6 العراق NEWS Issue 17342 - العدد Friday - 2026/5/22 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT واشنطن لعزل قادة فصائل وتسليم أسلحة ثقيلة... و«الحرس الثوري» يقاوم الخطة بقوة بترايوس يسلّم بغداد «ورقة تنفيذية» لإنهاء السلاح في العراق قــــال مـــســـؤولـــون عـــراقـــيـــون إن الـــولايـــات المــــتــــحــــدة اشــــتــــرطــــت نــــــزع ســــــاح الـــفـــصـــائـــل المــســلــحــة وعــــــزل قـــيـــاداتـــهـــا وتـــعـــيـــن ضــبــاط مـــحـــتـــرفـــن مـــشـــرفـــن عـــلـــى الـــبـــنـــيـــة الـتـحـتـيـة لــ«الـحـشـد الـشـعـبـي» كمقدمة لـدمـج الهيئة، الـتـي تـقـول واشـنـطـن إنـهـا عقبة كـبـيـرة أمــام استئناف علاقات طبيعية مع بغداد. غير أن جماعات شيعية رأت أن تنفيذ «الخطة الجريئة»، التي لا تزال قيد النقاش، يضع حكومة علي الـزيـدي فـي مواجهة غير متكافئة مع إيران والفصائل المرتبطة بها، في ظل انعدام الضمانات، محذرة من «انقسامات داخلية واضطرابات». ماذا فعل بترايوس في بغداد؟ وتــــــزامــــــنــــــت المـــــعـــــلـــــومـــــات الـــــتـــــي كــشــف عنها مـسـؤولـون شــاركــوا فــي نـقـاشـات فنية وسياسية عـن مستقبل «الـحـشـد الشعبي»، مع زيـارة قام بها الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس إلى بغداد الأسبوع الماضي، بــصــفــتــه «خـــبـــيـــرا مـــســـتـــقـــاً» يــــقــــدم خـــدمـــات استشارية للبيت الأبيض. وبـعـد مـغـادرتـه بــغــداد، كـتـب بـتـرايـوس ، أن 2026 مايو 17 في منصة «لنكد إن»، في «المسؤولين العراقيين الذين التقاهم اعترفوا بأهمية ضمان احتكار أجهزة الأمن العراقية لاستخدام الـقـوة». وأوضـــح أنـه غــادر العراق «متفائلا بما سمعه، رغم بقائه واقعيا بشأن طبيعة العلاقة مع إيران». وعلمت «الـشـرق الأوســـط» أن بترايوس أيــــــــام فـــــي بــــــغــــــداد، الــــتــــقــــى خـــالـــهـــا 5 مــــكــــث مـســؤولـن عـراقـيـن رفـيـعـي المــســتــوى، وكــان مصير مقاتلي «الحشد الشعبي» فـي صلب «نقاشات جادة»، حسب مصادر. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـــ«الــشــرق الأوســــط» إن بـتـرايـوس زار بـغـداد بصفته «مواطنا عـاديـا، ليس أكـثـر»، غير أن مستوى اللقاءات التي عقدها هناك، وشملت رئيس القضاء العراقي فائق زيدان، ورئيسي الـــحـــكـــومـــة والــــبــــرلمــــان عـــلـــي الــــزيــــدي وهـيـبـت الحلبوسي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهـاب الفريق الركن كريم التميمي، تجاوز الطابع الشخصي. وقـــــــالـــــــت شــــخــــصــــيــــة عـــــراقـــــيـــــة مـــطـــلـــعـــة لـ«الشرق الأوسـط» إن «اجتماعات بترايوس تـــمـــحـــورت حــــول هــــدف واحـــــد فـــقـــط: إصـــاح المؤسسة العسكرية وإنهاء الصيغة الحالية لـ(الحشد الشعبي)، مـع بحث آلـيـات واقعية قابلة للتطبيق لدمج عناصره في المؤسسات الأمـــنـــيـــة». ويُـــعـــد بـــتـــرايــوس مـــن أبــــرز الــقــادة الذين ارتبط اسمهم بالحرب في العراق بعد ، واكـتـسـب خـبـرتـه عـبـر أدوار ميدانية 2003 واستراتيجية متعددة، أبرزها قيادته «الفرقة » المحمولة جــوا خــال الـغـزو الــذي أطـاح 101 بنظام صدام حسين. ويشغل بترايوس الآن منصب الشريك »KKR« ومــــــســــــؤول الـــعـــمـــلـــيـــات فـــــي شــــركــــة المتخصصة فـي إدارة الأصـــول الاستثمارية حـــــول الـــعـــالـــم، وتـــفـــيـــد بـــيـــانـــات مـــتـــاحـــة عـبـر موقعها الإلكتروني بأن نشاطها يتوسع في بلدان الشرق الأوسط، دون أي إشارة للعراق. » عـــلـــى طــلــبــات KKR« لـــــم تــــــرد شــــركــــة «الــــشــــرق الأوســــــــط» لـلـتـعـلـيـق حـــــول طـبـيـعـة زيارة بترايوس إلى بغداد، وما إذا كان البيت الأبيض قد أناط إليه مهمة استشارية هناك. شخصيات حكومية وسياسية 3 لـكـن أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الجنرال الأميركي «مكلف صياغة ورقـة تنفيذية قابلة للتنفيذ تُسلَّم إلى البيت الأبيض في وقت لاحق عبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك». ويـــقـــول مـــقـــربـــون مـــن رئـــيـــس الـحـكـومـة الـــجـــديـــد فـــي بـــغـــداد لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن «علي الـزيـدي سيناقش هـذا الملف الحساس مــع الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب إذا ما تحققت زيــارة منتظرة إلـى البيت الأبيض». وقال مسؤول عراقي رفض الكشف عن هويته إن «الموعد الأولي قد يُحدد بعد عيد الأضحى فـي يونيو (حــزيــران) المـقـبـل»، مشيرا إلــى أن «المـــوعـــد قـــد يـتـأثـر بـــظـــروف المـــفـــاوضـــات بين واشنطن وطهران». «خطر ينفجر في وجهك» قـــــــــــال شــــــخــــــص مـــــطـــــلـــــع عــــــلــــــى أجـــــــــــواء الاجـتـمـاعـات الـتـي شـــارك فيها بـتـرايـوس إن «بـــعـــض المـــســـؤولـــن الـــعـــراقـــيـــن تـــحـــدثـــوا مع الــجــنــرال الأمــيــركــي كـمـا لـــو أنــهــم يـتـحـدثـون مـع (الرئيس الأمـيـركـي) ترمب (...). أظهروا صـــراحـــة غـيـر مــعــهــودة بــشــأن مـخـاوفـهـم من تداعيات محتملة من خطط نظرية حتى الآن بشأن (الحشد)». وقـــال آخــر إن «الـجـنـرال الأمـيـركـي سمع أكـــثـــر مــمــا تــكــلــم مـــع المـــســـؤولـــن الــعــراقــيــن، لكنه كـان واضحا بشأن ما تريده واشنطن: القضاء على مصدر التهديد الإقليمي». ومع ذلـــك، «غـــادر الـجـنـرال بـغـداد دون يقين كامل بقدرة بغداد على إنهاء المشكلة وفـق الرؤية الأميركية». وأفــــاد دبـلـومـاسـيـان غـربـيـان لــ«الـشـرق الأوســـــــــــــــط»، اشـــــتـــــرطـــــا عــــــــدم الإفـــــــصـــــــاح عــن هـــويـــتـــهـــمـــا، بــــــأن «ثــــقــــة الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة تراجعت بشكل حـاد في الأشهر الأخـيـرة من حكومة السوداني، بسبب ما اعتُبر تساهلا مع هجمات الفصائل المسلحة خلال الحرب، وهـــــو مــــا قــــد يـــدفـــع ثــمــنــه رئـــيـــس الــحــكــومــة الحالي حين يُطلب منه المزيد من الضمانات الأمنية والسياسية بشأن فرض السيادة». ومــــــع اســــتــــمــــرار الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى دول الخليج، واتـهـام الـولايـات المتحدة للحكومة العراقية السابقة بتأمين غطاء رسمي لهذه الــجــمــاعــات، تـــحـــوّل «الــحــشــد الـشـعـبـي» ومـا يـتـصـل بـــه مـــن فــصــائــل مـسـلـحـة إلــــى «عــقــدة يصعب تفكيكها». ويقول مسؤول عراقي، إن هذا الملف «خطر يجب التعامل معه، لكن عند الاقتراب منه قد ينفجر في وجهك». وتـــــأمـــــل واشــــنــــطــــن أن يـــتـــمـــكـــن رئـــيـــس الـحـكـومـة الــجــديــد، عـلـي الـــزيـــدي، وهـــو رجـل أعمال يُشاع أن تجارته ازدهـــرت تحت ظلال الـــســـيـــاســـة، مــــن عـــــزل حـــكـــومـــتـــه عــــن الـــنـــفـــوذ الإيــــرانــــي، وتــــرى أن مـسـألـة الـــســـاح المنفلت اختبار لمواصلة الثقة واستئناف الدعم، لكن المهمة ليست سهلة، حسب مقرَّب منه. وقــال شخص ذو اطــاع على مـشـاورات ســـيـــاســـيـــة بـــــشـــــأن «الــــحــــشــــد الــــشــــعــــبــــي» إن «بــــتــــرايــــوس لــــم يُــــجِــــب عــــن أســـئـــلـــة طــرحــهــا مسؤولون عراقيون عما إذا كان هناك غطاء كــاف لمواجهة إيــران في حـال تم حل (الحشد الشعبي)». بغداد «تشتري الوقت» «الــحــشــد الــشــعــبــي» بـالـنـسـبـة لــقــيــادات شيعية في العراق «مسألة مصيرية» و«خط أحـــمـــر لا يــمــكــن تـــــجـــــاوزه»، عــلــى حـــد وصــف مــســؤولــن مــقــربــن مـــن الــفــصــائــل، لــكــن هــذه الـهـيـئـة وقــعــت فـــي شـــرك اسـتـقـطـاب إقليمي ،2023 أكــتــوبــر 7 حـــــاد، مــنــذ انــــــدلاع أحــــــداث وباتت منخرطة بشكل مباشر خـال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. وظهر متحدثون مقربون من الفصائل المـــســـلـــحـــة فــــي وســــائــــل إعـــــــام مــــرئــــيــــة، وهـــم يــلــوّحــون بــ«الـتـنـكـيـل بـــأي مــســؤول حكومي أو سياسي يشارك في مشروع لدمج أو حل (الحشد الشعبي)». وقال قيادي في فصيل مسلح لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران حثتهم أخيرا على مقاومة المسار الأميركي الــذي يهدف إلـى إنهاء أكبر قوة عسكرية تضمن مصالحها في المنطقة». وأضـــاف: «جـنـرالات (الـحـرس الـثـوري) الذين يلعبون أدوارا إشرافية في فصائل شيعية، وبينهم مـن يــديــرون غـرفـة عمليات المقاومة الإسلامية في العراق، سيضعون العصي في الــدوالــيــب، إذا مـا تحركت نحو حـل (الحشد الشعبي)». وحسب عضو في البرلمان العراقي مقرب من «كتائب حزب الله»، فإن «الحشد الشعبي» مــؤســســة تــعــمــل تــحــت مــظــلــة قــــانــــون شـرعـه ، وحـــلّـــه يتطلب 2016 الــبــرلمــان الــعــراقــي عـــام اليوم تصويتا في البرلمان. وتحتفظ الجماعات الشيعية المسلحة بأجنحة سياسية نافذة في البرلمان العراقي. مقعدا ً، 80 وتقول تقديرات إنها تشغل نحو بــيــنــمــا يــتــمــتــع الـــتـــحـــالـــف الــشــيــعــي الــحــاكــم (الإطــــــار الـتـنـسـيـقـي) بـأغـلـبـيـة مـريـحـة تُــقــدَّر مقعداً؛ ما يمنحه 329 مقعدا من أصـل 180 بـــ قدرة عالية على التأثير في مسار التشريع. وقـــال عــضــوان فــي «الإطــــار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط» إن «أغلبية قادة التحالف الشيعي أبلغت رئيس الحكومة أنها متفقة بــشــأن مـخـاطـر الــفــصــائــل، لـكـن حـــل المشكلة بحاجة إلى حوار وطني وخطة حوافز، ضمن خطة أشمل تتداخل فيها المرجعية الدينية فــي الـنـجـف، نـظـرا إلـــى حساسية الـتـوازنـات السياسية والأمنية المرتبطة به». ومـن وجهة نظر مستشار غربي يعمل فـي الــعــراق، تـحـدث إلــى لــ«الـشـرق الأوســـط»، فــــإن «واشـــنـــطـــن بـــاتـــت تــنــظــر إلــــى مــثــل هــذه الأفكار على أنها محاولات لشراء الوقت، وأن التحذير من مخاطر حل (الحشد) يُستخدم كورقة ضغط مضادة على الولايات المتحدة». كما أفاد مسؤول عراقي بأن «مسؤولين أميركيين سبقوا نقاشات بترايوس في بغداد أوضحوا للمسؤولين المحليين أن التغاضي عن مشكلة (الحشد الشعبي) مكلف للغاية». «لم تجد أذنا مصغية» عــــلــــى هـــــــذا الأســــــــــــاس، وفـــــــق مـــــصـــــادر، تجاهلت الولايات المتحدة مقترحات عراقية اعتبرت شكلية لدمج «الحشد الشعبي» أو إعادة هيكلته وتغيير قياداته. وأقرت الحكومة العراقية في منهاجها، الذي صادق عليه البرلمان العراقي، «تحديد مسؤوليات (الحشد الشعبي) ضمن المنظومة العسكرية والأمنية». ورفض مكتب الزيدي الإجابة عن أسئلة «الشرق الأوسط» بشأن كيفية تنفيذ برنامج الحكومة المتعلق بــ(الـحـشـد الـشـعـبـي)، وما إذا كان قد شارك في أي خطط تنفيذية بهذا الشأن مع الولايات المتحدة. ووفق خمس شخصيات عراقية وغربية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن مقترحات تقدم بها أعضاء في «الإطار التنسيقي» كانت تهدف إلى ترقية «الحشد الشعبي» وفصائل أخـــــرى إلــــى تـشـكـيـل وزاري جـــديـــد أو إعــــادة هـيـكـلـتـهـا ضــمــن إطـــــار إداري تــحــت إشــــراف رئيس الحكومة، لم تجد «أذنــا مصغية» من الأميركيين. وخـــــــــــــال الأســـــــــبـــــــــوع المـــــــــاضـــــــــي، ظـــهـــر متحدثون مقربون مـن جماعات شيعية في محطات التلفزيون المحلية للترويج لمقترح إنشاء «وزارة الأمن الاتحادي»، وزعموا أنها ستكون مظلة لـ«الحشد الشعبي» وتشكيلات أمـــنـــيـــة أخـــــــرى، مـــثـــل «قـــــــوات الــــــرد الـــســـريـــع» و«حرس الحدود». وقــــــالــــــت مــــــصــــــادر مـــطـــلـــعـــة لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــط» إن الـــولايـــات المـتـحـدة تــركــز بشكل جـــدي عـلـى فـــرض الـسـيـادة الـعـراقـيـة المطلقة عــلــى الـــقـــراريـــن الــســيــاســي والأمــــنــــي، وإزالـــــة مــصــادر الـتـهـديـد الـتـي تصفها بـالإرهـابـيـة، حــتــى تـتـمـكـن بـــغـــداد مـــن الــعــيــش بـــســـام مع جـــيـــرانـــهـــا. ويُـــعـــتـــقـــد عـــلـــى نـــطـــاق واســــــع فـي بغداد أن الهجمات التي انطلقت مؤخرا ضد السعودية والإمارات جزء من حملة مزدوجة، مــــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» فـي المنطقة، في نطاق الحرب، وفي الوقت نفسه محاولة ردع لحماية وضع «الحشد الشعبي» ومنع تقليص نفوذه. ، قال المسؤول 2026 ) مايو (أيار 18 وفي الأمـنـي فـي «كـتـائـب حــزب الــلــه»، أبــو مجاهد العساف، في بيان صحافي، إن هذا الفصيل «مــســتــعــد لـــلـــرد عــلــى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة في جــمــيــع المــــجــــالات، فـــي حــــال اســـتـــهـــداف قـــادة المقاومة و(الحشد الشعبي)». ما التالي في بغداد؟ مع ذلــك، توقعت شخصيتان عراقيتان «انـــطـــاق مـرحـلـة أولـــى خـــال الـفـتـرة المقبلة، تتضمن تسليم ســـاح ثـقـيـل ومـتـوسـط إلـى جهة أمنية عراقية موثوقة، متفق عليها بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة، حسب وصفهما. وتـتـضـمـن المــرحــلــة الأولـــــى أيـــضـــا، وفـق أحد الشخصيتين، إزاحة شخصيات متورطة بهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وتعيين جـنـرالات عراقيين مشرفين عــلــى الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة الـــتـــي تــضــم مسلحي «الحشد الشعبي». وعــلــمــت «الـــشـــرق الأوســــــط» أن أجـنـحـة مسلحة لـديـهـا تمثيل سـيـاسـي فــي الـبـرلمـان تتفاوض لاستعادة حصصها فـي الحكومة الــــعــــراقــــيــــة بــــعــــد تـــســـلـــيـــم ســــاحــــهــــا، لــكــنــهــا تطلب ضمانات أكيدة من إزالتها من قائمة الجماعات الممنوعة من المشاركة في الحكومة. ولا تــــــزال حــقــائــب وزاريــــــــة فــــي حـكـومـة عـلـي الـــزيـــدي شـــاغـــرة بـسـبـب خـــافـــات داخـــل «الإطار التنسيقي»، لكن ثمة مناصب أُرجئت إلـى إشعار آخـر بسبب «فيتو» أميركي على فائزين في الانتخابات لديهم أجنحة مسلحة وارتباطات بإيران. لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتورا خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة 2008 صورة نشرها «البنتاغون» عام لندن: علي السراي مصادر: اجتماعات بترايوس تمحورت حول إصلاح المؤسسة العسكرية وإنهاء الصيغة الحالية لـ «الحشد الشعبي» : نتائج التحقيق ستُرفع إلى رئيس الحكومة مسؤول لـ بغداد ترسل فريقا إلى الخليج لتعقب مصادر الهجمات أكـــد مــســؤول حـكـومـي عــراقــي، أمـس الخميس، أن فريقا أمنيا رفيع المستوى سيتوجه قريبا إلى السعودية والإمارات، طلبا لمعلومات استخبارية بشأن مسار الـــهـــجـــمـــات الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت الـــبـــلـــديـــن، ومــواقــع انـطـاقـهـا، وذلـــك ضمن تحقيق جار بشأن الاعتداءات. وقـــال المــســؤول الـعـراقـي، الـــذي طلب عـــــــدم الإفــــــصــــــاح عـــــن هــــويــــتــــه لأنـــــــه غــيــر مخوّل بالتصريح، إن «المجلس الـوزاري لــأمــن الــوطــنــي خـــال اجـتـمـاعـه الأخـيـر بـرئـاسـة الـقـائـد الــعــام لـلـقـوات المسلحة، رئيس الحكومة علي الزيدي، أقر تشكيل لـجـنـة تحقيق بــشــأن الاعــــتــــداءات، تضم فريقين يتوجه أحـدهـمـا إلــى السعودية والإمارات». كـانـت الحكومة الـعـراقـيـة قـد أكــدت، الأربـعـاء، أنها ستتخذ «الإجـــراءات كافة بـــحـــق المــــتــــورطــــن» إذا ثـــبـــت اســـتـــخـــدام الأراضي العراقية منطلقا للهجمات التي استهدفت السعودية والإمـــارات، مشيرة إلـــى تشكيل لجنة خـاصـة للتنسيق مع الــجــهــات المـعـنـيـة فـــي الـبـلـديـن ومـتـابـعـة التحقيقات الجارية. وأوضح المسؤول العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «فريق التحقيق سيستعين بـأدلـة وخــرائــط راداريــــة لتعقب الجهات المـتـورطـة». وأضـــاف أن «لجنة التحقيق ســتــقــدم تــقــريــرهــا الــنــهــائــي إلــــى رئـيـس الحكومة (علي الزيدي) ما إن تنتهي من أعمالها». وفــــــــي وقــــــــت ســــــابــــــق، ذكــــــــر صـــبـــاح النعمان، الناطق الرسمي بـاسـم القائد الــــعــــام لـــلـــقـــوات المـــســـلـــحـــة، فــــي بــــيــــان، أن «المـــــجـــــلـــــس الـــــــــــــــوزاري لـــــأمـــــن الــــوطــــنــــي تـــنـــاول اســـتـــمـــرار الــتــحــقــيــقــات الــخــاصــة بــــالاعــــتــــداءات الـــتـــي اســـتـــهـــدفـــت المـمـلـكـة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة ودولــــــــة الإمــــــــارات العربية المتحدة، إذ جـرى تشكيل لجنة خـــاصـــة لمـفـاتـحـة المـعـنـيـن فـــي الـبـلـديـن، حـــيـــث وجّــــــه رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة بــاتــخــاذ الإجــــــراءات كـافـة مــع المـتـورطـن فــي حـال ثــــبــــوت اســــتــــخــــدام الأراضــــــــــي الـــعـــراقـــيـــة منطلقا لتلك الاعتداءات». إلــــــى ذلــــــــك، جــــــدد تـــحـــالـــف «الإطــــــــار الــتــنــســيــقــي»، فـــي بـــيـــان صــحــافــي صــدر ليل الأربعاء، رفضه أي اعتداء أو عدوان يستهدف دول الجوار أو الـدول العربية، مــــؤكــــدا «أهـــمـــيـــة احــــتــــرام ســــيــــادة الـــــدول وتــجــنــيــب المــنــطــقــة مـــزيـــدا مـــن الـــتـــوتـــر»، كما دعا «الأجهزة الأمنية إلى استكمال التحقيقات الجارية، واتخاذ الإجــراءات الـــازمـــة بـمـا يضمن حـمـايـة أمـــن الـعـراق وسيادته». وطــالــبــت دولــــة الإمــــــارات، الحكومة العراقية بمنع «الأعـمـال العدائية كافة» الــــصــــادرة مـــن أراضـــيـــهـــا «بــشــكــل عـاجـل دون قيد أو شـــرط»، عقب الـهـجـوم الـذي استهدف محطة «براكة» للطاقة النووية بطائرات مسيّرة. وأدانت السعودية بـ«أشد العبارات» الاعــتــداء على الإمـــــارات، مــؤكــدة رفضها القاطع للهجمات التي تهدد أمن المنطقة واسـتـقـرارهـا. وشـــددت وزارة الخارجية الـسـعـوديـة على تضامن المملكة الكامل مع الإمارات، ودعمها كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. أمنياً، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب، افـــتـــتـــاح مـــركـــز لـلـتـنـسـيـق الاســتــخــبــاري داخــل قيادة قــوات مكافحة الإرهـــاب، في خطوة قال إنها «تهدف إلى تعزيز قدرات الجهاز الاستخبارية وتوحيد الجهود بين مفاصل الاستخبارات المختلفة». وقــــال جــهــاز مـكـافـحـة الإرهــــــاب، في بيان صحافي، إن «رئيس الجهاز الفريق أول الـركـن كريم التميمي زار مقر قيادة قـــــوات مــكــافــحــة الإرهـــــــاب وافـــتـــتـــح مـركـز التنسيق الاستخباري». وأضـــــاف الــجــهــاز أن «المـــركـــز يـهـدف إلى تعزيز وتوحيد الجهد الاستخباري، وزيــــــادة الــــقــــدرات الاســتــخــبــاريــة لأبــطــال جهازنا، وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف مفاصل الاستخبارات». بغداد: حمزة مصطفى رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky