5 حرب إيران NEWS Issue 17328 - العدد Friday - 2026/5/8 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT استهداف إسرائيل لضاحية بيروت يخلط أوراق اتفاق وقف النار أعـــادت الــغــارة اإلسـرائـيـلـيـة الـتـي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة األولـــى منذ دخول اتفاق وقف إطالق النار حيّز التنفيذ، خلط املـشـهـديـن األمــنــي والـسـيـاسـي فــي لـبـنـان، وسـط مـــخـــاوف مـــتـــزايـــدة مـــن انــتــقــال املـــواجـــهـــة مــجــددًا إلــى مرحلة أخـــرى فـي حــال رد «حـــزب الـلـه» على الـعـمـلـيـة، بـعـد مـــا يــزيــد عـــن شـهـر مـــن مــحــاوالت تـثـبـيـت قـــواعـــد اشــتــبــاك غـيـر مـعـلـنـة حــالــت دون توسّع العمليات نحو العاصمة اللبنانية. وشكّل استهداف منطقة حارة حريك، معقل «حــزب الـلـه»، وإعـــ ن رئيس الـــوزراء اإلسرائيلي بنيامني نتنياهو عـن اغتيال الـقـيـادي فـي «قـوة الـــرضـــوان» أحـمـد غـالـب بــلــوط، املـلـقـب بــ«مـالـك» مؤشرًا إلى تبدّل في طبيعة الرسائل اإلسرائيلية، خـصـوصـا أن الـعـمـلـيـة جــــاءت عـشـيـة التحضير لجولة ثالثة من املفاوضات املباشرة اللبنانيةاإلسرائيلية، وفي توقيت إقليمي بالغ الحساسية يتصل أيضا بمسار التفاوض األميركي-اإليراني. وســارع رئيس الـــوزراء اإلسرائيلي بنيامني نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس إلى تبنّي العملية، فيما نقلت هيئة البث اإلسرائيلية عن مسؤول أمني أن املوقع املستهدف كان يُستخدم إلصـــــدار تـعـلـيـمـات مـرتـبـطـة بــخــرق وقـــف إطـــ ق النار. استهداف بيروت... هل يتغيّر سقف المواجهة؟ وبــــــدا أن اســــتــــهــــداف الـــضـــاحـــيـــة الــجــنــوبــيــة لبيروت، رغـم الضمانات األميركية التي تلقاها لبنان عن تحييد العاصمة، ومحيطها، ال يمكن فـصـلـه عــن مـحـاولـة إســرائــيــل إعــــادة رســـم قـواعـد االشـتـبـاك مـع «حـــزب الـلـه»، بعد فـتـرة مـن الـهـدوء النسبي على مستوى العاصمة، في وقت تتواصل فـــيـــه الــعــمــلــيــات الــعــســكــريــة جـــنـــوبـــا ضـــمـــن نـمـط استنزاف متبادل على طول الحدود. وبينما لم يصدر «حزب الله» أي موقف بعد ســاعــة عـلـى االســـتـــهـــداف، اعـتـبـر رئــيــس مركز 15 الـشـرق األوســـط لـلـدراسـات الـدكـتـور هـشـام جابر أن «حــزب الـلـه» «يـحـاول إظـهـار قـدرتـه على الــرد، لكن من دون الذهاب إلـى خطوات دراماتيكية قد تؤدي إلى انفجار شامل»، شارحا في تصريحات لـ«الشرق األوسط» أن الحزب «يركّز في هذه املرحلة على استهداف القوات اإلسرائيلية املتوغلة داخل األراضـي اللبنانية أكثر من تركيزه على توسيع نطاق الرد بالصواريخ»، موضحا أن «هم الحزب األساسي حاليا يتمثل بضرب الدبابات، واآلليات العسكرية عبر املسيّرات االنقضاضية، واألسلحة امليدانية، في محاولة إليـ م الجيش اإلسرائيلي في نقاط االشتباك املباشر». وأشار جابر، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني، إلى أن «إطالق صواريخ باتجاه الجليل األعلى، وبعض املواقع اإلسرائيلية، يأتي ضمن إطار محسوب، ومدروس». وعن استهداف الضاحية الجنوبية واغتيال قيادي بحجم قائد في «قوة الرضوان»، رأى جابر أن «الـــرد املحتمل لـن يكون انفعاليا، بـل سيكون مدروسا، ومحسوبا بدقة»، مضيفا: «قد نشهد ردًا موضعيا، أو عملية ذات تأثير معنوي وعسكري، لـكـن ال أعـتـقـد أنــنــا أمــــام عـمـل كـبـيـر يـفـتـح الـبـاب مباشرة أمام مواجهة واسعة». وفـي قراءته لتداعيات استهداف الضاحية، اســتــبــعــد جـــابـــر انـــــــدالع حـــــرب شـــامـــلـــة فــــي املــــدى املــنــظــور، قـــائـــ إن «إســـرائـــيـــل بــاتــت تـتـعـامـل مع الضاحية كما كانت تفعل سابقا، أي باعتبارها سـاحـة مفتوحة لـ سـتـهـداف عـنـد وجـــود أهـــداف تعتبرها ذات قيمة أمنية، أو عسكرية». وأضـــاف: «إذا تـوافـر هـدف تعتبره إسرائيل مهما، فقد تعود إلى استهداف الضاحية مجددًا، وحـــتـــى بــــيــــروت نـــفـــســـهـــا، ألن حـــكـــومـــة بـنـيـامـ نـتـنـيـاهـو ال تـــبـــدو مـلـتـزمـة بــــأي خـــطـــوط حــمــراء فـعـلـيـة»، مـشـيـرًا إلـــى أن «الــحــديــث الـسـيـاسـي عن تحييد العاصمة أو الضاحية لم ينعكس عمليا على سلوك الجيش اإلسرائيلي في امليدان». الضربة في سياق التفاوض األميركي - اإليراني مــــن جـــهـــتـــه، قـــــال الـــعـــمـــيـــد الــــركــــن املــتــقــاعــد بــهــاء حـــ ل لـــ«الــشــرق األوســـــط»: إن «الـضـاحـيـة الجنوبية لبيروت كانت قد حُــيّــدت عمليا خالل الفترة املاضية عبر مسار تفاوضي غير مباشر»، مـوضـحـا أن «الــنــقــاش كـــان يـتـنـاول وقـــف إطــ ق النار في إيران، وشمول لبنان بذلك، بينما كانت السلطة الـلـبـنـانـيـة، ممثلة بـرئـيـس الجمهورية ورئــيــس الـحـكـومـة، تــؤكــد أنــهــا تـتـفـاوض باسم لبنان بصورة مستقلة». وأضـــاف حـ ل أن «هــذا التفاهم غير املعلن كـان قائما بعد الهدنة بحيث جـرى التعامل مع الــضــاحــيــة بــاعــتــبــارهــا خـــــارج إطـــــار الـتـصـعـيـد املـبـاشـر»، معتبرًا أن «مــا حصل األربــعــاء يشكّل خـــرقـــا واضـــحـــا لـــهـــذا الـــتـــفـــاهـــم»، مــشــيــرًا إلــــى أن «الهدف الحقيقي كان رمزية املكان والتوقيت ال أكثر». وقــال: «الرسالة مرتبطة مباشرة بمحاولة خـــلـــط أوراق املــــفــــاوضــــات الــــجــــاريــــة بــــ إيـــــران والـــواليـــات املـتـحـدة، ألن االتــفــاق كــان يـقـوم على تحييد هذه الساحة عن التصعيد». بيروت: صبحي أمهز تُعقد األسبوع المقبل في واشنطن لوضع «اتفاق إطار» لخمس نقاط لبنان وإسرائيل يستعدان لجلسات التفاوض المباشر تــــنــــطــــلــــق األســــــــبــــــــوع املـــــقـــــبـــــل أولـــــــــــى جـــــــوالت املفاوضات بني لبنان إسرائيل في واشنطن لوضع إطــــار عــمــل لــلــمــفــاوضــات الــثــنــائــيــة، اســـتـــنـــادًا إلــى خمس نقاط يطالب بها لبنان، على وقـع مطالبة لبنانية لـلـواليـات املـتـحـدة بـتـدخـل لـــدى إسـرائـيـل لاللتزام باتفاق وقف إطالق النار. وقـــالـــت مـــصـــادر رســمــيــة لـبـنـانـيـة لــــ«الـــشـــرق األوســـط» إن االجتماع املـزمـع عقده فـي واشنطن، األســـــبـــــوع املـــقـــبـــل، ســـيـــشـــارك فـــيـــه رئــــيــــس الـــوفـــد اللبناني للمفاوضات السفير سيمون كــرم، ومن املــتــوقــع أن يـــشـــارك فـيـه مـسـتـشـار رئــيــس الـــــوزراء اإلسرائيلي ووزير الشؤون االستراتيجية السابق رون ديرمر. وقـــــال مـــســـؤول فـــي الــخــارجــيــة األمــيــركــيــة إن «ممثلي لبنان وإسـرائـيـل سيجتمعون فـي وزارة الـــخـــارجـــيـــة األمـــيـــركـــيـــة فــــي واشـــنـــطـــن، الـخـمـيـس والجمعة املقبلني». أولى جلسات المفاوضات وهذا االجتماع، سيكون أول جولة مفاوضات ثـــنـــائـــيـــة بــــ لـــبـــنـــان وإســـــرائـــــيـــــل، ويــــلــــي الـــلـــقـــاء، اجــتــمــاعــ عــلــى مــســتــوى الـــســـفـــراء فـــي واشـنـطـن برعاية أميركية، حضر االجتماع األول فيه ماركو روبـــيـــو، فـيـمـا عــقــد االجـــتـــمـــاع الــثــانــي فـــي املـكـتـب البيضاوي فـي البيت األبـيـض، بحضور الرئيس األميركي دونالد ترمب. وقـــــالـــــت املــــــصــــــادر الـــرســـمـــيـــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة إن االجتماع «سيضع أسسا للمفاوضات بني لبنان وإســــرائــــيــــل»، ويــســعــى لـــوضـــع اتـــفـــاق إطـــــار لـهـا، موضحة أن هـذا االجتماع سيكون فـي واشنطن، فيما لم يتحدد موقع الجلسات األخرى. وتـــنـــص الـــنـــقـــاط الــخــمــس الـــتـــي يــصــر عليها لبنان، على وقف إطالق النار وتثبيته، واالنسحاب اإلســـرائـــيـــلـــي الـــكـــامـــل مــــن لـــبـــنـــان ومـــعـــالـــجـــة مـلـف الــــحــــدود، واإلفـــــــراج عـــن األســــــرى وعــــــودة الـسـكـان الـــنـــازحـــ إلــــى قـــراهـــم، وإعــــــادة إعـــمـــار مـــا هـدمـتـه الحرب. وقالت املصادر إن هناك طلبا لبنانيا من واشنطن للضغط على تل أبيب لخفض التصعيد اإلسرائيلي في لبنان، تمهيدًا لتثبيت وقف إطالق النار. معضلة وقف إطالق النار ويعد تثبيت وقف إطالق النار أبرز املعضالت الــتــي تـــواجـــه مــســار املـــفـــاوضـــات، فـــي ظـــل توسعة إسـرائـيـلـيـة للقتال وإنــــــذارات اإلخــــ ء إلـــى منطقة كـــيـــلـــومـــتـــرًا عــــن الـــــحـــــدود، فــضــ 40 تــبــعــد نـــحـــو عـــن الـقـصـف اإلســرائــيــلــي الـــواســـع، والـــــذي وصـــل، األربـعـاء، إلـى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث قالت إسرائيل إنها اغتالت قائد وحدة «الرضوان» (قـــوة الـنـخـبـة) فــي «حـــزب الــلــه»، رغـــم أن منطقتي بـــيـــروت وضــاحــيــتــهــا الــجــنــوبــيــة كــانــتــا فـــي عـــداد املناطق املحيدة عـن القصف والـقـتـال، بضمانات أميركية. وفــيـمــا يــصــر لــبــنـان عــلــى تـنـفـيـذ اتـــفـــاق وقــف إطــــ ق الـــنـــار، تـسـعـى إســرائــيــل إلـــى الــتــفــاوض مع لـبـنـان تـحـت الـــنـــار، وتـتـمـسـك بـمـا تــقــول إنـــه «حـق الـــدفـــاع عــن الـنـفـس» و«حـــريـــة الـحـركـة إلحــبــاط أي هجمات يجري اإلعداد لها»، في وقت تضاعفت فيه بلدة وقرية منذ وقف إطالق 61 إنذارات اإلخالء إلى النار، مما دفع عشرات اآلالف من سكان الجنوب إلى النزوح مجددًا، بالتوازي مع مخاوف من استهداف الضاحية، دفعت السكان لعدم العودة إليها. وتـجـاهـلـت الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة الــتــي عـقـدت اجتماعها، الخميس، في السراي الحكومي، ملف املـفـاوضـات مـع إسـرائـيـل؛ إذ لـم تناقش هـذا البند الـــذي يـجـري تنسيقه «عـلـى مستوى رئــاســي» في الرئيس اللبناني جوزيف عــون، ورئيس البرملان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سالم، حسبما قال وزير اإلعالم بول مرقص خالل تالوته ملقررات جلسة مجلس الوزراء. بيروت: نذير رضا أرشيفية للرئيس عون مجتمعا مع رئيس الوفد اللبناني للمفاوضات السفير سيمون كرم (الرئاسة اللبنانية) ... وأبرزهم إبراهيم عقيل 2024 قوة النخبة في «حزب هللا» المالحقة منذ من هم قادة «الرضوان» الذين اغتالتهم إسرائيل في لبنان؟ أعاد اإلعالن اإلسرائيلي عن اغتيال أحــمــد غــالــب بــلــوط فـــي غــــارة اسـتـهـدفـت منطقة حــارة حريك فـي ضاحية بيروت الجنوبية مـسـاء األربـــعـــاء، إحـيـاء مسار االغـــتـــيـــاالت الــتــي اسـتـهـدفـت قــــادة «قـــوة الــــرضــــوان» الــتــابــعــة لــــ«حـــزب الـــلـــه» منذ اندالع حرب «طوفان األقصى»، في إطار حـمـلـة مـــركـــزة هــدفــت إلــــى ضــــرب البنية الـقـيـاديـة لـلـوحـدة األكـثـر نخبوية داخـل الحزب. فــمــنــذ األشــــهــــر األولـــــــى لــلــمــواجــهــة، تـحـولـت «الــــرضــــوان» إلـــى الــهــدف األبـــرز للضربات اإلسرائيلية، سواء في جنوب لبنان أو في الضاحية الجنوبية لبيروت، مع تعقب القادة امليدانيني والعسكريني الـذيـن تـولـوا إدارة العمليات الهجومية واإلشـــــــــــــــراف عــــلــــى وحـــــــــــدات املـــــســـــيّـــــرات واالقتحام والعمليات املركبة. وأعـــلـــنـــت املــتــحــدثــة بـــاســـم الـجـيـش اإلســــرائــــيــــلــــي، إيـــــ واويــــــــة، أن الــجــيــش اإلسـرائـيـلـي «أغـــار يــوم األربــعــاء وقضى على أحمد غالب بـلـوط، قائد وحــدة في (قــــــوة الــــــرضــــــوان)، وحــــــدة الـــكـــومـــانـــدوز الــنــخــبــويــة الــتــابــعــة لـــــ(حــــزب الــــلــــه)، في الضاحية الجنوبية لبيروت». وبحسب الرواية اإلسرائيلية، شغل بـــلـــوط عـــلـــى مـــــدى ســــنــــوات ســلــســلــة مـن املناصب داخـل «الــرضــوان»، كـان أبرزها قائد العمليات فـي الـوحـدة، حيث تولى مـسـؤولـيـة «جـاهـزيـة واسـتـنـفـار الـوحـدة للقتال ضد الجيش اإلسرائيلي». وقـــالـــت إيــــ واويــــــة إن بـــلـــوط لعب دورًا فــــي «جــــهــــود تـــرمـــيـــم قـــــــدرات (قــــوة الرضوان)»، وال سيما ما تصفه إسرائيل بــ«خـطـة احــتــ ل الـجـلـيـل»، وهـــي الخطة التي لطاملا اعتبرتها املؤسسة العسكرية اإلسرائيلية أحد أبرز التهديدات املرتبطة بوحدة النخبة في «حزب الله». وخـــــ ل األشـــهـــر املـــاضـــيـــة، تكشفت تـبـاعـا سِــيَــر قـــادة لـعـبـوا أدوارًا محورية داخـــل هـــذه الــقــوة، قـبـل أن يـتـحـولـوا إلـى أهـــــــداف مـــبـــاشـــرة فــــي حـــــرب االغـــتـــيـــاالت املفتوحة. وسام طويل... أول األهداف الكبرى كــــان وســـــام حــســن طـــويـــل أول قـائـد بـــــارز فـــي «الــــــرضــــــوان»، تــعــلــن إســرائــيــل اغـــتـــيـــالـــه مـــنـــذ بـــــدء املــــواجــــهــــة املــرتــبــطــة في 1970 بــ«طـوفـان األقــصــى». وُلـــد عــام صــــور، والــتــحــق بــــ«حـــزب الـــلـــه» فـــي سن مــبــكــرة، قـبـل أن يـــتـــدرج داخــــل الهيكلية العسكرية للحزب. وحــــــســــــب اإلعـــــــــــــ ن اإلســـــرائـــــيـــــلـــــي، «عُــرف طويل بصفته أحد املشرفني على مــلــف الـعـمـلـيـات الــخــارجــيــة والـتـصـنـيـع الـعـسـكـري، كـمـا كـــان عــضــوًا فــي مجلس الـــشـــورى املـــركـــزي لـلـحـزب، مــا جعله من الـشـخـصـيـات الـعـسـكـريـة الـــنـــافـــذة داخـــل البنية التنظيمية». وفــــــي الــــثــــامــــن مـــــن يـــنـــايـــر (كــــانــــون ، اســــتــــهــــدفــــت مـــســـيّـــرة 2024 ) الـــــثـــــانـــــي إسرائيلية الـسـيـارة الـتـي كــان يستقلها في بلدة خربة سلم الجنوبية، في عملية شكلت بداية مرحلة جديدة من استهداف قادة «الرضوان». محمد ناصر... قائد القطاع الغربي بــــــرز اســــــم مـــحـــمـــد نــــاصــــر بــوصــفــه أحــــد أبــــرز قــــادة «وحـــــدة عـــزيـــز» الـتـابـعـة لـــــ«الــــرضــــوان»، واملـــســـؤولـــة عـــن الــقــطــاع الغربي من الجبهة الجنوبية. فـــــي بــــلــــدة حـــداثـــا 1965 وُلــــــــد عــــــام الـــجـــنـــوبـــيـــة، وانــــضــــم إلــــــى الــــحــــزب عـــام ، وشــارك في عمليات ضد الجيش 1986 اإلسرائيلي خالل فترة االحتالل، قبل أن يـتـوسـع دوره الـعـسـكـري الحــقــا ليشمل املـــشـــاركـــة فـــي الــقــتــال داخــــل ســـوريـــا إلــى 2011 جـانـب الـنـظـام الــســوري بـ عـامـي .2016 و وبـــعـــد مــقــتــل الـــقـــائـــد حـــســـن مـحـمـد ، تــولــى 2015 الــــحــــاج فــــي ســــوريــــا عــــــام مسؤولية «وحـــدة عــزيــز»، وأشـــرف على عــمــلــيــات مــرتــبــطــة بـــالـــطـــائـــرات املــســيّــرة والـــصـــواريـــخ والــعــمــلــيــات املــركــبــة خــ ل مـرحـلـة «إســنــاد طــوفــان األقـــصـــى». وفـي ، أعـلـنـت إسـرائـيـل 2024 ) يـولـيـو (تـــمـــوز اغتياله في ضربة استهدفت سيارته في صور. إبراهيم عقيل وأحمد وهبي... استهداف الحلقة األكثر خبرة إذا كان اغتيال القادة امليدانيني قد شكل ضغطا عملياتيا على «الرضوان»، فـــــــإن اســـــتـــــهـــــداف الــــــقــــــيــــــادات املـــرتـــبـــطـــة بالتخطيط والتدريب بدا أكثر حساسية بالنسبة للحزب، وهو ما ظهر بوضوح في اغتيال إبراهيم عقيل وأحمد وهبي. وعقيل الذي شغل قائد «الرضوان»، وكان من أبرز األسماء املؤسسة للجناح العسكري لـ«حزب الله»، التحق بالحزب مـنـذ ثـمـانـيـنـات الـــقـــرن املـــاضـــي، قـبـل أن يتحول إلى أحد أبرز قادته العسكريني. وارتـــــــبـــــــط اســـــمـــــه بــــمــــلــــفــــات أمـــنـــيـــة وعسكرية حساسة، إذ تتهمه الـواليـات املـتـحـدة بـاملـشـاركـة فــي تفجير الـسـفـارة ، والهجوم 1983 األميركية في بيروت عام عــلــى ثــكــنــات املـــاريـــنـــز فـــي الـــعـــام نـفـسـه. وداخـــل الـحـزب، كــان عـضـوًا فـي املجلس الجهادي، ولعب أدوارًا بارزة في تطوير الـــقـــدرات الـعـسـكـريـة لــــ«الـــرضـــوان»، كما شــارك في إدارة العمليات داخــل سوريا بعد انخراط الحزب في الحرب هناك. ،2024 ) سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول 20 وفــــي اغــتــالــتــه إســـرائـــيـــل فـــي غــــارة اسـتـهـدفـت اجتماعا كان يرأسه لوحدة «الرضوان» فــــي مــنــطــقــة الــــجــــامــــوس فــــي الــضــاحــيــة الجنوبية لـبـيـروت، وأســفــرت عــن مقتل عدد من أبرز القادة الفرعيني في الوحدة. أحمد وهبي... مهندس التدريب والكمائن أمـــا أحـمـد وهــبــي، فـكـان يُــنـظـر إليه بـــوصـــفـــه أحــــــد أبــــــــرز مـــهـــنـــدســـي إعــــــداد مـقـاتـلـي «الــــرضــــوان» والــتــحــق بـالـحـزب مــــنــــذ تـــأســـيـــســـه تــــقــــريــــبــــا، وشــــــــــارك فــي عمليات ضـد االحـتـ ل اإلسرائيلي قبل . وبرز اسمه 1984 أن تأسره إسرائيل عام الحقا بوصفه أحد املشاركني في «كمني ، الـــــذي اسـتـهـدف 1997 أنـــصـــاريـــة» عــــام » اإلسرائيلية، قبل 13 وحـدة «شايطيت أن يتولى مسؤوليات مرتبطة بالتدريب املركزي داخل الحزب. وحسب الجيش اإلسرائيلي، أشرف ، على تدريب «قوة 2012 وهبي منذ عام الــــــرضــــــوان»، ولـــعـــب دورًا مـــحـــوريـــا فـي تـطـويـر قــدراتــهــا الـبـشـريـة والـعـسـكـريـة، كـمـا تــولــى مـهـامـا إضـافـيـة بـعـد اغـتـيـال وسام طويل. وفــــــي الـــــغـــــارة نــفــســهــا الــــتــــي قـتـلـت ، قُتل 2024 إبـراهـيـم عقيل فــي سبتمبر وهبي مع عدد من قادة «الرضوان»، في ضربة وصفت بأنها من أقسى الضربات التي تعرضت لها القوة منذ تأسيسها. بيروت: «الشرق األوسط» القيادي في «حزب هللا» إبراهيم عقيل (الصورة من اإلنترنت)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==