issue17338

9 مغاربيات NEWS Issue 17338 - العدد Monday - 2026/5/18 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT المتقاعدون في ليبيا... أزمة مزمنة وحلول مؤقتة تيتيه تُطلع أفرقاء الأزمة الليبية على «التقدم» في العملية السياسية يـتـصـدر مـلـف المـتـقـاعـديـن فـــي ليبيا قائمة القضايا الاجتماعية الأكثر تعقيداً، في ظل موجات الغلاء المتصاعدة وتراجع القدرة الشرائية؛ حيث يجد هؤلاء أنفسهم بـــــن دخـــــــل مـــــحـــــدود وتــــكــــالــــيــــف مــعــيــشــة مــتــزايــدة، وســـط حــلــول حـكـومـيـة توصف بــأنــهــا «لا تـــرقـــى إلــــى مــســتــوى المـعـالـجـة المستدامة للأزمة». ولا تنقطع شكاوى أصحاب المعاشات مـنـذ ســـنـــوات، بـاعـتـبـار أزمــتــهــم مـتـوارثـة مـــن الــحــكــومــات المـتـعـاقـبـة، مـشـيـريـن إلـى أن مــا يحصلون عليه شـهـريـا مــن الـدولـة لا يــواكــب زيــــادة الأســـعـــار، وســـط مطالب نقابية وشعبية بتفعيل قانون صادر عام عن «المؤتمر الوطني العام» السابق، 2013 يربط زيــادة المعاشات بـأي زيـــادات تُمنح لـلـعـامـلـن بـــالـــدولـــة. و«المـــؤتـــمـــر الــوطــنــي العام» هو أول مجلس تشريعي ليبي بعد »، ولا تــزال 2011 ) «ثــــورة فـبـرايـر (شـــبـــاط ليبيا تعاني انقساما سياسيا وحكوميا بـــن شــــرق الـــبـــاد وغـــربـــهـــا، انــعــكــس على كافة مناحي الحياة. ولا تــنــحــصــر الـــشـــكـــاوى مــــن ضـعـف المـــعـــاشـــات عــلــى المـــواطـــنـــن الـــعـــاديـــن؛ بل تـمـتـد إلــــى مـــســؤولـــن ســابــقــن أيـــضـــا؛ إذ ظـــهـــرت شـــكـــوى نـــــــادرة مــــن وزيــــــر الـــدفـــاع الأسبق محمد البرغثي، بأنه «لم يتقاض »، متهِما 2016 أي راتـب تقاعدي منذ عـام صــــنــــدوق الـــضـــمـــان الاجـــتـــمـــاعـــي «بـــعـــدم تسوية مستحقاته»، كما أعــرب عن ندمه عـــلـــى تـــولـــي المـــنـــصـــب فــــي ظــــل «دولـــــــة بـا قانون»، حسب منشور عبر «فيسبوك». ورغـــــم إقــــــرار حــكــومــة «الــــوحــــدة» في 200 غــــرب الـــبـــاد، زيــــــادات تـــراوحـــت بـــن ديـــنـــار لـلـمـتـقـاعـديـن، فــــإن نقابيين 500 و اعـــتـــبـــروهـــا «حـــــلـــــولا مــــؤقــــتــــة» لا تـــواكـــب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، » بوصفه 2013 مطالبين بتفعيل «قـانـون مـعـالـجـة أكـثـر اســتــدامــة لـــأزمـــة. (الــــدولار دينار في السوق الرسمية، 6.33 يساوي دينار في الموازية). 8.28 و ويشير القيادي النقابي بشرق البلاد فتحي عميش، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه الزيادات في المعاشات «غير واقعية» قـيـاسـا بـغـاء المـعـيـشـة، مـوضـحـا أن سعر 35 دينار، والدجاج 100 كيلو اللحم يبلغ ديــنــاراً، بينما يصل سعر لتر الـزيـت إلى ديـــنـــاراً، لافــتــا إلـــى وجــــود فجوة 15 نـحـو واسعة بين الدخول والنفقات الأساسية؛ بــل ورأى أن تـلـك الـــزيـــادات «تـبـقـى مجرد مسكنات لا تعوض غياب التنفيذ الفعلي للتشريع». وقـــــــال نـــقـــيـــب المـــتـــقـــاعـــديـــن فــــي غـــرب ليبيا، خليل الشقماني، إن النقابة قبلت مــؤقــتــا -عـــقـــب اجـــتـــمـــاعـــات مـــع مــســؤولــن حكوميين- بالزيادة الأخيرة في المعاشات، إلــــى حـــن اعـــتـــمـــاد المـــيـــزانـــيـــة الـــعـــامـــة، مع الـتـعـهـد بـاسـتـئـنـاف الـتـحـركـات العمالية » بعد عيد الأضحى. 2013 لتفعيل «قانون أمـــــا عـــمـــيـــش، فـــقـــد انـــتـــقـــد مــــا وصــفــه بـ«تجاهل جوهر مطالب المتقاعدين»، رغم وجـود قانون كان يفترض أن يضمن لهم «حياة كريمة ومعاملة متساوية مع بقية فئات المجتمع»، ولفت في الوقت ذاته إلى أن حكومة الدبيبة أقـــرت خــال السنوات الأربــــــع المـــاضـــيـــة زيـــــــادات تــدريــجــيــة على دينار، 900 إلى 450 المعاشات، ارتفعت من إلـــــى جـــانـــب مِــــنَــــح مــوســمــيــة ومـــســـاعـــدات إضافية، ولكنه رآها «غير كافية». وقال إن «كثيرا من المتقاعدين عايشوا ، وهم يترقبون تفعيله 2013 صدور قانون يـــومـــا بــعــد يـــــوم، يــــرددونــــه كـــأمـــل مــؤجــل، قبل أن يرحل عدد منهم دون أن يـروا هذا القانون يُطبق على أرض الواقع». كــــمــــا حــــــــــــذَّرت «المــــنــــظــــمــــة الـــوطـــنـــيـــة للمتقاعدين» من أن «تحويل الـزيـادة إلى دعــم مـالـي بـــدلا مـن إدمـاجـهـا ضمن أصل المــعــاش الــتــقــاعــدي، قــد يـفـتـح الــبــاب أمـــام استبدال إجراء إداري مؤقت قابل للتعديل أو الإلغاء مستقبلا بحق قانوني ثابت». ولا تـوجـد إحــصــاءات رسمية دقيقة لعدد المتقاعدين في ليبيا، ولكن تقديرات 540 نـقـابـيـة تـشـيـر إلـــى أنــهــم يــتــجــاوزون ألــفــا، بينما تــتــراوح قيمة المـعـاشـات بعد دينار، 2400 و 1400 الزيادات الأخيرة بين وفقا للشرائح المختلفة. وفـــي حــن عـــد عـضـو مجلس الـنـواب الـلـيـبـي فـهـمـي الــتــواتــي، أن الـــزيـــادة التي أقـرتـهـا الـحـكـومـة «جـــيـــدة»، فــإنــه رأى في الـــوقـــت نـفـسـه أنــهــا «غــيــر عــــادلــــة»، مـذكــرا يـــنـــص عـــلـــى زيـــــــادات 2013 بــــــأن قــــانــــون أكــــثــــر إنــــصــــافــــا لـــلـــمـــتـــقـــاعـــديـــن، تــتــنــاســب مـــع الـتـضـخـم وارتــــفــــاع الأســــعــــار. وأشــــار التواتي - في تصريح لـ«الشرق الأوسط»- إلـــــى أن الـــحـــكـــومـــات فــــي مــخــتــلــف الـــــدول «تعتمد زيــادات مرتبطة بمعدلات ارتفاع الأجــــــور فـــي الــقــطــاعــن الـــعـــام والـــخـــاص، بــهــدف حـمـايـة المـتــقـاعـديــن مـــن الـتـقـلـبـات الاقـــتـــصـــاديـــة». ولا تـــبـــدو أزمـــــة مـعـاشـات المـتـقـاعـديــن ولـــيـــدة الـلـحـظــة؛ إذ إن المـلـف يعاني «إهـمـالا حكوميا ممتداً» منذ عام ، حسب عميش الذي اتهم الحكومات 2011 المـتـعـاقـبـة فــي طــرابــلــس «بـتـعـطـيـل تنفيذ ، رغــــــم أنــــــه يـــكـــفـــل مــــســــاواة 2013 قــــانــــون المتقاعدين بالعاملين في الدولة عند إقرار أي زيادات جديدة». تعمل البعثة الأممية لدى ليبيا على إحاطة أطــراف الأزمــة بالتطورات الراهنة كـافـة، وإطـاعـهـم على مجريات المـــداولات الجارية ضمن مسارات «الحوار المهيكل» .»4+4« ولقاءات لجنة وقــــالــــت الــبــعــثــة إن رئــيــســتــهــا هــانــا تيتيه بحثت في العاصمة طرابلس مساء السبت، مع النائب في «المجلس الرئاسي» عــبــد الـــلـــه الـــافـــي، الـــتـــطـــورات الـسـيـاسـيـة والأمنية والاقتصادية في البلاد، بما في ذلـــك الأحـــــداث الأخـــيـــرة بمدينتي الــزاويــة وطرابلس. وأوضــحــت البعثة أن تيتيه أطلعت الــــــافــــــي عــــلــــى «الــــــتــــــقــــــدم» الـــــحـــــاصـــــل فــي «خريطة الطريق السياسية التي تيسّرها الأمــم المتحدة، بما فـي ذلـك التقدم المحرز بــــالمــــســــارات الأربـــــعـــــة لـــلـــحـــوار المُـــهـــيـــكـــل»، مـشـيـرة إلـــى أنـهـا اسـتـعـرضـت مـعـه أيضا «التقدم الذي تحقق في إطار الاجتماعات )، في ظل استمرار 4+4( التي تجريها لجنة المناقشات». »4+4 وســــبــــق أن اجـــتـــمـــعـــت «لـــجـــنـــة المـعـروفـة بــ«الاجـتـمـاع المـصـغـر» الأسـبـوع الماضي، في مكتب البعثة الأممية بتونس، ونـاقـشـت «الأطـــر الـدسـتـوريـة والقانونية لـانـتـخـابـات الــعــامــة»، وقــالــت الـبـعـثـة إن المشاركين «اتفقوا على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، واستئناف اللقاء مطلع شهر يونيو (حزيران) المقبل». وكانت المبعوثة الأممية قد بحثت مع سالم الـزادمـة، نائب عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، تـطـورات العملية السياسية، وقالت إنها أطـلـعـتـه عـلـى «جــهــود الـبـعـثـة فــي تيسير عــمــلــيــة ســيــاســيــة تــشــمــل جــمــيــع مـنـاطـق البلاد، وتُسهم في نهاية المطاف في إرساء نظام حكم أكثر شمولاً». وبــدا أن البعثة تسعى إلــى الوصول إلـــــى حـــالـــة تــــوافــــق بــــن أطــــــــراف الـعـمـلـيـة الـــســـيـــاســـيـــة، عـــلـــى المــــخــــرجــــات الــــتــــي قـد تتوصل إليها مـسـارات «الـحـوار المهيكل» الأربعة المزمع صدورها الشهر المقبل. وقال مصدر مقرب من البعثة الأممية لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، إن تــيــتــيــه تـسـعـى إلــــى إحــــــداث اخــــتــــراق يــفــضــي إلــــى إجــــراء الانتخابات الرئاسية والنيابية هذا العام، أو بدايات العام المقبل على الأكثر. ويـعـتـقـد المــصــدر «بـصـعـوبـة تحقيق ذلـــك هـــذا الـــعـــام، فــي ظــل بــقــاء الـتـعـقـيـدات الــــــتــــــي أدت إلـــــــــى إفـــــــشـــــــال الاســــتــــحــــقــــاق ، والمـــتـــمـــثـــلـــة فــــي الأجــــســــام 2021 نـــهـــايـــة السياسية وتحكمها بالمشهد السياسي، واعــــتــــراضــــاتــــهــــا عــــلــــى شــــــــروط الـــتـــرشـــح للانتخابات». وفــــــي شــــــأن قـــــريـــــب، قــــالــــت حــكــومــة «الــــوحــــدة الــوطــنــيــة» المــؤقــتــة إن رئيسها الدبيبة تابع سير إعــان «نتائج المرحلة الأولـــــــــى لانــــتــــخــــابــــات المــــجــــالــــس المــحــلــيــة للشباب، خلال زيارة أجراها إلى مقر غرفة العمليات المركزية بالعاصمة طرابلس». وأعـــلـــنـــت بـــلـــديـــة زلـــيـــن الأحـــــــد، فـــوز قـائـمـة «طـــمـــوح» فــي الانــتــخــابــات، وقـالـت إن الاســتــحــقــاق الـشـبـابـي عـكـس «صـــورة إيجابية عن وعي شباب زليتن وحرصهم على المشاركة الفاعلة في العمل الشبابي، مــــــن خــــــــال أجــــــــــــواء تــــنــــافــــســــيــــة اتـــســـمـــت بالتنظيم وروح المسؤولية»، مشيرة إلى أن هـــذه الـخـطـوة «تــعــزز دور الـشـبـاب في خدمة مدينتهم والمساهمة في دعم مسيرة التنمية المحلية». وجرت المرحلة الأولى من الانتخابات بــلــديــة عــلــى مــســتــوى لــيــبــيــا؛ من 30 فـــي بينها زليتن، ومصراتة، وطرابلس المركز، وتاجوراء، وجنزور، وصبراتة، وترهونة، وســـــوق الــجــمــعــة، وحــــي الأنــــدلــــس، وعــن ناخباً، بمتوسط 68.034 زارة، بإجمالي نـاخـبـا لـكـل بـلـديـة، فـيـمـا بـلـغ عـدد 2.617 65 ناخبا بنسبة 44.788 الناخبين الذكور ناخبات بنسبة 24.905 في المـائـة، مقابل فــي المـــائـــة. وقــــال الـدبـيـبـة إن حكومته 35 «تــــولــــي مـــلـــف الـــشـــبـــاب أولـــــويـــــة خـــاصـــة، وتـعـمـل عـلـى دعـــم مشاركتهم فــي الحياة العامة وتمكينهم من المساهمة في إدارة الـشـأن المحلي»، مشيرا إلـى أن انتخابات المـجـالـس المحلية للشباب «تـمـثـل خطوة مهمة نحو ترسيخ المشاركة الديمقراطية وبناء قيادات شبابية فاعلة». وشدد الدبيبة على أهمية إنجاح هذا الاسـتـحـقـاق الـوطـنـي، مـشـيـدا بــ«الـجـهـود الـــتـــي تــبــذلــهــا وزارة الـــشـــبـــاب والأجـــهـــزة الأمنية واللجان المشرفة لتأمين العملية الانـتـخـابـيـة، وضـمـان إجـرائـهـا فـي أجــواء منظمة وآمنة بمختلف البلديات». وكــــان الـدبـيـبـة قــد كـتـب عـبـر حسابه عـلـى «فـيـسـبـوك» مـسـاء الـسـبـت: «الــرهــان على وعي الشباب وطاقاتهم في البناء لا في الهدم، وفي حماية مؤسسات الدولة لا في التعدي عليها». القاهرة: علاء حمودة القاهرة: «الشرق الأوسط» فرنسا تفتح ملفات الأموال المنهوبة و«المعارضين» في منعرج حاسم بعلاقاتها مع مستعمرتها السابقة قطار التطبيع يتسارع بين باريس والجزائر بــــدأت الــســحــب تــتــاشــى بـــبـــطء، لكن بـــــثـــــبـــــات... يـــنـــطـــبـــق هـــــــذا الـــــوصـــــف عــلــى الديناميكية التي تشهدها حاليا العلاقات الــجــزائــريــة الـفـرنـسـيـة؛ فـبـن زيـــــارة وزيـــر العدل الفرنسي جيرالد دارمانان المرتقبة إلى الجزائر، الاثنين، لطرح ملفات قضائية ثــقــيــلــة، والإعـــــــان عـــن الــــوصــــول الــوشــيــك لوزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود إلى باريس لإعادة تفعيل التعاون الأمني، يبدو جليا أن البراغماتية السياسية قد بدأت تستعيد زمام المبادرة. وأعــــلــــن وزيــــــر الـــداخـــلـــيـــة الـــفـــرنـــســي، لـــوران نونيز، فـي مقابلة مـع صحيفة «لا تــريــبــيــون ديـــمـــونـــش» نــشــرتــهــا، الـسـبـت، أن وزيـــــر الــداخــلــيــة الـــجـــزائـــري سـيـتـوجـه إلـى بـاريـس فـي غضون «أيـــام قليلة»، في خـــطـــوة تــشــكّــل مـحـطـة جـــديـــدة فـــي مـسـار التحسن التدريجي الذي تشهده العلاقات بــن الـبـلـديـن، بـعـد فـتـرة «أعــاصــيــر» مـرت .2024 بها منذ صيف وشـدد وزيـر الداخلية الفرنسي على القول: «إن التعاون الأمني يعود تدريجيا بين البلدين». الحوار حتمي صـــرح نـونـيـز، مــؤكــدا هـــذه الـخـطـوة الإيجابية: «سأستقبل نظيري الجزائري هنا خلال أيام قليلة. هذه إشارة إيجابية لــلــغــايــة»، وكــــان الـــوزيـــر الـفـرنـسـي قـــد زار الـــــجـــــزائـــــر الــــعــــاصــــمــــة مـــنـــتـــصـــف فـــبـــرايـــر (شــبــاط) المـاضـي بـدعـوة مـن سـعـيـود، في خــطــوة حـمـلـت مـــؤشـــرات الانـــفـــراج الأولـــى بين البلدين. وفي سياق هذا التقارب، يبرز مؤشر آخــــر يـتـمـثـل فـــي الــــزيــــارة المــرتــقــبــة لــوزيــر الـعـدل الـفـرنـسـي، دارمـــانـــان، إلــى الـجـزائـر فـــي مــحــاولــة لــــ «إعــــــادة تـفـعـيـل الــعــاقــات الــقــضــائــيــة» بـــن الــبــلــديــن، وبــحــث «مـلـف الصحافي كريستوف غليز» المسجون في الجزائر بتهمة «الإرهاب». وأوضــــــــح نـــونـــيـــز، فــــي مـــقـــابـــلـــتـــه، أن هــنــاك «عـمـلـيـة تـــبـــادل لـلـمـعـلـومـات تجب إعــــادتــــهــــا مــــع نـــظـــيـــره الــــجــــزائــــري بــشــأن مهربي المخدرات، والتعاون يسير في كلا الاتجاهين». وردا على سؤال حول سياسة «مــيــزان الــقــوى» مــع الــجــزائــر، والــتــي كـان يـنـادي بها سلفه بـرونـو ريتايو الرئيس الحالي لحزب «الجمهوريون» اليميني، أجــــــــاب: «فــــــي الـــشـــقـــن الأمــــنــــي والمــتــعــلــق بـــالـــهـــجـــرة، نــحــن مـــضـــطـــرون لـــلـــحـــوار مع الجزائر». وتـــابـــع مـــفـــصّـــاً: «إنـــهـــا دولــــة كــبــرى، وتــــمــــتــــلــــك خـــــبـــــرة مـــعـــيـــنـــة فــــــي مــــجــــالات الاســتــخــبــارات والأمـــــن، وتـــبـــادل الـخـبـرات معها أمــر ضــــروري». ومشيرا إلــى وجـود «عــدة مـايـن مـن الأشـخـاص على ضفتي المــتــوســط مـعـنـيـن بــالــعــاقــات الـفـرنـسـيـة الـجـزائـريـة، ويعيشونها بشكل مباشر»، كـــمـــا تــــســــاءل: «مـــــا الـــفـــائـــدة مــــن الـــدخـــول فــي صـــراع قـــوى فــي ظــل هـــذه الـــظـــروف؟». وأضــاف بنبرة فيها حسم: «أولـئـك الذين لا يسعون إلا لاستفزاز الجزائر لا يفكرون فـــي مــصــالــح فـــرنـــســـا، بـــل فـــي مـصـالـحـهـم الانتخابية». في إشارة ضمنا إلى ريتايو الـــذي أعـلـن تـرشـحـه لانـتـخـابـات الـرئـاسـة المقررة، العام المقبل، والـذي تصدَر الأزمة شهورا طويلة. وفـي ســؤال حـول إمكانية الإفراج عن الصحافي الرياضي كريستوف غليز قبل بطولة كــأس العالم لكرة القدم التي ستنطلق، الشهر المقبل، أبدى لوران نونيز حذرا كبيراً، وقال: «لا أعلم شيئا عن ذلك، ولا أريد الحديث في الموضوع، لكننا نحتفظ بالأمل». ونـشـرت الصحيفة الإلـكـتـرونـيـة «كل شيء عن الجزائر»، تعليقا على تصريحات نونيز جاء فيه: «نبرة الوزير الفرنسي في مقابلته الـصـحـافـيـة تحمل دلالات قـويـة؛ فحين يصف الجزائر بأنها دولـة كبرى لا يمكن تـجـاوزهـا فـي مجال الاستخبارات، وينتقد بـشـدة أولـئـك الـذيـن يسعون وراء صراع القوى لأغراض انتخابية، فإنه يضع بذلك أسس الحوار الأكثر هدوءا وواقعية». وأضـــافـــت الـصـحـيـفـة الإلــكــتــرونــيــة، الـتـي تابعت بكثافة الأزمـــة بـن الـبـلـديـن: «رغـم أن الـــخـــافـــات الــتــاريــخــيــة والــســيــاســيــة لا تــــزال عـمـيـقـة، فـــإن دبـلـومـاسـيـة الـخـطـوات الــصــغــيــرة والـــتـــعـــاون الــفــنــي فـــي مــجــالات الأمن، ومكافحة المخدرات، والقضاء، تبدو كـفـيـلـة بـالـفـعـل بـتـبـديـد الــســحــب الكثيفة الـتـي خيمت على الـعـاقـات طيلة الأشهر الماضية». ملف المطلوبين تــتــقــاطــع زيــــــارة ســعــيــود المـرتـقـبـة إلـــى فـرنـسـا، مــع ديناميكية جــديــدة في العلاقات الثنائية؛ حيث يُنتظر وصول وزير العدل الفرنسي إلى الجزائر برفقة قـــضـــاة مــكــافــحــة الـــفـــســـاد، بـــعـــد مــوافــقــة بـــاريـــس - لأول مــــرة - عــلــى فــتــح مـلـفـات الأصول غير المشروعة، والأموال المنهوبة الـخـاصـة بمسؤولين جـزائـريـن سابقين هـــاربـــن فـــي فـــرنـــســـا، ومــــن بـيـنـهـم وزيـــر الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، الــــذي رفـــض الــقــضــاء الـفـرنـسـي تسليمه لـلـجـزائـر، بــدعــوى «عـــدم تـوفـر ضمانات محاكمة عادلة». كـــمـــا تــفــيــد مــــصــــادر صــحــافــيــة بـــأن الــســلــطــات الــفــرنــســيــة وافـــقـــت عــلــى فتح «مـــلـــف المـــعـــارضـــن الـــجـــزائـــريـــن» الــذيــن تطالب السلطات بتسليم البعض منهم، وفي مقدَّمتهم اليوتيوبر أمير بوخرص الشهير بـ«أمير دي زاد»، الـذي كان وراء ســـجـــن مــــوظــــف قــنــصــلــي جـــــزائـــــري لـــدى فـــرنـــســـا، الـــعـــام المــــاضــــي، بـتـهـمـة خطفه واحـــــتـــــجـــــازه، وهــــــي حـــــادثـــــة وقــــعــــت فـي ، ولا يـــزال 2024 ضـــواحـــي بـــاريـــس عــــام الغموض يلفها إلى اليوم. كـمـا يـضـم مـلـف المـعـارضـن الـاجـئ الــســيــاســي بــفــرنــســا، ضـــابـــط المــخــابــرات السابق هشام عبود. وفـي قراءتها للحركية التي دخلت فــــيــــهــــا الــــــعــــــاقــــــات، أوضــــــحــــــت مــــصــــادر سياسية جزائرية لـ«الشرق الأوسط»، أن البلدين يقفان اليوم على أرضية مواتية ومفيدة، مشيرة إلى أن «الجزائر لم تكن تــبــحــث مــنــذ أمــــد بــعــيــد إلا عـــن الــنــزاهــة والحكمة والانـفـتـاح الــصــادق بعيدا عن الاستعلاء والضربات الدنيئة». وأضافت المصادر نفسها، أن وجـود وزيـر داخلية فرنسي يتبنى مقاربة عقلانية يسهم في بـنـاء تـفـاهـم حقيقي ومـصـالـحـة صـادقـة بين الشعبين، بعيدا عن سياسة ريتايو المهينة وغير المقبولة. (الرئاسة الجزائرية) 2022 الرئيس الجزائري مستقبلا نظيره الفرنسي بمطار الجزائر في أغسطس الجزائر: «الشرق الأوسط» «أولئك الذين لا يسعون إلا لاستفزاز الجزائر لا يفكرون في مصالح فرنسا بل في مصالحهم الانتخابية» اللافي في لقائه مع تيتيه مساء السبت (البعثة الأممية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky