الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel رغم استمرار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المـتـحـدة وإيــــران، فــإن الــصــراع لا يـبـدو أنــه دخــل مرحلة هـــدوء حقيقي. فـوسـط جـهـود الـوسـاطـة الـتـي تقودها بـــاكـــســـتـــان لمـــنـــع تــــجــــدد المـــــواجـــــهـــــات، تـــشـــيـــر تـــقـــديـــرات استخباراتية أميركية إلى أن الصين وروسيا تواصلان دعـم إيـــران عسكريا وتقنياً، بما يسمح لها باستعادة جزء كبير من قدراتها والاستعداد لأي مواجهة جديدة في المستقبل. وتـــــقـــــول مـــــصـــــادر مـــطـــلـــعـــة إن بـــكـــن تــــــــدرس نـقـل صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف إلى إيران عبر دول وسيطة، بحيث يصعب تتبع مصدرها الحقيقي. وهذه الصواريخ صغيرة الحجم وسهلة النقل والإخفاء، ويـمـكـن اسـتـخـدامـهـا ضـــد الـــطـــائـــرات الــتــي تـحـلـق على ارتـفـاعـات منخفضة. وتشير المعلومات إلـى أن طهران تسعى إلى تعويض ما خسرته خلال المواجهات الأخيرة من خلال الحصول على مزيد من هذه المنظومات. وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أكد في إي» 15 وقت سابق إسقاط طائرة أميركية من طراز «إف فـوق الأراضـــي الإيرانية بـصـاروخ حــراري محمول على الكتف، قائلا إن الإيرانيين «حالفهم الحظ». حتى الآن لا دليل قاطعا على مصدر الصاروخ المستخدم، خصوصا أن إيـــران تنتج محليا صـواريـخ مستنسخة مـن نماذج صينية قديمة. ويــــــرى خــــبــــراء أن أي عــمــلــيــة نـــقـــل جــــديــــدة لــهــذه الــصــواريــخ ستعني انـتـقـال الــصــن مــن مـرحـلـة تـزويـد إيـران بمكونات وقطع غيار؛ إلى مرحلة توفير أسلحة كاملة، وهـو تطور يعدّه كثيرون تصعيدا واضحا في مستوى الدعم العسكري. أما روسيا، فتلعب دورا مختلفاً، لكنه لا يقل أهمية. فوفق تقارير أميركية، فقد زودت موسكو طهران خلال الأيــــام الأولــــى مـن الـحـرب بمعلومات دقـيـقـة عـن مـواقـع السفن الحربية والطائرات ومنظومات الرادار الأميركية في المنطقة. كما قدمت صـورا فضائية سمحت للقوات الإيـــرانـــيـــة بـمـعـرفـة نــتــائــج ضــربــاتــهــا وتــحــديــد أهــــداف جـــديـــدة. وتـشـيـر تــقــديــرات عـسـكـريـة إلـــى أن الـضـربـات الإيرانية الأخيرة ضد مواقع أميركية في الشرق الأوسط كانت أدق من العمليات السابقة؛ وهو ما يرجعه بعض المحللين إلـى المعلومات والخبرات التي حصلت عليها إيـــران مـن روسـيـا. فبعد سـنـوات مـن استخدام موسكو الطائرات المسيّرة الإيرانية في أوكرانيا، بدأت تنقل إلى طهران خبراتها في إدارة أسراب المسيّرات وكيفية تنفيذ هجمات متزامنة تربك الدفاعات الجوية وتفتح الطريق أمام الصواريخ الدقيقة. وقبل اندلاع الحرب بسنوات، ساعدت روسيا إيران عـلـى تـطـويـر قـدراتـهـا فــي مـجـال الاسـتـطـاع والمـراقـبـة. ، أطلقت قمرا اصطناعيا لمصلحة طهران 2022 ففي عام يمنحها قدرة أكبر على متابعة المواقع العسكرية بصورة مستمرة. كما زودتها بمنظومات رادار متطورة قادرة على رصد الطائرات الشبحية والصواريخ الباليستية مـن مسافات بعيدة، إضـافـة إلــى مكونات مـن منظومة » لــلــدفــاع الـــجـــوي. وفـــي الــجــانــب الـصـيـنـي، لا 400 «إس يـقـتـصـر الـــدعـــم عـلـى المـــعـــدات الـعـسـكـريـة المـــبـــاشـــرة، بل يشمل التكنولوجيا والبنية التحتية. فقد سمحت بكين لإيـران باستخدام منظومة الملاحة الفضائية الصينية «بيدو»؛ مما خفف اعتمادها على نظام تحديد المواقع ، تعرضت 2025 الأميركي. وخلال الحرب التي دارت عام أنظمة التوجيه الإيرانية المرتبطة بنظام «جي بي إس» للتشويش، لكن طهران تمكنت لاحقا من تحويل جزء كبير من أسلحتها إلى منظومة «بيدو»؛ الأمر الذي قلل من فاعلية عمليات التشويش. كــمــا فـــرضـــت وزارة الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة عـقـوبـات على شركات صينية اتهمتها بتزويد إيــران بمكونات إلكترونية وأجهزة ملاحة تُستخدم في تطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ. وتحدثت تقارير أخرى عن وصول مـواد تدخل في صناعة الـوقـود الصلب للصواريخ من الصين إلى إيران عبر سفن خاضعة لعقوبات دولية. وتقول مصادر غربية إن بعض الشركات الصينية وفّر صورا فضائية وتحليلات متقدمة لتحركات القوات الأميركية خـال الـحـرب، بينما تتهم واشنطن شركات أخرى بتقديم تدريب تقني ومعدات لصناعات عسكرية إيــرانــيــة. لـكـن المشكلة الـكـبـرى بالنسبة إلـــى الــولايــات المتحدة لا تتعلق بما حدث خلال المعارك، بل بما يجري بـعـدهـا. فـكـل جــولــة قــتــال تــــؤدي إلـــى إضــعــاف جـــزء من الــقــدرات العسكرية الإيـرانـيـة، لكن طـهـران تنجح خلال أشهر قليلة في إعادة بناء جزء كبير مما فقدته؛ بفضل الدعم الخارجي. ويخشى مسؤولون أميركيون من أن يتحول وقـف إطـاق النار الحالي فرصة لإيــران لإعـادة التسليح والاستعداد لمواجهة جديدة. ويــرى بعض الخبراء أن العقوبات لـم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها سابقاً؛ لأن روسيا والصين أصبحتا أقـدر على الالتفاف عليها، فيما طـورت إيـران شبكات واسعة للحصول على المعدات والتقنيات التي تحتاجها رغم القيود المفروضة عليها. وتلفت دوائر استخباراتية غربية إلى أن التعاون بــــن مـــوســـكـــو وبـــكـــن وطـــــهـــــران لــــم يـــعـــد يــقــتــصــر عـلـى صـفـقـات الــســاح وتــبــادل المـعـلـومـات، بــل تـحـول شبكة مـتـكـامـلـة تشمل الـتـكـنـولـوجـيـا، والـتـمـويـل، والـخـبـرات الفنية، ومــســارات النقل الـبـديـلـة. فمع تشديد الرقابة الغربية على سلاسل التوريد، لجأت إيران إلى استخدام «شركات واجهة» و«شبكات تجارية معقدة» للحصول على مكونات حساسة تدخل في الصناعات العسكرية. كـمـا اســتــفــادت مـــن الــخــبــرات الــروســيــة والـصـيـنـيـة في تقليل أثـر العقوبات على القطاعات المرتبطة بالإنتاج العسكري؛ مما سمح لها بالحفاظ على وتيرة التطوير وإعــــادة بـنـاء قـدراتـهـا بـوتـيـرة أســـرع مـمـا كـــان متوقعا في تقديرات غربية سابقة. وفـي الوقت نفسه، لا تبدو مــوســكــو أو بــكــن راغــبــتــن فـــي انـــــدلاع حــــرب مـفـتـوحـة وطــويــلــة فـــي الـــشـــرق الأوســــــط، فـكـلـتـاهـمـا تــتــضــرر من ارتـــفـــاع أســـعـــار الــطــاقــة واضــــطــــراب الـــتـــجـــارة الـعـالمـيـة. لكنهما لا تريدان أيضا رؤية إيـران ضعيفة أو منهارة؛ لأن وجـــــود شـــريـــك قــــوي فـــي المـنـطـقـة يـسـاعـدهـمـا على الـحـد مـن النفوذ الأمـيـركـي واسـتـنـزاف جــزء مـن قـدراتـه العسكرية والسياسية. ولهذا؛ يرى عدد من المحللين أن الهدف المشترك لروسيا والصين ليس توسيع الحرب، بـــل ضــمــان بــقــاء إيـــــران قـــــادرة عـلـى الـــدفـــاع عـــن نفسها واسـتـعـادة قوتها بعد كـل مواجهة. ومـن هـذا المنطلق، لا ينظر الـبـلـدان إلــى وقــف إطـــاق الـنـار بوصفه نهاية الأزمــــة، بــل مـرحـلـة جــديــدة يُــعــاد خـالـهـا بـنـاء الــقــدرات العسكرية الإيرانية استعدادا لما قد يأتي لاحقاً. إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي ذكــــــــرت الـــحـــكـــومـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة عـــــبـــــارة «الـــــذكـــــاء الاصطناعي السيادي» خلال العام الماضي أكثر من أي إدارة أخرى في العالم على الأرجح. وفي الشهر الماضي، صرحت ليز كيندال، وزيرة التكنولوجيا، بأن بريطانيا «يـجـب أن تـكـون صانعة لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي، لا مجرد متلقية لــه». ورغــم أنها عبارة ذات وقـع رنــان فـإن عقود التوريد تكشف عن واقع مغاير تماماً. فـمـن قــطــاع الــرعــايــة الـصـحـيـة إلـــى الـــعـــدالـــة، دأبـــت الــهــيــئــات الــتــابــعــة لـلـحـكـومـة الــبــريــطــانــيــة عــلــى تـوقـيـع صفقات للحصول على أدوات الذكاء الاصطناعي المطورة بالكامل تقريبا في المختبرات الأميركية. ومن المقرر أن » -الــذي gov.uk« يعمل روبـــوت الــدردشــة الـجـديـد لمـوقـع سيساعد الأفراد في تحديث رخص القيادة أو الحصول على استشارات تنظيمية لتأسيس الشركات- بواسطة نـمـوذج «كــلــود» الـتـابـع لشركة «أنـثـروبـيـك» الأميركية. كما وقعت وزارة الدفاع البريطانية مؤخرا عقدا بقيمة مـلـيـون دولار) مع 324( مـلـيـون جـنـيـه إسـتـرلـيـنـي 240 شـركـة «بالانتير تكنولوجيز» لـتـوريـد برمجيات ذكـاء اصطناعي مخصصة للاستهداف والتحليل العسكري. وفـــــي خــــطــــوة بـــــدت وكـــأنـــهـــا مـــحـــاولـــة مــحــرجــة للتعويض الــزائــد، وصــف الرئيس التنفيذي لشركة «إنـــفـــيـــديـــا»، جـيـنـسـن هـــوانـــغ، الاســتــثــمــار فـــي مـراكـز البيانات البريطانية في العام الماضي بأنه ضروري لـــبـــنـــاء «ذكـــــــاء اصـــطـــنـــاعـــي ســـــيـــــادي»، نـــظـــرا إلـــــى أن بريطانيا تُعد «أكبر منظومة للذكاء الاصطناعي في العالم تفتقر إلى بنيتها التحتية الخاصة». وقــال الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، بعد تعهده بإنفاق المليارات لبناء مراكز بيانات في المملكة المتحدة: «بالنسبة إليّ، الأمر لا يتعلق بالتخلي عـن الـسـيـادة، وإنـمـا بالحصول على قـوة دفع أكبر لممارسة تلك السيادة». وأضاف أنه من خلال الشراء من مزودين أميركيين موثوقين، يمكن لبريطانيا خلق أساس لبناء المزيد من التكنولوجيا. وعـلـى الـرغـم مـن الـنـبـرة الــجــادة الـتـي يتحدث بها نــاديــا فـــإن هـــذا الــوعــد يـظـل وعـــدا أجــــوف، لا سيما أنـه يتعارض مع التفسير الــذي قدمه البيت الأبيض نفسه لسبب سماحه ببيع رقائق «إنفيديا» إلى الصين: ليس لـتـمـكـن الـصـيـنـيـن مـــن تـحـقـيـق ابـــتـــكـــارات أكـــبـــر، وإنـمـا لإبقائهم معتمدين على الخبرة الفنية الأميركية، وخنق جـهـود الـنـمـو لـلـمـورديـن المحليين مـثـل شـركـة «هـــواوي تكنولوجيز». وإذا كانت الـسـيـادة تعني السيطرة فإن بريطانيا تتخلى عنها بالحماس نفسه الـذي باعت به المطارات، وشركات تصنيع السيارات العريقة، وشركات التكنولوجيا المحلية الـواعـدة مثل «ديـب مايند» و«إيـه آر إم القابضة» لمشترين أجانب خـال العقود الأخيرة. وفـــي نـهـايـة المــطــاف، لــن يـــؤدي الاســتــمــرار فــي الاعـتـمـاد المتزايد على «سيليكون فالي» إلا إلى زيادة الأرباح التي ستُجنى من الـذكـاء الاصطناعي عبر المحيط. وإذا كان المــســؤولــون والمــمــولــون الـبـريـطـانـيـون يـسـعـون حـقـا إلـى تحقيق السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي، فعليهم توجيه المزيد من الاهتمام للجهود المحلية الواعدة لبناء التكنولوجيا بشكل مستقل ومــن نقطة الـصـفـر. وعلى سبيل المـثـال، تُــعـد شـركـة «لـوكـاي لابـــس» شـركـة ناشئة مقرها لندن، وتعمل على بناء نماذج لغوية كبيرة من الـصـفـر وتخصيصها لـعـمـاء مــن الــشــركــات والـجـهـات الحكومية. وقد جربت نسخة من النموذج على تطبيق »، وعمل بكفاءة تقارب كفاءة «تشات 1 يُدعى «جـي بي جـــي بـــي تــــي» أو «كــــلــــود». وبـــخـــاف مــخــتــبــرات الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي الـكـبـرى، تتجنّب شـركـة «لـــوكـــاي» انتهاك حقوق الطبع والنشر عبر تـدريـب ذكائها الاصطناعي على بيانات اصطناعية، كما أنها تنشر تلك البيانات حتى يتسنّى تدقيقها للكشف عن أي تحيز. ومع ذلك، فإن الهيئات البريطانية التي قد تستفيد مـن اليقين التنظيمي الناجم عـن اسـتـخـدام أداة محلية وقابلة للتدقيق، تشعر بالتوجس مـن توقيع صفقات مع شركة «لوكاي»، وفقا لمؤسسها ورئيسها التنفيذي جيمس درايسون. وبالطبع، تصعب منافسة مختبرات الذكاء الاصطناعي التي توفّر منصات واسعة الانتشار ومجموعة من الخدمات، مثل الدعم الإداري والهندسي، الـــذي يُــسـهـل دمـجـهـا فــي تـدفـقـات الـعـمـل المـعـقـدة، ولكن ينبغي ألا يقضي ذلك على الاهتمام العام بالتجريب. أســـس درايـــســـون وشقيقه جـــورج الـشـركـة فــي عـام بـعـد أن قَـــلَـــب إطــــاق الــنــمــوذج الــلــغــوي الصيني 2025 «ديـــب سـيـك» الـسـرديـة الـسـائـدة بـــأن «سيليكون فـالـي» هو الجواد الرابح الوحيد في سوق الذكاء الاصطناعي؛ إذ ظهرت شركة ناشئة صغيرة للغاية في الصين تقدم التكنولوجيا نفسها مجانا وتـطـورهـا بهامش بسيط مــن الـتـكـلـفـة، فـلـمـاذا لا يــقــوم شـخـص مــا فــي بريطانيا بـالأمـر نفسه؟ لـم يكن معظم الـنـاس ليُقدموا على هذه الفكرة. فبناء ما يُعرف بـ«النماذج التأسيسية» هو أمر باهظ التكلفة، لـدرجـة تبدو (كما يتضح) أن الشركات الأكثر تمويلا في العالم هي وحدها القادرة عليه. بيد أن الأخـويـن درايـسـون نشآ في منزل تُعد فيه السيطرة والـــســـيـــادة أمـــــرا مـــقـــدســـا؛ فـــوالـــدهـــمـــا بـــــول، الــعــضــو في مـجـلـس الــــلــــوردات، هــو رائــــد أعــمــال مـتـمـرس فــي مجال التكنولوجيا تـحـول إلــى وزيـــر لـلـدفـاع، وقــد سـاعـد في تــمــويــل شــركــتــهــمــا الـــنـــاشـــئـــة. ولــلــحــصــول عــلــى المــزيــد مـــن الـسـيـولـة الــنــقــديّــة، يـمـكـن لـلـمـؤسـسـن الــتــوجــه إلـى صندوق الذكاء الاصطناعي السيادي الجديد في المملكة مليون جنيه إسترليني 500 المـتـحـدة، والبالغة قيمته مـلـيـون دولار). غـيـر أن عـقـود المـشـتـريـات مــع هـذا 670( ملايين جنيه 5 الصندوق تقتصر على حد أقصى يبلغ إسترليني فقط، وهو مبلغ ضئيل للغاية في عالم الذكاء الاصــطــنــاعــي لا يـشـتـري ســـوى نـــمـــوذج أولـــــي، وبـالـكـاد يغطّي تكاليف الحوسبة اللازمة لتدريب النموذج. وعـــلـــى الــــرغــــم مــــن الـــحـــديـــث الــــدائــــر حـــــول مــفــهــوم «تعظيم مكانة لندن» -وهي الفكرة القائلة بأن العاصمة الـبـريـطـانـيـة أصـبـحـت المـــركـــز الأكـــثـــر جــاذبــيــة لتأسيس شـــركـــات الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي بـفـضـل تـجـمـع الــكــفــاءات المـكـثـف فـيـهـا- فـــإن الـنـجـاح فــي جـمـع تـمـويـل ضـخـم من مـــصـــادر مـحـلـيـة يــظــل عـقـبـة رئـيـسـيـة تـــواجـــه الــشــركــات 10 الناشئة هنا وفـي جميع أنـحـاء المنطقة. فمن بـن الــ تريليون دولار) الـتـي تديرها 11.6( تريليونات يـــورو صناديق المعاشات التقاعدية في أوروبـــا، تذهب نسبة في المائة فقط إلـى تمويل رأس المـال الاستثماري، 0.01 وفــــقــــا لـــبـــحـــث أجــــرتــــه شــــركــــة «أتــــومــــيــــكــــو» لـــــــرأس المــــال الاستثماري التي تتخذ من لندن مقرا لها. وفي المقابل، تتلقى صـنـاديـق رأس المــــال الاســتــثــمــاري فــي الــولايــات المتحدة ثلاثة أضعاف هذا الحجم من الاستثمارات. وتُــفـسـر هـــذه الـثـقـافـة المـحـافـظـة الـسـبـب وراء كـون جـولات التمويل بمليارات الــدولارات للشركات الناشئة البريطانية هنا تتلقى تمويلها بالكامل تقريبا بأموال دولـيـة. وقـد يسلّط هـذا الـضـوء أيضا على تــردد مماثل لدى الإدارات الحكومية في الشراء من الموردين المحليين. ويـقـول درايــســون عـن روّاد الأعــمــال البريطانيين: «نحن بحاجة إلى تغيير في العقلية والإيمان بأنفسنا». وإذا كانت حكومته توافقه الرأي، فعليها أن تقرن أقوالها بالأفعال وتترجمها إلى دعم مالي ملموس. * بالاتفاق مع «بلومبرغ» بريطانيا وقضية السيادة في الذكاء الاصطناعي OPINION الرأي 13 Issue 17348 - العدد Thursday - 2026/5/28 الخميس هدى الحسيني *بارمي أولسون
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky