issue17343

5 لبنان NEWS Issue 17343 - العدد Saturday - 2026/5/23 السبت ASHARQ AL-AWSAT تكثيف الاستهدافات يثير تساؤلات حول إعادة تشكيل خرائط الإشراف والسيطرة إسرائيل توسّع هجمات المسيّرات وتختبر «السيطرة على المرتفعات» جنوب لبنان اتّــسـعـت رقــعــة الـــغـــارات الإسـرائـيـلـيـة ​ على جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، فــي مشهد عـكـس تصعيدا مـيـدانـيـا يقوم على الضغط المـتـواصـل وتثبيت أفضلية مــرتــبــطــة بــالمــرتــفــعــات وخــــطــــوط الــحــركــة والإشراف الناري. ووســــط هــــذا الـتـصـعـيـد، بــــرزت بـلـدة حــداثــا بـوصـفـهـا واحــــدة مــن أكـثـر النقاط الــتــي اسـتـقـطـبـت اهـتـمـامـا مـيـدانـيـا خـال الساعات الأخيرة، في ظل تقديرات تربط الـــتـــركـــيـــز الإســــرائــــيــــلــــي عـــلـــيـــهـــا بـطـبـيـعـة موقعها الجغرافي وأهميتها العسكرية. لماذا برزت حداثا في الحسابات الإسرائيلية؟ قال مصدر محلي لـ«الشرق الأوسط»، إن الأهمية الميدانية لمنطقة حداثا «تتعلق بالسيطرة الـنـاريـة على بـلـدات مـجـاورة؛ مـــثـــل عــيــتــا الـــجـــبـــل وحــــاريــــص وتـــبـــنـــن». وأوضـــــــــح أن «حــــــداثــــــا تـــتـــمـــتـــع بـــارتـــفـــاع جـغـرافـي يمنحها أهمية ميدانية وقــدرة على توفير إشـراف أو سيطرة نارية على مــحــيــطــهــا»، مـعـتـبــرا أن «أهــمــيــة المـنـطـقـة تكمن في أنها تشكل استكمالا للسيطرة عـلـى خـطـوط ووديــــان تُــعــد مـمـرا أساسيا بـــاتـــجـــاه بــنــت جـبـيـل وعـــمـــق الـــقـــضـــاء؛ إذ تسمح بـــالإشـــراف عـلـى عـــدد مــن الــوديــان والمــســارات التي كانت تُستخدم تاريخيا خطوط عبور وإمداد باتجاه المنطقة». وأشـــار إلــى أن «الـــوديـــان الـواقـعـة في مـحـيـط حــداثــا تُــعــد مــمــرات إلــزامــيــة نحو بـــنـــت جـــبـــيـــل، وبـــالـــتـــالـــي فـــــإن أي تــمــركــز متقدم فيها يمنح قدرة كبرى على مراقبة الـحـركـة داخـــل تـلـك المـــســـارات». ولـفـت إلـى أن «المنطقة تقع خـــارج مـا يُــعـرف بالخط الأصـــفـــر، إلا أن مـحـيـطـهـا كـــان يـضـم قبل عام، ألفي موقع إسرائيلي ونقاطا مرتبطة بـالـقـطـاع الأوســـــط خـــال فــتــرة الاحـــتـــال، مـــا يمنحها حـسـاسـيـة إضــافــيــة مرتبطة بطبيعة انتشارها الجغرافي وتاريخها العسكري». ورأى أن «أهمية حداثا ترتبط أيضا بـكـونـهـا امــــتــــدادا لــتــال بــيــت يـــاحـــون، ما يعزز قيمتها العسكرية الناتجة عن عامل الارتـــفـــاع الـجـغـرافـي، ويـمـنـح مــن يسيطر عـلـيـهـا قـــــدرة أكـــبـــر عــلــى مـــراقـــبـــة المـحـيـط القريب». وأشـــــــــار المـــــصـــــدر إلــــــى أن «الـــتـــركـــيـــز الإســـرائـــيـــلـــي عـــلـــى هـــــذه الـــنـــقـــاط لا يــبــدو عـابـراً؛ إذ شهدت المنطقة، وفـق المعطيات مـحـاولات للسيطرة 3 ، الميدانية المـتـداولـة مـحـاولات للسيطرة على 9 على حـداثـا، و زوطــــــر، مـــا يــعــكــس الأهـــمـــيـــة الـعـمـلـيـاتـيـة التي تنظر بها إسرائيل إلى هذه المناطق، سواء لجهة التحكم بالمرتفعات، أو مراقبة خطوط الحركة والإمداد في محيطها». لا مؤشرات على هجوم واسع مــــن جـــهـــتـــه، قـــــــدّم الـــعـــمـــيـــد المــتــقــاعــد بـسـام يـاسـن لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، قـــراءة ميدانية اعتبر فيها أن تكثيف الهجمات الإســــرائــــيــــلــــيــــة عـــلـــى بــــلــــدة حـــــداثـــــا خـــال الساعات الأخيرة، يرتبط مباشرة بطبيعة موقعها الجغرافي وأهميتها العسكرية. وقــــــال يــــاســــن: «حـــــداثـــــا لــيــســت ضـمـن الـــــخـــــط الأصــــــفــــــر، لـــكـــنـــهـــا تــــقــــع بـــمـــحـــاذاتـــه بـشـكـل مــبــاشــر، وهـــي تـشـكـل امـــتـــدادا لـتـال بـيـت يـــاحـــون، مـــا يمنحها أهـمـيـة عسكرية مـرتـبـطـة بـــالارتـــفـــاع الــجــغــرافــي. فالسيطرة على نقاط مرتفعة من هذا النوع تمنح قدرة كبيرة على المـراقـبـة والإشــــراف الــنــاري على الـقـرى والمناطق الواقعة أسفلها. ومـن هذه النقطة يمكن كشف مساحات واسـعـة تمتد باتجاه الغرب، بما يجعل المنطقة ذات قيمة عملياتية بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي». وأضـــــاف أن مـــحـــاولات الاقــــتــــراب من المنطقة لا تعني بالضرورة وجـود عملية بـريـة واسـعـة؛ بـل تـنـدرج ضمن مـحـاولات تحسين المـواقـع الميدانية وتوسيع نطاق الإشراف والسيطرة. وفــــــي قــــــراءتــــــه لـــلـــمـــشـــهـــد الـــعـــســـكـــري الأوســــع، رأى يـاسـن أن الــوضــع المـيـدانـي لا يـــــزال أقـــــرب إلــــى حـــالـــة جـــمـــود عـسـكـري منه إلـى مرحلة تصعيد هجومي واسـع، وقال: «المشهد العام ما زال أقرب إلى حالة (ستاتيكو) ميداني. لا يبدو أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة هجوم واسع؛ بل تركز بشكل أكـبـر على تثبيت المــواقــع والنقاط الـتـي بـاتـت تسيطر عليها. الــافــت خـال الفترة الأخيرة كان التحرك باتجاه حداثا، إضـــافـــة إلــــى بــعــض الــتــحــركــات المـــحـــدودة باتجاه يحمر وزوطر الغربية، لكن ما عدا ذلك لا تظهر مؤشرات ميدانية مختلفة». استراتيجية إبقاء المناطق تحت الضغط وعــــن الارتــــفــــاع المـــلـــحـــوظ فـــي اســتــخــدام المــســيّــرات، اعـتـبـر يـاسـن أن الأمـــر يدخل في إطار سياسة ميدانية تهدف إلى إبقاء المناطق التي جـرى إفراغها تحت ضغط دائــم، قـائـاً: «استخدام المسيّرات يرتبط باعتبارات عملياتية أيضاً، فهي أقل تكلفة مــن الـطـيـران الـحـربـي وتستطيع إحـــداث التأثير المـطـلـوب. فالهدف الأسـاسـي هو الحد من الحركة داخل المناطق التي يسعى الإسرائيلي إلى إبقائها فارغة، وبالتالي فإن أي حركة في تلك المناطق قد يُتعامل معها باعتبارها هدفا محتملاً». دخان يتصاعد من بلدة ميفدون في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (أ.ف.ب) بيروت: صبحي أمهز «الأهمية الميدانية لمنطقة حداثا (جنوب لبنان) تتعلق بالسيطرة النارية على بلدات مجاورة؛ مثل عيتا الجبل وحاريص وتبنين» العقوبات الأميركية: رسالة إلى «الدولة العميقة» في لبنان قبل اجتماع واشنطن الأمني لـــــم تـــكـــن الــــعــــقــــوبــــات الأخـــــيـــــرة الـــتـــي فــــرضــــتــــهــــا الــــــخــــــزانــــــة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة عـــلـــى شــخــصــيــات لــبــنــانــيــة وإيـــرانـــيـــة مـرتـبـطـة بـ«حزب الله»، مجرد خطوة سياسية على غـــرار الـــقـــرارات السابقة المـمـاثـلـة، بـل بدت أقرب إلى رسالة مباشرة للدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، عشية الاجـــتـــمـــاع الأمـــنـــي المــرتــقــب فـــي واشـنـطـن مـايـو (أيـــار) الـحـالـي، الـــذي يُنتظر 29 فـي أن يــتــنــاول مـسـتـقـبـل الـــوضـــع الأمـــنـــي في الجنوب، ودور الدولة اللبنانية في ضبط السلاح غير الشرعي. فـــالـــعـــقـــوبـــات الــــتــــي أعـــلـــنـــتـــهـــا وزارة الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة حـمـلـت تـــطـــورا لافـتـا تــمــثــل لـــلـــمـــرة الأولـــــــى اســــتــــهــــداف ضــبــاط عاملين في مؤسسات أمنية رسمية، بما عكس انتقال واشنطن من مرحلة الضغط على «حزب الله» وحلفائه السياسيين إلى مرحلة توجيه إنذار مباشر إلى المؤسسات الرسمية نفسها، وتحذير مـن أي تهاون أو تعطيل فـي تنفيذ الــقــرارات الحكومية والأمنية. وفـــيـــمـــا لــــم يــعــلــن أي مـــوقـــف رســمــي لـبـنـانـي، اكـتـفـت مـــصـــادر وزاريــــــة بـالـقـول لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط» إن تــــوقــــيــــت هــــذه العقوبات «يثير علامة استفهام، ولا سيما أنه لم يكن هناك أي مناخ يشير إلى خطوة كهذه، لكن للخزانة الأميركية اعتباراتها»، مشيرة إلى أن «هذه العقوبات من شأنها أن تنعكس سلبا على مسار المفاوضات». الرسالة الأميركية: القرار السياسي لا يكفي... المطلوب التنفيذ وكـــــان لافـــتـــا إصــــــدار الـــعـــقـــوبـــات قبل أيام قليلة من الاجتماع الأمني اللبناني - الأميركي في واشنطن، وفـي وقـت تتزايد فيه الضغوط الدولية على لبنان لتنفيذ الــتــزامــاتــه المـرتـبـطـة بـحـصـر الـــســـاح بيد الدولة. ومــــن خــــال اســـتـــهـــداف ضـــبـــاط في الـجـيـش والأمــــن الــعــام، أرادت واشنطن القول إن المشكلة بالنسبة إليها لم تعد مــرتــبــطــة فـــقـــط بــــوجــــود قــــــرار ســيــاســي داخـــــل الــحــكــومــة الــلــبــنــانــيــة، بـــل بـمـدى قدرة المؤسسات التنفيذية والأمنية على تطبيق هذا القرار عملياً. ويقول رئيس «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية» الــــدكــــتــــور ســـامـــي نـــــــادر، إن الــعــقــوبــات تستهدف ما وصفه بـ«الدولة العميقة» داخــل المؤسسات اللبنانية، مشيرا إلى أن المـشـكـلـة بـالـنـسـبـة إلــــى واشــنــطــن لم تعد مرتبطة بوجود قرار سياسي فقط، بــل بـغـيـاب التنفيذ الفعلي لـهـذا الـقـرار داخــــــل الإدارات والمــــؤســــســــات الأمــنــيــة والعسكرية. ورأى نــــــــادر فـــــي حــــديــــث لـــــ«الــــشــــرق الأوســـط» أن الــولايــات المتحدة تعطي من خــــال الـــعـــقـــوبـــات إشــــــارة واضـــحـــة بـأنـهـا تعتبر أن الحكومة اللبنانية اتـخـذت في مـــراحـــل مـعـيـنـة قــــــرارات مـرتـبـطـة بتنفيذ الـتـزامـاتـهـا الأمـنـيـة وســـاح «حـــزب الـلـه»، كــمــا أن الــجــيــش الــلــبــنــانــي وضــــع خططا وآلــــيــــات تــنــفــيــذ، إلا أن هـــــذه الـــــقـــــرارات - بـــحـــســـب الــــــقــــــراءة الأمـــيـــركـــيـــة - تــصــطــدم داخـــــــل بـــعـــض مـــفـــاصـــل الـــــدولـــــة بــجــهــات تعمل على تعطيل التنفيذ أو إبطائه، ما يسمح باستمرار نفوذ «حزب الله» داخل المؤسسات الرسمية. وأشــار نـادر إلـى أن أهمية العقوبات تـكـمـن فـــي أنــهــا لا تـسـتـهـدف فـقـط البيئة الـسـيـاسـيـة لـلـحـزب، بــل تنتقل إلـــى اتـهـام مباشر بوجود نفوذ داخل سلاسل القرار الأمــنــي والـعـسـكـري، معتبرا أن واشنطن تقول عمليا إن المشكلة لم تعد في اتخاذ الــــقــــرار داخـــــل مــجــلــس الـــــــــوزراء، بـــل فيما يحدث بعد صدور القرار، أي عند انتقاله إلـــى الأجــهــزة التنفيذية والأمـنـيـة المكلفة بتطبيقه. وأضـــاف نـــادر «أن اسـتـهـداف ضباط رســــمــــيــــن لــــلــــمــــرة الأولـــــــــــى يـــحـــمـــل دلالــــــة ســـيـــاســـيـــة وأمـــنـــيـــة كـــبـــيـــرة؛ لأنـــــه يـعـكـس اقـتـنـاعـا أمـيـركـيـا بـــأن هــنــاك داخــــل بعض المــــؤســــســــات مـــــن يـــعـــيـــق تـــنـــفـــيــذ المـــهـــمـــات المرتبطة بضبط الوضع الأمني أو تطبيق القرارات الحكومية. وبذلك، تأتي هذه العقوبات بوصفها جــــــــــزءا مــــــن مـــــســـــار أمـــــيـــــركـــــي تــــصــــاعــــدي يـــهـــدف إلـــــى رفـــــع مـــســـتـــوى الـــضـــغـــط عـلـى لبنان الرسمي قبل الاجـتـمـاع الأمـنـي في واشــنــطــن، «لـتـحـريـر آلـيـة الـتـنـفـيـذ»، وفـق نـادر، وفي محاولة لدفع الدولة اللبنانية إلى تقديم التزامات أوضـح بشأن تطبيق القرارات والتعامل «مع ملف سلاح (حزب الله)». تفاصيل العقوبات: ضباط ونواب والسفير الإيراني وشملت العقوبات السفير الإيـرانـي فـي بـيـروت محمد رضــا شيباني، ونــواب «حـــزب الــلــه» حـسـن فـضـل الــلــه، وإبـراهـيـم المــوســوي، وحـسـن الـحـاج حـسـن، إضافة إلى الوزير السابق محمد فنيش. كما طالت شخصيتين بارزتين في حركة «أمـل»، هما أحمد بعلبكي وعلي الصفاوي، إلى جانب رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام الـعـمـيـد خـــطـــار نـــاصـــر الـــديـــن، ورئــيــس فـــرع الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة فـــي مـديـريـة المخابرات في الجيش اللبناني العقيد سامر حمادة. رد المؤسسة العسكرية والأمـن العام: تأكيد الولاء للدولة فــــي مـــقـــابـــل الاتــــهــــامــــات الأمـــيـــركـــيـــة، سـارع الجيش اللبناني والأمــن العام إلى الـرد عبر بيانات، مؤكدَين أن «الـــولاء هو للمؤسسة والوطن». وأكـــــــــدت قـــــيـــــادة الـــجـــيـــش أن جـمـيـع الضباط والعسكريين «يـــؤدون مهماتهم الـــوطـــنـــيـــة بـــكـــل احـــــتـــــراف ومــــســــؤولــــيــــة»، مـــــشـــــددة عـــلـــى أن ولاءهـــــــــم «لـــلـــمـــؤســـســـة العسكرية والوطن فقط»، وأنهم يلتزمون بتنفيذ واجباتهم بعيدا من أي ضغوط أو اعتبارات أخرى. بدورها، أكدت المديرية العامة للأمن العام ثقتها الكاملة بضباطها وعناصرها، مشددة على التزامهم بالقوانين والأنظمة والعمل «بعيدا من أي إملاءات أو ضغوط خــارجــيــة»، مــع الـتـأكـيـد فــي الــوقــت نفسه أن أي مخالفة مثبتة ستخضع للمساءلة القانونية والقضائية. بيروت: كارولين عاكوم وزير الداخلية طلب من الأمن العام إجراء التحقيقات في أي مخالفات لبنان غير ملزم بالتقيد بالعقوبات الأميركية ولا إجراءات بحق الضابطين حتى الساعة تتجه الأنـظـار فـي لبنان إلــى كيفية تعاطي الــدولــة مـع الـعـقـوبـات الأميركية غـــيـــر المـــســـبـــوقـــة الــــتــــي طــــالــــت ضــابــطــن فــــي الـــجـــيـــش والأمـــــــن الــــعــــام إلـــــى جــانــب شـــخـــصـــيـــات مــــن «حـــــــزب الــــلــــه» وحـــركـــة «أمل». وفــــــــي حــــــن أن لــــبــــنــــان غــــيــــر مـــلـــزم قانونا بالتقيد بـالـقـرار، ولـم يتم اتخاذ حــتــى الآن أي إجــــــــراءات مـــبـــاشـــرة بحق الضابطين المعنيين، أعلن وزير الداخلية أحـمـد الحجار أنــه طلب مـن المـديـر العام إجـــراء ​ حـسـن شـقـيـر ​ لــأمــن الـــعـــام الـــلـــواء التحقيقات فـي أي مخالفات إن وجـدت لاتخاذ الإجراءات اللازمة. لا إجراءات بحق الضابطين حتى الساعة وتــشــيــر مـــصـــادر أمــنــيــة إلــــى أن «مــا يثير الاستغراب هو عدم تبليغ مؤسستي الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي والأمــــــــن الــــعــــام بــهــذه الـــــقـــــرارات بـــالأطـــر الــرســمــيــة والــقــانــونــيــة بــــاعــــتــــبــــار أن الــــقــــيــــادتــــن تـــبـــلـــغـــتـــا هــــذه الإجراءات عبر البيانات ووسائل الإعلام». وســألــت المـــصـــادر: «مـــا دام الـعـقـيـد سمير حــــمــــادة، هــــو رئـــيـــس فـــــرع الـــضـــاحـــيـــة فـي مديرية المـخـابـرات فـي الجيش اللبناني، فمع من يفترض أن ينسق على الأرض في الضاحية؟ فالمخابرات تنسق مـع أحــزاب أخرى في مناطق أخرى... أما الحديث عن مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع (حزب الله) فهو ليس في مكانه». وفــيــمــا يـتـعـلـق بــإمـكــانــيــة اتـــخـــاذ أي إجراءات بحق الضابطين، اكتفت المصادر بالقول: «حتى الساعة لا إجراءات بحقهما وهما لا يزالان يمارسان مهامهما». وتتهم الخزانة الأميركية الضابطين بمشاركة معلومات استخباراتية مهمة مـــع الـــحـــزب خــــال الــــنــــزاع المــســتــمــر خــال العام الماضي. لبنان غير ملزم بالتقيد بالقرار ويــــــعــــــتــــــبــــــر الــــــخــــــبــــــيــــــر الــــــقــــــانــــــونــــــي والـدسـتـوري، سعيد مالك، أن «العقوبات الــتــي طــالــت ضــبــاطــا فـــي الــجــيــش والأمــــن الــــعــــام هــــي رســــالــــة ســـيـــاســـيـــة مــــن وزارة الخزانة الأميركية مفادها أن التعامل مع (حزب) الله المحظور دوليا وحتى المحلول جـــنـــاحـــه الـــعـــســـكـــري فـــــي لـــبـــنـــان قـــــد بـــات محظورا وتترتب عليه نتائج»، موضحا أن «الدولة اللبنانية ضمن إطار الـوزارات والإدارات المعنية ليست مـلـزمـة بالتقيد بهذا الـقـرار، وإن كـان سـيـؤدي إلـى عرقلة تسديد رواتب هؤلاء أو إجراء معاملاتهم أو الـــتـــعـــاون مـعـهـم مـــع الأجــــهــــزة المـحـلـيـة والـــخـــارجـــيـــة».ويـــضـــيـــف مـــالـــك لــــ«الـــشـــرق الأوسط»: «الحكومة يمكن أن تتفهم اتخاذ هكذا قــرارات لكنها غير ملزمة للدولة أي أنــــه لا شــــيء يــفــرض أن تــتــم مـحـاسـبـة أو معاقبة هؤلاء الذين تطبق عليهم القوانين اللبنانية وليس الإشارات أو القرارات التي تصدر عن إدارة غربية». من الشخصيات المستهدفة؟ ومــن بـن الشخصيات التسعة التي نـــواب 4 اسـتـهـدفـتـهـا الــعــقــوبــات الأخـــيـــرة مــن «حـــزب الــلــه» هـــم: محمد فنيش الــذي قالت الخزانة الأميركية إنه يتولى رئاسة المجلس التنفيذي فـي «حــزب الـلـه»، وهو مسؤول عن إعــادة تنظيم الهيكل الإداري والمؤسساتي للحزب بهدف الحفاظ على وجــــــوده المــســلــح فـــي لـــبـــنـــان. كــمــا الـنـائـب حسن فضل الله الذي أشارت إلى أنه شارك بتأسيس إذاعة «النور» المصنفة أميركياً، كــمــا شــغــل مـنـصـب مـــديـــر رفـــيـــع فـــي قـنـاة «المنار» المصنفة أميركياً. وشـمـلـت الـعـقـوبـات الـنـائـب إبـراهـيـم المـــــــــوســـــــــوي، وهـــــــــو مـــــــســـــــؤول قــــــديــــــم فـــي الحزب، ويترأس حاليا اللجنة الإعلامية لـلـحـزب ويـشـغـل مـقـعـدا نـيـابـيـا، وحسين الــحــاج حـسـن الـــذي اعـتـبـرت أنـــه مــن أبــرز الـــشـــخـــصـــيـــات المـــــعـــــارضـــــة لـــــنـــــزع ســــاح الحزب. وبــــرســــالــــة واضــــحــــة لـــحـــركـــة «أمــــــل»، شـمـلـت الــعــقــوبــات أحــمــد أســعــد بعلبكي وعــلــي أحــمــد صـــفـــاوي، الــلــذيــن قـــال بـيـان الــــخــــزانــــة إنـــهـــمـــا مـــــســـــؤولان أمـــنـــيـــان فـي حركة «أمـل» الحليفة السياسية والأمنية لـ«حزب الله»، لافتا إلى أن «بعلبكي يشغل مـنـصـب مـــديـــر أمــــن حـــركـــة (أمــــــل)، ونـسـق اسـتـعـراضـات لـلـقـوة بـالـتـعـاون مــع قـيـادة (حزب الله) لترهيب خصومه السياسيين فــي لـبـنـان، فـيـمـا يــقــود صــفــوي ميليشيا (أمـــــــل) فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، وكــــــان يـنـسـق مـــع (حــــزب الـــلـــه) ويـتـلـقـى تـوجـيـهـات منه بشأن الهجمات ضد إسرائيل والعمليات العسكرية المشتركة». بيروت: بولا أسطيح

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky