الوتر السادس THE SIXTH CHORD 20 Issue 17343 - العدد Saturday - 2026/5/23 السبت الفنانة المصرية قالت إنها تستبعد الكلمات المبتذلة من أعمالها يقول إن الكمان بالنسبة له جزء من كيانه : الأغنيات الدرامية تستهويني صابرين النجيلي لـ : أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب ستيفن حكيم لـ قـــالـــت الــفــنــانــة المـــصـــريـــة صـابـريـن النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عددا كبيرا من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقـــة»، و«أنـــت مـــن»، و«ابـــن بـاشـا»، كـــــان بـــهـــدف دخــــــول مــنــطــقــة مـخـتـلـفـة، والابـتـعـاد عـن مرحلة «الـفـرفـشـة» التي اشتهرت بها. وأضــــافــــت صـــابـــريـــن فــــي حـــوارهـــا لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الــــدرامــــيــــة وأن هـــــذا الــــلــــون يــلــيــق بـهــا، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مـكـان»، كانت تطمح لمعرفة مـدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغـــنـــيـــة نـــالـــت إعــــجــــاب مـتـابـعـيـهـا بـالـفـعـل، وطــلــبــوا المـــزيـــد مـــن الأغـنـيـات الــدرامــيــة، والاهـتـمـام بـهـذا الـلـون الـذي يفتقده البعض. وأكــدت صابرين أن جيلها مظلوم فــــنــــيــــا، خــــصــــوصــــا مــــــع تــــــراجــــــع عــــدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شـريـحـة كـبـيـرة مـــن المــطــربــن تتعرض للظلم حاليا ومن بينهم جيلي، فنحن نــحــاول الاجــتــهــاد، لـكـن هــنــاك مــن يقع تـــحـــت رحـــمـــة الـــشـــركـــات مــثــلــمــا حـصـل مــع الــبــعــض»، مـوضـحـة أنــهــا «رفـضـت الانــــضــــمــــام لـــشـــركـــات إنــــتــــاج وفــضــلــت الإنتاج الذاتي». وأوضـــحـــت صــابــريــن أن «وســـائـــل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حـالـيـا سـاهـمـت فــي تيسير الكثير من الأمــــــــور عـــكـــس الــــســــابــــق، وأصــــبــــح مـن السهل عرض الأعمال لتصل للناس». وتعتبر صـابـريـن أن الــــذوق الـعـام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديــئــة، مــا تسبب فــي ظـلـم من يحاول جاهدا أن يستمر. وذكــــــــــرت صـــــابـــــريـــــن، أنــــهــــا تــســيــر بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تـــلـــفـــت الـــنـــظـــر مــــع الــــحــــفــــاظ عـــلـــى أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين الــلــمــســة الـشـعـبـيـة والـــحـــديـــثـــة بــألــفــاظ مـنـاسـبـة ومــحــتــرمــة، وحـيـنـهـا يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقا لاختياراته. وتــــحــــدثــــت صــــابــــريــــن عـــــن خـــوض تـجـربـة الـتـمـثـيـل عـبـر مـسـلـسـل «اتـنـن غــــيــــرنــــا»، مـــشـــيـــرة إلـــــى أنـــهـــا لــــم تــرتــب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحـدى المناسبات، وأبــدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل فـي (اتـنـن غـيـرنـا)، وأنـا بـدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية». وقـــالـــت إن شـخـصـيـة «وفـــــــاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والــدرامــا، بجانب وجـود المخرج خالد الحلفاوي الـــذي شـجـعـهـا، لافـتـة إلـــى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآســر ياسين غاية في الاحـــتـــرام والــتــفــاهــم، «هــــذه التفاصيل الــدقــيــقــة تــدعــم الــفــنــان وتــســاعــد فـريـق العمل على تقديم أفضل مـا لديه أمـام الكاميرا». ووفـــــــق صــــابــــريــــن فـــإنـــهـــا لــــم تـجـد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقا كونها أولــى تجاربها، وكـــشـــفـــت أنـــهـــا لــــم تــخــضــع لــتــدريــبــات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خــــالــــد الــــحــــلــــفــــاوي الـــــــذي أكــــــد أنــــهــــا لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءهــــــا جـيـد جــــدا أمــــام الـكـامـيـرا، مــشــيــرة إلــــى أن الــتــجــربــة أضـــافـــت لها الكثير. ورغــــــــــم عــــــــدم تـــفـــكـــيـــرهـــا فــــــي هــــذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشـريـهـان، خصوصا أنهما تتمتعان ببراعة لافتة فـي الغناء والاستعراض والــــرقــــص والـــتـــمـــثـــيـــل، «هــــــذه المـــواهـــب أمــتــلــكــهــا بـــــجـــــدارة وأســـتـــطـــيـــع تــقــديــم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها. وأكــــدت عشقها للمسرح الغنائي الاســـــتـــــعـــــراضـــــي مــــنــــذ الـــــصـــــغـــــر، وأنــــــه حلمها الـكـبـيـر: «كــنــت أتــابــع شـريـهـان واســـتـــعـــراضـــاتـــهـــا وطـــاقـــاتـــهـــا الــفــنــيــة وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقـــــــدم الــكــثــيــر مــــن الأعــــمــــال الـغـنـائـيـة الاسـتـعـراضـيـة الـتـي تـسـاهـم فــي عــودة هـــذا الـــنـــوع مـــن المـــســـرح مـــرة أخــــرى في مصر». يختصر عــــازف الـكـمـان اللبناني ســتــيــفــن حــكــيــم مــعــنــى المـــثـــل الـشـعـبـي «مـــــخـــــوَّل»، فــهــو يـــكـــاد يـــكـــون الـنـسـخـة الفنية الأقـــرب إلــى خاله الفنان مــروان خــــــــــوري. فــــالــــنــــشــــأة فـــــي بــــيــــت يــفــيــض بالموسيقى والألحان زرعت فيه الشغف منذ طفولته، ودفعته بصورة تلقائية إلــــى دراســــــة المــوســيــقــى والــــغــــوص في عالمها. ويــــقــــول إن أذنــــيــــه اعــــتــــادتــــا مـنـذ الصغر على أغنيات أم كلثوم وفيروز، فـيـمـا كـــان يـــراقـــب خــالــه مـــــروان خـــوري وهـــــــو يـــكـــتـــب ويــــلــــحّــــن أعـــــمـــــالـــــه. هــــذه الــتــفــاصــيــل الــيــومــيــة صــنــعــت عـاقـتـه الأولــــــــى بـــالـــفـــن، حـــتـــى قـــبـــل أن يــحــدد وجهته الموسيقية. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كان الصمت والــهــدوء يخيّمان على منزل جــــدتــــي، لأن خـــالـــي يـــحـــتـــاج إلـــــى هـــذه الأجـــــواء أثــنــاء الـعـمـل. وهــنــاك تعلّمت احــــتــــرام المـــوســـيـــقـــى والإصـــــغـــــاء إلـيـهـا بوعي». بـــعـــد تــــجــــارب مــــع آلات مـخـتـلـفـة، وجـــــــد نـــفـــســـه يــــنــــجــــذب تـــلـــقـــائـــيـــا إلــــى الــكــمــان. «لفتتني هـــذه الآلـــة بصوتها الحنون وبهيبتها. فهي تُعرف بملكة الأوركسترا، وتستحق هذا اللقب فعلاً. حضورها لا يمكن أن يمر مرور الكرام في أي عمل موسيقي». لم يحظ حكيم بالتشجيع المطلوب فــــي بــــدايــــاتــــه، فــــبــــذل جــــهــــدا مــضــاعــفــا ليبرهن عن موهبته. ومع الوقت، بدأت الــعــائــلــة تـنـصـت إلــــى عـــزفـــه بــإعــجــاب، لتتحول الهواية إلى احتراف ومهنة لا يستطيع العيش من دونها. ويـقـول: «الكمان جـزء من كياني، تـعـلّــمـت مـنـه الانــضــبــاط والـتـعـبـيـر عن المـــحـــبـــة، وأصــــبــــح يـــؤثـــر فــــي تـفـاصـيـل حياتي كما يشكّل مصدر رزقي». عندما يحمل آلته على كتفه، يشعر بــأنــه ينتقل إلـــى عــالــم آخــــر. ويــوضــح: «تخلّيت تماما عن الكمان الإلكتروني وعدت إلى الآلة الكلاسيكية المصنوعة من الخشب. فهي تحمل روحا وأصالة لا تعوّضان». لكنه يعترف بـأنـه يحتاج أحيانا إلى الابتعاد عنها لبعض الوقت: «هي كـأي علاقة حـب، تحتاج إلـى استراحة قصيرة كي يتجدّد الشغف، خصوصا بـعـد ســـاعـــات طـويـلـة مـــن الــتــمــاريــن أو الحفلات المتتالية». ورغـــــم أن الـــكـــمـــان يُـــعـــد مـــن ركــائــز المــوســيــقــى الــغــربــيــة، اخـــتـــار حـكـيـم أن يمنحه روحا شرقية تعبّر عن هويته. ويقول: «الغرب يستخدم الكمان بعمق تقني كبير، لكنني فضّلت توظيفه في المـوسـيـقـى الـشـرقـيـة لأنــهــا الأقــــرب إلـى وجداني. من يتربّى في بيت فني لبناني لا بد أن ينتمي إلى هذا اللون الموسيقي. فــــأنــــا مـــــن مــــتــــذوقــــي الــــشــــعــــر الـــعـــربـــي وبالتالي اللحن الشرقي». وعـــن حـلـم الــعــزف الأوركــســتــرالــي، يــــوضــــح أنــــــه ســـبـــق وشـــــــــارك فـــــي فـــرق أوركـسـتـرالـيـة شـرقـيـة، معتبرا أن هـذا النوع من العزف يشكل ذروة أحلام أي موسيقي. لكنه يــرى أيـضـا أن وسائل الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي بـــاتـــت مـنـصـة أساسية لانتشار العازفين والتعريف بقدراتهم الفنية. يـسـتـبـعـد مـمـارسـتـه الــغــنــاء كـونـه لا يـمـلـك الـــصـــوت الـــطـــربـــي، ولــكــنــه في المـــقـــابـــل يــغــنــي بــشــكــل ســـلـــيـــم. أمـــــا فـي مــــجــــال الـــتـــلـــحـــن، فـــيـــقـــول إنــــــه خـــاض تجارب في تأليف مقطوعات ذات طابع سـيـنـمـائـي. لـكـنـه لا يــــزال يـتـعـامـل مع هـذه الخطوة بـحـذر: «أنتظر النضوج الموسيقي الكامل قبل الدخول إلى هذا المـــجـــال بـشـكـل واســــــع، رغــــم أن الـفـكـرة تراودني دائماً». ويكشف حكيم عـن تجربة مميزة يــعــيــشــهــا حـــالـــيـــا، تــتــمــثــل فــــي تـعـلـيـم عـازفـن أجـانـب «أونــايــن» على كيفية الــتــعــبــيــر عـــن الإحــــســــاس الـــشـــرقـــي في المـوسـيـقـى. «هــــذه المــشــاعــر تــخــرج منا بـعـفـويـة لأنـــنـــا تــربّــيــنــا عـلـيـهـا، بينما يـــحـــتـــاج الـــــعـــــازف الأجـــنـــبـــي إلـــــى وقـــت طويل لفهمها. إنها أشبه بلغة نشعر بها أكثر مما نشرحها». ويــــبــــدي إعـــجـــابـــه الــكــبــيــر بـــعـــازف الكمان الراحل عبود عبد العال وجهاد عقل، معتبرا أنهما من أبرز رواد الكمان الشرقي. كما يشير إلى تأثره بالعازف والمـــــؤلـــــف المـــوســـيـــقـــي كـــلـــود شــلــهــوب. ويقول: «كنت أتابع حفلات جهاد عقل بـاسـتـمـرار، وأشــاهــد تسجيلات عبود عبد العال بشغف، وتعلّمت الكثير من أساليبهما». ويؤكد أن الراحل عبود عبد العال شكّل بأسلوبه مدرسة فنية. فاستطاع تطوير حضور الكمان الكلاسيكي في الموسيقى العربية. فيما يرى أن جهاد عقل يكمل هــذا المـسـار بـــروح معاصرة وثقة لافتة على المسرح. يعزف ستيفن حكيم اليوم مع فرق مـوسـيـقـيـة لــعــدد مــن الـفـنـانـن، بينهم إليسا وآدم والــراحــل هـانـي شـاكـر، إلا أن تــجــربــتــه مــــع فـــرقـــة مـــــــروان خــــوري تـــبـــقـــى الأقـــــــــرب إلــــــى قـــلـــبـــه. ويــــوضــــح: «أشعر وكأنني في منزلي عندما أعزف مـــعـــه، لأنـــنـــي أعـــــرف تــفــاصــيــلــه الـفـنـيـة والإنسانية عن قــرب. هو فنان متعدد المــــواهــــب وكـــنـــت أســتـمــتــع وأنـــــا أراقـــبـــه يعمل بتأنٍ. وأعتقد أن هذا القرب بيني وبــيــنــه يـــمـــدّنـــي بـــالـــفـــرح حــتــى عـنـدمـا أعزف مع فرقته الموسيقية». يــســتــعــيــد ذكـــــريـــــات خـــاصـــة رافــــق فــيــهــا ولادة عــــدد مـــن أغـــنـــيـــات مــــروان خوري الشهيرة، بينها «بعملّك حارس بـالـلـيـل» و«أنـــــا والـــلـــيـــل». ويـكـشـف أنـه كـان شاهدا على نقاشات فنية سبقت صــــــدور بـــعـــض هـــــذه الأعـــــمـــــال، ومـنـهـا أغــنــيــة «مــــش عـــم تـــروحـــي مـــن بـــالـــي»، عــنــدمــا اســـتـــشـــاره خـــالـــه حــــول إدخــــال الموال اللبناني إليها. ويقول: «تعجبت يــومــهــا كـــونـــه يـــأخـــذ بـــــرأي رغــــم صغر سـنـي، وعـنـدمـا أجبته بالتأكيد، عمل بنصيحتي». كـمـا يـتـذكـر مـــراحـــل تـألـيـف أغنية «قصر الشوق». ويعلّق: «لهذه الأغنية أثـــرهـــا الــكــبــيــر عــلــي إذ شـــهـــدت ولادة مــوســيــقــاهــا وكـــذلـــك كـلـيـبـهـا الـغـنـائـي الذي أخرجه خالي كلود خوري. يومها طلب مني المشاركة فيه كوني طفلا كما تتطلب أحـــداثـــه، ولكنني امتنعت من شدة خجلي». القاهرة: داليا ماهر بيروت: فيفيان حداد النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط) يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها» «كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky