issue17333

5 حرب إيران NEWS Issue 17333 - العدد Wednesday - 2026/5/13 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT معاناة عائلات لبنانية تتفاقم تحت رقابة «حزب الله» بين التخوين وكم الأفواه... حزن «محرّم» على خسارات أبناء الجنوب والضاحية يـعـيـش أبـــنـــاء الــجــنــوب والـضـاحـيـة الـــــجـــــنـــــوبـــــيـــــة فـــــــي صــــــــــــراع بـــــــن الـــــحـــــزن والـــصـــمـــود. هـــذا الــشــعــور الــــذي لا يشبه أي حـالـة أخــــرى، هــو الـــذي يخنق معظم الــعــائــات. بعضهم يملك الــجــرأة ليرفع صـــوت ألمـــه والـتـعـبـيـر عــمــا يـخـتـلـجـه من حـــــزن وحــــســــرة عـــلـــى خــــســــاراتــــه، بـيـنـمـا يـــشـــعـــر آخــــــــرون بـــالـــخـــجـــل مــــن الــتــعــبــيــر نتيجة القيود الاجتماعية الـتـي تفرض عليهم والـتـي تجعل حزنهم أمــرا معيبا ومحرماً، بحيث تحضر دائما المقارنات في الفقد ويبقى التبرير الأساسي أن ما نـخـسـره لا يــســاوي شـيـئـا أمـــام دمـــاء من يسقط للدفاع عن أرضه. فـــي الـــجـــنـــوب شــبــه المـــدمـــر الــــيــــوم، لا يُسمح للحزن أن يأخذ مساحته الطبيعية. الأم التي تفقد ابنها أو زوجها، والسيدة الـــتـــي تـفـقـد مــنــزلــهــا، والأب الـــــذي يخسر مـصـدر رزقـــه وغـيـرهـم، كـل هـــؤلاء يجدون أنفسهم جميعهم أمام منظومة اجتماعية تفرض عليهم «كبت المشاعر» التي تتحول بدورها إلـى رقابة ذاتية تمنع أي مواطن عــن الــحــزن والــبــكــاء، فـيـكـون الـصـمـت هو الحل لأن التعبير عن الألم قد يُفسَّر ضعفاً، أو قـلـة صــبــر، أو حـتـى تـقـصـيـرا أخـاقـيـا تجاه «القضية الأكبر» التي يرفع شعارها «حزب الله». هـــذا الـــواقـــع تــكــاد تـعـيـشـه الــيــوم كل الـعـائـات الـتـي خـسـرت وتخسر بيوتها وأحــــبــــابــــهــــا فـــــي الـــضـــاحـــيـــة الـــجـــنـــوبـــيـــة والبقاع والجنوب، حيث تدمر البلدات، ويـمـحـى أثـــر الــذكــريــات، ويــذهــب أي أمـل بـإمـكـانـيـة الـــعـــودة، بـيـنـمـا بـــات التعبير عـــن الـــوجـــع خــيــانــة تــنــشــر عــلــى وســائــل الــــتــــواصــــل الاجــــتــــمــــاعــــي الــــتــــي تـــحـــوّلـــت بـدورهـا إلـى محكمة اجتماعية تحاسب الــــنــــاس عـــلـــى أحــاســيــســهــا ومـــشـــاعـــرهـــا، وهذا ما حصل مع العديد من الأشخاص الــــذيــــن تــــجــــرأوا ورفــــعــــوا صــــوت حـزنـهـم محمّلين المسؤولية لمن اتخذ قرار الحرب أي «حزب الله». تهمة التخوين جاهزة... ومتروكون لمصيرنا تــقــول نــــور، الــتــي لا تــــزال نـــازحـــة مع عــائــلــتــهــا فــــي إحــــــدى المـــــــــدارس، وتـعـيـش يـومـيـا عـلـى أمـــل أل يـصـلـهـا خـبـر تدمير منزلها في الجنوب، «لا أحد يعيش مكان غــيــره، جميعنا نـبـذل جـهـدنـا لنتحمل... لكن هناك من لا قدرة له على التحمّل فوق طاقته». وتقول: «بات التعبير عمّا يشعر بـــه المـــواطـــن الــجــنــوبــي يُـــقـــابَـــل بـاتـهـامـات جـــاهـــزة، فـهـو يُـــعـــد ضـــد المــقــاومــة وعميل وخائن»، مضيفة: «الناس باتوا يضعون المعايير ويــحــدّدون مـا هـو الصحيح وما هو الخطأ». وتــــضــــيــــف: «نــــحــــن أصـــبـــحـــنـــا شـعـبـا متروكا لمصيرنا ولا أحد يسأل عنا، ومن ينتقد التعبير عن وجعنا هو من يعيش حـيـاة مرفّهة ويطلق الأحـكـام مـن بعيد». وتختم بالقول: «الذين يـرون التعبير عن وجـعـنـا جــريــمــة، فـلـيـعـيـشـوا يــومــا واحـــدا كـــالـــذي نــعــيــشــه، ومــــن ثـــم يــتــحــدثــون عن الكرامة والوطنية». ممنوع علينا التعبير عن وجعنا بدورها، تتحدث زينب عن الضغوط الــتــي يـتـعـرض لـهـا مـــن يـعـبّــر عـــن وجـعـه، قائلة: «كأنما المطلوب من العائلات التي تخسر أرزاقـهـا وأبناءها وبيوتها وتعب السنين أن تتحلّى بالصبر وأخـــاق أهل البيت التي لا يتمتعون هـم بها ويرمون تهم التخوين كيفما كان». وتضيف: «أنا ابنة هذه البيئة، وأدرك جيدا ما يُقال بين الناس عندما يتحدثون عـن وجـعـهـم، لكن لا يُسمح لنا بالتعبير عن هذا الألم بصوت عالٍ، وإلا نُصنَّف على أننا خائنون». وتــــتــــابــــع: «بـــيـــتـــي الــــــذي بـــنـــيـــنـــاه أنـــا وزوجـــي طـــوال عشر سـنـوات فـي الجنوب دُمّر، وخسر زوجي محله، وأنا اليوم أنظر إلــى أولادي ولا أعـــرف أيــن أذهـــب بهم ولا كــيــف ســيــكــون مـسـتـقـبـلـهـم ولا أعــــرف من سيعوّض علينا خساراتنا». سردية مفروضة وكبت منظّم وأمــــام هـــذا الـــواقـــع، تـقـول الـدكـتـورة فـي علم الاجتماع منى فياض لـ«الشرق الأوســــــط»: «مـــا يــجــري الـــيـــوم فـــي البيئة الـــتـــي يــســيــطــر عــلــيــهــا (حــــــزب الــــلــــه) هـو سـيـاسـة كـــم الأفـــــواه، ضـمـن ســرديــة يُـــراد فــرضــهــا بـــالـــقـــوة». وتــشــيــر إلـــى أنـــه «فــي الـسـابـق، كــان هـنـاك نــوع مــن النجاحات الـتـي يـقـوم بـهـا (حـــزب الـلـه) تغطي على الخسائر، وكانت هناك جهات منظمة من قبل الحزب قادرة على مواساة العائلات نــفــســيــا ومـــــاديـــــا، مــــا كـــــان يـــســـاعـــد عـلـى احتواء الخسارات وإعطائها معنى عبر شعارات كتحرير القدس أو غيرها، وهي مــا كـانـت تـدفـع الــنــاس إلـــى كـتـم وجعهم والــتــعــبــيــر عـــنـــه ضـــمــن هــــذا الإطـــــــار، أمــا الـيـوم فبدأ الـوضـع يتبدّل شيئا فشيئاً، وبــدأت الـنـاس تتجرأ على رفـع صوتها، وهــو مـا يجعل حـمـات التخوين ترتفع ضدّها». وجع متعدّد المستويات وانفجار مؤجّل وتــــــتــــــحــــــدث فـــــــيـــــــاض عــــــــن مـــــعـــــانـــــاة الـلـبـنـانـيـن بـشـكـل عـــام وأبـــنـــاء الـجـنـوب والــــضــــاحــــيــــة والمــــنــــاطــــق الــــتــــي تــتــعــرض للقصف بشكل أسـاسـي وتـقـول: «الـنـاس مـــــوجـــــوعـــــة عـــــلـــــى أصـــــــعـــــــدة عـــــــــــدة، وكـــــل اللبنانيين يعيشون حالة انتظار صعبة، فـــــي ظـــــل عـــــــدم الــــــقــــــدرة عــــلــــى الــتــخــطــيــط لـلـمـسـتـقـبـل، وهــــو مـــن أصـــعـــب مـــا يـمـكـن أن يـعـيـشـه الإنــــســــان». وتـــضـــيـــف: «نـحـن الـــــيـــــوم فـــــي المــــجــــهــــول ومــــــهــــــددون أمــنــيــا واقتصاديا ً». وتــــشــــيــــر إلـــــــى أن «أبــــــنــــــاء الـــجـــنـــوب والـــضـــاحـــيـــة الــــذيــــن يـــخـــســـرون مــنــازلــهــم يعانون معاناة مــزدوجــة، فـي ظـل انعدام الأمــــــان والــــنــــزوح وعــــشــــرات آلاف المـــنـــازل المـــدمـــرة الــتــي تجعلهم غـيـر قـــادريـــن على معرفة مصيرهم». وتــضــيــف فـــيـــاض: «هـــــؤلاء يـحـمـلـون ثقلا كبيراً، وممنوع عليهم التعبير، لكن الــضــغــط لا بـــد أن يـنـفـجـر فـــي مـــكـــان مــا، والمشكلة أنه لا أفق أمامهم، في ظل تراجع الدعم، وتحول الخسائر إلى أرقام لا قيمة لها، وعدم الاعتراف بالهزيمة». وتوضح: «المعايير انقلبت بالنسبة إليهم، ورغـم ذلك بـدأت الأصـوات تخرج، لكن الـصـدمـة لا تـــزال مسيطرة، والـنـاس لــــم تــســتــوعــب حـــتـــى الآن مــــا حـــصـــل ولا يعرفون مصيرهم، لكن مع الـوقـت، ومع اتــــضــــاح الـــــصـــــورة، ســـيـــخـــرج هـــــذا الألــــم إلـى العلن بأشكال مختلفة لـأسـف، من أمـــراض نفسية وجـسـديـة إلــى انـهـيـارات عصبية». بيروت: كارولين عاكوم سيدات ينتحبن خلالتشييع ثلاثة من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (د.ب.أ) الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية) سلام نوّه بجهود سفير المملكة في بيروت عون مقلّدا البخاري وسام الأرز: السعودية سند ثابت للبنان أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المملكة العربية السعودية تشكّل سـنـدا ثابتا للبنان، مثنيا عــلــى الــــــدور الـــــذي يـــقـــوم بـــه خـــادم الــحــرمــن الـشـريـفــن المــلــك سـلـمـان بــــــن عــــبــــد الــــعــــزيــــز وولـــــــــي الـــعـــهـــد الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان، بينما نـــوّه رئـيـس الـحـكـومـة نـــواف سـام بـــالـــجـــهـــود الـــكـــبـــيـــرة الــــتــــي بــذلــهــا السفير الـسـعـودي ولـيـد البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها. وجــــــاءت مـــواقـــف عــــون خــال اسـتـقـبـالـه سـفـيـر المـمـلـكـة الـعـربـيـة الـــــســـــعـــــوديـــــة لــــــــدى لــــبــــنــــان ولـــيـــد الـــبـــخـــاري فــــي الـــقـــصـــر الـــرئـــاســـي، حيث قلّده وسام الأرز الوطني من رتـبـة ضـابـط أكــبــر، وذلـــك لمناسبة انتهاء مهامه فـي لبنان، وتقديرا لــــجــــهــــوده فـــــي تــــعــــزيــــز الــــعــــاقــــات الثنائية بين البلدين. وأكد الرئيس عون أن ما يجمع لبنان والمملكة العربية السعودية يــــــتــــــجــــــاوز الـــــــعـــــــاقـــــــات الأخـــــــويـــــــة والتاريخية، مشددا على أن المملكة شكّلت على مر السنوات سندا ثابتا للبنان فــي مختلف الـــظـــروف، وأن مبادراتها الكريمة تعكس حرصها الـــدائـــم عـلـى اســـتـــقـــراره وازدهـــــــاره، كــمــا أثــنــى عــلــى الــــــدور الـــــذي يـقـوم بــه خـــادم الـحـرمـن الـشـريـفـن الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبرا أن رؤاهــمــا تسهم فــي تعزيز التنمية والاستقرار في المنطقة. مــــــن جــــهــــتــــه، شــــكــــر الـــســـفـــيـــر الـبـخـاري رئـيـس الجمهورية على منحه الـوسـام، معربا عن أمله في أن يستعيد لبنان عافيته ودوره الــريــادي، وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار. كذلك، التقى البخاري رئيس الـــــبـــــرلمـــــان نـــبـــيـــه بـــــــري فـــــي زيـــــــارة وداعــــيــــة، وكـــانـــت «مــنــاســبــة جــرى خــالــهــا عــــرض لـــأوضـــاع الـعـامـة والــــعــــاقــــات الــثــنــائــيــة بــــن لـبـنـان والمـــمـــلـــكـــة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة»، بحسب بيان رئاسة البرلمان. كــــذلــــك، وفــــــي زيــــــــارة وداعــــيــــة اســتــقــبــل رئـــيـــس مــجــلــس الـــــــوزراء نـــواف ســام الـبـخـاري فـي الـسـراي الـحـكـومـي؛ حـيـث نـــوّه بــ«الـجـهـود الــــكــــبــــيــــرة الـــــتـــــي بــــذلــــهــــا الـــســـفـــيـــر الــــبــــخــــاري فــــي تـــوطـــيـــد الـــعـــاقـــات الـــثـــنـــائـــيـــة بـــــن لــــبــــنــــان والمـــمـــلـــكـــة الــعــربــيــة الــســعــوديــة وتــطــويــرهــا، وبــالــدور الأسـاسـي الـــذي لعبه في فـــتـــرة دقــيــقــة مـــن تـــاريـــخ وطــنــنــا»، مــتــمــنــيــا لــــه «دوام الـــتـــوفـــيـــق فـي مهامه الجديدة». بيروت: «الشرق الأوسط» «عمليات زوطر» تكشف مرحلة ميدانية جديدة في جنوب لبنان هل تعيد إسرائيل رسم الشريط الحدودي شمال الليطاني؟ دخـل التصعيد الإسرائيلي فـي جنوب لـــبـــنـــان مـــرحـــلـــة جــــديــــدة مــــع إعــــــان الـجـيـش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية شمال نـهـر الـلـيـطـانـي، بــالــتــزامــن مـــع عــبــور آلـيـات ثـقـيـلـة بــاتــجــاه أطــــراف زوطــــر الــشــرقــيــة، في خــطــوة عـكـسـت انــتــقــال المــعــركــة مــن سياسة الـــضـــربـــات المــوضــعــيــة إلــــى مــحــاولــة تثبيت وقـائـع ميدانية جـديـدة فـي المناطق الواقعة شمال النهر. وأعـــلـــنـــت إذاعــــــــة الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي أن قــــــوات مــــن وحــــــدة «إيـــــغـــــوز» واســـتـــطـــاع «غولاني» نفذت عملية استمرت نحو أسبوع في أطــراف زوطــر الشرقية، بعد عبور آليات عسكرية ثقيلة لنهر الليطاني، مشيرة إلى أن العملية هدفت إلى الوصول إلى مناطق كان «حـزب الله» يطلق منها الصواريخ وقذائف الــهــاون والــطــائــرات المـسـيّــرة بـاتـجـاه الـقـوات الإسرائيلية. الإســرائــيــلــيــة فـــأكـــدت أن 12 أمــــا الــقــنــاة العملية اسـتـمـرت عــشــرة أيــــام، وهــدفــت إلـى الــــوصــــول إلــــى المــنــطــقــة الـــتـــي انــطــلــقــت منها صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة، فيما عن تنفيذ عمليات هندسية 14 تحدثت القناة فــوق نهر الليطاني تسمح مستقبلا بعبور قوات مدرعة ومشاة إذا اقتضت الحاجة. وتزامن ذلك مع حملة إسرائيلية دعائية واضـحـة، إذ نشر رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو، مــقــطــع فـــيـــديـــو؛ دعــمــا لــلــجــنــود المـــشـــاركـــن فـــي الــعــمــلــيــات، قـــائـــاً: «فـــخـــورون بمقاتلينا الأبـــطـــال، الأفــضــل في العالم، الذين يواصلون تكثيف العمليات في لبنان». فــــي المــــقــــابــــل، وسّــــعــــت إســــرائــــيــــل نــطــاق إنــــــــذارات الإخــــــاء فـــي الـــبـــقـــاع الـــغـــربـــي. ففي الــرابــعــة فـــجـــراً، وُجّـــــه إنـــــذار إلـــى ســكــان بـلـدة ســحــمــر لإخـــائـــهـــا قـــبـــل بـــــدء غـــــــارات عـنـيـفـة عليها، زوطر... العقدة العسكرية في السياق، قال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسـط» إن بلدة زوطر تُعد «مـن أكثر النقاط حساسية لإسـرائـيـل، نظرا إلى موقعها الجغرافي وقربها من الحدود»، موضحا أنها «تشكل أقــرب نقطة فـي شمال الليطاني إلــى الــحــدود الإسـرائـيـلـيـة مقارنة بمناطق أخرى، كما أنها تُعد منطقة مكشوفة ميدانيا للطيران المسيّر». وأضـــاف المـصـدر أن زوطـــر «تمثل عقدة استراتيجية تربط بين زوطر الغربية ويحمر وأرنــــــون، وأي سـيـطـرة عـلـيـهـا تـعـنـي عمليا سقوط القرى المحيطة بها ميدانياً»، مشيرا إلــــى أن إســـرائـــيـــل تــعــدهــا «مـنـطـقـة أسـاسـيـة لــنــشــاط (حـــــزب الـــلـــه) المـــســـيّـــر». مــوضــحــا أن المـــنـــطـــقـــة «مـــفـــتـــوحـــة جـــغـــرافـــيـــا وتـــخـــلـــو مـن الـــعـــوائـــق الــطــبــيــعــيــة الـــتـــي تـــحـــد مــــن حــركــة المسيّرات». التوسع الكبير ما زال مكلفا مــن جـهـتـه، قـــال الـعـمـيـد المـتـقـاعـد بسام يـــــاســـــن لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط» إن الإعـــــــان الإسرائيلي عن عبور نهر الليطاني باتجاه مـنـطـقـة زوطـــــر «لا يـمـكـن فـصـلـه عـــن طبيعة المنطقة العسكرية الـتـي تعمل فيها الـقـوات الإســرائــيــلــيــة مـنـذ أســـابـــيـــع»، مـشـيـرا إلـــى أن «الاشتباكات كانت قد بدأت فعليا منذ نحو أسبوع في وادي راج، وهـو الممر الـذي يصل الليطاني بـزوطـر، فيما تقع زوطــر الشرقية والـغـربـيـة ويـحـمـر ضـمـن مــا تُــعــرف بالبقعة الواقعة تحت الخط الأصفر، أي ضمن نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية». ورأى ياسين أن أهمية زوطــر لإسرائيل «تنبع مـن موقعها الاسـتـراتـيـجـي، إذ تؤمّن حماية للوجود الإسرائيلي في محور الطيبة - ديـــر ســـريـــان، كـمـا أنــهــا تــشــرف نـــاريـــا على مناطق واسعة شمال الليطاني». وأضـــــــــاف: «إذا تــمــكــنــت إســــرائــــيــــل مـن تثبيت وجودها في مرتفعات قلعة الشقيف ويـحـمـر وزوطــــــر، فـإنـهـا تـصـبـح قـــــادرة على وضع مناطق النبطية وكفرتبنيت والنبطية الفوقا والتحتا تحت الضغط الناري المباشر، نظرا إلى الطبيعة المرتفعة للمنطقة». وأشار إلى أن ما يجري حاليا «يشبه إلى حد بعيد إعادة إنتاج الشريط الحدودي الذي ، حين كانت مناطق 2000 كان قائما قبل عام مـثـل أرنــــون ويـحـمـر وقـلـعـة الشقيف وزوطـــر تــقــع تــحــت الــضــغــط الــعــســكــري الإســرائــيــلــي المباشر، وكانت بلدات مثل كفرتبنيت شبه خالية من السكان بسبب استهدافها الدائم بالنيران». وفي تقييمه لاحتمالات توسع العملية الـــبـــريـــة، قـــــال يـــاســـن إن إســـرائـــيـــل «أعــلــنــت بالفعل توسيع عملياتها البرية، لكن التقدير العسكري يشير إلى أن هذا التوسيع قد يبقى مـحـصـورا فــي البقعة الـتـي تـعـدهـا إسـرائـيـل ضرورية أمنياً، لأن شمال الليطاني يُعد خط الـــدفـــاع الـثـانـي لــــ(حـــزب الـــلـــه)، وأي مـحـاولـة للتقدم الواسع هناك ستعني مواجهة قاسية ومكلفة». ماذا عن البقاع الغربي؟ ورأى أن «المـــــؤشـــــرات الــحــالــيــة لا تــدل على نية إسـرائـيـل شـن عملية بـريـة واسعة فــي الـبـقـاع الـغـربـي أو شـمـال الـلـيـطـانـي، إلا إذا انــهــارت المـفـاوضـات بـالـكـامـل»، مضيفاً: «أعـــتـــقـــد أن إســـرائـــيـــل تــمــلــك حــالــيــا هــامــش تـــحـــرك لـــلـــوصـــول إلــــى بـــعـــض الـــنـــقـــاط الــتــي حــددتــهــا ضـمـن الـبـقـعـة الـــصـــفـــراء، لـكـنـهـا لا تملك القدرة الكافية على توسيع احتلالها البري على نطاق واسـع، ولذلك تركّز حاليا على التهديد، والقصف، وإفراغ المناطق من سكانها». تصاعُد الدخان من موقع غارة إسرائيلية استهدفت منطقة رأس العين في جنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: صبحي أمهز شمال الليطاني يعد خط الدفاع الثاني لـ«حزب الله» وأي تقدم إسرائيلي يعني مواجهة قاسية ومكلفة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky