issue17337

Issue 17337 - العدد Sunday - 2026/5/17 الأحد مذاقات MAZAQAT 21 من خزائن المال إلى لفائف السوشي في تجربة يابانية مبان تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن شـــهـــدت لـــنـــدن فـــي الـــســـنـــوات الأخـــيـــرة مـــوجـــة لافـــتـــة مــــن إعـــــــادة تـــوظـــيـــف المــبــانــي الـتـاريـخـيـة، حيث تـحـوّلـت مـسـاحـات كانت مـــخـــصّـــصـــة لأغــــــــراض مـــالـــيـــة أو ديـــنـــيـــة أو سـكـنـيـة إلـــى مـطـاعـم راقــيــة وتـــجـــارب طـعـام فــــاخــــرة، تــجــمــع بــــن عـــبـــق المــــاضــــي وأنـــاقـــة الحاضر. من أبرز الأمثلة على ذلك تحويل مبان تاريخية قديمة إلـى فنادق ومطاعم فخمة، مــبــنــى فــــي مــنــطــقــة «كـــوفـــنـــت غـــــــــاردن» كـــان يستخدم قسم منه مركزا للشرطة، والقسم الآخر كان محكمة للجنايات، واليوم تحول إلى فندق «نوماد»، ونفس الشيء حصل مع «ذا نيد» الـذي احتفظ بالعناصر المعمارية الأصــــلــــيــــة لمـــبـــنـــاه مـــثـــل الأعـــــمـــــدة الــضــخــمــة والـــــجـــــدران الـــعـــالـــيـــة، بـيـنـمـا أُعـــيـــد تـوظـيـف المساحات لتضم مطاعم متعددة وراقية. هذا الــنــوع مــن الـتـحـويـل يعكس تـوجـهـا واسـعـا فــي المـديـنـة لـلـحـفـاظ عـلـى الـــتـــراث المـعـمـاري بــدل هـدمـه، ومـنـح الـزائـر تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والمذاق في آن واحد. كـــمـــا شـــمـــلـــت هــــــذه الــــظــــاهــــرة المـــبـــانـــي الدينية أيضاً، إذ تم تحويل بعض الكنائس أو أجـــــزاء مـنـهـا إلــــى مــطــاعــم، ومــــن أبــرزهــا مقهى يقع داخــل كنيسة «سـانـت مـارتـن إن ذا فيلدز» بالقرب من ميدان ترافالغار حيث يجلس الـــزوار لتناول الطعام وسـط أجـواء معمارية تـعـود لـقـرون مـضـت، و«ميركاتو مايفير» المبنى الذي يضم عدة مطاعم، وكان فـي المـاضـي كنيسة شهيرة فـي المنطقة ولا تزال تحتفظ بديكوراتها الداخلية الأصلية بما فيها المذبح الذي بقي على ما كان عليه. وأجـــــــــــــدد مــــــثــــــال عـــــلـــــى هـــــــــذه الــــطــــفــــرة التحويلية في استخدام المباني التاريخية، ) في Aki London( » افـــتـــتـــاح مـطـعـم «أكــــــي مــنــطــقــة مـــارلـــيـــبـــون، وتـــحـــديـــدا فــــي ســاحــة كـــافـــنـــديـــش، فــخــلــف أبـــــــواب ضــخــمــة أنـيـقـة تختبئ قصة مبنى عريق كــان فـي السابق فـــرعـــا لمـــصـــرف «نـــاتـــويـــســـت»، أحــــد الــبــنــوك البريطانية التقليدية التي شكلت جزءا من الحياة المالية للمدينة لعقود طويلة. الـــيـــوم، وبــعــد عـمـلـيـة تـرمـيـم وتـحـويـل دقيقة، تحوّل هذا المبنى إلى مساحة فاخرة تحمل طابعا يابانيا معاصراً، حيث تمتزج التفاصيل المعمارية الأصلية، مثل الأسقف العالية والـزخـارف التاريخية، مع تصميم داخلي حديث يوازن بين الفخامة والهدوء. وهكذا، لم يعد المكان مجرد مبنى مصرفي قـديـم، بـل أصـبـح وجـهـة طـعـام تعكس كيف يـمـكـن لــلــتــراث المـــعـــمـــاري أن يُـــعـــاد إحـــيـــاؤه بـــــــروح جـــــديـــــدة تــــمــــامــــا. أول مـــــا تـــشـــاهـــده عـنـد دخــولــك إلـــى المـطـعـم الـخـزنـة المصرفية الــتــي تـسـتـخـدم الــيــوم كـحـاويـة لـلـمـشـروب، وتــحــولــت الــقــاعــة المــصــرفــيــة إلــــى واحــــة من الأرائــك المخملية الخضراء التي تتناغم مع لون الجدران الداكن. افـــتـــتـــح «أكـــــــي» فــــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) ، ويــقــدم أطـبـاقـا يـابـانـيـة مــع لمـسـة من 2025 الــــــدفء المـــتـــوســـطـــي، ويــعــتــمــد فـــي مطبخه عـــلـــى مـــفـــهـــوم «مـــــن المـــــزرعـــــة إلـــــى المـــــائـــــدة»، تصميمه يمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والـــيـــابـــانـــي، وهـــــو يــحــمــل تـــوقـــيـــع المـصـمـم العالمي فرانسيس سولتانا. الـــطـــابـــق الـــعـــلـــوي مـــن المــطــعــم كــــان في المـاضـي الـصـرح الـرئـيـس للمصرف، وتمت عــمــلــيــة الـــتـــحـــويـــل بـــطـــريـــقـــة حـــافـــظـــت عـلـى مليون 15 عظمة المبنى التاريخية، وكلفت إسترليني، وتـمـت إضـافـة لمـسـات فنية مستوحاة من اليابان. واستلهم ســــولــــتــــانــــا تـــصـــمـــيـــمـــه مــن مــــــــعــــــــرض الـــــــشـــــــاشـــــــات الــــــيــــــابــــــانــــــيــــــة فـــي مـــــــــــــتـــــــــــــحـــــــــــــف المتروبوليتان في نيويورك ليخلق مساحة تـلـتـقـي فـيـهـا الأنـــاقـــة الأوروبــــيــــة بالحرفية اليابانية. مـيـزة المـطـعـم أسـقـفـه الـعـالـيـة والإنــــارة المــــوزعــــة عـلـيـهـا مـــع لـــوحـــات فــنــيــة عـمـاقـة وجــمــيــلــة مـــع اســـتـــخـــدام أقــمــشــة الـكـيـمـونـو التراثية الـتـي تضيف عمقا بصرياً. يمكن الاختيار بين تناول الطعام في قاعة الطعام فـي الطابق العلوي أو فـي الطابق السفلي الــــــــذي يـــضـــم غــــرفــــة طــــعــــام خــــاصــــة لــلــذيــن يفضلون الأكل في خصوصية تامة. وتــــضــــم قـــائـــمـــة الــــطــــعــــام الـــســـاشـــيـــمـــي، والنيغيري، ولفائف السوشي، والتيمبورا، وأطــــــبــــــاق الــــــروبــــــاتــــــا، والــــــواجــــــيــــــو، والأرز، والحلويات. بدأنا بطبق إديمامي مع ملح الكمأة، ومن ثم تناولنا تارتار تونة التشو تورو مع كافيار الياسمين والأرز البني الذي يضيف إلـــيـــه الــــنــــادل أمــــامــــك صــلــصــة صــويــا خـــــاصـــــة بـــالـــســـاشـــيـــمـــي مـــعـــتّـــقـــة عــــامــــا فــــــوق الـــطـــبـــق، 50 لمــــــدة بــالإضــافــة إلـــى جـــيـــوزا لحم الواجيو مع ميسو البصل والـــكـــمـــأة. كـمـا كــانــت قطع لــــحــــم الــــــضــــــأن «لـــومـــيـــنـــا» مـــن الأطـــبـــاق الـــلـــذيـــذة جـــداً، بفضل طــراوتــهــا وتتبيلتها بالكيمتشي التي منحتها نكهة مالحة وحــارة. في حين كـان طبق سي باس التشيلي غنيا بالنكهة. أمـــــا بــالــنــســيــة لــلــحــلــويــات فــجــرّبــنــا «ميلك تشوكلايت ناميلاكا» الذي يستغرق ســـــــاعـــــــات، وتــــســــتــــخــــدم فــيــه 8 تــــحــــضــــيــــره الشوكولاتة الداكنة المستوحاة من حضارة المايا. مجموعة من الأطباق المعروفة في «أكي» (الشرق الأوسط) لندن: جوسلين إيليا غرفة الطعام الخاصة لمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط) تحت شعار «مائدة التراث» يحتفي بتاريخ الطهي 2026 أسبوع المطبخ التركي بـــن عــبــق الـــتـــوابـــل الــعــثــمــانــيــة، ودفء المـــوائـــد الـعـائـلـيـة المــمــتــدة عـبـر قـــــرون، تـعـود تركيا هذا العام للاحتفاء بتراثها الغذائي من خلال الدورة الخامسة لأسبوع المطبخ التركي ، الذي يُقام تحت شعار «مائدة التراث» 2026 من الشهر 27 مايو (أيـار) حتى 21 ويبدأ في نفسه فـي تركيا وحـــول الـعـالـم. وفــي مـبـادرة تـجـمـع بـــن الــثــقــافــة وفـــنـــون الــطــهــي، تسعى الفعاليات إلى تقديم المطبخ التركي بوصفه سجلا حيا للذاكرة الجماعية، ولغة إنسانية تـــتـــجـــاوز الـــــحـــــدود، حـــيـــث تـــتـــحـــول الأطـــبـــاق التقليدية إلـى حكايات عن الهوية والهجرة والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال. أعــلــنــت وزارة الــثــقــافــة والـــســـيـــاحـــة في تركيا عـن انـطـاق هـذه الفعالية التي تحمل اسـم «مـائـدة الـتـراث» (بير سـوفـرادا ميراس) الـتـي سـتـقـام فــي مختلف أنــحــاء تـركـيـا، إلـى جانب البعثات الدبلوماسية والمراكز الثقافية التركية حــول الـعـالـم، بهدف تسليط الضوء على العمق التاريخي والاجتماعي للمائدة الـتـركـيـة، ومـــا تحمله مــن قـصـص وذكــريــات وتقاليد متوارثة عبر الأجيال. ويــأتــي اخـتـيـار شـعـار «مــائــدة الــتــراث» هذا العام ليعكس رؤية، تُقدّم المطبخ التركي باعتباره مساحة مشتركة تجمع بين الثقافة والهوية والتجارب الإنسانية، حيث تشكّل الأطـــبـــاق الـتـقـلـيـديـة امــــتــــدادا لــتــاريــخ طـويـل مـــن الــهــجــرات والــتــنــوع الـثـقـافـي والـطـقـوس الاجتماعية التي ساهمت في تشكيل هوية الطهي التركي عبر القرون. كـــمـــا يــــركّــــز الــــحــــدث عـــلـــى إبـــــــراز أهـمـيـة المائدة كرمز للتواصل، ودورهــا في الحفاظ عـــلـــى الـــــتـــــراث الـــثـــقـــافـــي وتــــعــــزيــــز الـــــروابـــــط الاجـــتـــمـــاعـــيـــة، إلــــــى جــــانــــب تـــعـــريـــف عــشــاق الـطـعـام حـــول الــعــرالــم بــثــراء المـطـبـخ التركي وتنوّعه الإقليمي. وتـرتـكـز رسـالـة الـحـدث هــذا الـعـام على مـفـهـوم أن «المـــائـــدة هــي أقــــدم لـغـة للتواصل والترابط»، في تأكيد على قدرة الطعام على جمع الـنـاس وربطهم عبر الـزمـن والثقافات المختلفة. ويستند شعار «مائدة التراث» إلى مفاهيم رئيسية تتمثل في الحوار، باعتبار 3 المــــائــــدة مــســاحــة تــتــقــاطــع فــيــهــا الـــحـــضـــارات والعصور لصناعة معنى مشترك، والتحول الـذي يعكس انتقال ذاكــرة الطهي من وصفة إلـــى أخـــرى ومـــن جـيـل إلـــى جـيـل، إضــافــة إلـى مفهوم الأرشـيـف الــذي يـقـدّم المطبخ بوصفه سـجـا حيا للتاريخ غير المـكـتـوب والمتجدد يوميا عبر الموائد. وســــتــــشــــهــــد الــــفــــعــــالــــيــــات ســـلـــســـلـــة مــن الأنـشـطـة والــتــجــارب التفاعلية داخـــل تركيا وخـارجـهـا، مـن بينها مـوائـد عـشـاء جماعية تقام على طاولات طويلة احتفاء بفكرة اللقاء والمشاركة، إلى جانب ورش عمل متخصصة تستعرض تقنيات الطهي التراثية التقليدية، مثل فرد عجينة «اليوفكا»، والطهي البطيء لإعداد أطباق «الكشكيك» و«التندير»، فضلا عن أساليب الشواء على الفحم. كما تتضمن الفعاليات تجربة «أرشيف الــــــتــــــذوق»، وهـــــي مـــســـاحـــة تــفــاعــلــيــة مــؤقــتــة تـــســـتـــعـــرض وصـــــفـــــات وتـــقـــنـــيـــات تـــاريـــخـــيـــة بــإشــراف خــبــراء فــي فـنـون الــتــذوق والـطـهـي، بـــحـــضـــور إعــــامــــيــــن وشـــخـــصـــيـــات ثــقــافــيــة ومهتمين بـفـنـون الـطـهـي، إضــافــة إلـــى إعـــداد أرشــــيــــف مـــيـــدانـــي يــــوثّــــق الــــوصــــفــــات الــحــيــة والأطـــــبـــــاق الـــتـــي تــــأثــــرت بـــحـــركـــات الــهــجــرة والاســـتـــقـــرار، بــمــا يـعـكـس الــتــنــوع الإقـلـيـمـي للمطبخ التركي في الوقت الراهن. وتـحـضـر خـــال الــحــدث مـجـمـوعـة من الأطباق، التي تمثل رموزا للهوية الثقافية التركية، من أبرزها طبق «الكشكيك» المدرج ضـمـن قــوائــم الـيـونـسـكـو لــلــتــراث الـثـقـافـي، الــــــــذي يـــجـــسّـــد قـــيـــم الاحــــتــــفــــال الـــجـــمـــاعـــي والعمل المشترك، فيما تعبّر «البقلاوة» عن الحرفية العالية وتــــوارث التقاليد، بينما تعكس «المانتي» (قطع من العجين صغيرة الـحـجـم مــع الـــزبـــادي) أو الــزلابــيــة التركية تأثيرات الهجرة والسفر. كما تبرز «الدولما» بوصفها مثالا على التنوع ضمن لغة طهي مـشـتـركـة، فــي حــن تـرمـز أصــنــاف الحلوى التقليدية إلــى مفاهيم التضامن والـذاكـرة الاجتماعية. لندن: «الشرق الأوسط» دولما تركية (الشرق الأوسط) طبق «مانتي» المؤلف من عجين وزبادي (الشرق الأوسط) البقلاوة التركية (الشرق الأوسط) طريقة تقديم عصرية وأنيقة (الشرق الأوسط) الدولما من أقدم الأطباق التركية (الشرق الأوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky