issue17346

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17346 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مايو (أيار 26 - 1447 ذو الحجة 9 الثلاثاء London - Tuesday - 26 May 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17346 جدّات هونغ كونغ يكافحن للعيش بـ«الورق المقوى» يتنقلن عبر شـوارعـهـا المـزدحـمـة والمـتـعـرجـة، في حين عرباتهن مكدسة بأكوام من الورق المقوى المهمل، ومن الصعب ألا تلاحظ هؤلاء المسنات، اللواتي يعملن في جمع النفايات في هونغ كونغ. اللافت، أن الكثير منهن فــي السبعينات مــن الـعـمـر أو أكــبــر. ومـــع ذلــك، يحملن عشرات الكيلوغرامات من الورق المقوى، مقابل أجر زهيد؛ من أجل كسب قوت يومهن داخل واحدة من أغنى مدن آسيا. وفـــي أثــنــاء عـمـلـهـن، يتنقلن عـبـر الــتــال شـديـدة الانــــحــــدار والــــشــــوارع الــضــيــقــة، تــحــت أشـــعـــة الـشـمـس الــحــارقــة والأمـــطـــار الـــغـــزيـــرة. وكـــل هـــذا مـــن دون لقب وظيفي رسمي؛ ما يعرضهن لخطر مصادرة عرباتهن أو حـمـولاتـهـن مـــن قـبـل مــســؤولــي الــبــلــديــة. فـــي الأيـــام دولاراً، وهو مبلغ بالكاد يكفي 12 المفرحة، قد يكسبن لشراء وجبتين. من جهتها، تتبعت شبكة «سي إن إن»، واحدة من «جـــدات الـكـرتـون»، كما يعرفن على نطاق واســـع، لمدة ليلة، وتحدثت إلى الكثير من الأخريات. 71( «سـاعـات عمل شـاقـة: تـخـرج وو ساو-جينغ عاماً) إلى الشارع في الساعة الثانية صباحا كل ليلة، لجمع الكرتون، الذي تخلصت منه الشركات والمطاعم في الـشـارع. بعد ذلـك، تعكف على فـرز ما تجمعه إلى فئات، ثم تأخذه إلى شركة إعادة تدوير محلية لبيعه. 11 وعندما تعود إلى المنزل، يكون الوقت عادة قرابة الـ صباحاً. وفي حديثها إلى «سي إن إن»، قالت: «أكسب رزقي من هذا العمل، الذي أعدّه في الوقت ذاته هوايتي. إذا لم يعجبك هذا العمل، فقد تجده مرهقا للغاية». وعلى الرغم من الثروة الطائلة في، هونغ كونغ، يعاني الكثير من كبار السن ضائقة مالية. وفي تقرير ، قدّرت منظمة «أوكسفام» الخيرية في 2024 صدر عام ألف مسن في المدينة يعيشون تحت 580 هونغ كونغ أن خط الفقر. وتقدم الحكومة للمواطنين المسنين إعانة شهرية زهـيـدة، لكن بعضهم يحتاج إلـى كسب المزيد لتغطية نفقات المعيشة في واحدة من أغلى مدن العالم، فيختارون ذلـك. انخفض دخـل لاي إلـى النصف خلال العام الماضي. وتقول إن شركات إعـادة التدوير كانت دولار أمـيـركـي) 0.078( دولار هـونـغ كـونـغ 6.0 تـدفـع للكيلوغرام الواحد، وهو الحد الأدنى الذي توصي به دولار هونغ 0.3 الحكومة، لكنها الآن لا تـدفـع ســوى دولار أميركي). والأسوأ من ذلك، أنها لا 0.038( كونغ تحصل أحيانا على شـيء عندما يتخلص الغرباء أو موظفو الحكومة مـن المـــواد التي تجمعها؛ ظنا منهم أنها قمامة تعيق الطرق. لندن: «الشرق الأوسط» الأميرة اليابانية كاكو الابنة الثانية لولي العهد أكشينو وولية العهد كيكو لدى حضورها مراسم تكريم ضحايا الحرب المجهولين في طوكيو (أ.ف.ب) آلاف النساء المسنّات يجمعن الكرتون في هونغ كونغ لبيعه (أ.ف.ب) السيوطي والبنتاغون والأطباق الطائرة كلَّما أنهَى العلم مساحة من الغموض، ظهرت أخرى، ويظل العلم يلاحق ظل الغموض حتى ينحسر ويتلاشى في أشعة العلم الساطعة. لكن هل يعني هـذا أن بني الإنـسـان لن يكفوا عن الولع بالخيال والغموض مهما انكشف العالم أمامنا!؟ الإنسان لا يعيش دون خيال، ومهما قال العلم، وكشفت الحكومات، فإن هناك معرفة موازية تدعي امتلاكها للأسرار التي لا تريد الحكومات لنا معرفتها. أنــا لا أعـنـي أســـرار الأمـــن، والـصـفـقـات السياسية الـتـي لا تعلن كـل بنودها، فهذا لا يمكن إنكاره. إنما نعني الولع بخلق ألغاز وأساطير جديدة في عز عصر الديجتال، والستارلينك. من ذلك غرام كثير من الأميركيين بفكرة الأطباق الطائرة، ومخلوقات آتية من الفضاء الخارجي. هــنــاك عــشــرات الأفـــــام، والمــســلــســات، والــوثــائــقــيــات، والــــروايــــات، والــصــور، والأخبار عن هذه الأساطير، لدرجة جعل فيها الرئيس الأميركي ترمب يثير ملفات هذه القضية التي كانت من عناصر حملته الانتخابية، مثل ملف اغتيال كينيدي، وها هو يفي بوعده: نشر «البنتاغون» مؤخرا عشرات الملفات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، والتي تتضمن أوصافا لمشاهدات تم الإبلاغ عنها لأجرام سماوية، وأقراص، وكرات عاماً. تشير الملفات إلى أن شهود عيان وصفوا رؤيتهم «أجراما 80 نارية على مدى .1948 خضراء، وأقراصاً، وكرات نارية» يعود تاريخها إلى عام تُعد هذه الملفات المجموعة الثانية التي تم إصدارها بعد أمر صدر هذا العام من ترمب. ما هي الحقيقة حول هذه القضية؟! وأين مساحة الخيال من الواقع فيها؟! معظم التحقيقات الرسمية وجدت أن أغلب المشاهدات تعود إلى ظواهر جوية، أو أخطاء بصرية، أو طائرات، وتجارب عسكرية، أو تجارب بالونات عسكرية، أو اتصالية، أو تشويش راداري. لكن بقيت نسبة صغيرة غير مفسرة، ليس لأنها «فضائية»، بل لأن المعلومات غير كافية. هناك أساطير نسجت حول الأمر، مثل أن هناك منطقة سرية عسكرية اسمها فيها أجسام كائنات فضائية، بعضها خاضع للتشريح، وربما بعضها 51 المنطقة »، لكنها 51 Area« حـــي! فـعـا هـنـاك قــاعــدة عسكرية مـحـاطـة بـقـيـود شــديــدة فــي منطقة أبحاث عسكرية حول تقنيات جديدة خاصة بأبحاث وتطبيقات الطيران العسكري. في الماضي وردت نصوص في الحضارات القديمة، مثل الإغريق، والبابليين، والآشوريين، وغيرهم، تتحدث عن ظواهر فلكية غريبة، وهناك تفسيرات عجائبية لها. وعندنا في تراثنا التاريخي إشـــارات شبيهة، مثل ما ذكــره العالم والمــؤرخ م). 1505 هجرية 911 المصري السيوطي (الذي توفي في كتابه «تاريخ الخلفاء»، قـال: «وفـي سنة سبع وتسعين وخمسمائة -في سَلْخ المحرم (أي في آخره)- ماجت النجومُ، وتطايرت تطاير الجراد، ودام ذلك إلى الفجر، وانزعج الخلقُ، وضجّوا إلى الله تعالى». لكن التفسيرات العلمية الحديثة، وبعيدا عن المبالغة التصويرية في مثل هذا النص، تشير إلى أن الذي تمت مشاهدته هو «عاصفة نيزكية شديدة». لـــذا، فالغموض بالنسبة للعلم هـو تـحـد بـاعـث على العمل والـجـد لكشفه، وبالنسبة لرعاة الأساطير هو: سلطة على العقول الحائرة، والنفوس الوجلة. اختصار أم بتر كـــانـــت الــصــحــافــة فـــي المـــاضـــي بـضـع قـــــواعـــــد أســــاســــيــــة والــــبــــاقــــي اجــــتــــهــــادات وقـــراءات وخـبـرات شخصية. من القواعد الأســـاســـيـــة الــــدقــــة والـــــوضـــــوح والـــعـــنـــوان المحدد. مثلاً، أمامك خبر عن غرق باخرة ركــاب فـي المحيط الهندي. العنوان يجب أن يكون كالتالي: غرق باخرة ركـاب على شـخـصـا. 70 ســـواحـــل ســريــانــكــا ومــقــتــل . إذن الــبــاخــرة، ونـوعـهـا، 270 المــفــقــودون ومــــكــــان الــــغــــرق وعـــــــدد الـــضـــحـــايـــا وعــــدد الناجين. في صحافة اليوم ينشر الخبر تحت العنوان التالي: العاصفة أغـرقـت الركاب - ومــــــن يــــهــــدئ تــــرمــــب ونـــتـــائـــج الـــغـــولـــف لـــيـــســـت مــــا تـــوقـــعـــنـــا. حـــــزازيـــــر وعــــامــــات استفهام وتعجب ورحم الله إثارات ألفريد هتشكوك. مـــنـــذ أن ظــــهــــرت مـــعـــالـــم الـــصـــحـــافـــة الــحــديــثــة وأنـــــا أحـــــاول أن أتـعـلـمـهـا، لكن مــــاذا تـفـعـل بـــالـــعـــادات الــقــديــمــة ووصــايــا فرانسوا عقل: الوضوح وإراحة القارئ في استيعاب الخبر وتقدير أهميته. الخبر ليس مسابقة كلمات متقاطعة والحقائق ليست الحابل بالنابل. بـــصـــراحـــة كـــلـــيـــة، مــــن الـــصـــعـــب عــلــي التأقلم مع الصحافة الحديثة. صعبة. لا وقت لدي، ولا مزاج للحزازير. ثم إنها بلا جوائز ولا مكافآت. ولا هي تدريب لغوي أو إضافة ثقافية. هي خلط أو قطع على طـريـقـة بـيـكـاسـو. الــــرأس مـحـل البطيخة، والـــوجـــه مـحـل الــــــذراع، والـــقـــدم عـلـى رأس الـسـاق، ورحــم الله أحمد فــارس الشدياق وأشـــهـــر عــنــاويــنــه الــلــغــويــة «الـــســـاق على الساق فيما هو الفارياق». كنا نشكو من الغلو في لغة الجرائد لأنَّـــهـــا ضـــد طـبـيـعـة الــصــحــافــة. لـكـن الـــذي يحدث اليوم ليس تخفيفا من أثقال اللغة بل تقطيع لها، وليس اختصارا بل قطع. والأنكى أن الصحافة الأم تنقاد خلف هذا الـتـحـديـث. وســـوف تــعــوّد الأصـــحـــاء على الخطأ. ًقطعة من «نسيج بايو» تعود إلى العرض في بريطانيا (المتحف البريطاني) دليلك لمشاهدة «نسيج بايو» مجانا أُطــلــق عـلـيـه لـقـب «المـــعـــرض الأكـبـر عــبــر جــيــل كــــامــــل»، وهـــــذه المـــــرة الأولــــى عام، التي يعود 1000 منذ ما يقرب من فيها «نسيج بـايـو» إلــى الـبـاد. والآن، مـاذا عن رسـوم الدخول، التي يفرضها جنيهاً 33 المتحف البريطاني والبالغة إســتــرلــيــنــيــا مـــقـــابـــل فـــتـــرة مـــشـــاهـــدة لا دقيقة، عند افتتاح المعرض 40 تتجاوز فـي سبتمبر (أيــلــول) المقبل؟ وإذا كنت تــشــعــر أن هــــذا الــســعــر مــبــالــغ فــيــه فلا تــبــتــئــس؛ فـــا يـــــزال بــإمــكــانــك مـشـاهـدة الــقــصــة الــكــاســيــكــيــة لــويــلــيــام الــفــاتــح ومــعــركــة هـاسـتـيـنـغـز بـنـصـف الـسـعـر - أو دون أي تكلفة على الإطـــاق، حسب صحيفة «الديلي ميل» البريطانية. ويُذكر أن هذه القطعة من النسيج، التي يُعتقد أن نسيجها جرى بتكليف من أخـي ويليام غير الشقيق، الأسقف أودو من بايو، ألهمت الكثير من النسخ. عــلــى سـبـيـل المــــثــــال، هـــنـــاك نسخة دنماركية في يوتلاند، أبدعتها أنامل مــجــمــوعــة مـــن الـــنـــســـاء الــفــايــكــنــج، عــام جنيهاً 16 ، وتكلفة زيارتها نحو 2015 إسـتـرلـيـنـيـا. كـمـا يــجــري الـعـمـل حاليا عـلـى نسخة إنجليزية جــديــدة، تعكف عــلــيــهــا إحــــــدى المـــعـــجـــبـــات بــوثــائــقــيــات 13 الجرائم الحقيقية، ويتابع تقدمها ألف متابع متحمس عبر «فيسبوك». وكــــذلــــك هــــنــــاك الـــنـــســـخـــة المــمــاثــلــة بــالــحــجــم الــطــبــيــعــي، الـــتـــي تـــعـــود إلـــى القرن التاسع عشر في متحف ريدينغ، وهـي نسخة رائـعـة تحمل خلفها قصة آســـرة، تربط بـن رائــد الفنون والحرف الـــــيـــــدويـــــة ويــــلــــيــــام مــــــوريــــــس، والمـــلـــكـــة فـــيـــكـــتـــوريـــا، وعـــــــازف الـــطـــبـــول الـــراحـــل فـــي فــرقــة «رولــيــنــج ســتــونــز»، تـشـارلـي واتــــس. ويمكنك زيـارتـهـا والاسـتـمـتـاع بمشاهدتها. في هـذا الـصـدد، قـال بريندان كار، أمــــن شـــــؤون المـــشـــاركـــة المـجـتـمـعـيـة في متحف ريدينغ: «كـانـت القطعة الأصـل تـــحـــفـــة فـــنـــيـــة مــــن الـــعـــصـــور الـــوســـطـــى، وتــعــتــبــر قــطــعــة الــنــســيــج هــــذه بـمـنـزلـة تــحــفــة فــنــيــة لــحــركــة الـــفـــنـــون والـــحـــرف الـيـدويـة، مما يجعلها قطعة أثـريـة في حد ذاتها، وليست مجرد قطعة ثانوية بالنسبة لبايو». يـنـبـغـي الــتــنــويــه هــنــا بــــأن نسخة مــــديــــنــــة ريـــــديـــــنـــــغ تـــفـــتـــقـــر إلــــــــى بــعــض التفاصيل الجريئة من النسخة الأصلية. 626 وتشتهر هذه النسخة بتصويرها لـ 33 حـصـانـا، و 190 شخصية بـشـريـة، و سفينة. أمـــا الــقــوة الـدافـعـة 37 مـبـنـى، و 230 وراء نـسـيـج ريــديــنــغ الــبــالــغ طــولــه قــدمــا (والـــــذي يُــوصــف بشكل أدق، كما الـــــحـــــال فـــــي الـــنـــســـخـــة الأصــــلــــيــــة، بـــأنـــه تطريز)، فكانت وراء صنعه امــرأة قوية تُدعى إليزابيث واردل. لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky