issue17343

يوميات الشرق المخرج الذي يبدو أن فيلمه لن يصل إلى التصفيات النهائية هو الإسباني بدرو ألمودوفار الذي قدَّم في الأيام الثلاثة الأخيرة من المهرجان فيلمه الجديد «كريسماس مر» ASHARQ DAILY 21 Issue 17343 - العدد Saturday - 2026/5/23 السبت توقعات المحطة ما قبل الأخيرة دورة رائعة رغم خيبات أمل تصل إلى خاتمتها 79 الـــلـــيـــلـــة هــــي لــيــلــة خـــتـــام الـــــــــدورة يـومـا مـن المـشـاهـدات 11 .» لمـهـرجـان «كــــان والــــلــــقــــاءات والـــنـــشـــاطـــات والـــتـــســـكـــع بـن المــــقــــاهــــي، أو الـــســـيـــر عـــنـــد رصــــيــــف ذلـــك الشاطئ الممتد ما بين نقطتين على مسافة نـــحـــو كــيــلــومــتــر واحـــــــد. تـــبـــدأ بـــأحـــد أهـــم الفنادق (وأغلاها سعراً)، وتنتهي بقصر المهرجان حيث تُعرَض الأفلام في أقسامها المختلفة. المسابقة الرسمية أحــد هــذه الأقــســام وأكـثـرهـا مدعاة لـلـتــرقّــب والاهـــتـــمـــام هـــو قــســم المـسـابـقـة فيلما خـاضـت المنافسة، 23 : الرئيسية مستعرضة مواهب مخرجيها وممثليها وكـــاتـــبـــيـــهـــا أمــــــــام أعــــــن لـــجـــنـــة تـحـكـيـم يقودها المخرج الكوري الجنوبي باركتشان ووك، الــذي سيضع ثقله بوصفه أحــد أهــم مخرجي السينما الـيـوم وراء تلك الاختيارات المنتظرة. ) يتوزّعون 8( باقي أعضاء اللجنة بــــن كــــاتــــب الـــســـيـــنـــاريـــو بــــــول لافــــرتــــي، والمـمـثـلـن سـتـيـان ســكــارغــارد، وديـمـي مور، وروث نيغا، وإسحاق د بانكولي، والمــــــخــــــرجــــــن لـــــــــــورا ونـــــــــــــدل، وديــــيــــغــــو كاسبيدس، وكلوي زاو. كـالـعـادة، لا يمكن معرفة حيثيات الاجتماع الأخير للجنة، ومـا يـدور فيه من نقاشات وتبادل آراء ومواقف. كل ما هو معروف أن هذه المواهب ذات أساليب العمل والرؤى المختلفة عليها أن تخرج بنتائج تقرر مَن فاز وفي أي ركن (فيلم، تمثيل، إخراج، سيناريو إلخ...)، ولماذا. أمر واحد ثابت في ظل هذا التعدد فــي الـــــرؤى، هــو أن المــخــرج بــارك-تــشــان ووك لـــيـــس مـــــن الـــــنـــــوع الـــــــذي يــنــصــاع لغالبية، بل يناقش كل رأي مستندا إلى خبرته المـديـدة. هو مَــن قـدَّم نفسه بقوّة »، وحققت Old Boy« بفيلم 2003 سنة ،»Stoker« أفــامــه بـعـد ذلـــك (مـــن بينها ») نــجــاحــات نـقـديـة The Handmaid« و عدة. مـــيـــزة قـــيـــام مـــخـــرج بـــقـــيـــادة لـجـنـة التحكيم هـي أنـه يستطيع قـــراءة مـا قد لا يـقـرأه الآخــــرون فـي لجنته. نستطيع بـسـهـولـة افـــتـــراض أن بـــارك-تـــشـــان ووك يـــتـــمـــعَّـــن فــــي الأفــــــــام مــــن وجــــهــــة نــظــره بــصــفــتــه صــــانــــع أفـــــــام يــــعــــرف جـــوانـــب المـــهـــنـــة، وأيـــــن تـكـمـن حــســنــات كـــل فيلم ونقاط ضعفه. روسي خارج روسيا خــــال الأســــبــــوع الأول مـــن الـــعـــروض الــيــومــيــة، بــــدا كــمــا لـــو أن المـــهـــرجـــان وجــد الأفــــــــام الــــتــــي ســتــثــيــر الــــقــــدر الأكــــبــــر مـن المــــداولات. البولندي بـافـل بافيلوفيسكي قـدَّم «وطـــن»، والــذي توقع كثير من النقاد أن يــفــوز بـالـجـائـزة الـذهـبـيـة. لـكـن الـحُــكـم على هذا النحو هو من نوع التكهنات غير العملية، كون الأيام التالية حبلى بالأفلام القادرة على منافسة متساوية. وبــيــنــمــا أخـــفـــق «مـــاحـــظـــات نـــاغـــي» للياباني فوكادا كوجي في احتلال مكانة مميّزة، تربَّع الفيلم الياباني الآخـر «على )» في مقدِّمة All of a Sudden( نحو مفاجئ تلك الأعـمـال التي ستبقى فـي الـبـال لحين الاجـتـمـاع الـــذي سـيـقـرِّر لمَــن تـذهـب جوائز هذه الدورة. تباعا بعدها عُرضت أفلام أخرى لافتة بينها «المحبوبة» لرودريغو سوروغويَن، و«نمر من ورق» لجيمس غـراي (الولايات المتحدة)، و«أمــل» لنا هونغ-دجين (كوريا ) لكرستيان Fjord( » الجنوبية)، و«فجورد مونغيو (رومانيا). لاحـــــــــقـــــــــا دخــــــــــــــل فــــــيــــــلــــــم آخــــــــــــــر مــــهــــم وجــــيّــــد عـــلـــى خــــط هـــــذه الـــتـــوقـــعـــات، وهـــو )» للروسي أندريه Minotaure( «مينوتور زفــــايــــاغــــنــــتــــزف، لـــيـــزيـــد الــــتــــنــــبــــؤات حـــول النتائج تعقيدا لا على الصعيد الفني فقط، بــل عـلـى صعيد سـيـاسـي أيــضــا. فالمخرج ســبــق أن قـــــدَّم أعـــمـــالـــه فـــي «كــــــان» ومـنـهـا ، و«بلا 2014 )» سنة Leviathan( «لوياثان . حــيــنــذاك لم 2017 )» فـــي Loveless( حـــب تكن الحرب الأوكرانية واردة، ووقتها فاز بــجــائــزة لـجـنـة الـتـحـكـيـم عـــن «بــــا حـــب»، وبجائزة أفضل سيناريو عن «لياثان». الآن الــــــوضــــــع يـــخـــتـــلـــف ومــــهــــرجــــان «كــــان» مــشــارك فــي مقاطعة أوروبـــيـــة لكل الـــنـــشـــاطـــات الـــروســـيـــة (ثـــقـــافـــيـــة، وفــنــيــة، وخلافهما). هذه المقاطعة ما زالت سارية رغم وجود «مينوتور» في المسابقة، وهو من بين أفضل أعمال زفاياغنتزف لليوم. لكن المخرج الروسي لجأ لتغطية مشوار فيلمه الجديد بتأمين تمويل من فرنسا وألمانيا ولاتفيا، مع قيامه بالتصوير في لاتفيا بداية من مطلع شهر يونيو (حزيران) في العام الماضي. بين فيلمين جديرين هـــــل ســـيـــضـــمـــن لـــــه هـــــــذا الالــــتــــفــــاف جائزة؟ لجنة التحكيم لن تقرر موقفها بناء على ما إذا كـان المخرج روسيا أم لا، والمهرجان لا يعارض إذا ما فاز هذا الـفـيـلـم عـلـى ســــواه أو كـــان مـــن بـــن تلك الأفلام الفائزة. هذا مع العلم بأن المخرج الــــروســــي يـــضـــع فــــي خــلــفــيــة مــــا يـعــرضــه فـــي فـيـلـمـه هـــذا نــقــدا لـلـسـيـاسـة الـروسـيـة الحالية. الــــــذي ســـيـــبـــدو مــقــلــقــا بـــعـــض الـــشـــيء مــصــيــر «أمـــــــل»، وهــــو فــيــلــم جــيــد الـتـنـفـيـذ (كتابة وإخراجاً) كونه فيلما كوريا قُدّر له أن يمر في «فلتر» الأعمال المرشّحة الذهبية أو سواها، في سنة قيام مخرج كوري آخر برئاسة تلك اللجنة. إذا ربح قد يُنظَر إلى الأمـــر على أســـاس مباركة وطنية، وإذا لم يربح قد ينظر البعض إلى حقيقة أنه كان يـسـتـحـق الـــفـــوز لـــولا الـــخـــوف مـــن تـضـارب الاعتبارات. مــــا قــــد يــــحُــــول ضــــد أن يــــفــــوز «أمـــــل» بـجـائـزة هــو أنــــه، فــي نـهـايـة المـــطـــاف، فيلم أكشن. جيد التنفيذ، رائع المخيلة، تصاميم فنية أخّــــاذة ومـشـاهـد ذات إخـــراج بـــارع... لكنه في النهاية فيلم حركة وخيال وهذه قـــلّـــمـــا تـــجـــد الـــتـــقـــديـــر الــــــذي تــســتــحــقــه فـي مهرجان كبير مثل هذا. بالنسبة لفيلم زفاياغنتزف الأمر يختلف المنافسة الحادة المتوقعة هي بين فيلم «وطــــــــــــن» لــــبــــافــــل بـــافـــلـــوفـــيـــســـكـــي وفـــيـــلـــم «مــيــنــوتــور» لــزفــايــاغــنــتــزف. الأول يـمـتـاز بقدرة ذلك المخرج على استعراض الخاص والــعــام فــي الحقبة الـتـاريـخـيـة الـتـي يــدور فيها بمهارة، والثاني فيلم جيد التأسيس ويـــحـــاكـــي تـــلـــك الأعــــمــــال الـــتـــي تــبــحــث فـي الـعـاطـفـة لكنها تـتـعـامـل مــع الـفـكـر وليس مـــع الــعــاطــفــة (مــســتــوحــى مـــن فـيـلـم حققه بعنوان 1969 الفرنسي كلود شابرول سنة .)»La femme infidèle «امرأة خائنة مــع وجــــود هـــذا الـتـنـافـس بــن الأفـــام المــذكــورة أعـــاه، فـــإن الـخـسـارة ستكون من نصيب معظم الأفــــام المـشـتـركـة، طبيعياً. ومـــن أبـــرز الـخـاسـريـن اثــنــان، أحـدهـمـا هو أصغر فرهادي، المخرج الإيراني الذي أنجز فـيـلـمـه الـفـرنـسـي الــثــانــي هـــذا الـــعـــام، وهـو «حكايات متوازية». المخرج الآخـر الـذي يبدو أن فيلمه لن يصل إلى التصفيات النهائية هو الإسباني بدرو ألمودوفار الذي قدَّم في الأيام الثلاثة الأخـــــيـــــرة مـــــن المــــهــــرجــــان فـــيـــلـــمـــه الـــجـــديـــد .»)Bitter Christmas( «كـــريـــســـمـــاس مــــر التأثير الـــذي تـركـه الفيلم بـن الـنـقـاد كان جيدا بين الأوروبيين عموماً، وأقل من ذلك بين النقاد الأميركيين. ممثلون وممثلات إذا ربح «حكايات متوازية» جائزة ما، فقد تكون من نصيب فيرجيني إفيرا التي تلعب دورا رئيسيا فـي الفيلم (إلــى جانب إيـزابـل أوبـيـر). في الحقيقة قد تفوز إفيرا عن دورها في فيلم ثان داخل المسابقة هو «عـلـى نحو مفاجئ» للياباني ريوسوكي هـــامـــاغـــوتـــشـــي. هـــنـــاك تــــــؤدي أيـــضـــا دورا يُحسب لها بجدارة. كذلك الحال بالنسبة للممثلة ساندرا هولر عن دورها في «وطن». في المقابل الرجالي، قد تُمنح جائزة أفضل تمثيل للإسباني خافيير باردم عن «المحبوبة». كــل مــا سـبـق يـشـي بـمـفـاجـآت كـثـيـرة. حـــتـــى لــــو كـــانـــت الـــتـــوقـــعـــات المــــدرجــــة هـنـا صـــحـــيـــحـــة، فـــــالـــــقـــــرار الأخـــــيـــــر بــــيــــد لــجــنـة الـتـحـكـيـم، وهـــــذه لا بـــد سـتـشـهـد تـنـاقـضـا شديدا بين الآراء. أعضاء لجنة تحكيم «مهرجان كان» في صورة جماعية (أ.ب) كان (فرنسا): محمد رُضا لقطة من فيلم «على نحو مفاجئ» للياباني ريوسوكي هاماغوتشي (أ آر تي فرانس سينما) «كريسماس مر» (إلديسيو) خافيير باردم مرشح للفوز بجائزة أفضل ممثل عن «المحبوبة» (رويترز) 8 في مهرجان كان ــ البلجيكية فيرجيني إفيرا مرشحة للفوز بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في «على نحو مفاجئ» للياباني ريوسوكي هاماغوتشي (رويترز) المخرج أندريه زفاياغنتزف (اليمين) خلال تصوير «مينوتور» (سي جي سينما)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky