة تهم «اإلرهاب املرتبط باملخدرات». تدخل محتمل خــــ ل الــشــهــر املــــاضــــي، أجـــــرت الــقــيــادة الـــجـــنـــوبـــيـــة لــــلــــقــــوات األمــــيــــركــــيــــة تـــدريـــبـــات استعدادًا لتدخل عسكري محتمل في كوبا، وفــقــ ملــا ذكــــره مــســؤول أمــيــركــي قـــال إن «كـل الخيارات مطروحة، لكن ال يوجد غزو مُخطط له أو وشيك. عندما يُعطي الرئيس األميركي األمر، نكون على أهبة االستعداد ألي شيء». ونــــاقــــش مـــســـؤولـــون أمـــيـــركـــيـــون خـــ ل الـــتـــدريـــبـــات امـــتـــ ك كـــوبـــا ملـــســـيـــرات وكـيـفـيـة الـتـعـامـل مــع أي اضــطــرابــات محتملة. وقــال مـصـدر إن «الـجـو سيكون حـــارًا. ولــن تتوفر الكهرباء. وسيفسد الطعام مـن دون تبريد. وســـيـــغـــضـــب الــــــنــــــاس، وقـــــــد يــــخــــرجــــون إلــــى الشوارع. ماذا سيحدث حينها؟ ال أتصور أن يقف الرئيس مكتوف األيدي في ظل القمع». لكن أحد مستشاري ترمب أكد أن ترمب 48 «ال يـــريـــد وجــــــود قــــــوات بـــريـــة ألكـــثـــر مــــن ساعة. إنها مستنقع يتشكل. يمكن أن تتفاقم األمور». وكــان الرئيس ترمب قـد وقـع فـي األول من مايو (أيار) قرارًا تنفيذيًا يفرض عقوبات على الـشـركـات، بما فيها األجنبية، ملنعها مـن التعامل مـع شـركـة «غـايـسـا» العسكرية الـصـنـاعـيـة الـكـوبـيـة. كــذلــك، أصــــدرت وزارة العدل األميركية قــرارًا اتهاميًا ضد الرئيس الــكــوبــي الــســابــق راؤول كـــاســـتـــرو. وأخـــيـــرًا أعـــلـــن وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة األمــــيــــركــــي مـــاركـــو روبيو اعتقال شقيقة املرأة التي كانت تدير «غايسا» بعد إلغاء بطاقة إقامتها الدائمة «غـــريـــن كـــــــارد»، كــمــا فــتــح مـــســـؤولـــو وزارة الخزانة األميركية تحقيقًا مع املذيع اليساري حسن بيكر وجماعة «كــود بينك» الناشطة الحتمال انتهاكهما العقوبات خــ ل رحلة إلى كوبا في مارس (آذار) املاضي. وبينما يسعى املـسـؤولـون األميركيون إلى إيجاد شخصية كوبية مماثلة للرئيسة الـــفـــنـــزويـــلـــيـــة الـــحـــالـــيـــة ديـــلـــســـي رودريـــغـــيـــز لإلمساك بـزمـام الحكم فـي كـوبـا، إذا أزيحت حكومة الرئيس الكوبي ميغيل ديـاز كانيل، قــال مـسـؤول أمـيـركـي إن «املشكلة ليست في عدم وجـود ديلسي في كوبا. قد يكون هناك من يشبهها أو من هم على شاكلتها، لكن لم يـمـنـح (تـــرمـــب) ضــــوءًا أخــضــر لـلـتـدخـل فـعـ حتى اآلن». دعم صيني في غضون ذلـك، أجـرى وزيـر الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز باريال خالل وجودهما في نـــيـــويـــورك، حــيــث شـــاركـــا فـــي جـلـسـة ملجلس األمن. ووفـــــــقـــــــ لـــــبـــــيـــــان صـــــيـــــنـــــي، قـــــــــال وانـــــــغ لـــرودريـــغـــيـــز بــــاريــــ إن «الــــصــــن ســتــواصــل نـــصـــرة الـــعـــدالـــة والـــــدفـــــاع عــــن كــــوبــــا، ودعــــم قــضــيــتــهــا الــــعــــادلــــة، واملـــســـاهـــمـــة فــــي تـنـمـيـة اقـتـصـاد كــوبــا، وتـحـسـن معيشة شعبها». وفي إشارة إلى الواليات املتحدة، أضاف أنه «مـن الـضـروري احـتـرام سيادة واستقالل كل الــدول، ومعارضة كل أشكال سياسات القوة والتنمر». وكــــان الــنــاطــق بــاســم وزارة الـخـارجـيـة الـصـيـنـيـة غـــو جــيــاكــون قـــد عــلّــق عـلـى الــقــرار االتـهـامـي الـــذي أصـدرتـه واشـنـطـن، األسـبـوع املاضي، ضد كاسترو، ودعا الواليات املتحدة إلى «الكف عن التلويح بالقوة القضائية ضد كـوبـا، والـكـف عـن التهديد باستخدامها في كـل مـنـاسـبـة». وأضــــاف: «تـدعـم الـصـن بقوة كوبا في حماية سيادتها وكرامتها الوطنية، وتعارض أي تدخل خارجي». واشنطن: علي بردى زيارة روبيو إلى يريفان تفتح بابا على الممرات والمعادن... وسط ضغط روسي وتمدد إيراني واشنطن تختبر نفوذها في القوقاز بين رهان أرمينيا وثغرة جورجيا (أ.ف.ب) 2026 مايو 26 جانب من لقاء وزيرَي الخارجية األميركي واألرميني في يريفان يوم واشنطن: إيلي يوسف
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==