issue17327

5 حرب إيران NEWS Issue 17327 - العدد Thursday - 2026/5/7 الخميس ASHARQ AL-AWSAT تمسك لبناني بتثبيت وقف إطلاق النار كأساس لأي جولة مفاوضات جديدة عون يشدد على «الوحدة الوطنية» وسلام يؤكد أن «لا تطبيع مع إسرائيل» يـــنـــتـــظـــر لــــبــــنــــان نــــتــــائــــج مـــســـاعـــيـــه مــع الـولايـات المتحدة لتثبيت وقـف إطـاق النار، قــبــل انـــطـــاق عـمـلـيـة الـــتـــفـــاوض المــبــاشــر مع إسـرائـيـل، الـتـي حــدد رئـيـس الحكومة نـواف ســام «حـدهـا الأدنــــى» بـصـدور جـــدول زمني لانـسـحـاب إسـرائـيـل مـن الأراضــــي اللبنانية، فـيـمـا تـــــرددت فـــي بـــيـــروت مـعـلـومـات رفـضـت دوائـــــر الــرئــاســة الـلـبـنـانـيـة الـــجـــزم بـهـا حـول مـــشـــاركـــة رئـــيـــس الـــوفـــد الــلــبــنــانــي المـــفـــاوض الـسـفـيـر سـيـمـون كـــرم فــي الاجــتــمــاع المـرتـقـب الأسبوع المقبل، بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن. وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أهمية تعزيز الوحدة الوطنية»، مشيرا إلـى أن «الحفاظ على لبنان يمر بعدم تكرار أخطاء الماضي». وقال: «سنحافظ على لبنان، ولن ننسى الماضي حتى لا نكرره في الحاضر أو فــي المـسـتـقـبـل. فليكن هـــذا المــاضــي درســا نتعلم مـن عـبـره، وعلينا أن نفكر دائـمـا أننا لطالما كنا معا في هذا البلد وسنبقى كذلك، وهذه مسؤوليتنا جميعاً». سلام عند بري وفـــي إطــــار المــفــاوضــات مــع إسـرائـيـل والـــجـــهـــود المـــبـــذولـــة لـــوقـــف الــــحــــرب، أكـــد رئـيـس الحكومة نـــواف ســام أن الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الـوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو لا يـــزال سابقا لأوانه، مشددا على أن أي لقاء رفيع المستوى مـع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيرا كبيراً. وأوضح سلام أن لبنان لا يسعى إلى «الـتـطـبـيـع مــع إســرائــيــل، بــل إلـــى تحقيق السلام»، مذكّرا بأن هذه ليست المرة الأولى الــــتــــي يــــخــــوض فـــيـــهـــا لـــبـــنـــان مـــفـــاوضـــات مباشرة مع إسرائيل. وأشــــــار إلــــى أن تـثـبـيـت وقــــف إطـــاق الـــــــنـــــــار ســــيــــشــــكّــــل الأســـــــــــــاس لأي جــــولــــة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن، مجددا التأكيد أن الظروف الحالية لا تزال غــيــر نــاضــجــة لـلـحـديـث عـــن لـــقـــاءات على مــســتــوى عــــــالٍ». وأوضــــــح: «الـــحـــد الأدنــــى مــن مطالبنا هــو جـــدول زمـنـي لانسحاب إسـرائـيـل، وسـنـطـور خطة حصر السلاح بيد الدولة». وكـــــان ســــام الــتــقــى صــبــاحــا، رئـيـس مــجــلــس الــــنــــواب نــبــيــه بـــــري؛ لـلـبـحـث في «تـــــطـــــورات الأوضـــــــــاع الـــعـــامـــة فــــي لــبــنــان وآخـــر المـسـتـجـدات السياسية والمـيـدانـيـة، فــي ظــل مـواصـلـة إســرائــيــل خـرقـهـا اتـفـاق وقـف إطــاق الـنـار، واسـتـمـرار اعتداءاتها على لبنان، لا سيما في الجنوب والبقاع الـــغـــربـــي، إضــــافــــة إلـــــى مـــلـــف الـــنـــازحـــن»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب بري. المطارنة الموارنة: حصرية السلاح في موازاة ذلك، جدد مجلس المطارنة المـوارنـة دعمه «لكل المساعي التي يبذلها رئـيـس الـجـمـهـوريـة والـحـكـومـة والمجلس النيابي في سبيل وقف الحرب واستعادة الأراضـــــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة وإعـــــــــــادة الإعــــمــــار وعودة النازحين والأسـرى والمبعدين، مع تثبيت ســيــادة الــدولــة وإعــــادة لـبـنـان إلـى مـوقـعـه الـطـبـيـعـي». وتــحــدث المـجـلـس عن «التحولات الكبرى في المنطقة»، مشيرا إلى أنها «تستوجب مقاربة مسار التفاوض مــع إســرائــيــل بـرعـايـة عـربـيـة ودولــيــة بما يـخـدم مصلحة لـبـنـان الـعـلـيـا»، ومعتبرا أن «العودة إلى اتفاقية الهدنة اللبنانية - يمكن أن تشكل محطة 1949 الإسرائيلية أسـاسـيـة فــي هـــذا المـــســـار»، ومـــشـــددا على «ضــرورة تكريس حياد لبنان بما يحفظ سيادته ويبعده عن صراعات المحاور». رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلا رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة البرلمان) بيروت: «الشرق الأوسط» لماذا يتاهفت المدنيون للعمل في ميادين القتال الإسرائيلي؟ أكـثـر مـن جــرح فتحه الــحــادث الـذي وقـع، الثلاثاء الماضي، في بلدة عيترون في الجنوب اللبناني، وطـرح الكثير من الـتـسـاؤلات إزاء الـحـرب الــدائــرة رحـاهـا؛ فقد قتل عامر حجيرات، المقاول العربي الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي مـــــن مــــديــــنــــة شـــفـــاعـــمـــرو، بمسيرة أطلقها «حـــزب الــلــه». والـحـدث أشـعـل نـــارا فــي الـشـبـكـات الاجـتـمـاعـيـة لا يــزال يـتـردد صـداهـا حتى الـيـوم. وخـال ذلــــك طُـــرحـــت تـــســـاؤلات عـــديـــدة ونُــشــرت أقـوال تشف كثيرة، وبـدا أن بلبلة كبيرة تحيط بالكثير من المنشورات. فالقتيل في هذا الحادث هو مقاول حفريات صغير يعمل بيديه ومعه ابنه ســــامــــر. هــــو لـــيـــس مـــجـــنـــدا فــــي الــجــيــش الإســــرائــــيــــلــــي، بــــل مــــقــــاول يــحــصــل عـلـى قـوتـه مـن الـحـفـريـات. ويعمل عند شركة مـــقـــاولات يــهــوديــة كــبــيــرة، تـحـصـل على مناقصات تابعة لــــوزارة الــدفــاع. ووفقا لإحـصـائـيـات وزارة الـعـمـل، فهناك نحو ألـف عامل مـقـاولات مدنيين يعملون 18 في خدمة الوزارة داخل إسرائيل، وكذلك فـــــي الأراضـــــــــــي الــــتــــي يـــحــتــلـــهــا الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي فــــي الــضــفــة الــغــربــيــة وفــي قـطـاع غــزة وفــي سـوريـا ولـبـنـان، وهناك من يعملون أيضا خارج البلاد، بعضهم يعمل في الحفريات، وبعضهم في البناء وفـــــي الــــغــــذاء وفـــــي الـــنـــظـــافـــة والــصــيــانــة والخدمات الاجتماعية والنفسية والطب وغيرها. العمل في هذه الوزارة مرغوب، وعلى كل وظيفة شاغرة تعرضها وزارة الدفاع عـمـال مـائـمـون، وهــي نسبة 5 يتنافس عـالـيـة جـــدا فـــي المـقـايـيـس الإسـرائـيـلـيـة، والـــنـــاس يتحمسون للعمل مـعـهـا، رغـم المـخـاطـر الـعـالـيـة؛ أولا لأن المــدخــول عـال بـالمـقـارنـة مـع العمل فـي شـركـات القطاع الخاص، وثانيا أن دفع الأجرة مضمون، في الوقت المحدد، وثالثا لأن هناك أزمة عمل في إسرائيل. فالقرار الـذي اتخذته الـــحـــكـــومـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة بــمــنــع الــعــمــال الفلسطينيين مـن الضفة الغربية وغـزة والـــعـــودة إلـــى الـعـمـل فــي إســرائــيــل أنشأ أزمــة شـديـدة خصوصا فـي مجال البنى التحتية والحفر والبناء. فقد كان يعمل ألف عامل فلسطيني من 173 في إسرائيل ألف عامل من قطاع غزة، قبل 20 الضفة و ، بات منهم 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 ألفا عاطلين عن العمل، فيما يعمل 145 ألــفــا فـــي المـسـتـوطـنـات الــيــهــوديــة في 20 الضفة الغربية، ويتمكن بضعة ألوف من التسلل إلى إسرائيل بطرق غير قانونية ووســــــط خـــطـــر قــتــلــهــم بــــرصــــاص حـــرس الــحــدود، ويعملون بـا حقوق مـن خلال استغلال بشع. عــامــا)، 19( يــقــول ســامــر حــجــيــرات نــــجــــل عـــــامـــــر الـــــــــذي قــــتــــل فــــــي الـــجـــنـــوب الــلــبــنــانــي: «تــوجــهــت مـــع والـــــدي للعمل بقلق، فنحن نعرف أننا نخاطر بحياتنا فــي هـــذا الـعـمـل. لـكـن لــم يـكـن لـديـنـا مفر، فالأشغال متوفقة، ولا عمل ولا عمال. وقد وعدونا في شركة المقاولات بأن ترافقنا قــــوات مــن الـجـيـش لـلـحـراسـة. وبـالـفـعـل، عندما دخلنا، رافقتنا دبابة. ولكن، بعد دقــائــق مـــعـــدودة، غــــادرت الــدبــابــة المـكـان وابـتـعـدت عـنـا. وفــي أثـنـاء العمل حلقت فـوقـنـا طــائــرة صـغـيـرة مـسـيـرة وسلطت الــــكــــامــــيــــرا المــــنــــصــــوبــــة عـــلـــيـــهـــا نــــحــــوي، وعـــلـــى الـــفـــور هـــربـــت، فـــطـــاردت الــطــائــرة والـــدي وانـفـجـرت بـه وقُــتـل فـي المـكـان. لم يكن معنا أجـهـزة هـواتـف، ولا أي جهاز اتصال كما وَعـدونـا كي نتصل في حال حدوث أي خطر، وحصل ما حصل. نحن ضحية الاستهتار والإهمال من الجيش الإسرائيلي». وهــــــــذا الـــــــحـــــــادث، لــــيــــس الأول مــن نوعه؛ ففي شهر نوفمبر (تشرين الأول) ، قُـــتـــل المــــــؤرخ والــبــاحــث 2024 مـــن ســنــة عــامــا)، 71( الإســرائــيــلــي زئــيــف إيــرلــيــخ أيـــضـــا فـــي الــجــنــوب الــلــبــنــانــي بـانـفـجـار صاروخ من «حزب الله». وإيرليخ لم يكن مقاتلا في الجيش، بل كـان قد دخـل إلى المناطق المحتلة في لبنان، برفقة رئيس أركــان لـواء غولاني العقيد يـوآف يـاروم، بغرض التنقيب الأثــري قـرب قلعة أثرية في بلدة شمع جنوب لبنان. الـــصـــاروخ الـــذي بـاغـتـه هــنــاك، قتله وأصاب العقيد بجروح بليغة، وقد تبين أن دخـولـهـمـا المــغــامــر تـــم بـمـوافـقـة قـائـد لــــواء غـــولانـــي فـــي الـجـيـش الإســرائــيــلــي، الـــذي يحتل جـنـوب لـبـنـان، يـــوآف يــروم. وقد أثارت القضية صخبا إعلاميا كبيرا في إسرائيل، معتبرين أن إدخال مدنيين إلى مواقع خطرة كهذه يعتبر استهتارا بحياة المـواطـنـن. وإثـــر ذلـــك، طلب يـروم مــــن قــــادتــــه إنــــهــــاء خـــدمـــتـــه فــــي الــجــيــش لتحمّله مسؤولية مقتل المؤرخ إرليخ. ولـــــكـــــن فــــــي الـــــجـــــانـــــب الـــــعـــــربـــــي مــن الـــشـــبـــكـــات الاجـــتـــمـــاعـــيـــة بــــــدت غــالــبــيــة ردود الــفــعــل عــلــى الــــحــــادث شـــامـــتـــة؛ إذ اعتبروه «فلسطينياً، يعمل مع الجيش الإسرائيلي لقتل وتهجير اللبنانيين من قــراهــم فــي الــجــنــوب»، و«قــتــل وهـــو على جــرافــة يــهــدم بــيــوت الأهـــالـــي فــي جـنـوب لـــبـــنـــان خــــدمــــة لــــلــــعــــدو». هـــــذه الـــحـــادثـــة المــأســاويــة تكشف عــن تـعـقـيـدات الحياة الـــتـــي يـعـيـشـهـا الـفـلـسـطـيـنـيـون فـــي ظل الـــحـــرب، وعــمــومــا فـــي ظـــل الـــصـــراع قبل الـحـرب أيـضـا، فـالمـقـاولـون والـعـمـال لدى وزارة الأمــــن يـعـمـلـون وفـــق سـلـة قـوانـن ومنظومات صـارمـة وضعتها فـي شهر .1991 أغسطس (آب) سنة تل أبيب: نظير مجلي زامير من الخيام: لا توجد أي قيود على استخدام القوة إسرائيل توسّع دائرة النار والإنذارات في جنوب لبنان والبقاع وسّـــعـــت إســـرائـــيـــل، الأربــــعــــاء، نـطـاق اسـتـهـدافـاتـهـا فــي جــنـوب لـبـنـان والـبـقـاع الغربي، عبر غارات وإنذارات طالت بلدات بـعـيـدة نـسـبـيـا عـــن الـــحـــدود، فـــي تصعيد ميداني يرافقه ضغط متزايد على السكان والـدولــة اللبنانية، وســط قـــراءة عسكرية تـعـد أن مــا يـجـري يــنــدرج ضـمـن محاولة لفرض واقـع أمني جديد يمتد من جنوب الليطاني إلى الزهراني والبقاع الغربي. أتـــــى ذلـــــك فــــي وقـــــت قـــــال فـــيـــه رئــيــس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة أجراها، الأربعاء، في مدينة الخيام جنوبي لبنان، برفقة قـادة عسكريين، أنه «لا توجد أي قيود على استخدام القوة». وقـــال «إن قـــوات الـجـيـش فــي الـقـيـادة الشمالية تواصل العمل من أجـل تحقيق مهمة الـدفـاع على الـبـلـدات، وإزالـــة جميع أنواع التهديدات، وتعميق الضربات ضد حزب الله». ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل منذ بدء الحرب «أكثر من ألفي عنصر من حــزب الــلــه»، مشيرا إلــى أن لــدى إسرائيل «أهــــدافــــا إضـــافـــيـــة جـــاهـــزة لــلــهــجــوم» في إيــــــران، مـــع بــقــاء الــجــيــش فـــي حــــال تـأهـب لاحتمال توسيع المواجهة». وفـــي أبـــرز الــتــطــورات، أغـــار الـطـيـران الإسرائيلي على منزل رئيس بلدية زلايا فـــي الــبــقــاع الــغــربــي، عـلـي أحـــمـــد، مـــا أدّى إلـــى مـقـتـلـه مــع زوجــتــه وولـــديـــه. وأعـلـنـت وزارة الصحة العامة أن الغارة على بلدية أشـخـاص، بينهم 4 زلايـا أدت إلـى سقوط جرحى 5 سيدتان ورجل مسن، إضافة إلى سيدات. 3 من بينهم طفل و كـمـا أغـــار الــطــيــران الإسـرائـيـلـي على دفعتين، مستهدفا مـنـزلا يقع بـن بلدتي قليا وزلايا في البقاع الغربي، ما أدّى إلى تـدمـيـره بـالـكـامـل، فــي مــؤشــر إلـــى اتـسـاع رقعة الاستهدافات داخل المنطقة. وتـــــــرافـــــــق الـــتـــصـــعـــيـــد مــــــع إنـــــــــــذارات بلدة جنوبية، 12 إسرائيلية واسعة طالت مــا دفـــع سـكـان عـــدد مــن هـــذه الـبـلـدات إلـى النزوح خوفا من اتساع الغارات. وفـي هـذا السياق، قـال مصدر محلي جــنــوبــي لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»: «هـــــذه هي المــــــــرة الأولــــــــــى مــــنــــذ إعــــــــان وقـــــــف إطـــــاق الــنــار النسبي الـتـي تُــوجَّــه فيها إنــــذارات مباشرة إلــى بـلـدات فـي قـضـاء الـزهـرانـي، مثل الغسانية وأنصارية»، مشيرا إلى أن كيلومترا عن 40 «هذه البلدات تبعد نحو الحدود الجنوبية، ولـم يُسجَّل منذ وقف الـنـار إطـــاق أي صـــاروخ أو مسيّرة منها باتجاه إسرائيل». وأضـــــــاف المــــصــــدر أن «الإنــــــــــــذارات لا تبدو ذات هـدف عسكري مباشر بقدر ما تُــشـكّــل أداة ضغط سياسي ونفسي على الــدولــة اللبنانية والـسـكـان، عبر توسيع دائـــرة المناطق المـهـددة ودفــع الأهـالـي إلى الـــنـــزوح»، لافـتـا إلـــى أن «الــعــدد التراكمي للقرى والبلدات التي طالتها الإنـذارات أو الاستهدافات منذ وقف إطلاق النار ارتفع بلدة وقرية». 61 إلى وأوضـــــح أن قــضــاء الـنـبـطـيـة تــصــدّر بــلــدة 24 قـــائـــمـــة الــــبــــلــــدات المـــســـتـــهـــدفـــة بــــــــ شمال الليطاني. كما طالت الاستهدافات والإنـــــــذارات فــي قــضــاء مـرجـعـيـون بلدتي الـــصـــوانـــة وعــــن عـــــرب، فــيــمــا شــمــلــت في قضاء صــور بـلـدات السماعية، والحنية، والـــقـــلـــيـــلـــة، ووادي جـــيـــلـــو، والـــكـــنـــيـــســـة، وغــيــرهــا. وشـمـلـت الإنـــــــذارات فـــي منطقة الــــــزهــــــرانــــــي بــــــلــــــدات كـــــوثـــــريـــــة الــــســــيــــاد، والغسانية، ومزرعة الداودية، وأنصارية، فــي تــوسّــع لافـــت لـــدائـــرة المــنــاطــق المــهــددة شمال الليطاني، إضافة إلى بلدة الريحان في قضاء جزين، وزلايا في البقاع الغربي. وفـــي قــــراءة لــلــتــطــورات، قـــال العميد المتقاعد خليل الحلو لـ«الشرق الأوسـط»: إن «الــــــجــــــو الــــــعــــــام فــــــي المــــنــــطــــقــــة، حــتــى منتصف الـشـهـر الـحـالـي، هــو جــو تهدئة لا جو تصعيد، رغم كل التصريحات التي تُــسـمـع»، معتبرا أن ذلــك يرتبط بعاملين أساسيين، أولهما التحضير لاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الــصــيــنــي، وثـانـيـهـمـا حـــاجـــة الـــصـــن إلــى اتــــفــــاق مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة «لـــكـــن مـن دون أن تــجــري المـــفـــاوضـــات تـحـت ضغط عسكري، وهذا يشمل لبنان أيضاً». ورأى الحلو أن ما يجري في جنوب لبنان «تقني - عسكري بالدرجة الأولى»، لافــــتــــا إلــــــى أن الــــحــــديــــث عــــن خــــط بـعـمـق كــيــلــومــتــرات يـــهـــدف إلــــى إبــعــاد 10 نــحــو الأســلــحــة المـــضـــادة لـــلـــدروع عـــن الأراضــــي الإسـرائـيـلـيـة، بعدما كـانـت هــذه الأسلحة تستهدف «رادارات ومراكز وغيرهما داخل إسرائيل». وأضــــاف: «أن المنطقة المـمـتـدة شمال (الخط الأصفر) وصولا إلى الزهراني، أي كـيـلـومـتـرا فــي بعض 20 لمـسـافـة تـتـجــاوز المواقع، ترتبط أيضا بهدف عسكري آخر يتمثل في إبعاد مواقع إطـاق أو تشغيل المـسـيّــرات، خصوصا المـسـيّــرات الصغيرة ) الـعـامـلـة بتقنية الألـيـاف FPV( مــن نـــوع البصرية». موضحا أن مداها «يتراوح بين كيلومترات». 10 و 3 وربــــط الــحــلــو بـــن اتـــســـاع الإنــــــذارات الإســرائــيــلــيــة وحـــركـــة الـــنـــزوح المـــتـــزايـــدة، عــــادّا أن الــهــدف التكتيكي مــن الـضـربـات «إبـــعـــاد هـــذا الـخـطـر عــن الـــقـــوات والمــواقــع الإســـرائـــيـــلـــيـــة»، فــــي حــــن يــتــمــثــل الـــهـــدف الآخــــر فـــي «تـهـجـيـر المـنـطـقـة بـشـكـل كـامـل لزيادة الضغط على (حزب الله) والحكومة اللبنانية». وأضـــــــاف أن الاســــتــــهــــدافــــات لــــم تـعـد تقتصر على جنوب الليطاني، بل توسعت إلــــى جــنــوب الـــزهـــرانـــي والـــبـــقـــاع الــغــربــي، لافتا إلى أن القصف يطول أحيانا «مراكز خدماتية، أو منازل مسؤولين محليين، أو منشآت كهرباء وخزانات مياه، بما يجعل الـــبـــقـــاء فـــي هــــذه المـــنـــاطـــق أكـــثـــر صـعـوبـة، ويدفع السكان إلى المغادرة». ورأى أن اســــتــــهــــداف مــــنــــزل رئـــيـــس بلدية زلايــا يندرج أيضا ضمن «الضغط على الإدارات المحلية والبلديات، لدفعها بـــصـــورة غــيــر مــبــاشــرة إلــــى دفــــع الـسـكـان عـلـى الـــنـــزوح»، معتبرا أن هـــذا الــنــوع من الــــضــــربــــات «يــــتــــجــــاوز الـــبُـــعـــد الــعــســكــري المــــــبــــــاشــــــر إلــــــــــى الـــــضـــــغـــــط الاجـــــتـــــمـــــاعـــــي والخدماتي على البيئة المحلية». تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (أ.ف.ب) بيروت: صبحي أمهز «هذه هي المرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار التي تُوجَّه فيها إنذارات مباشرة إلى بلدات في قضاء الزهراني»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky