issue17334

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani األمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel OPINION الرأي 13 Issue 17334 - العدد Thursday - 2026/5/14 اخلميس همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران! األســبــوع املـاضـي قــال الـرئـيـس الــروســي فالديمير بـــوتـــن إن الــــحــــرب الـــروســـيـــة - األوكــــرانــــيــــة عــلــى وشـــك االنتهاء. وهــذا األسـبـوع قـال الرئيس األميركي دونالد ترمب إن حرب أوكرانيا على وشك االنتهاء، فهل ينعكس هذا على إيران؟ قبل ذلك توصل الرئيس ترمب، حسبما قــال، إلـى وقـف إلطــ ق الـنـار بـن روسـيـا وأوكـرانـيـا ملدة ثـــ ثـــة أيـــــــام... فــهــل عـــــادت حــــرب شـــمـــال أوروبـــــــا تـسـرق االهتمام من حرب إيران؟ فــــي عــــالــــم تـــتـــســـارع فـــيـــه األزمـــــــــات وتـــتـــشـــابـــك فـيـه الجبهات، لم يعد من السهل النظر إلى الحروب الكبرى على أنها ملفات منفصلة لكل منها حساباتها الخاصة. ما يجري في أوكرانيا وما يجري مع إيران يقدمان مثاال واضحًا على ذلك، فاملشهد ال يتعلق بحربي منفصلتي بقدر ما يعكس صراعًا واحدًا تدور فصوله على أكثر من ساحة، بي معسكر يريد تثبيت نفوذه بالقوة، ومعسكر آخر يحاول منع هذا التمدد وحماية توازناته ومصالحه. الحرب في أوكرانيا منذ بدايتها لم تكن مجرد نزاع حـــدودي بـن موسكو وكـيـيـف، بـل تحولت بسرعة إلى اختبار شامل ملعادالت القوة الدولية. روسيا لم تخف منذ اليوم األول أن هدفها يتجاوز السيطرة على أراض جديدة، بل يتعلق بإعادة رسم ميزان القوى في أوروبا وتـحـدي النفوذ الغربي املـبـاشـر. ولـهـذا السبب لـم يكن الدعم الغربي ألوكرانيا مجرد موقف سياسي عابر، بل قرار استراتيجي يرتبط بمستقبل النظام الدولي كله. أوكــرانــيــا تـقـاتـل الــيــوم دفــاعــ عــن وجــودهــا كـدولـة مستقلة، لكنها فـي الـوقـت نفسه تخوض معركة تمس دوال كثيرة تـرى فـي سقوطها سابقة خطيرة. السماح لـروسـيـا بـفـرض إرادتــهــا بـالـقـوة يعني فتح الـبـاب أمـام مرحلة جديدة يصبح فيها منطق القوة العسكرية بديال عــن الـقـانـون الـــدولـــي، وهـــو مــا تــعــدّه الـعـواصـم الغربية تهديدًا مباشرًا الستقرارها ومصالحها. في املقابل، جاءت املواجهة مع إيران لتضيف بعدًا آخـــر لـهـذا الـــصـــراع. فـالـكـثـيـرون تـعـامـلـوا مــع العمليات العسكرية ضد طهران على أنها ملف منفصل يستهلك مـوارد كان يفترض أن تذهب لدعم أوكرانيا، خصوصًا بعد التوتر الـذي أصـاب منطقة الخليج وإغـ ق مضيق هـرمـز وارتـــفـــاع أســعــار الـطـاقـة. لـكـن هـــذه الـــقـــراءة تبدو نــاقــصــة إذا تـــم تــجــاهــل الــعــ قــة الـعـمـيـقـة بـــن مـوسـكـو وطهران خالل السنوات األخيرة. إيـــران لـم تكن بعيدة عـن الـحـرب األوكـرانـيـة. فمنذ ، لعبت طهران دورًا 2022 انــدالع املواجهة الواسعة عـام أساسيًا في دعم املجهود العسكري الروسي عبر تزويد مــوســكــو بـــالـــطـــائـــرات املـــســـيّـــرة والـــذخـــائـــر والـــصـــواريـــخ وقطع الغيار. هذه األدوات لم تكن تفصيال صغيرًا، بل شكلت جزءًا مهمًا من قدرة روسيا على مواصلة الضغط العسكري، بخاصة في الهجمات الجوية املتكررة على املدن األوكرانية والبنية التحتية للطاقة. في املقابل، لم يكن الدعم الروسي إليران أقل أهمية. مـوسـكـو وفــــرت لـطـهـران غــطــاء سـيـاسـيـ ودبـلـومـاسـيـ ، وساعدتها في مجاالت عسكرية وتقنية واستخباراتية حساسة، كما قدمت دعمًا غير مباشر لشبكة الحلفاء املرتبطة بها فـي املنطقة. هــذا الـتـبـادل لـم يكن تحالف مصالح عابرًا، بل شراكة استراتيجية هدفها تقويض النفوذ الغربي على أكثر من جبهة. مـــن هــنــا يــصــبــح الــنــظــر إلــــى الـــحـــربـــن كــصــراعــن منفصلي أمرًا مضلالً. إن إضعاف إيران يعني إضعاف أحد أهم مصادر الدعم لروسيا، والعكس صحيح أيضًا. أي خسارة يتعرض لها أحـد الطرفي تنعكس مباشرة على قدرة الطرف اآلخر على االستمرار. لذلك فإن نتائج املواجهة في الخليج ال تقل أهمية عن نتائج املعارك في شرق أوروبا. صـحـيـح أن إغــــ ق مـضـيـق هــرمــز وارتـــفـــاع اسـعـار الــنــفــط مـنـحـا روســـيـــا مـتـنـفـسـ اقــتــصــاديــ مــؤقــتــ ، لكن الصورة الكاملة أكثر تعقيدًا. فالضربات التي استهدفت الـــقـــدرات العسكرية اإليــرانــيــة قلصت قـــدرة طــهــران على االسـتـمـرار فـي دعــم موسكو بالوتيرة السابقة نفسها، وهذا عامل ال يمكن تجاهله في حسابات الحرب الطويلة. كـمـا أن اســتــمــرار الـضـغـط عـلـى إيــــران يـحـد مــن مساحة املناورة أمام الكرملي ويقلص خياراته االستراتيجية. املشكلة الكبرى ال تكمن فقط في تداخل الجبهات، بـل فـي الـتـردد الغربي أحيانًا فـي التعامل معها بعدّها جـزءًا من معركة واحــدة. هناك من يرى أن التركيز يجب أن يبقى حـصـرًا على أوكــرانــيــا، وهـنـاك مـن يـعـد الشرق األوســط الساحة األكثر إلحاحًا، لكن الفصل بي امللفي يـمـنـح الــخــصــوم فـــرصـــة االســـتـــفـــادة مـــن هــــذا االنــقــســام. موسكو وطهران ال تتصرفان بهذه الطريقة، بل تنظران إلـــــى املــــواجــــهــــة بـــعـــدّهـــا شــبــكــة مـــتـــرابـــطـــة مــــن املــصــالــح والضغوط. الــواقــع أن الحسم فـي مثل هــذه الـصـراعـات ال يتم فقط عبر الجيوش، بل عبر وضــوح الـرؤيـة السياسية. عندما يشعر الخصم أن الرد الغربي متردد أو متناقض، تـتـحـول املـــفـــاوضـــات إلـــى وسـيـلـة لـكـسـب الـــوقـــت ولـيـس للوصول إلى تسوية. وهذا ما ظهر بوضوح في التعامل الروسي مع ملف أوكرانيا، حيث استمرت موسكو في رفـــع سـقـف مطالبها مــن دون تـقـديـم تــنــازالت حقيقية، مستفيدة من كل لحظة ارتباك داخل املعسكر املقابل. كما أن محاولة الفصل بي أمن أوروبا وأمن الشرق األوســـــط لـــم تــعــد مـقـنـعـة. أزمـــــة الــطــاقــة وحـــدهـــا أثـبـتـت أن مــا يـحـدث فــي مضيق هـرمـز ينعكس مـبـاشـرة على الـعـواصـم األوروبـــيـــة، كما أن اسـتـمـرار الـدعـم العسكري بي روسيا وإيران يجعل أي تطور في إحدى الساحتي مؤثرًا تلقائيًا في الساحة األخرى. العالم لم يعد يسمح برفاهية التفكير الجغرافي الضيق. ولعل ما يزيد من خطورة هذا املشهد أن الخصوم ال يعتمدون فقط على السالح التقليدي، بل على حرب اســتــنــزاف طـويـلـة تـشـمـل االقــتــصــاد والــطــاقــة واإلعــــ م والتأثير السياسي. فكل عقوبة اقتصادية، وكل هزة في أسعار النفط، وكل ضغط على سالسل اإلمداد العاملية، تتحول جميعها إلى جزء من املعركة. لهذا تبدو املواجهة أوســــع مــن حــــدود املـــيـــدان الـعـسـكـري، وتـمـتـد إلـــى حياة الناس اليومية، من أسعار الوقود إلى االستقرار املالي وحتى املزاج السياسي داخل الدول الغربية نفسها. لهذا السبب، فـإن التعامل مع الحرب في أوكرانيا واملواجهة مع إيــران من األفضل أن يكون ضمن تصور واحـــد ال ضمن ملفي منفصلي. املـطـلـوب ليس توزيع املــــوارد فـقـط، بـل بـنـاء استراتيجية متماسكة تـــدرك أن الخصوم يعملون ضمن مشروع مشترك، وأن الرد الفعال يحتاج إلى القدر نفسه من الترابط والوضوح. الرسالة األساسية هنا أن التهاون في جبهة واحدة ينعكس عـلـى الـجـبـهـة الـثـانـيـة. وأي مــحــاولــة الحــتــواء روســيــا مــن دون تقليص نـفـوذ إيــــران ستبقى ناقصة، كما أن الضغط على طهران من دون موقف حـازم تجاه مــوســكــو لـــن يـحـقـق الــنــتــائــج املــطــلــوبــة. املــســالــة ليست اخـتـيـار مـعـركـة عـلـى حـسـاب أخــــرى، بــل فـهـم أن املعركة فـي أصلها واحـــدة، حتى لـو اختلفت الـخـرائـط وتبدلت العناوين. هدى الحسيني الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج» عــــاش الـفـلـسـطـيـنـيـون مــنــذ اعـــتـــراف قـــمّـــة الـــربـــاط الـعـربـيـة بــ«مـنـظـمـة الـتـحـريـر»؛ مـمـثـ وحــيــدًا للشعب الــفــلــســطــيــنــي، تـــحـــت نـــظـــام حـــكـــم ســـيـــاســـي مــنــقــوص الـــســـيـــطـــرة والـــصـــ حـــيـــات والــــــقــــــدرات، سُــــمّــــي «نـــظـــام الفصائل»، الذي كان عرّابه وصاحب القرار األعلى فيه يـاسـر عـرفـات؛ قـائـد الحركة الكبرى «فـتـح»، وصاحب الـكـاريـزمـا والـــقـــدرات املتفوقة الـتـي أهّــلـتـه للبقاء على سنة. 40 القمة نحو كان «نظام الفصائل»، الذي استكمل نفسه بعدد من الشخصيات الفلسطينية، التي سُميت «املستقلة»، قـــد فُـــصّـــل عــلــى مـــقـــاس احـــتـــمـــاالت تــســويــة حــــل وســط للقضية الفلسطينية. وبفعل البراغماتية املفرطة التي كـــان يتحلّى بـهـا يـاسـر عــرفــات، وشـــركـــاؤه مــن أقـطـاب «فتح»، فقد أمكن لـ«نظام الفصائل» اإلقدام على قرارات كـانـت مـحـرّمـة بالنسبة إلــى غـيـرهـم؛ منها، إن لـم يكن أهـمّــهـا، الــقــرار الــصــادر عــن «املـجـلـس الـوطـنـي (بـرملـان املنفى)» بإقامة سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء مـن األرض ينسحب منه االحــتــ ل. وقــد وُصـــف الـقـرار في حينه بأنه «مرحلي»، بما يعني أن الهدف النهائي بتحرير كامل التراب الفلسطيني لم يُتراجَع عنه. ورغم اإلشـكـاالت التي أثارها الـقـرار، فـإن أبـرز رد فعل عليه؛ ما دفع إلى تغييره، هو عدّه «مرحليًا». وهذا لم يُرض الــــدول الــراغــبــة فــي جـعـل «املــرحــلــي» «نــهــائــيــ »، ولـهـذا أُسقطت مـفـردة «املـرحـلـي» مـن جميع قـــرارات «منظمة التحرير» وأدبياتها حتى أيامنا هذه. انــدمــج «نــظــام الــفــصــائــل»؛ وإطـــــارُه املـجـمـع عليه «مـنـظـمـة الـتـحـريـر»، فــي الـنـظـام الــعــربــي، بـمـا فـيـه من ســلــبــيــات وإيـــجـــابـــيـــات، وكـــــان أن خـــســـرت «املــنــظــمــة» ســـاحـــات مـهـمـة؛ مـمـا فـــرض تـوجـهـ نـحـو الـعـمـل على اتجاهي بديلي: األول تكثيف املقاومة داخـل املناطق املحتلة، ثم اعتماد االنتفاضة غير املسلحة. والثاني: تــركــيــز الــجــهــد الــســيــاســي عــلــى الـصـعـيـديـن اإلقـلـيـمـي والدولي. كــــان «نـــظـــام الـــفـــصـــائـــل»، رغــــم مـــا تـــعـــرّض لـــه من انقسامات وصراعات، هو األعلى مالءمة لحالة املنفى، حيث الــوجــود الـقـيـادي الـفـعّــال فـيـه، الـــذي كــان مؤهال إلنـــتـــاج الــتــوجــهّــات والـــــقـــــرارات، إلــــى أن وقــــع الــتــحــوّل العميق والكبير، بنجاح املحادثات السرّية مع إسرائيل في أوسلو، وصـار حتميًا؛ جـرّاء ذلـك، تغيير «النظام» أو تطويعه كي يتناسب مع الوضع السياسي الجديد للفلسطينيي. وهنا ظهرت فكرة «النظام املـــزدوج»... الجديد فيه هو الطابع البرملاني الذي تطلّب انتخابات لــلــمــجــلــس الـــتـــشـــريـــعـــي املـــعـــنـــي بـــــــــإدارة األوضـــــــــاع فـي مناطق السلطة الوطنية؛ الضفة والقطاع، واالحتفاظ بـــ«نــظــام الــفــصــائــل» بـوصـفـه إطـــــارًا تمثيليًا يـتـجـاوز في صالحياته السياسية حـدود السلطة ليشمل الكل الفلسطيني. ومنذ انتخاب أول مجلس تشريعي، شارك فيه جميع مواطني الضفة؛ بما فيها الـقـدس، وقطاع غـــزة، دخــل «الـنـظـام املــــزدوج» حـالـة لـم يسبق أن وجد الفلسطينيون أنفسهم فـي مثلها، بحيث صـار القرار الـسـيـاسـي الـرئـيـسـي فــي مــكــان، والـــقـــرار بـشـأن حاضر ومستقبل وصالحيات السلطة املستجدة في مكان آخر. كان املكان الذي يوجد فيه ياسر عرفات هو مركز التأثير الـحـاسـم فـي الـــقـــرارات، وكـانـت الــقــدرات املالية التي وفّرها الوضع الجديد قد تركّزت في يد السلطة ومــؤســســاتــهــا، وبـفـعـل األمــــر الـــواقـــع صــــارت «منظمة الـتـحـريـر»؛ املـفـتـرض أنـهـا السلطة الـسـيـاسـيـة األعـلـى واألقـــــــوى شـــرعـــيـــةً، جـــــزءًا مـــن الــســلــطــة، وصــــــارت على الصعيد اإلداري واملالي أشبه بوزارة من وزاراتها. كــانــت فــكــرة االحـــتـــفـــاظ بــــ«نـــظـــام الــفــصــائــل» عبر «منظمة التحرير» عملية وبـنّــاءة، بل وضـروريـة؛ كي ال تُحصر القضية في الجغرافيا املحاصرة واملحدودة لــلــســلــطــة الــــوطــــنــــيــــة... غـــيـــر أن الـــجـــانـــب الـــســـلـــبـــي فـي األمـــر ظـهـر بفعل عـــدم إيــجــاد مـعـادلـة الـــتـــوازن الدقيق واإليـجـابـي بـن مـكـوّنَــي «النظام املــــزدوج»، ومـن خالل رئاسة عرفات املكونَي، ظهر املحظور الخطر للحالة االنــدمــاجــيــة، وهـــو تــأثــر الــنــظــام كــلــه، وبـــصـــورة تـكـاد تكون مصيريةً، بتطورات العملية السياسية، في حال تقدّمها أو تراجعها. في فترة ما استفاد الفلسطينيون من «ازدواجية النظام»، حي كانت التسوية تتقدم، حيث ألقى الرئيس األمـيـركـي األســبــق، بيل كلينتون، خطابًا أمـــام جلسة خــاصــة لــ«املـجـلـس الــوطــنــي» عُــقــدت فــي غــــزة. غـيـر أن التأثير السلبي على مكونَي النظام بـدأ التفاقم بفعل جمود العملية السياسية ووقوفها على حافة االنهيار، وهذا ما وصلنا إليه اآلن. الـفـلـسـطـيـنـيـون؛ وفـــق تـركـيـبـة مجتمعهم، داخــل الوطن وخارجه، بحاجة إلى «النظام املزدوج» لحماية وحــدتــهــم وتــجــنــب االنـــفـــصـــال بـــن مــكــونــات وجــودهــم الـسـيـاسـي وأهــدافــهــم الـوطـنـيـة املُــجــمــع عـلـيـهـا. إال إن فشل قياداتهم في إيجاد التوازن الحتمي بي مكونَي «النظام املزدوج» أدخل الحالة الفلسطينية مأزقًا بالغ الصعوبة، لـم يجد حتى اآلن مخرجًا مـنـه، خصوصًا بـعـد تـفـاقـم صــراعــاتــهــم الـــداخـــلـــيـــة... ولــيــس االنــقــســام الحالي بي غزة والضفة هو الوحيد في حالتهم. املـــأزق الصعب يتجسّد فـي الحاجة إلــى «النظام املـــــــــزدوج»؛ بــفــعــل الـــحـــالـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة املــــوزعــــة على الداخل واملنفى، وكذلك للحفاظ على مزايا «املنظمة» فـي التمثيل الشرعي املعترف بـه. مـع الحفاظ على ما تبقى من مكتسبات للسلطة الوطنية، ورغـم إلحاحية الحاجة إلـى هـذا «النظام»، فـإن ارتباطه بتقدم وتعثر املــســار الـسـيـاسـي لـلـتـسـويـة يـفـقـده كـثـيـرًا مــن مــزايــاه، وهذا يُرتّب على الفلسطينيي إيجاد صيغة توازن بي املكونَي يقبلها العالم ويتعامل معها، وهذا يظل بالغ الصعوبة حد االستحالة مع بقاء االنقسام واستبداده بالحالة الفلسطينية. نبيل عمرو

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==