issue17346

10 أخبار NEWS Issue 17346 - العدد Tuesday - 2026/5/26 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT اليمين المتشدد طرح المبادرة لاستفتاء عام سويسرا منقسمة إزاء «تسقيف» عدد سكانها للحد من الهجرة يتوجّه السويسريون في منتصف يـونـيـو (حــــزيــــران) المـقـبـل إلـــى صـنـاديـق الاقتراع للتصويت على مبادرة أطلقها اليمين المتشدد، ترمي إلـى وضـع سقف ملايين نسمة، 10 لعدد سكان البلاد عند في مشروع مناهض للهجرة يقسّم الرأي العام. وتحمل المـبـادرة اسـم «لا لسويسرا مــايــن نــســمــة»، وأطـلـقـهـا حـزب 10 مـــن «اتــــحــــاد الـــوســـط الــديــمــقــراطــي (يــــو دي ســـــي)»؛ أكــبــر أحـــــزاب الـــبـــاد، والمـــعـــروف بمواقفه المناهضة للهجرة وللتقارب مع «الاتحاد الأوروبي». ووفــــق الــقــيّــمــن عــلــى هــــذه المـــبـــادرة الشعبية التي ستُطرح للتصويت عليها في استفتاء، تـرزح سويسرا التي تضم مـلـيـون نـسـمـة تـحـت وطــــأة «هـجـرة 9.1 مكثّفة» تـرتـد سلبا على نـمـوّهـا. ويعد «اتـــحـــاد الـــوســـط الــديــمــقــراطــي» الــحــزب الـوحـيـد الـــذي يــدافــع عــن المـــبـــادرة، فيما تـــعـــارضـــهـــا غـــالـــبـــيـــة الـــكـــتـــل الــســيــاســيــة الأخرى. غير أن استطلاعات الآراء تشير إلــــى تـــقـــارب فـــي الــنــتــائــج بـــن المــؤيّــديــن والمــعــارضــن، وفــق مـا أفـــادت بـه «وكـالـة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة» فــــي تـــقـــريـــر لـهـا الاثنين. ملايين نسمة 10 عتبة ويتحجّج أصحاب المبادرة بـ«نقص المــســاكــن؛ وارتـــفـــاع الإيــــجــــارات، وتـقـلّــص المــســاحــات الـــخـــضـــراء، وزحـــمـــات الـسـيـر، وازدحام القطارات، وارتفاع عدد الجرائم، والضغوط على النظام الصحي، وتراجع نــوعــيــة الــتــعــلــيــم»؛ لــدفــع المـــشـــروع قــدمــا. وتـــهـــدف المــــبــــادرة إلــــى «احــــتــــواء الـهـجـرة عـــنـــد مـــســـتـــوى مـــقـــبـــول» كــــي لا يـتـخـطّــى عدد المقيمين الدائمين في سويسرا عتبة . ويــتــوقّــع «المـكـتـب 2050 مــايــن قـبـل 10 الـفـيـدرالـي لــإحــصــاءات»، مـن جانبه، أن .2055 مليون في 10.5 يبلغ عدد السكان ويــــــنــــــص المـــــــشـــــــروع عــــلــــى خــــطــــوات تـــتّـــخـــذهـــا الـــســـلـــطـــات فـــــي حــــــال تــخــطّــى ، لا 2050 مــلــيــون قــبــل 9.5 عــــدد الــســكــان سيّما بشأن سياسات اللجوء ولـم شمل العائلات. وإذا تخطّى عدد السكان العتبة المـــــحـــــدّدة، فـيـنـبـغـي عــلــى ســـويـــســـرا بعد سنتين إنــهــاء اتــفــاق حــريّــة تـنـقّــل الأفـــراد مــع «الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي»؛ مـمـا يـــرى فيه كثيرون خطّا أحمر. وفي حال اتُخّذ قرار من هذا القبيل، فـــــــإن مـــــن شــــأنــــه أن يــــــــــؤدّي إلـــــــى إبــــطــــال 1999 الاتــــفــــاقــــات الــثــنــائــيــة المـــبـــرمـــة فــــي ، التي تتيح لسويسرا نفاذا واسعا 2004 و إلــى الـسـوق الأوروبـــيـــة؛ إذ إن الانسحاب مـــــن أحـــــــد الــــبــــنــــود يـــتـــســـبّـــب فـــــي إبــــطــــال الاتفاقات برمّتها. وحذّر «المجلس الفيدرالي» الحكومي المــــعــــارض هـــــذه المـــــبـــــادرة بـــــأن «مـــشـــاركـــة سـويـسـرا فـي (تـرتـيـبـات شينغن ودبـلـن) لــــ(الاتـــحـــاد الأوروبــــــي) ومـــن ثـــم الـتـعـاون الـــوثـــيـــق فــــي مــــجــــال الـــلـــجـــوء والأمـــــــــن... مسائل سيعاد النظر فيها» إذا ما ووفق على المشروع. شرخ وبغية اعتماد المشروع، لا بد له من أن في المائة من الأصـوات 50 يحظى بأكثر من المؤيّدة، ويُقَر في أكثر من نصف كانتونات . ويــلــقــى المـــشـــروع 26 الــبــلــد الـــبـــالـــغ عـــددهـــا مـــعـــارضـــة واســــعــــة فــــي المـــشـــهـــد الــســيــاســي. ويــــرى «الــخــضــر» أن فـيـه «تــدبــيــراً» مـعـاديـا للأجانب، في حين يعدّه الحزب «الاشتراكي» السويسري «مـبـادرة الفوضى». وهـو يمثّل «حـــــا سـطـحـيـا» فـــي نــظــر الــوســطــيــن. كما يعيد إلــى الـواجـهـة الـشـرخ التقليدي القائم بـــن ســـويـــســـرا الــنــاطــقــة بـــالألمـــانـــيـــة المـــؤيّـــدة عــمــومــا لــلــقــيــود عــلــى الـــهـــجـــرة، وســويــســرا الناطقة بالفرنسية الأكبر تمسّكا بالاتفاقات مع «الاتحاد الأوروبي». وأشــــــــارت دراســـــــة صــــــدرت حـــديـــثـــا عـن جـامـعـة جنيف إلـــى أن تــراجــع الـيـد العاملة النشطة بسبب هــذا المــشــروع «مــن شـأنـه أن ينعكس سلبا على صعيد الاقتصاد الكلّي فــي ظـــل الـنـقـص الهيكلي أســاســا فــي الـقـوّة الـعـامـلـة وتـــقـــدّم الــســكــان فـــي الـــســـنّ». وكـــان الأجانب المقيمون في سويسرا يمثّلون حتّى 27.4 نحو 2024 ) ديسمبر (كانون الأول 31 فـــي المـــائـــة مـــن ســكــان الــبــلــد. ومــنــذ أن أُقــــرّت حـــرّيـــة تـنـقّــل الأفــــــراد فـــي ســيــاق الاتـــفـــاق مع ، ازداد عـدد 2002 «الاتـــحـــاد الأوروبــــــي» فــي مليون، خصوصا بسبب 1.7 السكان بنحو الهجرة، وفق البيانات الحكومية. وأشـــارت الـدراسـة إلـى أن قطاعات عدة تعوّل كثيرا على اليد العاملة الأجنبية، مثل فـي المـائـة مـن العمّال 46( الـفـنـادق والمـطـاعـم فـــي المــــائــــة) وإدارة 34( الأجــــانــــب) والـــبـــنـــاء في المائة) «سترزح تحت وطأة 34( العقارات نقص في اليد العاملة سيكون من الصعب تعويضه». وقـــــــــــــد ســـــــبـــــــق لـــــــــــ«اتــــــــــحــــــــــاد الـــــــوســـــــط الديمقراطي» أن أطلق مــبــادرات لمنع المــآذن ، صـــوّت السويسريون 2014 والـنـقـاب. وفــي عـلـى مـــشـــروع لـلـحـزب هــدفــه إعـــــادة تطبيق حصص معيّنة للمهاجرين، لا سيّما الآتين من أوروبـا. غير أن الحزب يَعد أن السلطات الفيدرالية لم تطبّق المشروع وفق الأصول. جنيف: «الشرق الأوسط» تحذير روسي من «سيناريو أوكرانيا»... وتلويح بـ«قوى داخلية تدعم العلاقة بموسكو» أرمينيا أمام اختيار صعب... «الشقيقة الكبرى» أو «الإغراء الأوروبي» تتكرر في موسكو؛ كثيرا هذه الأيـام، عبارة مفادها بأن «أرمينيا تقترب من لحظة الحقيقة». تـــقـــف الـــجـــمـــهـــوريـــة الـــســـوفـــيـــاتـــيـــة الــســابــقــة الـصـغـيـرة أمـــام اخـتـيـار صـعـب، وهـــي تــحــاول أن تـحـدد مـسـاراتـهـا المستقبلية، بـعـد هـــزات كبرى تـــعـــرضـــت لــــهــــا، وهـــــزائـــــم عـــســـكـــريـــة وســـيـــاســـيـــة .2023 متلاحقة، منذ «حرب كاراباخ الثالثة» في وكانت العلاقات الروسية - الأرمينية، التي وُصــفــت دائــمــا فــي الــســنــوات الــتــي أعـقـبـت تفكك الدولة السوفياتية بأنها وثيقة للغاية وتقترب من أن تكون تحالفا متينا على الصعد العسكرية والأمــــنــــيــــة والاقــــتــــصــــاديــــة، قــــد شـــهـــدت تــراجــعــا مـــتـــواصـــا مــنــذ وصــــول رئــيــس الـــــــوزراء، نـيـكـول . ولا يقتصر 2018 باشينيان، إلى السلطة في عام الأمر على أنه جاء خلفا للحكم الموالي لموسكو في أعقاب ثورة شعبية ضد الفساد، بل إنه رفع منذ البداية شعارات التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» و«تنويع الخيارات». وقـد قـادت سياسته البلاد إلــى دفــع ثمن بـاهـظ عندما ماطلت موسكو في »2020 الــتــدخــل لــوقــف «حــــرب كــــارابــــاخ الــثــانــيــة وتـخـفـيـف الـضـغـط عــن يـــريـــفـــان... ثــم رعـــت وقفا سنوات، عندما 3 هشا للنار لم يلبث أن انهار بعد تجرعت أرمينيا هزيمة مريرة إثر عملية عسكرية أذريــــة خـاطـفـة مكنت بـاكـو بـمـسـاعـدة تـركـيـة من استعادة السيطرة على كـارابـاخ وفـرض تسوية مهينة ليريفان. ومنذ ذلك الوقت، ومع تصاعد «خيبة الأمل» فـــي أرمــيــنــيــا حـــيـــال الـــعـــاقـــات بــمــوســكــو، اتـخـذ مسار تعزيز الاتصالات مع «الاتحاد الأوروبـي» منحى متسارعاً، بالتزامن مع توسيع العلاقات بالولايات المتحدة التي رعت في وقت لاحق اتفاق سلام بين أرمينيا أذربيجان سمح لأول مرة في التاريخ بوجود عسكري مباشر للولايات المتحدة فـي منطقة جنوب الـقـوقـاز. لكن الـتـدهـور الأكبر فـــي الـــعـــاقـــات تــصــاعــد خــــال الأشـــهـــر الأخـــيـــرة، خصوصا أن مـسـار الـتـقـارب مـع أوروبــــا كــان قد شـهـد تــطــورات داخـلـيـة فــي أرمـيـنـيـا، تُــوجــت في فـبـرايـر (شــبــاط) المـاضــي بــإقــرار الـبـرلمـان المحلي مـــشـــروع قـــانـــون لـــبـــدء إجــــــــراءات الانـــضـــمـــام إلــى «الاتحاد الأوروبي». وجاء عقد أول قمة أوروبية - أرمينية بداية الــشــهــر فـــي يــريــفــان لـيـفـاقـم الـــوضـــع. وبـالـنـسـبـة زعيماً 27 إلــى مـوسـكـو، كــان الأســـوأ مـن حـضـور أوروبـــيـــا وعــقــد لـــقـــاءات وفــعــالــيــات مــتــعــددة، أن يُدعى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لـلـمـشـاركـة فـــي مـسـتـويـن مـهـمـن مـــن الــلــقــاءات؛ الأول اجتماع «المجموعة السياسية الأوروبية»، والثاني «القمة الأرمينية - الأوروبــيــة»، وحضر زيــلــيــنــســكــي الـــفـــعـــالـــيـــتـــن وأدلــــــــى بــتــصــريــحــات عنيفة ضد موسكو من قلب العاصمة الأرمينية أثــارت بشدة غضب الكرملين. وانتقدت الرئاسة الروسية عـدم مسارعة باشينيان إلـى «مـوازنـة» حديث زيلينسكي ضد روسيا. ووصف محللون الحدث في يريفان بأنه إعلان رسمي عن الطلاق الـنـهـائـي بــن مـوسـكـو ويــريــفــان وتــدشــن مسار انضمام أرمينيا إلى «الاتحاد الأوروبي». ولم يتأخر الكرملين في إصدار تحذير قوي ليريفان من خطورة هـذا المسار وتداعياته على الــعــاقــة مــع روســـيـــا. وأطــلــق الــرئــيــس الــروســي، فلاديمير بوتين، أول إشارة قوية في هذا الشأن عندما أبلغ رئيس الــــوزراء الأرمـيـنـي، الــذي كان قد زار موسكو في أبريل (نيسان) المـاضـي، بأن على أرمينيا أن تختار إمـا الانـدمـاج مـع أوروبــا وإما مواصلة التقارب مع روسيا. وجدد الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف، الاثنين، الــتــحــذيــر بــــأن انـــضـــمـــام يـــريـــفـــان إلــــى «الاتـــحـــاد الأوروبـــي» سيؤدي إلـى فقدان «شــروط التعاون المواتية مـع موسكو». ولمـح الناطق إلـى الفوائد الـتـي تجنيها أرمـيـنـيـا مــن عـاقـاتـهـا بموسكو؛ بما في ذلك على صعيد منحها أسعارا تفضيلية للغاز والنفط. والجديد في اللهجة الروسية هو التلويح بأن لدى موسكو أنصارا داخل أرمينيا. وتحدث بيسكوف عن وجود «قوى سياسية في أرمينيا تدعم التوجه التنموي الروسي وعمليات التكامل التي تشمل روسيا». واللافت أن حديث بيسكوف جــاء قبل يــوم واحـــد مـن وصـــول وزيـر الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى أرمينيا في زيـارة يلتقي خلالها نظيره الأرميني أرارات مــيــرزويــان. وتـوقـعـت أوســـاط روسـيـة أن تتخلل الزيارة «تصريحات معادية لروسيا». وإلـــــى جـــانـــب حـــســـابـــات الـــربـــح والـــخـــســـارة الاقــــتــــصــــاديــــة، حـــمـــلـــت الــــتــــحــــذيــــرات الـــروســـيـــة لأرمينيا أبعادا أعلى حساسية وتلميحات أشد خطورة. وتـرى أوسـاط روسية أن تسارع تقارب أرمينيا مع «الاتحاد الأوروبي» يضعها في خانة «الأعــداء»؛ إذ «يُعلن (الاتحاد الأوروبـي) صراحة اســتــعــداده لـلـحـرب مــع روســيــا، لـــذا؛ فـــإن الـتـودد للعدو يُنظر إلـيـه بـوضـوح تــام هـنـا»؛ كما كتب محلل سياسي مقرب من الكرملين أخيراً. كذلك في ظل التعقيدات المستجدة بالعالم، يكتسب جنوب القوقاز دورا متفرداً، خصوصا عــنــد مـلـتـقـى طــــرق الـــشـــمـــال والـــجـــنـــوب والـــشـــرق والغرب. وهـذا ما يفسر رغبة يريفان في تنويع الـــخـــيـــارات ومـــحـــاولـــة اكــتــســاب فـــوائـــد، لـكـنـه في الـوقـت ذاتـــه، يشكل سـاحـا يـهـدد موسكو بقوة الــتــي تـخـشـى أكــثــر مـــن أي وقـــت مـضـى انـحـسـار نفوذها في منطقة جنوب القوقاز بشكل متسارع. ودفـــــع ذلــــك خـــبـــراء وســيــاســيــن فـــي روســـيـــا إلــى التنويه بأن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي، وأن «أرمينيا تنتهج الأخطاء نفسها التي ارتكبتها أوكـــرانـــيـــا، والـــعـــواقـــب قـــد تـــكـــون قـــاســـيـــة». وقـــال عالم السياسة عضو «المجلس الرئاسي الروسي للعلاقات بين الأعراق»، بوغدان بيزبالكو، لوكالة «نـــوفـــوســـتـــي»، إن «رئــــيــــس الـــــــــوزراء الأرمـــيـــنـــي، نيكول باشينيان، وحـلـفـاءه يُــخـاطـرون بفقدان اسـتـقـال بـادهـم عبر محاولتهم إعـــادة توجيه أنـفـسـهـم نـحـو الـــغـــرب». ورأى أنـــه «مـــن الصعب الــتــنــبــؤ بـــالـــعـــواقـــب المـسـتـقـبـلـيـة عــلــى أرمــيــنــيــا، ولــكــن إذا انـسـحـبـت مــن منظمة (مــعــاهــدة الأمــن الـجـمـاعـي والاتـــحـــاد الاقــتــصــادي الأوراســــــي)، أو حـاولـت الانـضـمـام إلــى أي اتــحــادات أو منظمات أو مشروعات أوروبية، فستخسر دون شك جزءا من ناتجها المحلي الإجمالي وسيادتها». ويعد هذا إشارة واضحة ومباشرة. في مقابلها، يقول بعض المحللين إن أرمينيا قد تكون مثل أوكرانيا وجــورجــيــا وأذربــيــجــان الـتـي قــد تـــجـــاوزت فكرة الخضوع لـ«الشقيق الأكبر»، وإن مفعول «الحنين إلى الاتحاد السوفياتي» قد استُنفد، وإن «أجيالا نـــشـــأت فـــي الــــــدول المــــجــــاورة لـــروســـيـــا لـــم تـعـرف الاتــحــاد السوفياتي قــط، وبالنسبة إلـيـهـم، فقد أصبح هذا المفهوم غريباً». (أ.ف.ب) 2026 مايو 5 قادة ومسؤولون بينهم الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الأرميني خلال مشاركتهم في «حوار يريفان» يوم موسكو: رائد جبر موسكو تصعّد لهجتها ضد يريفان في ظل تنامي مؤشرات تقاربها مع أوروبا سائق دراجة نارية أمام لافتة مؤيدة لمبادرة تسقيف عدد سكان سويسرا قرب مدينة مورا (أ.ف.ب) موسكو تهدد بضرب «مراكز القرار» في كييف حـــضـــت روســــيــــا، الاثــــنــــن، الـــرعـــايـــا الأجـــانـــب والــــدبــــلــــومــــاســــيــــن المـــــوجـــــوديـــــن فـــــي كـــيـــيـــف عـلـى مغادرتها، معلنة عزمها شـن مزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك «مراكز صنع الـــقـــرار». وجـــاء هـــذا تـزامـنـا مــع سـقـوط سـتـة قتلى الاثنين بضربات أوكرانية على منطقتي بلغورود وبـريـانـسـك الـحـدوديـتـن فـي روسـيـا وفــي مناطق خـاضـعـة لـسـيـطـرة مــوســكــو، فـيـمـا قُــتــل شخصان بهجوم صاروخي روسي على منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا. وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الــروســيــة فـــي بـيـان إن «الـضـربـات (المرتقبة) ستستهدف مـراكـز صنع الـقـرار ومـراكـز الـقـيـادة... نحض الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أسرع وقت ممكن». وقـبـل ذلـــك بـسـاعـات، قـضـى أربــعــة أشـخـاص، بـيـنـهـم طـــفـــان، فـــي بــلــدة غـورلـيـفـكـا الــواقــعــة على خــــط المــــواجــــهــــة فــــي مــنــطــقــة دونـــيـــتـــســـك، وفـــــق مـا أعلنت الإدارة المحلية التي عينتها موسكو. وقال رئيس البلدية إيفان بريخودكو: «نتيجة للعدوان المــســلــح الأوكــــرانــــي فـــي مـنـطـقـة كـالـيـنـيـنـسـكـي في غـورلـوفـكـا، قُــتـل أربـعـة مـدنـيـن، مـن بينهم طفلان »، مستخدما التسمية 2013 و 2012 ولدا في عامي الروسية للمنطقة. كما قُتل شخصان صباحا في هجوم أوكـرانـي بالطائرات المسيّرة على منطقتي بـريـانـسـك وبــلــغــورود الــحــدوديــتــن غـــرب روســيــا، وفق السلطات المحلية. وكثيرا ما تستهدف أوكرانيا روسيا ردّا على القصف اليومي الــذي تتعرّض لـه منذ بــدء الغزو .2022 ) الروسي لأراضيها في فبراير (شباط وجــــاءت هـــذه الــتــطــورات غــــداة قـصـف روســي اســـتـــهـــدف خــصــوصــا كــيــيــف، أكـــــدت أوكـــرانـــيـــا أن روســــيــــا اســـتـــخـــدمـــت فـــيـــه صـــــواريـــــخ أوريـــشـــنـــيـــك الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية. ومن جهتها، قالت روسيا إن هجماتها أعقبت ضـربـات بمسيّرات على مـراكـز ثقافية فـي منطقة لوغانسك في شـرق أوكرانيا الخاضعة للسيطرة شخصا وإصـابـة 21 الــروســيــة، أســفــرت عــن مقتل أكثر من أربعين. والاثــــنــــن أيــــضــــا، أعـــلـــنـــت الـــســـلـــطـــات المـحـلـيـة فــــي مــنــطــقــة خـــاركـــيـــف فــــي شـــــرق أوكــــرانــــيــــا مـقـتـل آخرين في هجوم صاروخي 19 شخصين وإصابة روســـي. وأسـفـر الـهـجـوم على بـلـدة ديـرغـاشـي عن عاماً، وأدى إلـى نقل 25 و 68 مقتل رجلين يبلغان شخصا إلـــى المـسـتـشـفـى، وفـــق مــا ذكـــر الحاكم 17 الإقليمي أوليغ سينيغوبوف الذي قال إنه تم علاج شـخـصـن آخـــريـــن فـــي مـــوقـــع الـــهـــجـــوم. وسـيـطـرت القوات الروسية على مساحات شاسعة من منطقة خــاركــيــف الـــحـــدوديـــة عـنـدمـا غـــزت الـــبـــاد فـــي عـام ، ولكن تم دحرها بعد أشهر في هجوم مضاد 2022 مفاجئ. ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثّر المحادثات الـرامـيـة بـوسـاطـة أميركية إلــى إنـهـاء هــذا الـنـزاع، الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، منذ اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط. موسكو: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky