issue17338

يشهد الشارع الشيعي في لبنان حالة تذمُّر متزايدة، تتجاوز الخطاب السياسي الــتــقــلــيــدي لـــــ«حــــزب الــــلــــه» و«حــــركــــة أمـــــل»، لـتـطـول إيــــران بـشـكـل مـبـاشـر، بـعـدمـا شعر كثير مــن الأهــالــي بـــأن الــحــرب الـتـي فُتحت لإســــنــــاد إيـــــــران انـــتـــهـــت إلـــــى تـــدمـــيـــر قـــراهـــم وتشريد عائلاتهم وخسارة أبنائهم، بينما تُــركــوا وحـدهـم يـواجـهـون الـحـرب والـنـزوح والفقر والدمار. هــذا التململ بــدأ يظهر بـوضـوح على وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، لا سـيـمـا فـــي صـــفـــوف مـــنـــاصـــري «حـــركـــة أمـــــل» الـتـي يـرأسـهـا رئـيـس الـبـرلمـان نبيه بـــري، إضافة إلى مناصرين لـ«حزب الله»، بحيث لم تعد الشعارات العقائدية والسياسية قادرة على احتواء حجم الغضب واليأس. ويــــأتــــي هـــــذا الـــغـــضـــب رغـــــم اســـتـــمـــرار مــســؤولــي «حــــزب الـــلـــه» فـــي تــوجــيــه الـشـكـر إلـــى إيـــــران، والـتـأكـيـد عـلـى دورهــــا فــي دعـم «المقاومة»، إضافة إلى التعويل على طهران في الضغط لوقف الحرب. وبـــات قـسـم كبير مــن البيئة الشيعية يرى تناقضا بين هذا الخطاب وبين واقعهم اليومي؛ حيث يعيش عشرات آلاف النازحين أوضــــاعــــا إنـــســـانـــيـــة قـــاســـيـــة، مــــن دون أفـــق واضح للعودة أو إعادة الإعمار. وفـــي هـــذا الــســيــاق، أثــــارت تصريحات الـشـيـخ أســـد قـصـيـر الــتــابــع لــــ«حـــزب الــلــه»، جدلا واسعاً، بعدما اعتبر أن «الحفاظ على (الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة) فــي إيــــران واجــب ديني يتقدَّم على الحفاظ على الأفراد؛ لأنها تشكِّل ضمانة لحفظ الإسلام نفسه»، حسب رأيه. واســتــنــد قـصـيـر فـــي كــامــه إلــــى أفــكــار منسوبة إلى المرشد الراحل الخميني، وإلى مـفـهـوم الـتـضـحـيـة الــــذي تـجـسَّــد فــي واقـعـة كربلاء. لـــكـــن هـــــذا الـــخـــطـــاب لاقـــــى ردود فـعـل رافضة من قبل شريحة واسعة من الأهالي الـذيـن بـاتـوا ينظرون إلـى الـحـرب مـن زاويـة خسائرهم في البشر والحجر. وتـــــقـــــول زيـــــنـــــب، وهــــــي ســــيــــدة نـــازحـــة مــن الـجـنـوب: «فُــتـحـت الــحــرب تـحـت عـنـوان مـسـانـدة إيــــران، ولكننا الـيـوم نشعر بأننا تُـــركـــنـــا وحــــدنــــا. حـــتـــى نــــــواب (حــــــزب الـــلـــه) و(حــركــة أمـــل) لا يـسـألـون عـن الـنـاس الذين يعيشون في مراكز النزوح». وتضيف: «أشعر بأن الموت تحت سقف بيتنا أهـون من حياة النزوح التي نعيشها الــيــوم. لــم نـعـد نحتمل هـــذا الـتـعـب النفسي والمعيشي، ولا أحد يشعر بما نمر به». أمـــــا مـــنـــى -وهــــــي أم لــطــفــلــن تـسـتـأجـر منزلا في جبل لبنان- فتقول إن ما عاشه أهل الجنوب خلال الأشهر الماضية غيَّر قناعات كــثــيــريــن داخـــــل الــبــيــئــة المــــؤيــــدة لـلـمـقـاومـة: «بـــدأت الـحـرب تحت شــعــارات كـبـيـرة، ولكن النتيجة كانت تدمير قُرانا وخسارة شبابنا وتـــشـــريـــد عـــائـــاتـــنـــا. الــــيــــوم يــشــعــر الـــنـــاس بالقهر على الجنوب أكثر من أي شيء آخر». وتـــضـــيـــف بــــــمــــــرارة: «وصــــــــل كـــثـــيـــرون إلـــى قـنـاعـة بـــأن الـجـنـوب وأهــلــه أهـــم مــن كل الصراعات الإقليمية. أهالي الجنوب باتوا يقولون: لتحترق إيـــران وكـل العالم ويبقى الجنوب». كـــذلـــك تــعــبِّــر أم مــحــمــد عـــن خــيــبــة أمــل عـمـيـقـة مـــن فــكــرة «المـــحـــور الــــواحــــد»، قـائـلـة: «طــوال السنوات الماضية كانوا يقولون لنا إننا محور واحـــد، وإن علينا أن نساند أي معركة يخوضها هـذا المـحـور. ولكن عندما وقعت الحرب علينا شعرنا بأننا وحدنا». وتضيف: «طهران كانت تقول إنها لن تدخل أي مفاوضات قبل وقـف إطــاق النار فـي لبنان، ومــن ثـم قـالـت إنـهـا توصلت إلى اتـــفـــاق وقــــف الـــنـــار نـتـيـجـة المـــفـــاوضـــات مع أميركا، بينما القصف والاحتلال الإسرائيلي يتوسعان كل يوم». خيار الدولة وكما معظم اللبنانيين، تدعو ليلى إلى دعــم الــدولــة اللبنانية فـي خـيـار المـفـاوضـات المباشرة مع إسرائيل وإنهاء الحرب، وتقول: «إيــران تعمل لمصلحتها، وهـذا حقها، ولكن لمـــاذا لا نفكر نحن أيـضـا فـي مصلحة أهلنا وبلدنا؟ تعبنا من الانتظار ومن ربط مصير الجنوب بحسابات دول أخرى». وتلفت إلى أن «كثيرين باتوا يطالبون بـــأن تـتـولـى الــدولــة اللبنانية وحــدهــا إدارة ملف الحرب والتفاوض؛ لأن استمرار الوضع الحالي يعني مزيدا من الدمار والخسائر من دون أي أفق واضح». ويتحدث المحلل السياسي علي الأمين عـــن «الــتــبــدل الـــواضـــح الــــذي تـشـهـده البيئة الشيعية فــي نـظـرتـهـا إلـــى إيـــــران، وتصاعد مـــشـــاعـــر الـــغـــضـــب والـــخـــيـــبـــة داخــــــل جـمـهـور (حــــزب الــلــه) نتيجة مــا يــجــري فــي الـجـنـوب اللبناني». ويــقــول الأمــــن لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، إن «قــــوة الــنــفــوذ الإيــــرانــــي لـــم تــكــن قــائــمــة على البعد المذهبي أو السياسي فقط؛ بـل أيضا عـلـى شـبـكـة الـــدعـــم والـــخـــدمـــات الــتــي وفَّــرهــا الحزب بدعم إيراني، شكَّلت لسنوات مصدر أمان لكثير من العائلات». ويــلــفــت إلـــــى أن جــــــزءا كــبــيــرا مــــن بـيـئـة «حــــزب الــلــه» بـــات يـتـسـاءل عــن سـبـب غياب الــــرد الإيــــرانــــي المــبــاشــر، أو مــمــارســة ضغط عسكري حقيقي على إسرائيل، رغم الحديث الـدائـم عـن «وحـــدة الـسـاحـات» وقـــدرات إيـران الـصـاروخـيـة. مـن هـنـا، يـقـول: «هـــذه الخيبة فـتـحـت الـــبـــاب أمــــام انـــتـــقـــادات غـيـر مسبوقة داخـل البيئة الشيعية تجاه الــدور الإيراني، والسياسات التي يعتبرها البعض مرتبطة بمصالح النظام الإيراني أكثر من ارتباطها بمصلحة اللبنانيين في الجنوب». 5 حرب إيران NEWS Issue 17338 - العدد Monday - 2026/5/18 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT هل تنطلق هدنة لبنان اليوم بتعهّد من إسرائيل و«حزب الله»؟ استقرت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بشأن تطبيق هدنة فــــي لـــبـــنـــان، بـــــــدءا مــــن فـــجـــر الـــيـــوم (الاثــنــن)، على انتظار مــدى التزام إسرائيل و«حزب الله» بوقف إطلاق الــنــار، فـي ظـل شـــروط متبادلة بين الطرفين لوقف الأعمال العسكرية. يــــــأتــــــي ذلـــــــــك وســـــــــط تـــصـــعـــيـــد ميداني شهده جنوب لبنان الأحد، تـمـثـل فــي غــــارات جــويــة استهدفت كيلومترا 40 قـــرى عـلـى بُــعــد نـحـو عن الحدود، في مقابل استهدافات «حـــــزب الـــلـــه» بـــطـــائـــرات انــتــحــاريــة لــجــنــود إســرائــيــلــيــن فـــي الأراضـــــي اللبنانية المحتلة. 45 وتدخل الهدنة الممددة لمـدة يوماً، حيز التنفيذ فجر اليوم، بعد أيـــام) 10( انـقـضـاء المهلتين الأولــــى يوماً)، وسط اتصالات 21( والثانية ســيــاســيــة لـتـثـبـيـت الاتــــفــــاق ومــنــع خروقاته. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إن الـــرئـــيـــس الــــلــــبــــنــــانــــي جـــــــوزيـــــــف عـــــــــون عـــلـــى اتـــــصـــــالات مــــبــــاشــــرة مــــع الـــوســـيـــط الأمـيـركـي لإلـــزام إسـرائـيـل بتطبيق الاتفاق، فيما يتولى رئيس البرلمان نبيه بري التواصل مع «حزب الله» لضمان التزامه بالاتفاق. وقف كامل للأعمال الحربية وتــــــــــــــــــدور الاتــــــــــــصــــــــــــالات حــــــول «وقــــــــف كـــــل الأعــــــمــــــال الـــحـــربـــيـــة مـن الــطــرفــن»، حسبما تــؤكــد المــصــادر، وذلـــك لضمانة ألا يـتـعـرض الاتـفـاق لخروقات، مثلما حصل في الأسابيع المـــــاضـــــيـــــة، بــــعــــدمــــا تـــــوصـــــل لـــبـــنـــان وإســرائــيــل، بـوسـاطـة أمـيـركـيـة، إلـى اتفاق حيّدت فيه تل أبيب العاصمة اللبنانية عن القصف. ولـــم تستهدف ضـاحـيـة بـيـروت الجنوبية إلا مرة واحدة، حين أعلنت اغـتـيـال قــيــادي فــي قـــوة «الـــرضـــوان» في «حزب الله»، فيما لم يتم تطبيق الاتــفــاق فــي الـجـنـوب الـــذي يتعرض يوميا لقصف واسع. ويــــصــــدر الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي بــلــدة 100 إنـــــــــذارات إخــــــاء تــخــطــت وقــــريــــة، فـــضـــا عــــن تـــجـــريـــف الـــقـــرى الحدودية ونسف المنازل فيها. وفـــي حــن تــقــول إســرائــيــل إنها لـن توقف إطــاق الـنـار حتى يتوقف «حزب الله» عن العمليات العسكرية ضد جنودها، يطالب الحزب بوقف تـــجـــريـــف الـــــقـــــرى ونـــســـفـــهـــا، ووقـــــف الـتـوغـات والاسـتـهـدافـات والقصف والطلعات الجوية، كما يطالب ببدء انـــســـحـــاب الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي من 41 البلدات المحتلة، والبالغ عددها بلدة وقرية. وقـــالـــت المــــصــــادر الــرســمــيــة إنــه حتى فترة بعد ظهر الأحـد، «لم يكن هـنـاك جـــواب حـاسـم مـن (حـــزب الله) الــــــذي يـــشـــتـــرط أن تـــلـــتـــزم إســـرائـــيـــل بوقف إطلاق النار، فيما تشترط تل أبيب أن يلتزم الحزب به». وقالت المصادر إن تحقيق وقف إطــــــاق الــــنــــار، «يـــتـــوقـــف عـــلـــى مـــدى الـــتـــزام الـطـرفـن بـــه»، وذلـــك بـــدءا من فجر اليوم. نتنياهو والجيش الإسرائيلي وفــــــــــــــــــي مـــــــــقـــــــــابـــــــــل الــــــــجــــــــهــــــــود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس الــــلــــبــــنــــانــــي جــــــوزيــــــف عـــــــــون، أعـــلـــن رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نـــتـــنـــيـــاهـــو، الأحــــــــد، قـــبـــيـــل اجـــتـــمـــاع حـكـومـي «نــقــوم بالكثير هـنـاك (فـي جنوب لبنان)، نسيطر على مناطق، ونُطهّر مناطق». وأضــــــــاف أن إســــرائــــيــــل تـــواجـــه «تـــحـــدّي تحييد الــطــائــرات المـسـيّــرة الـــتـــي تــعــمــل بـــالألـــيـــاف الــضــوئــيــة» والــــتــــي يــســتــخــدمــهــا «حـــــــزب الـــلـــه» ضـد القوات الإسرائيلية في جنوب لـبـنـان، مـشـيـرا إلـــى أنـــه شــكّــل فريقا بالتعاون مع وزارة الدفاع، ووجّهه «أن يــجــد حــــا لـــهـــذا الــتــهــديــد وأي تهديد مستقبلي». ويلتقي هــذا المـوقـف السياسي مــع الـتـقـديـرات الـعـسـكـريـة، إذ نقلت هــيــئــة الـــبـــث الإســـرائـــيـــلـــيـــة، الأحـــــد، عـــن مــصــدر أمــنــي قــولــه إن الـجـيـش الإســــرائــــيــــلــــي لـــــن يــــوقــــف هــجــمــاتــه بــــاســــتــــخــــدام الــــــطــــــائــــــرات المــــســــيّــــرة والصواريخ، حتى في حال احتلاله كامل جنوب لبنان. وأوضـــــح المـــصـــدر أن العمليات الــــعــــســــكــــريــــة ســــتــــتــــواصــــل بـــوتـــيـــرة مختلفة، فـي إطـــار مـا وصـفـه بالرد عـــلـــى الـــتـــهـــديـــدات الـــقـــائـــمـــة، بــغــض النظر عن حجم التقدم الميداني على الأرض فـــي المــنــطــقــة الــجــنــوبــيــة من لبنان. وأضــاف المصدر الإسرائيلي أن نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيرات غير كافٍ. قيود ترمب وتــــــــحــــــــدثــــــــت وســــــــــائــــــــــل إعــــــــــام إســـرائـــيـــلـــيـــة عــــن «اســــتــــمــــرار الـــحـــرب ضمن الـقـيـود الـتـي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تمنع إسـرائـيـل مـن قصف بـيـروت والبقاع (شــــرق لـــبـــنـــان)، مــقــابــل الــســمــاح لها بــمــواصــلــة مــهــاجــمــة أهـــــــداف (حــــزب الله) في جنوب لبنان». مــــن جــهــتــهــا، نــقــلــت «هــــآرتــــس» عن مصادر إسرائيلية إشارتها إلى «تـــفـــاهـــمـــات مــــع لـــبـــنـــان تـــحـــدثـــت عـن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي». وقالت: «من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع يونيو (حزيران) المقبل»، مضيفة: «يُفترض أن تـشـمـل هـــذه الآلـــيـــة أيــضــا تـعـاونـا استخبارياً، غير أن هذا التنسيق لا يزال بعيدا عن التحقق». الحزب يرفض المفاوضات ويــعــارض «حـــزب الــلــه» انـخـراط الـــــدولـــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة فــــي مـــفـــاوضـــات مــبــاشــرة مـــع إســـرائـــيـــل. وكــــرر عضو كـــتـــلـــتـــه الــــنــــيــــابــــيــــة الـــــنـــــائـــــب حــســن الـــحـــاج حـــســـن، هــــذا المـــوقـــف بـالـقـول إن «المــــــفــــــاوضــــــات المـــــبـــــاشـــــرة الـــتـــي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإســــرائــــيــــلــــي أدخــــلــــتــــهــــا فـــــي مـــــأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة». وأضـــاف أن «السلطة فـي لبنان أقـــحـــمـــت نــفــســهــا والـــبـــلـــد مــعــهــا فـي نــفــق ومــــــآزق كــبــيــرة جـــــداً، لأنـــهـــا لن تـــســـتـــطـــيـــع، لا هـــــي ولا غــــيــــرهــــا، أن تـــنـــفّـــذ مــــا يــــريــــده الــــعــــدو، خـصـوصـا فيما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة». تصعيد متواصل وســــــط هــــــذا الـــــتـــــجـــــاذب، شـنـت إسرائيل سلسلة غارات على جنوب لــــبــــنــــان وشـــــــرقـــــــه، حــــســــب الإعــــــــام الـــــرســـــمـــــي، بـــيـــنـــمـــا أنـــــــــذر الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي مــــجــــددا بــــإخــــاء قـــرى بعيدة عن الحدود. وأفادت الوكالة الـــوطـــنـــيـــة لــــإعــــام الـــرســـمـــيـــة بـــأن ضـربـتـن إسـرائـيـلـيـتـن استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع بشرق الـــبـــاد. وفــــي الـــجـــنـــوب، اسـتـهـدفـت سلسلة جـديـدة مـن الــغــارات بلدات في منطقتي النبطية وصــور، وفق المصدر نفسه. وفـــــــــــي وقـــــــــــت لاحــــــــــــــق، أصـــــــــدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا لسكان أربـــع قـــرى قـريـبـة مــن مـديـنـة صيدا الساحلية في جنوب لبنان وبعيدة عـــن الـــحـــدود، بــإخــائــهــا، عـلـمـا أنـه ســبــق أن حـــــذّر ســكــانــهــا بـــالإخـــاء الـسـبـت أيـــضـــا. واســتــهــدفــت غـــارات إسرائيلية إثر التحذير أربع بلدات مــن الــبــلــدات المـــهـــدّدة، وفـــق الـوكـالـة الوطنية. بيروت: نذير رضا هل بدأ الغضب على إيران يتسلل إلى شيعة لبنان؟ لبنانية تحمل جثة الطفلة مريم فحص خلال تشييعها (أ.ب) بيروت: كارولين عاكوم أكد عدم وجود حل عسكري لنزع سلاح «حزب الله»... ونتنياهو اتهمه بالقصور الجيش الإسرائيلي يطالب بـ«اختراق سياسي» في لبنان في الوقت الذي تتصاعد فيه العمليات الـــحـــربـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي لــــبــــنــــان، حـيـث يـوسـع الـجـيـش غـــاراتـــه إلـــى الـبـقـاع الشرقي وينفذ عشرات الـغـارات، ويقوم «حــزب الله» بتكثيف هجماته بـالمـسـيّــرات عـلـى الجنود الإســـرائـــيـــلـــيـــن فـــي المـــنـــاطـــق المــحــتــلــة وعـلـى بـلـدات الجليل، نـشـرت وسـائـل إعـــام عبرية تسريبات من الجيش تشير إلـى أنـه يطالب حكومة بنيامين نتنياهو بــإحــداث اخـتـراق سياسي. وحـــســـب الـــتـــســـريـــبـــات، يـــؤكـــد الــجــيــش الإسـرائـيـلـي أنــه لا يـوجـد حـل عسكري لنزع ســاح «حـــزب الــلــه»، وحـتـى لـو قــام باحتلال لبنان كله، فإنه لا يضمن أن يقضي على آخر طائرة مسيّرة لدى الحزب. تحريض نتنياهو ورد نتنياهو على جشيه، متهما إيـاه بـالـقـصـور. وقــــال، بـتـصـريـحـات فــي مستهل جــلــســة حــكــومــتــه، الأحــــــد، إنــــه اكــتــشــف قبل ســـت ســـنـــوات الأخـــطـــار الــكــامــنــة وراء تـــزود «حـــــــزب الــــلــــه» بــــطــــائــــرات إيــــرانــــيــــة مـــســـيّـــرة، وتـحـقـق مـــن هـــذا الـخـطـر أكــثــر مـــع ظـهـورهـا لاعبا رئيسيا في حرب أوكرانيا، وتوجه إلى قيادة الجيش، طالبا العمل على مواجهتها، موضحا أن الجيش قام بعدد من الإجراءات، وفق توجيهاته. وعد كلام نتنياهو تحريضا للجمهور على قـيـادة الجيش، التي عجزت طيلة ست سنوات عن إيجاد حل. عدم رضا إسرائيلي وجــــاء تـــراشـــق الاتـــهـــامـــات المـبـطـنـة هـذه في الوقت الــذي أعلنت فيه الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية عن تحقيق تقدم إيجابي فــــي الـــلـــقـــاء الـــثـــالـــث بــــن وفــــــدي الـــبـــلـــديـــن فـي واشنطن، مساء الخميس المـاضـي، والاتـفـاق يوماً، وعلى بدء جولة 45 على تمديد الهدنة رابــعــة مــن المــحــادثــات الإسـرائـيـلـيـة اللبنانية 3 و 2 المـــبـــاشـــرة، عــلــى مــســتــوى ســيــاســي فـــي يونيو (حزيران)، وعلى مستوى عسكري في الـحـالـي بـــإشـــراف وزارة 29 الـبـنـتـاغـون، يـــوم الدفاع الأميركية. ولـــم يــوافــق الإسـرائـيـلـيـون عـلـى الأنــبــاء المتفائلة التي صــدرت عـن بـيـروت وواشنطن بخصوص نتائج المـفـاوضـات حتى الآن، بل أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن «حزب الـلـه» مـا زال يـعـارض نــزع سـاحـه، ويشترط وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار المـــقـــبـــل بـتـغـيـيـر الـــوضـــع الراهن الذي تم تحديده بعد وقف إطلاق النار .2024 ) السابق في نوفمبر (تشرين الثاني استمرار العبث ومــــع أن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي يــــرى أن مــوقــف «حــــزب الـــلـــه» وإصـــــــراره عــلــى إرســــال المـــســـيّـــرات الـــفـــتـــاكـــة، يــتــيــحــان لـــه الاحــتــفــاظ بخمسة مواقع عسكرية كبيرة في الأراضـي اللبنانية ومهاجمة مواقع الحزب وعناصره مــتــى يـــشـــاء، فـــإنـــه يــعــد الاســـتـــمـــرار فـــي هــذه الحالة عبثاً. ويــقــول إنـــه يتجه إلـــى زيــــادة وتوسيع ضـــربـــاتـــه لـــلـــحـــزب، وربــــمــــا يـــتـــقـــدم أكـــثـــر فـي احــــتــــال مـــنـــاطـــق فــــي جــــديــــدة فــــي المـــنـــاطـــق الوسطى من لبنان. ويـــرى الإسـرائـيـلـيـون، وفـقـا لتقرير من صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه «سيكون مــن الـصـعـب إنــهــاء الأزمــــة اللبنانية باتفاق دون حل الأزمة الإيرانية أولاً». ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ) عن مصدر أمني قوله إن «احتلال 11 (كــان جنوب لبنان بالكامل» لن يؤدي إلى القضاء عـلـى «آخــــر طـــائـــرة مــســيّــرة أو آخـــر صـــاروخ لـ(حزب الله)»، مشيرا إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن العمليات العسكرية قد تواصل إضعاف الحزب، لكنها لا توفر «حلا جوهرياً» ينهي التهديد القائم. اتفاق شامل وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي يـعـتـمـد وســـائـــل دفـــاعـــيـــة مـخـتـلـفـة لمــواجــهــة الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة، بـيـنـهـا شـبـكـات حماية مرتفعة التكلفة. لكنه شـــدّد عـلـى أن «الـحـل العسكري وحده لا يكفي»، وأن الأمر يتطلب «اختراقا سياسياً» إلى جانب مواصلة الردع العسكري. ويـرى الجيش أن المطلوب هو التوصل إلى اتفاق سياسي يشمل انسحابا إسرائيليا من الأراضي اللبنانية، بشرط أن يتم ضمان المطالب الإسرائيلية الأمنية. وحـسـب صحيفة «مـعـاريـف» العبرية، فـــإن المــطــلــوب هـــو نـــزع كــامــل لــســاح «حـــزب الـــلـــه» وضـــمـــان مــراقــبــة إســرائــيــلــيــة عــلــى ما يـجـري شـمـال حـــدودهـــا، مـثـل إقــامــة منطقة مـــنـــزوعـــة الــــســــاح فــــي الـــجـــنـــوب الــلــبــنــانــي كــلــه، مــن الـــحـــدود مــع إســرائــيــل وحــتــى نهر الــلــيــطــانــي، وإقـــامـــة حـــــزام أمـــنـــي عــلــى طــول 5 - 3 الـــحـــدود بـــن الــبــلــديــن، يــكــون عــرضــه كــيــلــومــتــرات، بـحـيـث لا يـسـمـح لأي لبناني بدخوله. وأما القيادة السياسية، فإنها تستخدم الـــعـــمـــلـــيـــات الـــحـــربـــيـــة أداة ضـــغـــط تـــرافـــق المفاوضات الجارية في واشنطن، وتقول إن هناك تفاهمات مع الأميركيين على أن الحل السياسي سيأتي من إسلام آباد، وأن «حزب الله» لن يغير مواقفه إلا إذا تلقى إشارة من طـهـران. وبـنـاء عليه، فإنها تــرى أن تشديد الضغط العسكري فـي لبنان يشكل عنصر ضغط على المفاوضين الإيرانيين. جنود إسرائيليون يبكون أمس زميلا لهم قتل بمسيّرة في جنوب لبنان (أ.ب) تل أبيب: نظير مجلي الجيش الإسرائيلي: لا حل عسكريا ولو احتللنا لبنان كله

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky