issue17343

4 حرب إيران NEWS Issue 17343 - العدد Saturday - 2026/5/23 السبت ASHARQ AL-AWSAT دعوات لترشيد الاستهلاك المحلي وسط انكماش الخدمات العامة إيران لتأهيل «هرمز» موردا لاقتصاد الحرب رغــــم تــأكــيــد مـــســـؤولـــن إيـــرانـــيـــن أن طهران استعادت جـزءا كبيرا من قدراتها الـــعـــســـكـــريـــة والــــصــــاروخــــيــــة بـــعـــد الـــحـــرب الأخــــيــــرة، تــكــشــف مــــؤشــــرات عـــن ضـغـوط داخــلــيــة مـتـفـاقـمـة، مـــا يــبــرر حــاجــة إيـــران المـتـزايـدة إلــى تحويل ورقــة مضيق هرمز إلى مورد مالي يعزز اقتصادها المنكمش جراء الحرب. وقال إمام جمعة طهران المؤقت، حاج علي أكبري، إن القوات المسلحة الإيرانية «أصــــبــــحــــت أكــــثــــر جــــاهــــزيــــة مــــن أي وقـــت مــضــى»، مضيفا أن «الأعـــــداء إذا ارتـكـبـوا أي خطأ فسيختبرون صواريخ جديدة»، حسبما نقلته وكالة «مهر» الإيرانية. لكن الخطاب الرسمي الذي ركز على «الصمود»، وما يعرف بـ«جهاد الترشيد» عـكـس حـجـم الـضـغـوط الاقـتـصـاديـة التي تــواجــهــهــا الـــبـــاد بــعــد أشـــهـــر مـــن الــحــرب والعقوبات المتزايدة. وأقـر أكبري بأن من وصفهم بـ«الأعداء» يستهدفون إيران عبر العقوبات على النفط والبنوك والتجارة، إلــى جـانـب «الــحــرب الإدراكـــيـــة» والإضـــرار بمعيشة المواطنين. ودعا أكبري إلى خفض الاســـتـــهـــاك ورفـــــع الـــكـــفـــاءة الاقــتــصــاديــة، قائلا إن الترشيد «لـم يعد مجرد فضيلة أخلاقية بل ضرورة استراتيجية للحفاظ على إيران»، محذرا من الإسراف والتبذير والإتـــــراف بـاعـتـبـارهـا مــن أســبــاب سقوط المجتمعات. حرب الطاقة تأتي هذه التصريحات بينما تتزايد المؤشرات على انكماش الاقتصاد المحلي، مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الـريـال الإيـرانـي وتآكل الـدخـول الحقيقية للأسر. وقال إسماعيل سقاب الأصفهاني، نائب الرئيس الإيراني، خلال اجتماع مع فاعلين اقتصاديين في محافظة أصفهان، إن «حـرب اليوم في العالم هي حـرب على الطاقة»، مضيفا أن «هناك حاليا في البلاد لا مبالاة شديدة تجاه أكبر وأثمن أصول إيران». وأشار إلى أن السياسات الخاطئة الممتدة لعقود ساهمت في تفاقم الهدر في قـطـاع الــطــاقــة، رغـــم أن هـــذا الـقـطـاع يمثل «أكبر فرصة» للاقتصاد الإيراني إذا جرى استغلاله بكفاءة. وفـي الأســواق المحلية، بــــــدأت آثــــــار الأزمـــــــة تــظــهــر بــــوضــــوح عـلـى أنـمـاط الاسـتـهـاك، وذكـــر مـوقـع «اقتصاد نيوز» الإيـرانـي أن التضخم المرتفع خلال دفــع الأســر إلــى اللجوء للشراء 2026 عــام بالتقسيط حتى بالنسبة للمواد الغذائية والسلع الأساسية، بعدما كان هذا النمط مقتصرا فـي الـسـابـق على السلع المعمرة والأجهزة المنزلية. وأضـــــــاف الـــتـــقـــريـــر أن أنـــظـــمـــة الـــدفـــع مـــتـــعـــدد المــــراحــــل بـــاتـــت تــشــمــل مـنـتـجـات الألبان والمنظفات والمستلزمات الصحية، فــي مـؤشـر عـلـى تــراجــع الـسـيـولـة النقدية لــــدى الأســـــر. وأشـــــار الــتــقــريــر إلــــى ارتــفــاع الـــطـــلـــب عـــلـــى الـــســـلـــع المــســتــعــمــلــة بـنـسـبـة في المـائـة، مع عزوف 60 و 40 تـتـراوح بين مزداد عن شراء المنتجات الجديدة نقداً. في قطاع البنية التحتية، قـال المدير التنفيذي للشركة الهندسية لمياه الشرب والــــــصــــــرف الـــصـــحـــي فـــــي إيـــــــــــران، هـــاشـــم أمـيـنـي، إن نـقـص الـتـمـويـل يـعـرقـل إعـــادة تأهيل شبكات المـيـاه المتهالكة، موضحا أن تقليص فاقد المياه بنسبة واحد بالمائة تــريــلــيــون تــومــان 21 فــقــط يـتـطـلـب نــحــو سنوياً. وأضاف أن نسبة «المياه غير المدرة للدخل» في شبكات مياه الشرب تتجاوز في المـائـة، بينما يبلغ الهدر الحقيقي 28 فــي المـــائـــة، فــي ظــل تــقــادم أجـــزاء 12 نـحـو واسعة من الشبكات. ركود حاد كما حذر مسؤولون في قطاع النسيج والمــــابــــس مـــن ركـــــود حــــاد بــســبــب تــراجــع الـــقـــدرة الـشـرائـيـة وتـقـلـبـات سـعـر الـصـرف وصعوبات تأمين المواد الخام. وقال سعيد جلالي قديري، أمين اتحاد إنتاج وتصدير المنسوجات والمـابـس، إن القطاع يواجه انخفاضا كبيرا في المبيعات نتيجة الضغوط الاقتصادية و«حالة اللا حرب واللا سلم» التي تمر بها المنطقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد. 30 وكـــان تقرير لـــ«رويــتــرز» نشر فـي أبــريــل (نــيــســان) إلـــى مــخــاوف داخـلـيـة من موجات احتجاج جديدة بسبب التضخم وانهيار العملة وتراجع الناتج المحلي. مـــع ذلـــــك، كـــانـــت الــحــكــومــة الإيـــرانـــيـــة قـد اعـتـمـدت خــال الـحـرب نـمـوذج طــوارئ لـــتـــفـــادي اضـــطـــرابـــات واســـعـــة فـــي الــســوق 31 المـــحـــلـــيـــة، وأفــــرجــــت الـــســـلـــطـــات، خـــــال يوما من الحرب، عن أدويـة ومعدات طبية مليون دولار من الجمارك 220 بقيمة نحو للحفاظ على الإمدادات الصحية. وقـــــدمـــــت الـــــدولـــــة قـــــروضـــــا مـــدعـــومـــة لــلــمــؤســســات الـــصـــغـــيـــرة والمـــتـــوســـطـــة فـي طــهــران لتجنب مـوجـة إغـــاقـــات، فــي حين مليار دولار 11 تمكنت من تحصيل نحو 86 مــن الــضــرائــب، أي مــا يــعــادل أكــثــر مــن في المائة من المستهدف في المـوازنـة خلال السنة المالية المنتهية في فبراير (شباط)، وفق وسائل إعلام حكومية. طهران: «الشرق الأوسط» زفاف على متن مركبات «الحرس»... وتدريبات على السلاح في المساجد طهران توظف الدعاية القومية لدعم تماسك الجبهة الداخلية ينشر قادة إيران ملصقات دعائية في أنحاء طهران تتباهى بالوحدة الوطنية والانــتــصــار عـلـى قـــوة عـظـمـى، بـعـد أشهر قليلة من قمع احتجاجات بعمليات «قتل جـــمـــاعـــي»، وفــــي وقــــت تـــزيـــد فــيــه الــحــرب الــضــغــوط الاقـــتـــصـــاديـــة والمــعــيــشــيــة على المواطنين. وبالتوازي مع صور عناصر «الحرس الـثـوري» ومضيق هرمز المحاصر، تنظم الـــســـلـــطـــات حـــفـــات زفــــــاف جــمــاعــيــة ذات طــابــع عـسـكـري، وجـلـسـات تــدريــب علنية عــلــى اســـتـــخـــدام الـــســـاح داخـــــل المــســاجــد، في استعراض لروح ما تصفه بـ«المقاومة الـــوطـــنـــيـــة»، وفـــقـــا لـتـحـلـيـل نــشــرتــه وكــالــة الخميس. وعـلـى خــاف الـرسـائـل الـثـوريـة التي سـادت في الماضي، تركز الدعاية الحالية عـــلـــى خـــطـــاب قـــومـــي يـــســـتـــهـــدف شــريــحــة أوسع من القاعدة المتشددة. ويـــقـــول مـحـلـلـون إن الآيــديــولــوجــيــة الــتــقــلــيــديــة لـلـمـؤسـسـة الــحــاكــمــة لـــم تعد تملك التأثير الـسـابـق داخـــل المجتمع، ما دفــــع الــســلــطــات إلــــى اســتــحــضــار عـنـاصـر أخرى من الهوية الإيرانية يمكن أن تحرك الــجــمــهــور، لــكــن نـــجـــاح هــــذه المـــقـــاربـــة في استمالة شرائح واسعة من السكان الذين يعانون إحباطا عميقا لا يزال محل شك. وفـي حين تمكنت إيــران من الصمود حــتــى الآن، فـــي وجــــه الـــضـــربـــات الــجــويــة الأميركية - الإسرائيلية، وأعادت الرئيس الأمـــــيـــــركـــــي دونــــــالــــــد تــــرمــــب إلـــــــى طــــاولــــة المفاوضات عبر إغلاق مضيق هرمز، الممر الـحـيـوي لإمــــدادات النفط الـعـالمـيـة، فإنها تواجه وضعا داخليا صعباً. فـالاقـتـصـاد، الـــذي كــان يـعـانـي أصـا قبل الـحـرب، يـواجـه خطر الانـهـيـار، فيما يــعــكـــس تـــصـــاعـــد حــمــلـــة الـــقـــمـــع مـــخـــاوف السلطات من تجدد الاضطرابات الداخلية. وفــــي خــضــم هــــذه الــــظــــروف، لا تـــزال الـــســـلـــطـــات تــســتــنــد إلـــــى أنــــمــــاط الـــدعـــايـــة الإيـــرانـــيـــة المـــعـــروفـــة الـــتـــي تـــبـــرز مـفـاهـيـم المقاومة الوطنية وتصور الغرب خصماً، مـع تقليص الاعـتـمـاد على بعض الـرمـوز الثورية التقليدية. وفــــي الـــوقـــت نــفــســه، تــعـــرض تغطية الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي لــلــتــجــمــعــات الــتــي تنظمها السلطات مقابلات مـع نساء من دون حـجـاب، وهـو أمـر لـم يكن مألوفا في الإعلام الإيراني. وقـــال علي أنــصــاري، أسـتـاذ التاريخ الـــحـــديـــث فـــي جــامــعــة ســـانـــت أنـــــــدروز في اسـكـتـلـنـدا: «إنــهــا مـحـاولـة لإظــهــار أن كل شيء طبيعي في إيران، وأننا صف واحد، وأننا لا نقتل أبناء شعبنا». وأضـــاف: «قـد ينجح ذلـك إلـى حـد ما فـي التأثير على مـن لا يستطيعون حسم موقفهم، لكن معظم الإيرانيين لا يصدقون ذلك فعلاً». مضيق هرمز شــكــل عــرقــلــت إيــــــران لــحــركــة المــاحــة فـي مضيق هـرمـز مـحـورا رئيسيا لحملة دعائية خارجية، ظهرت من خلال رسائل وصـــور سـاخـرة على الإنـتـرنـت تستهدف ترمب، وكذلك ضمن خطابها الداخلي. وتظهر إحـدى الملصقات عناصر من «الحرس الثوري» يمسكون بشبكة صيد اصطادت سفنا وطائرات حربية أميركية، فيما تُظهر أخرى قطعة قماش مثبتة على وجه ترمب بما يحاكي هيئة المضيق. وتــــنــــدرج هــــذه الـــصـــور ضــمــن تقليد طــــــويــــــل مـــــــن تــــمــــجــــيــــد الـــــــــــــدور الإيـــــــرانـــــــي ومهاجمة الـولايـات المتحدة، بما في ذلك جدارية شهيرة تُظهر تمثال الحرية بوجه جمجمة. لـــــكـــــن، فـــــي خـــــــــروج عـــــن هـــــــذا الـــنـــهـــج التقليدي، يعرض ملصق ضخم آخـر في طهران شخصية رئيس علي دلواري، قائد المقاومة ضد الاحتلال البريطاني لساحل الخليج قبل قـرن، إلـى جانب قائد بحرية «الــحــرس الـــثـــوري» عـلـي رضـــا تنغسيري الذي قتل في الحرب الأخيرة، وهما يقفان معا لغلق المضيق بأيد مرفوعة بحزم. عاماً، وهي موظفة 67 ، وقالت نرجس حكومية متقاعدة فـي شـيـراز طلبت عدم ذكـــر اســـم عـائـلـتـهـا: «هــــذه الــافــتــات التي تظهر أبـطـالا وطنيين تستخدم لأغــراض الــــــحــــــرب. وبـــــعـــــد ذلـــــــك ســـتـــنـــقـــلـــب ضـــدنـــا وستبدأ حملة القمع». وتــــقــــول مــــصــــادر ســيــاســيــة إيـــرانـــيـــة مطلعة إن السلطة في إيران شهدت تحولا حــــادا خـــال الــحــرب مــن رجــــال الــديــن إلـى قادة «الحرس الثوري»، في تتويج لتحول تدريجي مستمر منذ سنوات. ويـــــرى مــحــلــلــون أن مـــســـار الـخــطـاب الذي يطرحه النظام يعكس هذا التحول، إذ يـنـتـقـل مـــن نــظــام ديــنــي إلـــى نــظــام ذي طابع عسكري. وتــــــعــــــزز صـــــــور المـــنـــتـــخـــب الـــوطـــنـــي الإيــرانــي لـكـرة الـقـدم وهــو يـــؤدي التحية، وكــــذلــــك صـــــور المــــرشــــد الـــجـــديـــد مـجـتـبـى خـامـنـئـي إلـــى جــانــب عـلـم إيـــرانـــي ضخم، الطابع الوطني في الرسائل الدعائية. تشكيك في الدعاية يـقـول محللون إن الـضـربـات الجوية التي استهدفت البنية التحتية، إلى جانب تهديدات ترمب بـ«محو حضارة»، عززت فاعلية هذه الأساليب الدعائية. وأضـــــــافـــــــوا أن ذلـــــــك ســــاعــــد الـــنـــظـــام الإيـــرانـــي عـلـى تـصـويـر الــحــرب عـلـى أنها ليست حربا على الجمهورية الإسلامية، بل على دولة إيران. ونـــظـــمـــت الـــســـلـــطـــات تــجــمــعــات شـبـه يــــومــــيــــة خــــــــال الــــــحــــــرب بـــــهـــــدف تـــقـــديـــم الــشــارع كـقـاعـدة داعــمــة، غـيـر أن مؤيدين ومـــــعـــــارضـــــن لـــلـــنـــظـــام عــــلــــى حــــــد ســــــواء 26 ، يـشـكـكـون فـــي جـــدواهـــا. وقــــال مـحـمـد عاماً، وهو طالب من المحافظين المتشددين في تبريز، إن الحس الوطني كان حقيقياً، لكنه شعر بالغضب من وجود نساء غير محجبات يختلطن برجال لا تربطهن بهم صلة قـرابـة فـي التجمعات. وأضــــاف: «لم يكن ذلك هدف الثورة». وشـــــهـــــد حــــفــــل زفـــــــــاف جــــمــــاعــــي هــــذا الأســـــــبـــــــوع مــــوكــــبــــا لــــــــــــــأزواج عــــلــــى مــن مركبات تابعة لـ«الحرس الثوري» مزينة بـــالـــبـــالـــونـــات والـــــرشـــــاشـــــات، إلـــــى جــانــب نـمـاذج لـصـواريـخ باليستية طُليت بلون وردي لا يتناسب مع المشهد. وعرض التلفزيون الرسمي تدريبات عــلــى اســـتـــخـــدام الـــســـاح داخـــــل المــســاجــد، حـــيـــث أشــــــرف مــــدربــــون عـــســـكـــريـــون عـلـى تعليم رجال ونساء كيفية تفكيك البنادق وإطلاق النار. وقال أنصاري إن مثل هذه الصور قد تحمل دلالـتـن، إذ تذكّر المعارضين داخل إيران بأن السلطات يمكنها الاعتماد على دعــــم مـسـلـح قــــوي. وأضــــــاف: «هــــذا يظهر بوضوح أن النظام ليس آمنا كما يدعي، بل يسعى إلى تقديم نفسه لشعبه على أنه يتسم بالقسوة والصلابة». إيرانيون يعبرون ميدانا في طهران تُعلق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية بمضيق هرمز (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط» يقول محللون إن تهديدات ترمب بـ«محو حضارة» عززت فاعلية أساليب «الحرس الثوري في الدعاية» مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي شــكّــك مـسـتـشـار ســابــق للمرشد الإيــــــــرانــــــــي عـــلـــنـــا فــــــي ســــبــــب تــحــطــم المروحية، الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي في .2024 عام وقـــــال مـحـمـد مــخــبــر، الـــــذي كــان يـــشـــغـــل مـــنـــصـــب مـــســـتـــشـــار لــلــمــرشــد الإيـــــــرانـــــــي حــــتــــى فــــبــــرايــــر (شـــــبـــــاط) المـاضـي، فـي مقابلة بثّها التلفزيون الـرسـمـي الإيـــرانـــي، مـسـاء الخميس: «حـــتـــى الـــيـــوم، لـــم أقــتــنــع قـــط بــــأن ما حـــــدث كـــــان أمــــــرا طــبــيــعــيــا أو مــجــرد حادث عادي». وقـــــبـــــل عــــــامــــــن، لــــقــــي الــــرئــــيــــس الـــســـابـــق المـــحـــافـــظ المـــتـــشـــدد إبــراهــيــم رئيسي، إلــى جـانـب وزيـــر الخارجية آنـــــــــذاك حـــســـن أمــــيــــر عـــبـــد الـــلـــهـــيـــان وســبــعــة أشــــخــــاص آخــــريــــن، حـتـفـهـم في تحطم مروحية، في شمال غربي البلاد. وســقــطــت المـــروحـــيـــة الـــتـــي كـانـت تُقل الوفد في منطقة غابات جبلية، ، أثناء عودتها 2024 ) في مايو (أيــار من زيارة رسمية للوفد إلى أذربيجان المــجــاورة. واستغرقت عملية البحث عـــــن مــــوقــــع الـــتـــحـــطـــم عــــــدة ســــاعــــات. ولاحــــقــــا، اســتــبــعــد رســمــيــا أن يـكـون التخريب أو الهجوم سببا للحادث. وتــــــــــــــــــرددت، فـــــــي ذلـــــــــك الــــــوقــــــت، شــــــائــــــعــــــات عــــــــن تـــــــدخـــــــل خـــــــارجـــــــي، لــكــن الــحـــكـــومــة الإيــــرانــــيــــة نـــفــت هــذه الشائعات، بشكل قاطع. وقال مخبر، للتلفزيون الرسمي، إنـــه شخصيا كـــان قــد طـــرح مـخـاوفـه عـلـى المــرشــد الـسـابـق عـلـي خامنئي، الــذي قُتل في غــارة جوية إسرائيلية استهدفته، أواخر فبراير الماضي. وأضــــــــــاف مــــخــــبــــر، الــــــــذي تــــولّــــى مـنـصـب الــرئــيــس المـــؤقـــت عــقــب وفـــاة رئــيــســي وحـــتـــى إجــــــراء الانــتــخــابــات الـرئـاسـيـة المـبـكـرة فــي أواخــــر يونيو (حــــــزيــــــران) وأوائـــــــــل يـــولـــيـــو (تـــمـــوز) ، أنه كان هناك «كل الاحتمالات 2024 بشأن حدوث تدخل أو تلاعب فني». وكان التحقيق الإيراني النهائي في حـادث تحطم المروحية قد خلص ، إلـــى أن 2024 ) فـــي سبتمبر (أيـــلـــول سببه كان سوء الأحوال الجوية، كما أفـــــادت هـيـئـة الأركــــــان المـسـلَّــحـة الـتـي تولّت التحقيق. وحينها، قال التلفزيون الرسمي، نقلا عن الهيئة الخاصة التي تُحقق في أبعاد الحادث وأسبابه، إن السبب الـــرئـــيـــســـي لـــتـــحـــطـــم المــــروحــــيــــة كـــان «الـظـروف المُناخية والجوية المعقدة فــي المـنـطـقـة خـــال الــربــيــع». وأضـــاف الـتـقـريـر أن «الــظــهــور المـفـاجـئ لكتلة كثيفة من الضباب الكثيف المتصاعد» تسبَّب في اصطدام المروحية بالجبل. وفـــي نـوفـمـبـر (تــشــريــن الـثـانـي) ، نقلت وكـالـة الأنـبـاء «فـــارس»، 2024 الـــتـــابـــعـــة لـــــ«الــــحــــرس الــــــثــــــوري»، أن الأسـبـاب الرئيسية لـحـادث التحطم، مـايـو المــاضــي، هي 19 الـــذي وقــع فـي ســــوء الأحــــــوال الـــجـــويـــة، وعــــدم قـــدرة المــروحــيــة عـلـى الــصــعــود مـــع راكـبـن إضافيين، بما يخالف البروتوكولات الأمنية المتعلقة بالرئاسة. لــــكــــن هـــيـــئـــة الأركــــــــــــان المـــســـلّـــحـــة ســارعــت إلـــى نـفـي ذلـــك قـائـلـة إن «مـا ذكــرتــه وكــالــة الأنــبــاء (فــــارس) بشأن وجـود شخصين في المروحية بشكل يخالف البروتوكولات الأمنية خاطئ تماما ً». كان الإيرانيون قد تفاعلوا، خلال الأســـابـــيـــع الـــتـــي تَـــلَـــت مـقـتـل رئـيـسـي مـــع فــرضــيــات «المــــؤامــــرة الـخـارجـيـة» فــــي ســـقـــوط الــــطــــائــــرة، بــســبــب تـدفـق معطيات متباينة شغلت الرأي العام حينها. طهران: «الشرق الأوسط» مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky