issue17345

10 أخبار NEWS Issue 17345 - العدد Monday - 2026/5/25 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع... وأوزيل تعهّد «النضال في الساحات» اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية وسط أجواء متوترة، اقتحمت الشرطة التركية مبنى حــزب «الشعب الجمهوري»، أكــبــر أحــــزاب المــعــارضــة الـتـركـيـة، بــنــاء على طلبين متتالين تقدم بهما الرئيس السابق لــلــحــزب كــمــال كـلـيـتـشـدار أوغـــلـــو الــــذي عــاد لـرئـاسـتـه بـمـوجـب قـــرار قـضـائـي أثـــار كثيرا من الجدل. وأحـــــاطـــــت قـــــــوات مــــن الــــشــــرطــــة مـبـنـى الــــحــــزب مـــنـــذ صـــبـــاح الأحـــــــد، إلا أن رئــيــس الحزب، الذي عزله القضاء «مؤقتاً»، أوزغور أوزيـل، والعديد من النواب وأعضاء الحزب تــحــصــنــوا داخــــــل المـــبـــنـــى وأغــــلــــقــــوا بــوابــتــه الــرئــيــســيــة، فــيــمــا تــجــمــع مــــؤيــــدون لـلـحـزب خارج المبنى. وتظاهر أعضاء من الحزب ومواطنون أمــام مقره رافضين دخــول الشرطة، ورفعوا صـورة أوزيــل، مرددين هتاف: «نحن جنود مصطفى كمال (أتاتورك)». طلب من كليتشدار أوغلو بــعــد ســـاعـــات مـــن الانـــتـــظـــار، اقـتـحـمـت الشرطة المبنى، وحطمت بوابته الرئيسية وأطــــلــــقــــت قــــنــــابــــل الـــــغـــــاز المــــســــيــــل لـــلـــدمـــوع والرصاص المطاطي على الموجودين بداخله، فيما بقي أوزيـــل بمكتب رئـيـس الـحـزب في قبل أن يخرج بعد نحو ساعة 12 الطابق الـــ ونصف الساعة. وبعد مغادرته المقر، أعلن أوزيل الانطلاق مع نواب وأعضاء الحزب في مسيرة إلى مبنى البرلمان، ووجّــه دعوة إلى الجمهور للتجمع أمام مبنى البرلمان «دفاعا عن إرادتهم». أثـنـاء عملية الاقـتـحـام، الـتـي جــرت في بعد الظهر بالتوقيت المحلي، 2:20 الساعة أُصــيــب الـعـديـد مــن الأشــخــاص جـــراء كثافة الـغـاز المسيل للدموع خـال عملية الإخــاء، التي قوبلت بمقاومة من داخل المبنى. وقــــــال أوزيـــــــل فــــي مــقــطــع فـــيـــديـــو عـبـر حسابه في «إكس» من داخل مكتبه في مقر الحزب أثناء اقتحام الشرطة، إن كليتشدار أوغلو اتصل به مساء السبت، واتفقا على ظـهـرا بالتوقيت 12 أن يلتقيا فـي الـسـاعـة المــــحــــلــــي، «لـــكـــنـــنـــا فـــوجـــئـــنـــا فـــــي الـــســـابـــعـــة صباحا بـقـدوم أشـخـاص يشبهون المافيا، تصدى لهم الجمهور ومنعوهم من دخول الـــــحـــــزب، ثــــم عـــــــادوا مـــــرة أخــــــرى بـــحـــراســـة الــــشــــرطــــة لاقــــتــــحــــام الــــــحــــــزب، وإخــــراجــــنــــا بالقوة». وأضــــــــــاف: «نــــحــــن نـــتـــعـــرض لـــهـــجـــوم، جريمتنا أننا جعلنا (الشعب الجمهوري) عـــامـــا. 47 الـــــحـــــزب الأول فـــــي تـــركـــيـــا بـــعـــد هـنـاك تـحـالـف بــن مــن لا يطيقون نجاحنا فـــي الـــحـــزب، ومـــن لا يـطـيـقـون نـجـاحـنـا في مــــارس (آذار) 31 الانــتــخــابــات المـحـلـيـة فـــي ». وتـــــابـــــع: «لــــــن نــــرفــــع أيــــديــــنــــا ضـد 2024 الــــشــــرطــــة، لــكــنــنــا قـــلـــنـــا إنــــــه لا أحــــــد ســـوى مندوبي الحزب يستطيع إزاحتنا من هذه المــقــاعــد الــتــي وضــعــونــا فـيـهـا، إذا طــردونــا من هنا فسنبقى في الساحات. الانتخابات تُحسم في الشوارع والساحات، ولن نتوقف من الآن فصاعداً، وسنواصل مسيرتنا نحو السلطة في الساحات». مسيرة «نضال» لـدى مغادرته مقر الحزب متوجها في مــســيــرة إلــــى الـــبـــرلمـــان، قــــال أوزيــــــل: «عـنـدمـا نعود إلى هنا مرة أخرى، لن تجرؤ الحكومة ولا ذراعـهـا القضائي ولا المتعاونون معها على فعل ذلك مجدداً». وخـاطـب أوزيـــل حـشـدا مـن أنـصـاره في حديقة بالقرب من البرلمان من فـوق حافلة، قائلاً: «نحن (الشعب الجمهوري) لا ننهزم. الاستسلام لا يليق بحزب أتـاتـورك. سنُلقّن تـحـالـف مَـــن يـــريـــدون الاســتــيــاء عـلـى حـزب أتــــــاتــــــورك، ومَــــــن يــــريــــدون تــســلــيــمــه، درســــا قــاســيــا. لـــن نـتـوقـف بـعـد الآن. سـنـوجـد في الـــشـــارع، وسـنـحـقـق مـطـلـب الـشـعـب بــإجــراء الانتخابات، وسنفوز بحكم تركيا». واتّـــــــهـــــــم أوزيــــــــــــل كــــلــــيــــتــــشــــدار أوغــــلــــو بـــــ«الــــتــــوســــل إلــــــى قــــاضــــي حــــــزب (الــــعــــدالــــة والتنمية) ليمنحه السلطة التي لم يمنحها للحزب 38 له المندوبون في المؤتمر العام الـــ الــــذي انـعـقـد فـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الـثـانـي) »، فــــــي إشـــــــــــارة إلـــــــى قـــــــــرار المـــحـــكـــمـــة 2023 بـــــ«الــــبــــطــــان المـــطـــلـــق» لانـــتـــخـــابـــات زعـــامـــة الحزب. وتابع، متحدّثا عن كليتشدار أوغلو وأنـــصـــاره: «قـلـنـا لـهـم ألا يـقـدمـوا عـلـى ذلــك، لقد حذّرناهم من المشاركة في خطة تسليم حزب (الشعب الجمهوري) إلى حزب (العدالة والـتـنـمـيـة)، بسبب طموحاتهم الشخصية وعجزهم عن تقبّل الهزيمة. لكننا لم نُفلح في إقناعهم». وحمل أوزيل بشدّة على الشرطة، وقال: «عار على شرطة الدولة، عار على من جمعوا أبـنـاء الـوطـن لاقتحام بيت أجــدادهــم، وعــار عــلــى مـــن اقــتــحــمــوه مـــع الـــشـــرطـــة، عــــار على مـن أمـــروا بـاسـتـخـدام الـغـاز المسيل للدموع والهراوات ضد أبناء هذا الحزب». ردود فعل غاضبة بـــــدوره، وجّـــه رئـيـس بـلـديـة إسطنبول المحتجز، المـرشـح الـرئـاسـي لحزب «الشعب الـجـمـهـوري»، أكـــرم إمـــام أوغــلــو، رســالــة من داخــــــل مــحــبــســه فــــي ســـجـــن ســيــلــيــفــري عـبـر مـــنـــصّـــة «إكــــــــس»، هـــاجـــم فــيــهــا كـلـيـتـشـيـدار أوغلو والرئيس رجـب طيب إردوغـــان، دون ذكــرهـمــا بـــالاســـم، قـــائـــاً: «نــحــن عـلـى درايــــة تامة بجميع المـنـاورات غير القانونية التي يــقــوم بـهـا مــدبــرو الانـــقـــاب، والـتـحـضـيـرات لــانــتــخــابــات المـــبـــكـــرة، والـــجـــهـــود المــبــذولــة للسيطرة على حــزب المـعـارضـة الرئيسي». وتابع: «لم نخسر أي انتخابات قط، وبإرادة الشعب، أصبحنا الـحـزب الـرائـد فـي تركيا. أقـــــف مــــع رفــيــقــي رئــيــســنــا أوزغــــــــور أوزيــــــل، وسنواصل معا النضال بعزيمة وإصــرار»، مضيفا أنه «لا توجد أوقات يائسة، بل أناس يـــائـــســـون. لا تــقــلــقــوا مـــن الــصــعــوبــات الـتـي نواجهها لحماية المستقبل، والجمهورية، والديمقراطية». واستنكر عــدد مـن الـنـواب المقربين من كمال كليتشدار أوغلو، اقتحام الشرطة لمبنى الـحـزب. وقــال النائب عن مدينة إسطنبول، أوغوز كان ساليجي، إن «دخول قوات الأمن إلى مقر الحزب مبالغ فيه، وتجاوز للحدود، ووصمة عار في التاريخ». تنديد المعارضة نـدّدت أحـزاب المعارضة باقتحام مبنى حـــــزب «الـــشـــعـــب الــــجــــمــــهــــوري»، واعـــتـــبـــرتـــه «انـتـهـاكـا لـلـديـمـقـراطـيـة والـــقـــانـــون». وأعـلـن حـــزب «الـديـمـقـراطـيـة والمـــســـاواة للشعوب»، المـؤيـد لــأكــراد، رفـضـه اقتحام الشرطة لمقر حزب «الشعب الجمهوري» بالقوة، وإخراج قـيـادات الحزب ونـوابـه والمواطنين بأمر من ولاية أنقرة. وقــــال الـــحـــزب، فــي بــيــان، إن «الإصـــــرار على هذه الأساليب القمعية أمر غير مقبول، لا يــمــكــن حـــــل أي قــضــيــة ســـيـــاســـيـــة بـكـسـر الأبواب واستخدام الغاز المسيل للدموع». وأضــــاف: «يـجـب أن نـؤكـد بــوضــوح أن حـــزب (الـشـعـب الـجـمـهـوري)، هــو مـركـز ثقل مـهـم فــي الـــتـــوازن الـسـيـاسـي والـديـمـقـراطـي لــهــذا الــبــلــد، وأن أي اضـــطـــراب داخــــل حــزب المعارضة الرئيسي يؤثر بشكل مباشر على الـــنـــظـــام الــســيــاســي فـــي تـــركـــيـــا. ونــعــتــقــد أن على جميع الفاعلين السياسيين إدراك هذه الحقيقة». بدوره، دعا نائب رئيس حزب «الحركة القومية» (الحليف للحزب الحاكم) المسؤول عــن الـــشـــؤون الـقـانـونـيـة والانـتـخـابـيـة، فتي 1 / الـــفـــقـــرة 121 يـــلـــديـــز، إلـــــى إلــــغــــاء المـــــــادة مـــن قـــانـــون الأحــــــزاب الــســيــاســيــة، مـــؤكـــدا أن «الالــتــبــاس فــي الاخــتــصــاص الـقـضـائـي بين لجان الانتخابات والمحاكم المدنية لا يمكن حلّه إلا بإلغاء هذه المادة». عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء عملية اقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة أمس (أ.ب) أنقرة: سعيد عبد الرازق ًالسلطات حظرت التجمعات ومراسم العزاء بعد تصاعد التوترات الشعبية قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليميا 204 «إيبولا» يحصد 204 أودى وبـــــــــاء «إيـــــــبـــــــولا» بــــحــــيــــاة أشـــــــــخـــــــــاص فـــــــــي جــــــمــــــهــــــوريــــــة الـــــكـــــونـــــغـــــو حـالـة مشتبها 867 الـديـمـقـراطـيـة، مــن أصـــل بها مسجَّلة، وفق أحدث أرقام نشرتها وزارة الـصـحـة، بينما حــــذَّرت الـسـلـطـات الصحية 10 الأفـريـقـيـة مــن مـخـاطـر تفشي الــوبــاء فــي دول أخرى من القارة. وأعــــــــلــــــــنــــــــت جـــــــمـــــــهـــــــوريـــــــة الـــــكـــــونـــــغـــــو مـــايـــو (أيــــــــار) تـفـشِّــي 15 الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة فــــي المــــتــــحــــوِّر «بـــونـــديـــبـــوغـــيـــو» مـــــن الـــفـــيـــروس المـــســـؤول عـــن الـــوبـــاء الــحــالــي، والـــــذي تصل 50 نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة به إلى في المائة، في غياب لقاح أو عـاج له حالياً، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأعلنت منظمة الصحة العالمية «طارئة صحية عامة» ذات نطاق دولي لمواجهة هذه المـوجـة السابعة عشرة مـن تفشِّي الفيروس في هذا البلد الشاسع في وسط أفريقيا، الذي مليون نسمة. 100 يزيد عدد سكانه على نسبة وفيات مرتفعة ألـــف 15 وأودى «إيـــــبـــــولا» بـــأكـــثـــر مــــن شخص في أفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية، مـع تـــراوح معدل الوفيات الناتجة فــــي المــــائــــة، حـــســـب أرقـــــام 90 و 25 عـــنـــه بــــن منظمة الـصـحـة الـعـالمـيـة. وتـسـبـب التفشي الأكـــثـــر فــتــكــا لـــلـــوبـــاء بــجــمــهــوريــة الـكـونـغـو شخص من 2300 الديمقراطية في وفاة نحو .2020 و 2018 إصابة بين 3500 أصل ويــتــســبــب الـــفـــيـــروس فـــي حــمــى نـزفـيـة شديدة العدوى قد تؤدِّي إلى الوفاة، ولا يزال شـديـد الـخـطـورة رغــم لـقـاحـات وعــاجــات تم التوصل إليها مـؤخـراً، وتنحصر فاعليتها بفيروس «زائـيـر» المسؤول عن القسم الأكبر مـــــن مـــــوجـــــات تـــفـــشـــي المــــــــرض المـــســـجـــلـــة فـي الماضي. وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور «بـونـديـبـوغـيـو» مــن الـفـيـروس المــســؤول عن الـــوبـــاء الـــحـــالـــي، فــــإن الــتــدابــيــر الـــرامـــيـــة إلــى احـتـواء انتشاره تعتمد بشكل رئيسي على الالـتـزام بتدابير العزل والكشف السريع عن الإصابات. وأكــــــــــدت أوغــــــنــــــدا المـــــحـــــاذيـــــة لــلــكــونــغــو إصــابــات 3 الــديــمــقــراطــيــة، الــســبــت، تـسـجـيـل 5 جـــــديـــــدة، مــــا يــــرفــــع الــــعــــدد الإجــــمــــالــــي إلـــــى مـصـابـن تــوفــي مـنـهـم واحـــــد. وفـــي الكونغو الــديــمــقــراطــيــة، لـــم يُـــجـــر ســـوى عـــدد قـلـيـل من الفحوصات المخبرية في الوقت الحاضر، نظرا لوقوع بــؤرة الـوبـاء في منطقة نائية يصعب الوصول إليها وتنشط فيها جماعات مسلحة. وأوضـــحـــت وزارة الــصــحــة أن عــــدد الــوفــيــات حالات، في حين وصل 10 المؤكدة رسميا يبلغ حالة. 91 عدد الإصابات المؤكدة إلى دول مهددة 10 وحذَّر رئيس «المركز الأفريقي للسيطرة عـــلـــى الأمــــــــــراض والـــــوقـــــايـــــة مــــنــــهــــا»، الـــتـــابـــع للاتحاد الأفريقي، جان كاسيا، خلال مؤتمر صحافي في كمبالا عاصمة أوغندا، بأن هناك دول مـــهـــددة» بـتـفـشـي الـــفـــيـــروس؛ هــي: 10« جنوب السودان، وروانــدا، وكينيا، وتنزانيا، وإثيوبيا، والكونغو، وبـــورونـــدي، وأنـغـولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وزامبيا؛ غير أن منظمة الصحة رأت أن خطر الوباء يبقى «منخفضا على المستوى العالمي»، مشيرة إلى أن انتشاره قد يستمر أكثر من شهرين. ويــــــنــــــتــــــشــــــر «إيــــــــــــبــــــــــــولا» بـــــالـــــكـــــونـــــغـــــو مقاطعات، ويتركز تحديدا 3 الديمقراطية في فــــي مـــقـــاطـــعـــة إيـــــتـــــوري المـــتـــاخـــمـــة لأوغــــنــــدا وجــنــوب الـــســـودان فــي شـمـال شـرقـي الـبـاد، وهـي مقاطعة غنية بالذهب تــؤدِّي عمليات التعدين فيها إلى حركة تنقُّل كثيفة للسكان يومياً، وتشهد منذ سـنـوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعِّب الوصول إلى بــعــض أجـــزائـــهـــا. وانــتــشــر مـــن إيـــتـــوري إلــى شــمــال كـيـفـو وجـــنـــوب كـيـفـو؛ حـيـث تسيطر » المسلحة المناهضة للحكومة 23 حركة «إم على مناطق شاسعة. وقال كاسيا إن «تنقُّل الـــســـكـــان وانــــعــــدام الأمــــــن» يــســهــان انــتــشــار الوباء. وأُرســلــت عـشـرات الأطــنــان مـن المـعـدات، ونُــشــرت فــرق لمنظمة الـصـحـة، ولـكـن تنظيم الاستجابة للوباء يتأخر فـي إيـتـوري التي ملايين نسمة، 8 يُقدَّر عدد سكانها بأكثر من بـيـنـهـم مـلـيـون نــــازح يـقـيـمـون فـــي مخيمات مكتظة. وتـــم الــحــد مـــن الـتـجـمـعـات الــعــامــة ومـن حــركــة الـتـنـقـل عــلــى الـــطـــرقـــات الـرئـيـسـيـة في المــقــاطــعــات المـــصـــابـــة، كــمــا أعــلــنــت الـسـلـطـات الكونغولية تعليق الرحلات الجوية من وإلى بونيا، عاصمة إيتوري. وفي رواندا المجاورة، حـــظـــرت الــســلــطــات عــلــى المـــواطـــنـــن الأجـــانـــب الذين مرُّوا عبر الكونغو الديمقراطية الدخول إلــــى الـــبـــلـــد، وفـــرضـــت الــحــجــر الــصــحــي على الــروانــديــن الـقـادمـن مــن هـــذا الـبـلـد. وعـــزَّزت الولايات المتحدة تدابير المراقبة الصحية على الـحـدود للمسافرين جـوا القادمين من الـدول الأفريقية التي تسجل إصابات. ويـسـجَّــل هـــذا الـتـفـشـي الـجـديـد لـلـوبـاء -وهو السابع عشر في الكونغو الديمقراطية- في وقت تعاني فيه المنظمات غير الحكومية من تراجع المساعدات الدولية، وخصوصا من الـولايـات المتحدة التي انسحبت من منظمة الصحة العالمية. استياء شعبي وشــــهــــدت شـــــرق الـــكـــونـــغـــو مـــنـــاوشـــات بـــــن الأمــــــــن وأهــــــالــــــي ضــــحــــايــــا ومـــصـــابـــن بـــــ«إيــــبــــولا» لــلــمــرة الــثــانــيــة خــــال أســـبـــوع، بعدما هاجم سكان غاضبون مركزا صحيا وأحـرقـوا خيمة مخصَّصة لعلاج المصابين بـالـفـيـروس، حسبما أفـــاد بــه الـعـامـلـون في المركز، السبت. ولم تُسجَّل إصابات جرَّاء الهجوم، لكن حالة من الذعر دفعت المرضى إلى الفرار من 18 الموقع خلال الحريق، ما أدى إلى اختفاء شخصا يُشتبه بإصابتهم بـ«إيبولا»، حسب مدير مستشفى محلي. وقــــــال الـــدكـــتـــور ريـــتـــشـــارد لــــوكــــودي، مــــــديــــــر مـــســـتـــشـــفـــى مــــونــــغــــبــــالــــو لــــوكــــالــــة «أسـوشـيـيـتـد بـــــرس»، إن سـكـانـا غـاضـبـن اقتحموا مساء الجمعة العيادة الواقعة في بلدة مونغبالو، وأضرموا النار في خيمة أقـامـتـهـا منظمة «أطــبــاء بــا حـــدود» لعزل الـــحـــالات المـشـتـبـه بـهـا والمـــؤكـــدة. وأضـــاف: «نــديــن بــشــدة هـــذا الــعــمــل؛ لأنـــه تـسـبـب في حـــالـــة مـــن الــهــلــع بـــن الـــعـــامـــلـــن، كــمــا أدى حـالـة مشتبها بها إلــى داخـل 18 إلــى فـــرار المجتمع المحلي». وكان مركز علاج آخر في بلدة روامبارا قد تعرَّض للحرق يوم الخميس، بعدما مُنع أفراد عائلة رجل يُشتبه في وفاته بـ«إيبولا» من استعادة جثمانه. وتُثير إجـــراءات دفـن ضحايا «إيـبـولا» حـــالـــة مـــن الــغــضــب والإحــــبــــاط؛ إذ يـمـكـن أن تـــكـــون جــثــث المـــتـــوفـــن شـــديـــدة الــــعــــدوى، ما يـزيـد خـطـر انـتـشـار الـفـيـروس خـــال تجهيز الـجـنـازات والتجمعات المرتبطة بـهـا. لهذا، تتولى السلطات -حيثما أمكن- عمليات دفن المشتبه بإصابتهم، الأمر الذي يواجه أحيانا احتجاجات من الأهالي والأقارب. وشهدت روامبارا، السبت، مراسم دفن جماعية لضحايا «إيــبــولا» وســط إجـــراءات أمـنـيـة مــشــددة، فــي ظــل تـصـاعـد الـتـوتـر بين الـــعـــامـــلـــن الـــصـــحـــيـــن والــــســــكــــان المــحــلــيــن، وفـق ديفيد باسيما، المسؤول في «الصليب الأحمر» المشرف على عمليات الدفن. وراقب جنود وعناصر شرطة مسلحون مـراسـم الـدفـن، بينما كـان موظفو «الصليب الأحـــــمـــــر»، بــمــابــســهــم الــــواقــــيــــة الـــبـــيـــضـــاء، يُنزلون توابيت مُحكمة الإغـاق إلى القبور، بـيـنـمـا وقــــف أفـــــراد الـــعـــائـــات الـــبـــاكـــون على مسافة. وقال باسيما إن فريقه «واجه صعوبات كبيرة، بينها مقاومة مـن شـبـان وأفـــراد من المجتمع المـحـلـي»، مضيفاً: «اضــطــررنــا إلـى إبلاغ السلطات للتدخل ومساعدتنا، حفاظا على السلامة». وفـــــــــي مـــــحـــــاولـــــة لــــلــــحــــد مـــــــن انــــتــــشــــار الفيروس، حظرت السلطات في شمال شرقي الــكــونــغــو، الــجــمــعــة، إقـــامـــة مــجــالــس الـــعـــزاء والتجمعات التي يزيد عـدد المشاركين فيها شخصا ً. 50 على مايو (أ.ب) 23 موظفو «الصليب الأحمر» يدفنون أحد ضحايا «إيبولا» في روامبارا شمال شرقي الكونغو الديمقراطية يوم لندن: «الشرق الأوسط» تسبّبت كثافة الغاز المسيل للدموع في إصابات خلال إخلاء مقر حزب الشعب الجمهوري

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky