issue17337

9 مغاربيات NEWS Issue 17337 - العدد Sunday - 2026/5/17 الأحد دعت «قوة حماية مجلس الوزراء» سكان العاصمة إلى تجنب الانجرار وراء دعوات التحريض حفاظا على الأمن العام وسلامة الممتلكات ASHARQ AL-AWSAT أميركا تدفع نحو تثبيت اتفاق «الميزانية الموحدة» في ليبيا تـــدفـــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لــتــثــبــت الاتـــفـــاق الـلـيـبـي بــشــأن «المــيــزانــيــة المــــوحــــدة»، الــــذي رعـت التوصل إليه في أبريل (نيسان) المـاضـي، حيث عــادت مـجـددا لرعاية مـشـاورات بـن ممثلين عن طـرابـلـس وبــنــغــازي حـــول الإنـــفـــاق الــعــام وإدارة الإيرادات النفطية، في إطار ترتيبات تُعد «خطوة مهمة نحو توحيد المـالـيـة الـعـامـة للمرة الأولــى عاما ً». 13 منذ أكثر من وتجلى هذا الدفع الأميركي، وفق مراقبين، من خلال استضافة السفارة الأميركية في تونس اجــتــمــاعــا، الــجــمــعــة، ضــــم مـمـثـلـن عـــن صــنــدوق إعـــادة الإعـمـار فـي شـرق ليبيا وحكومة الوحدة الوطنية (المـؤقـتـة) فـي غـربـهـا، وأعــضــاء اللجنة الفنية المعنية بتنفيذ الاتــفــاق، بحضور القائم بـــالأعـــمـــال الأمـــيـــركـــي، جــيــرمــي بـــرنـــت، وبــرعــايــة وزارة الخزانة الأميركية. وحـسـب بـيـانـات صـــادرة عـن مـصـرف ليبيا المركزي وتقارير لوسائل إعلام محلية، الجمعة، فقد ناقش الاجتماع آليات تنفيذ الاتفاق المالي، ومـــســـتـــويـــات الإنــــفــــاق الـــعـــام حــتــى مـــايـــو (أيـــــار) الــجــاري، إلــى جانب مراجعة الإيــــرادات النفطية وغـيـر النفطية وتـوقـعـات الإيــــرادات حتى نهاية الـعـام، فضلا عـن بحث آلـيـات تـوريـد المحروقات عبر وزارة المالية والمصرف المركزي. وخــلــصــت مـــخـــرجـــات اجـــتـــمـــاع تـــونـــس إلــى تأكيد المـشـاركـن، بمن فيهم الجانب الأميركي، أهمية الحفاظ على أجواء التوافق القائمة والبناء عـلـيـهـا، مـــع الــتــشــديــد عــلــى اســـتـــمـــرار الـتـنـسـيـق الفني والمؤسسي لضمان التنفيذ العملي لبنود الاتــفــاق، وتعزيز الشفافية والإفــصــاح فـي إدارة الموارد العامة. ويـــــــــرى اقـــــتـــــصـــــاديـــــون أن هـــــــذا الاهــــتــــمــــام الأميركي «يعكس رغبة في تحصين التفاهمات المـالـيـة مــن الانــهــيــار، وتـحـديـات اتــفــاق الميزانية المـــوحـــدة»، وهــي رؤيـــة يطرحها رئـيـس «منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية»، خالد بوزعكوك، الذي يشير إلى أن جوهر الخلاف في ليبيا يتمحور حول تقاسم الموارد المالية في ظل الانـقـسـام السياسي الـقـائـم، واعـتـمـاد الاقتصاد الـلـيـبـي شـبـه الـكـامـل عـلـى عـــائـــدات الـنـفـط، التي في المائة من تمويل الميزانية. 90 تمثل نحو وقــــــال بــــوزعــــكــــوك لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إن «واشنطن تسعى إلـى بناء تفاهمات اقتصادية ومـــالـــيـــة كــمــدخــل مـسـبـق لأي تــســويــة سـيـاسـيـة شاملة، باعتبار أن توحيد الميزانية يمثل خطوة أســـاســـيـــة نــحــو اســـتـــقـــرار المـــؤســـســـات وتـقـلـيـص عوامل الانقسام». وســــبــــق أن حـــــــذرت الـــحـــكـــومـــة المـــكـــلـــفـــة مـن الــبــرلمــان (شـــــرق)، هـــذا الـشـهـر، مــن أي مـحـاولات لعرقلة تنفيذ الاتــفــاق بـشـأن المـيـزانـيـة المـوحـدة أو الالـتـفـاف عليه، مــؤكــدة «اسـتـعـدادهـا لاتخاذ إجـــــراءات قـانـونـيـة وإداريـــــة لـضـمـان اســتــمــراره، بوصفه خـطـوة نحو توحيد المـؤسـسـات المالية للدولة». ويرى المراقبون أن الاهتمام الأميركي بملف «توحيد الميزانية» بـات يشكل أولـويـة جوهرية فـي تعاطي واشنطن مـع المـلـف الليبي، وهــو ما أبـرزتـه تصريحات مستشار الرئيس الأميركي، مـسـعـد بــولــس، لـوسـائـل إعــــام عـربـيـة الأســبــوع المــــاضــــي، حــــول دور وزارة الـــخـــزانـــة فـــي الــدفــع نـحـو هـــذا المــســار، وتـشـديـده عـلـى اسـتـمـرار دعـم واشنطن لتوحيد المؤسسات السيادية، والعمل مع مختلف الأطراف الليبية. كــمــا أن اتـــفـــاق «المـــيـــزانـــيـــة المــــوحــــدة» فــرض نـفـسـه عـلـى رأس أجـــنـــدة لــقــاء بــولــس مـــع وزراء المجموعة الاقـتـصـاديـة فـي حكومة غــرب ليبيا، الـــذيـــن زاروا واشــنــطــن مـطـلـع هــــذا الــشــهــر، إلــى جانب مناقشات شملت قطاعات الطاقة والبنية الــتــحــتــيــة والاتـــــصـــــالات، فـــي إطـــــار رؤيـــــة أوســـع لـتـعـزيـز الاســتــقــرار الـسـيـاسـي والاقــتــصــادي في ليبيا. ويـــعـــتـــقـــد الـــخـــبـــيـــر الاقــــــتــــــصــــــادي، مــحــمــد الصافي، أن الاهتمام الـدولـي بتوحيد الميزانية يمثل «سـابـقـة» فــي الـتـعـاطـي مــع المـلـف الليبي، مقارنة باهتمام دولي سابق بعوائق الانتخابات فــــي لــيــبــيــا، أو أطـــــــراف الــــحــــروب الأهـــلـــيـــة الــتــي خاضتها البلاد. ولا يستبعد الـصـافـي، حسب تـدويـنـة عبر «فـــيـــســـبـــوك»، «وجـــــود قــنــاعــة لــــدى المـــؤثـــريـــن في المــشــهــد بــــأن الـــوضـــع الاقـــتـــصـــادي الـــحـــالـــي يعد قنبلة قد تنفجر في أي لحظة، ويجب احتواؤها أو إخـــمـــادهـــا، ولـــو مــؤقــتــا»، عـــــادّا ذلـــك «مــؤشــرا إيجابياً» على تلاقي مصلحة المؤثرين في المشهد مع المصلحة الاقتصادية. بموازاة ذلك، يرى بعض المراقبين أن المصالح الأمـيـركـيـة تـشـكـل أحـــد المــحــركــات الأســاســيــة في مـــقـــاربـــة واشـــنـــطـــن لــلــمــلــف الـــلـــيـــبـــي، إذ انـــخـــرط مستشار الـرئـيـس الأمـيـركـي فـي مـفـاوضـات بين الأطـراف الليبية منذ يوليو (تموز) الماضي، في إطار مساعي دعم الاستقرار السياسي، بالتوازي مــــع تـــعـــزيـــز الـــحـــضـــور والمــــصــــالــــح الاقـــتـــصـــاديـــة الأميركية في ليبيا، الدولة النفطية التي تعتمد أوروبا بشكل كبير على صادراتها من الخام. وتـعـززت هـذه الــقــراءة، وفـق تقارير غربية، بـعـد تـوقـيـع شــركــة «شــيــفــرون» الأمــيــركــيــة، بعد أسابيع من إعلان اتفاق الموازنة، اتفاقا أوليا مع المؤسسة الوطنية للنفط لتقييم إمكانات النفط والــغــاز الـصـخـري فـي الــبــاد، فـي خـطـوة تعكس تنامي الاهتمام الأميركي بقطاع الطاقة الليبي، وازدياد انخراط الشركات الأميركية فيه. القاهرة: «الشرق الأوسط» المنفي وجّه بتأمين المقرات السيادية لمنع انزلاق العاصمة الليبية إلى انفلات أمني «الرئاسي» لاحتواء فوضى طرابلس بعد حرق مقر «الوحدة» كـثّــف رئـيـس المجلس الـرئـاسـي الليبي، محمد المـــنـــفـــي، تـــحـــركـــاتـــه الأمـــنـــيـــة والـــعـــســـكـــريـــة لاحـــتـــواء تـــداعـــيـــات أعـــمـــال الــشــغــب الـعـنـيـفـة الـــتـــي شـهـدتـهـا طـــرابـــلـــس وتـــرهـــونـــة، عــقــب مــــبــــاراة ضــمــن الـــــدوري الليبي الممتاز، وانتهت باقتحام وإحـراق أجـزاء من مقر رئاسة حكومة «الـوحـدة» المؤقتة في العاصمة طرابلس. ووســط حالة قلق بالغ، ســادت العاصمة أجـواء مـــن مــظــاهــر الـــفـــوضـــى الـــتـــي واكـــبـــت الــــحــــادث، وقـــال المــجــلــس الـــرئـــاســـي إن «المــنــفــي تـــابـــع مـــســـاء الـجـمـعـة التطورات الميدانية المرتبطة بالأحداث، التي اندلعت عقب مباراة لكرة القدم، بعدما تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف وتخريب، طالت مؤسسات وممتلكات عامة وخاصة». وشـمـلـت تــحــركــات المـنـفـي اجــتــمــاعــات مـــع مـديـر 444« إدارة الاســـتـــخـــبـــارات الــعــســكــريــة، وآمــــر الـــلـــواء قتال»، ومدير أمن طرابلس، إلى جانب مسؤولي قوة إسناد مديرية أمـن العاصمة، حيث أصــدر تعليمات مــشــددة بـرفـع الـجـاهـزيـة الأمــنــيــة، وضـبـط اسـتـخـدام الـــقـــوة، وتــأمــن المـــقـــرات الـسـيـاديـة والــحــيــويــة، ومنع انزلاق العاصمة إلى حالة انفلات أمني. وأكـد المنفي خـال لقائه مع مدير أمـن طرابلس، خــلــيــل وهـــيـــبـــة، ضـــــــرورة الـــتـــعـــامـــل «بـــــحـــــزم» مــــع أي مـحـاولات لاستهداف المؤسسات الحكومية أو إثـارة الفتنة، داعـيـا الجماهير الرياضية إلــى الـلـجـوء إلى الأطر القانونية لمعالجة أي مطالب أو احتجاجات. كـمـا اسـتـمـع المـنـفـي إلـــى إحــاطــة مــن مــديــر إدارة الاستخبارات العسكرية بـــوزارة الـدفـاع، وآمــر اللواء قــــتــــال» حـــــول الــــوضــــع المـــيـــدانـــي فــــي طــرابــلــس 444« وتـــرهـــونـــة، بـعـد الـــتـــوتـــرات الــتــي أســـفـــرت عـــن سـقـوط ضحايا وخسائر مادية. وســبــق أن ذكـــر المـجـلـس الــرئــاســي فـــي بــيــان أنـه أصدر تعليمات عاجلة لدعم تحقيقات مكتب النائب العام، بهدف تحديد المسؤولين عن الإخفاق في تأمين المـــقـــرات الـحـكـومـيـة، ومــاحــقــة المــتــورطــن فـــي أعـمـال التخريب وترويع السكان. ودعـــــا «المـــجـــلـــس»، الاتـــحـــاد الـلـيـبـي لـــكـــرة الــقــدم والمـــؤســـســـات الــريــاضــيــة إلــــى «تــحــمــل مـسـؤولـيـاتـهـا لاحــتــواء الـتـوتـر»، مطالبا روابـــط المشجعين بضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية. فـــي المـــقـــابـــل، اكــتــفــى رئـــيـــس حــكــومــة «الــــوحــــدة» المـــؤقـــتـــة، عــبــد الـحـمـيـد الــدبــيــبــة، بـالـتـعـلـيـق بــصــورة غـيـر مـبـاشـرة عـلـى الأحــــــداث، مــن خـــال مـنـشـور عبر «فــــيــــســــبــــوك»، تـــزامـــنـــا مــــع انــــطــــاق المـــرحـــلـــة الأولــــــى لانتخابات المجالس المحلية للشباب في ثلاثين بلدية. وقـــــال الــدبــيــبــة إن «الــــرهــــان عــلــى وعــــي الـشـبـاب وطـــاقـــاتـــهـــم فــــي الـــبـــنـــاء لا فــــي الـــــهـــــدم، وفـــــي حــمــايــة مؤسسات دولتهم لا في التعدي عليها»، معتبرا أن الانتخابات تمثل «تعبيرا حضارياً» يبرهن على أن الشباب الليبي «حماة الاستقرار وقادة المستقبل». بــدورهــا، أعلنت «قـــوة حماية مجلس الــــوزراء»، التابعة لكتيبة شهداء المحجوب، القبض على عدد من المتورطين في اقتحام وإحــراق مقر الحكومة، مؤكدة تسليمهم إلى جهاز الأمن الداخلي لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وقالت القوة، في بيان مساء الجمعة، إن المنطقة المحيطة بالمقر الحكومي شهدت توترات رافقت مباراة فريقي «الاتحاد» و«السويحلي»، قبل أن تتطور إلى أعمال شغب واعتداءات على المبنى الحكومي. وأضـــافـــت أن «عــنــاصــر مــنــدســة» أطــلــقــت أعــيــرة نارية وسـط المحتجين، الأمـر الـذي استدعى التعامل بحذر «لتجنب وقوع خسائر بشرية»، مؤكدة التزامها بضبط النفس في أثناء تنفيذ مهامها الأمنية. ودعت القوة سكان العاصمة إلى تجنب الانجرار وراء دعوات الفوضى والتحريض، حفاظا على الأمن العام وسلامة الممتلكات. وفـــــي شـــــرق الــــبــــاد، أجــــــرى نـــجـــل الـــقـــائـــد الـــعـــام لـ«الجيش الوطني»، صدام حفتر، جولة ميدانية على »، المشاركة 309 غرف العمليات ومواقع تمركز «الفرقة »، للاطلاع على 2 في المناورة العسكرية «درع الكرامة مستوى الجاهزية قبل انطلاق التدريبات العسكرية الواسعة النطاق. » هي مناورة عسكرية من المقرر 2 و«درع الكرامة أن ينفذها «الجيش الـوطـنـي» بقيادة المشير خليفة حفتر، ويصفها بأنها فـي تـاريـخ الجيش بمشاركة وحدات برية وجوية وأمنية مختلفة. وتحمل التسمية ارتباطا بعملية «الكرامة»، التي مايو 16 عــامــا، وتــحــديــدا فــي 12 أطـلـقـهـا حفتر قـبـل ضد جماعات مسلحة في شرق ليبيا، 2014 (أيار) عام وتحولت لاحقا إلى الإطار العسكري والسياسي الذي تأسست عليه قواته. محمد المنفي خلال اجتماع مع آمر قوة إسناد مديرية أمن طرابلس الجمعة في طرابلس (المجلس الرئاسي) القاهرة: خالد محمود زيارة مرتقبة لدارمانان إلى الجزائر تبحث «قضية غليز» و«الأموال المنهوبة» وتسليم المطلوبين الملفات الخلافية بين الجزائر وباريس تفتح فصلا جديدا من الاختبار القضائي يبحث وزيـــر الــعــدل الـفـرنـسـي جـيـرالـد دارمــانــان بالجزائر، الاثنين المقبل، عدة قضايا خلافية، بعضها شكل «أزمـــة داخــل الأزمـــة الـكـبـرى» بـن البلدين، منها «قضية الصحافي الفرنسي المسجون بتهمة الإرهاب»، و«مـلـف الأصـــول غير المـشـروعـة المـهـرَبـة إلــى فرنسا»، وتــســلــيــم مـــعـــارضـــن جـــزائـــريـــن مــقــيــمــن فــــي فـرنـسـا متابعين بتهم جنائية. أعلنت وزارة الـعـدل الفرنسية، أمــس السبت، أن مـايـو (أيـــار) 18 الـوزيـر دارمــانــان سـيـزور الـجـزائـر فـي الــــجــــاري، «لــبــحــث الـــتـــعـــاون الــقــضــائــي بـــن الــبــلــديــن، ومـــنـــاقـــشـــة قـــضـــيـــة الـــصـــحـــافـــي الـــفـــرنـــســـي المـــســـجـــون كريستوف غليز»، مبرزة أن «الـهـدف من هـذه الزيارة هو العمل على فتح فصل جديد من التعاون القضائي بين بلدينا»، ومشيرة إلى أن المحادثات التي سيجريها جيرالد دارمانان، والذي سيكون في استقباله نظيره الـجـزائـري لطفي بوجمعة، ستشمل أيضا «مواضيع تــتــعــلــق بـــالـــجـــريـــمـــة المـــنـــظـــمـــة، وتــــهــــريــــب المـــــخـــــدرات، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب». ووفق مصادر دبلوماسية غربية بالجزائر، يبدي الجانب الفرنسي، من خلال زيـارة دارمـانـان، اهتماما سـنـة)، وهو 36( مـركـزا بــالإفــراج عـن الصحافي غليز ملف يتعامل معه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوصفه «مسألة شخصية»، وفق تعبير ذات المصادر التي أشـــارت إلـى أن مـاكـرون «يـحـدوه أمـل فـي تسوية المشكلات العالقة مع الجزائر قبل رحيله عن السلطة»، حيث تنتهي ولايته الثانية العام المقبل. وكــانــت عـائـلـة غليز أعـلـنـت، مـــؤخـــراً، تخليه عن طعنه بالنقض، مما يمهد الطريق لإمكانية الاستفادة من عفو رئاسي من قبل الرئيس الجزائري. الأمن والمخدرات كـان الصحافي، الـذي يعمل متعاونا مع مجلتي «سـو فـوت» و«سوسايتي» الفرنسيتين، قد أُوقــف في فـي الـجـزائـر، الـتـي زارهـــا فـي إطـار 2024 أواخـــر مـايـو إعــــداد تحقيق حـــول نــــادي كـــرة الــقــدم الأكــثــر تتويجا في البلاد، «شبيبة القبائل». وبعد وضعه في البداية تــحــت الـــرقـــابـــة الــقــضــائــيــة، أُودع الــســجــن فـــي يـونـيـو عقب صدور حكم بحقه يقضي بسجنه 2025 ) (حزيران سبع سنوات بتهمة «الإشـــادة بـالإرهـاب»، وذلـك بناء على وقائع تفيد بأنه كـان على تواصل مع عضو في النادي مصنف على لائحة «الإرهاب». وقـــد أصـبـح «مـلـف غـلـيـز»، مــع الـــوقـــت، مــن نقاط الـــتـــوتـــر بـــن بـــاريـــس والــــجــــزائــــر. وكـــانـــت عــقــوبــتــه قد تــأكــدت فــي مـرحـلـة الاسـتـئـنـاف فــي ديـسـمـبـر (كــانــون . وحظي منذ بداية العام بمتابعة خاصة 2025 ) الأول مــن طـــرف الاشــتــراكــيــة الـفـرنـسـيـة مـرشـحـة انـتـخـابـات سيغولين رويــــال، الـتـي التمست 2027 الـرئـاسـة لـعـام من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفوا رئاسيا لـفـائـدتـه. ونــــزولا عـنـد طلباتها بـشـأن الـصـحـافـي، تم كلم 120 نقله من سجن مدينة تيزي وزو، التي تبعد عن العاصمة، إلـى سجن القليعة بالضاحية الغربية للعاصمة. ولاحــــت فـــي الأيـــــام المــاضــيــة مـــؤشـــرات عـلـى قـرب إخـاء سبيله، على خلفية أول زيــارة قنصلية يحظى بــهــا فـــي الـــســـجـــن، وذلـــــك إثــــر عـــــودة الــســفــيــر سـتـيـفـان روماتيه إلى منصبه، في مؤشر آخر على طي الخلافات بسبب إعلان قصر الإليزيه 2024 التي بدأت في صيف اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء. ويـــمـــلـــك دارمــــــانــــــان أصـــــــولا جــــزائــــريــــة، فــجــده لــوالــدتــه كـــان قـنـاصـا فـــي الـجـيـش الـفـرنـسـي خـال الــحــرب الـعـالمـيـة الـثـانـيـة. وقـــد زار الــجــزائــر مرتين .2022 و 2020 كوزير للداخلية: في وفـيـمـا لــم تعلن أي جـهـة رسـمـيـة فــي الـجـزائـر عن زيارة المسؤول الفرنسي، تؤكد مصادر إعلامية أن ملفات أساسية ستكون محور المباحثات، التي سيجريها مع مـسـؤولـن سـيـاسـيـن، وأمـنـيـن جــزائــريــن، يـأتـي على رأسها الجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مجال مكافحة الإرهاب، ومحاربة الجريمة الاقتصادية والمالية العابرة للحدود، بــمــا فـــي ذلــــك المــلــفــات المـتـعـلـقـة بــــالأمــــوال المــنــهــوبــة، أي الممتلكات المكتسبة بطرق غير مشروعة. اختبار أمام تطبيع العلاقات يشكل الملف الأخير بالنسبة للجزائر اختبارا لمدى اسـتـعـداد فـرنـسـا لفتح صفحة جــديــدة فــي الـعـاقـات، حـيـث تـطـالـب بـمـصـادرة أمــــوال وممتلكات مسؤولين جزائريين سابقين، وتسليمهم إلى القضاء الجزائري إن كانوا مقيمين في فرنسا. ومن أبرز هؤلاء المسؤولين وزيــر الصناعة السابق عبد الـسـام بــوشــوارب، الـذي رفضت محكمة فرنسية تسليمه العام الماضي، بدعوى «عدم توفر ضمانات محاكمة عادلة بالجزائر». ومـــن بـــن المــطــالــب الــجــزائــريــة المــلــحّــة فـــي ملف الــتــعــاون الـقـضـائـي، تسليم مـعـارضـن مقيمين في فــرنــســا، تـتـهـمـهـم الــجــزائــر بـــــ«الإرهــــاب» و«المـــســـاس بالوحدة الوطنية»، وصــدرت بحقهم غيابيا أحكام بـالـسـجـن لمـــدد طــويــلــة، مـــن أبـــرزهـــم فـــرحـــات مهني، وأمـــيـــر بــــوخــــرص. ويُــــعــــد مــلــف بـــوخـــرص مـــن أكـثـر القضايا حساسية بين البلدين، بعدما أدى إلى سجن ،2025 ) موظف قنصلي جـزائـري فـي أبـريـل (نـيـسـان عـلـى خـلـفـيـة اتــهــامــه بــالــتــورط فـــي عـمـلـيـة اخـتـطـاف . ولا تزال 2024 واحتجاز، تعرض لها، تعود إلى عام القضية تكتنفها ملابسات كثيرة، وقـد تسببت في أزمـة حـادة بين الجزائر وفرنسا، في وقـت تتهم فيه الجزائر الأجهزة الأمنية الفرنسية بـ«تلفيق» التهم للدبلوماسي الـجـزائـري الــذي لـم يُكشف عـن هويته حتى الآن. حوار الثقة والمستقبل تـمـثـل زيـــــارة جــيــرالــد دارمــــانــــان، وفــــق مــراقــبــن، خطوة جديدة في مسار إنهاء الفتور، وعــودة الـدفء إلى العلاقات بين الجزائر وباريس، بعد عدة أشهر من الأزمة الدبلوماسية. وفـــي هـــذا الــســيــاق كــانــت الـــوزيـــرة المـنـتـدبـة لـدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية، أليس روفو، قد تنقلت مايو الجاري إلى سطيف بشرق الجزائر، لإحياء 8 في 8 ذكــرى الأحـــداث المأساوية التي شهدتها المدينة في . وتزامنا مع تلك الزيارة، ذكر قصر الإليزيه 1945 مايو فـي بيان بـأن «قـــراءة فرنسا للتاريخ بكل موضوعية ووضـــوح يجب أن تسمح الـيـوم ببناء عـاقـات مبنية على الثقة، وواعــدة للمستقبل، وذلـك لما فيه المصلحة الـعـلـيـا للشعبين الـفـرنـسـي، والـــجـــزائـــري»، مـعـربـا عن الأمـــــل فـــي «اســـتـــعـــادة حـــــوار فـــعـــال يــحــتــرم المـصـلـحـة الوطنية لكل طرف». الجزائر: «الشرق الأوسط» الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات (الرئاسة الجزائرية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky