9 مغاربيات NEWS Issue 17345 - العدد Monday - 2026/5/25 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT رفقاء في الصحراء 6 تَركوا وراءهم جثث «رحلة تيه وموت» لعشرات المهاجرين من تشاد إلى ليبيا كــــشــــفــــت «دروب الـــــتـــــيـــــه» فــــــي قــلــب الــصــحــراء الـجـنـوبـيـة الليبية عــن فاجعة مهاجراً 58 إنـسـانـيـة مــروعــة تــعــرّض لـهـا غـيـر نــظــامــي، بـعـد أن انـطـلـقـوا فـــي رحـلـة مـــحـــفـــوفـــة بـــــالمـــــوت مـــــن تــــشــــاد قـــاصـــديـــن الأراضـــي الليبية، ليسقط بعضهم جثثا هامدة. بــــدأت فــصــول المـــأســـاة عـنـدمـا عـثـرت دوريـــــــــة مـــشـــتـــركـــة مـــــن «جـــــهـــــاز مــكــافــحــة الهجرة غير المشروعة»، و«حرس المنشآت النفطية»، التابع للقيادة العامة بـ«الجيش شخصا ً، 52 الوطني»، على مركبتين تقلان فتم نقلهم إلى مقر فرع الجهاز بالواحات (شمال شرقي ليبيا) وفتح محضر جمع استدلالات. وقــــال «جـــهـــاز مـكـافـحـة الــهــجــرة غير المشروعة» بشرق ليبيا، مساء السبت، إنه شخصا إلى مركز الواحات، 52 بعد اقتياد تبين له «عمق المأساة التي تعرضوا لها، وكـيـف تَــركـوا وراءهـــم فـي عمق الصحراء جـثـث لـرفـاقـهـم الــذيــن سـقـطـوا مــن شـدة 6 العطش والجوع». وأفــاد الجهاز، برئاسة اللواء صلاح الخفيفي، بأنه بـالاسـتـدلال والتحقق من مهاجراً 49 هـويـات المهاجرين تبين أنهم تشاديين، انطلقوا من منطقة 3 سودانيا و تُــــعــــرف بــمــنــجــم «كـــــــوري بــــوقــــدي» داخــــل الأراضـــــي الــتــشــاديــة، عـبـر طـــرق ومـسـالـك صحراوية شـديـدة الخطورة تستخدمها شبكات التهريب والهجرة غير المشروعة. وقــــال الـجـهـاز إنـــه خـــال التحقيقات كشف المـهـاجـرون عـن «تعرضهم لظروف إنسانية قاسية ومأساوية أثناء الرحلة، تـــمـــثـــلـــت فـــــي الــــعــــطــــش الـــــشـــــديـــــد، ونــــفــــاد الإمدادات، والتيه في عمق الصحراء، الأمر مــن رفـاقـهـم تُــركـت 6 الــــذي أدى إلـــى وفــــاة جثامينهم وسـط الصحراء نتيجة قسوة الظروف وصعوبة المسالك». واعــــــــتــــــــرف ســـــائـــــقـــــا المـــــركـــــبـــــتـــــن فـــي الــــتــــحــــقــــيــــقــــات -وهـــــــمـــــــا مـــــــن الـــجـــنـــســـيـــة السودانية- بوجود مركبة ثالثة تعطلت في الصحراء أثناء الرحلة، وجرى تحديد مكانها من قبل الدوريات الأمنية. وقال مصدر أمني بجهاز الهجرة إن «عصابات الاتجار بالبشر لا تزال تجتذب مئات المهاجرين بشكل أسبوعي، وتدفع بهم إلى الصحراء الليبية على أمل التسلل عبر دروبها». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «بــعــضــهــم يــتــمــكــن مــــن الــــوصــــول إلـــى البلاد، لكنهم يقعون في قبضة الشرطة، ومنهم من تبتلعه الصحراء أو يتيه فيها إلى أن يقضي نحبه». وسبق أن انتشلت السلطات الأمنية فــي مـديـنـة الـكـفـرة (جــنــوب شـرقـي ليبيا) سودانياً، بينهم نساء وأطفال، 11 جثث بعد أن قضوا بسبب العطش، عقب تعطّل سيارة كانت تُقلّهم في الصحراء الكبرى، آخـــريـــن عـنـدمـا 15 فـــي حـــن جــــرى إنـــقـــاذ كانوا في طريقهم إلى داخل الكفرة. وبشأن الجثث التي خلّفها المهاجرون وراءهـــــــم، أخــطــر الــجــهــاز الــنــيــابــة الـعـامـة لاتــــخــــاذ الإجـــــــــــراءات الـــقـــانـــونـــيـــة الـــازمـــة والتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي بشأن تحديد موقع المتوفين وانتشال الجثامين، وقـال إن الإحداثيات الأولية تشير إلـى أن كيلومتر (جـنـوب 300 المــوقــع يبعد نـحـو غربي الواحات). واستغل «جهاز مكافحة الهجرة غير المـشـروعـة» هــذه المـأسـاة ليؤكد مـجـددا أن «ما تشهده الصحراء من عمليات تهريب وهجرة غير نظامية يُمثل خطرا حقيقيا ومــأســاة إنـسـانـيـة تُــهــدد الأرواح، فــي ظل استغلال المهربين لحاجة البشر ودفعهم عـبـر طـــرق صـحـراويـة قـاتـلـة تفتقر لأدنــى مقومات الحياة والسلامة». وحــذّر الجهاز مجددا من «الانسياق وراء شبكات التهريب والوعود الزائفة، لما تسببه هــذه الــرحــات مـن خسائر بشرية فادحة ومعاناة إنسانية قاسية قد تنتهي بــالمــوت فــي قـلـب الـصـحـراء دون نـجـدة أو إنقاذ». أشخاص 7 وفي حادث مشابه، قضى آخــــرون نتيجة انــقــاب حافلة 23 وجُــــرح كانت تُقل العشرات جنوب مدينة الكفرة، وذلـــك عندما كـانـوا يـعـبـرون الــحــدود إلى داخل ليبيا. وتــعــمــل الأجــــهــــزة المــعــنــيــة بـالـهـجـرة غــيــر الـنـظـامـيـة فـــي شــــرق لـيـبـيـا وغـربـهـا عـلـى تـرحـيـل المـهـاجـريـن بشكل مـتـسـارع، خـــصـــوصـــا الـــــســـــودانـــــيـــــن، وقــــــــال الــــلــــواء الخفيفي في تصريح صحافي إن «القيادة الـــعـــامـــة والـــحـــكـــومـــة المــكــلــفــة مــــن مـجـلـس الــنــواب وجميع تركيبات الشعب ترفض رفـــضـــا قــاطــعـــا أي مـــقــتــرحــات أو دعـــــوات تـتـعـلـق بــمــلــف تـــوطـــن المـــهـــاجـــريـــن داخـــل الأراضي الليبية». وشـــــــدد الــخــفــيــفــي عـــلـــى أن «مـــوقـــف الـــقـــيــادة الــعــامــة ثــابــت وواضــــــح، ويـرتـكـز عـلـى حـمـايـة الـسـيـادة الـوطـنـيـة والـحـفـاظ على التركيبة الديموغرافية والاجتماعية للدولة الليبية... ليبيا لن تكون ساحة لأي مشروعات توطين تحت أي ظرف». القاهرة: جمال جوهر نتائج التحقيقات الأمنية كرّست هيمنة الأحزاب الكبرى في البلاد جدل بعد إقصاء مرشحين لانتخابات الجزائر بـ«شبهة الفساد» رغــــــــم مـــــواجـــــهـــــة غــــالــــبــــيــــة الأحــــــــــزاب الــــجــــزائــــريــــة المــــشــــاركــــة فـــــي الانـــتـــخـــابـــات الـبـرلمـانـيـة المــقــررة يـــوم الـثـانـي مــن يوليو لـ«مقصلة» المـادة القانونية 2026 ) (تموز المــتــعــلــقــة بــشــبــهــات الـــفـــســـاد، فــــإن نـتـائـج غـــربـــلـــة الــــقــــوائــــم أظــــهــــرت هــيــمــنــة مـطـلـقـة للأحزاب التقليدية مقابل حضور محتشم للمستقلين، بعكس مشهد انتخابات عام .2021 وأكـــــــــــدت «حــــــركــــــة مـــجـــتـــمـــع الـــســـلـــم» الإســامــيــة المــعــارضــة، فــي بــيــان، السبت، أنــــهــــا رصـــــــدت «بـــقـــلـــق خــــطــــورة مـــتـــزايـــدة الــتــوســع فـــي الـتـطـبـيـق الـتـعـسـفـي لـلـمـادة (مـن قانون الانتخابات) في معالجة 200 مــلــفــات المــتـــرشـــحـــن، ومــــا تـــرتـــب عــنــه من إقصاء عدد من المترشحين دون الاستناد إلــــــى أدلـــــــة قـــانـــونـــيـــة واضــــحــــة أو أحـــكـــام قـــضـــائـــيـــة نـــهـــائـــيـــة، بـــمـــا يـــشـــكـــل مــســاســا خطيرا بالحقوق السياسية والدستورية لـــلـــمـــواطـــنـــن». وأشــــــــارت الـــحـــركـــة إلـــــى أن إقصاء مرشحيها على أسـاس هـذه المـادة الـقـانـونـيـة «يـفـتـح المــجــال أمــــام استعمال إداري انــتــقــائــي لـــلـــقـــانـــون، يـــضـــرب مـبـدأ العدالة وتكافؤ الفرص ويقوِّض مصداقية الانـــــتـــــخـــــابـــــات»، مــــــحــــــذرة مـــــن «خــــطــــورة استمرار هـذه الممارسات التي من شأنها تـــكـــريـــس الانـــــغـــــاق الـــســـيـــاســـي وتـعـمـيــق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات». ودعـــت إلـــى «مـراجـعـة هـــذه المـقـاربـات بـــمـــا يـــضــمـــن احـــــتـــــرام الــــقــــانــــون وحــمــايـــة الحقوق والـحـريـات السياسية بعيدا عن أي توظيف أو تعسف». جدل الإقصاء وكان لافتا أن هواجس اللجوء المكثف » قـــد انــتــابــت غـالـبـيـة 200 لـسـيـف «المــــــادة الأحزاب منذ بدء تحضير لوائح المرشحين. ) من القانون 7 (الفقرة 200 وتُشكّل المــادة 2021 الـعـضـوي للانتخابات الــصــادر فـي إحـدى أكثر المــواد إثــارة للجدل السياسي والـــقـــانـــونـــي فـــي الـــجـــزائـــر؛ حــيــث تـشـتـرط في المترشح للمجالس النيابية والمحلية «ألا يـــكـــون مــعــروفــا لــــدى الــعــامــة بصلته مــع أوســــاط المـــال والأعـــمـــال المـشـبـوهـة، أو بتأثيره المباشر أو غير المباشر على حرية اخــتــيــار الـنـاخـبـن وحــســن سـيـر العملية الانــتــخــابــيــة». واســتــمــد المُـــشـــرّع مضمون النص من تجارب سابقة ارتبطت بدخول رجـــال أعــمــال بـقـوة إلـــى الــبــرلمــان، البعض منهم سجنوا بتهمة «الفساد» في سياق المنعرج السياسي الـذي أخذته البلاد في ، إثــــر رحـــيـــل الــرئــيــس الأســـبـــق عبد 2019 الــعــزيــز بـوتـفـلـيـقـة عـــن الــحــكــم. وقــــد قسم هذا النص التشريعي المواقف إلى تيارين متناقضين؛ إذ يدافع عنه المؤيدون بوصفه أداة وقائية وصمام أمان لـ«تنقية» المشهد السياسي من «الشوائب»، وقطع الطريق نــهــائــيــا أمــــــام المــــــال الـــفـــاســـد ومـــنـــع شــــراء الأصـوات والحصانة. وفي المقابل، يطعن فيه المـعـارضـون لكونه يستعمل عـبـارات فــضــفــاضــة ومـــطـــاطـــيـــة تُـــبـــنـــى عــــــادة عـلـى تـــقـــاريـــر أمـــنـــيـــة لا تــســنــدهــا أدلــــــة مـــاديـــة، فـضـا عــن خـرقـهـا مـبـدأ «قـريـنـة الـــبـــراءة» الــدســتــوري، عـبـر إقــصــاء المـتـرشـح لمجرد الـــشـــبـــهـــة، دون الــــحــــاجــــة لـــــصـــــدور حـكـم قضائي نهائي يدينه. وفــــــي المــــمــــارســــة المــــيــــدانــــيــــة، تــتــولــى «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» إســـقـــاط الأســـمـــاء بـــنـــاء عــلــى الـتـحـقـيـقـات والتقارير الإدارية، في حين يمنح القانون المعنيين حق اللجوء إلـى القضاء الإداري الذي يبقى هو الفيصل الأخير لتصحيح المسار ومنع أي تعسف في تطبيق المادة. »، وفق تقارير إعلامية، 200 ومسّت «المادة الـــعـــديـــد مــــن الأحـــــــــــزاب، حـــتـــى المـــحـــســـوب مــنــهــا عــلـــى الـــســلـــطـــة؛ خـــصــوصـــا «جـبـهـة الــتــحــريــر الـــوطـــنـــي» و«الــتــجــمــع الـوطـنـي الديمقراطي». وكـــتـــب كـــمـــال بـلـخـضــر الـــقـــيـــادي فـي «جـبـهـة المـسـتـقـبـل» (مــــــوالاة) فـــي حسابه بــــالإعــــام الاجـــتـــمـــاعـــي، مـسـتـهـجـنـا سبب إقصاء ترشحه: «معطيات إداريـة تتنافى مـــع أخـــاقـــيــات الــعــمــل الــســيــاســي»، وهــي العبارة التي تسلّمها من هيئة الانتخابات تـــفـــسّـــر إبـــــعـــــاده مــــن ســــبــــاق الانـــتـــخـــابـــات التشريعية. كـمـا شـــددت الأمـيـنـة الـعـامـة لــ«حـزب الـــعـــمـــال» لـــويـــزة حـــنـــون، فـــي تـصـريـحـات صـحـافـيـة، عـلـى «الــصــرامــة الـبـالـغـة التي تـــعـــتـــمـــدهـــا هـــيـــئـــات الـــــحـــــزب فـــــي انـــتـــقـــاء مـمـثـلـيـهـا لــاســتــحــقــاقــات الانــتــخــابــيــة»، مـشـيـرة إلـــى اســتــخــدام حـزبـهـا «الـفـيـتـو» المطلق ضد أي اسم ترتبط به شبهة «المال السياسي» أو الفساد. ورأت أن تشكيلها سنة «كان 30 السياسي الـذي تقوده منذ سبّاقا تاريخيا في خوض معركة شرسة ضــــد تــغــلــغــل المــــــال المـــشـــبـــوه فــــي الــحــيــاة الـــعـــامـــة»، لافـــتـــة إلــــى أن الـــحـــزب «تــحــمّــل تـــبـــعـــات قـــاســـيـــة ودفـــــــع ضـــريـــبـــة مـــواقـــفـــه المبدئية المناهضة للفساد منذ عقود». هيمنة تقليدية وبـاشـرت «سلطة الانتخابات» مرحلة الـــفـــصـــل فــــي الـــتـــرشـــيـــحـــات، عـــقـــب الإغــــــاق مــن الشهر 23 الـرسـمـي لــبــاب إيــداعــهــا يـــوم الـحـالـي؛ حيث اسـتـعـرضـت، عبر بـيـان لها، حصيلة الملفات المسجلة وعمليات التدقيق الأولــيــة، الـتـي أسـفـرت عـن رفــض العديد من الترشيحات وإسقاط بعض القوائم. وتظهر الأرقـــام المـنـشـورة هيمنة واضـحـة للتكتلات الحزبية على مجريات هذه المشاركة؛ حيث قائمة على المستوى الوطني 788 جرى إيداع 66 مـــرشـــحـــا، يـــضـــاف إلـــيـــهـــا 10168 تـــضـــم قائمة مخصصة للجالية الوطنية بالخارج مرشحاً. وتتوزع القوائم المودعة 528 تشمل حزباً 32 قائمة تابعة لـ 649 داخل البلاد بين قائمة للأحرار، وتكتل 138 سياسياً، مقابل ائتلافي واحد، مما يترجم الهيمنة المستمرة لــــــآلات الـــحـــزبـــيـــة الــتــقــلــيــديــة عـــلـــى المــشــهــد الانتخابي. ومن حيث الانتشار الجغرافي، تـــــــصـــــــدّرت «جــــبــــهــــة الــــتــــحــــريــــر الــــوطــــنــــي» 69 و«التجمع الوطني الديمقراطي» المشهد بـ قائمة لكل منهما، يليهما «جبهة المستقبل» 67 قائمة، ثم «حركة البناء الوطني» بـ 68 بـــ قائمة. ومن جانبها، سجّلت «حركة مجتمع قائمة، موزعة 70 السلم» حضورا بإجمالي قائمة في الدوائر الانتخابية الوطنية 64 بين قوائم لتمثيل الجالية في الخارج. 6 و أمــــــــا «جــــبــــهــــة الــــــقــــــوى الاشـــــتـــــراكـــــيـــــة» قائمة، 27 (معارضة) فقد بلغت مشاركتها 5 قــائــمــة عــبــر الــــتــــراب الـــوطـــنـــي و 22 مــنــهــا قـــوائـــم فـــي دوائـــــر المــهــجــر، فـــي حـــن اقـتـصـر حــجــم مــشــاركــة «الــتــجــمــع مـــن أجــــل الـثـقـافـة قـوائـم، 10 والديمقراطية» (مـعـارضـة) على قـــــوائـــــم داخــــلــــيــــة وقـــائـــمـــتـــن 8 تـــمـــثـــلـــت فـــــي مخصصتين للخارج. الأمين العام لـ«التجمع الوطني الديمقراطي» خلال تجمع انتخابي في العاصمة الجزائرية (إعلام حزبي) الجزائر: «الشرق الأوسط» »200 تشترط «المادة ألا يكون المرشح للانتخابات «معروفا بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة» الأمازيغ والتبو والطوارق في ليبيا يشتكون «الإقصاء السياسي» يشتكي الأمــازيــغ والتبو والـطـوارق فــي ليبيا مــن «الإقـــصـــاء الـسـيـاسـي» منذ دخــــول الــبــاد مـرحـلـة الـبـحـث عــن صيغة جديدة للاستقرار في أعقاب سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام .2011 وعلى أثـر اجتماعات أحــدث اللجان الــتــي شكّلتها الـبـعـثـة الأمــمــيــة، والممثلة » المــعــروفــة بــ«المـجـمـوعـة 4+4« فـــي لـجـنـة المــــصــــغــــرة»، لـــتـــجـــاوز خــــافــــات مـجـلـسـي الـــنـــواب و«الــــدولــــة» بــشــأن إيــجــاد مـقـاربـة للخروج من حالة الانسداد الراهنة، عبّرت مـا تعرف بـ«تنسيقية الشعوب الأصلية الليبية» المتحدثة عن الأمازيغ والطوارق والتبو عن انزعاجها من تشكيل اللجنة. وعـــــــــبّـــــــــرت الــــتــــنــــســــيــــقــــيــــة، المـــمـــثـــلـــة للمجلسين الأعـــلـــى لــأمــازيــغ والـــطـــوارق و«التجمع الوطني التباوي»، في مذكرة إلـى الأمــن العام للأمم المتحدة أنطونيو غـــوتـــيـــريـــش، مـــســـاء الـــســـبـــت، عـــن «قـلـقـهـا ورفضها» لما وصفته بـ«المسار الإقصائي الخطير» الذي قالت إنه «جرى من خلاله ) المـــصـــغـــرة المـعـنـيـة 4+4( تــشــكــيــل لــجــنــة بــمــنــاقــشــة الــقــضــايــا المــصــيــريــة المـتـعـلـقـة بمستقبل ليبيا وشعبها». وســبـــق أن أرجـــعـــت نــائــبــة المـبـعـوثـة الأمــمــيــة لــلــشــؤون الـسـيـاسـيـة ستيفاني خــوري، إطــاق «المجموعة المصغرة» إلى استمرار الخلافات بين «مجلس النواب» و«المجلس الأعلى للدولة»، وقالت إنهما «لـــم يــحــرزا تـقـدمـا كـافـيـا نـحـو الـخـطـوات الــــازمــــة لــخــريــطــة الـــطـــريـــق، مـــنـــذ إعــــان المـبـعـوثـة هـانـا تيتيه عنها أمـــام مجلس الأمن في أغسطس (آب) من العام الماضي». ورأت التنسيقية أن «هـنـدسـة هـذه الــلــجــنــة جـــــاءت بـــصـــورة تــعــكــس هيمنة مـــكـــوّن واحــــــد، والاســــتــــمــــرار المــتــعــمــد في تغييب وإقـصـاء بقية الشعوب الأصلية، مـــمـــا يـــعـــد انــــحــــرافــــا خـــطـــيـــرا عــــن مـــبـــادئ الــشــمــولــيــة والـــشـــراكـــة الــوطــنــيــة، ويـمـثـل تــــهــــديــــدا مــــبــــاشــــرا لمــــصــــداقــــيــــة الــعــمــلــيــة السياسية التي ترعاها البعثة الأممية». وذهــــبــــت إلـــــى أن «مـــــحـــــاولات فـــرض هيمنة أحـــاديـــة عـلـى هيكلية المـفـوضـيـة، وتـــــوزيـــــع مـــقـــاعـــدهـــا وفــــــق مــحــاصــصــات ضــيــقــة ومــغــلــقــة، تــمــثــل مــســاســا خـطـيـرا بـــمـــبـــدأ الـــحـــيـــاد والاســـتـــقـــالـــيـــة الـــواجـــب تـــوافـــرهـــمـــا فــــي هـــــذا الـــجـــســـم الـــســـيـــادي، وتـــحـــولـــه مــــن مـــؤســـســـة وطـــنـــيـــة جــامــعــة إلـــى ســاحــة صــــراع سـيـاسـي فــاقــدة للثقة والقبول». » اجــتــمــاعــهــا 4+4« وعــــقــــدت لـــجـــنـــة مايو (أيـار) الحالي بمكتب 12 الثاني في الـبـعـثـة الأمــمــيــة فـــي تـــونـــس، وقـــالـــت إنـهـا «تـــنـــاولـــت، عــقــب نـــقـــاشـــات بــــنّــــاءة، الأطـــر الــــدســــتــــوريــــة والـــقـــانـــونـــيـــة لــانــتــخــابــات الــعــامــة؛ واتــفــق المــشــاركــون عـلـى الـحـفـاظ عــلــى هــــذا الـــزخـــم الإيـــجـــابـــي، واسـتـئـنـاف اللقاء مطلع شهر يونيو (حزيران) المقبل». وتــشــدد الـبـعـثـة عــــادة عـلـى ضـــرورة مـــشـــاركـــة جـــمـــيـــع الأطـــــيـــــاف الـــلـــيـــبـــيـــة فـي صــــنــــاعــــة مــســتــقــبــلــهــم الــــســــيــــاســــي، لــكــن الأمازيغ والطوارق والتبو أبدوا تخوفهم مـــــن مــــخــــرجــــات الـــلـــجـــنـــة. وقــــــــال أعـــضـــاء اللجنة إن «الانــفــراد بصياغة النصوص الـدسـتـوريـة والتشريعية الـخـافـيـة، بما فــــي ذلـــــك شــــــروط الـــتـــرشـــح لــانــتــخــابــات الـــــرئـــــاســـــيـــــة، وتــــــزامــــــن الاســــتــــحــــقــــاقــــات، والنصوص المتعلقة بالمكونات الثقافية، دون مـشـاركـة فعلية لـلـشـعـوب الأصـلـيـة، يــــعــــد انــــتــــهــــاكــــا لـــحـــقـــوقـــنـــا الـــســـيـــاســـيـــة والـدسـتـوريـة، ومحاولة لفرض ترتيبات مفصلة لخدمة قوى بعينها على حساب مبدأ الشراكة الوطنية المتكافئة». ويــــــضــــــيــــــف أعــــــــضــــــــاء الـــــلـــــجـــــنـــــة أن «اســتــمــرار إقــصــاء الـشـعـوب الأصـلـيـة من هـــذه الـتـرتـيـبـات المـصـيـريـة يــرسّــخ ثقافة التهميش، ويمنح غطاء سياسيا لطرف واحــد يتجاوز شـركـاءه فـي الـوطـن، الأمـر الــــــذي يـــقـــوض أســـــس الــــتــــوافــــق الــوطــنــي ويـــهـــدد مـسـتـقـبـل الاســـتـــقـــرار الـسـيـاسـي والاجتماعي في البلاد». القاهرة: «الشرق الأوسط» «الأعلى للدولة» الليبي يفشل في عزل رئيس «الرقابة الإدارية» وســـــط انـــقـــســـام واضــــــح بــــن أعـــضـــاء المــجــلــس الأعـــلـــى لــلــدولــة فـــي لـيـبـيـا بـشـأن المــكــلّــف بــرئــاســة هـيـئـة الـــرقـــابـــة الإداريــــــة، عبد الله قـادربـوه، تحولت الجلسة المقرر عقدها، الأحـد، في العاصمة طرابلس إلى جلسة تشاورية بعد فشل اكتمال النصاب القانوني. عـــضـــوا قــــد طـــالـــبـــوا بـعـقـد 75 وكــــــان جــــلــــســــة طــــــارئــــــة لمــــنــــاقــــشــــة مــــــا اعــــتــــبــــروه «تـجـاوزات» من قبل قـادربـوه و«استغلاله لمنصبه»، إلا أن خلافات داخلية حالت دون اكــتــمــال الــنــصــاب المــطــلــوب لـعـقـد الجلسة بشكل رسمي. وقــــال مــصــدر فـــي المــجــلــس لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، إن الـجـلـسـة الــتــشــاوريــة، الـتـي عقدت الأحد، وكان يفترض أن تناقش ملف قادربوه، الذي سبق وكلفه الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة خالد المـشـري، لم تتخذ أي قرارات ملزمة، بإقالة قادربوه أو تعيين وكيل يحد من صلاحياته. ويأتي هذا التطور بعد موجة استياء واسعة داخل المجلس وخارجه، إثر تكريم هــيــئــة الـــرقـــابـــة الإداريـــــــــة لـــهـــدى بــــن عــامــر المسؤولة السابقة في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، التي ارتبط اسمها بوقائع إعدام مواطنين، وذلك خلال إعلان تقريرها الــــســــنــــوي، وهـــــو مــــا اعـــتـــبـــره الـــعـــديـــد مـن الأعضاء والناشطين خطوة استفزازية. ويُــظــهــر فـشـل اكــتــمــال الــنــصــاب عمق الانقسام داخـل المجلس حـول ملف رئاسة الهيئات الـسـيـاديـة، خـاصـة هيئة الرقابة الإداريــــــــة، الـــتـــي تــعــد مـــن أبـــــرز المــؤســســات المسؤولة عن مكافحة الفساد. ومــــن المـــتـــوقـــع، بــحــســب مـــراقـــبـــن، أن يـسـتـمـر الـــجـــدل حــــول مـسـتـقـبـل قـــادربـــوه في الأيــام المقبلة، في ظل صعوبة توحيد المـــــواقـــــف بــــن الــــتــــيــــارات المــخــتــلــفــة داخــــل المجلس، وسط جهود متواصلة ومتعثرة للتوافق مع مجلس النواب بشأن القوانين الانتخابية و«المـنـاصـب الـسـيـاديـة»، التي غالبا ما تعرقل الخلافات المزمنة بشأنها أي تقدم في المسار الانتخابي. القاهرة: خالد محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky