issue17338

يـــــواجـــــه الــــرئــــيــــس الأمـــــيـــــركـــــي دونــــالــــد ترمب اختبارا سياسيا واقتصاديا صعباً، مـــع عـــــودة الـتـضـخـم وارتــــفــــاع الأســــعــــار، في وقـــت يـقـتـرب فـيـه مـوعـد انـتـخـابـات جـديـدة، قـــــد تُـــحـــســـم نـــتـــائـــجـــهـــا بـــــنـــــاء عـــلـــى الـــوضـــع الاقتصادي ومعيشة الأميركيين. فـــبـــعـــد أن وصــــــل تــــرمــــب إلــــــى الــســلــطــة مستفيدا من غضب الناخبين تجاه الأوضاع الاقــتــصــاديــة، تـعـهـد خـــال خــطــاب تنصيبه بــ «خـفـض 2025 ) فــي يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي الأســــعــــار». ولــكــن بــعــد أكــثــر مـــن عــــام، بـاتـت سـيـاسـات إدارتــــه والــحــرب مــع إيــــران عـوامـل رئيسية في عودة التضخم بقوة، ما يضغط عـــلـــى الأســـــــر الأمــــيــــركــــيــــة ويـــســـتـــنـــزف صـبـر الناخبين وقدرتهم الشرائية. آثار التضخم وأظــــهــــرت سـلـسـلـة تـــقـــاريـــر اقــتــصــاديــة صــــدرت خـــال الأســبــوعــن المـاضـيـن صــورة قـــاتـــمـــة لـــاقـــتـــصـــاد الأمـــــيـــــركـــــي؛ إذ سـجـلـت أسعار المستهلكين أكبر ارتفاع لها منذ نحو ســــنــــوات، مـــتـــجـــاوزة نــمــو الأجـــــــور، بينما 3 ارتــفــعــت تـكـالـيـف الـــشـــركـــات بـــأســـرع وتــيــرة . كما ارتفعت مستويات ديون 2022 منذ عام الأمـــيـــركـــيـــن، وتـــراجـــعـــت مـــعـــدلات الادخــــــار، بينما هبط مـؤشـر ثقة المستهلك إلــى أدنـى مستوى له على الإطلاق هذا الشهر. وانــــــعــــــكــــــس هـــــــــــذا الــــــقــــــلــــــق أيـــــــضـــــــا فـــي اســـتـــطـــاعـــات الــــــرأي الأخــــيــــرة الـــتـــي أظــهــرت تراجع التأييد الشعبي لطريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد. وتـتـمـثـل الأزمـــــة الأســاســيــة فـــي الـحـرب مــــــع إيـــــــــــــران، الـــــتـــــي دفـــــعـــــت مــــتــــوســــط ســعــر غـــالـــون الــبــنــزيــن فـــي الــــولايــــات المــتــحــدة إلــى ،»AAA« دولار، حـسـب بــيــانــات 4.52 نـحـو في المائة مقارنة بالعام 40 بـزيـادة تتجاوز المـاضـي. وامتد تأثير ارتـفـاع أسعار الوقود إلــى مختلف جـوانـب الاقـتـصـاد الـعـالمـي، من تــكــالــيــف تــنــقُّــل الـــعـــمـــال إلــــى أســـعـــار الـسـلـع الغذائية في المتاجر. ورغـــم ذلـــك، قـلَّــل تـرمـب مــن أهـمـيـة هـذه المـــــــؤشـــــــرات، وقـــــــال لـــلـــصـــحـــافـــيـــن الأســــبــــوع المـــــاضـــــي: «أنـــــــا لا أفــــكــــر فــــي الــــوضــــع المـــالـــي للأميركيين». وكان يجيب حينها عن سؤال حـــــول مـــــدى تـــأثـــيـــر الاقـــتـــصـــاد عـــلـــى خـطـطـه لإنـهـاء الــحــرب، مـؤكـدا أن هـدفـه الـوحـيـد هو «نزع السلاح». فــي المــقــابــل، واصــــل الــرئــيــس الأمـيـركـي التأكيد على أن الاقتصاد «قوي» وسيتعافى سريعا بعد انتهاء الحرب، متوقعا انخفاضا حادا في أسعار الوقود لاحقاً. وقـــــال الاقـــتـــصـــادي سـتـيـفـن مـــــور، أحــد مستشاري ترمب السابقين، إن الاضطرابات الأخــيــرة «لـيـسـت مـفـاجـئـة»، ولـكـنـه حـــذَّر من أن الناخبين قـد لا يتسامحون مـع استمرار التضخم حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ خصوصا بعدما وعد ترمب بخفض تكاليف المعيشة. وأضـــــــاف مــــــور: «قـــــد يــــواجــــه الــجــمــهــوريــون موجة انتخابية عاتية إذا استمر التضخم مـــرتـــفـــعـــا»، مــعــتــبــرا أن أســــعــــار الــــوقــــود هـي «المـؤشـر الرئيسي الــذي يعتمد عليه الناس للحكم على أداء الاقتصاد». توقعات متواضعة ويُــــعــــد ارتــــفــــاع أســــعــــار الــــوقــــود أحــــدث ضــربــة لـــأُسَـــر الأمــيــركــيــة الــتــي تـعـانـي منذ سنوات من الغلاء وارتـفـاع الفوائد وتباطؤ سوق العمل، إلى جانب أزمات مزمنة تتعلَّق بتكاليف السكن ورعاية الأطفال والخدمات الأســـاســـيـــة. كــمــا زادت المــــخــــاوف مـــن تـأثـيـر الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي عـــلـــى الــــوظــــائــــف، مـع ازديــاد القلق من احتمال فقدان أعـداد كبيرة من العمال وظائفهم مستقبلاً، حسب ديفيد تينسلي، الاقـتـصـادي فـي معهد «بـنـك أوف أميركا». وقــــــال تـيـنـسـلـي إن «هــــنــــاك أزمــــــة وراء أخــــرى، ولــهــذا يشعر الــنــاس بــالإحــبــاط. من الصعب الـعـثـور على أمـــور تمنحهم تـفـاؤلا حقيقياً، إلا إذا كـانـوا مـن أصـحـاب الـدخـول المرتفعة». وكــــان تــرمــب يــأمــل فـــي بـــدايـــة الـــعـــام أن مستندا إلى 2026 يخوض حملة انتخابات اقتصاد متحسن، مـعـوِّلا على التخفيضات الــضــريــبــيــة الـــواســـعـــة الـــتـــي أقـــرتـــهـــا إدارتــــــه لــتــحــفــيــز الأجــــــــور والاســــتــــثــــمــــارات وفــــرص العمل؛ لكن اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شــبــاط) قـلـب الـتـوقـعـات، بـعـدمـا تسبب في اضــطــراب إمــــدادات الـطـاقـة عـالمـيـا. وبـــدلا من الـنـمـو المـتـوقـع، خـفَّــض المـحـلـلـون توقعاتهم للاقتصاد الأميركي، مُحذِّرين من أن ارتفاع أســـعـــار الــنــفــط ســـيـــؤدي إلــــى تــبــاطــؤ الـنـمـو وارتــفــاع البطالة والتضخم، مـع أكـبـر ضرر يقع على الأُسَر محدودة الدخل. وقـــــــال ألـــيـــكـــس جــــاكــــيــــز، المـــــســـــؤول فـي مــجــمــوعــة «غـــــــراونـــــــدوورك كـــولابـــوراتـــيـــف» الــتــقــدمــيــة: «هــــذه الــــزيــــادات تــضــرب الــفــقــراء بأقسى صورة، في وقت تتباطأ فيه دخولهم أســـــاســـــا. مـــــن الـــطـــبـــيـــعـــي أن يـــشـــعـــر الـــنـــاس بالغضب». وأشـــــار جـاكـيـز إلـــى أن تــرمــب عـــاد إلـى السلطة بعدما وعد بخفض التضخم وإعادة الاســـتـــقـــرار بــعــد ســـنـــوات مـــن الاضـــطـــرابـــات الاقتصادية، ولكنه -حسب منتقديه- تسبب لاحـقـا فـي فـوضـى اقتصادية جــديــدة، سـواء عبر الـرسـوم الجمركية المرتفعة التي رفعت أســعــار الــــــواردات، أو مــن خـــال الــحــرب التي رفـعـت أســعــار الـــوقـــود، وهـــي السلعة الأكـثـر حضورا في حياة الأميركيين اليومية. تفاؤل رسمي ورغم التحديات، يواصل البيت الأبيض إظـــهـــار الـــتـــفـــاؤل بــشــأن الاقـــتـــصـــاد. فــقــد قــال كـيـفـن هــاســيــت، مــديــر المـجـلـس الاقــتــصــادي الوطني في البيت الأبيض، إن الناتج المحلي في المائة هذا العام، 6 الإجمالي قد يتجاوز رغـم أن معظم التوقعات الخاصة تشير إلى نمو أقل بكثير. كما يشير ترمب ومستشاروه باستمرار إلى الأداء القوي لسوق الأسهم، الـذي سجَّل مـسـتـويـات قـيـاسـيـة خـــال الـــحـــرب، مـدفـوعـا بـــالـــتـــفـــاؤل المـــرتـــبـــط بـــالـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، إضــافــة إلـــى اســتــمــرار نـمـو الــوظــائــف؛ حيث ألـف وظيفة 115 أضــاف الاقتصاد الأميركي الشهر الماضي. بدوره، توقع بيير ياريد، القائم بأعمال رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، أن تنخفض الأسعار مجددا بمجرد انتهاء الحرب، ما سيخفف الضغوط على الأسر الأميركية. ورغــــم الــقــلــق الــشــعــبــي، لا تــوجــد حتى الآن مــــؤشــــرات قـــويـــة عـــلـــى تــــراجــــع الإنـــفـــاق الاستهلاكي بشكل حــاد؛ إذ أظـهـرت بيانات أبــــريــــل (نــــيــــســــان) اســــتــــمــــرار قــــــوة مــبــيــعــات الــتــجــزئــة، مـــدعـــومـــة إلــــى حـــد بـعـيـد بــالأســر الثرية المستفيدة من ارتفاع سوق الأسهم. لــــكــــن الأُســــــــــر ذات الـــــدخـــــل المـــنـــخـــفـــض والمـتـوسـط لا تـــزال الأكـثـر تـضـررا مـن تباطؤ نــــمــــو الأجــــــــــور وارتـــــــفـــــــاع الأســـــــعـــــــار، حــســب اقـــتـــصـــاديـــن؛ خــصــوصــا مـــع تـــراجـــع تـأثـيـر المــبــالــغ الإضــافــيــة الـنـاتـجـة عـــن اســـتـــردادات الضرائب. وفي ظل هذه الظروف، بات المستثمرون مقتنعين بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لــن يخفض أســعــار الــفــائــدة هـــذا الــعــام، رغـم الضغوط المتواصلة مـن تـرمـب، وحـتـى بعد تــعــيــن كــيــفــن وارش رئــيــســا جــــديــــدا لـلـبـنـك المـــركـــزي. وقـــال مـايـكـل سـتـريـن، الاقـتـصـادي في معهد «أميركان إنتربرايز» المحافظ، إن سياسات ترمب الاقتصادية تبدو «محيرة»؛ خصوصا بعد تجربة إدارة الرئيس السابق جــــو بــــايــــدن مــــع الـــتـــضـــخـــم. وأضـــــــــاف: «مـــن الـــافـــت أن تـــرمـــب يــرتــكــب الأخــــطــــاء نفسها التي ارتكبها بايدن، فكلاهما قلَّل من أهمية ارتـــفـــاع الأســـعـــار وتــأثــيــرهــا الـحـقـيـقـي على حياة الناخبين». * خدمة «نيويورك تايمز» قـــــال المــــســــؤول الأرفـــــــع فــــي تــــايــــوان، لاي تـشـيـنـغ-تـي، إن مـبـيـعـات الأسـلـحـة الأمــيــركــيــة والـــتـــعـــاون الأمـــنـــي لـلـولايـات المتحدة مع الجزيرة يُشكّلان «عنصرين أساسيين» للسلام الإقليمي. تـزامـنـت تصريحات لاي مـع إعــراب بعض المستشارين المقربين من الرئيس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب عــن مخاوفهم مــن أن تـكـون أخـطـر الـنـتـائـج الجوهرية لــلــقــمــة مــــع الـــصـــن هــــي زيـــــــادة احــتــمــال إقــــدام الـرئـيـس الـصـيـنـي شــي جينبينغ على غزو تايوان خلال السنوات الخمس المقبلة، وفــق مـا نقل مـوقـع «أكـسـيـوس» الإخــبــاري. وبحسب هــذه المــخــاوف، فإن أي تـحـرك عـسـكـري صيني ضــد تـايـوان قـد يـــؤدي إلــى تعطيل إمــــدادات الرقائق الإلكترونية المتقدمة التي تعتمد عليها شــــركــــات الــتــكــنــولــوجــيــا الأمـــيـــركـــيـــة فـي تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ ما قد يوجه ضربة قوية لقطاع التكنولوجيا والاقتصاد الأميركي. ورأى لاي، في بيان على «فيسبوك» أن «اسـتـمـرار الــولايــات المـتـحـدة فـي بيع الأســـلـــحـــة لــــتــــايــــوان، وتـــعـــزيـــز الـــتـــعـــاون الأمــنــي بــن تـــايـــوان والـــولايـــات المـتـحـدة لــــيــــســــا ضـــــــروريـــــــن فــــحــــســــب، بــــــل هــمــا أيــضــا عــنــصــران أســاســيــان فـــي الـحـفـاظ عـلـى الـــســـام والاســـتـــقـــرار الإقـلـيـمـيـن». وتـــعـــتـــمـــد تـــــايـــــوان بــــدرجــــة كـــبـــيـــرة عـلـى الدعم الأمني الأميركي لـردع الصين عن تنفيذ تهديدها بضم الـجـزيـرة بالقوة. وشـــدّد لاي فـي منشوره على أن تايوان تـــقـــع فــــي «صُـــــلـــــب» المــــصــــالــــح الـــعـــالمـــيـــة، وأن «الـــســـام والاســـتـــقـــرار عــبــر مضيق تايوان لن يكونا أبدا موضع تضحية أو مساومة». وجـاءت تصريحات لاي بعد أيـــام مـن قــول الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد تــرمــب إن مـبـيـعـات الأســلــحــة الإضـافـيـة لــتــايــوان «تـعـتـمـد عـلـى الـــصـــن»، وأنـهـا «ورقة تفاوض جيدة جدا بالنسبة لنا». كما أكّد ترمب أنه لا يزال يدرس إمكانية المضي قدما في مبيعات أسلحة جديدة لـــلـــجـــزيـــرة، وأن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة «لا أن يـقـول أحـــد: لننفصل لأن ‌ تسعى إلــى ‌ ​ الــولايــات المتحدة تدعمنا». وأشـــار لاي حـيـال ​» شــعــور الـــنـــاس «بـقـلـق بـــالـــغ ‌ إلـــى ما جرى تناوله بشأن تايوان خلال قمة بكين، لكنه شكر الحكومة الأميركية في الـــوقـــت نـفـسـه عــلــى اهـتـمـامـهـا المـسـتـمـر بالسلام والاستقرار على جانبي مضيق تـــــايـــــوان، ودعـــمـــهـــا لـــلـــجـــزيـــرة. وأكــــــد أن تـــايـــوان لـــن تـسـتـفـز أو تـصـعـد الـــصـــراع. واســـــتـــــدرك: «لــــن نـتـخـلـى عـــن سـيـادتـنـا الـــوطـــنـــيـــة وكـــرامـــتـــنـــا، ولا عــــن أســـلـــوب حـيـاتـنـا الـديـمـقـراطـي والـــحـــر، تـحـت أي ضــغــط»، مضيفا أن الـصـن هــي مصدر عــدم الاسـتـقـرار فـي المنطقة. ولــم يصدر أي رد بعد من الصين على تصريحاته، ولم تستبعد الصين قط استخدام القوة لإخضاع تايوان لسيطرتها، وتؤكد أنها ‌ صينية وليست دولة. ‌ مقاطعة وكـــــان الـــبـــرلمـــان الـــتـــايـــوانـــي قـــد أقـــر 25 أخــيــرا مــشــروع إنــفــاق دفــاعــي بقيمة مليار دولار، ستخصّص لشراء أسلحة أميركية. وقال مشرّعون إن هذه الأموال مليارات دولار من حزمة 9 ستغطّي نحو مليار دولار أعلنتها 11.1 أسلحة بقيمة واشــنــطــن فـــي ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول)، إضـــافـــة إلــــى مــرحــلــة ثــانــيــة مـــن صـفـقـات السلاح لم توافق عليها الولايات المتحدة مليار دولار. 15 بـعـد، تـتـجـاوز قيمتها وتعد الصين تايوان مقاطعة تابعة لها لـــم تـتـمـكـن مـــن ضـمـهـا لـبـقـيـة أراضــيــهــا مـــنـــذ نــهـــايـــة الــــحــــرب الأهـــلـــيـــة الـصـيـنـيـة . وهــي تـدعـو إلــى حـل سلمي، 1949 عــام لكنها تلوّح بحقها في استخدام القوة. وتعارض أي إجراء من شأنه، في رأيها، تقويض «إعـــادة التوحيد» التي تعدها حتمية وغير قابلة للتفاوض. 10 أخبار NEWS Issue 17338 - العدد Monday - 2026/5/18 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT جمهوريو لويزيانا يزيحون سيناتورا بارزا صوَّت لعزل ترمب شكَّلت هزيمة السيناتور الجمهوري بيل كـاسـيـدي فـي الانـتـخـابـات التمهيدية بولاية لويزيانا، أحـدث دليل على النفوذ الـــقـــوي الـــــذي لا يـــــزال يـتـمـتـع بـــه الــرئــيــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــرمـــب داخــــــل الـــحـــزب الـــــجـــــمـــــهـــــوري؛ خــــصــــوصــــا فــــــي مـــواجـــهـــة سياسيين يعدّهم غير أوفياء له. فـــقـــد خـــســـر كـــاســـيـــدي بــــفــــرق واضــــح فـــي الانــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة الـجـمـهـوريـة التي جـرت السبت، بعدما فشل فـي إقناع الـــنـــاخـــبـــن بـــأنـــه يــســتــحــق ولايــــــة جـــديـــدة سـنـوات مـن تصويته لإدانـــة ترمب 5 بعد خــــال مــحــاكــمــة الـــعـــزل المــرتــبــطــة بـهـجـوم يناير (كـانـون الثاني) 6 «الكابيتول» فـي . وجــــــــاء كــــاســــيــــدي خـــلـــف الـــنـــائـــبـــة 2021 الجمهورية جوليا ليتلو الـتـي استفادت بــقــوة مــن دعـــم تــرمــب، وكــذلــك خـلـف جـون فــلــيــمــنــغ، أمـــــن خــــزانــــة ولايــــــة لـــويـــزيـــانـــا. وسيتواجه ليتلو وفليمنغ في جولة إعادة يونيو (حزيران) المقبل. 27 يوم تأثير ترمب تــعــكــس الــنــتــيــجــة اســـتـــمـــرار سـيـطـرة ترمب على الحزب الجمهوري، رغم تراجع شعبيته نسبيا بسبب التضخم المستمر، وتراجع نسب التأييد، والاستياء الشعبي من الحرب مع إيران. وعـــلـــى عــكــس عــــدد مـــن الـجـمـهـوريـن الــذيــن اخـــتـــاروا عـــدم الـتـرشـح مــجــددا بعد خلافاتهم مع ترمب، خاض كاسيدي حملة قــويــة لإعـــــادة انــتــخــابــه، وأنـــفـــق مـــا يـقـارب ضـــعـــف مــــا أنـــفـــقـــه مـــنـــافـــســـاه مــجــتــمــعَــن؛ لــكــن ذلــــك لـــم يــكــن كــافــيــا لــضــمــان وصــولــه إلــــــى جــــولــــة الإعـــــــــــادة، كـــمـــا ذكـــــــرت وكـــالـــة «أسوشييتد برس». وقـــــــــــال كــــــاســــــيــــــدي لأنــــــــصــــــــاره عـــقـــب خسارته: «بلدنا لا يتمحور حول شخص واحــد؛ بل حـول رفاهية جميع الأميركيين وحول الدستور». في المقابل، سارعت جوليا ليتلو إلى إبـــــراز دور تــرمــب فـــي انــتــصــارهــا، وقـالـت خــال احـتـفـال الــفــوز، إلــى جـانـب طفليها: «أريـــد أن أشكر رجــا مميزا جـدا تعرفونه جميعاً، أفـضـل رئـيـس عرفته هــذه الـبـاد، الرئيس دونالد ترمب». وعندما سُئلت عن تصويت كاسيدي ، اعتبرت 2021 خـــال إجـــــراءات الــعــزل فــي أنــــه «دلـــيـــل عــلــى أنــــه أدار ظـــهـــره لـنـاخـبـي لويزيانا». أمـــا تـــرمـــب، فـاحـتـفـى بـالـنـتـيـجـة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب: «هذا ما يحدث عندما تصوِّت لعزل رجل بريء». وكان ترمب قد هاجم كاسيدي صباح يوم الانـــتـــخـــابـــات، واصـــفـــا إيـــــاه بـــأنـــه «كـــارثـــة» وشخص «غير مخلص» و«سيئ للغاية». ورد الـسـيـنـاتـور لاحـقـا بـطـريـقـة غير مباشرة، قائلا إن «الإهـانـات لا تزعجني، إلا إذا جاءت من شخص يتمتع بالأخلاق والـــنـــزاهـــة. وأصـــحـــاب الــنــزاهــة لا يقضون وقتهم في مهاجمة الناس على الإنترنت». وتـــأتـــي انـــتـــخـــابـــات لـــويـــزيـــانـــا ضمن سلسلة تــحــركــات يــقــودهــا تــرمــب لمعاقبة مايو 5 الجمهوريين الـذيـن خـالـفـوه. ففي 7 مـــن أصــــل 5 (أيــــــــار)، ســـاهـــم فـــي إســـقـــاط أعــــضــــاء جـــمـــهـــوريـــن فــــي مــجــلــس شــيــوخ ولايـــــــة إنــــديــــانــــا، بـــعـــدمـــا رفــــضــــوا خـطـتـه لإعـــــادة تـقـسـيـم الـــدوائـــر الانــتــخــابــيــة. كما يواجه النائب الجمهوري توماس ماسي هـــذا الأســبــوع منافسا مـدعـومـا مــن ترمب في كنتاكي، بعد اعتراضه على سياسات ترمب الضريبية والحرب مع إيران. وعقب خــــســــارة كـــاســـيـــدي، هـــاجـــم تـــرمـــب مــاســي أيـضـا عبر منصاته، داعـيـا الناخبين إلى «إخراجه من السياسة». تحدِّي الانتخابات النصفية وتـأتـي هــذه الـصِّــراعـات الداخلية في وقــــت يـــواجـــه فــيــه الــجــمــهــوريــون احـتـمـال خــســارة الـسـيـطـرة عـلـى الـكـونـغـرس خـال انتخابات التجديد النصفي المقبلة. ومن المـرجـح أن تحدد جولة الإعـــادة بـن ليتلو وفــلــيــمــنــغ هـــويـــة الـــســـيـــنـــاتـــور المـــقـــبـــل عـن لــويــزيــانــا، بـالـنـظـر إلـــى المــيــل الـجـمـهـوري القوي في الولاية. عـــلـــى الـــجـــانـــب الـــديـــمـــقـــراطـــي، تـــأهَّـــل المرشح جيمي ديفيس إلى جولة الإعـادة، بينما بـقـي الـتـنـافـس عـلـى المـقـعـد الثاني مـتـقـاربـا بــن نـيـكـولاس ألــبــاريــس وغـــاري كروكيت. كـــــمـــــا أثـــــــــــــارت الانــــــتــــــخــــــابــــــات جـــــــدلا واسـعـا بسبب تغييرات حديثة فـي نظام الــتــصــويــت، عــقــب قـــــرار لـلـمـحـكـمـة الـعـلـيـا الأميركية، أضعف أجزاء من قانون حقوق الـتـصـويـت المـتـعـلـق بـــإعـــادة رســـم الــدوائــر الانتخابية. وأدى ذلـــك إلـــى تـأجـيـل الانـتـخـابـات الـــتـــمـــهـــيـــديـــة الــــخــــاصــــة بـــمـــقـــاعـــد مـجـلـس الـــنـــواب، مـــا تـسـبـب فـــي حــالــة ارتـــبـــاك بين الــنــاخــبــن. واشــتــكــى كــاســيــدي أيــضــا من الـنـظـام الانـتـخـابـي الـجـديـد الــــذي يفرض على الناخبين طلب بطاقة اقتراع حزبية، بـــــدل الـــنـــظـــام الـــســـابـــق الــــــذي كـــــان يـسـمـح بتصويت مفتوح لجميع الأحزاب. وقــــــال الـــســـيـــنـــاتـــور الـــجـــمـــهـــوري إنـــه مـــن الـطـبـيـعـي أن يـسـبـب الــنــظــام الـجـديـد ارتباكاً. من جهته، قال دادريوس لانوس، المـديـر التنفيذي للحزب الديمقراطي في الـولايـة، إن فريقه تلقى مئات الاتـصـالات مــن نـاخـبـن مرتبكين بسبب التغييرات، مضيفاً: «كـان ينبغي توضيح المعلومات للناخبين قبل وقت كافٍ. لقد كانت فوضى حقيقية». واشنطن: «الشرق الأوسط» ترمب عد صفقات الأسلحة مع الجزيرة «ورقة تفاوض جيدة» تايوان: مبيعات الأسلحة الأميركية أساسية للسلام الإقليمي مايو (أ.ف.ب) 15 » لدى عودته من الصين يوم 1 ترمب مخاطبا صحافيين على متن «إير فورس واشنطن: «الشرق الأوسط» إدارة ترمب تخفِّف من تداعيات حرب إيران وتعد أزمة التضخُّم مؤقتة ارتفاع الأسعار يختبر صبر الأميركيين قبل «التجديد النصفي» مارس (رويترز) 29 الرئيس الأميركي يستعرض صورا لمشروع قاعة احتفالات البيت الأبيض على متن الطائرة الرئاسية في *واشنطن: توني روم وبن كاسلمان

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky