issue17341

اقتصاد 16 Issue 17341 - العدد Thursday - 2026/5/21 الخميس ECONOMY المعارضة ترى أن تعيين مولان يمثل محاولة من ماكرون لتثبيت نفوذه قبل مغادرته السلطة انتصار سياسي لماكرون بعد مصادقة البرلمان على تعيين إيمانويل مولان بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية وسط تحديات اقتصادية متصاعدة فـــــي خــــطــــوة تـــحـــمـــل أبــــــعــــــادا ســيــاســيــة واقتصادية واسعة، صادق البرلمان الفرنسي عـلـى تعيين إيـمـانـويـل مـــولان محافظا لبنك فـــرنـــســـا، رغـــــم الــــجــــدل الــــــذي أثـــــــاره قـــربـــه مـن الرئيس إيمانويل ماكرون، مما أعاد النقاش حول استقلالية المؤسسات النقدية في البلاد. ويُــــعــــد بـــنـــك فـــرنـــســـا أحـــــد أكـــثـــر الــبــنــوك المـركـزيـة تـأثـيـرا داخـــل منطقة الـــيـــورو، نظرا لـحـجـم الاقــتــصــاد الـفـرنـسـي بـاعـتـبـاره ثاني أكـــبـــر اقـــتـــصـــاد فــــي الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي بـعـد ألمانيا. وجــــاءت مـوافـقـة الـبـرلمـان بـعـد تصويت مشترك للجنتي المالية في الجمعية الوطنية نائبا من 58 ومجلس الشيوخ، حيث عارض تعيين مــولان، وهـي نسبة لم تبلغ 110 أصـل فــي المـائـة) 60( حـــد ثـاثـة أخــمــاس الأصــــوات اللازمة لرفض الترشيح. وبذلك، نجح مرشح الرئيس إيمانويل مــاكــرون فــي اجـتـيـاز العقبة الـبـرلمـانـيـة، مما جنَّبه انتكاسة سياسية كانت ستُفسَّر على أنـهـا رفــض مباشر لخياراته فـي التعيينات الـــعـــلـــيـــا. كـــمـــا أظــــهــــر الـــتـــصـــويـــت أن الـــقـــوى الــوســطــيــة والمـــحـــافـــظـــة المـــقـــرّبـــة مـــن مـــاكـــرون لعبت دورا حاسما في تمرير التعيين، مقابل معارضة واسعة من اليمين المتطرف واليسار والاشتراكيين، دون أن تتمكن هذه القوى من تـوحـيـد صفوفها لتحقيق الأغـلـبـيـة الـازمـة لعرقلة القرار. خلفيات الجدل حول التعيين أثـــار تـرشـيـح إيـمـانـويـل مـــولان موجة جـــــدل واســــعــــة فــــي الأوســـــــــاط الــســيــاســيــة، بــســبــب قـــربـــه الـــشـــديـــد مـــن مــــاكــــرون، حيث شغل منصب الأمـــن الـعـام لقصر الإليزيه وكـــان أحـــد أبـــرز مـسـتـشـاريـه. وقـــد اعتبرت أحــزاب المعارضة أن تعيينه يمثل محاولة من ماكرون لتثبيت نفوذه داخل مؤسسات ،2027 الدولة قبل مغادرته السلطة في عام خـصـوصـا أن منصب مـحـافـظ بـنـك فرنسا يمتد لسنوات طويلة. في المقابل، دافـع مـولان عن نفسه خلال جــلــســات الاســـتـــمـــاع الـــبـــرلمـــانـــيـــة، مـــؤكـــدا أنــه عـامـا، 30 «رجـــل حـــر» خـــدم الــدولــة لأكـثـر مــن وأنــه سيتولى مهامه باستقلالية كاملة عن السلطة التنفيذية وأي مصالح خاصة. ويكتسب الجدل حـول استقلالية البنك المـركـزي حساسية خـاصـة فـي أوروبــــا، حيث تُعد استقلالية السياسة النقدية أحد المبادئ الأســاســيــة الـتـي يـقـوم عليها الـبـنـك المـركـزي الأوروبي منذ تأسيسه. التحديات الاقتصادية الأوروبية يتزامن تعيين مولان مع مرحلة حساسة تمر بها منطقة الــيــورو، حيث يـــدرس البنك المركزي الأوروبي إمكانية رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عـن ارتـفـاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. وفـي هذا السياق، أكد مولان أن القرارات النقدية يجب أن تبنى على البيانات، مـع ضـــرورة تحقيق تـــوازن دقـيـق بـن كبح التضخم ودعـــم النمو الاقتصادي. الوضع المالي الداخلي في فرنسا وفي الشأن المالي الداخلي، اعتبر مولان أن فــرنــســا تـــواجـــه تــحــديــا جـــديـــا يـتـمـثـل في تقليص عجز المـوازنـة العامة، غير أنـه شدد على أن الوضع لا يصل إلى حد الأزمة. وأشار إلــــى أن بـــيـــانـــات المــعــهــد الـــوطـــنـــي لــإحــصــاء مقارنة 2025 أظــهــرت تحسنا فــي عـجـز عـــام بالتوقعات، مما يسهّل على الحكومة بلوغ في المائة من 5 هدف خفض العجز إلى نحو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي. وأوضــــح أن الــعــودة إلـــى سـقـف الاتـحـاد فـــي المـــائـــة تتطلب 3 الأوروبـــــــي المـــحـــدد عــنــد إرادة سياسية قوية من السلطتين التنفيذية والتشريعية، خصوصا لضبط الإنفاق العام والتحكم في تكاليف قطاعي الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية، اللذين ينموان بوتيرة أسرع من الاقتصاد. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، أكَّــــــــد أن تـحـقـيـق الانـــضـــبـــاط المــــالــــي لا يــســتــدعــي بـــالـــضـــرورة إجـــــــــراءات تــقــشــف قـــاســـيـــة، بــــل يــعــتــمــد عـلـى إصلاحات هيكلية وإدارة أكثر كفاءة للموارد. وتــكــافــح فـرنـسـا فـــي الــســنــوات الأخــيــرة لـضـبـط مـالـيـتـهـا الـــعـــامـــة، وســــط انـقـسـامـات سياسية حادة داخل البرلمان أدت إلى تعطيل أو إسـقـاط حـكـومـات بسبب خطط التقشف. 2025 ومـــع ذلـــك، فـــإن تحسن أداء الـعـجـز فــي يجعل تحقيق الأهداف الجديدة أكثر واقعية، ويدعم جهود الحكومة في استعادة التوازن المالي. المسار المهني لإيمانويل مولان عاماً) من كبار المسؤولين 57( يعد مولان الماليين في فرنسا، إذ يتمتع بخبرة واسعة فـــي الإدارة الاقــتــصــاديــة والمـــالـــيـــة. فـقـد عمل في وزارة الاقتصاد والمالية لسنوات طويلة، وشـغـل منصب مـديـر الـخـزانـة الفرنسية بين . كما كان مدير مكتب وزير المالية 2024 و 2020 بـرونـو لـو مير، وتـولـى لاحقا منصب الأمـن العام للإليزيه، أحد أهم المناصب في الدولة. وشـارك في إدارة ملفات اقتصادية حساسة، مثل برامج الإنفاق خـال جائحة «كـورونـا»، والتعامل مع الأزمــات المالية الأوروبـيـة، مما جعله يُعد مـن صناع السياسة الاقتصادية في فرنسا خلال العقد الأخير. ويـــمـــثـــل مــنــصــب مـــحـــافـــظ بـــنـــك فــرنــســا موقعا مـحـوريـا فـي الـنـظـام المــالــي، إذ تشمل مــــهــــامــــه: الإشــــــــــراف عـــلـــى الــــنــــظــــام المـــصـــرفـــي الـفـرنـسـي وتـنـظـيـمـه، والمــشــاركــة فــي مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الذي يحدد أسعار الفائدة في منطقة اليورو، والمساهمة فــي صـيـاغـة الـسـيـاسـات الـنـقـديـة الــتــي تؤثر دولــــة عــضــو فـــي الاتـــحـــاد الأوروبــــــي. 21 فـــي وبالتالي، فإن شاغل هذا المنصب لا يقتصر دوره على فرنسا فقط، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الأوروبي ككل. التحديات الاقتصادية يـأتـي تعيين مـــولان فــي وقـــت حساس للغاية بالنسبة للبنك المـركـزي الأوروبـــي، حيث تواجه منطقة اليورو تحديات كبيرة، أبرزها ضغوط تضخمية ناتجة عن الحرب في الشرق الأوسـط وارتفاع أسعار الطاقة، واحتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو (حزيران) لمواجهة التضخم. فـــي المـــقـــابـــل، هـــنـــاك مــخــاطــر إضــعــاف النمو الاقتصادي إذا تم تشديد السياسة النقدية. وأكـد مـولان أن قـرار رفع الفائدة يجب أن يــعــتــمــد عـــلـــى الـــبـــيـــانـــات الاقـــتـــصـــاديـــة، مــع ضــــرورة تحقيق الـــتـــوازن بــن مكافحة التضخم وعدم الإضرار بالنمو، مشيرا إلى أن الــوضــع يتطلب حـــذرا كـبـيـرا فــي اتـخـاذ ًالقرار. دلالات التعيين سياسيا ومؤسسيا يحمل تعيين مـولان عـدة دلالات مهمة، منها: - تـعـزيـز مــوقــع مـــاكـــرون: إذ نـجـح في 1 تمرير أحد أهم التعيينات رغم المعارضة. - تـــصـــاعـــد الــــجــــدل حـــــول اســتــقــالــيــة 2 المؤسسات: حيث أعاد التعيين النقاش حول حياد البنوك المركزية. - تــــوازن الــقــوى فــي الــبــرلمــان: إذ أظهر 3 الـتـصـويـت انـقـسـام المـعـارضـة وعـــدم قدرتها على تشكيل جبهة موحدة. - أهمية المنصب أوروبياً: بالنظر إلى 4 دور بنك فرنسا داخل منظومة البنك المركزي الأوروبي. خـتـامـا، يمثل تعيين إيـمـانـويـل مــولان مـحـافـظـا لـبـنـك فــرنــســا لـحـظـة مـفـصـلـيـة في السياسة الاقتصادية الفرنسية، إذ يجمع بين الـرهـانـات السياسية الـداخـلـيـة والتحديات الاقتصادية الأوروبية. وبينما يرى مؤيدوه أنه يمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة، يخشى مـنـتـقـدوه مــن تسييس مـؤسـسـة يـفـتـرض أن تكون مستقلة. وفـي ظـل استمرار الضغوط التضخمية وعدم اليقين العالمي، سيبقى أداء مولان في هذا المنصب تحت اختبار دقيق من الأسواق وصناع القرار على حد سواء. ماكرون خلال ترؤسه مؤتمرا عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات حرب إيران، وإلى جانبه مولان في مارس الماضي (رويترز) باريس: «الشرق الأوسط» بريطانيا: تراجع فواتير الطاقة % 2.8 يدفع التضخم إلى التباطؤ لـ أدى انــــــخــــــفــــــاض فــــــواتــــــيــــــر الــــطــــاقــــة والـخـدمـات العامة فـي المملكة المتحدة إلى 2.8 تـــراجـــع مــعــدل الـتـضـخـم الــســنــوي إلــــى في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، في مستوى جـاء أفضل من توقعات الأســواق، مـا منح الأســـر البريطانية متنفسا مؤقتا بعد أشهر من الضغوط المعيشية المرتفعة. غير أن المخاوف لا تـزال قائمة بشأن عودة التضخم إلى الارتفاع مجدداً، في ظل القفزة المـتـوقـعـة بـأسـعـار الـطـاقـة الـعـالمـيـة نتيجة التوترات والحرب في الشرق الأوسط، الأمر الـذي دفـع الحكومة البريطانية إلـى تمديد خـفـض ضـريـبـة الـــوقـــود واتـــخـــاذ إجـــــراءات إضافية لدعم المستهلكين وقطاع النقل. وأفـــــاد مـكـتـب الإحـــصـــاء الــوطــنــي بــأن في 2.8 أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة المـــائـــة، خـــال الاثـــنـــي عـشـر شــهــرا المنتهية فــي أبــريــل، مـقـارنـة بـمـعـدل تضخم سنوي فــــي المــــائــــة خـــــال مــــــارس (آذار). 3.3 بـــلـــغ وكــــان اقــتــصــاديــون، اسـتـطـلـعـت «رويـــتـــرز» آراءهـم، توقعوا تباطؤا أقل، مع ترجيحات في المائة. 3 بانخفاض التضخم إلى وقـــــال كـبـيـر الاقـــتـــصـــاديـــن فـــي مكتب الإحـــــصـــــاء الــــوطــــنــــي، غــــرانــــت فـــيـــتـــزنـــر، إن «الانـخـفـاض الملحوظ» فـي معدل التضخم فــــي أبــــريــــل «يــــعــــود إلـــــى انـــخـــفـــاض أســـعـــار الكهرباء والغاز». وشملت العوامل الأخرى انخفاض فواتير المياه والصرف الصحي، وانخفاض أسعار المـواد الغذائية، لا سيما الشوكولاتة واللحوم. وتـــراجـــع الـجـنـيـه الإســتــرلــيــنــي لـفـتـرة وجيزة أمـام الــدولار والـيـورو، عقب صدور الـبـيـانـات، قـبـل أن يُــعــوّض خـسـائـره لاحقا ويتعافى بشكل ملحوظ. كما تباطأ كل من التضخم الأساسي وتــــضــــخــــم قـــــطـــــاع الـــــخـــــدمـــــات بــــأكــــثــــر مــن المـــتـــوقـــع، رغــــم أن ضــغــوط الـتـكـالـيـف الـتـي تُواجهها الـشـركـات المصنّعة سجلت قفزة فــاقــت الــتــقــديــرات، وفــقــا لاســتــطــاع أجـرتـه «رويترز». في المقابل، شهدت أسعار وقود السيارات ارتفاعا حاداً، خلال أبريل. وقـــــبـــــل انــــــــــــدلاع الــــــحــــــرب الأمــــيــــركــــيــــة فــبــرايــر 28 الإســـرائـــيـــلـــيـــة عــلــى إيـــــــران، فـــي (شــــبــــاط) المــــاضــــي، كـــــان بـــنـــك إنـــجـــلـــتـــرا قـد تـوقّــع اقــتــراب التضخم البريطاني - الـذي ظل الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خـال معظم السنوات الأربــع الماضية - من في المائة خلال أبريل. 2 مستهدَفه البالغ غير أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عــن الــحــرب دفـعـت الـبـنـك المـــركـــزي إلـــى رفـع توقعاته للتضخم بصورة حادة، إذ يرى أن فـي المـائـة، مطلع العام 6.2 المـعـدل قـد يبلغ المقبل، وفق أسوأ السيناريوهات المحتملة. وسـتـعـلـن وزيــــرة المــالــيــة الـبـريـطـانـيـة، راشــيــل ريــفــز، الــيــوم (الـخـمـيـس)، إجــــراءات لــدعــم الأُســـــر المــتــضــررة مـــن صــدمــة أسـعـار الــطــاقــة المـرتـبـطـة بــالــحــرب الإيـــرانـــيـــة. وقـد تشمل هذه الإجـراءات إلغاء الزيادة المقررة في ضريبة الوقود، خلال سبتمبر (أيلول) المقبل. تمديد خفض ضريبة الوقود وفي إطار مواجهة الضغوط المتزايدة على الأســر وقـطـاع النقل، أعلنت الحكومة الـبـريـطـانـيـة تـمـديـد خـفـض ضـريـبـة وقـــود بـنـسـات لـلـتـر الــواحــد 5 الــســيــارات بــمــقــدار حتى نهاية العام الحالي، بعدما كان مقررا انتهاء العمل به في سبتمبر (أيلول) المقبل. وأكـــد رئـيـس الـــــوزراء كـيـر سـتـارمـر أن الــقــرار يـأتـي استجابة لـارتـفـاع الـحـاد في أســعــار الـنـفـط الـعـالمـيـة وتــأثــيــرات الــصــراع فــي الــشــرق الأوســــط عـلـى تكاليف المعيشة والــطــاقــة، مـشـيـرا إلـــى أن الـحـكـومـة تتحرك لـــحـــمـــايـــة مــــايــــن الـــســـائـــقـــن مـــــن الأعــــبــــاء المتزايدة. وشملت الحزمة الحكومية أيضا إعفاء شـركـات الشحن والـنـقـل الـبـري مـن ضريبة 912 شـهـراً، بما يـوفـر نحو 12 الـطـرق لمــدة جنيها إسترلينيا لكل مركبة، إضـافـة إلى خـفـض ضـريـبـة الـــديـــزل الأحـــمـــر المـسـتـخـدم 6.48 في المعدات والآليات خارج الطرق إلى بنسا للتر، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من عشرين عاماً. وتــشــيــر الـــتـــقـــديـــرات الــرســمــيــة إلــــى أن خـفـض ضـريـبـة الـــوقـــود، الـــذي بـــدأ تطبيقه وتم تمديده خمس مرات متتالية، 2022 عام مليار 2.4 كـلّــف الـخـزانـة البريطانية نحو جنيه إسترليني حـتـى الآن، فــي وقــت تـدر مـلـيـار جنيه 24 فـيـه ضـريـبـة الــوقــود نـحـو سنويا للخزانة العامة. وتأتي هذه الإجـراءات بعد دعوات من صندوق النقد الدولي للحكومة البريطانية بضرورة جعل دعم الطاقة مؤقتا وموجها للفئات الأكثر تـضـرراً، بــدلا من تقديم دعم شــامــل، مــع المـطـالـبـة بــإصــاحــات ضريبية وهيكلية أوســـع لضمان الاسـتـدامـة المالية على المدى الطويل. لندن: «الشرق الأوسط» «الخزانة الأميركية» تدعو لاستقلالية «بنك اليابان» وتنتقد تاكايتشي يقول محللون إن انتقاد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، رئيسة الوزراء اليابانية ذات التوجهات التيسيرية، قد يساعد فـي إزالـــة العقبات السياسية من أمـــام «بـنـك الـيـابـان» لـرفـع أسـعـار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، على الرغم من وجود شكوك بشأن قدرته على دعم الين. وصــــــرح بــيــســنــت لــــــ«رويـــــتـــــرز»، يـــوم الـــثـــاثـــاء، بــأنــه واثــــق بــــأن مــحــافــظ «بـنـك الـيـابـان»، كــازو أويـــدا، سيفعل «مـا يلزم» إذا مُنح استقلالية كافية من قبل الحكومة اليابانية؛ مما يشير إلـى رغبة واشنطن فـي مزيد مـن رفـع أسـعـار الفائدة مـن قبل «البنك المركزي». وفـــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مــنــصــة «إكـــــس» عــقــب اجــتــمــاعــه مـــع أويـــــدا يــــوم الــثــاثــاء، صـــرّح بيسنت بـــأن أسـاسـيـات الاقـتـصـاد الياباني قوية، وأن التقلبات المفرطة في سـعـر صـــرف الـعـمـلـة غـيـر مـــرغـــوب فيها، مشيرا إلى أن النمو القوي يبرر رفع الين وأسعار الفائدة لدى «بنك اليابان». وتـــــأتـــــي هـــــــذه الــــتــــصــــريــــحــــات قــبــيــل اجـتـمـاع السياسة النقدية المقبل لـ«بنك يونيو 16 و 15 اليابان» المقرر عقده يومي في 80 المقبل، حيث تتوقع الأسواق بنسبة المائة رفـع سعر الفائدة قصير الأجــل من إلـى واحــد فـي المـائـة. ومـع ذلــك، فقد 0.75 يواجه رفع سعر الفائدة في يونيو بعض المـــعـــارضـــة مـــن رئــيــســة الـــــــــوزراء، ســانــاي تاكايتشي، ومساعديها ذوي التوجهات الــتــيــســيــريــة، الــــذيــــن أعــــــرب بــعــضــهــم عـن مـــعـــارضـــتـــهـــم أي رفــــــع إضــــافــــي لأســـعـــار الفائدة على المدى القريب. وتـــــــعـــــــكـــــــس تــــــعــــــلــــــيــــــقــــــات بــــيــــســــنــــت تـــصـــريـــحـــاتـــه الـــســـابـــقـــة الـــتـــي تــشــيــر إلـــى إمكانية معالجة ضعف الين من خلال رفع أسـعـار الـفـائـدة لــدى «بـنـك الـيـابـان». ففي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، حــــث بـيـسـنـت تــاكــايــتــشــي عــلــى الــســمــاح لـــ«بــنــك الـــيـــابـــان» بـــرفـــع أســـعـــار الــفــائــدة. وبعد شهرين، رفع «بنك اليابان» أسعار في المائة. 0.75 إلى 0.5 الفائدة من ورجّــــحــــت مـــــاري إيـــواشـــيـــتـــا، كـبـيـرة اسـتـراتـيـجـيـي أســعــار الــفــائــدة فــي شركة «نــــــومــــــورا» لــــــــــأوراق المــــالــــيــــة، أن يــكــون بيسنت قـد نقل وجهة نظره بشأن «بنك اليابان» إلـى تاكايتشي وكاتاياما خلال زيــــارتــــه طــوكــيــو الأســــبــــوع المــــاضــــي؛ مما يــعــزز احـتـمـالـيـة رفـــع أســعــار الــفــائــدة في يونيو. وقالت إيواشيتا: «زيـارة بيسنت طــــوكــــيــــو، بــــالإضــــافــــة إلــــــى تـــصـــريـــحـــاتـــه الأخــيــرة، تُــظـهـران أن أويـــدا يحظى بدعم واشـنـطـن الـكـامـل لـرفـع أســعــار الــفــائــدة». وأضــــافــــت: «قــــد تـــوافـــق تــاكــايــتــشــي على الرفع إذا رأى (بنك اليابان) أنه سيساعد فــي كـبـح انـخـفـاض الــــن». وعـنـد سؤالها عـــن تــعــلــيــقــات بــيــســنــت، قـــالـــت كــاتــايــامــا فــي مـؤتـمـر صـحـافـي إن الـحـكـومـة لطالما احـتـرمـت الـعـاقـة الـتـي يـحـددهـا «قـانـون بـنـك الـــيـــابـــان»، الــــذي يـضـمـن اسـتـقـالـيـة «الـــبـــنـــك المـــــركـــــزي»، ولـــكـــنـــه يُـــلـــزمـــه أيــضــا بالعمل من كثب مع الحكومة في السياسة الاقتصادية. ويكمن المفتاح في قدرة «بنك اليابان» على ترتيب اجتماع بين أويدا وتاكايتشي يونيو، 3 قبل خطاب المحافظ المرتقب في الذي قد يُلمّح فيه إلى احتمالية رفع سعر الفائدة على المدى القريب، وفقا للمحللين. وقد أعربت تاكايتشي ومساعدوها علنا عن تحفظاتهم بشأن رفـع «بنك اليابان» سعر الـفـائـدة على المـــدى الـقـريـب، بحجة ضــــــــــرورة أن يُـــــــــــواءم «الــــبــــنــــك المـــــركـــــزي» ســيــاســتــه مـــع جـــهـــود الــحــكــومــة الــرامــيــة إلـــى إنــعــاش الاقـتـصـاد مــن خـــال الإنـفـاق والاستثمار. ويـــتـــزامـــن اجـــتـــمـــاع «بـــنـــك الـــيـــابـــان» فـــي يـونـيـو مـــع إعـــــداد الـحـكـومـة مـيـزانـيـة تــكــمــيــلــيــة لـــتـــمـــويـــل الــــدعــــم الـــــهـــــادف إلـــى تخفيف أثـــر ارتـــفـــاع أســعــار الـــوقـــود على الأســـر، الــذي نجم عـن الـصـراع فـي الشرق الأوسط. طوكيو: «الشرق الأوسط» محافظ «بنك اليابان» في مؤتمر صحافي سابق (رويترز) مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky