issue17327

6 حرب إيران NEWS Issue 17327 - العدد Thursday - 2026/5/7 الخميس دعا مسؤول أميركي بغداد إلى وقف صرف الرواتب لمسلحي الفصائل ASHARQ AL-AWSAT الزيدي يعرض «وساطة» بين واشنطن وطهران أكـــد رئـيـس الـــــوزراء الـعـراقـي المـكـلّــف علي فــــالــــح الـــــزيـــــدي اســــتــــعــــداد بــــغــــداد لـــلـــعـــب دور الــوســاطــة بـــن إيـــــران والــــولايــــات المــتــحــدة، في سياق اتصالاته مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت تتقاطع فيه رسائل متباينة من الطرفين إلى الحكومة العراقية الجديدة. وذكــــــــر المــــكــــتــــب الإعــــــامــــــي لـــــلـــــزيـــــدي، فــي بيان صـدر الـثـاثـاء، أنـه تلقى اتـصـالا هاتفيا مـــن بــزشــكــيــان هـــنـــأه خـــالـــه بـتـكـلـيـفـه تشكيل الـحـكـومـة، وبـحـث مـعـه سـبـل تـعـزيـز الـعـاقـات الثنائية. وأوضـــــــح الـــبـــيـــان أن الــــزيــــدي شـــــدد عـلـى دعــــم الـــعـــراق لـلـمـسـار الــدبــلــومــاســي واعــتــمــاد الحوار لحل النزاعات، مؤكدا قدرة بغداد على المساهمة في الوساطة بين طهران وواشنطن. ويـأتـي طــرح الـوسـاطـة مـن جانب الزيدي امتدادا لدور عراقي سابق في استضافة قنوات تـــواصـــل غــيــر مـــبـــاشـــرة بـــن إيــــــران والــــولايــــات المــــتــــحــــدة، إضـــــافـــــة إلــــــى مــــحــــادثــــات إقــلــيــمــيــة استضافتها بغداد خلال السنوات الماضية، في مسعى لتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار، مـسـتـفـيـدا مـــن عــاقــاتــه مـــع الــطــرفــن ومـوقـعـه الجغرافي والسياسي. ويـــــقـــــول مــــراقــــبــــون إن طـــــهـــــران اخــــتــــارت خــوض معركة دبلوماسية مـع واشـنـطـن عبر بغداد برسائل «ملغومة» إلـى الـزيـدي موازية للرسائل «الملغومة» هي الأخــرى التي تلقاها من واشنطن بدءا من تغريدة ترمب إلى تهنئته الهاتفية وتصريحاته بـشـأن وصـــول الـزيـدي بــــ «مـــســـاعـــدة» الأمـــيـــركـــيـــن، مـــا يـعـكـس بــــوادر احتكاك بين الطرفين بشأن الحكومة الجديدة في بغداد. فــي المـقـابـل، عكست تـصـريـحـات للرئيس الإيـــــــرانـــــــي عــــبــــر مـــنـــصـــة «إكــــــــــس» نــــبــــرة أكـــثـــر تشدداً، إذ دعا إلى «سحب التهديد العسكري مـــن المــنـــطـــقــة»، مـــؤكـــدا أن «المــســلــمــن لا يمكن إخضاعهم». ويبرز ذلك تباينا نسبيا في الخطاب، بين طرح عراقي يركز على التهدئة والدبلوماسية، وموقف إيراني يشدد على الــردع في مواجهة الضغوط. يــأتــي هــــذا الــتــطــور فـــي وقــــت لـــم تــنــل فيه حكومة الزيدي بعد ثقة البرلمان، ما يجعل أي دور وساطة محتمل مرتبطا بالمسار السياسي الـداخـلـي، فضلا عـن تـــوازن العلاقات العراقية مع كل من طهران وواشنطن. «قوة إيران» أمــــا فـــي طـــهـــران فــقــد نــقــلــت وكـــالـــة أنــبــاء «فــــــارس»، نــقــا عـــن بــيــان لـلـرئـاسـة الإيــرانــيــة، أن الــزيــدي شــدد خــال الاتــصــال على أن «قـوة إيـــــــران الــــيــــوم لــيــســت حـــكـــرا عــلــيــهــا، بــــل تـمـثـل سندا لجميع المسلمين والشيعة»، مضيفا أن الـعـراق «لـن يقبل أبـدا أن تُنتزع هـذه القوة من إيـران». وبحسب البيان، ربط الزيدي بين هذه الـقـوة والـدعـم الـــذي تلقاه الـعـراق فـي مواجهة «داعـــش»، مشيرا إلـى أن «هــذه الـقـوة هـي التي ساعدتنا في الحرب ضد الإرهاب». وأضاف، وفق الوكالة، أن العراق «بحاجة إلـــى دعـــم إيــــــران»، مـعـتـبـرا أن «قــــوة إيـــــران هي قـوة للعراق، وضعف إيــران هو ضعف العراق أيـضـا»، فـي طـرح يعكس مستوى التقارب في الـرؤيـة الأمنية بـن الجانبين، لا سيما فـي ما يتعلق بالتحديات الإقليمية المشتركة. كـــمـــا أوردت الـــوكـــالـــة أن بـــزشـــكـــيـــان أكـــد استعداد بــاده لتطوير العلاقات مـع الـعـراق، واصــــفــــا الـــبـــلـــديـــن بـــأنـــهـــمـــا «أكــــثــــر مــــن جـــــار»، ومـشـددا على دعـم طـهـران لبغداد فـي مختلف المجالات، إلى جانب إبـداء الاستعداد لتسوية الخلافات مع دول المنطقة. وبحسب الوكالة، عبّر الزيدي عن رغبته في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات مــتــقــدمــة اقـــتـــصـــاديـــا وســـيـــاســـيـــا وأمـــنـــيـــا، مـع تأكيده استعداد العراق لاستضافة محادثات بـــن إيــــــران والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، مــعــتــبــرا ذلــك «واجبا إنسانيا وسياسياً». ًبغداد: حمزة مصطفى مسؤول «النجباء» يرفض تسليم السلاح بعد إدراجه في قائمة المطلوبين أميركيا واشنطن تضغط لتجريد فصائل عراقية من نفوذها تــواصــل الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة ضغوطها على العراق لمجابهة الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ســــواء أكــــان مـــن خـــال المــطــالــب والاتــــصــــالات المـتـكـررة بـرئـيـس الــــــوزراء المــكــلــف، عـلـي الـــزيـــدي، أم عـبـر رصـد المكافآت المالية الكبيرة التي تضعها للإدلاء بمعلومات عن قادة الفصائل. في غضون الساعات القليلة الأخيرة، اتصل وزير الـــحـــرب الأمـــيـــركـــي، بـيـت هـيـغـسـيـث، بـرئـيـس الـــــوزراء المــكــلــف، عـلـي الـــزيـــدي، بــالــتــزامــن مـــع رصـــد واشـنـطـن مــايــن دولار لمـــن يـدلـي 10 مــكــافــأة جـــديـــدة مــقــدارهــا بمعلومات عـن قـائـد حـركـة «الـنـجـبـاء» أكـــرم الكعبي، وأيضا إصدار السفارة الأميركية تحذيرا من هجمات الفصائل الموالية لإيران ضد مصالحها ورعاياها. وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء إن الرئيس المـكـلـف، علي الــزيــدي، تلقى اتــصــالا هاتفيا مـن وزيـر الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، هنَّأه فيه بمناسبة تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة. وجــرى خـال الاتـصـال «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، في مختلف المـجـالات، لا سيما الخاصة بالتعاون الأمـنـي، طبقا لمـا تضمنته (اتفاقية الإطــار الاستراتيجي) بين العراق والولايات المتحدة». ملاحقة الكعبي ووضـــعـــت الـــولايـــات المــتــحــدة الأمــيــركــيــة مكافئة مـايـن دولار لــــإدلاء بـمـعـلـومـات عــن قـائـد حركة 10 «النجباء» أكـرم الكعبي، في رابـع استهداف من نوعه يـطـول قـــادة فـصـائـل مـرتـبـطـة بـــإيـــران خـــال الأسـابـيـع القليلة المـاضـيـة، حيث بـــدأت بمسؤول «كتائب حزب الله» أبو حسين الحميداوي، مـرورا بأبو آلاء الولائي مسؤول «كتائب سيد الـشـهـداء»، ووصـــولا إلـى حيدر الغراوي مسؤول «أنصار الله الأوفياء». وقـال النص المرفق مع تخصيص المكافأة المالية إن «الكعبي لـديـه تـاريـخ طـويـل فـي اسـتـهـداف الـقـوات الأميركية والمنشآت الدبلوماسية في العراق. ساعدونا على وضع حد لهجماته الإرهابية». ويـعـد الكعبي مـن أبـــرز الشخصيات الفصائلية قـربـا مـن خـط «ولايـــة الفقيه» الإيــرانــي، ولـديـه خطاب متشدد ضد النفوذ والـوجـود الأميركيَّين في العراق، وقـد أصـدر الأسبوع الماضي بيانا جـدد فيه «البيعة» للمرشد الإيـرانـي الجديد، مجتبى خامنئي، ويعرف عن حركته ابتعادها عن العمل الحكومي والبرلماني. ورد الـــكـــعـــبـــي، الأربــــــعــــــاء، عـــلـــى الـــــدعـــــوات الــتــي تطلقها الولايات المتحدة بشأن «نزع سلاح» الفصائل العراقية، مؤكدا أنه «خط أحمر، ولن يُسلم، ولو بُذلت الأرواح»، على حد تعبيره. وتعزز العقوبات الأميركية المتلاحقة من توقعات الأوساط العراقية بأن «تصاعد الضغوطات الأميركية ضد الفصائل يمكن أن يتطور إلى عمليات اعتقال أو استهدافات مباشرة لمواقعها وبعض قادتها». ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مسؤول أمـيـركـي وصفته بالرفيع، الـقـول إن واشـنـطـن تتطلع إلــى «إجــــراءات ملموسة» مـن رئـيـس الــــوزراء العراقي المـكـلـف، عـلـي الـــزيـــدي، لإبــعــاد الـــدولـــة عــن الـجـمـاعـات المسلحة الموالية لإيران قبل استئناف المساعدات المالية والأمنية. كذلك؛ نقلت «الوكالة» عن مسؤول رفيع في وزارة الــخــارجــيــة الأمــيــركــيــة الـــقـــول إن عـلـى رئــيــس الـــــوزراء المـكـلـف، عـلـي الـــزيـــدي، تـوضـيـح «الــخــط الـفـاصـل غير الـــواضـــح» بــن الـــدولـــة الـعـراقـيـة والــجــمــاعــات المـوالـيـة لإيران. وشـدد المسؤول على أن «استئناف الدعم الكامل يـتـطـلـب أولا طــــرد المـيـلـيـشـيـات الإرهـــابـــيـــة مـــن جميع مؤسسات الدولة، وقطع دعمها من الميزانية العراقية، ومـنـع صــرف رواتـــب مقاتليها، وهـــذه هـي الإجــــراءات الملموسة التي ستمنحنا الثقة وتـؤكـد وجــود عقلية جديدة». وذكــر المـسـؤول أن المنشآت الأميركية فـي العراق هجوم بعد انــدلاع الحرب في 600 تعرضت لأكثر من فبراير (شباط) الماضي، وأن الهجمات توقفت منذ 28 اتفاق وقـف إطـاق النار بين الـولايـات المتحدة وإيـران أبـــريـــل (نـــيـــســـان) المـــاضـــي، بــاســتــثــنــاء ضــربــات 8 فـــي إيرانية في إقليم كردستان. تحذير جديد من السفارة بـدورهـا، أصـــدرت السفارة الأميركية فـي بغداد، الـــثـــاثـــاء، تــحــذيــرا جـــديـــدا لــرعــايــاهــا فـــي الـــعـــراق بعد إعـادة فتح المجال الجوي واستئناف رحـات الطيران في العراق، وقالت في بيان: «ينبغي على من يفكرون في السفر الجوي داخـل الـعـراق أن يكونوا على درايـة بالمخاطر المحتملة المستمرة لوجود صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف صاروخية في الأجواء العراقية». وذكّــرت السفارة المواطنين الأميركيين بـ«تحذير المــســتــوى الــــرابــــع: عــــدم الــســفــر إلــــى الــــعــــراق. ويُــنـصـح المــواطــنــون الأمــيــركــيــون: لا تــســافــروا إلـــى الـــعـــراق لأي سبب. غادروا الآن إذا كنتم هناك». وكـررت السفارة القول إن «الميليشيات الإرهابية العراقية المتحالفة مع إيران تواصل التخطيط لهجمات إضافية ضد المواطنين الأميركيين والأهـداف المرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق؛ بما في ذلك إقليم كـردسـتـان الــعــراق. كما تـواصـل بعض الجهات المـرتـبـطـة بـالـحـكـومـة الـعـراقـيـة تـقـديـم غــطــاء سياسي ومالي وعملياتي لهذه الميليشيات الإرهابية». أرشيفية لرئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب) بغداد: فاضل النشمي وسط جهود للتهدئة بين واشنطن وطهران اتصالات مصرية متواصلة لخفض التصعيد في المنطقة تـــــتـــــواصـــــل الاتـــــــصـــــــالات المـــــصـــــريـــــة مــــــع قــــــادة ومــســؤولــن فـــي المـنـطـقـة بــشــأن خـفـض التصعيد، وســـــط جـــهـــود لــلــتــهــدئــة بــــن واشـــنـــطـــن وطــــهــــران، ومــؤشــرات إيجابية بـشـأن إمكانية توقيع مذكرة تفاهم تقضي بوقف الحرب. وفـي هـذا السياق، شـدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خـال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي. وثمّن السيسي، خـال الاتصال الـذي نوقشت خلاله أوضــاع المنطقة، الـدور البنّاء الـذي تضطلع بـــه سـلـطـنـة عُـــمـــان، مـسـتـعـرضـا الــجــهــود المـصـريـة المبذولة لتحقيق الهدف نفسه. وأكد أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسـط وتــجــنــب الـتـصـعـيـد، والــعــمــل عــلــى تــســويــة الأزمــــة الراهنة عبر الوسائل السلمية، وفقا لبيان الرئاسة المصرية. كما جـرى اتصال هاتفي بين وزيـر الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الـوزراء القطري محمد بـن عبد الرحمن آل ثـانـي، تـنـاول سُبل دفع جــهــود خــفــض الـتـصـعـيـد فـــي المــنــطــقــة، وفــــق بـيـان لـ«الخارجية المصرية» الأربعاء. وأكــــــد الـــجـــانـــبـــان، خـــــال الاتـــــصـــــال، الأهــمــيــة البالغة لاستمرار المـسـار التفاوضي بـن الـولايـات المتحدة وإيران، مع التشديد على أن الحل السياسي والـــدبـــلـــومـــاســـي يـمـثــل الــســبــيــل الـــوحـــيـــد والأنـــجـــع لمعالجة الأزمـــة الـراهـنـة.كـمـا رحّـــب الـوزيـر المصري بالقرار الــذي أعلنته الـولايـات المتحدة بشأن وقف مؤقت لعملية عسكرية مرتبطة بإعادة فتح مضيق هـرمـز، بهدف إتـاحـة المـجـال أمــام الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران. المسؤولية والحكمة وأعــرب الجانبان عن تطلعهما إلـى أن تتبنى جميع الأطـــراف المعنية مـواقـف تتسم بالمسؤولية والحكمة، مع الالـتـزام الكامل بخيار الدبلوماسية والمفاوضات والحوار بوصفه أداة أساسية لتسوية مـخـتـلـف الـــشـــواغـــل، مـــؤكـــديـــن أن اســـتـــدامـــة الأمـــن والاســــتــــقــــرار الإقــلــيــمــي تـعـتـمـد فـــي الأســــــاس على تـغـلـيـب الــحــلــول الــســيــاســيــة، بــمــا يـحـفـظ مــقــدرات شعوب المنطقة ويصون مصالحها. وفـــــى خـــتـــام الاتـــــصـــــال، اتـــفـــق الـــــوزيـــــران عـلـى مواصلة جهودهما الدؤوبة والصادقة، بالتعاون مـــع الـــشـــركـــاء الإقـلـيـمـيـن وبـالـتـنـسـيـق الــكــامــل مع الولايات المتحدة، بسرعة التوصل إلى اتفاق حول المـبـادئ العامة بـن الجانبين الأمـيـركـى والإيـرانـى تعالج كـل الـشـواغـل، ثـم بــدء المـفـاوضـات الخاصة بوضع هذه المبادئ موضع التنفيذ. وشدد الوزير عبد العاطى على ضرورة الأخذ بــعــن الاعـــتـــبـــار الـــشـــواغـــل الأمـــنـــيـــة لـــــدول الـخـلـيـج الشقيقة وباقي دول المنطقة. كــمــا أطـــلـــع وزيـــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري، خــال اتصال هاتفي تلقّاه الأربـعـاء، من مستشار الأمن الـــقـــومـــي الألمــــانــــي جـــونـــتـــر زاوتــــــــر، عـــلـــى الــجــهــود المــصــريــة الـــرامـــيـــة إلــــى وقــــف الـتـصـعـيـد واحـــتـــواء الــتــوتــر، مــؤكــدا الأهـمـيـة الـبـالـغـة لمـواصـلـة المـسـار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره الخيار الأنسب لتسوية الأزمة الراهنة. اتصالات متواصلة وهــــذه الاتـــصـــالات المـصـريـة تـتـواصـل بشكل لافــت منذ انـــدلاع الـحـرب مـع إيـــران أواخـــر فبراير (شـــبـــاط) المـــاضـــي، حـيـث أجــــرى وزيــــر الـخـارجـيـة المــصــري، الـثـاثـاء، اتــصــالات هاتفية مـع نظرائه فـي الـسـعـوديـة الأمـيـر فيصل بـن فــرحــان، وعُــمـان بــدر البوسعيدي، والـكـويـت جـــراح جـابـر الأحمد الصباح، والبحرين عبد اللطيف الزياني، إضافة إلـــى المــبــعــوث الأمــيــركــي لـلـشـرق الأوســـــط ستيف ويتكوف. وتــنــاولــت الاتـــصـــالات أيـضــا تنسيق الجهود الإقــلــيــمــيــة والـــدولـــيـــة الـــرامـــيـــة لــخــفــض الـتـصـعـيـد واحتواء حالة التوتر الراهنة، محذرا من أن استمرار التصعيد يُهدد بجر منطقة الشرق الأوسط بأسرها إلـــى حــالــة مــن الـفـوضـى الــتــي سـتـطـول تـداعـيـاتـهـا الأمن والاستقرار الدوليين. دور مؤثر وتكتسب تلك الاتصالات المصرية أهمية كبيرة، خصوصا مع زيــادة الآمــال بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب بين واشنطن وطهران، وفق ما يراه مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رؤوف سعد. وشــدد سعد، فـي حديثه لــ«الـشـرق الأوســـط»، على أن الـدور المصري، سواء المعلن أو غير المعلن، يُــعــد دورا مـحـسـوبـا ومـــؤثـــراً، ويــــدرك الـجـمـيـع في المـنـطـقـة أهـمـيـة اســـتـــمـــراره، مضيفا أن الاتــصــالات المــصــريــة المــتــواصــلــة لـخـفـض الـتـصـعـيـد تــأتــي في إطـــار اسـتـمـرار الـــدور الـــذي تلعبه الـقـاهـرة فـي هذا المـــســـار، ســــواء بـشـكـل مـعـلـن أو غـيـر مـعـلـن، مـؤكـدا أن هـذا التحرك ليس رد فعل، بل تدخل محسوب، خصوصا في ظل زيادة الآمال بالتوصل إلى اتفاق. وشدد على أن الجميع يدرك، لا سيما منذ حرب غــزة، أن الـــدور المـصـري ليس خـيـاراً، بـل يقع فـي قلب التوازنات، وأنه لا سبيل لتحقيق الاستقرار والتوازن من دونه، ولا ينبغي ربط ذلك بالموقف الاقتصادي أو الأزمـات، مشددا على أن هذا الدور ليس جديداً، لكنه ازداد كثافة منذ حـرب غـزة ومـا أعقبها من توتر مع إيران، خصوصا مع استمرار الاتصالات بين القاهرة وطــهــران دون انـقـطـاع، بـمـا يعكس قـــدرة مـصـر على التعامل مع مختلف الأطراف. القاهرة: محمد محمود «الدور المصري يقع في قلب التوازنات ولا سبيل لتحقيق الاستقرار من دونه» تظهر الرئيس نزار آميدي 2026 أبريل 27 صورة وزعتها الرئاسة العراقية في وهو يصافح رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي في بغداد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky