6 فلسطين NEWS Issue 17338 - العدد Monday - 2026/5/18 الاثنين فشلت أسماء بارزة في الوصول إلى عضوية مركزية «فتح» ASHARQ AL-AWSAT التغييرات تطال نصف أعضاء «المركزية»... وماجد فرج والزبيدي وعباس الابن أبرز المنضمين جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات أظــــهــــرت نـــتـــائـــج انـــتـــخـــابـــات الـلـجـنـة المركزية لحركة «فتح» التي أعلنت، الأحد، تقدم ما يسمى «جيل الداخل» أو «تنظيم الأرض المحتلة» في الأراضي الفلسطينية (الــــضــــفــــة الــــغــــربــــيــــة وقـــــطـــــاع غـــــــــزة) عــلــى حساب الجيل القديم في الحركة المعروف بـ«الحرس القديم». وانـــــتـــــخـــــب أعــــــضــــــاء المـــــؤتـــــمـــــر، وفــــق عضوا للجنة 18 ، النظام الداخلي للحركة عـضـوا للمجلس الــثــوري، 80 المــركــزيــة، و 3 ويعطي النظام الرئيس صلاحية تعيين أعضاء إضافيين في اللجنة المركزية. واحتفظ الـقـيـادي الـبـارز فـي «فـتـح»، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام ، مـروان البرغوثي، بأعلى الأصـوات 2002 بين الفائزين بعضوية «المركزية» للمؤتمر الثاني على التوالي. واللجنة المـركـزيـة لــ«فـتـح» هـي أعلى هــيــئـــة لـــلـــحـــركـــة تــتـــخـــذ الـــــــقـــــــرارات، ســــواء الـحـركـيـة أو الـخـاصـة بالسلطة ومنظمة التحرير، إلى جانب انتخاب مجلس ثوري جديد. وانطلق المؤتمر، الخميس، بحضور ســــاحــــات: «رام 4 عـــضـــوا فـــي 2590 نــحــو الـلـه وغـــزة، والـقـاهـرة، وبــيــروت» وبنسبة فـي المـائـة، فـي وقـت حساس 94.5 حضور وحرج، يعمل فيه الرئيس محمود عباس عاما على ترتيب 90 (أبو مازن) الذي يبلغ وضع السلطة الفلسطينية وضمان انتقال سلس لقيادتها. ويــغــيــب الأفـــــق الــســيــاســي لـلـتـسـويـة بين الفلسطينيين وإسرائيل، التي تلاحق الـسـلـطـة بـــأزمـــات مـالـيـة وتــكــرس سياسة الاستيطان واحتلال الأراضـــي. بينما بدا التصويت في مؤتمر فتح منحازا للجيل الــجــديــد فــي الـــداخـــل، وكـــرّســـت مـسـؤولـن مرشحين محتملين لخلافة الرئيس عباس في مواقعهم. من أبرز المنضمين والمغادرين؟ وبحسب الأرقام، فقد بقي في اللجنة أعـضـاء، 9 المـركـزيـة مــن تشكيلها الـقـديـم آخـــريـــن، بـعـضـهـم تــوفــي في 9 وغــــادرهــــا وقــــت ســـابـــق، وبــعــضــهــم لـــم يــتــرشــح من جديد على غرار ناصر القدوة، ابن شقيقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. نـــــجـــــح مـــــــديـــــــر جـــــــهـــــــاز المــــــخــــــابــــــرات الــفــلــســطــيــنــيــة، الـــــلـــــواء مــــاجــــد فـــــــرج، فـي الــــدخــــول إلــــى «المــــركــــزيــــة» مـــتـــصـــدرا بعد الــبــرغــوثــي، إلـــى جــانــب زكـــريـــا الــزبــيــدي، وهـو أحـد قــادة كتائب «شـهـداء الأقصى» الـتـابـعـة لـحـركـة «فـــتـــح»، ويـــاســـر عـبـاس، الــــنــــجــــل الأكـــــبـــــر لـــلـــرئـــيـــس الــفــلــســطــيــنــي محمود عباس، وخرج كذلك قادة بارزون ومـــعـــروفـــون فـــي الـــحـــركـــة، بـيـنـهـم عـبـاس زكــــي، وعــــزام الأحـــمـــد، والـــلـــواء إسماعيل جبر. وانضم إلى عضوية «المركزية» لأول مرة، كل من فرج والزبيدي، إلى جانب كل مـن محافظ رام الله ليلى غـنـام، والأسير المحرر تيسير البرديني، وعضو تنفيذية المنظمة أحمد أبو هولي، ومحافظ القدس عـــدنـــان غـــيـــث، والــــوزيــــر الـــســـابـــق مـوسـى أبـو زيــد، ومـفـوض الشبيبة فـي غـزة إيـاد صافي، وجميعهم من الداخل. وحافظ قياديون في «المركزية» على مـقـاعـدهـم، وعــلــى رأســهــم حـسـن الشيخ نائب الرئيس عباس، وأمــن سر اللجنة المركزية السابقة جبريل الرجوب، ومدير المــخــابــرات الفلسطينية الـسـابـق توفيق الـــطـــيـــراوي عــلــى مــواقــعــهــم، كــمــا احـتـفـظ القيادي في «فتح» أحمد حلس، ورئيس الـوزراء الأسبق محمد أشتية، والقيادية فــي الــحــركــة دلال ســامــة عـلـى مقاعدهم داخــــــل الـــلـــجـــنـــة، وجــمــيــعــهــم مــــن الـــداخـــل كذلك. كـمـا حـافـظ نـائـب رئـيـس حـركـة فتح محمود العالول، ومحمد المدني، وهما من العائدين مع ياسر عرفات على موقعهما فـــي الــلــجــنــة، وكـــانـــا يــعــمــان فـــي الـقـطـاع الـغـربـي، الـــذي تــرأســه خليل الــوزيــر (أبــو جــهــاد) الــرجــل الـثـانـي فــي الــحــركــة، الــذي .1988 اغتالته إسرائيل في تونس عام صوتا ً، 1879 وحصل البرغوثي على 1609 صوتاً، ثم الرجوب بـ 1861 ثم فرج بــ صــوتــا، وليلى 1570 أصــــوات، فالشيخ بـــــ ،1469 صـــوتـــا، والـــعـــالـــول بــــــ 1472 غـــنّـــام بــــــ ، وياسر عباس (نجل 1361 والـطـيـراوي بــــ ، ثـم 1290 الـــرئـــيـــس مـــحـــمـــود عــــبــــاس) بــــــــــــ 1194 صوتاً، والزبيدي بـ 1214 البرديني بـ صوتاً، وحلس 1146 صوتاً، وأبو هولي بـ ،946 ، وأبـــو زيـــد بــــ 1024 ، وغـيـث بــــــ 1081 بــــــ ، ثم 898 ، فــالمــدنــي بـــــــ 937 ودلال ســامــة بـــــــ صوتا ً. 891 ، وأشتية على 897 صافي بـ تعزيز حضور الأسرى والمحررين! وأبـــــقـــــى المــــؤتــــمــــر عــــلــــى الـــبـــرغـــوثـــي مـــــــتـــــــصـــــــدراً، وهــــــــــو واحــــــــــــد مـــــمـــــن يـــنـــظـــر إلــيــهــم كــمــرشــحــن لانـــتـــخـــابـــات الــرئــاســة الـفـلـسـطـيـنـيـة، كــمــا صــــوت بــقــوة لحسين الشيخ، المرشح الذي يتولى فعلا منصب نائب الرئيس. وكـــتـــبـــت فـــــــدوى الــــبــــرغــــوثــــي، زوجــــة مـــــــروان، عــلــى حــســابــهــا الــشــخــصــي على «فيس بـوك» مع صـورة لزوجها: «مـروان خَيار (فتح) وخَيار الشعب». كـــمـــا عـــــــزّز المــــؤتــــمــــر حــــضــــور أســــرى آخــريــن، منهم زكــريــا الــزبــيــدي، وتيسير البرديني. وأُفــرج عن الزبيدي، أحد قادة «شــــهــــداء الأقـــــصـــــى»، الــــــــذراع الـعـسـكـريـة لــــلــــحــــركــــة، مـــــن الــــســــجــــون الإســـرائـــيـــلـــيـــة ضمن صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة «حماس» العام الماضي، وهو أحد الذين فــــرّوا مــن سـجـن جـلـبـوع الإســرائــيــلــي في عملية مثيرة في وقت سابق. وعــــــد مــــســــؤولــــون فــــي الــــحــــركــــة، فـي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة «اختارت التجديد في وقت صعب ومعقد تواجه فيه القضية خطر التصفية». وقــــال مـحـمـد أشـتـيـة، عـضـو اللجنة المـــــركـــــزيـــــة، الــــــــذي احـــتـــفـــظ بـــمـــقـــعـــده، إن «المؤتمر الوطني الكبير جسّد في انعقاده وانــتــخــابــاتــه تــجــديــدا حقيقيا للشرعية داخــل الحركة، ونفخا جديدا في روحها ومسيرتها النضالية الممتدة». وأضـاف: «انـــتـــخـــابـــات المـــؤتـــمـــر تـعـبـيـر صـــــادق عن حيوية هذه الحركة العريقة وقدرتها على التجدد والعطاء». واعتبر أشتية أنه كان «لافتا ومعبرا ذلــك الحضور المـشـرق لـأسـرى المحررين وأبــــنــــاء غــــزة الـــصـــامـــدة وأبــــنــــاء الــشــتــات الـــوفـــي، حــضــور يــقــول بـــوضـــوح إن هــذه الـحـركـة ليست لفئة دون أخــــرى، بــل هي لـكـل فلسطيني يـحـمـل الــهــم الـوطـنـي في قـلـبـه أيــنــمــا كـــــان». وأردف: «حـــركـــة فتح متجددة، وهـي ماضية في طريقها وفية لشهدائها، منتصرة لقضية شعبها». حضور لابن الرئيس اخـــــتـــــار المــــؤتــــمــــر عــــبــــاس الابــــــــن فــي عــــضــــويــــة الـــلـــجـــنـــة المـــــركـــــزيـــــة لـــــ«فــــتــــح»، وهـــي مـسـألـة أثـــــارت مـــخـــاوف مـمـا سُــمـي بـ«التوريث» لدى أعضاء الحركة. عـــامـــا، 64 ويــــاســــر عــــبــــاس، الـــبـــالـــغ رجـــل أعـــمـــال يـمـتـلـك شـــركـــات عـــدة تنشط فـــي الأراضــــــي الـفـلـسـطـيـنـيـة فـــي قـطـاعـات مختلفة، وقد برز على الساحة السياسية ســــنــــوات فـي 5 مـــنـــذ تــعــيــيــنــه قـــبـــل نـــحـــو منصب ممثل الرئيس الخاص. وفـشـلـت أســـمـــاء بـــــارزة فـــي الــوصــول إلى عضوية «المركزية»، مثل المحافظ عبد الله كميل، ومشرف الإعلام الرسمي أحمد عساف، ووزيرة المرأة السابقة آمال حمد،، ومدير الشرطة السابق اللواء حـازم عطا الله، وسفير فلسطين في بريطانيا حسام زملط. وكـــتـــب زمـــلـــط إنــــه «لــــم يـــحـــظ بــشــرف ومسؤولية عضوية اللجنة المـركـزيـة في أخطر مرحلة، لكنه سيواصل العمل خلف قيادة الحركة». كما لوحظ في نتائج الانتخابات أن تمثيل قطاع غزة في «المركزية» انخفض، 4 إذ حصل أعضاء الحركة في القطاع على مقاعد في اللجنة المركزية، أحدها بقي مع أحمد حلس، مـسـؤول التعبئة والتنظيم للحركة في القطاع، فيما دخل كل من أبو مقاعد 5 هولي وصافي والبرديني، مقابل في اللجنة المركزية السابقة. عباس أثناء خطابه في المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ) رام الله كفاح زبون عز الدين الحداد ورائد سعد كانا يعدان من قادة «القسام» البارزين مَن أبرز قيادات «حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل منذ وقف إطلاق النار؟ لـــــم تـــتـــوقـــف إســــرائــــيــــل عـــــن ســيــاســة الاغـــتـــيـــالات المـــركـــزة فـــي قــطــاع غــــزة، الـتـي بـاتـت تستخدمها أسـلـوبـا للضغط على حركة «حماس» في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار في مراحل عدة منها. وتمكنت إسـرائـيـل، منذ دخــول وقف إطــاق النار حيز التنفيذ في العاشر من ، مِــن اغتيال 2025 ) أكتوبر (تشرين الأول الـعـديـد مـن الـقـيـادات الــبــارزة فـي «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وقــــــادة ونـــشـــطـــاء مــيــدانــيــن مـــن الـكـتـائـب وفصائل فلسطينية أخرى. ولعل أبرز الشخصيات التي وصلت إلـيـهـا إســرائــيــل بـعـد عــقــود مــن المـاحـقـة، خصوصا منذ هجوم السابع من أكتوبر ، عز الدين الحداد، الذي تولى قيادة 2023 أركان «كتائب القسام» بعد اغتيال محمد .2025 ) السنوار في مايو (أيار وكان الحداد مسؤولا عن «لواء غزة»، قبل أن يصبح قـائـدا لأركـــان الكتائب في الـــقـــطـــاع، وتــمــكـــن مــــن تــنــشــيــط الـهـيـكـلـيـة الــتــنــظــيــمــيــة وتـــرتـــيـــبـــهـــا مــــن جـــديـــد بـعـد وقف الحرب، رغم الخروقات الإسرائيلية المـسـتـمـرة، واغـتـيـال الـعـديـد مــن النشطاء الميدانيين في الكتائب. واستغلت إسرائيل ثغرة ملاحقتها لعائلته مـن خــال مراقبتها، لتطاله يوم الجمعة الماضي، بعد أن جاء لزيارة ابنته الــتــي تـقـطـن مـــع والـــدتـــه فـــي أحــــد الأبــــراج السكنية، قبل أن يتنقل بهما فـي مركبة لتطاله غــارة إسرائيلية بعد وقـت قصير مــن اســتــهــداف الــشــقــة، حـيـث كـــان يتوجه برفقة ابنته وزوجته إلى ابنتهما الأخرى. كما علمت «الـشـرق الأوســـط» مـن مصادر من «حماس». واغــــتــــيــــال الــــــحــــــداد ضــــربــــة مــوجــعــة لحركة «حــمــاس»، خصوصا أنــه يعد من الـرعـيـل الأول فـي قـيـادة «الــقــســام»، وأحـد مؤسسي قوتها العسكرية، كما أنــه كان يسعى إلـــى تـرتـيـب صفوفها بشكل أكبر في الفترة المقبلة. وجـــــاءت عـمـلـيـة اغــتــيــال الـــحـــداد في خضم تعثر مفاوضات وقـف إطـاق النار واشـــتـــراط «حــمــاس» عـلـى ضــــرورة تنفيذ بــنــود المــرحــلــة الأولـــــى، قـبـل الانــتــقــال إلـى المرحلة الثانية والتفاوض حول بنودها، فــيــمــا تــشــتــرط إســـرائـــيـــل الـــحـــصـــول عـلـى وثيقة موقعة من الحركة والفصائل على أنها توافق على نزع سلاحها كاملاً، وهو أمــــر تــرفــضــه الــفــصــائــل قــبــل تـنـفـيـذ بـنـود الاتفاق. وقــــــال رئـــيـــس الــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بنيامين نتنياهو، الأحـــد، إن بـــاده على وشــك الـقـضـاء على جميع المـسـؤولـن عن .2023 هجوم السابع من أكتوبر وجــــــــــــــاءت تـــــصـــــريـــــحـــــات نـــتـــنـــيـــاهـــو بـعـد إعــــان الـجـيـش الإســرائــيــلــي قـتـل عز الـــديـــن الـــحـــداد، وأضـــــاف خـــال الاجـتـمـاع الأســـبـــوعـــي لــلــحــكــومــة: «لـــقـــد وعـــــدت بــأن يـتـم الــقــضــاء عـلـى كـــل مـهـنـدس لـلـمـجـزرة وعـــمـــلـــيـــات خـــطـــف الــــرهــــائــــن، واحـــــــدا تـلـو الآخــر، ونحن قريبون جـدا من إتمام هذه المهمة»، واصفا الحداد بأنه «إرهابي». وتـــــواصـــــل إســــرائــــيــــل مـــنـــذ الـــهـــجـــوم استهداف القادة السياسيين والعسكريين لـــحـــركـــة «حــــــمــــــاس»، ســـــــواء فـــــي غـــــــزة أو خارجها. وجدد نتنياهو، الأحد، التأكيد فــي المـائـة 60 عـلـى أن قــواتــه تسيطر عـلـى من غـزة، في إشـارة إلى أن الجيش واصل توسيع نطاق عملياته داخل القطاع، بعد تقارير إعلامية تحدثت عـن تقدم القوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة نـــحـــو مــــا يُــــعــــرف بــــ«الـــخـــط البرتقالي» الجديد. إياد الشنباري فــــي الـــثـــامـــن والـــعـــشـــريـــن مــــن أبـــريـــل (نيسان) الماضي، اغتالت إسرائيل، إياد الشنباري، قائد ركن العمليات في جهاز الاســـتـــخـــبـــارات داخـــــل «كـــتـــائـــب الــقــســام» عـلـى مـسـتـوى قــطــاع غــــزة، حـيـث كـــان قد تولى منصبه حديثا بعدما كان مسؤولا عــن المـهـمـة نفسها فــي المنطقة الشمالية للقطاع فقط. واغتيل الشنباري في غارة استهدفته بمركبة مدنية بعد خروجه من مقر يتبع لجهاز «الأمـــن الـداخـلـي» الـتـابـع لحكومة «حماس»، وقتل برفقته نجله الأكبر وأحد نــشــطــاء «الـــقـــســـام»، وفـــتـــى آخــــر هـــو نجل مسؤول الجهاز الأمني. وجـــــــاءت عــمــلــيــة الاغـــتـــيـــال فــــي وقـــت كـانـت تـجـري فيه مـفـاوضـات فـي القاهرة حول تقريب وجهات النظر بشأن شروط الجانبين. وســبــق ذلـــك أن اُغــتــيــل فـــي الـخـامـس عشر مـن يناير (كــانــون الـثـانـي) المـاضـي، محمد الـحـولـي، نـائـب قـائـد لـــواء المنطقة الـــوســـطـــى فــــي قـــطـــاع غــــــزة، وقــــائــــد جـهــاز الاســتــخــبــارات فـيـهـا، والـقـائـد الـسـابـق لما يــعــرف بــــ«وحـــدة الـــثـــغـــور»، وذلــــك بـعـد أن استهدفته إسـرائـيـل داخــل منزله فـي دير البلح وسط القطاع. ويـــعـــتـــبـــر الــــحــــولــــي مـــــن أبـــــــــرز قـــــادة «القسام» في وسط القطاع، خصوصا بعد اغـتـيـال الـعـديـد مــن قـــادة الـكـتـائـب بينهم مروان عيسى نائب محمد الضيف، وأيمن نوفل قائد الوسطى السابق، وغــازي أبو طماعة، وغيرهم من القيادات. ونــــفــــذت عــمــلــيــة الاغــــتــــيــــال فــــي وقـــت كـان مـن المفترض أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى، إلا أنها لم تلتزم بها كاملاً. رائد سعد في الثالث عشر من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، اغتالت إسرائيل رائد سعد، الذي كان ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني (بعد الحداد) في «القسام»، وكان حينها داخل مركبة تضم نشطاء من «الــقــســام» عـلـى الـطـريـق الـسـاحـلـي لمدينة غزة. ويـــعـــد رائـــــد ســعــد مـــن قـــــادة المـجـلـس العسكري لــ«الـقـسـام»، كما أنــه قـائـد ركن العمليات فيه، وكان ممن اتهمته إسرائيل بأنه يقف خلف إعداد خطة اقتحام حدود غزة قبل سنوات من تنفيذها، وهو أمر لم تؤكده «حماس» لكن مصادر من الحركة قــــالــــت إن «هـــــــذا الأمـــــــر مـــمـــكـــن بـــاعـــتـــبـــاره مسؤول العمليات». وعـــقـــب اغـــتـــيـــال ســـعـــد، اعـــتـــبـــر قــائــد «حــــمــــاس» فـــي غــــزة وكــبــيــر مــفــاوضــيــهــا، خـلـيـل الــحــيــة، أن اســـتـــهـــداف ســعــد يـهـدد «بقاء الاتفاق (وقف إطلاق النار) صامداً» في القطاع. وطـــالـــب الـــحـــيـــة، الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونــــالــــد تـــرمـــب بــــإلــــزام إســـرائـــيـــل بتنفيذ شــروط الاتـفـاق. وشيع الآلاف مـن أنصار «حــمــاس» فــي وســـط مـديـنـة غـــزة، جثمان سعد وثلاثة آخرين قُتلوا معه. ومن بين مَن قتلتهم في مارس (آذار) من العام الحالي نائل البراوي، قائد سرية الــنــخــبــة فــــي كــتــيــبــة «عـــســـقـــان» الــتــابــعــة لـ«القسام» في بلدة بيت لاهيا. كـــمـــا اغــــتــــالــــت فـــــي مـــــــارس المـــاضـــي أيـضـا تــاج الـديـن الـوحـيـدي، نـائـب قائد الـــكـــتـــيـــبـــة الـــغـــربـــيـــة فــــي جـــبـــالـــيـــا شــمــال قـطـاع غـــزة، إلــى جـانـب قــيــادات ميدانية كـانـوا بـرفـقـتـه، ويعتبر الـقـائـد المـيـدانـي والـــفـــعـــلـــي عـــلـــى أرض المــــيــــدان لـلـكـتـيـبـة الـــتـــي كـــانـــت مـــســـؤولـــة عــــن ســلــســلــة مـن العمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب، وبإشراف مباشر منه من خلال التخطيط والتنفيذ. فلسطينيون يشيعون عز الدين الحداد في مدينة غزة أول من أمس (رويترز) غزة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky