issue17338

8 أخبار NEWS Issue 17338 - العدد Monday - 2026/5/18 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT السيسي أكد صعوبة «الاكتفاء الذاتي» «الدلتا الجديدة» يجدد النقاش المصري حول الأمن الغذائي وسط اضطرابات المنطقة أعـــــاد مـــشـــروع مـــصـــري «عــــمــــاق» في استصلاح الأراضي، معروف باسم مشروع «الدلتا الجديدة»، الحديث عن أهمية الأمن الــغــذائــي، وســـط اضــطــرابــات المنطقة عقب فبراير (شباط) 28 انـــدلاع حـرب إيـــران فـي الماضي، وتداعياتها السلبية على إمدادات الغذاء والطاقة. وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمـــــس الأحــــــــد، افـــتـــتـــاح المـــــشـــــروع بــمــحــور الـشـيـخ زايــــد فـــي مـحـافـظـة الــجــيــزة غـربـي الـــعـــاصـــمـــة الــــقــــاهــــرة، وأشـــــــاد بــــه بـوصـفـه إنـجـازا للمصريين أن «يسعدوا ويفخروا بــه». وأشـــار إلــى أن المـشـروع تـم بمشاركة شركة في 150 القطاع الخاص، وتعمل به الإنــتــاج الـــزراعـــي فـقـط، إضــافــة إلـــى مئات الشركات في الأنشطة الأخــرى، وفق بيان للرئاسة. وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة، أشــــــــار الــــرئــــيــــس المـــــصـــــري إلــــــى أن تـكـلـفـة مليار 800 المـشـروع وصلت إلـى مـا يـقـارب مليار دولار)، بتكلفة من 15 جنيه (نـحـو ألــف جنيه لكل فـــدان، عـاوة 400 إلــى 350 على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى ألف كيلومتر. 12 وشـــــــدد الـــســـيـــســـي عـــلـــى أن الــــرؤيــــة الاستراتيجية للمشروع، وكذلك لتطوير إنـتـاجـيـة قـطـاع الـــزراعـــة فــي مـصـر، تقوم عــــلــــى تـــحـــقـــيـــق الــــتــــكــــامــــل بـــــن الأراضــــــــي الـزراعـيـة القديمة والـجـديـدة، بحيث يتم إنــتــاج المـحـاصـيـل الـتـقـلـيـديـة مـثـل القمح والـــذرة مـن الأراضـــي الطينية فـي الــوادي والـدلـتـا لارتـفـاع إنتاجيتها، ثـم التركيز فـــي الأراضــــــي الـــجـــديـــدة عــلــى المـحـاصـيـل الــــــتــــــي تــــحــــظــــى بـــــــجـــــــودة فـــــــي الأراضــــــــــي الصحراوية، على غرار محصول البنجر، وهـــو مــا يـحـقـق الاســتــفــادة الـقـصـوى من الأراضي والدورات الزراعية. «المشروع الزراعي القومي الأكبر» وفـــــقـــــا لمــــعــــلــــومــــات الــــهــــيــــئــــة الــــعــــامــــة لـــاســـتـــعـــامـــات المـــصـــريـــة الـــرســـمـــيـــة، فـــإن مـــــشـــــروع «الــــدلــــتــــا الـــــجـــــديـــــدة» هـــــو «أحـــــد المـــشـــروعـــات الــعــمــاقــة بـــالمـــجـــال الــــزراعــــي، ويقام في الساحل الشمالي الغربي بهدف تحقيق الأمـــن الــغــذائــي، ويـمـتـد مــن شمال الواحات إلى جنوب وادي النطرون وشرق وغرب منخفض القطّارة». ووَصَــــــف وزيــــر الــــري المـــصـــري، هـانـي سويلم، المشروع بأنه «من أكبر المشروعات الزراعية في العالم». ووفـــــــــــق نــــقــــيــــب الــــــفــــــاحــــــن، حـــســـن أبـــــو صـــــــدام، فـــــإن «الـــدلـــتـــا الــــجــــديــــدة» هـو «المــــشــــروع الــــزراعــــي الـــقـــومـــي الأكـــبـــر على الإطــــاق فــي تــاريــخ مــصــر»؛ إذ يـمـتـد على مــــســــاحــــة شــــاســــعــــة تــــصــــل إلـــــــى مـــلـــيـــونـــن ومائتَي ألف فدان. وأضاف في تصريحات لــ«الـشـرق الأوســـط» أن المـشـروع «لـه أهمية اســتــراتــيــجــيــة» تـتـمـثـل فـــي تـحـقـيـق الأمـــن الغذائي، وجلب العملة الصعبة من خلال تـصـديـر المـنـتـجـات الــزراعــيــة لـلـخـارج، مما يسهم في تحسين إيرادات ميزانية الدولة، وتوفير موارد نقدية أجنبية، وفرص عمل مستدامة. وأشــــار نقيب الـفـاحـن إلـــى ضخامة المشروع، قائلا إنه لا يقتصر على الزراعة فـحـسـب، بـــل إنـــه «تــنــمــوي مـتـكـامـل يشمل إنـشـاء طــرق ومـــدن ومـصـانـع»، وهــي أمـور قــــال إن خـــطـــوات تـنـفـيـذيـة كــبــيــرة اتُّـــخـــذت بالفعل فيها. وقـــــــال إن «الــــدلــــتــــا الـــــجـــــديـــــدة» لـيـس مـجـرد حـل مـؤقـت لـتـداعـيـات الاضـطـرابـات الـعـالمـيـة، «بــل هـو مـشـروع مـسـتـدام يهدف لـــتـــأمـــن احــــتــــيــــاجــــات الأجــــــيــــــال الــــقــــادمــــة، ويــمــثــل نــــواة لمــشــاريــع أخــــرى مستقبلية، فـضـا عـن أنــه يعتمد على إعـــادة معالجة مـيـاه الــصــرف الـــزراعـــي والــصــرف الصحي المعالج، واستخدام المياه الجوفية، والطاقة الـشـمـسـيـة، مـــا يـجـعـلـه مــشــروعــا مـتـكـامـا وصديقا للبيئة». وقال محمد أبو العلا، رئيس «الحزب العربي الناصري» وعضو مجلس الشيوخ، في تصريحات صحافية، إن المشروع «يُعد واحــدا من أهـم مشروعات التحرر الوطني والاقتصادي في تاريخ مصر الحديث؛ لأنه يعيد بناء قوة مصر الزراعية والإنتاجية، ويؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها الاعتماد على الذات وحماية الأمن القومي الغذائي». وفي رأيه، فإن المشروع «يعكس إدراكا حـقـيـقـيـا لــحــجــم الـــتـــحـــديـــات الـــتـــي تـــواجـــه المنطقة، خاصة في ظل الحروب والأزمـات الدولية، ومحاولات الضغط على الشعوب عبر سلاح الغذاء والطاقة». صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي خـــال الافــتــتــاح، شـــدد الـسـيـسـي على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول الـعـالـم؛ نـظـرا لأن الإنــتــاج الـــزراعـــي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية. 15 وأشار إلى أن مصر تستورد ما بين مليون طن سنويا من الأعلاف بخلاف 17 و الـواردات من القمح، وشدد على أن تحقيق الـتـنـمـيـة هــو «عـمـلـيـة مـسـتـمـرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضا لا ينتهي»، بما في ذلك طموح «تعظيم الإنتاج الزراعي». ونـــــوَّه الــرئــيــس المـــصـــري بـمـشـروعـات أخرى جار تنفيذها في كل من المنيا، وبني ســـويـــف، وكـــــوم أمـــبـــو، وتـــوشـــكـــى، وشـــرق العوينات، وسيناء. ولفت إلى أن مشروع «الدلتا الجديدة» يوفر نحو مليونَي فرصة عمل، مؤكدا أنها «فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة». القاهرة: محمد محمود القاهرة شهدت الاجتماع الثاني لـ«اللجنة التوجيهية المشتركة» مصر تُعمّق علاقاتها مع رواندا بمشروعات سدود ومحطات مائية اختُتِمت فـي الـقـاهـرة، أمـس (الأحـــد)، أعمال «الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة» لتعزيز التعاون في مجال المياه بين مصر وروانـــدا، في الوقت الـذي يُعمّق الـــبـــلـــدان عــاقــاتــهــمــا بـــمـــشـــروعـــات ســـدود ومحطات مائية. وقـــــــال وزيـــــــر المــــــــــوارد المــــائــــيــــة والــــــري المصري، هاني سويلم، إن «التعاون الفني بين بلاده ودول حوض النيل يمثل نموذجا ناجحا للشراكة الإقليمية التي تحقق فوائد ملموسة للمجتمعات المـحـلـيـة»، كما لفت إلـى إطـاق القاهرة في الآونــة الأخيرة آلية مليون دولار 100 تمويلية إقليمية بقيمة لدعم مشروعات التنمية بدول حوض النيل الجنوبي. وتـــســـتـــهـــدف مـــصـــر تـــعـــزيـــز تــعــاونــهــا مع دول حـوض النيل، في وقـت تواجه فيه خلافا مع إثيوبيا بسبب النزاع الممتد منذ سـنـوات حـول «سـد النهضة» الــذي أنشأته أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتـخـشـى الــقــاهــرة أن يــؤثــر عـلـى حصتها المائية. ودول حوض نهر النيل الإحدى عشرة هـي مصر، والــســودان، وجـنـوب الـسـودان، وإثــيــوبــيــا، وإريـــتـــريـــا، وأوغـــنـــدا، وكينيا، وتنزانيا، وروانـدا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية. مشروعات المياه التقى سويلم، أمـس، الوفد الرواندي المشارك في «أعمال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة» لمتابعة تنفيذ مذكّرة الــتــفــاهــم المــوقــعــة بـــن الــبــلــديــن فـــي مـجـال الموارد المائية، مشيدا بالتعاون القائم بين الجانبين في مجال المياه. وأشـار إلى أنه «تم الاتفاق بشأن دمج أعمال حماية الأودية من السيول مع إنشاء سـدود لحصاد مياه الأمطار»، موضحا أن هـــذا الـنـهـج «يُــسـهـم فــي تعظيم الـعـائـد من المشروع، وحماية السدود، والحد من التآكل والترسيب، وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل». كما رحب بما تم التوصل إليه بشأن تـــحـــديـــد أربــــعــــة مــــواقــــع مـــقـــتـــرحـــة لإنـــشـــاء مـحـطـات مــيــاه جــوفــيــة، والـــبـــدء فــي إعـــداد الدراسات الجيوفيزيقية اللازمة. وأشـــــــار الــــوزيــــر ســـويـــلـــم إلـــــى الــتــقــدم المــــحــــرز فــــي مــــجــــال بــــنــــاء الــــــقــــــدرات ونــقــل الخبرات مع روانـدا من خلال الإعـداد لأول بــرنــامــج تــدريــبــي مـــقـــرر عـــقـــده فـــي يـونـيـو (حزيران) المقبل، إلى جانب تنفيذ أنشطة لنقل الخبرات في مجال «استكشاف المياه الـــجـــوفـــيـــة، بـــمـــا يـــضـــمـــن تــحــقــيــق تـــعـــاون مـــســـتـــدام لا يــقــتــصــر عـــلـــى تــنــفــيــذ الـبـنـيـة الــتــحــتــيــة فـــقـــط، إنـــمـــا يــشــمــل أيـــضـــا دعـــم القدرات الفنية والمؤسسية». التعاون مع إريتريا اجـتـمـاع «اللجنة التوجيهية» لمصر وروانــدا سبقته فعاليات «منتدى الأعمال المــصــري - الإريــــتــــري»، حـيـث تــحــدث وزيــر الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء السبت، عن التوجيهات الرئاسية بـ«تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع إريتريا فـــي شــتــى المــــجــــالات، بــمــا يـحـقـق المـصـالـح المشتركة للبلدين». ولفت، بحسب إفادة لوزارة الخارجية، إلـــى «أهـمـيـة مـواصـلـة بــرامــج الــدعــم الفني وبـنـاء الــقــدرات والـتـدريـب لتأهيل الـكـوادر الإريـــتـــريـــة فـــي مـخـتـلـف الــقــطــاعــات، فـضـا عـن دعــم مشاركة القطاع الـخـاص المصري فـي الـسـوق الإريـتـريـة، وتعزيز فــرص نفاذ الــــــصــــــادرات المــــصــــريــــة، بـــمـــا يــــدعــــم جــهــود التنمية الاقـتـصـاديـة، ويُــسـهـم فـي تحقيق التكامل الإقليمي». المصالح المشتركة خـــبـــيـــر المــــيــــاه ومـــســـتـــشـــار وزيـــــــر الــــري الأسبق، ضياء الدين القوصي، عد أن تحركات مصر مع دول حوض النيل عبر تنفيذ العديد مـن المـشـروعـات تُسهم فـي «تعزيز العلاقات السياسية، وكذا تقديم معونات أو استشارات فنية ومالية». ويضيف لـ«الشرق الأوســط»: «هـــــــذه الـــتـــحـــركـــات تـــعـــطـــي دفــــعــــة لمــــزيــــد مـن التعاون مع دول حوض النيل». وبـــحـــســـب الــــقــــوصــــي، فــــــإن «تـــعـــزيـــز الـعـاقـات مـع حــوض النيل لا يـهـدف فقط إلــــى المــحــافــظــة عــلــى الــحــصــة الــحــالــيــة من المياه، لكن يدفع إلى أعمال تنمية في دول الحوض تسمح بزيادة هذه الحصة ليس لمصر فقط، وإنما للدول الأخرى أيضاً». وتشكو مصر من تحديات مائية؛ إذ فـي المـائـة. وهي 55 يبلغ عجز المـيـاه نحو تـعـتـمـد عـلـى نـهـر الـنـيـل كـمـصـدر رئيسي فــــي المــــائــــة، وبـحـصـة 98 لــلــمــيــاه بــنــســبــة مليار متر مكعب، 55.5 سنوية مـقـدارهـا وفقا لبيانات حكومية. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي محادثات في القاهرة مع نظيره الرواندي بول كاغامي، واتفقا على «مواصلة التشاور والتنسيق لمــواجــهــة الــتــحــديــات المــشــتــركــة، وتحقيق التنمية المستدامة لدول الحوض كافة، مع الـتـأكـيـد عـلـى احــتــرام الـقـانـون الــدولــي في إدارة الأنهار العابرة للحدود». وشــــــــدد الـــســـيـــســـي حـــيـــنـــهـــا عــــلــــى أن ملف المـيـاه «يمثل قضية وجــوديــة لمصر، خصوصا فـي ظـل الـنـدرة المائية الشديدة الـــتـــي تـــواجـــهـــهـــا»، مـــؤكـــدا أنـــهـــا «لــــن تقبل المساس بحقوقها المائية، وأن التعاون في منطقة حــوض النيل يتطلب تغليب روح التفاهم لتحقيق المصلحة المشتركة». القاهرة: وليد عبد الرحمن بعد عام من رفع العقوبات حققت فيه «تقدما ملحوظاً» برَّاك يناقش مع الشرع مستجدات سوريا والمنطقة اعتبر المبعوث الأميركي توم برَّاك، أن ســــوريــــا حــقــقــت «تـــقـــدمـــا مــلــحــوظــا» وبـاتـت «مختبرا لتوافق إقليمي» قائم عـلـى الــدبــلــومــاســيــة، بـعـد عـــام مـــن رفـع واشنطن العقوبات عن دمشق. وقــــــــال فـــــي تــــدويــــنــــة عـــبـــر حــســابــه بمنصة «إكــس»، الأحـد، غـداة استقباله فـي دمشق مـن جانب الرئيس السوري أحــــــمــــــد الــــــــشــــــــرع، حـــــيـــــث جـــــــــرى بـــحـــث مــســتــجــدات ســـوريـــا والمـــنـــطـــقـــة، وسـبـل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، بحسب الرئاسة السورية. وتــــــابــــــع بـــــــــــرَّاك أن «ســـــــوريـــــــا الآن مــخــتــبــر لـــتـــوافـــق إقــلــيــمــي جـــديـــد قــائــم عـلـى الـدبـلـومـاسـيـة والانــــدمــــاج والأمـــل للمنطقة بأكملها». ونوه بأنه «قبل أكثر من عام، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع ذي رؤية مع الرئيس أحـمـد الـشـرع فـي الـسـعـوديـة». وأضــاف أن ترمب افتتح حينها «فصلا جديداً، مـعـلـنـا رفـــع الــعــقــوبــات لإعـــطـــاء سـوريـا فرصة للعظمة»، واصفا الخطوة بأنها «إيماءة جريئة ومفعمة بالأمل لسوريا والمنطقة». وقـال: «تحت قيادة الرئيس الــــشــــرع ومـــــع الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة المـخـلـصـة لــــوزيــــر الـــخـــارجـــيـــة أســـعـــد الــشــيــبــانــي، كــان التقدم المـحـرز ملحوظاً». ورأى أن الفرص القادمة تعد بتقدم هائل للشعب السوري واستقرار دائم. ولــــفــــتــــت وســــــائــــــل إعــــــــــام إلــــــــى أن تـــدويـــنـــة بــــــرَّاك تــعــكــس تـقـيـيـمـا رسـمـيـا أمـيـركـيـا يــوثِّــق نـجـاح مـرحـلـة «مـــا بعد رفـــــع الـــعـــقـــوبـــات» عــــن دمــــشــــق، ويـــؤكـــد تـحـولا جـذريـا فـي السياسة الخارجية الأميركية تجاه الملف السوري. قـالـت مـصـادر مقربة مـن الحكومة الــســوريــة، إن زيــــارة المـبـعـوث الأمـيـركـي الـخـاص إلــى سـوريـا تــوم بـــرَّاك ولـقـاءه الـــرئـــيـــس أحـــمـــد الــــشــــرع، الـــســـبـــت، كـانـا ضروريين لمناقشة جملة من القضايا، أبـــرزهـــا الـتـغـيـيـرات الـحـكـومـيـة، وملف الـــعـــاقـــات الــــســــوريــــة- الــلــبــنــانــيــة، ومـــا اســــتــــجــــد مــــــن تــــغــــيــــيــــرات فـــــيـــــه، كـــذلـــك اســتــكــمــال انــتــخــابــات مـجـلـس الـشـعـب والانتخابات في الحسكة وعقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، والتحديات التي 29 تواجه قضايا الدمج وتنفيذ اتفاق يناير (كانون الثاني). إلا أن المــــقــــاعــــد الأربــــــعــــــة لــيــســت الـــرقـــم الــنــهــائــي لـــعـــدد مـمـثـلـي الأكـــــراد فـــي مــجــلــس الـــشـــعـــب، حــســب تـوضـيـح المــــــتــــــحــــــدث بــــــاســــــم الـــــلـــــجـــــنـــــة الـــعـــلـــيـــا لانــتــخــابــات مـجـلـس الــشــعــب الــســوري نـوار نجمة، لـ«الشرق الأوســـط»، الذي أكـــد أن هـــذا «الـــرقـــم لا يــعــبِّــر» عــن عـدد الأكـــراد المتوقع وصولهم إلـى المجلس الــــقــــادم؛ حــيــث ســتــضــاف إلــــى المــقــاعــد الأربعة المقاعد التي سيتم انتخابها، وأيضا الأعضاء الذين سيتم تعيينهم مــــن قـــبـــل رئــــاســــة الـــجـــمـــهـــوريـــة ضـمـن الثلث الخاص بالرئيس. قـوى وأحـــزاب كردية في 10 وقالت 4 بيان أمس الجمعة، إن تمثيل الأكراد بـ مـقـاعـد فــي الــبــرلمــان لا يعكس حجمهم الحقيقي، ويشكل استمرارا لسياسات «الــــتــــهــــمــــيــــش والإقــــــــــصــــــــــاء»، مـــطـــالـــبـــة مقعدا من 40 بتمثيلهم بما لا يقل عـن .210 أصل وحسب تقديرات نجمة، فإن «الرقم الـنـهـائـي لــن يـكـون قـلـيـاً»، مــع الإشـــارة إلــــــى عــــــدم وجـــــــود عــــــدد ثــــابــــت (كــــوتــــا) خــــاصــــة بــــالمــــكــــون الــــــكــــــردي، وذلـــــــك لأن مبدأ المحاصصة «شبه مستحيل» في انتخابات مجلس الشعب الحالي، على جميع المستويات والمكونات والشرائح، ولأنـــنـــا فـــي «المـــرحـــلـــة الــحــالــيــة لا نـريـد اعـــتـــمـــاد مـــبـــدأ (الـــكـــوتـــا) كـــي لا يصبح تقليدا في المراحل القادمة». عـــلـــى مـــســـتـــوى الــتــمــثــيــل الــحــزبــي (الكردي)، أوضح نجمة أن هناك عددا كـــبـــيـــرا مــــن الأحـــــــــزاب، كـــمـــا أن الـــنـــواب الــــذيــــن يــمــثــلــون فــــي أي بــــرلمــــان حــزبــا معينا فــإن تمثيلهم يـعـود إلــى ثقلهم الانـــتـــخـــابـــي ضــمــن المــجــتــمــع المـنـتـخـب وعــــدد المــصــوتــن لـحـزبـهـم، إلا أن هـذا ضـمـن الــواقــع الـحـالـي «يـتـنـافـى تماما مـــع مــبــدأ الــديــمــقــراطــيــة والانــتــخــابــات الـعـادلـة الـتـي تـحـدد عــدد الأعـضـاء من أي حزب». ولفت إلــى أنــه فـي مجالس الشعب المستقبلية، قد يزداد عدد مقاعد المكوِّن الـــــكـــــردي أو يـــنـــقُـــص، حـــســـب الــعــمــلــيــة الانـــتـــخـــابـــيـــة أو الــــســــبــــاق الانـــتـــخـــابـــي المحتمل أن يجري في سوريا على غرار البرلمانات التي تعتمد مبدأ المحاصصة. وقــال إن الحسم فيها إضـافـة لـ«الكوتا الـنـسـائـيـة»، سـيُــتـرك لـقـانـون الانـتـخـاب الــجــديــد الــــذي ســيــقــره مـجـلـس الـشـعـب القادم. وأصــــــــــــــــــــــــدرت الــــــلــــــجــــــنــــــة الـــــعـــــلـــــيـــــا من الشهر الحالي، 11 للانتخابات في الـ قـــرارا ‏يتضمن القائمة النهائية للِّجان الفرعية فـي محافظة الحسكة للدوائر الانــــتــــخــــابــــيــــة (الـــــحـــــســـــكـــــة– المــــالــــكــــيــــة– ‏الـــقـــامـــشـــلـــي) ولـــــدائـــــرة فــــي عــــن الـــعـــرب بمحافظة حلب. ويعتمد قـانـون انتخابات مجلس الـشـعـب المـــؤقـــت عـلـى إجـــــراء انـتـخـابـات غير مباشرة، وتم توزيع مقاعد المجلس عـلـى المــحــافــظــات حـسـب عـــدد الـسـكـان، وفــق إحـصـاء سكاني جــرى فـي سوريا .2011 عام 10 وحصلت محافظة دمشق على ،12 ، وحمص 12 مقاعد، وريــف دمشق ،7 ، واللاذقية 10 ، والحسكة 12 وحماة ، والــرقــة 10 ، وديــــر الــــزور 5 وطـــرطـــوس مقعدا ً، 12 ، ومحافظة إدلب 6 ، ودرعـا 6 مقاعد، ومثلها القنيطرة. 3 والسويداء ويــــعــــن رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة ثـلـث ،70 أعــضــاء مجلس الـشـعـب، وعــددهــم لــ«ضـمـان التمثيل الــعــادل والـكـفـاءة»، وفــــــــق الإعــــــــــــان الــــــدســــــتــــــوري المـــــؤقـــــت الـنـاظـم للحياة السياسية فـي المرحلة الانتقالية. دمشق - لندن: «الشرق الأوسط» اعتبر برَّاك أن سوريا باتت «مختبرا لتوافق إقليمي» قائم على الدبلوماسية الرئيس أحمد الشرع مستقبلا المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برَّاك في دمشق السبت (الرئاسة السورية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky