4 أخبار NEWS Issue 17328 - العدد Friday - 2026/5/8 اجلمعة األوروبيون يملكون ورقة رابحة ثانية عنوانها التحكم بالعقوبات الدولية ASHARQ AL-AWSATً أسابيع من خنق الممر الحيوي عالميا 10 ألف بحّار عالقون في «هرمز» 22 سفينة و 1500 كشفت تقارير أميركية عن أن عدد السفن الــتــجــاريــة الــعــالــقــة فـــي مـضـيـق هــرمــز يــتــراوح ألف ًا 22 على متنها أكـثـر مـن 1600 و 1550 بـن من البحارة والتقنيي الذين يواجهون أخطارًا جـــمـــة، وفـــقـــ لــرئــيــس هــيــئــة األركـــــــان املـشـتـركـة األميركية الجنرال دان كاين. وال يـزال هذا الشريان الحيوي لالقتصاد الـــعـــاملـــي مــغــلــقــ بـــشـــكـــل شـــبـــه كــــامــــل مـــنـــذ بـــدء الــعــمــلــيــات الــعــســكــريــة مــــن الـــــواليـــــات املــتــحــدة فـبـرايـر (شــبــاط) 28 وإســرائــيــل ضــد إيــــران فــي ، حــن ردت إيــــران بهجمات بـالـصـواريـخ 2026 واملـــــــســـــــيّـــــــرات، وأصـــــــــــدر «الـــــــحـــــــرس الــــــثــــــوري» اإليــرانــي تـحـذيـرات تمنع املـــرور عبر املضيق، معلنًا مهاجمة سفن تـجـاريـة. وأفـــادت القوات األمـيـركـيـة بـــأن الــقــوات اإليــرانــيــة زرعـــت ألغامًا بحرية. وأطلق الرئيس األميركي، دونالد ترمب، ما سماه «مشروع الحرية» ذا الطابع اإلنساني لتوجيه السفن عبر املضيق. غير أنه سرعان ما ساعة، 48 تراجع عن الخطة التي لم تعمل سوى وســاعــدت فـي خـــروج سفينتي فـقـط، موضحًا أنـــه أراد إعـــطـــاء فــرصــة إضــافــيــة لـلـمـفـاوضـات الـــجـــاريـــة بـــن الــــواليــــات املـــتـــحـــدة وإيـــــــران عبر وساطة من باكستان. وأكدت شركة الشحن الدانماركية العمالقة «مــيــرســك» أن سفينة تـابـعـة لـهـا كــانــت إحــدى السفينتي اللتي وجّههما الجيش األميركي للخروج. وأوضحت أن السفينة «لم تتمكن من مغادرة» الخليج العربي منذ بدء القتال. إيران «معتدية» وكـــــــــان وزيـــــــــر الــــــحــــــرب األمــــــيــــــركــــــي، بــيــت هيغسيث، قال إن «مشروع الحرية» يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، مـــوضـــحـــ أنــــــه مــســتــقــل عــــن «عـــمـــلـــيـــة الــغــضــب املـلـحـمـي». وأكـــد أنـــه «ال يمكن الـسـمـاح إليـــران بمنع الـــدول البريئة وبضائعها مـن الـوصـول إلى ممر مائي دولي»، مشددًا على أن إيران هي «املـعـتـدي الـــواضـــح»؛ إذ إنـهـا «تُــضـايـق السفن املـــدنـــيـــة، وتُــــهــــدد الـــبـــحـــارة مـــن كـــل الــــــدول دون تمييز، وتستغل نقطة اختناق حيوية لتحقيق مكاسب مالية خاصة بها». ورغــــــم الـــخـــطـــة األمـــيـــركـــيـــة، فـــــإن تـحـلـيـ أجـــرتـــه مــؤســســة «لـــويـــدز لـيـسـت إنـتـلـيـجـنـس» أظهر انخفاض حجم حركة السفن العابرة في سفينة خــ ل األسـبـوع 36 إلــى 44 املضيق مـن سفينة تعبر 120 املـــاضـــي، مـقـارنـة بـأكـثـر مــن 20 املـمـر فــي األيــــام الــعــاديــة، ينقل كثير منها فـــي املـــائـــة مـــن إمـــــــدادات الــنــفــط الــعــاملــيــة. وعـــزا مسؤولون األمر إلى أن شركات الشحن ال تزال غير راغـبـة فـي تحمل مخاطر الـعـبـور، فـي ظل اســتــمــرار وجــــود الـــصـــواريـــخ فـــوق املــمــر املـائـي كيلومترًا). ورجح 33( ً ميال 21 الذي يبلغ طوله خــبــراء عـــدم اسـتـئـنـاف حـركـة الـشـحـن بالكامل فـي هـرمـز حتى يتحقق اسـتـقـرار طـويـل األمــد، مؤكدين أن أزمة االزدحام لن تُحل من دون اتفاق طويل األمد مدعوم بضمانات محددة. وأبلغ مدير االتصاالت لدى شركة «هاباج - لويد» الرائدة للشحن، نيلز هاوبت، أن الشركة كــانــت تــــدرس االســتــعــانــة بـالـجـيـش األمــيــركــي إلخـراج سفنها األربـع املتبقية من املضيق قبل تعليق «مـشـروع الـحـريـة». وقــال إنـه «مـع تغير الـوضـع مـجـددًا (...) فإننا نحتاج إلــى دراســة جدوى هذا اإلجراء وكيفية تنفيذه». وأكــــد الــجــنــرال دان كــايــن أن هــنــاك حاليًا سفينة عالقة في الخليج العربي 1500 أكثر من بـحـار. وقــــال: «على 22500 وعـلـى متنها نـحـو مــدى األسـابـيـع السبعة املـاضـيـة، هـــددت إيــران مــــــــرارًا ســـفـــن الـــشـــحـــن الــــتــــجــــاري فــــي املــضــيــق، وهاجمتها، بهدف قطع حركة املالحة التجارية وإلحاق الضرر باالقتصاد العاملي. ومن خالل عرقلة أحد أهم املعابر البحرية في العالم، وهو ممر حيوي لعبور نحو خُمس استهالك النفط العاملي، تُسخّر إيــران سلسلة التوريد العاملية سالحًا». وقـــال أرسـيـنـيـو دومـيـنـغـيـز، األمـــن الـعـام للمنظمة الـتـابـعـة لــأمــم املــتــحــدة، خـــ ل كلمة 20 فــي بـنـمـا: «فـــي الــوقــت الـــراهـــن، لـديـنـا نـحـو سفينة 1500 ألــف شخص مـن الـطـواقـم ونـحـو مــــحــــاصــــرون». وأوضـــــــح أن الـــشـــحـــن الــبــحــري باملائة من إجمالي املنتجات 80 ينقل أكثر من املستهلكة في العالم. وفيات 10 سفينة 32 وخـ ل ذروة الـحـرب، تعرضت 10 لـــ ســـتـــهـــداف الـــــصـــــاروخـــــي؛ مــــا أدى إلــــــى إصابة على األقــل، وفقًا لـ«املنظمة 12 وفيات و البحرية الـدولـيـة»، الـتـي تـواصـل حـض السفن عـلـى «تــوخــي أقــصــى درجــــات الـــحـــذر»، مـؤكـدة أن «املــرافــقــة الـبـحـريـة (الـعـسـكـريـة) ليست حـ مستدامًا على املدى الطويل». وقـــــــــال املــــــديــــــر الــــتــــنــــفــــيــــذي ملــــيــــنــــاء لــــوس أنجليس، جي سيروكا: «لن يكسب ثقة مجتمع الشحن التجاري إال اتفاق سالم حقيقي يُطبّق وتُــثــبَــت جـــــدواه». وأضــــاف أنـــه لــم يـتـحـدث إلـى أي مسؤول تنفيذي في مجال الشحن مستعد لنقل بضائعه وأفـراده حتى مع وجود الجيش األميركي. ونبه الى أنه حتى مع وجود مرافقة عسكرية أمـيـركـيـة، فـــإن األمـــر يتطلب «تقييمًا دقـيـقـ لـلـغـايـة» مــن شــركــات الـشـحـن. وأضـــاف: «سيحتاجون إلى مزيد من الثقة بسالمة وأمن املرور عبر املضيق قبل اتخاذ هذه الخطوة». ســـنـــوات يـعـمـل لــدى 5 وأمـــضـــى ســيــروكــا شـــركـــة الــشــحــن الــكــبــرى «أمـــيـــركـــان بـريـزيـدنـت الينز» في الشرق األوسط. وألكثر من شهرين، بقيت خطوط الشحن تبحث عن فرص للخروج من املضيق. أما اآلن، فإن السماح للسفن باملغادرة يعرض البضائع واألفراد للخطر. وأي ضرر يلحق بسفينة تُقدر قيمتها بـمـ يـن الــــــدوالرات سـيُــكـبّــد الـشـركـات خـسـائـر مـالـيـة ولـوجـسـتـيـة فـــادحـــة. وتتضمن عــقــود شــركــات الـتـأمـن بــنــودًا خــاصــة بــأوقــات الـــحـــرب ال تُــلـزمـهـا تـغـطـيـة الـسـفـن الـعـالـقـة في خضم الحرب. لذا؛ فإن نقل السفن من دون هذا الدعم املالي يُنذر بتكاليف باهظة للغاية. واشنطن: علي بردى وزير خارجية فرنسا يربط رفع العقوبات بإطالق حرية المالحة في المضيق «هرمز» والعقوبات... باب أوروبا للعودة إلى الملف اإليراني لم تصدر تعليقات أو ردود فعل رسمية على قرار باريس توجيه حاملة طائرات إلى املياه القريبة من مضيق هرمز مع مجموعة السفن املواكبة التابعة لها. وتـــرافـــق الـتـحـرك الــــذي أعــلــن عـنـه بعد أن اجـتـازت «شـــارل ديـغـول» قـنـاة السويس مـــع إعــــ ن مــصــدر رفــيــع فـــي قـصـر اإللـيـزيـه أن «املـهـمـة الـبـحـريـة مـتـعـددة الجنسيات»، تــمــتــلــك خـــطـــة جــــاهــــزة لـــ نـــتـــشـــار وضـــمـــان املرور اآلمن للسفن التجارية وناقالت النفط فـي مضيق هـرمـز املغلق منذ عــدة أسابيع عند «توافر الظروف»، وبعد الحصول على موافقة طهران وواشنطن. ولـــتـــســـهـــيـــل املـــهـــمـــة، عــــرضــــت بـــاريـــس الـفـصـل بــن إعــــادة فـتـح مضيق هـرمـز أمــام املـــــ حـــــة الــــدولــــيــــة مـــــن جـــهـــة وبــــــن مــلــفــات التفاوض بي الجانبي األميركي واإليراني، النووي والباليستي ودعم الوكالء، من جهة أخـــــرى، انــطــ قــ مـــن مــبــدأ أن الــتــوصــل إلـى اتـفـاق بينهما حــول ملفات معقدة يتطلب وقـــتـــ طـــويـــ ً، فـيـمـا الــحــاجــة املــلــحــة الــيــوم عـنـوانـهـا إعــــادة فـتـح املـضـيـق بــأســرع وقـت ممكن؛ نـظـرًا للتداعيات السلبية لتواصل إغـــ قـــه عــلــى ســـ ســـل اإلمـــــــداد واالقـــتـــصـــاد العاملي. وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية في بـاريـس إن إعــ ن اإللـيـزيـه باسم «التحالف الـبـحـري» الــذي يضم حـوالـي خمسي دولـة عن استعداده ملباشرة مهمته «حاملا تتوافر الـــظـــروف املــ ئـمــة» ومــــن غـيــر الــحــديــث عن الـتـوصـل إلـــى وقـــف رسـمـي إلطـــ ق الــنــار ال يمكن فهمه إال عـلـى ضـــوء تــراجــع الرئيس األمـــيـــركـــي عـــن املــهــمــة الـــتـــي أطــلــقــهــا بـاسـم «مشروع الحرية» التي جند من أجلها قوات بحرية وجوية وأرضية فائقة. ويــــرى األوروبــــيــــون فـي تـعـلـيـق العمل بــــ «مـــشـــروع الـــحـــريـــة» فـــشـــ أمــيــركــيــ ليس 24 «عـمـلـيـاتـيـ » فــقــط، حـيـث إنـــه عـلـق بـعـد ســــاعــــة عـــلـــى إطـــــ قـــــه بـــــل أيــــضــــ مـــــن حـيـث «املـفـهـوم» أي تـصـور إمكانية فتح املضيق املــــذكــــور مــــن غـيـر تــــوافــــق ثـنـائـي إيــــرانــــي - أميركي. مــن هــنــا، تـمـسـك «الـتـحـالـف الـبـحـري» بــــــ«ســـــلـــــمـــــيـــــة» املـــــهـــــمـــــة الــــــتــــــي يـــقـــتـــرحـــهـــا وبـ«حياديتها» وكونها «محض دفاعية». ولذا، ال يمكن أن تنطلق هذه املهمة، عمليًا، قـبـل أن تنجلي األمــــور ويـحـصـل القائمون بها على مـوافـقـة طـهـران وواشـنـطـن، وقبل أن تقدم الجهتان املذكورتان ضمانات بعدم الـــتـــعـــرض لـلـسـفـن الـــعـــابـــرة فـــي املــضــيــق أو للقطع البحرية املواكبة لها. ماكرون يروج للخطة مـــن هـــذا املــنــظــور يـمـكـن فـهـم االتــصــال الــهــاتــفــي الـــــذي أجــــــراه الـــرئـــيـــس إيــمــانــويــل ماكرون عصر األربـعـاء مع نظيره اإليراني مسعود بزشكيان وعزمه التواصل سريعًا مع الرئيس األميركي دونالد ترمب. وهدف مـــاكـــرون فـــي الــحــالــن «الـــتـــرويـــج» للمهمة الـــبـــحـــريـــة الــــتــــي ســـتـــكـــون «مـــنـــفـــصـــلـــة» عـن األطراف املتحاربة. وحــــســــب مــــــاكــــــرون، وفــــــق مــــا ورد فـي تــغــريــدتــه عــلــى مــنــصــة «إكــــــس» فــــإن عـــودة الـــهـــدوء إلـــى املـضـيـق «مـــن شـأنـهـا أن تدفع املــــفــــاوضــــات الـــخـــاصـــة بـــبـــرنـــامـــجـــي إيـــــران النووي والباليستي والوضع اإلقليمي إلى األمام». وبالطبع، روج مـاكـرون لفوائد السير بمقترح القوة متعددة الجنسيات إن لجهة إعادة الثقة لشركات املالحة أو التأمي، وعد أن توجيه «شـارل ديغول» إلى املنطقة يعد جـزءًا من املهمة املـوعـودة، فضال عن تأكيد أنها قابلة للتنفيذ. بـــيـــد أن األوروبـــــــيـــــــن وهــــــم يــشــكــلــون العصب األساسي للمهمة املوعودة يرون في إطالقها بابًا للعودة إلى املشاركة في امللف اإليراني بعد أن استبعدوا عنه، وانحصرت املفاوضات بي اإليرانيي واألميركيي. وتـــــجـــــدر اإلشــــــــــارة إلــــــى أن الـــتـــرويـــكـــا األوروبية، فرنسا وبريطانيا وأملانيا، لعبت ،2003 دورًا أساسيًا منذ أن انطلقت، في عام بـــدايـــة املـــحـــادثـــات مـــع إيــــــران بـــشـــأن ملفها النووي. كذلك، فإنها لعبت دورًا رئيسيًا في الـذي 2015 الـتـوصـل إلــى اتـفـاق صيف عــام إبان 2018 خرج منه الرئيس ترمب في عام واليته األولى في البيت األبيض. بـــيـــد أن األوروبـــــــيـــــــن يـــمـــلـــكـــون ورقـــــة رابـحـة ثانية عنوانها التحكم بالعقوبات الـدولـيـة الـتـي أعـيـد فرضها بـمـبـادرة منهم فـي سبتمبر (أيــلــول) املـاضـي بفضل إعــادة تفعيل آلية «سناب بــاك» في مجلس األمن الدولي. وبما أن إيران تربط قبولها املوافقة عــلــى تــوقــيــع اتـــفـــاق مـــع األمـــيـــركـــيـــن بـرفـع العقوبات املفروضة عليها ومنها العقوبات الـدولـيـة، فإنها كما واشـنـطـن، بحاجة إلى «إرضاء» األوروبيي. عقدة العقوبات مــن هـــذه الـــزاويـــة، يـمـكـن فـهـم مــا قاله وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــفـــرنـــســـي جــــــان نــويــل بــــارو صـبـاح الـخـمـيـس، بـشـأن الـعـقـوبـات، فــي حـديـثـه الـصـبـاحـي إلذاعــــة «آر تــي إل». حيث أشـار إلـى أن «إيــران تطالب الواليات املتحدة تحديدًا بتخفيف العقوبات مقابل تـــنـــازالت بــشــأن بـرنـامـجـهـا الـــنـــووي الـــذي يجب كبحه». لكنه استدرك محذرًا من أنه «من غير الوارد رفع أي عقوبات ما دام بقي مضيق هرمز مغلقًا». وذكــــــر الـــــوزيـــــر الـــفـــرنـــســـي أن مـضـيـق هرمز، مثل بقية املضايق «ملكية مشتركة للبشرية»، وأن «إغالقه غير جائز على أي حالة، وال فرض أي شكل من أشكال الرسوم فيه، وال حتى استخدامه أداة ابتزاز». كذلك عد أن التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في الشرقي األدنى واألوسط غير ممكن «ما لــم يقبل الـنـظـام اإليـــرانـــي بتقديم تـنـازالت جـــوهـــريـــة، وبـتـغـيـيـر جــــذري فـــي نـهـجـه ما من شأنه أن يتيح إليران العيش بسالم في محيطها اإلقليمي». أما بالنسبة للمهمة البحرية الخاصة بــاملــضــيــق، فـــــرأى أن انــطــ قــتــهــا مــربــوطــة بــــــ«عـــــودة الـــــهـــــدوء» وهـــــي عــــبــــارة مــطــاطــة تـسـتـخـدم عـــن قــصــد لـتـجـنـب الـــخـــوض في الـتـفـاصـيـل أو االرتـــبـــاط بـــشـــروط مــحــددة. لــكــنــه شـــــرح أنـــهـــا تــتــضــمــن «نــــــزع األلـــغـــام الــبــحــريــة الــتــي يــفــتــرض أن إيـــــران زرعـتـهـا فـي بعض أجـــزاء املـضـيـق، ومـواكـبـة دولية مستقلة، سلمية ومحض دفاعية» للسفن التي تعبر املضيق. وفيما يبدو أنه مسعى مـــقـــصـــود لــتــجــنــب اإلحــــــــــراج، عــــد بــــــارو أن السفينة الـتـابـعـة لـشـركـة «ســـي آي إم سي جـي إم» التابعة لـرجـل األعـمـال اللبناني - الـفـرنـسـي رودولــــــف ســـعـــادة الــتــي أصيبت بــمــقــذوف مــســاء الـــثـــ ثـــاء لـــم يــكــن الــغــرض مـنـهـا «اســتــهــداف فـرنـسـا» عـلـى أســــاس أن ناقلة الحاويات مسجلة في جزيرة مالطا، وأن مشغليها من جنوب شرقي آسيا. يبقى أن مـصـدرًا رئـاسـيـ حــرص على الــقــول إن إرســــال حـامـلـة الــطــائــرات «شـــارل ديـــغـــول» الــتــي تـعـمـل بــالــدفــع الـــنـــووي إلـى املـــيـــاه الــقــريــبــة مـــن الــخــلــيــج «يـــعـــد مــؤشــرًا لــيــس فــقــط لــلــقــول إنـــنـــا جــــاهــــزون لـضـمـان أمـــن مضيق هــرمــز، بــل إنـنـا أيـضـ قـــادرون على ذلك». وأضاف املصدر املذكور: «لدينا اليوم خطة جاهزة للتطبيق بشكل سلمي وبعيدًا عـن األطـــراف املـتـحـاربـة». وبنظره، فإن «حياديتها» يمكن أن تكون أحد أسباب نجاحها في حال العمل بها. حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والقطع البحرية المرافقة لها لدى عبور قناة السويس في طريقها إلى مياه الخليج (أ.ف.ب) باريس: ميشال أبو نجم تل أبيب تخشى إنهاء الحرب من دون تحقيق أهدافها الرئيسية سـعـى رئـيـس الـــــوزراء اإلســرائــيــلــي، بنيامي نتنياهو، للتقليل من مواقف وتصريحات داخـل إسرائيل عن خالفات مع اإلدارة األميركية بخصوص مسار املفاوضات مع إيـران، في وقت تتصاعد املخاوف من احتمال التوصل إلى اتفاق ال يعالج املخاوف من البرنامج النووي اإليراني. ومـــع أن مــســؤولــن كــبـــارًا فــي مـحـيـط رئــيــس الـحـكـومـة، بينهم وزراء، حذروا من أن «أي اتفاق ينتج عن هذه املفاوضات بشكل عـام سيكون سيئًا»؛ فقد اختار نتنياهو الحديث عن «تنسيق دائـم ويومي مع صديقي الرئيس ترمب». وأضـاف أنـه «غير قلق بتاتًا؛ ألن إسرائيل أقــوى مـن أي وقـت مضى، وإيران ووكالءها أضعف من أي وقت مضى». وكـــــان مـــســـؤولـــون إســرائــيــلــيــون أعــــربــــوا عـــن الــقــلــق من نــتــائــج املـــفـــاوضـــات، فـبـعـد أن كـــانـــوا يــتــحــدثــون عـــن «حــالــة تأهب قصوى» الستئناف الحرب على إيران، وللمشاركة في عمليات القصف األميركي «التي وضعها فريق العمل املشترك بي إسرائيل والقوات األميركية»، جاءت أنباء من إسالم آباد، ومــن ثـم واشـنـطـن، تتحدث عـن فـرصـة جـديـدة لتمديد وقف النار ومواصلة املفاوضات. وقـــال إيـنـتـمـار آيـخـنـر، مــراســل الــشــؤون االستراتيجية في «يديعوت أحـرونـوت»، إن «القلق شديد في أروقــة الحكم السياسية والعسكرية في إسرائيل مما يرشح من معلومات عن املفاوضات»، مشيرًا إلى أن «أصواتًا جريئة بدأت ترى عدم وجـود فرق كبير بي االتفاق الـذي يجري إعــداده اليوم وبي مع 2015 االتفاق السيئ الذي أبرمه الرئيس باراك أوباما عام طهران، والذي انسحب منه ترمب من شدة مساوئه». وأضـاف آيخنر أن القلق يأتي أيضًا من االختالفات في تحديد أهداف الحرب، خصوصًا مع شعور قوي بأن ترمب ال يتمسك بها بالكامل، والتي «أولها غياب بند يتعلق بضرورة تقييد إنتاج الصواريخ الباليستية اإليرانية، وامللف النووي الـــذي مــا زال ضـبـابـيـ ، إلـــى جـانـب تـحـريـر األمـــــوال اإليـرانـيـة املجمدة، التي يُتوقع من تحريرها عـودة إيـران لتكون قادرة على تمويل حربها ضد الغرب، وأخيرًا التخلي عن بند دعم األذرع اإليرانية في املنطقة». إقليميًا، ثمة قلق مضاعف مـن وقــف الـحـرب دون نزع ســـ ح «حـــزب الــلــه» فــي لـبـنـان. وقـــال العقيد احـتـيـاط كوبي مروم، إن «الواقع االستراتيجي في شمال إسرائيل اليوم أكثر تعقيدًا مما كان عليه في بداية القتال؛ ذلك أن القيود األميركية املـفـروضـة على مهاجمة إسـرائـيـل ملعاقل (حـــزب الـلـه) تمنح املنظمة زخمًا قويًا». ولــلــخــروج مــن هـــذا املـــــأزق، يـشـدد مـــروم عـلـى أنـــه يكون بــــ«مـــزيـــج مـــن الــضــغــط الــعــســكــري الـــقـــوي وتـــعـــزيـــز الـجـيـش اللبناني مـن خــ ل قــوة عربية متعددة الجنسيات، دون أن يعني ذلك شل حركة إسرائيل في تحقيق أهدافها». «طوق نجاة» ونــــاقــــش املـــجـــلـــس الـــــــــوزاري املـــصـــغـــر لـــلـــشـــؤون األمــنــيــة والــســيــاســيــة فـــي الــحــكــومــة اإلســـرائـــيـــلـــيـــة (الـــكـــابـــيـــنـــت) هــذه اإلشـكـالـيـات، خــ ل اجتماعه ليلة األربــعــاء - الخميس، بعد تأجيل ثـ ث مــرات. وأكــدت القيادات العسكرية أمــام الــوزراء أن الـجـيـش يـتـأهّــب بـكـامـل قـوتـه وأجــهــزتــه الحـتـمـال انهيار وقـــف إطـــ ق الــنــار مــع إيــــران، بـغـض الـنـظـر عـمـا يُــنـشـر حـول املفاوضات. وبــحــســب مـــصـــادر فـــي تـــل أبـــيـــب، فــــإن مـعـظـم املـؤسـسـة األمنية اإلسرائيلية تؤيد مواصلة الحصار والضغوط على إيـــــران، انــطــ قــ مــن تــقــديــرات بـــأن طــهــران تـعـانـي مــن «تـآكـل داخلي متزايد»، وأن أي اتفاق في الوقت الحالي سيمنحها فرصة إلعادة ترتيب أوضاعها السياسية واالقتصادية. ووصـف مسؤول إسرائيلي االتفاق املقترح بأنه «طوق نـــجـــاة» لـلـنـظـام اإليــــرانــــي، مـعـتـبـرًا أن كـــل يـــوم يـمـر يــزيــد من الضغوط على طهران ويقربها من مزيد من الضعف، في حي يمنحها االتفاق فرصة اللتقاط األنفاس. » اإلسرائيلية تقديرات أمنية فـي تل 12 ونقلت «القناة أبيب تفيد بأن «القيادة اإليرانية املتشنجة تتصرف بانفالت مغامر في سبيل الظهور أمـام شعبها وحلفائها كمن صمد في وجه أميركا وإسرائيل». كما أشار رون بن يشاي، املحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت» وموقعها «واينت»، إلى أن «يد (الحرس الثوري) اإليـــرانـــي مــرفــوعــة، وعــلــى إســرائــيــل أن تـسـتـعـد الحــتــمــال أن تصبح الجبهة الداخلية اإلسرائيلية هدفًا لهجوم قريبًا». » اإلسرائيلية، فقد أطلعت اإلدارة 11 وبحسب القناة «كان األميركية إسرائيل على الخطط العملياتية لكسر الحصار البحري في «هرمز»، كما أعربت عن مخاوفها من أن يهاجم اإليرانيون السفن، أو يطلقوا النار على دول في املنطقة، وهو «سيناريو تحقق بالفعل في الهجوم اإليراني على اإلمارات»، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن القوات األميركية تستعد لرد ال يتخيله اإليرانيون. تل أبيب: نظير مجلي
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==