issue17341

10 أخبار NEWS Issue 17341 - العدد Thursday - 2026/5/21 الخميس ASHARQ AL-AWSAT الانتخابات التمهيدية ثبّتت قبضته على حزبه ترمب يفرض معادلة الولاء داخل الحزب الجمهوري أحــــكــــم الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـرمـب سيطرته على حـزبـه، بعدما سقط مـعـارضـوه الجمهوريون واحـــدا تلو آخر في الانتخابات التمهيدية. آخــر الضحايا وأبــرزهــم كــان النائب الجمهوري تـومـاس مـاسـي، الـــذي تحدّى تـرمـب فــي أكـثـر مــن مـنـاسـبـة، وبـــرز اسمه بشكل أسـاسـي فـي قضية ملفات جيفري إبــــســــتــــن، عــــنــــدمــــا صــــــــوّت لــــصــــالــــح رفــــع الــســريــة عــنــهــا، كــمــا يُـــعـــد مـــن المــعــارضــن البارزين لإسرائيل. وقد مُني ماسي الذي 14 استمر فـي منصبه عـن ولايــة كنتاكي عــامــا بـالـهـزيـمـة أمــــام مــرشــح مـــدعـــوم من تـرمـب، بعد أن شــن الأخـيـر حملة شرسة لإســـــقـــــاطـــــه، ووصـــــفـــــه بـــــأســـــوأ نــــائــــب فــي التاريخ الأميركي. كما أوفـد وزيـر الحرب بيت هيغسيث إلى الولاية لتأييد منافسه إد غــالــرايــن، فــي مـشـهـد غـيـر مـسـبـوق في الـسـيـاسـة الأمــيــركــيــة، إذ جـــرت الـــعـــادة أن يُــحــيّــد وزيـــــر الـــحـــرب نـفـسـه عـــن الأحـــــداث الانتخابية. ويُـــــعـــــد ســــبــــاق كـــنـــتـــاكـــي الــتــمــهــيــدي لمجلس الـنـواب الأعـلـى تكلفة فـي التاريخ من حيث الإنفاق على الإعلانات، إذ تخطّت مـلـيـون دولار، بـحـسـب شركة 32 تكلفته «آد إيمباكت». وكانت معظم هـذه المبالغ مـــن جــمــاعــات مــوالــيــة لــتــرمــب ومـنـظـمـات داعمة لإسرائيل صرفت ملايين الدولارات فـــي إعـــانـــات مــعــارضــة لمـــاســـي، المـــعـــروف بــمــواقــفــه المــنــاهــضــة لإســـرائـــيـــل ولمـنـظـمـة «أيـــبـــاك». وقـــال مـاسـي سـاخـرا فـي خطاب هزيمته إنه تأخر في الإدلاء بخطابه، لأنه كان «يحاول الاتصال بمنافسه للاعتراف بالهزيمة، واسـتـغـرق الأمـــر بعض الوقت للعثور عليه في تل أبيب». «حزب ترمب» لـــم يــكــن مــاســي الــوحــيــد عــلــى لائـحـة «ضـــحـــايـــا تـــــرمـــــب»، فـــقـــد ســـبـــق لـلـرئـيــس الأمــيــركــي أن نـجـح فــي إبــعــاد السيناتور الجمهوري البارز بيل كاسيدي عن ساحة الـــســـبـــاق الــتــمــهــيــدي فـــي ولايـــــة لــويــزيــانــا لأنــــه صـــــوّت لــصــالــح إدانــــتــــه بــعــد أحــــداث اقتحام الكابيتول، كما فاجأ الجمهوريين فـــي الــكــونــغــرس عـنـدمـا أعــلــن عـــن تـأيـيـده للمرشح من قاعدة «ماغا» كين باكستون فـــي ولايــــة تــكــســاس، بــــدلا مـــن الـسـيـنـاتـور الحالي عن الولاية جون كورنين، وهو من أبرز قيادات الحزب. ورغــــــم أن كــــورنــــن لــــم يـــتـــحـــد تــرمــب علنا لتبرير مـوقـف مــن هـــذا الــنــوع، فإنه لم يتماش مع دعواته لإلغاء آلية العرقلة الــــتــــي تــســتــعــمــلــهــا الأقــــلــــيــــة فـــــي مـجـلـس الشيوخ (فيليبستر)، وقد وصف الرئيس الأميركي كورنين بـ«الرجل الجيد»، لكنه اتـهـمـه بــعــدم الــــولاء فــي «أوقـــــات الــشــدة»، على حد تعبيره. ومقابل هذه القرارات والنتائج، يقف الحزب الجمهوري في حيرة من أمره، فمن جــهــة يـعـلـم الــجــمــهــوريــون أن اســتــرضــاء تـــرمـــب أســــاســــي فــــي مـــســـار الانـــتـــخـــابـــات التمهيدية، ومن جهة أخرى ينظرون إلى أرقام شعبيته المتدنية والأسعار المرتفعة ويـــقـــلـــقـــون مــــن تـــأثـــيـــرهـــا عـــلـــى حـظـوظـهـم بـالـفـوز فــي انـتـخـابـات الـتـجـديـد النصفي حـــن يـــدلـــي المــسـتــقـلــون بـــأصـــواتـــهـــم. لكن حــســابــات تـــرمـــب تـــبـــدو مـخـتـلـفـة، وهــدفــه واضــــــح: تــوجــيــه رســـالـــة تــحــذيــر لــكــل من يـــتـــحـــداه مـــن حـــزبـــه، وهـــــذا مـــا أشـــــار إلـيـه مــــديــــر الاتــــــصــــــالات فـــــي الـــبـــيـــت الأبـــيـــض ستيفن تـشـانـغ عـنـدمـا قـــال: «لا تشككوا أبــدا بالرئيس ترمب وقـوّتـه السياسية»، فيما قال السيناتور الجمهوري ليندسي غـراهـام: «لا مكان فـي الـحـزب الجمهوري لمــــن يـــتـــحـــدى تــــرمــــب. هـــــذا حـــــزب دونـــالـــد ترمب». حذر جمهوري وبـــــمـــــواجـــــهـــــة هــــــــذا الــــــــواقــــــــع، يــلــعــب الـجـمـهـوريـون أوراقـــهـــم بــحــذر. فالنتائج أثـــبـــتـــت أن مــــن يـــعـــلـــن عــــن ولائـــــــه المــطــلــق للرئيس يخرج فائزا في مسار الانتخابات الــتــمــهــيــديــة، حــيــث امـــتـــد فــــوز المــرشــحــن المــدعــومــن مـــن تــرمــب إلـــى ولايـــــات أخـــرى كجورجيا وألاباما. وكــــانــــت ولايــــــة إنــــديــــانــــا أول مــؤشــر مـن 5 عـــلـــى هــــــذه المـــــوجـــــة عـــنـــدمـــا خـــســـر أعــــضــــاء مــجــلــس الـــشـــيـــوخ الــجــمــهــوريــن المحليين مقاعدهم بعد رفضهم التجاوب مــع مـطـالـب تــرمــب لإعــــادة رســـم الـخـرائـط الانتخابية في الولاية. أمـــا الـجـمـهـوريـون الــذيــن فــقــدوا دعـم تـرمـب، فلم يصبحوا حريصين على عدم إغـــضـــاب الــرئــيــس فـــي الـــوقـــت المـتـبـقـي من ولايـتـهـم، وخـيـر دلـيـل عـلـى ذلـــك تصويت الـسـيـنـاتـور بـيـل كـاسـيـدي لـصـالـح تقييد صلاحيات تـرمـب فـي حــرب إيـــران، مقدما للديمقراطيين فوزا هو الأول في مساعيهم لــــلــــتــــصــــدي لــــــــه. وقــــــــد انــــــضــــــم كــــاســــيــــدي للجمهوريين الثلاثة رانــد بــول، وســوزان كـولـيـنـز، ولــيــزا مركسوفسكي فــي عملية التصويت الثامن في المجلس، الذي حصد معارضا ً. 47 صوتا مؤيدا مقابل 50 ولــــــعــــــل كـــولـــيـــنـــز هــــــي المــــــثــــــال الـــحـــي الوحيد على أن ترمب وفريقه يُخطّطون بـــحـــذر لــانــتــخــابــات الــنــصــفــيــة. فـــرغـــم أن الــــســــيــــنــــاتــــورة الـــجـــمـــهـــوريـــة هـــــي شـــوكـــة فــــي خــــاصــــرة تـــرمـــب لأنـــهـــا صــــوّتــــت ضـد بـعـض الـبـنـود مــن أجــنـدتـه، فـإنـه لــم يسع لإسـقـاطـهـا فــي ولايـــة مـايـن الـتـي تمثلها، والـــتـــي صـــوّتـــت لـصـالـح مـنـافـسـتـه كـامـالا هــاريــس فــي الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة. فهو يعلم أن احتفاظ كولينز بمقعدها أساسي لاحـــتـــفـــاظ الـــجـــمـــهـــوريـــن بـــالأغـــلـــبـــيـــة فـي مجلس الــشــيــوخ، ولــهــذا أعـطـاهـا هامشا كـــبـــيـــرا لمـــعـــارضـــتـــه، عـــلـــى أمـــــل أن تــجــذب الناخبين المعارضين له في الولاية وتبقي على مقعدها. (أ.ف.ب) 2026 مايو 18 وزير الحرب بيت هيغسيث (يمين) برفقة المرشح الجمهوري إد غالراين في كنتاكي في واشنطن: رنا أبتر فقد النائب توماس ماسي عاما لصالح 14 منصبه بعد ًمرشح مدعوم من ترمب أعلنت أن خطر تفشي الفيروس مرتفع في وسط أفريقيا... ومنخفض عالميا منظمة الصحة: «إيبولا» لا يرقى إلى «حالة طوارئ وبائية عالمية» اعـــتـــبـــرت مــنــظــمــة الـــصـــحـــة الـــعـــالمـــيـــة أن خطر تفشّي «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية «مرتفع» في وسط أفريقيا، لكنه «منخفض» على صعيد الـعـالـم، مـرجّــحـة أن يكون المرض بدأ بالانتشار «قبل عدّة أشهر». وأعلنت المنظمة الأممية طارئة صحية عــــامــــة ذات نــــطــــاق دولـــــــي لمـــواجـــهـــة المـــوجـــة السابعة عشرة من تفشّي الفيروس في هذا البلد المـتـرامـي الأطــــراف فـي وســط أفريقيا، مليون نسمة والذي 100 الذي يضم أكثر من ينتشر الفيروس خصوصا في مقاطعات في شرقه يصعب الوصول إليها برّاً، وهي ترزح تحت وطأة عنف الجماعات المسلّحة. وفاة 140 وقـــــدّرت منظمة الـصـحـة الـعـالمـيـة أن يــكــون المــــرض قـــد أودى بــحــيــاة مـــا يـقـرب 600 شـــخـــصـــا، وتـــســـبـــب بــنــحــو 140 مــــن حـــالـــة مـــرجّـــحـــة. وقـــــد يـــطـــول أمــــــده حــتّــى لـــو كـــان خـطـر تــحــوّلــه إلـــى جـائـحـة راهـنـا لا يـــــزال «مــنــخــفــضــا». وقـــــال المـــديـــر الــعــام تـــيــدروس أدهـــانـــوم غـيـبـريـيـسـوس، خـال مؤتمر صحافي عُقد في مقر المنظمة في جـنـيـف: «تُــقــيّــم مـنـظـمـة الـصـحـة الـعـالمـيـة خطر الــوبــاء بـأنـه مرتفع على المستويين الــــوطــــنــــي والإقــــلــــيــــمــــي، ومـــنـــخـــفـــض عـلـى المستوى العالمي». وأكّــدت لجنة الطوارئ المكلّفة بـإصـدار توصيات في هـذا الصدد أن تـفـشّــي «إيـــبـــولا» راهــنــا «لا يستوفي» معايير الطارئة الجائحة. مــن بــروكــســل، قــالــت المـتـحـدثـة باسم الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي إيــفــا هــرنــشــيــروفــا إن خطر تفشي فيروس «إيبولا» في الاتحاد الأوروبـــي «منخفض جـــداً»، مـؤكـدة أن «لا مـــؤشـــرات» تــدعــو الأوروبـــيـــن إلـــى اتـخـاذ إجـــــــــــراءات إضــــافــــيــــة تــــتــــجــــاوز إرشـــــــــادات الصحة العامة المعتادة. ويـتـسـبـب «إيـــبـــولا» بـحـمـى نـزفـيـة قد تـــؤدّي إلــى الــوفــاة، لكن المـــرض الـــذي أودى ألف شخص في أفريقيا 15 بحياة أكثر من في السنوات الخمسين الأخيرة هو نسبيا » أو الحصبة. 19 - أقـــل عـــدوى مـن «كوفيد حــالــة فــي جمهورية 51 وتــــم راهــنــا تـأكـيـد الكونغو الديمقراطية في إيـتـوري وشمال كيفو. وقـال تريش نيوبورت، المسؤول عن الطوارئ في منظمة «أطباء بلا حدود» في بونيا حاضرة إيتوري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كثيرة هي الحالات المشبوهة. ونفتقر إلى الأســرّة اللازمة. وهـذا يعطيكم فـكـرة عـن الـوضـع الــراهــن». وفــي مستشفى روامـبـارا بالقرب من بونيا، تشتد الحاجة إلى طواقم صحية ومعدّات وقائية. وأخبر سلام بامونوبا الذي يمثّل جمعية للشبيبة المـــحـــلـــيـــة: «نـــحـــفـــر الـــقـــبـــور ونــــدفــــن المـــوتـــى بأيادينا بلا أي كفوف أو معدّات وقائية». وسُجّلت إصابة واحــدة وحالة وفاة واحــــدة فــي أوغـــنـــدا، لـكـن لــم يُــعـلـن عــن أي بؤرة وبائية محلّية حتّى الساعة. وأعلنت ألمـانـيـا، الاثــنــن، أنـهـا ستستقبل وتعالج طبيبا أميركيا يعمل لحساب منظمة غير حــكــومــيــة مـسـيـحـيـة فـــي مـنـطـقـة إيـــتـــوري في الكونغو الديمقراطية التقط العدوى عـــنـــدمـــا كــــــان يـــعـــالـــج المـــــرضـــــى. وأعـــلـــنـــت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة عــــن تـــشـــديـــد تـــدابـــيـــر الرقابة الصحية على الحدود للمسافرين جـــــوّا الـــوافـــديـــن مـــن الـــبـــلـــدان المـــتـــأثّـــرة في أفريقيا. انتقاد أميركي انـــتـــقـــد وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي مـاركـو روبــيــو، الـثـاثـاء، المنظمة الأممية على تأخّرها «بعض الـشـيء» في الإعـان عن حالة طوارئ بسبب «إيبولا». ورد المدير العام للمنظمة، الأربعاء، بــــالــــقــــول: «قــــــد لا تــــكــــون الــــــدرايــــــة كــافــيــة باللوائح الصحية الـدولـيـة ومسؤوليات المنظمة والكيانات الأخرى. ونحن لا نحل مــحــلّــهــا بـــل نـدعـمــهــا فـــي عـمـلــهــا، لــــذا من الممكن أن يـكـون الفهم نـاقـصـا». والحالة الأولـــى المــرصــودة راهـنـا مـن «إيــبــولا» هي أبريل (نيسان) إلى 24 لممرّض حضر في مركز رعاية في بونيا في إيتوري. غير أن 90 بـؤرة المـرض رصـدت على مسافة نحو كيلومترا مـن المــوقــع، فـي مونغبوالو، ما يدفع إلـى الـظـن أن المــرض انتشر فـي هذه المنطقة قبل أن ينتقل إلى مواقع أخرى. وأُبــــلــــغــــت مــنــظــمــة الـــصـــحـــة الــعــالمــيــة بــظــهــور المـــــرض الـــــذي قـــد يــســبــب وفــيــات مــــايــــو (أيــــــــــار)، وشُـــخّـــصـــت 5 كـــثـــيـــرة فــــي 15 أوّل حــالــة إيـجـابـيـة مـــن «إيـــبـــولا» فـــي مــايــو، وأعـلـنـت طــارئــة صحية عـامـة ذات نطاق دولـي بعد يومين. وقالت المسؤولة التقنية عن الحميات النزفية الفيروسية فـي المنظمة آنـايـس لـيـغـان، للصحافيين، إنه «نظرا لنطاق المشكلة، نرجّح أن يكون (إيبولا) بدأ بالانتشار قبل بضعة أشهر. لكن التحقيقات لا تزال جارية». وتوقّع الدكتور تيدروس أن «تواصل الأرقـــــــــــام ارتــــفــــاعــــهــــا نــــظــــرا لمــــــــدّة انـــتـــشـــار الفيروس قبل رصد الحالات». وأشار إلى «عـــــدّة عـــوامـــل تـــبـــرّر قـلـقـا بـالـغـا مـــن خطر الانــتــشــار المــتــزايــد ومــزيــد مــن الــوفــيــات»، كـــالـــعـــدد المــــقــــدّر لـــلـــحـــالات؛ خــصــوصــا في المناطق الحضرية والـوفـيـات فـي أوســاط طواقم الرعاية الصحية، وتحرّكات السكان فـي المنطقة، وطبيعة المتحوّر الفيروسي «بونديبوغيو» الذي لا يتوفّر بعد لقاح أو علاج معتمد له. وأكّدت لوغان: «أولويتنا تـتـركّــز على قطع سلسلة انـتـقـال الـعـدوى مــن خـــال تـتـبّــع المـخـالـطـن، وعـــزل جميع الــحــالات المشتبه فيها والمــؤكــدة، وتقديم الرعاية لهم». لندن: «الشرق الأوسط» اتّهمتهما بجمع معلومات «ذات استخدام عسكري» ألمانيا تعتقل «جاسوسين» يعملان لصالح الصين اعـــتـــقـــلـــت ألمــــانــــيــــا جــــاســــوســــن قـــالـــت إنـــهـــمـــا يـــعـــمـــان لـــصـــالـــح الـــصـــن وحـــــاولا جمع معلومات علمية يمكن استخدامهما للتطوير العسكري، حسب بـيـان للمدعي الـــعـــام الــفــيــدرالــي الــــذي كــشــف عـــن اعـتـقـال الـــــــزوجـــــــن فــــــي مــــديــــنــــة مــــيــــونــــيــــخ. وقــــــال المـدعـي الـعـام إن الــزوجــن الـلـذيـن يحملان الجنسية الألمانية، وهما من أصل صيني، تواصلا مع مجموعة من العلماء في عدد مــن الـجـامـعـات الألمــانــيــة ومـــراكـــز الأبــحــاث «نـيـابـة عـن المـخـابـرات الصينية»، وأنهما كـانـا يـدّعـيـان أنـهـمـا مـتـرجـمـان أو مـديـران تنفيذيان في قطاع السيارات. واســـــتـــــهـــــدف الـــــجـــــاســـــوســـــان، حــســب المـدعـي الــعــام، خـبـراء فـي مـجـالات هندسة الــطــيــران والــفــضــاء والـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي، وتـــم اســـتـــدراج بـعـض هــــؤلاء الــخــبــراء إلـى الـصـن بـذريـعـة إلـقـاء مـحـاضـرات مدفوعة الأجـــر أمـــام طــاب أو حـضـور مـدنـي. ولكن المــدعــي الــعــام أضــــاف أن هـــذه المــحــاضــرات أُلـــقـــيـــت عـــلـــى مـــوظـــفـــن فــــي شــــركــــات دفــــاع مــمــلــوكــة مـــن الــــدولــــة الــصــيــنــيــة. وداهـــمـــت الـشـرطـة عــدة أمـاكـن بعد اعـتـقـال الـزوجـن فـي مجموعة مـن الــولايــات الألمـانـيـة لجمع الأدلة، ولاستجواب شهود في القضية. وتـشـكـل المــخــابــرات الصينية صُــداعـا لألمــــانــــيــــا، إذ تُـــــحـــــذّر المــــخــــابــــرات الألمـــانـــيـــة الــــداخــــلــــيــــة بــــــأن تــــحــــركــــات الــــصــــن داخـــــل ألمــانــيــا لتجنيد عــمــاء والــقــيــام بعمليات تـجـسـس تــــزداد وتـشـكـل خــطــرا عـلـى الأمــن الـقـومـي الألمـــانـــي، وأن عـمـلـيـات التجسس تُركّز على النواحي العلمية والاقتصادية ومحاولة الحصول على معلومات تتعلق بتكنولوجيا مـتـطـورة وحـسـاسـة، إضـافـة إلى معلومات سياسية. تحذير رسمي تُحذّر المخابرات الألمانية من أساليب أكثر هدوءا تتّبعها الصين لجمع معلومات مـــن ألمــانــيــا، مـثـل بــنــاء عـــاقـــات طـويـلـة مع باحثين أو موظفين، أو استغلال المؤتمرات والـــــشـــــراكـــــات الأكــــاديــــمــــيــــة، أو اســـتـــخـــدام واجــهــات تـجـاريـة وثقافية للحصول على معرفة غير متاحة علناً. والــعــام المـاضـي، أدانـــــت مـحـكـمـة ألمــانــيــة جــاســوســا صينيا كـــان يعمل مـوظـفـا لـــدى نـائـب فــي الـبـرلمـان الفيدرالي (البوندستاغ) ينتمي إلى حزب «الــبــديــل مــن أجـــل ألمــانــيــا»، وحـكـمـت عليه سنوات. ولدى اعتقاله في 5 بالسجن لنحو ، كـان جيان غ. يعمل لدى 2024 نهاية عـام النائب ماكسيمليان كراه عندما كان نائبا في البرلمان الأوروبــي، قبل أن يفوز بمقعد .2025 في البوندستاغ عام كـــــان جــــيــــان يـــحـــمـــل كــــذلــــك الـجـنـسـيـة الألمــانــيــة، ولـكـنـه مــن أصـــل صـيـنـي. واتُّــهــم بـجـمـع مــعــلــومــات ســيــاســيــة حــســاســة من خـال منصبه كمساعد للنائب وتمريرها للمخابرات الصينية. كما اتُّهم بأنه جمع مــعــلــومــات حــــول مـــعـــارضـــن صـيـنـيـن في ألمانيا. ونـــفـــى جـــيـــان جــمــيــع الــتــهــم المــوجــهــة إلــيــه، وبـقـي متمسكا بـبـراءتـه طـــوال فترة محاكمته وإدانته. واتُّهم جيان كذلك بأنه جنّد عميلة صينية كانت تعمل لدى شركة لـوجـسـتـيـة فـــي مـــطـــار لايـــبـــزيـــغ. واعـتُــقـلـت العميلة كذلك، وأُدينت بعد اتهامها بتمرير مـــعـــلـــومـــات حــــــول الـــشـــحـــن والمــــســــافــــريــــن. واعـتـرفـت بأنها مــررت معلومات، ولكنها نفت أي تصرفات تجسسية. ونفى النائب كـــراه أي علم لـه بخلفية موظفه، وقـــال إنه عـلـم بـالـتـهـم مــن خـــال الإعـــــام. ولـكـنـه هو أيـضـا يخضع لتحقيق حـــول تلقيه رشـى مـن الـصـن. ووافـــق البوندستاغ على رفع حـصـانـة الــنــائـب لـفـتـح المــجــال أمــــام إكـمـال التحقيقات التي ما زالت جارية بحقه. اعتقالات سابقة وتـــتـــكـــرر عــمــلــيــات اعـــتـــقـــال جـواسـيـس لصالح الصين فـي ألمانيا. إذ سبق اعتقال مــواطــنــن ألمــــان يعملون 3 جــيــان وتــوقــيــف .2024 جــواســيــس لـصـالـح الــصــن فـــي عـــام واتّـــهـــمـــوا آنــــــذاك بــجــمــع مــعــلــومــات تتعلق بتكنولوجيا حساسة ونقلها إلـى الصين، وتــحــديــدا تـقـنـيـات مــتــطــورة تـتـعـلـق بغيار مــــحــــركــــات الــــســــفــــن وهـــــــي تـــقـــنـــيـــات يــمــكــن استخدامها عسكرياً. ومـن بـن التهم التي وُجّــهــت إلــى الـثـاثـة، شـــراء وتـصـديـر جهاز ليزر عالي الـقـدرة تـم دفـع ثمنه بـأمـوال من وزارة أمــن الــدولــة الصينية، حسب المدعي العام الألماني. واتــــــهــــــم الألمـــــــانـــــــي تــــــومــــــاس ر. بـــأنـــه عـــمـــل وســـيـــطـــا بـــــن جــــهــــاز الاســــتــــخــــبــــارات الـصـيـنـي والمــشــتــبــه بـهـمـا الآخــــريــــن، وهـمـا زوجــــان يــديــران شـركـة هندسية فــي مدينة دوسلدورف. وتُــحـذّر المخابرات الألمانية الجامعات بـشـكـل مستمر مــن الــحــذر فــي الــتــعــاون مع خـبـراء أو الـدخـول فـي اتفاقيات تـعـاون مع الصين، يمكن أن تكون مزدوجة الاستخدام، أي للاستخدام المدني أو العسكري. برلين: راغدة بهنام

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky