أعــلــنــت إيـــــــران، الاثــــنــــن، أنـــهـــا ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، مـــؤكـــدة اســتــمــرار الــتــواصــل مــع واشــنــطــن عبر الــوســيــط الــبــاكــســتــانــي، رغــــم تــقــاريــر إعـامـيـة إيرانية وصفت مطالب الولايات المتحدة بأنها «مفرطة». وقـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الــخــارجــيــة الإيرانية إسماعيل بقائي إنه جرى نقل وجهات نظر طهران إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط بـاكـسـتـان، وقـــال: «كـمـا أعـلـنّــا أمـــس، فقد نقلت مــخــاوفــنــا إلــــى الـــجـــانـــب الأمـــيـــركـــي»، مـــن دون الخوض في التفاصيل. وقــــــال مـــصـــدر بـــاكـــســـتـــانـــي لـــــ«رويــــتــــرز»، الاثنين، إن باكستان أطلعت الـولايـات المتحدة عـلـى مـقـتـرح إيـــرانـــي مـنـقـح لإنـــهـــاء الـــنـــزاع في الـشـرق الأوســــط، فـي وقــت بــدت فيه محادثات السلام لا تزال متوقفة. وقال المصدر، ردا على سؤال عما إذا كان ســد الــفــجــوات سيستغرق وقــتــا: «لــيــس لدينا كثير من الوقت»، مضيفا أن البلدين «يواصلان تغيير قواعد اللعبة». وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نـقـوي، الأحـــد، مـحـادثـات مـع الرئيس الإيـرانـي مسعود بزشكيان، قبل أن يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد بـاقـر قـالـيـبـاف. وذكــــرت وســائــل إعـــام إيـرانـيـة أنـــه اجـتـمـع مــجــددا بـنـظـيـره الإيـــرانـــي إسكندر مؤمني، الاثنين، وبعد ساعات أجرى محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي. ومـع بقاء المفاوضات في طريق مسدود، يـــــوازن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب بين اســـتـــمـــرار الــضــغــط الــدبــلــومــاســي والـــخـــيـــارات العسكرية. وقـــال مـسـؤولـون أميركيون لموقع «أكـــســـيـــوس» إن الــرئــيــس يـــريـــد اتــفــاقــا لإنــهــاء الـحـرب، لكنه يـــدرس استئنافها بسبب رفض إيـــران كثيرا مـن مطالبه وامتناعها عـن تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي. وحــــــذر مـــســـؤولـــون إيــــرانــــيــــون مــــن أن أي اسـتـئـنـاف للهجمات عـلـى إيــــران سـيـقـابَــل بــرد «أشد». العقدة النووية قـــــال مـــصـــدر إيــــرانــــي رفـــيـــع لـــــ«رويــــتــــرز»، الاثنين، إن الولايات المتحدة أبدت مرونة حيال السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشـراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف المصدر أنه فيما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، لم توافق واشنطن حتى الآن إلا على الإفراج عن ربع تلك الأصول وفق جدول زمني مرحلي، مشيرا إلـى أن طـهـران تريد من الولايات المتحدة إعادة النظر في الموقفين. وأوضح المصدر أن إيران ركزت مجدداً، في مقترحها الـجـديـد، على ضمان إنـهـاء الحرب، وإعــــــادة فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز، ورفــــع الـعـقـوبـات البحرية. أما القضايا الأكثر إثـارة للجدل المرتبطة بــــالــــبــــرنــــامــــج الــــــنــــــووي الإيـــــــرانـــــــي وتــخــصــيــب اليورانيوم، والتي لا تـزال تمثل أصعب أجـزاء المفاوضات، فقد أُرجئت إلى جـولات لاحقة من المحادثات. وقـــال بقائي إن طـهـران مستعدة لجميع الـــــســـــيـــــنـــــاريـــــوهـــــات. وأضـــــــــــاف خــــــــال مـــؤتـــمـــر صحافي أسبوعي، الاثنين: «أمـا بالنسبة إلى تــهــديــداتــهــم، فــكــونــوا عـلــى يــقــن بــأنــنــا نـعـرف بشكل مناسب حتى على أصغر ّ تماما كيف نرد خطأ من الطرف الآخر». وقـــال تــرمــب، الأســـبـــوع المـــاضـــي، إن وقـف إطلاق النار مع إيران، الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل (نيسان) بات «على حافة الانهيار» بـعـد أن أظـهـر رد طــهــران عـلـى اقــتــراح أميركي لا يزالان بعيدَين عن الحرب أن الجانبين لإنهاء من القضايا. إلى اتفاق بشأن عدد التوصل وتشمل القضايا التي تعرقل المفاوضات بـــــن الـــجـــانـــبـــن طــــمــــوحــــات إيـــــــــران الــــنــــوويــــة، وسيطرتها عـلـى مضيق هــرمــز، حـيـث تعرقل حركة الملاحة البحرية التي كانت تشمل خُمس المسال. إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي وتطالب إيـران بإنهاء الحرب على جميع الـــجـــبـــهـــات، بــمــا فـــي ذلــــك لـــبـــنـــان، حــيــث تـقـاتـل إســـرائـــيـــل جــمــاعــة «حـــــزب الـــلـــه» المـــدعـــومـــة من إيـــران. واستبعدت طـهـران مناقشة برنامجها النووي قبل «الإنهاء الدائم للأعمال القتالية». وتطالب كذلك بتعويضات عن أضـرار الحرب، ورفع الحصار البحري الأمیركي، وضمان عدم شـن مـزيـد مـن الـهـجـمـات، واسـتـئـنـاف مبيعات النفط الإيراني. وأفــــــاد بــقــائــي بــــأن المـــفـــاوضـــات فـــي هــذه المـرحـلـة تـتـركـز عـلـى إنــهــاء الــحــرب، مضيفا أن طـــهـــران «لــــن تـــتـــراجـــع عـــن حــقــوقــهــا» بـمـوجـب معاهدة عـدم انتشار الأسلحة الـنـوويـة، وذلـك في ظل استمرار «الجمود» في المحادثات بين طهران وواشنطن. وقـــال بـقـائـي إن طــهــران لا تـعـد مطالبها «شـــــروطـــــا»، بـــل «حـــقـــوقـــا ومـــطـــالـــب واضـــحـــة»، مـشـيـرا إلـــى أن الإفـــــراج عـــن الأصـــــول الإيــرانــيــة المجمدة يندرج في هذا الإطار، وذلك في إجابته عن سؤال حول الشروط الأميركية الخمسة في مقابل الشروط الإيرانية الخمسة. وشــــدد عـلـى أن حـــق إيـــــران فـــي تخصيب اليورانيوم «ليس موضع تفاوض أو مساومة»، قائلا إن هذا الحق معترف به بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، ولا يحتاج إلى اعتراف من أي طرف آخر. وقال بقائي إن الولايات المتحدة «لم تعد موثوقة على المستوى الدولي»، مضيفا أن دول المنطقة، بما فيها الإمارات، يجب أن تستخلص العبر من أحــداث الأشهر الأخـيـرة، بعدما رأت، حسب قوله، أن الوجود الأميركي «لم يؤد إلى أمن المنطقة، بل عرّضها لخطر جدي». وأوضــــح أن طــهــران تـلـقـت، عـبـر الوسيط الـــبـــاكـــســـتـــانـــي، «مـــاحـــظـــات تــصــحــيــحــيــة» مـن 14 الجانب الأمـيـركـي على خطتها المؤلفة مـن بنداً، رغم إعلان واشنطن رفضها علناً. وأضاف أن إيران درست مقترحات الطرف المقابل خلال الأيام الماضية وقدمت ردها. ورفـــض بـقـائـي الإفــصــاح عــن التفاصيل، قــائــا إن طــهــران «لـــن تــتــفــاوض عـلـى مستوى الإعــــام»، وأنـهـا ستواصل طــرح مواقفها وفق التعليمات المبلغة، واصفا ما جرى بأنه «تبادل لوجهات نظر متقابلة» يـؤكـد اسـتـمـرار مسار التفاوض عبر باكستان. وقـــــــال عـــضـــو لـــجـــنـــة الأمـــــــن الــــقــــومــــي فـي البرلمان الإيراني عباس غلرو، إن أحدث مقترح قدمته طهران إلى واشنطن «إيجابي»، معتبرا أنــه يعكس تمسك إيـــران بــ«مـرتـكـزات ومـبـادئ أساسية مرتبطة بحقوقها»، وفي الوقت نفسه يتضمن مـــحـــاولات لــطــرح حــلــول لــلــخــروج من الوضع القائم. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن غلرو أن «الـــكـــرة بــاتــت فــي المـلـعـب الأمـــيـــركـــي»، قـائـا إنه يبقى على واشنطن أن تحسم ما إذا كانت ستنخرط في المفاوضات أم لا. وأشــــــار إلــــى أن مـــســـار الـــتـــفـــاوض يـجـري ضــمــن «عــمــلــيــة مـنـظـمـة تـسـتـنـد إلــــى الــتــوافــق واتخاذ القرار الجماعي وبمشاركة المسؤولين المعنيين»، معتبرا أنه يحظى بالتأييد، وداعيا إلى دعم «المناخ السياسي القائم». خلف الستار بـالـتـوازي، سعت وسـائـل إعــام «الحرس الـــــــثـــــــوري»، لـــتـــكـــريـــس روايــــتــــهــــا عـــلـــى المـــســـار التفاوضي. ونسبت وكـالـة «تسنيم»، إلــى من وصفته بأنه مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن طهران سلّمت أحدث نص لها، بنداً، إلى الوسيط الباكستاني، 14 المؤلف من عـــلـــى أن يـــقـــدمـــه الــــجــــانــــب الـــبـــاكـــســـتـــانـــي إلـــى الأميركيين. وأوضح المصدر أن واشنطن أرسلت أخيرا نصا ردا على مقترح إيراني سابق، كان مؤلفا بنداً. وأضاف أن إيران، ووفق آلية 14 أيضا من تبادل الرسائل المعتمدة خلال الفترة الأخيرة، أعادت تقديم نصها بعد إدخال تعديلات عليه، بنداً، عبر الوسيط الباكستاني. 14 مجددا في وقـــال المـصـدر إن الـنـص الإيــرانــي الجديد «يركز على مفاوضات إنهاء الحرب، وإجراءات بناء الثقة المطلوبة من الجانب الأميركي»، وهي قضايا أشار إليها المتحدث باسم الخارجية. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة قبلت في نصها الجديد، خلافا لنصوصها السابقة، تعليق العقوبات النفطية على إيران خلال فترة التفاوض، موضحا أن تعليق العقوبات يعني إعفاء أو إسقاطا مؤقتا لها. وأضــاف أن إيـران تصر على أن يكون رفع جميع العقوبات جزءا من التزامات الولايات المتحدة، في حين طرحت واشنطن، وفق المصدر، تعليقا مؤقتا من مكتب مــراقــبــة الأصـــــول الأجـنـبـيـة «أوفــــــاك» إلـــى حين التوصل إلى تفاهم نهائي. وأحــجــم المـــســـؤول الإيـــرانـــي، الـــذي تحدث إلـــى وكــالــة «رويـــتـــرز»، عــن التعليق فـــورا على ما إذا كانت واشنطن وافقت على إعفاءات من العقوبات النفطية خلال المحادثات. على نقيض إعلام «الحرس الثوري»، أفاد مــوقــع «أكــســيــوس» نــقــا عــن مــســؤول أمـيـركـي كبير قـولـه إن المـقـتـرح الإيــرانــي الـجـديـد الـذي نقل عبر الباكستانيين الأحــد، «غير كــافٍ» ولا يتضمن سوى تحسينات «رمـزيـة»، خصوصا في ما يتعلق بالبرنامج النووي. وقال المسؤول إن العرض لا يقدم تعهدات مفصلة بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مــخــزون إيــــران مــن الــيــورانــيــوم العالي التخصيب. وأضــاف أن أي تخفيف للعقوبات «لــن يـكـون مجاناً» مـن دون خـطـوة مقابلة من طــــهــــران، مـــحـــذرا مـــن أن واشـــنـــطـــن قـــد تــواصــل الــتــفــاوض «عــبــر الــقــنــابــل» إذا لـــم تـغـيـر إيـــران موقفها. وقال المسؤول الأميركي : «نحن لا نحرز تـــقـــدمـــا كـــبـــيـــرا فــــعــــاً. نـــحـــن الــــيــــوم فــــي مـرحـلـة خـطـيـرة جـــداً. الـضـغـط عليهم كــي يستجيبوا بالطريقة الصحيحة». وأضـــاف: «حــان الوقت لـكـي يــقــدم الإيـــرانـــيـــون شـيـئـا صــغــيــراً. نحتاج إلــى مـحـادثـة حقيقية ومتينة ومفصلة بشأن البرنامج النووي». وكانت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الـــثـــوري»، قـد ذكـــرت، الأحـــد، أن الـــرد الأميركي 400 نــقــاط رئـيـسـيـة، تـشـمـل تـسـلـيـم 5 تـضـمَّــن كـــيـــلـــوغـــرام مـــن الـــيـــورانـــيـــوم الإيــــرانــــي الــعــالــي التخصيب إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية واحـــدة فقط عـامـلـة، وعـــدم دفــع تعويضات أو فـي المـائـة مـن الأصــول 25 الإفــــراج عـن أكـثـر مـن المـــجـــمـــدة، وربـــــط وقــــف الـــحـــرب بـــالـــدخـــول في مفاوضات رسمية. وقــــالــــت «فــــــــارس» إن إيـــــــران تـــشـــتـــرط فـي خـــطـــوات لـبـنـاء الــثــقــة، تـشـمـل إنـهـاء 5 المــقــابــل الـــحـــرب عـلـى جـمـيـع الــجــبــهــات، خـصـوصـا في لـبـنـان، ورفـــع الـعـقـوبـات، والإفــــراج عـن الأمـــوال المجمدة، وتعويض أضـرار الحرب، والاعتراف بـحـق الــســيــادة الإيـــرانـــيـــة عـلـى مـضـيـق هـرمـز. وأضـــافـــت أن طــهــران تتمسك بـمـواصـلـة إدارة المضيق، الــذي أبقته مغلقا إلـى حـد كبير منذ بداية الحرب. ووصفت وكالة «مهر» الحكومية المطالب الأمـيـركـيـة بـأنـهـا «شــــروط مـفـرطـة»، وقــالــت إن واشنطن لم تقدم «أي تنازل ملموس»، وتسعى إلـــى انـــتـــزاع تـــنـــازلات لـــم تـتـمـكـن مـــن تحقيقها خــــال الـــحـــرب، بــمــا قـــد يــدفــع المـــفـــاوضـــات إلــى طريق مسدود. ساعة ترمب تدق فـــي واشـــنـــطـــن، اتـــهـــم الــرئــيــس الأمــيــركــي دونــــالــــد تـــرمـــب إيــــــران بـــالمـــراوغـــة، قـــائـــا إنـهـا «تـتـوق إلــى توقيع» اتـفـاق لوقف إطــاق النار مع الولايات المتحدة، مضيفا في حديث لمجلة «فورتشن» نُشر الاثنين: «يتفقون، ثم يرسلون إلــيــك ورقــــة لا تــمــت بـصـلـة إلــــى الاتـــفـــاق الـــذي توصلت إليه». ونــــقــــلــــت المــــجــــلــــة عــــــن تـــــرمـــــب قـــــولـــــه عــن الإيـــرانـــيـــن: «إنــهــم يــصــرخــون طــــوال الــوقــت»، مضيفاً: «أسـتـطـيـع أن أقـــول لــك شيئا واحـــداً: إنهم يتوقون لتوقيع اتـفـاق». وتابع: «لكنهم يبرمون اتفاقاً، ثم يرسلون لك ورقـة لا علاقة لــهــا بـــالاتـــفـــاق الـــــذي أبـــرمـــتـــه. أقــــــول: هـــل أنـتـم مجانين؟». وقــــالــــت «فــــورتــــشــــن» إن تـــرمـــب يـتـعـامـل مـــع الــقــيــادة الإيـــرانـــيـــة كـمـا لـــو كــانــت منافسا تجاريا عنيداً، رغم تعقيدات الحرب المرتبطة بـالـبـرنـامـج الــنــووي وأســــواق الـطـاقـة وتـاريـخ طــويــل مـــن الــشــكــوك الإيـــرانـــيـــة تــجــاه الهيمنة الأميركية. ومـن المتوقع أن يجتمع ترمب، الثلاثاء، مــع كـبـار مـسـتـشـاري الأمـــن الـقـومـي الأمـيـركـي لبحث خـيـارات العمل العسكري تـجـاه إيـــران، حسبما أفاد به موقع «أكسيوس»، الأحد. واجــــتــــمــــع تــــرمــــب، الــــســــبــــت، مــــع أعـــضـــاء فـــريـــقـــه لــــأمــــن الــــقــــومــــي فـــــي نـــــاديـــــه لــلــغــولــف بـــولايـــة فـرجـيـنـيـا لمـنـاقـشـة مــلــف إيــــــران. وقـــال ترمب، الأحـد، لـ«أكسيوس» إن «الساعة تدق» بالنسبة إلى إيـران، محذرا من أنه إذا لم يقدم النظام اتفاقا أفضل «فسيتعرض لضربة أقوى بكثير». ودعـــــا وزيـــــر الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــي سـكـوت بـيـسـنـت، الاثـــنـــن، دول مـجـمـوعـة الـسـبـع إلـى اعـتـمـاد نـظـام عـقـوبـات يستهدف منع تمويل «آلــــة الـــحـــرب» الإيـــرانـــيـــة، واصــفــا زيـــــارة الـوفـد الأميركي الصين برئاسة دونالد ترمب، بأنها «ناجحة للغاية». وقـال المتحدث باسم لجنة الأمـن القومي والـسـيـاسـة الـخـارجـيـة فــي الــبــرلمــان الإيـــرانـــي، النائب إبراهيم رضائي، إن ترمب «لا يستطيع أن يفعل شيئا ضـــدنـــا»، وأضــــاف فــي منشور عـــلـــى مـــنـــصـــة «إكـــــــــس» أن أي حــــــرب جـــديـــدة ستجعله «أكثر افتضاحا وخزياً». من جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيـرانـي، النائب المتشدد محمود نـــبـــويـــان، إن تـــهـــديـــدات وُجـــهـــت إلــــى مجتبى خـامـنـئـي وقــــادة عـسـكـريـن إيــرانــيــن، فــي ظل احـتـمـال اسـتـئـنـاف الـهـجـمـات العسكرية على إيران، محذرا من أن رد طهران سيكون «مدمراً» في حال وقوع أي هجوم. وكتب نبويان الذي رافق الفريق المفاوض فـــي إســـــام آبـــــاد الــشــهــر المــــاضــــي، إن الــبــرلمــان سيصوّت قريبا على مشروع يحدد «مكافأة» لمـــن يـقـتـل الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. إلــــــــى ذلــــــــــك، حــــــض المــــســــتــــشــــار الألمـــــانـــــي فـــريـــدريـــش مــيــرتــس، إيـــــران عــلــى الـــدخـــول في مفاوضات جـادة مع الولايات المتحدة، ووقف تهديد جيرانها وفتح مضيق هرمز مـن دون قيود. ونــــــــدّد مــــيــــرتــــس، عـــبـــر مـــنـــصـــة «إكـــــــس»، بالهجمات الـتـي تشنها إيــــران عـلـى الإمــــارات ودول أخـــــرى، مـعـتـبـرا أن اســـتـــهـــداف مـنـشـآت نووية يشكل تهديدا لسكان المنطقة، ومحذرا من أي تصعيد جديد للعنف. ومـن برلين، قـال وزيــر الخارجية التركي هـــاكـــان فـــيـــدان، الاثـــنـــن، إن أنـــقـــرة تــــرى أنــــه لا يوجد ما يمنع واشنطن وطهران من التوصل إلى أرضية مشتركة عبر المفاوضات، مؤكدا أن أولوية بلاده هي الإسهام في جهود الوساطة الباكستانية والحفاظ على وقف إطلاق النار. وأضــــاف فــيــدان، خـــال مـؤتـمـر صحافي، أن تركيا تـريـد الاعـتـقـاد بــأن الطرفين يـدركـان مخاطر استئناف الصراع بينهما. وأشار إلى أنه لا يرى عوائق مبدئية أمام اتفاق الجانبين عـــلـــى شــــــــروط تـــتـــعـــلـــق بـــالـــبـــرنـــامـــج الــــنــــووي الإيراني، لكنه قال إن مسائل أخرى ستؤثر في هذا القرار. ودان رئيس الــوزراء الباكستاني شهباز شريف، الهجوم بالمسيّرات على محطة براكة النووية في الإمـارات، مؤكدا تضامن بلاده مع أبوظبي، وداعيا إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الدبلوماسية. 3 حرب إيران NEWS Issue 17339 - العدد Tuesday - 2026/5/19 الثلاثاء مسؤول أميركي: المقترح الإيراني الجديد غير كاف ولا يتضمن سوى تحسينات رمزية ASHARQ AL-AWSAT إيران تعلن هيئة أحادية لـ«إدارة» مضيق هرمز أعــلــنــت طــــهــــران، الاثــــنــــن، إنـــشـــاء هيئة قالت إنها ستتولى «إدارة» مضيق هرمز، في خطوة لـم تتضح بعد صلاحياتها العملية، لــكــنــهــا تـــأتـــي ضـــمـــن مــســعــى إيــــرانــــي لــفــرض ترتيبات ورســوم على عبور السفن، في حين يــواصــل الـجـيـش الأمـيـركـي حــصــاره البحري للموانئ الإيرانية. وهناك إجماع لدى المجتمع الدولي على ضرورة عودة الملاحة في المضيق إلى أوضاع فبراير (شـبـاط). وبات 28 ما قبل الحرب في لـلـهـيـئـة حـــســـاب رســـمـــي قـــالـــت إنـــهـــا ستنشر عبره «تحديثات فـوريـة حـول العمليات» في المضيق. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الإعلان جرى تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي مـن جانب المجلس الأعـلـى للأمن القومي وبحرية «الحرس الثوري». وتــضــطــلــع بـــحـــريـــة «الــــحــــرس الــــثــــوري» بدور رئيسي في فرض القيود الإيرانية على حركة السفن في المضيق، وسط اتهامات لها بتنفيذ هجمات على سفن تجارية واعتراض أخرى واقتيادها إلى المياه الإيرانية. وتــصــطــدم الــخــطــوة الإيـــرانـــيـــة بــدعــوات دولــــيــــة مــــتــــزايــــدة لإعـــــــادة حـــركـــة المــــاحــــة فـي المضيق إلى مستوياتها الطبيعية كما كانت فبراير. 28 قبل اندلاع الحرب في ولـــم تُــكـشـف حـتـى الآن عــن الصلاحيات الــدقــيــقــة لـــهـــذه الـهـيـئـة الـــجـــديـــدة. لـــكـــن، وفـقـا لصحيفة «لويدز ليست» المتخصصة، فإنها «مـــســـؤولـــة عــــن المـــوافـــقـــة عـــلـــى عـــبـــور الـسـفـن وتحصيل رسوم العبور في مضيق هرمز». ووفــــقــــا لـــلـــمـــصـــدر نـــفـــســـه، يـــتـــعـــن عـلـى السفن تقديم معلومات مفصلة عن مالكيها وتـأمـيـنـهـا وأفـــــراد طـاقـمـهـا ومـــســـار عـبـورهـا المقرر. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وصفت قـنـاة «بـــرس تـي فــي» الإيـرانـيـة الرسمية هذه الــهــيــئــة بـــأنـــهـــا «نــــظــــام يـــهـــدف إلـــــى مــمــارســة سيادة» إيـران على مضيق هرمز، وأن السفن العابرة للمضيق تلقّت «لوائح تنظيمية» عبر بريد إلكتروني منسوب للهيئة. وقــــــال رئـــيـــس لــجــنــة الأمــــــن الـــقـــومـــي فـي الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي، وهــــو جـــنـــرال ســـابـــق في «الــحــرس الـــثـــوري»، الـنـائـب إبـراهـيـم عـزيـزي، الأحــــد، إن الــبــاد «أنــشــأت آلـيـة مهنية لإدارة حركة المرور» في المضيق، من المقرر أن تدخل حيز التشغيل قريباً. وكان البرلمان الإيراني قد حرّك في وقت سابق مشروعا لتنظيم حركة المـــرور وفـرض رسوم على السفن العابرة، متضمنا ترتيبات أمنية وتنظيمية خاصة بالمضيق، في خطوة عدّتها طهران جــزءا من ممارسة «سيادتها» على الممر الاستراتيجي. ومـنـذ انـــدلاع الـحـرب فـي أواخـــر فبراير، تكرر إيـــران أن حركة المـاحـة فـي المضيق «لن تـعـود إلــى مـا كـانـت عليه قبل الــحــرب». وفي الـشـهـر المــاضــي، أعـلـنـت طــهــران أنـهـا حصلت على أول عـائـدات مـن الـرسـوم المفروضة على هذا الممر الاستراتيجي. وربــــطــــت طــــهــــران إعـــــــادة فــتــحــه بــإنــهــاء الــحــصــار الأمــيــركــي عـلـى مـوانـئـهـا وبـتـفـاهـم أوســع يُنهي القتال والاعـتـراف بـ«سيادتها» على المضيق الـذي يربط بين الخليج العربي وخليج عمان. وفـــي المــقــابــل، تتمسك واشـنـطـن بحرية الملاحة ورفض أي ترتيبات تفرض رسوما أو قيودا أحادية على عبور السفن. وتــــواصــــل الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة «ســـنـــتـــكـــوم» تــنــفــيــذ الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري عـلـى إيـــران، معلنة فـي تحديثاتها الأخـيـرة إعــادة توجيه عشرات السفن التجارية وتعطيل عدد منها لضمان الامتثال. وقـالـت «سنتكوم»، فـي منشور الاثنين، مـــايـــو (أيـــــــــار)، أعـــــــادت الـــقـــوات 18 إنـــــه حـــتـــى سفينة تجارية مرتبطة 84 الأميركية توجيه سفن لضمان الامتثال. 4 بإيران، وعطّلت وأثـــــار إغــــاق المــضــيــق، الــــذي يـمـر عـبـره عـــــــادة نـــحـــو خُــــمــــس إنــــتــــاج الـــنـــفـــط الـــعـــالمـــي، مـــخـــاوف واســـعـــة فـــي أســـــواق الــطــاقــة وحـركـة التجارة. ودفـع ذلك فرنسا وبريطانيا إلى بلورة خـطـة مــتــعــددة الـجـنـسـيـات لـحـمـايـة المــاحــة، فـيـمـا تــمــركــزت حــامــلــة الـــطـــائـــرات الـفـرنـسـيـة «شــارل ديـغـول» قبالة شبه الجزيرة العربية ضمن مهمة وصفتها بـاريـس بأنها دفاعية ومحايدة لدعم حرية الملاحة. دولة على المشاركة في 40 ووافقت نحو مهمة مـتـعـددة الجنسيات بـقـيـادة الـدولـتَــن لحماية الملاحة في هذا الممر المائي الرئيسي. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» إسلام آباد أطلعت واشنطن على الرد... ومسؤول إيراني تحدث عن «مرونة» لاستمرار نشاط نووي محدود طهران ترد على أحدث مقترح أميركي... وترمب يتهمها بالمراوغة » تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم) 35- مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky